ملعب الملك عبد الله بجدة.. جوهرة «رياضية» في طريقها للاكتمال

مشروع مدينة الملك عبد الله الرياضية في جدة اكتمل إلى حد كبير (تصوير: عبد الله بازهير)
مشروع مدينة الملك عبد الله الرياضية في جدة اكتمل إلى حد كبير (تصوير: عبد الله بازهير)
TT

ملعب الملك عبد الله بجدة.. جوهرة «رياضية» في طريقها للاكتمال

مشروع مدينة الملك عبد الله الرياضية في جدة اكتمل إلى حد كبير (تصوير: عبد الله بازهير)
مشروع مدينة الملك عبد الله الرياضية في جدة اكتمل إلى حد كبير (تصوير: عبد الله بازهير)

يتواصل العمل على قدم وساق في مدينة الملك عبد الله الرياضية بمحافظة جدة (غرب السعودية)؛ بهدف إنهاء المشروع في وقت قياسي، وهو ما يتضح فعليا على أرض الواقع، من خلال جولة ميدانية قامت بها «الشرق الأوسط»؛ حيث تبين أن ما تم الانتهاء منه يعد إنجازا كبيرا في مسابقة الزمن، مقارنة بالمهمة المطلوبة، حيث إن جزءا كبيرا من المشروع تم بناؤه، ورُصد أثناء الجولة عدد من العاملين وهم يواصلون العمل الدؤوب بإشراف ومتابعة المهندسين المشرفين، ويبلغ عدد العاملين لإتمام المهمة، حسب شركة «أرامكو» السعودية، 8400 فرد. ومَنْ يسير على طريقي الحرمين المؤديين إلى المدينة المنورة شمالا ومكة المكرمة جنوبا، يلاحظ تحفة جمالية فريدة من نوعها، أشبه ما تكون بجوهرة لامعة تُرى من مسافات بعيدة، وهو التصميم الذي استوحيت منه الفكرة. كما يشير مدير إدارة المشاريع بشركة «أرامكو»، الجهة المشرفة على المشروع.
الزيارة الميدانية هي الثانية من نوعها التي تقوم بها «الشرق الأوسط» في الشهرين الماضيين؛ بهدف الاطلاع على مستجدات المشروع؛ حيث كانت الأولى متزامنة مع زيارة أحمد عيد، رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، في أغسطس (آب) الماضي، وتم رفض التصوير أو الإدلاء بأي معلومات في انتظار مؤتمر صحافي لمنسوبي الشركة المشرفة على المشروع، وهو ما تكرر في زيارتنا الثانية التي قمنا بها مساء أمس.
المدينة صُممت بمواصفات عالمية حديثة متوافقة مع متطلبات الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» لاستضافة المسابقات المحلية والقارية والدولية، وكما تشير معلومات شركة «أرامكو»، فإن الملعب وفق آخر التصاميم الدولية لكرة القدم التي تراعي راحة المشاهد والمشجعين الموجودين في الملعب.
وتشير مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط» إلى أن الفترة المطلوبة لتسليم المدينة الرياضية مكتملة للرئاسة العامة لرعاية الشباب، ستكون قبل نهاية أكتوبر (تشرين الأول) من عام 2014 المقبل مع العلم أن مساع جادة لإنهاء المشروع قبل هذه الفترة وبأشهر معدودة بحيث يسلم قبل نهاية الربع الأول من العام الميلادي الجديد، وينتظر محبو الرياضة وعشاق كرة القدم في عروس البحر الأحمر جدة، لا سيما مشجعي الأهلي والاتحاد، البدء الفعلي للمدينة. الموقع الخاص بمدينة الملك عبد الله الرياضية يعد مناسبا، في ظل النمو السريع الذي تعيشه مدينة جدة، فهو في الاتجاه الشمالي؛ حيث ينتهي السور الملتف حول مطار الملك عبد العزيز في جدة، مما يعني أن المسافة قصيرة بين المطار والملعب، كما أن المسافة نفسها بين الملعب وساحل البحر «الكورنيش»، ووجود هذا الموقع في ذلك الاتجاه يخفف كثيرا من وطأة الزحام وسط المدينة، وما يعد إضافة في موقع المدينة وجودها بين طريقين حيويين في جدة؛ حيث تأتي على يمين طريق الحرمين المتجه إلى مكة، وعلى يمين طريق المدينة وسط جدة المتجه إلى المدينة المنورة.
وأوضح وزير النقل في حديث سابق أن الوزارة تقوم - حاليا - بتنفيذ شبكة من الطرق والتقاطعات لربط مدينة الملك عبد الله الرياضية بمحافظة جدة، تشمل إنشاء وتطوير خمسة تقاطعات رئيسة على كل من طريق المدينة السريع وطريق الحرمين.
وتشمل مدينة الملك عبد الله استاد كرة القدم، صالة رياضية، مسجدا، مساحات خضراء، وخدمات مساندة بمواصفات عالمية حديثة. كما أن المشروع سيحتوي على مرافق رياضية فريدة من نوعها، أهمها الملعب دون مضمار؛ مما يتيح أفضل مشاهدة ومتابعة لمجريات الألعاب.
وحسب تصريحات إعلامية لأحمد السليم، مدير بإدارة المشاريع في «أرامكو» السعودية، فإنه تم تصميم المدرجات «60 ألف مقعد» على ثلاثة مستويات؛ لتقليل المسافة التي تقطعها الجماهير إلى المقاعد، ولتسهيل الوصول إلى دورات المياه والمرافق العامة. وستكون تهوية المدرجات طبيعية، من خلال الطرق المؤدية إليها، ومن خلال فتحة السقف؛ ليصل الهواء إلى المقاعد.
وقد أظهرت نماذج الكومبيوتر الديناميكية أن المباريات التي ستقام في المساء ستكون ممتعة ومريحة للجميع، ويشمل الاستاد ستة مداخل وبوابات خارجية رئيسة، كما يوجد في الاستاد الرئيس 18 مقصورة مختلفة المساحات، مع مقاعدها التي تصل إلى ما يقارب 300 مقعد، كما يوجد ما يقارب 90 مقعدا مخصصا للإعلاميين وشاشتان عملاقتان، ويحوي ساحة عامة ومسجدا يستوعب 100 مصل بالداخل، بالإضافة إلى 1000 مصل بالخارج، ومصليات خاصة داخل الاستاد الرياضي، وصالة رياضية مغلقة للألعاب المختلفة سعة 10 آلاف متفرج. كما يوجد ما يقارب 308 مقاعد خاصة لذوي الاحتياجات الخاصة ومرافقيهم، ومصاعد ودورات مياه خاصة مهيأة لتلبية احتياجاتهم.



صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية
TT

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

تتجه أنظار عشاق كرة القدم حول العالم اليوم صوب ملعب «ميتلايف» في نيوجيرسي، لمتابعة واحدة من أقوى القمم المبكرة في مونديال 2026، والتي تجمع بين عملاق أميركا الجنوبية منتخب البرازيل والمنتشي بإرثه العالمي المنتخب المغربي لحساب الجولة الأولى للمجموعة الثالثة.

تتجاوز هذه الموقعة صراع النقاط الثلاث التقليدي، لتتحول إلى مسرح لصدام عاطفي وفني فريد، بطلَاه نجما ريال مدريد، البرازيلي فينيسيوس جونيور والمغربي إبراهيم دياز، اللذان يخلعان قميص «الملكي» الأبيض ليرتدي كل منهما لواء وطنه، في حوار تكتيكي يرفعان فيه شعار: «زملاء الأمس... أعداء الليلة».

إبراهيم دياز لاعب منتخب المغرب (أ.ف.ب)

زمالة «مدريد» تحت مجهر الحسم الدولي

على مدار مواسم طويلة في «سانتياغو برنابيو»، تشارك الثنائي فينيسيوس ودياز لحظات المجد المحلى والأوروبي، وصنعا معاً منظومة هجومية أرعبت قارة أوروبا تحت إشراف كارلو أنشيلوتي، إلّا أن حسابات العشب الأخضر في نيوجيرسي تفرض منطقاً مغايراً، فالنجم البرازيلي فينيسيوس، الذي يحمل على عاتقه إثبات جدارته كقائد أول لخط هجوم «السيليساو» في غياب نيمار المصاب، يجد نفسه وجهاً لوجه أمام رفيق دربه دياز، الذي بات القائد الملهم للمشروع المغربي الجديد. هذا التنافس المباشر يضع صداقة الغرف المغلقة جانباً، حيث يسعى كل لاعب لتوظيف نقاط ضعف زميله التي خبرها في التدريبات اليومية لصالح منتخب بلاده.

فينيسيوس جونيور (إ.ب.أ)

فلسفة أنشيلوتي الهجومية تواجه طموح محمد وهبي

تكتيكياً، تبرز المباراة كصراع أفكار فني عميق بين مدرستين، فمنتخب البرازيل يدخل اللقاء تحت قيادة الإيطالي المخضرم كارلو أنشيلوتي، الذي يراهن على توليفة هجومية ضاربة ورسم تكتيكي جريء يعتمد على الأطراف وسرعة فينيسيوس لخلخلة الخطوط. في المقابل، يتسلح «أسود الأطلس» بفلسفة الناخب الوطني الجديد محمد وهبي، الذي نجح في فرض الانضباط والمنظومة الجماعية المتكاملة. ويرتكز مخطط وهبي على منح إبراهيم دياز حرية الحركة الكاملة في صناعة اللعب والربط بين الخطوط، مستغلاً مهاراته الفردية العالية لإيجاد الثغرات في التكتل الدفاعي البرازيلي؛ ما يجعل وسط الميدان ساحة شطرنج حقيقية بين عقل دياز الاستراتيجي وقوة السامبا البدنية.

طموح «لبرازيل أفريقيا» في مواجهة ملوك السامبا

لا تتوقف الإثارة عند حدود الصراع الفردي، بل تمتد إلى الرغبة المغربية الجارفة في تأكيد مكانة الفريق بين نخبة الكبار، والبناء على إنجاز قطر التاريخي. وقد لخص فينيسيوس جونيور نفسه هذا الاحترام الكبير في مؤتمره الصحافي واصفاً المغرب بـ «برازيل أفريقيا» نظراً للقدرات المهارية العالية للاعبيه.

ورغم التاريخ الذي يقف بجانب السامبا بانتصارهم المونديالي الوحيد في نسخة 1998 بثلاثية نظيفة، فإن الذاكرة القريبة تحمل معها فوزاً ودياً تاريخياً للمغرب عام 2023. هذا التكافؤ الحديث يمنح دياز ورفاقه الثقة الكاملة للدخول إلى الملعب ليس فقط بغرض مجاراة البرازيل، بل بهدف خطف صدارة المجموعة مبكراً.


من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس
TT

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

بين الفكر الفرنسي الواقعي الذي صاغ أمجاد وليد الركراكي، والنزعة البلجيكية الهجومية البناءة التي يحمل لواءها محمد وهبي، تعيش كرة القدم المغربية اليوم تحولاً استراتيجياً عميقاً يعيد رسم ملامح هويتها التكتيكية على أعتاب الاستحقاقات المونديالية

.

هذا التباين بين المدرستين ليس مجرد اختلاف في الأسماء أو تبديل في المقاعد الفنية، بل هو صراع فكري بين الفلسفة البراغماتية الصارمة التي تتخذ من التنظيم الدفاعي والارتداد السريع سبيلاً لمنصات التتويج، وبين المدرسة التكوينية الحديثة القائمة على الاستحواذ الإيجابي وصناعة اللعب من الخلف. ومع تولي وهبي قيادة «أسود الأطلس»، يجد المنتخب المغربي نفسه أمام مفترق طرق تكتيكي يتطلب الموازنة بين الحفاظ على صلابة الإرث الدفاعي السابق، والانفتاح على جرأة هجومية تواكب تطلعات الجيل الموهوب الحالي.

وليد الركراكي

مدرب المنتخب المغربي السابق وليد الركراكي (رويترز)

تتجسد جذور هذا الخلاف الفلسفي في البيئة الكروية التي نشأ وتأثر بها كل مدرب، فالركراكي، الذي صُقلت هويته كلاعب ومدرب في الدوري الفرنسي وفي صفوف المنتخب المغربي، يميل بطبعه إلى «الواقعية الكلاسيكية» والكتل الدفاعية المدمجة (Low Block) التي تخنق المساحات أمام الخصوم. هذا الأسلوب أثبت نجاعته الفائقة في مونديال قطر 2022 عبر تعطيل أعتى خطوط الهجوم العالمية.

محمد وهبي

مدرب المنتخب المغربي محمد وهبي (رويترز)

في المقابل، يمثل محمد وهبي امتداداً للمدرسة البلجيكية المعاصرة التي ترعرع في كنفها كأحد أبرز المكونين بنادي أندرلخت، وهي مدرسة تؤمن بالاستحواذ الذكي، والضغط العالي العكسي، والبناء المنظم عبر الخطوط الثلاثة لفرض السيطرة المطلقة على مجريات اللعب.

ويظهر الاختلاف التكتيكي الأكثر إثارة بين الرجلين في كيفية التعامل مع المنظومة الهجومية وموقع المهاجم في الخطة البنيوية، حيث يفضل الركراكي الاعتماد على «رأس الحربة التقليدي» الصريح والمحطة البدنية القوية التي تجيد حجز المدافعين ومطاردة الكرات الطولية لتخفيف الضغط على الخط الخلفي. أما وهبي، وانطلاقاً من تجاربه مع المنتخبات الشابة وتتويجه بمعية المنتخب المغربي بكأس العالم تحت 20 عاماً، فإنه يميل بوضوح إلى تكتيك «المهاجم الشبح» أو (False 9). هذا التكنيك يعتمد على سحب قلب الدفاع إلى مساحات خارج الصندوق، مما يفرغ مساحات شاسعة للقادمين من الخلف من الأجنحة ولاعبي الوسط لضرب العمق الدفاعي فجأة وبكثافة عددية مربكة.

يأتي هذا التحول التكتيكي ليمثل تتويجاً لمسار طويل من التطوير البنيوي الذي تقوده الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ضمن خارطة الطريق الاستراتيجية البعيدة المدى.

الانتقال إلى فكر وهبي يهدف بالأساس إلى فك شفرة «المحدودية الهجومية» التي عانى منها المنتخب أمام المنافسين المتكتلين دفاعياً، وهي المعضلة التي كشفت عنها بعض المواجهات القارية اللاحقة للإنجاز المونديالي.

خطة تأهيل المنظومة الجديدة لا تسعى لإلغاء المكتسبات الماضية، بل تهدف إلى تطعيم «القلعة الدفاعية» بمرونة تكتيكية هجومية تجعل من الأسود فريقاً قادراً على المبادرة وصناعة الفارق والتحكم في إيقاع المباريات ضد أي منافس عالمي.

ويبقى السؤال الأبرز في الأوساط الرياضية العالمية: هل يحذو وهبي حذو الركراكي في تحقيق طفرة مونديالية سريعة مكللة بالنجاح؟ فالمؤشرات الحالية تؤكد أن الطاقم الفني الجديد يمتلك الأدوات البشرية المثالية لتطبيق هذه الفلسفة الحديثة، في ظل وجود عناصر شابة تمتاز بالفنيات العالية والسرعة الفائقة في التحول. غير أن التحدي الحقيقي يكمن في مدى قدرة اللاعبين على استيعاب وتطبيق مرونة «المهاجم الشبح» والضغط العكسي في فترات زمنية وجيزة قبل الدخول في معترك المنافسات الرسمية الكبرى، ليبقى هذا التحول الفلسفي بمنزلة الرهان الأكبر لصياغة فصْلٍ غير مسبوق في تاريخ الكرة الأفريقية والعربية.


«أسود الأطلس» في مونديال 2026... خريطة الزحف من جحيم «السامبا» إلى حسم «أتلانتا»

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

«أسود الأطلس» في مونديال 2026... خريطة الزحف من جحيم «السامبا» إلى حسم «أتلانتا»

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)

يدخل المنتخب المغربي منافسات كأس العالم 2026 بطموحات عريضة مرتكناً إلى إرثه التاريخي المسجل في الدوحة قبل أربعة أعوام ويسعى «أسود الأطلس»، تحت قيادة المدير الفني محمد وهبي، إلى إثبات أن الإنجاز المونديالي السابق لم يكن وليد الصدفة، بل بداية عهد جديد للكرة الأفريقية والعربية في المحافل العالمية.
وضعت القرعة المونديالية الأسود في المجموعة الثالثة، التي تفرض تحديات متباينة تجمع بين هيبة السامبا البرازيلية، واندفاع الكرة الاسكوتلندية، وطموح منتخب هايتي العائد بعد غياب.

صدام النخبة... اختبار السامبا المبكر في «نيو جيرسي»

 

تتجه أنظار الملايين صوب ملعب نيويورك/ نيو جيرسي (استاد ميتلايف) في الثالث عشر من يونيو (حزيران) 2026. يستهل المنتخب المغربي مشواره بقمة كروية من العيار الثقيل أمام المنتخب البرازيلي، المرشح الدائم وفوق العادة لنيل اللقب. وتنطلق صافرة البداية في تمام الساعة السادسة مساءً بالتوقيت الشرقي لأميركا (الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الرباط).

تقنياً، تمثل هذه المواجهة الافتتاحية حجر الأساس لـ«أسود الأطلس»، فالخروج بنتيجة إيجابية أمام رفاق فينيسيوس جونيور سيعزز الثقة ويسهل حسابات التأهل.

من المتوقع أن يعتمد وهبي على التنظيم الدفاعي الصارم والارتداد الهجومي السريع عبر الأطراف، مستغلاً سرعات أشرف حكيمي وتحركات إبراهيم دياز التي أثبتت نجاعتها في الوديات الأخيرة ضد المنتخبات الأوروبية.

 

معركة بوسطن... صراع الأنماط أمام الاندفاع الاسكوتلندي

في الجولة الثانية، يشد المنتخب المغربي الرحال نحو الشمال الشرقي وتحديداً صوب ملعب بوسطن (استاد جيليت) في ماساتشوستس. هناك، يلتقي «أسود الأطلس» المنتخب الاسكوتلندي يوم الجمعة التاسع عشر من يونيو (حزيران) 2026، عند الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الرباط.

تحليلياً، تعد هذه المباراة «مفترق طرق» حقيقي، الكرة الاسكوتلندية تمتاز بالاندفاع البدني العالي والكرات الطولية والكرات الثابتة الخطيرة بقيادة عناصر تلعب في مستويات «البريميرليغ». يكمن المفتاح في فرض أسلوب الاستحواذ الأرضي، وتفعيل دور خط الوسط عبر سفيان أمرابط وعز الدين أوناحي لامتصاص الحماس الاسكوتلندي، وحرمان المنافس من فرض إيقاعه البدني المرهق.

 

ختام المجموعة في أتلانتا... حسم التأهل أمام طموح هايتي

يختتم المنتخب المغربي مبارياته في الدور الأول بمواجهة منتخب هايتي، يوم الأربعاء الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) 2026. وتحتضن الأرضية الاصطناعية لـملعب مرسيدس بنز في أتلانتا بجورجيا هذا اللقاء الحاسم. وتنطلق المباراة أيضاً في التوقيت الموحد للأسود وهو الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت المغرب. 

رغم أن الحسابات الورقية تصب في مصلحة رفاق أشرف حكيمي، فإن بطولة ممتدة بـ48 منتخباً لا تعترف بالترشيحات المسبقة. الأسلوب المتوقع للمغرب في هذه المواجهة سيكون هجومياً بحتاً، مع الاعتماد على الكثافة العددية في مناطق الخصم والضغط العالي المبكر لتجنب أي مفاجآت قد تعقد حسابات العبور إلى دور الـ32 الإقصائي.