كيف بسطت إسبانيا سلطتها على كرة القدم العالمية؟

هيمنت على الساحة الكروية بـ16 لقباً في 5 سنوات

منتخب إسبانيا يكتب صفحة جديدة رائعة في التاريخ الكروي لبلاده ويتوج بطلاً للعالم (أ.ف.ب)
منتخب إسبانيا يكتب صفحة جديدة رائعة في التاريخ الكروي لبلاده ويتوج بطلاً للعالم (أ.ف.ب)
TT

كيف بسطت إسبانيا سلطتها على كرة القدم العالمية؟

منتخب إسبانيا يكتب صفحة جديدة رائعة في التاريخ الكروي لبلاده ويتوج بطلاً للعالم (أ.ف.ب)
منتخب إسبانيا يكتب صفحة جديدة رائعة في التاريخ الكروي لبلاده ويتوج بطلاً للعالم (أ.ف.ب)

بعد تتويجها بطلةً لأوروبا قبل عامين في برلين، تُوّجت إسبانيا بطلةً للعالم بفوزها على الأرجنتين بهدف دون رد في نهائي المونديال في نيوجيرسي يوم الأحد.

وكانت إسبانيا قد حققت الإنجاز نفسه عام 2010، بعد عامين من فوزها ببطولة كأس الأمم الأوروبية 2008. يُؤكد هذا النجاح هيمنة إسبانيا الملحوظة على كرة القدم العالمية، سواء للرجال أو السيدات.

وأصبحت إسبانيا أول دولة تُتوّج بكأس العالم للرجال والسيدات في الوقت نفسه، إذ تغلب المنتخب الإسباني لكرة القدم للسيدات على إنجلترا في نهائي كأس العالم للسيدات في سيدني عام 2023.

وهذا ليس كل شيء، فقد فاز منتخب إسبانيا للرجال بدوري الأمم الأوروبية عام 2023، وحصد الميدالية الذهبية في أولمبياد 2024، بينما فاز منتخب السيدات بدوري الأمم الأوروبية عامي 2024 و2025.

وخلال السنوات الخمس الماضية، حصدت إسبانيا 16 لقباً عالمياً وأوروبياً، بداية من منتخبات تحت 17 عاماً وصولاً إلى المنتخب الأول.

وقال خبير كرة القدم الإسبانية، غيليم بالاغ، لـ«بي بي سي»: «إنها هيمنة مطلقة. إنها أشبه بعاصفة كاملة. لدينا ثقافة معينة، ونعمل بطريقة محددة، والجميع يؤمن بها. المهم ألا نتوقف.

إنه إنجاز عظيم آخر، لأن الرجال فازوا بكأس العالم عام 2010 بعد عامين من فوزهم ببطولة كأس الأمم الأوروبية. لقد فعلناها مجدداً».

سلمى بارالويلو مثلت منتخب بلادها أكثر من 50 مرة قبل بلوغها سن 23 عاماً (د.ب.أ)

آلة الفوز الإسبانية كرة القدم الإسبانية للسيدات (11 لقباً 2022 - 2026)

المنتخب الأول: كأس العالم مرة واحدة (2023). دوري الأمم مرتين (2024، 2025). تحت 20 سنة: كأس العالم مرة واحدة (2022). تحت 19 سنة: خمس مرات بطلات أوروبا تحت 19 سنة (2022، 2023، 2024، 2025، 2026). تحت 17 سنة: كأس العالم مرة واحدة (2022)؛ بطلة أوروبا مرة واحدة (2024).

كرة القدم للرجال (5 ألقاب 2022 - 2026)

المنتخب الأول: كأس العالم مرة واحدة (2026). بطل أوروبا مرة واحدة (2024). دوري الأمم مرة واحدة (2023). تحت 23 سنة: ميدالية ذهبية أولمبية واحدة (2024). تحت 19 سنة: بطل أوروبا مرة واحدة (2026).

«تعيين دي لا فوينتي كان مخاطرة»

عندما عيّنت إسبانيا لويس دي لا فوينتي مديراً فنياً في ديسمبر (كانون الأول) 2022، لم يتوقع كثيرون أن يحقق الفوز بدوري الأمم الأوروبية (2023)، وبطولة كأس الأمم الأوروبية (2024)، وكأس العالم (2026) في فترة زمنية قصيرة. كانت إسبانيا قد خرجت للتو من كأس العالم أمام المغرب في دور الستة عشر في مونديال قطر، وكان الاتحاد الإسباني لكرة القدم بحاجة إلى بديل بعد رحيل لويس إنريكي. وقال بالاغ: «لقد اختاروا هذا الرجل (دي لا فوينتي) الذي فهم أسلوب اللعب والنظام. كان قراراً محفوفاً بالمخاطر - لا أعتقد أن أحداً توقع نجاحه الكبير». بدا الأمر محفوفاً بالمخاطر لأن دي لا فوينتي تولى قيادة إسبانيا، التي فازت بثلاث من آخر خمس بطولات أوروبية للرجال - (2008، 2012، 2024) - دون أن يتولى قيادة نادٍ كبير. بعد اعتزاله اللعب عام 1994، أمضى دي لا فوينتي 15 عاماً في مناصب مختلفة مع عدد من الأندية، بما في ذلك التدريب في الدوريات الأدنى بإسبانيا، وتدريب فرق الشباب، ومناصب مساعد مدرب، قبل أن يتولى قيادة منتخبات إسبانيا للشباب. قال خوان ماتا، لاعب خط وسط إسبانيا السابق، لـ«بي بي سي»: «كان دي لا فوينتي يعرف معظم هؤلاء اللاعبين من أكاديميات الناشئين، وهم يتطورون كفريق. هذا ليس فريقاً للحاضر فحسب، بل هو أيضاً فريق للمستقبل».

يامال أصبح ثالث أصغر لاعب يشارك في نهائي كأس العالم (أ.ب)

منذ تعيينه مديراً فنياً للمنتخب الأول بعد فترات قضاها في تدريب منتخبات تحت 19 عاماً، وتحت 21 عاماً، وعلى المستوى الأولمبي، رسّخ دي لا فوينتي - حسب نيل جونستون على موقع «بي بي سي» - ثقافة احترام المنافسين، وغرس قيم الصبر والهدوء. امتد نجاح المنتخبات الوطنية والمدربين الإسبان إلى كرة القدم على مستوى الأندية. وعلى الرغم من قرار جوسيب غوارديولا بالرحيل عن مانشستر سيتي بعد عشر سنوات حافلة بالبطولات والألقاب، فإن 25 في المائة من المدربين على الأقل الذين سيبدأون موسم الدوري الإنجليزي الممتاز 2026 - 2027 هم إسبان. لم يخسر المنتخب الإسباني في آخر 38 مباراة له في جميع المسابقات، وهي أطول سلسلة انتصارات متتالية لأي منتخب أوروبي أو من أميركا الجنوبية في التاريخ.

في الوقت نفسه، ازدهرت كرة القدم النسائية في إسبانيا خلال العقد الماضي، وبدأت هي الأخرى تحقق نجاحات كبيرة في المباريات الحاسمة. وجاء فوز إسبانيا على إنجلترا قبل ثلاث سنوات في نهائي كأس العالم للسيدات في مشاركتها الثالثة فقط في البطولة، بعد ظهورها الأول عام 2015. ثم توّجت سيدات إسبانيا هذا الإنجاز بفوزهن بلقب دوري الأمم الأوروبية مرتين متتاليتين عامي 2024 و2025. وقالت اللاعبة السابقة ماريا غاريدو، التي تعمل الآن صحافية، لـ«بي بي سي» عام 2024: «كانت التغييرات في كرة القدم النسائية في إسبانيا بالغة الأهمية. قبل 10 سنوات، عندما كنت ألعب لنادي برشلونة، لم تكن هناك أكاديمية لاماسيا (الأكاديمية الشهيرة في برشلونة) للفتيات. كنا نتكفل بتكاليف مواصلاتنا، وكان آباؤنا يصطحبوننا إلى التدريبات، ولم نكن نتقاضى أي أجر»، وأضافت: «لكن في السنوات الخمس الماضية، تحسّن الوضع بشكل كبير. لقد شهدنا تطوراً ملحوظاً. هناك الآن جهود حثيثة لتعزيز كرة القدم النسائية، تشمل استحداث فئات عمرية جديدة للشباب، وتوفير مرافق وظروف أفضل، وإنشاء أكاديمية متخصصة لكرة القدم للفتيات. لم يُحدث هذا التحول ثورة في الرياضة فحسب، بل رفع أيضاً من مكانة كرة القدم النسائية في إسبانيا». جاءت هذه النجاحات لكل من منتخبي الرجال والسيدات بعد فوزهما بالعديد من الألقاب على مستوى الشباب خلال العقد الماضي. «الفوز يولد الفوز»

يبدو المستقبل واعداً، حيث يعتقد كثيرون أن هيمنة إسبانيا ستستمر. يمتلك منتخب الرجال موهبتين شابتين متميزتين، هما لامين يامال وباو كوبارسي، اللذان حصدا أول ميدالية لهما في كأس العالم في سن التاسعة عشرة من عمرهما.

كما أن فيكي لوبيز، لاعبة المنتخب الوطني للسيدات، فازت بدوري أبطال أوروبا ثلاث مرات مع برشلونة في العمر نفسه. ومثّلت المهاجمة سلمى بارالويلو منتخب بلادها أكثر من 50 مرة قبل بلوغها سن 23 عاماً. وأصبح يامال ثالث أصغر لاعب يشارك في نهائي كأس العالم، بعد البرازيلي بيليه عام 1958 (17 عاماً و249 يوماً) والإيطالي جوزيبي بيرغومي عام 1982 (18 عاماً و201 يوماً). وبانضمام كوبارسي يوم الأحد بعمر 19 عاماً و178 يوماً، أصبح المنتخب الإسباني أول فريق يضم لاعبين مراهقين في نهائي كأس العالم.

سيدات إسبانيا المتوجات ببطولة كأس العالم عام 2023 (أ.ب)

وقال جو هارت، حارس مرمى إنجلترا السابق، لـ«بي بي سي» بعد الفوز على الأرجنتين: «يمتلك المنتخب الإسباني أسلوب لعب فريداً لم يسبق لأي منتخب في العالم أن وصل إليه. لم يتمكن أحد من مجاراتهم في هذه البطولة، حيث لم يتلقوا سوى 10 تسديدات على المرمى طوال البطولة».

في غضون ذلك، صرّح تيري هنري، الفائز بكأس العالم 1998 مع فرنسا، لقناة «فوكس سبورتس» بأن إسبانيا تمتلك المقومات اللازمة للهيمنة لسنوات مقبلة.

وقال: «أودّ أن أُشيد بالنظام الذي يتبعونه وما وضعوه من أسس، لأن إسبانيا لم تكن تفوز بهذه الطريقة من قبل، أما الآن فهي تفوز على جميع المستويات».

هكذا، كتب منتخب إسبانيا بقيادة لامين يامال ورودري وداني أولمو ورفاقهم صفحة جديدة رائعة في التاريخ الكروي لبلاده، على خطى الرواد المتوجين باللقب عام 2010. وكما فعل أسلافهم بقيادة أندريس إنييستا وتشافي الذين أحرزوا أول كأس عالم في تاريخ «لا روخا» بعد تتويجهم بكأس أوروبا عام 2008، نجح لاعبو لويس دي لا فوينتي في تحقيق ثنائية نادرة جداً، لم يسبق أن حققتها في أوروبا سوى ألمانيا الغربية (1972 - 1974) وفرنسا (1998 - 2000) قبل أن ينجح الإسبان في ذلك. وهو ما يفتح باب الحلم لتمديد هذه الهيمنة أكثر، على غرار ذلك الجيل الذهبي الذي واصل سيطرته الباهرة بإحراز كأس أوروبا 2012 محققاً ثلاثية غير مسبوقة.

أندريس إنييستا قاد منتخب إسبانيا للفوز بكأس العالم عام 2010 (أ.ف.ب)

وقال دي لا فوينتي نفسه قبل المونديال: «أرى بعض أوجه الشبه مع المجموعة التي تُوجت عام 2010»، وذلك في بطولة طبّق خلالها منتخب بلاده بعض الوصفات التي قادت إلى الفوز بكأس العالم في جنوب إفريقيا. فهذا المنتخب لا يكتفي بحصد الألقاب، بل يتميز، على غرار أسلافه، بأسلوب لعب يشبه الآلة الجارفة التي لا تترك أي فرصة لمنافسيها.

الموعد المقبل سيكون في عام 2028 في المملكة المتحدة وآيرلندا، الدولتين المضيفتين لكأس أوروبا، لمعرفة ما إذا كان ورثة جيل 2010 قادرين على الارتقاء إلى المستوى ذاته، قبل أن يحلموا بعد أربعة أعوام بكأس عالم على أرضهم مشاركة مع البرتغال والمغرب. بسطت إسبانيا سلطتها على كرة القدم العالمية: كأس العالم للرجال، كأس العالم للسيدات، كأس أوروبا وذهبية الألعاب الأولمبية!


مقالات ذات صلة

اتحادات في دول الشمال تسعى لمحادثات مع اليويفا بشأن مخاوف حوكمة الفيفا

رياضة عالمية مخاوف كبيرة لدى اتحادات دول الشمال من إدارة فيفا للحوكمة (رويترز)

اتحادات في دول الشمال تسعى لمحادثات مع اليويفا بشأن مخاوف حوكمة الفيفا

أوضحت المصادر لرويترز أن الخطاب حمل توقيعات رئيس الاتحاد الفنلندي آري لاهتي والدنمركي يسبر مولر والسويدي سيمون أستروم.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية النجم الغابوني المخضرم بيير إيمريك أوباميانغ (رويترز)

أوباميانغ يرفض العودة إلى منتخب الغابون بعد تعرضه لـ«الإهانة وتشويه السمعة»

قال النجم الغابوني المخضرم بيير إيمريك أوباميانغ إنه لا يرغب في تمثيل منتخب بلاده مجدداً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
بروفايل دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

بروفايل ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

قصة الفتى الذي رَوّض المستديرة، من منديل برشلونة الورقي إلى معانقة الذهب في الدوحة، مسيرة ملحمية لساحر أرجنتيني تربع على عرش كرة القدم بـ8 كرات ذهبية.

كوثر وكيل (لندن)
رياضة عالمية نجم منتخب إسبانيا لامين يامال (رويترز)

الكشف عن خطة المغرب لإقناع لامين يامال بتمثيل «أسود الأطلس» بدلاً من إسبانيا

كشف وليد الركراكي، المدرب السابق للمنتخب المغربي بين عامي 2022 و2026، تفاصيل المحاولات التي قام بها المغرب لإقناع لامين يامال بتمثيل «أسود الأطلس».

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية مارك أندري تير شتيغن (إ.ب.أ)

تير شتيغن يكشف عن حديثه مع كلوب بشأن الانضمام إلى المنتخب الألماني

قال مارك أندري تير شتيغن، حارس مرمى أياكس الهولندي، إنه تحدث مع يورغن كلوب، المدير الفني الجديد للمنتخب الألماني، موضحاً أنها كانت محادثة مثمرة.

«الشرق الأوسط» (برلين)

اتحادات في دول الشمال تسعى لمحادثات مع اليويفا بشأن مخاوف حوكمة الفيفا

مخاوف كبيرة لدى اتحادات دول الشمال من إدارة فيفا للحوكمة (رويترز)
مخاوف كبيرة لدى اتحادات دول الشمال من إدارة فيفا للحوكمة (رويترز)
TT

اتحادات في دول الشمال تسعى لمحادثات مع اليويفا بشأن مخاوف حوكمة الفيفا

مخاوف كبيرة لدى اتحادات دول الشمال من إدارة فيفا للحوكمة (رويترز)
مخاوف كبيرة لدى اتحادات دول الشمال من إدارة فيفا للحوكمة (رويترز)

أفادت مصادر على اطلاع مباشر بالأمر اليوم الأربعاء بأن اتحادات كرة القدم في فنلندا والسويد والدنمرك وجهت خطابات إلى مفوض الاتحاد الأوروبي للرياضة جلين ميكاليف، تطلب فيها عقد اجتماع لبحث المخاوف المتعلقة بالحوكمة في الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا).

وأوضحت المصادر لرويترز أن الخطاب حمل توقيعات رئيس الاتحاد الفنلندي آري لاهتي والدنمركي يسبر مولر والسويدي سيمون أستروم.

ويرفع هذا التحرك باتجاه ميكاليف من احتمالية تدخل صناع السياسات في الاتحاد الأوروبي في النزاع الذي هز قيادة الجهة المشرفة على اللعبة عالميا.

ورفض الاتحاد السويدي التعليق، بينما تعذر الوصول إلى الاتحادين الفنلندي والدنمركي. كما تواصلت رويترز مع الفيفا لاحقا للحصول على تعليق حول الخطاب.

وقال مصدر مطلع على الأمر لرويترز إن الرسالة جاءت في أعقاب مخاطبات وجهها أعضاء في البرلمان الأوروبي من السويد والدنمرك وفنلندا إلى اتحادات كرة القدم في بلدانهم في وقت سابق من الصيف.

وقال أحد المصادر إن الهدف الرئيسي كان طلب عقد اجتماع في بروكسل بين ميكاليف ورؤساء الاتحادات الثلاثة لمناقشة التطورات الأخيرة في الفيفا والمخاوف الواسعة حول كيفية إدارة كرة القدم العالمية.

وأكد مكتب مفوض الاتحاد الأوروبي للرياضة لرويترز اليوم أنه تلقى خطابا من الاتحادات، بينما لم يتضح بعد ما إذا كان ميكاليف سيقبل بعقد الاجتماع المقترح أم لا.

ووفقا للمصادر أبدت الاتحادات مخاوف بشأن الشفافية والتشاور وعمليات اتخاذ القرار داخل الفيفا، وأشارت بوجه خاص إلى مقترح "فيفا فوروارد إنتربرايز" والذي جرى التخلي عنه لاحقا.

وكان المقترح يهدف لإدخال مستثمرين من القطاع الخاص في كيان تجاري جديد تابع للفيفا يمتلك الحقوق المرتبطة بالمنافسات بما فيها كأس العالم، وهو ما أثار غضبا عارما في أوساط كرة القدم ودفع معارضي رئيس الفيفا جياني إنفانتينو لمناقشة فكرة تصويت بحجب الثقة عنه.

وتعتقد اتحادات دول الشمال الأوروبي أن احتمال استحواذ مستثمرين من القطاع الخاص على حصص في مسابقات الفيفا وأنشطته التجارية، إلى جانب ما تراها الاتحادات المذكورة غيابا للشفافية والتشاور الكافي حول المقترح، يثير تساؤلات أكبر بشأن السيطرة على مستقبل اللعبة عالميا، بحسب المصادر.

وذكرت المصادر أن الخطاب تطرق إلى رد الفعل تجاه محاولة إطلاق دوري السوبر الأوروبي عام 2021 كنموذج للتنسيق بين سلطات كرة القدم الأوروبية وصناع القرار لحماية النموذج الحالي للعبة.

وكانت اتحادات الشمال الأوروبي الستة، وهي الدنمرك وفنلندا وأيسلندا والنرويج والسويد وجزر فارو، قد أعلنت الشهر الماضي فقدانها الثقة في إنفانتينو، وطلبت فتح تحقيق مستقل في مقترح "فيفا فوروارد إنتربرايز" وإجراء مراجعة خارجية شاملة لنظام الحوكمة في الفيفا.


فلاشينغ ميدوز: مارتا كوستيوك إلى الدور الثالث… وخروج المصرية ميار

النجمة الأوكرانية نجحت في الفوز على سلون (رويترز)
النجمة الأوكرانية نجحت في الفوز على سلون (رويترز)
TT

فلاشينغ ميدوز: مارتا كوستيوك إلى الدور الثالث… وخروج المصرية ميار

النجمة الأوكرانية نجحت في الفوز على سلون (رويترز)
النجمة الأوكرانية نجحت في الفوز على سلون (رويترز)

تأهلت الأوكرانية مارتا كوستيوك إلى الدور الثالث من بطولة الولايات المتحدة المفتوحة، آخر البطولات الأربع الكبرى في كرة المضرب، بعد فوزها على الأميركية سلون ستيفنز بمجموعتين دون رد 6-1 و7-5.

وفي المقابل، ودعت المصرية ميار شريف منافسات البطولة مبكرا، بخسارتها أمام التشيكية نيكولا بارتونكوفا 1-6 و2-6 في الدور الأول.

مارتا سعيدة بالتأهل (رويترز)

وفي بقية منافسات السيدات، تأهلت الإيطالية جازمين باوليني إلى الدور الثالث بفوزها على مواطنتها لوكريتسيا ستيفانيني 6-4 و6-1.

ولدى الرجال، بلغ الأميركي بن شيلتون، المصنف التاسع، الدور الثالث بعد فوزه على البولندي هوبرت هوركاتش 6-3 و5-7 و7-6 (3/7) و7-5، في مواجهة بين لاعبين يتميزان بقوة الإرسال.

وتأهل الإسباني داني ميريدا إلى الدور الثالث للمرة الأولى في مسيرته، بعدما حقق واحدة من أبرز مفاجآت البطولة بإقصائه الروسي أندري روبليف، المصنف التاسع عشر، 6-7 (3-7) و6-2 و6-4 و6-4.

وقدم ميريدا أداء لافتا في أول مشاركة له في الجدول الرئيسي لفلاشينغ ميدوز، ليحجز مكانه بين أفضل 32 لاعبا في البطولة.

كما تغلب الأميركي أليكس ميكلسن على مواطنه براندون ناكاشيما، المتألق هذا الصيف، 6-3 و6-4 و6-4.

ودخل ناكاشيما فلاشينغ ميدوز بعد وصوله إلى نهائي مرة واحدة ونصف النهائي مرتين في دورات تمهيدية مهمة قبل بطولة الولايات المتحدة، محققا 12 انتصارا مقابل 3 هزائم.

وانضم الإسباني رافايل خودار، المصنف 13، إلى قائمة ضحايا البطولة بخسارته أمام الصيني بُو يونتشاوكهتي، المصنف 124، 2-6 و1-6 و1-6.

وكان بو قد شارك في الجدول الرئيسي للبطولة بصفته «خاسرا محظوظا»، بعدما استفاد من انسحاب لاعب من الدور الأول في اللحظات الأخيرة.


«إن بي إيه»: تغريم كليبرز 30 مليون دولار بسبب التحايل على سقف الرواتب

كواهي لينرد (أ.ب)
كواهي لينرد (أ.ب)
TT

«إن بي إيه»: تغريم كليبرز 30 مليون دولار بسبب التحايل على سقف الرواتب

كواهي لينرد (أ.ب)
كواهي لينرد (أ.ب)

أصدرت رابطة دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (أن بي ايه) عقوبات قاسية بحق نادي لوس أنجليس كليبرز من خلال حرمانه من خمسة اختيارات في الدور الأول من الدرافت وتغريمه 30 مليون دولار، وذلك بعد أن كشفت تحقيقات عن انتهاكات جسيمة لقواعد سقف الرواتب، مرتبطة بنجم الفريق كواهي لينرد.

وسيفقد كليبرز اختياره في الدور الأول من درافت الدوري في كل عام من 2029 وحتى 2033، بعدما خلص التحقيق إلى أن النادي ساعد لينرد على الالتفاف على قواعد سقف الرواتب من خلال اتفاقات مع رعاة تجاريين مرتبطين بالفريق.

كما قررت رابطة الدوري إيقاف مالك كليبرز ستيف بالمر عن جميع أنشطة الدوري والنادي لمدة عام، فيما أوقفت رئيسة عمليات الأعمال في النادي جيليان زوكر لمدة عام من دون راتب، بينما عوقب رئيس عمليات كرة السلة لورانس فرانك بالإيقاف لمدة ستة أشهر.

وفرضت غرامة قدرها 700 ألف دولار على لينرد.

وقال مفوض الرابطة آدم سيلفر: «إن النظام المتفق عليه جماعيا لتحديد أجور اللاعبين يمثل عنصرا أساسيا في المنافسة في كرة السلة التي يشرف عليها الدوري، بما يخدم مصلحة الفرق واللاعبين، وفي نهاية المطاف الجماهير».

وأضاف سيلفر: «أشعر بخيبة أمل عميقة إزاء الانتهاكات الصارخة لقواعدنا، وكذلك إخفاقات كليبرز على المستوى المؤسسي والقيادي، والتي أدت إلى هذا السلوك».

وأردف مفوض الدوري قائلا «تعكس شدة العقوبات خطورة الانتهاكات المرتكبة».