كيف بسطت إسبانيا سلطتها على كرة القدم العالمية؟

هيمنت على الساحة الكروية بـ16 لقباً في 5 سنوات

منتخب إسبانيا يكتب صفحة جديدة رائعة في التاريخ الكروي لبلاده ويتوج بطلاً للعالم (أ.ف.ب)
منتخب إسبانيا يكتب صفحة جديدة رائعة في التاريخ الكروي لبلاده ويتوج بطلاً للعالم (أ.ف.ب)
TT

كيف بسطت إسبانيا سلطتها على كرة القدم العالمية؟

منتخب إسبانيا يكتب صفحة جديدة رائعة في التاريخ الكروي لبلاده ويتوج بطلاً للعالم (أ.ف.ب)
منتخب إسبانيا يكتب صفحة جديدة رائعة في التاريخ الكروي لبلاده ويتوج بطلاً للعالم (أ.ف.ب)

بعد تتويجها بطلةً لأوروبا قبل عامين في برلين، تُوّجت إسبانيا بطلةً للعالم بفوزها على الأرجنتين بهدف دون رد في نهائي المونديال في نيوجيرسي يوم الأحد.

وكانت إسبانيا قد حققت الإنجاز نفسه عام 2010، بعد عامين من فوزها ببطولة كأس الأمم الأوروبية 2008. يُؤكد هذا النجاح هيمنة إسبانيا الملحوظة على كرة القدم العالمية، سواء للرجال أو السيدات.

وأصبحت إسبانيا أول دولة تُتوّج بكأس العالم للرجال والسيدات في الوقت نفسه، إذ تغلب المنتخب الإسباني لكرة القدم للسيدات على إنجلترا في نهائي كأس العالم للسيدات في سيدني عام 2023.

وهذا ليس كل شيء، فقد فاز منتخب إسبانيا للرجال بدوري الأمم الأوروبية عام 2023، وحصد الميدالية الذهبية في أولمبياد 2024، بينما فاز منتخب السيدات بدوري الأمم الأوروبية عامي 2024 و2025.

وخلال السنوات الخمس الماضية، حصدت إسبانيا 16 لقباً عالمياً وأوروبياً، بداية من منتخبات تحت 17 عاماً وصولاً إلى المنتخب الأول.

وقال خبير كرة القدم الإسبانية، غيليم بالاغ، لـ«بي بي سي»: «إنها هيمنة مطلقة. إنها أشبه بعاصفة كاملة. لدينا ثقافة معينة، ونعمل بطريقة محددة، والجميع يؤمن بها. المهم ألا نتوقف.

إنه إنجاز عظيم آخر، لأن الرجال فازوا بكأس العالم عام 2010 بعد عامين من فوزهم ببطولة كأس الأمم الأوروبية. لقد فعلناها مجدداً».

سلمى بارالويلو مثلت منتخب بلادها أكثر من 50 مرة قبل بلوغها سن 23 عاماً (د.ب.أ)

آلة الفوز الإسبانية كرة القدم الإسبانية للسيدات (11 لقباً 2022 - 2026)

المنتخب الأول: كأس العالم مرة واحدة (2023). دوري الأمم مرتين (2024، 2025). تحت 20 سنة: كأس العالم مرة واحدة (2022). تحت 19 سنة: خمس مرات بطلات أوروبا تحت 19 سنة (2022، 2023، 2024، 2025، 2026). تحت 17 سنة: كأس العالم مرة واحدة (2022)؛ بطلة أوروبا مرة واحدة (2024).

كرة القدم للرجال (5 ألقاب 2022 - 2026)

المنتخب الأول: كأس العالم مرة واحدة (2026). بطل أوروبا مرة واحدة (2024). دوري الأمم مرة واحدة (2023). تحت 23 سنة: ميدالية ذهبية أولمبية واحدة (2024). تحت 19 سنة: بطل أوروبا مرة واحدة (2026).

«تعيين دي لا فوينتي كان مخاطرة»

عندما عيّنت إسبانيا لويس دي لا فوينتي مديراً فنياً في ديسمبر (كانون الأول) 2022، لم يتوقع كثيرون أن يحقق الفوز بدوري الأمم الأوروبية (2023)، وبطولة كأس الأمم الأوروبية (2024)، وكأس العالم (2026) في فترة زمنية قصيرة. كانت إسبانيا قد خرجت للتو من كأس العالم أمام المغرب في دور الستة عشر في مونديال قطر، وكان الاتحاد الإسباني لكرة القدم بحاجة إلى بديل بعد رحيل لويس إنريكي. وقال بالاغ: «لقد اختاروا هذا الرجل (دي لا فوينتي) الذي فهم أسلوب اللعب والنظام. كان قراراً محفوفاً بالمخاطر - لا أعتقد أن أحداً توقع نجاحه الكبير». بدا الأمر محفوفاً بالمخاطر لأن دي لا فوينتي تولى قيادة إسبانيا، التي فازت بثلاث من آخر خمس بطولات أوروبية للرجال - (2008، 2012، 2024) - دون أن يتولى قيادة نادٍ كبير. بعد اعتزاله اللعب عام 1994، أمضى دي لا فوينتي 15 عاماً في مناصب مختلفة مع عدد من الأندية، بما في ذلك التدريب في الدوريات الأدنى بإسبانيا، وتدريب فرق الشباب، ومناصب مساعد مدرب، قبل أن يتولى قيادة منتخبات إسبانيا للشباب. قال خوان ماتا، لاعب خط وسط إسبانيا السابق، لـ«بي بي سي»: «كان دي لا فوينتي يعرف معظم هؤلاء اللاعبين من أكاديميات الناشئين، وهم يتطورون كفريق. هذا ليس فريقاً للحاضر فحسب، بل هو أيضاً فريق للمستقبل».

يامال أصبح ثالث أصغر لاعب يشارك في نهائي كأس العالم (أ.ب)

منذ تعيينه مديراً فنياً للمنتخب الأول بعد فترات قضاها في تدريب منتخبات تحت 19 عاماً، وتحت 21 عاماً، وعلى المستوى الأولمبي، رسّخ دي لا فوينتي - حسب نيل جونستون على موقع «بي بي سي» - ثقافة احترام المنافسين، وغرس قيم الصبر والهدوء. امتد نجاح المنتخبات الوطنية والمدربين الإسبان إلى كرة القدم على مستوى الأندية. وعلى الرغم من قرار جوسيب غوارديولا بالرحيل عن مانشستر سيتي بعد عشر سنوات حافلة بالبطولات والألقاب، فإن 25 في المائة من المدربين على الأقل الذين سيبدأون موسم الدوري الإنجليزي الممتاز 2026 - 2027 هم إسبان. لم يخسر المنتخب الإسباني في آخر 38 مباراة له في جميع المسابقات، وهي أطول سلسلة انتصارات متتالية لأي منتخب أوروبي أو من أميركا الجنوبية في التاريخ.

في الوقت نفسه، ازدهرت كرة القدم النسائية في إسبانيا خلال العقد الماضي، وبدأت هي الأخرى تحقق نجاحات كبيرة في المباريات الحاسمة. وجاء فوز إسبانيا على إنجلترا قبل ثلاث سنوات في نهائي كأس العالم للسيدات في مشاركتها الثالثة فقط في البطولة، بعد ظهورها الأول عام 2015. ثم توّجت سيدات إسبانيا هذا الإنجاز بفوزهن بلقب دوري الأمم الأوروبية مرتين متتاليتين عامي 2024 و2025. وقالت اللاعبة السابقة ماريا غاريدو، التي تعمل الآن صحافية، لـ«بي بي سي» عام 2024: «كانت التغييرات في كرة القدم النسائية في إسبانيا بالغة الأهمية. قبل 10 سنوات، عندما كنت ألعب لنادي برشلونة، لم تكن هناك أكاديمية لاماسيا (الأكاديمية الشهيرة في برشلونة) للفتيات. كنا نتكفل بتكاليف مواصلاتنا، وكان آباؤنا يصطحبوننا إلى التدريبات، ولم نكن نتقاضى أي أجر»، وأضافت: «لكن في السنوات الخمس الماضية، تحسّن الوضع بشكل كبير. لقد شهدنا تطوراً ملحوظاً. هناك الآن جهود حثيثة لتعزيز كرة القدم النسائية، تشمل استحداث فئات عمرية جديدة للشباب، وتوفير مرافق وظروف أفضل، وإنشاء أكاديمية متخصصة لكرة القدم للفتيات. لم يُحدث هذا التحول ثورة في الرياضة فحسب، بل رفع أيضاً من مكانة كرة القدم النسائية في إسبانيا». جاءت هذه النجاحات لكل من منتخبي الرجال والسيدات بعد فوزهما بالعديد من الألقاب على مستوى الشباب خلال العقد الماضي. «الفوز يولد الفوز»

يبدو المستقبل واعداً، حيث يعتقد كثيرون أن هيمنة إسبانيا ستستمر. يمتلك منتخب الرجال موهبتين شابتين متميزتين، هما لامين يامال وباو كوبارسي، اللذان حصدا أول ميدالية لهما في كأس العالم في سن التاسعة عشرة من عمرهما.

كما أن فيكي لوبيز، لاعبة المنتخب الوطني للسيدات، فازت بدوري أبطال أوروبا ثلاث مرات مع برشلونة في العمر نفسه. ومثّلت المهاجمة سلمى بارالويلو منتخب بلادها أكثر من 50 مرة قبل بلوغها سن 23 عاماً. وأصبح يامال ثالث أصغر لاعب يشارك في نهائي كأس العالم، بعد البرازيلي بيليه عام 1958 (17 عاماً و249 يوماً) والإيطالي جوزيبي بيرغومي عام 1982 (18 عاماً و201 يوماً). وبانضمام كوبارسي يوم الأحد بعمر 19 عاماً و178 يوماً، أصبح المنتخب الإسباني أول فريق يضم لاعبين مراهقين في نهائي كأس العالم.

سيدات إسبانيا المتوجات ببطولة كأس العالم عام 2023 (أ.ب)

وقال جو هارت، حارس مرمى إنجلترا السابق، لـ«بي بي سي» بعد الفوز على الأرجنتين: «يمتلك المنتخب الإسباني أسلوب لعب فريداً لم يسبق لأي منتخب في العالم أن وصل إليه. لم يتمكن أحد من مجاراتهم في هذه البطولة، حيث لم يتلقوا سوى 10 تسديدات على المرمى طوال البطولة».

في غضون ذلك، صرّح تيري هنري، الفائز بكأس العالم 1998 مع فرنسا، لقناة «فوكس سبورتس» بأن إسبانيا تمتلك المقومات اللازمة للهيمنة لسنوات مقبلة.

وقال: «أودّ أن أُشيد بالنظام الذي يتبعونه وما وضعوه من أسس، لأن إسبانيا لم تكن تفوز بهذه الطريقة من قبل، أما الآن فهي تفوز على جميع المستويات».

هكذا، كتب منتخب إسبانيا بقيادة لامين يامال ورودري وداني أولمو ورفاقهم صفحة جديدة رائعة في التاريخ الكروي لبلاده، على خطى الرواد المتوجين باللقب عام 2010. وكما فعل أسلافهم بقيادة أندريس إنييستا وتشافي الذين أحرزوا أول كأس عالم في تاريخ «لا روخا» بعد تتويجهم بكأس أوروبا عام 2008، نجح لاعبو لويس دي لا فوينتي في تحقيق ثنائية نادرة جداً، لم يسبق أن حققتها في أوروبا سوى ألمانيا الغربية (1972 - 1974) وفرنسا (1998 - 2000) قبل أن ينجح الإسبان في ذلك. وهو ما يفتح باب الحلم لتمديد هذه الهيمنة أكثر، على غرار ذلك الجيل الذهبي الذي واصل سيطرته الباهرة بإحراز كأس أوروبا 2012 محققاً ثلاثية غير مسبوقة.

أندريس إنييستا قاد منتخب إسبانيا للفوز بكأس العالم عام 2010 (أ.ف.ب)

وقال دي لا فوينتي نفسه قبل المونديال: «أرى بعض أوجه الشبه مع المجموعة التي تُوجت عام 2010»، وذلك في بطولة طبّق خلالها منتخب بلاده بعض الوصفات التي قادت إلى الفوز بكأس العالم في جنوب إفريقيا. فهذا المنتخب لا يكتفي بحصد الألقاب، بل يتميز، على غرار أسلافه، بأسلوب لعب يشبه الآلة الجارفة التي لا تترك أي فرصة لمنافسيها.

الموعد المقبل سيكون في عام 2028 في المملكة المتحدة وآيرلندا، الدولتين المضيفتين لكأس أوروبا، لمعرفة ما إذا كان ورثة جيل 2010 قادرين على الارتقاء إلى المستوى ذاته، قبل أن يحلموا بعد أربعة أعوام بكأس عالم على أرضهم مشاركة مع البرتغال والمغرب. بسطت إسبانيا سلطتها على كرة القدم العالمية: كأس العالم للرجال، كأس العالم للسيدات، كأس أوروبا وذهبية الألعاب الأولمبية!


مقالات ذات صلة

أنشيلوتي يبدأ مرحلة بناء «جيل جديد» في منتخب البرازيل

رياضة عالمية الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب المنتخب البرازيلي (أ.ف.ب)

أنشيلوتي يبدأ مرحلة بناء «جيل جديد» في منتخب البرازيل

يسعى الإيطالي كارلو أنشيلوتي، مدرب المنتخب البرازيلي، إلى الاستفادة من المباريات الودية المقبلة أمام أستراليا والهند لإبراز «جيل جديد» من اللاعبين.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
رياضة عالمية تأهل منتخبا إسبانيا وكوريا الشمالية إلى نهائي كأس العالم للشابات تحت 20 عاماً في بولندا (أ.ب)

إسبانيا وكوريا الشمالية إلى نهائي مونديال الشابات تحت 20 عاماً

تأهل منتخبا إسبانيا وكوريا الشمالية إلى نهائي كأس العالم للشابات تحت 20 عاماً في بولندا، بعدما تغلبت إسبانيا على إيطاليا 2 - صفر.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
رياضة عالمية لاعب وسط آرسنال البرازيلي برونو غيمارايش (أ.ب)

غيمارايش كان سينفّذ ركلة الجزاء التي أهدرها في المونديال «ألف مرة أخرى»

أكد لاعب الوسط البرازيلي برونو غيمارايش الأربعاء أنه كان سينفذ ركلة الجزاء التي أهدرها خلال خسارة البرازيل أمام النرويج «ألف مرة أخرى».

«الشرق الأوسط» (بريزبين (أستراليا))
رياضة عالمية الجناح الدولي الإنجليزي بوكايو ساكا (أ.ف.ب)

ساكا: ما زلنا نحمل «ندبة» من الخسارة أمام الأرجنتين

قال الجناح الدولي بوكايو ساكا إن منتخب إنجلترا لا يزال يحمل «ندبة داخلية» بعد الهزيمة المؤلمة في نصف نهائي كأس العالم لكرة القدم أمام الأرجنتين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا حملة نسائية لحزب الاستقلال في سلا الجديدة بالقرب من الرباط (رويترز)

المغاربة يصوتون في انتخابات تحدد شكل الحكومة قبل «كأس العالم 2030»

يُصوّت الناخبون في المغرب، اليوم (الأربعاء)، في انتخابات ستحدد شكل الحكومة التي ستشرف على استعدادات كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (الرباط)

تصفيات أفريقيا: مصر والمغرب لبداية قوية أمام أنغولا والغابون اليوم

صلاح يحمل أمال منتخب مصر من أجل بداية قوية في تصفيات افريقيا (ا ف ب)
صلاح يحمل أمال منتخب مصر من أجل بداية قوية في تصفيات افريقيا (ا ف ب)
TT

تصفيات أفريقيا: مصر والمغرب لبداية قوية أمام أنغولا والغابون اليوم

صلاح يحمل أمال منتخب مصر من أجل بداية قوية في تصفيات افريقيا (ا ف ب)
صلاح يحمل أمال منتخب مصر من أجل بداية قوية في تصفيات افريقيا (ا ف ب)

يتطلع منتخبا مصر والمغرب إلى بداية قوية في مستهل مشوار التصفيات المؤهلة لبطولة كأس الأمم الأفريقية 2027، عندما يستضيف الأول نظيره الأنغولي، والثاني ضد الغابون، اليوم.

على ملعبه في «استاد القاهرة» يتطلع المنتخب المصري لبداية قوية في الطريق نحو استعادة اللقب القاري وتعزيز الرقم القياسي الذي يحمله (7 ألقاب).

ويدخل المنتخب المصري المباراة بأفضلية نسبية على منافسه في المواجهات المباشرة، حيث لم يتعرض للخسارة أمام أنغولا في المواجهات الثماني السابقة بينهما.

وكان المنتخب المصري قد احتل المركز الرابع في النسخة الماضية من البطولة القارية، بعدما خسر أمام السنغال في الدور قبل النهائي، قبل أن يسقط أمام نيجيريا بركلات الترجيح في مباراة تحديد المركز الثالث.

وحقق المنتخب المصري بعد ذلك نتائج إيجابية نسبياً في كأس العالم 2026، حيث تأهل إلى دور الستة عشر بعدما احتل المركز الثاني في مجموعته خلف بلجيكا، متساوياً معها في رصيد النقاط، قبل أن يقدم أداءً قوياً أمام الأرجنتين في دور الـ16. وتقدم المنتخب المصري بهدفين في تلك المواجهة المثيرة للجدل، لكنه خسر في النهاية 2 - 3 تاركاً انطباعاً جيداً رغم الخروج.

وما زال حسام حسن، المدير الفني للمنتخب المصري، يعوّل على القائمة التي شاركت في كأس العالم بوجود 22 لاعباً منهم من أصل 24 مختارين لمواجهة أنغولا.

ويتقدم محمد صلاح وعمر مرموش ومحمد عبد المنعم قائمة أبرز الأسماء المحترفة بالخارج إلى جانب محمود حسن تريزيجيه. ويغيب عن التشكيلة بعض الأسماء التي كانت بارزة في كأس العالم مثل ياسر إبراهيم للإصابة ومروان عطية بسبب الوقف.

في المقابل، يسعى المنتخب الأنغولي إلى تحقيق نتيجة إيجابية تمنحه دفعة مبكرة في التصفيات، بعدما ظهر في نهائيات كأس الأمم الأفريقية في تسع مناسبات منها ثلاث أخيرة على التوالي.

وفشل المنتخب الأنغولي في التأهل لكأس العالم 2026، لكنه يدخل المباراة بسجل خالٍ من الهزائم في آخر أربع مباريات، بعدما حقق فوزاً واحداً وثلاثة تعادلات.

وعلى ملعب الأمير مولاي عبد الله يستهل المنتخب المغربي مشواره باستضافة نظيره الغابوني مساء اليوم، أيضاً متطلعاً لمواصلة عروضه القوية بعد مشاركته الإيجابية في كأس العالم.

ويقع المنتخبان في مجموعة مألوفة من التصفيات، بعدما تواجها أيضاً إلى جانب ليسوتو في تصفيات كأس الأمم الأفريقية 2025، فيما يكمل منتخب النيجر منافسات المجموعة الأولى.

ورغم عدم تمكن المنتخب المغربي من تكرار إنجازه التاريخي بالوصول إلى الدور قبل النهائي في كأس العالم 2022، فإن المدرب محمد وهبي يمكنه الشعور بالرضا عن أداء فريقه في مونديال 2026 بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك، والوصول لدور الثمانية.

وتولى وهبي، البالغ من العمر 49 عاماً، قيادة المنتخب المغربي في مارس (آذار) الماضي خلفاً لوليد الركراكي، علماً بأنه قاد منتخب شباب المغرب تحت 20 عاماً للتتويج بكأس العالم في تشيلي.

وبعد قرار الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) باحتساب المباراة النهائية للبطولة القارية في يناير (كانون الثاني) الماضي بفوز المغرب على السنغال 3-0 اعتبارياً، كان المنتخب المغربي بحاجة إلى إثبات نفسه داخل الملعب، وهو ما فعله في كأس العالم. يحتل المغرب حالياً المركز السادس في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، ويخوض لقاء اليوم بسجل قوي على أرضه، إذ لم يتعرض للهزيمة خلال الوقت الأصلي منذ الخسارة 1-3 أمام بوركينا فاسو في مباراة ودية في يوليو 2025، وهي سلسلة تتضمن أيضاً مشوارهم في كأس الأمم الأفريقية 2025 على الملعب نفسه.

في المقابل، سبق للمنتخب الغابوني أن واجه المغرب في تصفيات كأس الأمم الأفريقية 2025، وخسر أمامه 1-4 و1-5 في المباراتين.


مدرب أنغولا: تمنيت تجنب مصر في بداية تصفيات أمم أفريقيا

السنغالي أليو سيسيه المدير الفني لمنتخب أنغولا (رويترز)
السنغالي أليو سيسيه المدير الفني لمنتخب أنغولا (رويترز)
TT

مدرب أنغولا: تمنيت تجنب مصر في بداية تصفيات أمم أفريقيا

السنغالي أليو سيسيه المدير الفني لمنتخب أنغولا (رويترز)
السنغالي أليو سيسيه المدير الفني لمنتخب أنغولا (رويترز)

أكد السنغالي أليو سيسيه، المدير الفني لمنتخب أنغولا، صعوبة مواجهة مصر في مستهل مشوار المنتخبين بالتصفيات المؤهلة إلى كأس أمم أفريقيا 2027، مشيراً إلى أنه كان يتمنى تجنب «الفراعنة» في الجولة الافتتاحية.

ويستضيف منتخب مصر نظيره الأنغولي، الجمعة، في أولى مباريات المنتخبين ضمن التصفيات المؤهلة إلى النسخة المقبلة من البطولة القارية.

وحرص سيسيه، خلال المؤتمر الصحافي الذي يسبق المباراة، على تهنئة المنتخب المصري وجهازه الفني بقيادة حسام حسن، مشيداً بما قدمه «الفراعنة» في كأس العالم 2026.

وقال: «وجودي هنا يمثل فرصة لتهنئة منتخب مصر على تألقه في كأس العالم 2026. حسام حسن حقق أمراً استثنائياً، ولم يُسعد الجماهير المصرية فقط، بل أسعد جماهير كرة القدم في مختلف أنحاء أفريقيا».

وتطرق سيسيه إلى الغيابات التي يعاني منها المنتخب الأنغولي، موضحاً أن بعض اللاعبين اعتذروا عن الانضمام لأسباب أسرية، فيما تعذر التحاق عدد من المحترفين في تركيا.

وأضاف: «لدينا العديد من الغيابات، سواء بسبب ظروف أسرية أو لعدم تمكن بعض اللاعبين الموجودين في تركيا من الانضمام، لكن في المقابل أمتلك مجموعة جيدة من اللاعبين الموجودين معنا حالياً».

واختتم سيسيه تصريحاته قائلاً: «بالطبع، لم أكن أتمنى مواجهة مصر في أول مباراة لنا بالتصفيات المؤهلة إلى كأس أمم أفريقيا 2027».


إنتر يحقق أرباحاً صافية للموسم الثاني توالياً

إنتر ميلان (رويترز)
إنتر ميلان (رويترز)
TT

إنتر يحقق أرباحاً صافية للموسم الثاني توالياً

إنتر ميلان (رويترز)
إنتر ميلان (رويترز)

سجل إنتر ميلان، بطل الدوري الإيطالي لكرة القدم، أرباحاً صافية بلغت 22.7 مليون يورو (25.8 مليون دولار) في ختام موسم 2025 – 2026، مؤكداً استمرار تعافيه المالي الذي بدأ الموسم السابق بعد 15 عاماً من الخسائر.

وتراجعت الأرباح مقارنة بـ35 مليون يورو حققها النادي في موسم 2024 – 2025، فيما بلغت إيرادات النادي اللومباردي 518 مليون يورو (589 مليون دولار)، مقابل الرقم القياسي البالغ 567 مليون يورو (645 مليون دولار) في الموسم السابق.

وأوضح النادي، المملوك لصندوق «أوكتري» الأميركي، أن السنة المالية 2024 - 2025 استفادت من إيرادات استثنائية ناجمة عن المشاركة في «كأس العالم للأندية» وبلوغ نهائي «دوري أبطال أوروبا».

وأشار «نيراتسوري»، الذي أحرز في مايو (أيار) الماضي لقبه الحادي والعشرين في الدوري الإيطالي، إلى خفض تكاليفه التشغيلية بنحو 20 مليون يورو، أي بنسبة 4 في المائة.

كما ارتفعت إيرادات المنتجات التجارية بنسبة 7 في المائة، بفضل اتفاقية الشراكة الجديدة مع شركة التجهيزات الرياضية «فاناتيكس».

وأسهم ارتفاع عائدات انتقالات اللاعبين بمقدار 11 مليون يورو (12.5 مليون دولار) في تعزيز النتائج المالية للنادي خلال السنة المالية المنتهية في يونيو (حزيران).