كيف بسطت إسبانيا سلطتها على كرة القدم العالمية؟

هيمنت على الساحة الكروية بـ16 لقباً في 5 سنوات

منتخب إسبانيا يكتب صفحة جديدة رائعة في التاريخ الكروي لبلاده ويتوج بطلاً للعالم (أ.ف.ب)
منتخب إسبانيا يكتب صفحة جديدة رائعة في التاريخ الكروي لبلاده ويتوج بطلاً للعالم (أ.ف.ب)
TT

كيف بسطت إسبانيا سلطتها على كرة القدم العالمية؟

منتخب إسبانيا يكتب صفحة جديدة رائعة في التاريخ الكروي لبلاده ويتوج بطلاً للعالم (أ.ف.ب)
منتخب إسبانيا يكتب صفحة جديدة رائعة في التاريخ الكروي لبلاده ويتوج بطلاً للعالم (أ.ف.ب)

بعد تتويجها بطلةً لأوروبا قبل عامين في برلين، تُوّجت إسبانيا بطلةً للعالم بفوزها على الأرجنتين بهدف دون رد في نهائي المونديال في نيوجيرسي يوم الأحد.

وكانت إسبانيا قد حققت الإنجاز نفسه عام 2010، بعد عامين من فوزها ببطولة كأس الأمم الأوروبية 2008. يُؤكد هذا النجاح هيمنة إسبانيا الملحوظة على كرة القدم العالمية، سواء للرجال أو السيدات.

وأصبحت إسبانيا أول دولة تُتوّج بكأس العالم للرجال والسيدات في الوقت نفسه، إذ تغلب المنتخب الإسباني لكرة القدم للسيدات على إنجلترا في نهائي كأس العالم للسيدات في سيدني عام 2023.

وهذا ليس كل شيء، فقد فاز منتخب إسبانيا للرجال بدوري الأمم الأوروبية عام 2023، وحصد الميدالية الذهبية في أولمبياد 2024، بينما فاز منتخب السيدات بدوري الأمم الأوروبية عامي 2024 و2025.

وخلال السنوات الخمس الماضية، حصدت إسبانيا 16 لقباً عالمياً وأوروبياً، بداية من منتخبات تحت 17 عاماً وصولاً إلى المنتخب الأول.

وقال خبير كرة القدم الإسبانية، غيليم بالاغ، لـ«بي بي سي»: «إنها هيمنة مطلقة. إنها أشبه بعاصفة كاملة. لدينا ثقافة معينة، ونعمل بطريقة محددة، والجميع يؤمن بها. المهم ألا نتوقف.

إنه إنجاز عظيم آخر، لأن الرجال فازوا بكأس العالم عام 2010 بعد عامين من فوزهم ببطولة كأس الأمم الأوروبية. لقد فعلناها مجدداً».

سلمى بارالويلو مثلت منتخب بلادها أكثر من 50 مرة قبل بلوغها سن 23 عاماً (د.ب.أ)

آلة الفوز الإسبانية كرة القدم الإسبانية للسيدات (11 لقباً 2022 - 2026)

المنتخب الأول: كأس العالم مرة واحدة (2023). دوري الأمم مرتين (2024، 2025). تحت 20 سنة: كأس العالم مرة واحدة (2022). تحت 19 سنة: خمس مرات بطلات أوروبا تحت 19 سنة (2022، 2023، 2024، 2025، 2026). تحت 17 سنة: كأس العالم مرة واحدة (2022)؛ بطلة أوروبا مرة واحدة (2024).

كرة القدم للرجال (5 ألقاب 2022 - 2026)

المنتخب الأول: كأس العالم مرة واحدة (2026). بطل أوروبا مرة واحدة (2024). دوري الأمم مرة واحدة (2023). تحت 23 سنة: ميدالية ذهبية أولمبية واحدة (2024). تحت 19 سنة: بطل أوروبا مرة واحدة (2026).

«تعيين دي لا فوينتي كان مخاطرة»

عندما عيّنت إسبانيا لويس دي لا فوينتي مديراً فنياً في ديسمبر (كانون الأول) 2022، لم يتوقع كثيرون أن يحقق الفوز بدوري الأمم الأوروبية (2023)، وبطولة كأس الأمم الأوروبية (2024)، وكأس العالم (2026) في فترة زمنية قصيرة. كانت إسبانيا قد خرجت للتو من كأس العالم أمام المغرب في دور الستة عشر في مونديال قطر، وكان الاتحاد الإسباني لكرة القدم بحاجة إلى بديل بعد رحيل لويس إنريكي. وقال بالاغ: «لقد اختاروا هذا الرجل (دي لا فوينتي) الذي فهم أسلوب اللعب والنظام. كان قراراً محفوفاً بالمخاطر - لا أعتقد أن أحداً توقع نجاحه الكبير». بدا الأمر محفوفاً بالمخاطر لأن دي لا فوينتي تولى قيادة إسبانيا، التي فازت بثلاث من آخر خمس بطولات أوروبية للرجال - (2008، 2012، 2024) - دون أن يتولى قيادة نادٍ كبير. بعد اعتزاله اللعب عام 1994، أمضى دي لا فوينتي 15 عاماً في مناصب مختلفة مع عدد من الأندية، بما في ذلك التدريب في الدوريات الأدنى بإسبانيا، وتدريب فرق الشباب، ومناصب مساعد مدرب، قبل أن يتولى قيادة منتخبات إسبانيا للشباب. قال خوان ماتا، لاعب خط وسط إسبانيا السابق، لـ«بي بي سي»: «كان دي لا فوينتي يعرف معظم هؤلاء اللاعبين من أكاديميات الناشئين، وهم يتطورون كفريق. هذا ليس فريقاً للحاضر فحسب، بل هو أيضاً فريق للمستقبل».

يامال أصبح ثالث أصغر لاعب يشارك في نهائي كأس العالم (أ.ب)

منذ تعيينه مديراً فنياً للمنتخب الأول بعد فترات قضاها في تدريب منتخبات تحت 19 عاماً، وتحت 21 عاماً، وعلى المستوى الأولمبي، رسّخ دي لا فوينتي - حسب نيل جونستون على موقع «بي بي سي» - ثقافة احترام المنافسين، وغرس قيم الصبر والهدوء. امتد نجاح المنتخبات الوطنية والمدربين الإسبان إلى كرة القدم على مستوى الأندية. وعلى الرغم من قرار جوسيب غوارديولا بالرحيل عن مانشستر سيتي بعد عشر سنوات حافلة بالبطولات والألقاب، فإن 25 في المائة من المدربين على الأقل الذين سيبدأون موسم الدوري الإنجليزي الممتاز 2026 - 2027 هم إسبان. لم يخسر المنتخب الإسباني في آخر 38 مباراة له في جميع المسابقات، وهي أطول سلسلة انتصارات متتالية لأي منتخب أوروبي أو من أميركا الجنوبية في التاريخ.

في الوقت نفسه، ازدهرت كرة القدم النسائية في إسبانيا خلال العقد الماضي، وبدأت هي الأخرى تحقق نجاحات كبيرة في المباريات الحاسمة. وجاء فوز إسبانيا على إنجلترا قبل ثلاث سنوات في نهائي كأس العالم للسيدات في مشاركتها الثالثة فقط في البطولة، بعد ظهورها الأول عام 2015. ثم توّجت سيدات إسبانيا هذا الإنجاز بفوزهن بلقب دوري الأمم الأوروبية مرتين متتاليتين عامي 2024 و2025. وقالت اللاعبة السابقة ماريا غاريدو، التي تعمل الآن صحافية، لـ«بي بي سي» عام 2024: «كانت التغييرات في كرة القدم النسائية في إسبانيا بالغة الأهمية. قبل 10 سنوات، عندما كنت ألعب لنادي برشلونة، لم تكن هناك أكاديمية لاماسيا (الأكاديمية الشهيرة في برشلونة) للفتيات. كنا نتكفل بتكاليف مواصلاتنا، وكان آباؤنا يصطحبوننا إلى التدريبات، ولم نكن نتقاضى أي أجر»، وأضافت: «لكن في السنوات الخمس الماضية، تحسّن الوضع بشكل كبير. لقد شهدنا تطوراً ملحوظاً. هناك الآن جهود حثيثة لتعزيز كرة القدم النسائية، تشمل استحداث فئات عمرية جديدة للشباب، وتوفير مرافق وظروف أفضل، وإنشاء أكاديمية متخصصة لكرة القدم للفتيات. لم يُحدث هذا التحول ثورة في الرياضة فحسب، بل رفع أيضاً من مكانة كرة القدم النسائية في إسبانيا». جاءت هذه النجاحات لكل من منتخبي الرجال والسيدات بعد فوزهما بالعديد من الألقاب على مستوى الشباب خلال العقد الماضي. «الفوز يولد الفوز»

يبدو المستقبل واعداً، حيث يعتقد كثيرون أن هيمنة إسبانيا ستستمر. يمتلك منتخب الرجال موهبتين شابتين متميزتين، هما لامين يامال وباو كوبارسي، اللذان حصدا أول ميدالية لهما في كأس العالم في سن التاسعة عشرة من عمرهما.

كما أن فيكي لوبيز، لاعبة المنتخب الوطني للسيدات، فازت بدوري أبطال أوروبا ثلاث مرات مع برشلونة في العمر نفسه. ومثّلت المهاجمة سلمى بارالويلو منتخب بلادها أكثر من 50 مرة قبل بلوغها سن 23 عاماً. وأصبح يامال ثالث أصغر لاعب يشارك في نهائي كأس العالم، بعد البرازيلي بيليه عام 1958 (17 عاماً و249 يوماً) والإيطالي جوزيبي بيرغومي عام 1982 (18 عاماً و201 يوماً). وبانضمام كوبارسي يوم الأحد بعمر 19 عاماً و178 يوماً، أصبح المنتخب الإسباني أول فريق يضم لاعبين مراهقين في نهائي كأس العالم.

سيدات إسبانيا المتوجات ببطولة كأس العالم عام 2023 (أ.ب)

وقال جو هارت، حارس مرمى إنجلترا السابق، لـ«بي بي سي» بعد الفوز على الأرجنتين: «يمتلك المنتخب الإسباني أسلوب لعب فريداً لم يسبق لأي منتخب في العالم أن وصل إليه. لم يتمكن أحد من مجاراتهم في هذه البطولة، حيث لم يتلقوا سوى 10 تسديدات على المرمى طوال البطولة».

في غضون ذلك، صرّح تيري هنري، الفائز بكأس العالم 1998 مع فرنسا، لقناة «فوكس سبورتس» بأن إسبانيا تمتلك المقومات اللازمة للهيمنة لسنوات مقبلة.

وقال: «أودّ أن أُشيد بالنظام الذي يتبعونه وما وضعوه من أسس، لأن إسبانيا لم تكن تفوز بهذه الطريقة من قبل، أما الآن فهي تفوز على جميع المستويات».

هكذا، كتب منتخب إسبانيا بقيادة لامين يامال ورودري وداني أولمو ورفاقهم صفحة جديدة رائعة في التاريخ الكروي لبلاده، على خطى الرواد المتوجين باللقب عام 2010. وكما فعل أسلافهم بقيادة أندريس إنييستا وتشافي الذين أحرزوا أول كأس عالم في تاريخ «لا روخا» بعد تتويجهم بكأس أوروبا عام 2008، نجح لاعبو لويس دي لا فوينتي في تحقيق ثنائية نادرة جداً، لم يسبق أن حققتها في أوروبا سوى ألمانيا الغربية (1972 - 1974) وفرنسا (1998 - 2000) قبل أن ينجح الإسبان في ذلك. وهو ما يفتح باب الحلم لتمديد هذه الهيمنة أكثر، على غرار ذلك الجيل الذهبي الذي واصل سيطرته الباهرة بإحراز كأس أوروبا 2012 محققاً ثلاثية غير مسبوقة.

أندريس إنييستا قاد منتخب إسبانيا للفوز بكأس العالم عام 2010 (أ.ف.ب)

وقال دي لا فوينتي نفسه قبل المونديال: «أرى بعض أوجه الشبه مع المجموعة التي تُوجت عام 2010»، وذلك في بطولة طبّق خلالها منتخب بلاده بعض الوصفات التي قادت إلى الفوز بكأس العالم في جنوب إفريقيا. فهذا المنتخب لا يكتفي بحصد الألقاب، بل يتميز، على غرار أسلافه، بأسلوب لعب يشبه الآلة الجارفة التي لا تترك أي فرصة لمنافسيها.

الموعد المقبل سيكون في عام 2028 في المملكة المتحدة وآيرلندا، الدولتين المضيفتين لكأس أوروبا، لمعرفة ما إذا كان ورثة جيل 2010 قادرين على الارتقاء إلى المستوى ذاته، قبل أن يحلموا بعد أربعة أعوام بكأس عالم على أرضهم مشاركة مع البرتغال والمغرب. بسطت إسبانيا سلطتها على كرة القدم العالمية: كأس العالم للرجال، كأس العالم للسيدات، كأس أوروبا وذهبية الألعاب الأولمبية!


مقالات ذات صلة

لقجع والانتخابات... هل تقود كرة القدم المغربية رئيسها إلى قمة السياسة؟

بروفايل فوزي لقجع (غيتي)

لقجع والانتخابات... هل تقود كرة القدم المغربية رئيسها إلى قمة السياسة؟

تتداخل في المشهد المغربي المعاصر خيوط السياسة بالاقتصاد والرياضة لتشكل لوحة معقدة يتصدر واجهتها اسم واحد نجح في تحويل الكفاءة التكنوقراطية إلى نفوذ سياسي مباشر.

كوثر وكيل (لندن)
رياضة عالمية أليكس دافاني (نادي ملبورن)

لاعب سابق يتهم نظام تمويل الفيفا «المعيب» بتكميم أفواه الاتحادات الصغيرة

قال أليكس دافاني، اللاعب الدولي السابق في منتخب بابوا غينيا الجديدة، إن بعض الاتحادات الكروية الصغيرة فضلت التزام الصمت خلال الخلافات والنزاعات الداخلية.

«الشرق الأوسط» (سيدني )
رياضة عالمية دونالد ترمب وجياني إنفانتينو (د.ب.أ)

ترمب يمنح إنفانتينو جرعة دعم في ظل ازدياد معارضيه

تدخّل الرئيس الأميركي دونالد ترمب مساء الاثنين لتدعيم موقف رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) السويسري - الإيطالي جياني إنفانتينو

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
رياضة عالمية ترمب يساند إنفانتينو في رئاسة «فيفا» (د.ب.أ)

ترمب يدافع عن إنفانتينو: إبعاده عن رئاسة «فيفا» سيكون «خطأً فادحاً»

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعمه لجياني إنفانتينو، رئيس «فيفا»، في ظل الضغوط المتزايدة التي يواجهها، مؤكداً أن إبعاده عن منصبه سيكون «خطأً فادحاً».

The Athletic (واشنطن)
رياضة عالمية تُعد إردوس واحدة من أبرز الشخصيات التنفيذية في المصرف الأميركي (حسابها في «لينكد إن»)

«مصرفية» قادت مشروع إنفانتينو لبيع حصة من «فيفا» تحت ضغط «علاقة إبستين»

دخلت ماري إردوس، المصرفية البارزة في «جي بي مورغان تشيس» وإحدى الشخصيات التي عملت خلف الكواليس على مشروع جياني إنفانتينو دائرة ضغوط جديدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ليفركوزن يتعاقد رسمياً مع الأرجنتيني ميدينا

الأرجنتيني فاكوندو ميدينا إلى باير ليفركوزن (رويترز)
الأرجنتيني فاكوندو ميدينا إلى باير ليفركوزن (رويترز)
TT

ليفركوزن يتعاقد رسمياً مع الأرجنتيني ميدينا

الأرجنتيني فاكوندو ميدينا إلى باير ليفركوزن (رويترز)
الأرجنتيني فاكوندو ميدينا إلى باير ليفركوزن (رويترز)

أعلن نادي باير ليفركوزن الألماني، الثلاثاء، تعاقده مع الأرجنتيني فاكوندو ميدينا، قادماً من أولمبيك مرسيليا الفرنسي، بعقد يمتد حتى 30 يونيو (حزيران) 2031.

ويجيد ميدينا، البالغ من العمر 27 عاماً، اللعب في مركز الظهير الأيسر وقلب الدفاع، وسيرتدي القميص رقم 2 مع ليفركوزن.

وقال سيمون رولفس، المدير الرياضي لليفركوزن للموقع الرسمي للنادي، إن ميدينا «محترف يتمتع بخبرة كبيرة، وسيكون بفضل جودته وشخصيته القوية لاعباً مهماً في الفريق بشكل فوري».

وانضم ميدينا إلى الدوري الفرنسي عام 2020 عبر بوابة لانس، قبل الانتقال إلى مرسيليا في 2025. كما كان ضمن منتخب الأرجنتين الذي حل وصيفاً في كأس العالم 2026.

وقال ميدينا إن الانتقال إلى ليفركوزن «رائع»، مشيراً إلى أن مواطنه إزيكيل بالاسيوس تحدث معه كثيراً عن النادي، وأشاد به، مؤكداً رغبته في تحقيق نجاحات مماثلة مع الفريق الألماني.


موناكو في طريقه للاستغناء عن بول بوغبا

الفرنسي بول بوغبا يقترب من مغادرة موناكو (أ.ف.ب)
الفرنسي بول بوغبا يقترب من مغادرة موناكو (أ.ف.ب)
TT

موناكو في طريقه للاستغناء عن بول بوغبا

الفرنسي بول بوغبا يقترب من مغادرة موناكو (أ.ف.ب)
الفرنسي بول بوغبا يقترب من مغادرة موناكو (أ.ف.ب)

يبدو أن رحلة المهاجم الفرنسي بول بوغبا مع موناكو تقترب من نهايتها، بعد عام واحد فقط من انضمامه إلى النادي، في ظل عدم اقتناع الإدارة بما قدمه اللاعب خلال الموسم الماضي، إلى جانب استمرار المخاوف المتعلقة بحالته البدنية.

وانضم بوغبا إلى موناكو قبل عام، في صفقة حملت آمالاً كبيرة بإعادة بطل العالم 2018 إلى مستواه السابق، بعدما عاد إلى الملاعب عقب فترة طويلة من الغياب بسبب إيقافه في قضية المنشطات ومشكلات بدنية متكررة، لينهي ارتباطه بيوفنتوس قبل الانتقال إلى الدوري الفرنسي.

لكن التجربة لم تسر وفق التوقعات، إذ شارك بوغبا في 115 دقيقة فقط خلال الموسم الماضي، ولم يتمكن من استعادة جاهزيته البدنية بالشكل الذي كانت تأمله إدارة النادي.

وذكرت صحيفة «ليكيب» الفرنسية أن إدارة موناكو أبلغت بوغبا قبل نحو ثلاثة أسابيع نيتها عدم مواصلة الشراكة بين الطرفين، رغم أن اللاعب البالغ من العمر 33 عاماً لا يزال مرتبطاً بعقد مع النادي حتى صيف 2027، وتسعى الإدارة لإيجاد حل يتيح رحيله قبل نهاية فترة الانتقالات الحالية.

ولمح تياغو سكوورو، الرئيس التنفيذي لموناكو، في وقت سابق إلى إمكانية رحيل اللاعب، مؤكداً أن المشروع لم يسر بالشكل المتوقع، وأن نتائج الموسم الماضي كانت أقل بكثير من الطموحات التي سبقت التعاقد معه.

وانتظرت إدارة موناكو حتى نهاية فترة الإعداد للموسم الجديد، على أمل أن يستعيد بوغبا جاهزيته، لكن اللاعب لم يتمكن من استغلال الفرصة. وخاض 45 دقيقة فقط في مباراة ودية أمام سان بريست في 18 يوليو (تموز)، قبل أن يغيب عن بقية المباريات الودية.

وزادت الإصابة التي تعرض لها بوغبا في الفخذ الأيسر خلال تدريبات الفريق الثلاثاء من صعوبة موقفه، وإن كانت لم تغير قرار موناكو، الذي يبدو أنه حُسم بالفعل على خلفية موسم أول لم يحقق خلاله اللاعب أو النادي ما كان منتظراً.


كريستيانو رونالدو يتزوج شريكته جورجينا رودريغيز

تزوّج نجم كرة القدم البرتغالي كريستيانو رونالدو من عارضة الأزياء الأرجنتينية جورجينا رودريغيز (منصة إكس)
تزوّج نجم كرة القدم البرتغالي كريستيانو رونالدو من عارضة الأزياء الأرجنتينية جورجينا رودريغيز (منصة إكس)
TT

كريستيانو رونالدو يتزوج شريكته جورجينا رودريغيز

تزوّج نجم كرة القدم البرتغالي كريستيانو رونالدو من عارضة الأزياء الأرجنتينية جورجينا رودريغيز (منصة إكس)
تزوّج نجم كرة القدم البرتغالي كريستيانو رونالدو من عارضة الأزياء الأرجنتينية جورجينا رودريغيز (منصة إكس)

تزوّج نجم كرة القدم البرتغالي كريستيانو رونالدو من شريكته منذ سنوات، عارضة الأزياء الأرجنتينية جورجينا رودريغيز، في مراسم مدنية أُقيمت الثلاثاء بمدينة كاشكايش البرتغالية.

ونشر نجم النصر السعودي، البالغ 41 عاماً، صورة ليدي الزوجين وهما يضعان خاتمي الزواج، وأرفقها بالتعليق: «C ❤️ G»، في إشارة إلى الحرفين الأولين من اسميهما.

وجاء الزفاف بعد عام من إعلان رودريغيز (32 عاماً) خطوبتهما عبر «إنستغرام» في 11 أغسطس (آب) 2025.

ولدى إعلان الخطوبة، نشرت رودريغيز صورة ليدها فوق يد رونالدو، أظهرت عن قرب خاتماً ضخماً من الألماس بيضاوي الشكل.

وكتبت رودريغيز حينها: «نعم، أوافق. في هذه الحياة وفي كل حياتي».

نشر نجم النصر السعودي صورة ليده ويد زوجته وهما يضعان خاتمي الزواج (حساب اللاعب على إنستغرام)

ويتشارك الزوجان خمسة أبناء: التوأمان إيفا ماريا وماتيو (9 أعوام)، وألانا (8 أعوام)، وبيلا (4 أعوام)، إضافة إلى كريستيانو جونيور (16 عاماً)، ابن رونالدو من علاقة سابقة.

وأعلن نجم النصر ورودريغيز في أبريل (نيسان) 2022 وفاة أنخيل، الشقيق التوأم لبيلا، بعد ولادته.

وتعرّف رونالدو إلى رودريغيز للمرة الأولى عام 2017، عندما كانت تعمل مساعدة مبيعات في متجر «غوتشي».

وفي يناير (كانون الثاني) من العام نفسه، سجّل الثنائي أول ظهور لهما على السجادة الحمراء خلال حفل جوائز «الأفضل»، الذي ينظمه سنوياً الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في زيوريخ.

وبحلول مايو (أيار)، أعلنا علاقتهما رسمياً عبر «إنستغرام»، بعدما نشر رونالدو صورة تجمعهما.

وفي برنامج الواقع «أنا جورجينا»، الذي عرضته منصة «نتفليكس» عام 2022، تحدث رونالدو عن بدايات علاقتهما، وقال إنه اعتبر رودريغيز «فتاة مثيرة للاهتمام جداً وأكثر نضجاً من عمرها».

من جهتها، قالت رودريغيز إن علاقتهما «بدأت بطريقة مميزة جداً».

وفي البداية، لم يكن رونالدو يتوقع أن تستمر العلاقة طويلاً، لكنه وقع لاحقاً في حب رودريغيز.

وقال النجم السابق لمانشستر يونايتد الإنجليزي وريال مدريد الإسباني ويوفنتوس الإيطالي: «لم أكن أعتقد في البداية أن العلاقة ستكون بهذه القوة، أو أنني سأقع في حبها. بصراحة لم أتوقع ذلك. لكن بعد فترة، شعرت بأنها امرأة حياتي».

وفي مقابلة مع مجلة «إل» الإسبانية في ديسمبر (كانون الأول) 2025، استذكرت رودريغيز عرض الزواج المفاجئ من رونالدو، مؤكدة أنها كانت «مصدومة» في تلك اللحظة.

وقالت: «الحقيقة أنه عندما تقدّم لخطبتي، كان ذلك آخر شيء أتوقعه. استغرق مني الأمر وقتاً طويلاً لاستيعاب حجم الحجر الماسي على الخاتم الذي قدّمه لي. كنت مندهشة إلى درجة أنني تركته في غرفتي ولم أره تحت ضوء الشمس إلا في اليوم التالي».

وعن خاتم الخطوبة، وصفته بأنه «رائع»، قبل أن تضيف مازحة: «إنه أقل ما كان يمكن أن يقدمه لي بعد عشر سنوات من الانتظار»