كيف بسطت إسبانيا سلطتها على كرة القدم العالمية؟

هيمنت على الساحة الكروية بـ16 لقباً في 5 سنوات

منتخب إسبانيا يكتب صفحة جديدة رائعة في التاريخ الكروي لبلاده ويتوج بطلاً للعالم (أ.ف.ب)
منتخب إسبانيا يكتب صفحة جديدة رائعة في التاريخ الكروي لبلاده ويتوج بطلاً للعالم (أ.ف.ب)
TT

كيف بسطت إسبانيا سلطتها على كرة القدم العالمية؟

منتخب إسبانيا يكتب صفحة جديدة رائعة في التاريخ الكروي لبلاده ويتوج بطلاً للعالم (أ.ف.ب)
منتخب إسبانيا يكتب صفحة جديدة رائعة في التاريخ الكروي لبلاده ويتوج بطلاً للعالم (أ.ف.ب)

بعد تتويجها بطلةً لأوروبا قبل عامين في برلين، تُوّجت إسبانيا بطلةً للعالم بفوزها على الأرجنتين بهدف دون رد في نهائي المونديال في نيوجيرسي يوم الأحد.

وكانت إسبانيا قد حققت الإنجاز نفسه عام 2010، بعد عامين من فوزها ببطولة كأس الأمم الأوروبية 2008. يُؤكد هذا النجاح هيمنة إسبانيا الملحوظة على كرة القدم العالمية، سواء للرجال أو السيدات.

وأصبحت إسبانيا أول دولة تُتوّج بكأس العالم للرجال والسيدات في الوقت نفسه، إذ تغلب المنتخب الإسباني لكرة القدم للسيدات على إنجلترا في نهائي كأس العالم للسيدات في سيدني عام 2023.

وهذا ليس كل شيء، فقد فاز منتخب إسبانيا للرجال بدوري الأمم الأوروبية عام 2023، وحصد الميدالية الذهبية في أولمبياد 2024، بينما فاز منتخب السيدات بدوري الأمم الأوروبية عامي 2024 و2025.

وخلال السنوات الخمس الماضية، حصدت إسبانيا 16 لقباً عالمياً وأوروبياً، بداية من منتخبات تحت 17 عاماً وصولاً إلى المنتخب الأول.

وقال خبير كرة القدم الإسبانية، غيليم بالاغ، لـ«بي بي سي»: «إنها هيمنة مطلقة. إنها أشبه بعاصفة كاملة. لدينا ثقافة معينة، ونعمل بطريقة محددة، والجميع يؤمن بها. المهم ألا نتوقف.

إنه إنجاز عظيم آخر، لأن الرجال فازوا بكأس العالم عام 2010 بعد عامين من فوزهم ببطولة كأس الأمم الأوروبية. لقد فعلناها مجدداً».

سلمى بارالويلو مثلت منتخب بلادها أكثر من 50 مرة قبل بلوغها سن 23 عاماً (د.ب.أ)

آلة الفوز الإسبانية كرة القدم الإسبانية للسيدات (11 لقباً 2022 - 2026)

المنتخب الأول: كأس العالم مرة واحدة (2023). دوري الأمم مرتين (2024، 2025). تحت 20 سنة: كأس العالم مرة واحدة (2022). تحت 19 سنة: خمس مرات بطلات أوروبا تحت 19 سنة (2022، 2023، 2024، 2025، 2026). تحت 17 سنة: كأس العالم مرة واحدة (2022)؛ بطلة أوروبا مرة واحدة (2024).

كرة القدم للرجال (5 ألقاب 2022 - 2026)

المنتخب الأول: كأس العالم مرة واحدة (2026). بطل أوروبا مرة واحدة (2024). دوري الأمم مرة واحدة (2023). تحت 23 سنة: ميدالية ذهبية أولمبية واحدة (2024). تحت 19 سنة: بطل أوروبا مرة واحدة (2026).

«تعيين دي لا فوينتي كان مخاطرة»

عندما عيّنت إسبانيا لويس دي لا فوينتي مديراً فنياً في ديسمبر (كانون الأول) 2022، لم يتوقع كثيرون أن يحقق الفوز بدوري الأمم الأوروبية (2023)، وبطولة كأس الأمم الأوروبية (2024)، وكأس العالم (2026) في فترة زمنية قصيرة. كانت إسبانيا قد خرجت للتو من كأس العالم أمام المغرب في دور الستة عشر في مونديال قطر، وكان الاتحاد الإسباني لكرة القدم بحاجة إلى بديل بعد رحيل لويس إنريكي. وقال بالاغ: «لقد اختاروا هذا الرجل (دي لا فوينتي) الذي فهم أسلوب اللعب والنظام. كان قراراً محفوفاً بالمخاطر - لا أعتقد أن أحداً توقع نجاحه الكبير». بدا الأمر محفوفاً بالمخاطر لأن دي لا فوينتي تولى قيادة إسبانيا، التي فازت بثلاث من آخر خمس بطولات أوروبية للرجال - (2008، 2012، 2024) - دون أن يتولى قيادة نادٍ كبير. بعد اعتزاله اللعب عام 1994، أمضى دي لا فوينتي 15 عاماً في مناصب مختلفة مع عدد من الأندية، بما في ذلك التدريب في الدوريات الأدنى بإسبانيا، وتدريب فرق الشباب، ومناصب مساعد مدرب، قبل أن يتولى قيادة منتخبات إسبانيا للشباب. قال خوان ماتا، لاعب خط وسط إسبانيا السابق، لـ«بي بي سي»: «كان دي لا فوينتي يعرف معظم هؤلاء اللاعبين من أكاديميات الناشئين، وهم يتطورون كفريق. هذا ليس فريقاً للحاضر فحسب، بل هو أيضاً فريق للمستقبل».

يامال أصبح ثالث أصغر لاعب يشارك في نهائي كأس العالم (أ.ب)

منذ تعيينه مديراً فنياً للمنتخب الأول بعد فترات قضاها في تدريب منتخبات تحت 19 عاماً، وتحت 21 عاماً، وعلى المستوى الأولمبي، رسّخ دي لا فوينتي - حسب نيل جونستون على موقع «بي بي سي» - ثقافة احترام المنافسين، وغرس قيم الصبر والهدوء. امتد نجاح المنتخبات الوطنية والمدربين الإسبان إلى كرة القدم على مستوى الأندية. وعلى الرغم من قرار جوسيب غوارديولا بالرحيل عن مانشستر سيتي بعد عشر سنوات حافلة بالبطولات والألقاب، فإن 25 في المائة من المدربين على الأقل الذين سيبدأون موسم الدوري الإنجليزي الممتاز 2026 - 2027 هم إسبان. لم يخسر المنتخب الإسباني في آخر 38 مباراة له في جميع المسابقات، وهي أطول سلسلة انتصارات متتالية لأي منتخب أوروبي أو من أميركا الجنوبية في التاريخ.

في الوقت نفسه، ازدهرت كرة القدم النسائية في إسبانيا خلال العقد الماضي، وبدأت هي الأخرى تحقق نجاحات كبيرة في المباريات الحاسمة. وجاء فوز إسبانيا على إنجلترا قبل ثلاث سنوات في نهائي كأس العالم للسيدات في مشاركتها الثالثة فقط في البطولة، بعد ظهورها الأول عام 2015. ثم توّجت سيدات إسبانيا هذا الإنجاز بفوزهن بلقب دوري الأمم الأوروبية مرتين متتاليتين عامي 2024 و2025. وقالت اللاعبة السابقة ماريا غاريدو، التي تعمل الآن صحافية، لـ«بي بي سي» عام 2024: «كانت التغييرات في كرة القدم النسائية في إسبانيا بالغة الأهمية. قبل 10 سنوات، عندما كنت ألعب لنادي برشلونة، لم تكن هناك أكاديمية لاماسيا (الأكاديمية الشهيرة في برشلونة) للفتيات. كنا نتكفل بتكاليف مواصلاتنا، وكان آباؤنا يصطحبوننا إلى التدريبات، ولم نكن نتقاضى أي أجر»، وأضافت: «لكن في السنوات الخمس الماضية، تحسّن الوضع بشكل كبير. لقد شهدنا تطوراً ملحوظاً. هناك الآن جهود حثيثة لتعزيز كرة القدم النسائية، تشمل استحداث فئات عمرية جديدة للشباب، وتوفير مرافق وظروف أفضل، وإنشاء أكاديمية متخصصة لكرة القدم للفتيات. لم يُحدث هذا التحول ثورة في الرياضة فحسب، بل رفع أيضاً من مكانة كرة القدم النسائية في إسبانيا». جاءت هذه النجاحات لكل من منتخبي الرجال والسيدات بعد فوزهما بالعديد من الألقاب على مستوى الشباب خلال العقد الماضي. «الفوز يولد الفوز»

يبدو المستقبل واعداً، حيث يعتقد كثيرون أن هيمنة إسبانيا ستستمر. يمتلك منتخب الرجال موهبتين شابتين متميزتين، هما لامين يامال وباو كوبارسي، اللذان حصدا أول ميدالية لهما في كأس العالم في سن التاسعة عشرة من عمرهما.

كما أن فيكي لوبيز، لاعبة المنتخب الوطني للسيدات، فازت بدوري أبطال أوروبا ثلاث مرات مع برشلونة في العمر نفسه. ومثّلت المهاجمة سلمى بارالويلو منتخب بلادها أكثر من 50 مرة قبل بلوغها سن 23 عاماً. وأصبح يامال ثالث أصغر لاعب يشارك في نهائي كأس العالم، بعد البرازيلي بيليه عام 1958 (17 عاماً و249 يوماً) والإيطالي جوزيبي بيرغومي عام 1982 (18 عاماً و201 يوماً). وبانضمام كوبارسي يوم الأحد بعمر 19 عاماً و178 يوماً، أصبح المنتخب الإسباني أول فريق يضم لاعبين مراهقين في نهائي كأس العالم.

سيدات إسبانيا المتوجات ببطولة كأس العالم عام 2023 (أ.ب)

وقال جو هارت، حارس مرمى إنجلترا السابق، لـ«بي بي سي» بعد الفوز على الأرجنتين: «يمتلك المنتخب الإسباني أسلوب لعب فريداً لم يسبق لأي منتخب في العالم أن وصل إليه. لم يتمكن أحد من مجاراتهم في هذه البطولة، حيث لم يتلقوا سوى 10 تسديدات على المرمى طوال البطولة».

في غضون ذلك، صرّح تيري هنري، الفائز بكأس العالم 1998 مع فرنسا، لقناة «فوكس سبورتس» بأن إسبانيا تمتلك المقومات اللازمة للهيمنة لسنوات مقبلة.

وقال: «أودّ أن أُشيد بالنظام الذي يتبعونه وما وضعوه من أسس، لأن إسبانيا لم تكن تفوز بهذه الطريقة من قبل، أما الآن فهي تفوز على جميع المستويات».

هكذا، كتب منتخب إسبانيا بقيادة لامين يامال ورودري وداني أولمو ورفاقهم صفحة جديدة رائعة في التاريخ الكروي لبلاده، على خطى الرواد المتوجين باللقب عام 2010. وكما فعل أسلافهم بقيادة أندريس إنييستا وتشافي الذين أحرزوا أول كأس عالم في تاريخ «لا روخا» بعد تتويجهم بكأس أوروبا عام 2008، نجح لاعبو لويس دي لا فوينتي في تحقيق ثنائية نادرة جداً، لم يسبق أن حققتها في أوروبا سوى ألمانيا الغربية (1972 - 1974) وفرنسا (1998 - 2000) قبل أن ينجح الإسبان في ذلك. وهو ما يفتح باب الحلم لتمديد هذه الهيمنة أكثر، على غرار ذلك الجيل الذهبي الذي واصل سيطرته الباهرة بإحراز كأس أوروبا 2012 محققاً ثلاثية غير مسبوقة.

أندريس إنييستا قاد منتخب إسبانيا للفوز بكأس العالم عام 2010 (أ.ف.ب)

وقال دي لا فوينتي نفسه قبل المونديال: «أرى بعض أوجه الشبه مع المجموعة التي تُوجت عام 2010»، وذلك في بطولة طبّق خلالها منتخب بلاده بعض الوصفات التي قادت إلى الفوز بكأس العالم في جنوب إفريقيا. فهذا المنتخب لا يكتفي بحصد الألقاب، بل يتميز، على غرار أسلافه، بأسلوب لعب يشبه الآلة الجارفة التي لا تترك أي فرصة لمنافسيها.

الموعد المقبل سيكون في عام 2028 في المملكة المتحدة وآيرلندا، الدولتين المضيفتين لكأس أوروبا، لمعرفة ما إذا كان ورثة جيل 2010 قادرين على الارتقاء إلى المستوى ذاته، قبل أن يحلموا بعد أربعة أعوام بكأس عالم على أرضهم مشاركة مع البرتغال والمغرب. بسطت إسبانيا سلطتها على كرة القدم العالمية: كأس العالم للرجال، كأس العالم للسيدات، كأس أوروبا وذهبية الألعاب الأولمبية!


مقالات ذات صلة

أنشيلوتي يراهن على الشباب في قائمة البرازيل لمواجهتي اليابان وسنغافورة

رياضة عالمية الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب المنتخب البرازيلي (رويترز)

أنشيلوتي يراهن على الشباب في قائمة البرازيل لمواجهتي اليابان وسنغافورة

واصل الإيطالي كارلو أنشيلوتي، مدرب المنتخب البرازيلي لكرة القدم، سياسة تجديد دماء الفريق.

«الشرق الأوسط» (ريو دي جانيرو)
رياضة عالمية الخطوة تمثل تطوراً لافتاً في عملية اختيار الملاعب (د.ب.أ)

مونديال 2030: مدينتان إسبانيتان خارج الترشيح الرسمي تحت مجهر «فيفا»

كشف تقرير إسباني عن أن الاتحاد الدولي لكرة القدم سيدرج مدينتي فالنسيا وفيغو الإسبانيتين ضمن جولاته التفقدية المرتقبة للمدن المرشحة لاستضافة مباريات مونديال 2030

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية تاكيشي أوكادا(الاتحاد الآسيوي)

استقالة مسؤول في الاتحاد الياباني بسبب مواقف الاتحاد الآسيوي لكرة القدم

استقال نائب رئيس الاتحاد الياباني لكرة القدم تاكيشي أوكادا الأربعاء، معتبرا أن «سلسلة المواقف» المتصلة بالجدل المحيط بكأس العالم لا تنسجم مع قناعاته الشخصية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
رياضة عالمية الإنجليزي هاري كين يتوّج بالكرة الذهبية 2026 (أ.ف.ب)

هاري كين يحرز جائزة الكرة الذهبية لعام 2026

تُوّج مهاجم بايرن ميونيخ الألماني، الإنجليزي هاري كين، بجائزة الكرة الذهبية لعام 2026، خلال الحفل الذي أقيم الاثنين في لندن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لويس دي لا فوينتي المدير الفني لمنتخب إسبانيا يرفع جائزة أفضل مدرب في العالم (أ.ب)

«الكرة الذهبية»: سيطرة إسبانية متواصلة... دي لا فوينتي أفضل مدرب وسيمون أفضل حارس

توّج لويس دي لا فوينتي، المدير الفني لمنتخب إسبانيا، بجائزة أفضل مدرب لفريق كرة قدم للرجال في العالم لهذا العام.

«الشرق الأوسط» (لندن)

فليك: يامال «تعامل بشكل جيد جداً» مع خسارة الكرة الذهبية

لامين يامال مع أسرته بحفل الكرة الذهبية (أ.ف.ب)
لامين يامال مع أسرته بحفل الكرة الذهبية (أ.ف.ب)
TT

فليك: يامال «تعامل بشكل جيد جداً» مع خسارة الكرة الذهبية

لامين يامال مع أسرته بحفل الكرة الذهبية (أ.ف.ب)
لامين يامال مع أسرته بحفل الكرة الذهبية (أ.ف.ب)

أكد المدرب الألماني لبرشلونة هانزي فليك، الجمعة، أن مهاجمه النجم لامين يامال «تعامل بشكل جيد جداً» مع خيبة أمله بعد خسارة جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم التي ذهبت إلى الإنجليزي هاري كين، مُشيداً بعقليته التي تعكس «روح الأبطال».

وقال المدرب، عشية استقبال ألافيس في «الدوري الإسباني»: «أنا فخور جداً بلامين؛ لأنه تعامل بشكل جيد للغاية، وألاحظ أيضاً في التدريبات أنه يملك تركيزاً كبيراً. هكذا يتصرف الأبطال».

وأضاف: «أنا سعيد جداً بأنه يسير على هذا الطريق، وبهذه العقلية التي تعود بالفائدة أيضاً على الفريق».

كان اللاعب، البالغ 19 عاماً، بطل العالم مع المنتخب الإسباني وبطل إسبانيا مع برشلونة الموسم الماضي، مِن بين أبرز المرشحين للفوز بالجائزة الفردية المرموقة، لكنه حلّ في المركز الثالث خلف الفائز كين والفرنسي كيليان مبابي.

وقال فليك: «في نهاية المطاف، كان هاري كين يستحق الفوز بها أيضاً».

وعوّض يامال خيبة الأمل بإحراز جائزة «كوبا» المخصصة لأفضل لاعب دون 21 عاماً، للمرة الثالثة على التوالي.

ويتصدر برشلونة ترتيب الدوري الإسباني، لكنه يدخل المباراة بعد هزيمتين متتاليتين، أمام باريس سان جيرمان الفرنسي في دوري أبطال أوروبا، ثم أمام ريال مدريد في «الدوري».

ورأى فليك أن هذه السلسلة السلبية الأولى للفريق، هذا الموسم، «ليست أمراً لا يمكن تداركه»، مؤكداً أن فريقه «كان يقدم أداء جيداً».


مباراة واحدة في «البريميرليغ» يوم الأحد... والسبب برشلونة

آرسنال ودّع كأس الرابطة ويستعد لمواجهة نارية ضد ليفربول عصر الأحد (رويترز)
آرسنال ودّع كأس الرابطة ويستعد لمواجهة نارية ضد ليفربول عصر الأحد (رويترز)
TT

مباراة واحدة في «البريميرليغ» يوم الأحد... والسبب برشلونة

آرسنال ودّع كأس الرابطة ويستعد لمواجهة نارية ضد ليفربول عصر الأحد (رويترز)
آرسنال ودّع كأس الرابطة ويستعد لمواجهة نارية ضد ليفربول عصر الأحد (رويترز)

يشهد الدوري الإنجليزي الممتاز جدول مباريات استثنائياً خلال عطلة نهاية الأسبوع الحالي، إذ تُقام 8 مباريات يوم السبت، مقابل مباراة واحدة فقط يوم الأحد، تجمع ليفربول وآرسنال، في تغيير غير معتاد على مواعيد البطولة هذا الموسم.

ولن تُقام أي مباراة في الثانية ظهراً بتوقيت غرينتش يوم الأحد، رغم أن هذا الموعد يُعد من أكثر المواعيد استخداماً في البرنامج الأسبوعي للدوري الإنجليزي.

وعادة ما يشهد هذا التوقيت مباراة واحدة على الأقل كل يوم أحد، بل إن الموسم الحالي شهد في بعض الجولات إقامة أكثر من مباراة، نتيجة مشاركة 4 أندية من الدوري الإنجليزي في بطولتي الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر الأوروبي، مساء الخميس.

وتفضل الأندية عادة الحصول على يومين كاملين على الأقل للراحة بين المباريات، ما يدفع رابطة الدوري إلى نقل بعض المواجهات إلى الأحد.

وفي الجولة الماضية، أُقيمت 4 مباريات في وقت مبكر من يوم الأحد، بينما شهد الموعد التقليدي للساعة الثالثة عصر السبت مباراتين فقط.

لكن الوضع سيكون مختلفاً تماماً هذا الأسبوع، إذ تُقام 5 مباريات في الثالثة عصر السبت، إلى جانب 3 مواجهات أخرى في مواعيد مختلفة من اليوم نفسه.

أما الأحد، فسيشهد مباراة واحدة فقط، عندما يستضيف ليفربول نظيره آرسنال في الرابعة والنصف عصراً بتوقيت غرينتش.

وتُختتم الجولة مساء الاثنين بمواجهة نيوكاسل يونايتد وإيفرتون.

لماذا تسبب برشلونة في تغيير المواعيد؟

وبحسب هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، يرجع السبب الرئيسي وراء غياب مباريات الأحد المبكرة إلى ارتباط أستون فيلا بمواجهة أمام برشلونة في دوري أبطال أوروبا.

وكان من المقرر أن يستضيف أستون فيلا فريق فولهام على ملعب فيلا بارك في الثانية ظهر الأحد، ضمن المباريات التي اختيرت لهذا الموعد.

لكن فريق المدرب الإسباني أوناي إيمري سيحلّ ضيفاً على برشلونة يوم الثلاثاء 3 نوفمبر (تشرين الثاني)، في مباراة بدوري أبطال أوروبا.

ولأن الموعد الأصلي لمواجهة فولهام كان سيترك يوماً كاملاً واحداً فقط للراحة قبل المباراة الأوروبية، تقرر تقديمها إلى الثامنة مساء السبت.

ويمنح هذا التعديل أستون فيلا فترة أطول للاستعداد لمواجهة برشلونة، ويجنبه خوض مباراتين في غضون 48 ساعة تقريباً.

وكانت شبكة «سكاي سبورتس» قد حصلت على حقّ بثّ مباراة أستون فيلا وفولهام في موعدها الأصلي، ولذلك ستواصل نقلها تلفزيونياً بعد تغيير موعدها.

وبذلك، تنفرد قمة ليفربول وآرسنال بمباريات الأحد، في حين أصبحت مواجهة أستون فيلا وفولهام جزءاً من البرنامج المزدحم ليوم السبت، بسبب ارتباط الفريق الإنجليزي بمباراته الأوروبية أمام برشلونة.


هاميلتون لا يزال عازماً على مواصلة مشواره في فورمولا 1

لويس هاميلتون سائق فيراري (د.ب.أ)
لويس هاميلتون سائق فيراري (د.ب.أ)
TT

هاميلتون لا يزال عازماً على مواصلة مشواره في فورمولا 1

لويس هاميلتون سائق فيراري (د.ب.أ)
لويس هاميلتون سائق فيراري (د.ب.أ)

لا يستبعد لويس هاميلتون سائق فيراري أن يظل ضمن سائقي بطولة العالم لسباقات فورمولا 1 للسيارات عند عودتها إلى أفريقيا في ثلاثينيات القرن الحالي، مؤكداً الخميس أن سرعة استجابته لا تزال تضاهي سرعة استجابة سائق أصغر منه بعشرين عاماً.

وأعلنت فورمولا 1 هذا الشهر توقيع اتفاقية مدتها 10 سنوات لاستضافة رواندا لسباق جائزة أفريقيا الكبرى، وهو السباق الأول الذي تشهده القارة منذ عام 1993، وهو أمر دافع عنه هاميلتون، بطل العالم سبع مرات، بقوة.

وأكد سائق فيراري رداً على سؤال حول ما إذا كان سيظل على شبكة الانطلاق بحلول ذلك الوقت أنه لا يزال ملتزماً تماماً بمواصلة مسيرته في فورمولا 1.

وقال هاميلتون للصحافيين قبل انطلاق سباق جائزة المكسيك الكبرى: «أولاً، لم يسبق أن كان هناك شخص مثلي هنا طوال 70 عاماً. أشعر بأنني مختلف عن الآخرين».

وأضاف: «هل رأيتم ردة فعلي في السباق الأخير؟ كانت أسرع من بعض أصغر السائقين هنا. هناك الكثير من الأدوات التي يمكنكم الاستفادة منها للحفاظ على لياقتكم الذهنية والبدنية».

وتابع: «ما زلت أحب ما أفعله حتى الآن. ما زلت ملتزماً تماماً، وسأظل كذلك في المستقبل المنظور. يمكنني منافسة شاب في العشرين من عمره وأنا في سن 41 عاماً. وسيحدد الوقت ما إذا كنت سأظل هنا في العقد المقبل، لكننا سنرى».

كما أوضح البريطاني أنه لن يستمر إذا تراجع أداؤه.

وقال: «لا أريد أبداً أن أطيل البقاء دون تقديم أداء جيد. لا أريد الاستمرار في القيادة عندما تتراجع سرعة استجابتي، ويتدهور مستوى قيادتي، وتقل سرعتي».

لكن هاميلتون قال إن أولويته الفورية هي استخدام السباقات الخمسة الأخيرة من الموسم «كمنصة اختبار» لسيارة فيراري العام المقبل، مع مساعدة الفريق في حسم المركز الثاني في بطولة الصانعين.

وقال: «أعتقد أن الفوز بالبطولة هو الشيء الوحيد الذي يهمنا جميعاً حقاً. ربما يهتم بعض الناس بالمراكز الأخرى».

ويحتل هاميلتون المركز الثالث في الترتيب العام للسائقين برصيد 241 نقطة، بفارق نقطة واحدة خلف جورج راسل سائق مرسيدس.

وقال: «تركيزي الوحيد هو التأكد من نَيل المركز الثاني في بطولة الصانعين؛ لأنني أعتقد أن الفريق يستحق ذلك».

وأكد هاميلتون أنه يعمل مع أقسام الديناميكية الهوائية وديناميكية المركبات في فيراري للحفاظ على نقاط القوة في الهيكل الحالي للسيارة مع معالجة نقاط الضعف، لا سيما في الأداء على المسارات المستقيمة.

وقال: «لو استطعنا مجاراة هؤلاء السائقين على المسارات المستقيمة، لكنا ننافس على مركز متقدم أكثر. لكن هذا قد يحدث العام المقبل. وهذا ما نسعى إليه».