ترمب يتعهد بمحاسبة إيران عن كل جندي أميركي يُقتل

كلفة الحرب ترتفع إلى 37.5 مليار دولار والكونغرس يطالب بخطة خروج

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يؤدي التحية العسكرية بينما ينقل فريق من الجيش نعش الرقيب أول مايكل إيمانويل سوينتون في قاعدة دوفر الجوية بولاية ديلاوير يوم الأربعاء (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يؤدي التحية العسكرية بينما ينقل فريق من الجيش نعش الرقيب أول مايكل إيمانويل سوينتون في قاعدة دوفر الجوية بولاية ديلاوير يوم الأربعاء (أ.ب)
TT

ترمب يتعهد بمحاسبة إيران عن كل جندي أميركي يُقتل

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يؤدي التحية العسكرية بينما ينقل فريق من الجيش نعش الرقيب أول مايكل إيمانويل سوينتون في قاعدة دوفر الجوية بولاية ديلاوير يوم الأربعاء (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يؤدي التحية العسكرية بينما ينقل فريق من الجيش نعش الرقيب أول مايكل إيمانويل سوينتون في قاعدة دوفر الجوية بولاية ديلاوير يوم الأربعاء (أ.ب)

تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن تدفع إيران ثمناً مضاعفاً عن مقتل أي جندي أميركي، قائلاً إن كل مرة تقتل فيها طهران عسكرياً أميركياً «ستدفع مقابل ذلك مرات كثيرة»، في وقت ارتفعت فيه حصيلة قتلى القوات الأميركية منذ بدء الحرب إلى 17 عسكرياً، وبلغت كلفتها 37.5 مليار دولار.

وشارك ترمب، الأربعاء، في قاعدة دوفر الجوية بمراسم نقل رفات أربعة عسكريين قتلوا في الأردن والعراق، وسط ضغوط متزايدة على إدارته لتوضيح أهداف الحرب واستراتيجية الخروج منها.

ووصل ترمب إلى القاعدة للمشاركة في إعادة رفات الجنود إلى عائلاتهم، في ثالث حضور له لهذا التقليد العسكري منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط).

وقال قبل مغادرته قاعدة أندروز المشتركة إن رسالته إلى عائلات القتلى ستكون: «نحن نحبكم. نحب أبناءكم»، مضيفاً: «كل ما تستطيع فعله هو أن تمنحهم قلبك».

وتشمل المراسم رفات جنديين قتلا في هجوم إيراني بالصواريخ والطائرات المسيّرة على قاعدة في الأردن، إلى جانب رفات جندي ثالث كان قد أُعلن فقدانه عقب الهجوم نفسه، قبل أن تقول وزارة الدفاع إنه يعتقد أنه قتل.

كما أُعيد رفات جندي رابع قتل في العراق أثناء التعامل مع طائرة مسيّرة إيرانية.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير الدفاع بيت هيغسيث يؤديان التحية العسكرية خلال مراسم نقل نعش الرقيب مايكل إيمانويل سوينتون الذي قُتل في هجوم على قاعدة أربيل الجوية في العراق (أ.ف.ب)

وكانت وزارة الدفاع قد عرّفت الجنديين اللذين قتلا في الأردن بأنهما الملازم أول تايلر جيمس فيهان، البالغ 25 عاماً، والجندية إيزابيلا غونزاليس، البالغة 19 عاماً.

وقالت إن الرقيب أنغل رامبرساد، البالغ 28 عاماً، هو الجندي الذي فُقد عقب الهجوم ويُعتقد أنه لقي حتفه.

أما الجندي الذي قتل في العراق، فهو الرقيب مايكل إيمانويل سوينتون، البالغ 30 عاماً، الذي توفي خلال تفجير مسيطر عليه لطائرة مسيّرة إيرانية في قاعدة جوية بأربيل.

أول قتلى بنيران إيرانية مباشرة

كان الجنود الذين قتلوا في الأردن أول قتلى أميركيين يسقطون بنيران إيرانية مباشرة منذ الأيام الأولى للحرب.

وقالت القيادة المركزية الأميركية إن الهجوم نُفذ بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، واستهدف قوات منتشرة ضمن المهمة الأميركية ضد تنظيم «داعش».

وأعلنت القيادة في البداية مقتل جنديين وفقدان ثالث، قبل العثور على رفات لم تكن هويتها قد تأكدت فوراً.

فريق من الجيش الأميركي ينقل نعش الملازم أول تايلر جيمس فيهان الذي قُتل في هجوم على قاعدة موفق السلطي الجوية بالأردن يوم 17 يوليو (أ.ف.ب - غيتي)

وقالت وزارة الدفاع لاحقاً إن رامبرساد يُعتقد أنه الجندي المفقود، مع بقاء وضعه الرسمي مسجلاً بوصفه «مجهول المكان أثناء أداء الواجب».

وجاءت الخسائر خلال موجة جديدة من الهجمات الإيرانية على مواقع تضم قوات أميركية في الأردن والعراق، بالتزامن مع الليلة الحادية عشرة من الضربات الأميركية داخل إيران.

ووفق وكالة «أسوشييتد برس»، أعلنت وزارة الدفاع مقتل ثلاثة عسكريين إضافيين في الأيام الأخيرة، لترتفع الحصيلة إلى 17 قتيلاً، إضافة إلى إصابة أكثر من 100 عسكري منذ مطلع يوليو (تموز).

وكان ترمب قد قال إن الدفاعات الجوية اعترضت معظم المقذوفات التي استهدفت القوات الأميركية، لكنه أقر بأن بعضها اخترق الدفاعات في الأردن.

وأضاف: «أوقفنا كل شيء تقريباً، لكن شيئاً ما تمكن من العبور في الأردن».

ولم يحدد الرئيس الأميركي الجهة التي حملها مسؤولية الإخفاق، مكتفياً بالقول إن الاعتماد على أطراف أخرى في حماية القوات الأميركية «لا ينجح دائماً».

تعهد ترمب بأن تدفع إيران ثمناً مضاعفاً عن مقتل أي جندي أميركي، وقال إن كل مرة تقتل فيها طهران عسكرياً أميركياً «ستدفع مقابل ذلك مرات كثيرة».

وأكد في وقت سابق أن الولايات المتحدة تواصل ضرب إيران «تكريماً» للجنود الذين قتلوا.

وفي أحدث تهديداته، أعلن ترمب أن الولايات المتحدة ستدمر جسراً أو محطة كهرباء داخل إيران مقابل كل هجوم إيراني على سفينة في مضيق هرمز، بعدما تبادل الطرفان الضربات وسط تعثر الجهود الدبلوماسية لاستعادة وقف إطلاق النار المؤقت.

وتواجه القوات الأميركية المنتشرة في الشرق الأوسط هجمات متزايدة بالصواريخ والطائرات المسيّرة، مع اتساع نطاق الرد الإيراني ليشمل مواقع في الأردن والعراق.

كما حذرت وزارة الخارجية الأميركية رعاياها من احتمال استهداف إيران والجماعات الداعمة لها مصالح أميركية أو مواقع مرتبطة بالولايات المتحدة خارج المنطقة.

ضغوط الكونغرس

تزامن ارتفاع عدد القتلى مع تصاعد الكلفة المالية للحرب، التي قدّرها وزير الدفاع بيت هيغسيث بنحو 37.5 مليار دولار.

وتتزايد الأسئلة داخل الكونغرس بشأن مدة الحرب وأهدافها النهائية والاستراتيجية التي تعتزم الإدارة اتباعها للخروج منها.

ودافع هيغسيث خلال جلسة عاصفة أمام لجنة المخصصات في مجلس الشيوخ، عن طلب الإدارة تمويلاً إضافياً لمواصلة العمليات، وسط مقاطعات من محتجين وأسئلة من أعضاء ديمقراطيين وجمهوريين بشأن غياب استراتيجية واضحة لإنهاء الحرب.

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين يصلان إلى قاعدة دوفر الجوية للمشاركة في مراسم نقل رفات جنود أميركيين قتلوا في الأردن والعراق خلال الحرب مع إيران (رويترز)

وقال هيغسيث إن التمويل الإضافي يمثل حاجة «عاجلة وضرورية»، محذراً من أن الجيش سيواجه نقصاً حاداً في الموارد من دونه.

ويدفع الجمهوريون بحزمة قيمتها 95 مليار دولار تشمل تمويل العمليات العسكرية، إلى جانب بنود أخرى تتعلق بالمزارعين وإجراءات التصويت.

وتشمل كلفة الحرب الضربات الجوية والصاروخية، وتعزيز الدفاعات في القواعد الأميركية، واعتراض الصواريخ والطائرات المسيّرة، ونشر القوات والقطع البحرية في المنطقة.

كما ارتفعت أسعار النفط والبنزين مع اضطراب الملاحة في مضيق هرمز وتهديد حركة الشحن في باب المندب، مما زاد الضغوط الاقتصادية المصاحبة للحرب.

ويواجه ترمب ضغوطاً متزايدة لإنهاء المواجهة، خصوصاً مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني)، وفي ظل انتقادات داخل قاعدته السياسية من الانخراط في حرب طويلة في الشرق الأوسط.

وكان ترمب قد خاض حملاته السابقة على أساس تجنب الحروب الممتدة، لكنه يؤكد أن الولايات المتحدة لم تُنهِ مهمتها في إيران ولن تنسحب في الوقت الراهن.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين قبل صعوده إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند يوم الأربعاء (أ.ف.ب)

مراسم دوفر

تعد مراسم نقل الرفات في قاعدة دوفر من أكثر المهام ثقلاً على الرؤساء الأميركيين، إذ تُحمل الصناديق المغطاة بالعلم الأميركي من الطائرة العسكرية إلى مركبات تنقلها إلى منشأة الطب الشرعي في القاعدة.

ومن المقرر ترقية الملازم فيهان بعد وفاته إلى رتبة نقيب، ومنحه وسام النجمة البرونزية والقلب الأرجواني وشارة العمل القتالي.

كما سيُمنح سوينتون الأوسمة نفسها، مع ترقيته إلى رتبة رقيب أول.

وكان ترمب قد شارك في مراسم مماثلة مرتين منذ بدء الحرب، آخرهما في مارس (آذار).

وتضع عودة رفات العسكريين الأربعة الكلفة البشرية للحرب في صدارة المشهد الأميركي، بعدما ركزت إدارة ترمب على حجم الأضرار التي لحقت بالقدرات العسكرية والنووية الإيرانية.


مقالات ذات صلة

واشنطن تلجأ لـ«الضغط الاقتصادي الأقصى» على طهران

شؤون إقليمية الدخان يتصاعد خلال حريق في سوق جنت آباد بطهران 3 فبراير (أرشيفية - رويترز) p-circle

واشنطن تلجأ لـ«الضغط الاقتصادي الأقصى» على طهران

أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب نشر تصريحات وزير الخزانة سكوت بيسنت لشبكة «نيوزماكس»، في إشارة سياسية واضحة إلى تبنيه التهديد الذي أطلقه الوزير.

هبة القدسي (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب) p-circle

ترمب: سنضرب إيران اقتصادياً بقوة... وسأعلن قريباً أن «هرمز» بات تابعاً لأميركا

قال الرئيس الأميركي إن بلاده ‌ستضرب إيران اقتصادياً ‌بقوة، ​وأضاف أنه ​سيعلن ‌قريباً ⁠جداً ​أن مضيق هرمز ⁠بات تابعاً للأراضي الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس دونالد ترمب مع بنيامين نتنياهو في مارالاغو بفلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

هل تتأثر علاقة ترمب مع نتنياهو بتراجع ثقة الاستخبارات الأميركية في نظيرتها الإسرائيلية؟

علّقت صحيفة «إندبندنت» البريطانية على عملية نقل الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى طائرة عسكرية في أنقرة بعد حضوره قمة «الناتو» بواسطة شاحنة تموين.

«الشرق الأوسط» (لندن )
العالم العربي سفن قرب مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عمّان يوم 6 أغسطس الحالي (رويترز)

مصر تؤكد تضامنها مع الإمارات وتدعو إلى حماية «الملاحة الدولية»

أكدت مصر تضامنها مع دولة الإمارات بعد الهجوم الذي استهدف سفينتين تابعتين لشركة «أدنوك» الإماراتية أثناء عبورهما مضيق هرمز مساء الخميس.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد قضبان نحاس معروضة على رفوف شركة «سي آند آر ميتالز» في ميامي بفلوريدا (أ.ف.ب)

النحاس يتراجع مع تزايد مخاوف الطلب رغم اتجاهه لتحقيق مكاسب أسبوعية

تراجعت أسعار النحاس يوم الجمعة، لكنها ظلت مرتفعة بشكل طفيف على أساس أسبوعي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

شركات مُسيرات مرتبطة بعائلة ترمب تستفيد من قرار الرسوم الأميركية الجديدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

شركات مُسيرات مرتبطة بعائلة ترمب تستفيد من قرار الرسوم الأميركية الجديدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

ارتفعت أسهم شركات تصنيع وتوريد الطائرات المُسيرة، بما في ذلك شركتان ترتبطان بعائلة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في تعاملات الجمعة، بعد إعلان البيت الأبيض فرض تعريفة جمركية على واردات أنظمة الطائرات المُسيرة ومكوناتها.

ذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء أن سهم شركة «آنيوجوال ماشينز» المتخصصة في تصنيع قطع غيار الطائرات المُسيرة، والتي يدعمها دونالد ترمب الابن، ارتفع بنسبة تصل إلى 28 في المائة، بينما ارتفع سهم الشركة، التي طرحت أسهم «بويروس» للاكتتاب العام في صفقة شملت دونالد ترمب الابن (النجل الأكبر للرئيس) وإريك ترمب (النجل الثانى للرئيس)، بنسبة 9.5 في المائة.

وارتفع سهم شركة «ريد كات هولدنجز» المتخصصة في تكنولوجيا الطائرات المُسيرة، بنسبة 15 في المائة، وارتفع سهم شركة «أيروفيرونمنت» بنسبة 10 في المائة تقريباً، وقفز سهم شركة «كراتوس ديفينس آند سيكيوريتي سوليوشنز» المتخصصة في المقاولات الدفاعية، بنسبة 6.9 في المائة، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وارتفع سهم شركة «أفيكس كورب»، المتخصصة في تصنيع الطائرات المُسيرة العسكرية، بنسبة 13 في المائة، قبل أن تفقد معظم مكاسبها.

وأعلن البيت الأبيض، في وقت سابق من اليوم، اعتزام إدارة الرئيس دونالد ترمب فرض رسوم تصل إلى 100 في المائة على المُسيرات المستوردة من الخارج ومكوناتها؛ في تعزيز للجهود الأميركية للحد من اعتماد الولايات المتحدة على المورّدين الخارجيين في هذه الصناعة، مع تسريع جهود الانفصال على سلاسل التوريد الصينية في هذا القطاع.

وذكر البيت الأبيض أن الحد الأقصى للرسوم سوف يُفرَض على الطائرات المُسيرة الأكبر حجماً التي تزِن أكثر من 25 كيلوغراماً، أو تلك التي تعمل بقدرات خاصة. أما المُسيرات الأصغر فسوف تُفرَض رسومٌ عليها تصل نسبتها إلى 25 في المائة.

وتهدف الرسوم الجمركية، التي تتفاوت بشكل كبير، إلى تسريع زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على المورّدين الأجانب للمكونات الحيوية، وفقاً للبيت الأبيض.

وستدخل هذه الرسوم حيز التنفيذ خلال 21 يوماً، أو 180 يوماً بالنسبة لمكونات الطائرات المسيّرة الأقل حساسية.


ترمب يؤكد الإفراج عن مبشّر أميركي كان مختطفاً في النيجر

الطائرة المروحية «مارين 1» تقلع من البيت الأبيض حاملة الرئيس دونالد ترمب (رويترز)
الطائرة المروحية «مارين 1» تقلع من البيت الأبيض حاملة الرئيس دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يؤكد الإفراج عن مبشّر أميركي كان مختطفاً في النيجر

الطائرة المروحية «مارين 1» تقلع من البيت الأبيض حاملة الرئيس دونالد ترمب (رويترز)
الطائرة المروحية «مارين 1» تقلع من البيت الأبيض حاملة الرئيس دونالد ترمب (رويترز)

أُفرج عن المبشّر الأميركي كيفن رايداوت، الذي اختُطف في النيجر، العام الماضي، وفق ما أكّد الرئيس دونالد ترمب، الجمعة. ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر أن القائد العسكري الليبي خليفة حفتر ساعد في التوصل إلى اتفاق لإطلاق الأميركي.

وكانت منظمة «سيم إنترناشونال» (SIM International) التي ينتمي إليها رايداوت أول من أورد النبأ. وأفادت بأن المبشّر كان قد اختُطف من أمام منزله في العاصمة النيجرية نيامي، في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وجاء في منشور لترمب على منصّته «تروث سوشال»: «يسرّني الإعلان عن عودة كيفن رايداوت، المبشّر المسيحي الرائع، إلى عهدة السلطات الأميركية».

وقال ترمب إن «متطرفين إرهابيين في غرب أفريقيا كانوا قد اختطفوا كيفن»، دون الخوض في مزيد من التفاصيل.

وقالت المنظمة المسيحية إن رايداوت «بصحة جيدة ويتولى مسؤولون أميركيون رعايته»، لافتة إلى أنه سيلتقي أسرته قريباً.

وجعلت إدارة ترمب الإفراج عن رايداوت أولوية في استراتيجيتها حيال دول الساحل الأفريقي، بعد سنوات من مكافحة التطرّف لم تحقّق سوى نجاح محدود.

وتواجه النيجر، إلى جانب جارتيْها بوركينا فاسو ومالي، اللتين تحكمهما سلطات عسكرية أيضاً، منذ نحو عشر سنوات، أعمال عنف تُنفذها جماعات متطرفة.

وفي العام الماضي، قالت شبكة «وامابس»، وهي تجمُّع لصحافيين متخصصين في الشؤون الأمنية بمنطقة الساحل وغرب أفريقيا، إن رايداوت «اختُطف على بُعد بضعة شوارع فقط من القصر الرئاسي، في وسط المدينة، في منطقة تستضيف منظمات دولية».

وكان يُعتقد أنه محتجَز في مالي المجاورة لدى تنظيم «داعش - ولاية الساحل».

ولم تتّضح هوية الجهة التي كانت تحتجز رايداوت في الآونة الأخيرة، إذ ربما نُقل من مكان إلى آخر، وفق ما أوردت صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن مسؤول أميركي لم تكشف اسمه.


بيونغ يانغ تحذر من «مستوى جديد من الردع» قبيل تدريبات عسكرية أميركية - كورية جنوبية

العقيد جانغ دو يونغ (يساراً) والعقيد رايان دونالد خلال مؤتمر صحافي حول مناورات «درع الحرية أولتشي 2026» بوزارة الدفاع في سيول (أ.ف.ب)
العقيد جانغ دو يونغ (يساراً) والعقيد رايان دونالد خلال مؤتمر صحافي حول مناورات «درع الحرية أولتشي 2026» بوزارة الدفاع في سيول (أ.ف.ب)
TT

بيونغ يانغ تحذر من «مستوى جديد من الردع» قبيل تدريبات عسكرية أميركية - كورية جنوبية

العقيد جانغ دو يونغ (يساراً) والعقيد رايان دونالد خلال مؤتمر صحافي حول مناورات «درع الحرية أولتشي 2026» بوزارة الدفاع في سيول (أ.ف.ب)
العقيد جانغ دو يونغ (يساراً) والعقيد رايان دونالد خلال مؤتمر صحافي حول مناورات «درع الحرية أولتشي 2026» بوزارة الدفاع في سيول (أ.ف.ب)

ندّدت كوريا الشمالية الجمعة بالمناورات العسكرية المشتركة المرتقبة الأسبوع المقبل بين الجيشين الأميركي والكوري الجنوبي، محذرة من أنها قد ترد بإجراءات «ردع» أقوى.

وتُنظم هذه المناورات التي من المقرر أن تبدأ الاثنين وتستمر لمدة 11 يوماً، بشكل سنوي خلال الصيف، وتهدف إلى إعداد الحليفتين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية للدفاع ضد الشمال.

الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه ميونغ (إ.ب.أ)

إلا أن بيونغ يانغ ترى في مناورات «أولتشي فريدوم شيلد» (أولتشي درع الحرية) تدريبات تحضيرية لغزو محتمل لأراضيها. وهي أطلقت في وقت سابق من هذا الأسبوع صاروخاً باليستياً فوق بحر اليابان، في ما اعتُبر مؤشراً على معارضتها لهذه المناورات.

وقال متحدث باسم «الخارجية» الكورية الشمالية الخميس: «أعلنت الولايات المتحدة أن المناورات المقبلة مختلفة عن التي سبقتها... وتهدف إلى تحسين القدرة على القتال في حرب تقوم على أوجه الحروب الحديثة». وأضاف وفقاً لبيان الوزارة الذي نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الجمعة: «إن مبدأنا الثابت لضمان الأمن هو الرد على أي مستوى جديد من التهديد بمستوى جديد من الردع».

وشدد على أن بيونغ يانغ «لن تتسامح مع حالة المواجهة الخطيرة التي تخلقها الدول المعادية، ولكنها تعبر بشكل أكثر وضوحاً عن موقفها من الأعداء لمواجهة أي تهديدات وتحديات».

أرشيفية لشاشة بمحطة قطارات في سيول تعرض خبراً عن إطلاق صاروخ كوري شمالي (أ.ف.ب)

وكان مسؤول عسكري أميركي أكد أن المناورات ستأخذ في الاعتبار اكتساب الجنود الكوريين الشماليين خبرة قتالية عبر خوضهم معارك إلى جانب القوات الروسية في حرب أوكرانيا.

وقال المتحدث باسم قيادة القوات المشتركة الأميركية والكورية الجنوبية رايان دونالد إن المناورات التي تستمر 11 يوماً، ستلحظ تغيّر «طبيعة الحرب».

وأوضح هذا الأسبوع: «لقد تم نشر جنود جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية وقاتلوا في أوكرانيا»، موضحاً أن هذه الخبرات الجديدة «تُغير قدرات كوريا الشمالية العسكرية، والتمرين المشترك سيضع هذه التهديدات في الاعتبار». وعمّقت بيونغ يانغ علاقاتها مع موسكو منذ بدئها غزو أوكرانيا عام 2022. وبحسب محللين، زوّدت بيونغ يانغ موسكو بقوات وذخائر لدعم مجهودها الحربي، مقابل الحصول على دعم مالي وأغذية وإمدادات للطاقة وتكنولوجيا عسكرية. كما اكتسب جنود كوريا الشمالية خبرة عملية في ميادين القتال الحديثة.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (وسطاً) وابنته كيم جو آي (يساراً) يتفقدان تجربة إطلاق صاروخ باليستي الشهر الماضي (أ.ف.ب)

واتهمت أوكرانيا موسكو هذا الأسبوع باستخدام صواريخ باليستية كورية شمالية في هجوم أسفر عن مقتل تسعة أشخاص على الأقل وإصابة العشرات.

ورأت «الخارجية» الكورية الشمالية أن المناورات هدفها «استكمال الاستعدادات لمواجهة عسكرية فعلية مع جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية». كما رأت أن «المناورات التي تصفها الولايات المتحدة وجمهورية كوريا بأنها سنوية ودفاعية هي في الواقع تدريب على حرب عدوانية».

ولفتت إلى أن المناورات تُجرى «في وقت يزداد الوضع العسكري والسياسي خطورة يوماً بعد يوم في أوروبا والشرق الأوسط وأجزاء أخرى من العالم».

ويشارك في المناورات 18 ألف عنصر كوري جنوبي، و28500 عنصر من القوات الأميركية. وأوضح المسؤول العسكري الأميركي هذا الأسبوع أن التدريبات ستركز على حرب الطائرات المسيّرة، وتعطيل نظام تحديد المواقع العالمي (جي بي إس)، ودور الهجمات السيبرانية.

تجربة صاروخ باليستي لكوريا الشمالية في موقع غير محدد يوم 19 أبريل (أ.ف.ب)

ورأى هونغ مين، الباحث في مركز دراسات المعهد الكوري للتوحيد الوطني، أن بيان «الخارجية» الكورية الشمالية اتسم بنبرة متحفظة نسبياً، رغم ما تضمنه من تنديد وانتقادات.

وقال هونغ لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «المضمون ليس استفزازياً أو تحريضياً بشكل خاص، بل يتسم إلى حد كبير بالواقعية»، مضيفاً أن بيونغ يانغ قد ترغب في إبقاء الباب مفتوحاً أمام إمكان إجراء حوار مستقبلي مع واشنطن.

وأعلنت بيونغ يانغ مراراً أنه «لا رجعة» في موضوع حيازتها السلاح النووي، وذلك عقب انهيار قمة جمعت الزعيم كيم جونغ أون بالرئيس الأميركي دونالد ترمب عام 2019 بسبب الخلاف بشأن نطاق نزع الأسلحة الذرية، وتخفيف العقوبات الدولية الواسعة المفروضة عليها.

وقال فيكتور تشا، مسؤول ملف كوريا في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، إن كيم جونغ أون قد يسعى لعقد قمة مع ترمب في الفترة المقبلة، ربما بعد انتخابات منتصف الولاية الأميركية المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني).

وتبدي كوريا الشمالية استياء متزايداً من التعزيز التدريجي للقدرات العسكرية اليابانية في المحيط الهادئ. وهي أطلقت صاروخين خلال أسبوعين نحو بحر اليابان، بعدما تعهدت طوكيو تعزيز قدراتها الدفاعية.