بيرنهام أمام معضلة إنعاش الاقتصاد البريطاني وسط ضغوط الدين

بين مطالب الأسواق والناخبين وارتفاع تكاليف المعيشة

TT

بيرنهام أمام معضلة إنعاش الاقتصاد البريطاني وسط ضغوط الدين

بيرنهام يلقي خطاباً خارج «داونينغ ستريت» بعد توليه منصبه في 20 يوليو (رويترز)
بيرنهام يلقي خطاباً خارج «داونينغ ستريت» بعد توليه منصبه في 20 يوليو (رويترز)

دخل رئيس الوزراء البريطاني الجديد، أندي بيرنهام، منصبه وهو يواجه تحدياً اقتصادياً طالما أربك الحكومات البريطانية المتعاقبة، يتمثل في كيفية إعادة تنشيط اقتصاد يعاني تباطؤاً مزمناً، مع تخفيف أعباء المعيشة على المواطنين، وفي الوقت نفسه كبح تصاعد الدين العام.

وأظهرت القرارات التي اتخذها بيرنهام خلال أول 24 ساعة في منصبه حجم التوازن الدقيق الذي يحاول تحقيقه بين مطالب الناخبين والأسواق المالية.

فقد فاجأ المراقبين بتعيين وزير الدفاع السابق جون هيلي وزيراً للخزانة، في خطوة فسّرها محللون بأنها رسالة طمأنة للمستثمرين بأن الحكومة ستلتزم بخفض الدين العام.

كما أعلن، الثلاثاء، إلغاء الضريبة على استهلاك الكهرباء المنزلية لمدة لا تقل عن ستة أشهر اعتباراً من أكتوبر (تشرين الأول)، وهو ما يوفر للأسرة البريطانية المتوسطة نحو 45 جنيهاً إسترلينياً (60 دولاراً) سنوياً، وفق «أسوشييتد برس».

وأكدت الحكومة أن تكلفة القرار ستُمول من خلال إلغاء خطة لإطلاق نظام الهوية الرقمية، في محاولة لتجنب مخاوف الأسواق من زيادة الإنفاق دون مصادر تمويل واضحة.

وقالت فيكتوريا سكولار، رئيسة الاستثمار في شركة «إنتراكتيف إنفستور»: «يواجه هيلي مهمة شاقة، فالحكومة لديها خطط طموحة لمعالجة أزمة تكاليف المعيشة، لكنها تواجه أوضاعاً مالية عامة صعبة تجعل تنفيذ هذه الخطط مكلفاً».

تحديات مزمنة

ويواجه بيرنهام المشكلة نفسها التي واجهت جميع رؤساء الوزراء البريطانيين منذ الأزمة المالية العالمية في عام 2008، إذ لم يتجاوز متوسط نمو الاقتصاد البريطاني 1.5 في المائة سنوياً منذ عام 2009، مقارنة مع نحو 3 في المائة في السنوات الخمس عشرة السابقة للأزمة.

وتلقى رئيس الوزراء دفعة إيجابية بعد تراجع معدل التضخم إلى 2.6 في المائة في يونيو (حزيران)، وهو أدنى مستوى في 15 شهراً، مقارنة مع 2.8 في المائة في مايو (أيار)، بدعم من انخفاض أسعار الغذاء والوقود.

لكن خبراء حذروا من أن هذا التحسن قد يكون مؤقتاً، مع استمرار الحرب في الشرق الأوسط في الضغط على أسعار الطاقة.

بيرنهام يتحدث خلال اجتماع لمجلس الوزراء في «داونينغ ستريت» بلندن 21 يوليو (أ.ف.ب)

ضغوط الدين والإنفاق

وفي الوقت الذي يسعى فيه بيرنهام لتنشيط الاقتصاد، تظل قدرته على زيادة الإنفاق مقيدة بتعهداته بخفض الدين العام، الذي تجاوز 95 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

وبحسب هيئة الرقابة على الموازنة البريطانية، بلغت مدفوعات فوائد الدين 111.2 مليار جنيه إسترليني (149 مليار دولار) خلال السنة المالية المنتهية في أبريل (نيسان)، أي ما يعادل 8.3 في المائة من إجمالي الإنفاق الحكومي، وهو ما يقلص الموارد المتاحة لقطاعات مثل الصحة والتعليم والدفاع.

وفي الوقت نفسه، يواجه بيرنهام التزاماً جديداً برفع الإنفاق الدفاعي إلى 3.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2035، استجابة لضغوط أميركية لتعزيز مساهمة الحلفاء الأوروبيين في الدفاع. ويقدر معهد الدراسات المالية أن تنفيذ هذا الالتزام سيكلف نحو 36 مليار جنيه إسترليني سنوياً، أي ما يعادل نحو 500 جنيه إسترليني لكل فرد في المملكة المتحدة.

وقالت أوليفيا أوسوليفان، الباحثة في مركز «تشاتام هاوس»: «هذه القيود ذات طبيعة هيكلية، وكانت ستشكل تحدياً لأي رئيس وزراء في هذه المرحلة».

النمو... مفتاح الحل

ويرى اقتصاديون أن تحقيق نمو اقتصادي أقوى هو السبيل الوحيد لتمويل الإنفاق العام دون اللجوء إلى زيادات ضريبية أو خفض الإنفاق على الخدمات العامة، إذ يؤدي النمو إلى زيادة الإيرادات الضريبية تلقائياً عبر ارتفاع أرباح الشركات والأجور والنشاط الاقتصادي.

لكن بيرنهام لم يقدم حتى الآن تفاصيل كثيرة عن خطته الاقتصادية، مكتفياً بالتعهد بإعادة التصنيع من خلال توجيه الاستثمارات إلى المناطق خارج لندن التي تضررت من تراجع الصناعة، وزيادة بناء المساكن العامة لمعالجة أزمة الإسكان، ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة التي توفر نحو 60 في المائة من وظائف القطاع الخاص.

وفي المقابل، تعهد بعدم زيادة الضرائب على العاملين، والحفاظ على نظام «القفل الثلاثي» للمعاشات التقاعدية، الذي يضمن زيادة المعاشات سنوياً وفق أعلى معدل بين التضخم أو نمو الأجور أو 2.5 في المائة، وهو أحد أكثر بنود الإنفاق الحكومي تكلفة.

وقال جيم أونيل، كبير الاقتصاديين السابق في «غولدمان ساكس» وعضو مجلس اللوردات البريطاني، إن رئيس الوزراء الجديد بحاجة إلى اتخاذ قرارات أكثر جرأة، مضيفاً: «يجب أن يتعامل بواقعية، وأن يقدم خطوات مختلفة وشجاعة لمعالجة قضايا مثل الإنفاق على الرعاية الاجتماعية والخدمات الصحية ونظام المعاشات».


مقالات ذات صلة

بريطانيا «الجديدة»... زمن التحوّلات

تحليل إخباري الشمس حارقة قرب «بيغ بن» ومبنى البرلمان في لندن... حتى الطقس تغيّر (رويترز)

بريطانيا «الجديدة»... زمن التحوّلات

تبدو بريطانيا اليوم كأنها تقف عند تقاطع عدة تحولات في وقت واحد...

أنطوان الحاج
الاقتصاد أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)

الإسترليني يحافظ على استقراره بعد تعيين هيلي... والسندات تستعيد بعض خسائرها

حافظ الجنيه الإسترليني على استقراره بينما استعادت السندات الحكومية جزءاً من خسائرها، بعدما استوعبت الأسواق تعيين جون هيلي وزيراً جديداً للخزانة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
بروفايل وزير الخزانة البريطاني المعين حديثاً جون هيلي مغادراً «داونينغ ستريت» بعد اجتماع مجلس الوزراء في لندن يوم الاثنين (أ.ب)

بروفايل جون هيلي... وزير الخزانة الذي سيحدد المسار الاقتصادي لبريطانيا

لم يكن تعيين جون هيلي وزيراً للخزانة بحكومة رئيس الوزراء البريطاني الجديد أندي بيرنهام مجرد تغيير بالأسماء، بل تحول سريعاً إلى محور اهتمام المستثمرين والأسواق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا أندي بيرنهام وزوجته ماري فرانس عند مدخل «10 داونينغ ستريت» في لندن الاثنين (رويترز)

أندي بيرنهام يعلن تشكيلته الحكومية ويتعهد إعادة استقرار بريطانيا

كشف رئيس الوزراء البريطاني الجديد آندي بيرنهام الذي تعهّد إحداث «تغيير جذري» في المملكة المتحدة، حكومته الجديدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مصنع «سكانثورب» التابع لشركة «بريتيش ستيل» في شمال لينكولنشاير، شمال شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

بكين ولندن على أعتاب نزاع استثماري بسبب «بريتيش ستيل»

دخلت العلاقات الاستثمارية بين بكين ولندن نفقاً من التوتر، عقب مطالبة مجموعة «جينغيه» الصينية الحكومة البريطانية بدفع تعويضات مالية كاملة عن خسائرها الاستثمارية.

«الشرق الأوسط» (بكين)

دول «بريكس» تناقش ربط أنظمة الدفع والعملات الرقمية بين بنوكها المركزية

أعلام البرازيل وروسيا والصين وجنوب أفريقيا والهند... الدول المؤسسة لـ«بريكس» (رويترز)
أعلام البرازيل وروسيا والصين وجنوب أفريقيا والهند... الدول المؤسسة لـ«بريكس» (رويترز)
TT

دول «بريكس» تناقش ربط أنظمة الدفع والعملات الرقمية بين بنوكها المركزية

أعلام البرازيل وروسيا والصين وجنوب أفريقيا والهند... الدول المؤسسة لـ«بريكس» (رويترز)
أعلام البرازيل وروسيا والصين وجنوب أفريقيا والهند... الدول المؤسسة لـ«بريكس» (رويترز)

قال سانجاي مالهوترا، محافظ بنك الاحتياطي الهندي (البنك المركزي) خلال فعالية أُقيمت الثلاثاء، إن مجموعة «بريكس» تناقش عمليات ربط محتملة لأنظمة الدفع السريع والعملات الرقمية بين البنوك المركزية في الدول الأعضاء.

وتضم مجموعة «بريكس»: البرازيل، وروسيا، والهند، والصين، وجنوب أفريقيا، من بين دول أخرى. وتستضيف الهند دورة عام 2026 من القمة السنوية.

وقال مالهوترا في مومباي، وفقاً لـ«رويترز»: «المدفوعات عبر الحدود مسألة تهمنا جميعاً، بما في ذلك دول مجموعة «بريكس»؛ لأننا نرى أن هناك مجالاً واسعاً لخفض التكاليف».

وأضاف: «هناك خيارات متنوعة مطروحة على الطاولة، ولكنها لا تزال في مرحلة المناقشة، من بينها العملات الرقمية للبنوك المركزية وربط أنظمة الدفع السريع».

وكانت «رويترز» قد ذكرت في وقت سابق من هذا العام، أن بنك الاحتياطي الهندي أوصى الحكومة بإدراج اقتراح لربط العملات الرقمية للبنوك المركزية في جدول أعمال قمة «بريكس» لعام 2026.

وقال مالهوترا إن البنك المركزي سيواصل أيضاً جهوده لتدويل الروبية، وتشجيع استخدام العملات المحلية في المدفوعات والتجارة عبر الحدود.

وأضاف أن البنك المركزي الهندي يرى أن الذكاء الاصطناعي من القدرات التي تجب الاستفادة منها، وليس مجرد خطر يجب احتواؤه.

وقال: «لا يمكن للبنوك الهندية أن تقف مكتوفة الأيدي وتكتفي بالمراقبة»، وحث المؤسسات الائتمانية على جرد جميع نماذج الذكاء الاصطناعي المستخدمة، ووضع سياسات حوكمة للذكاء الاصطناعي معتمدة من مجالس الإدارة.

وتولي البنوك المركزية في أنحاء العالم اهتماماً كبيراً لاستخدام المؤسسات الائتمانية للذكاء الاصطناعي، وسط مخاوف من الهجمات الإلكترونية إلى جانب المخاطر التشغيلية ومخاطر الحوكمة.

وقال مالهوترا: «الابتكار والأمان ليسا هدفين متعارضين؛ بل هما في الواقع متطلبان متكاملان لنظام مالي مستدام».


«يونيبر» الألمانية للطاقة لإقامة مراكز بيانات في مواقع محطات الكهرباء

تطور «يونيبر» مواقع محطات توليد الكهرباء التابعة لها لتصبح مواقع لاقتصاد الذكاء الاصطناعي (رويترز)
تطور «يونيبر» مواقع محطات توليد الكهرباء التابعة لها لتصبح مواقع لاقتصاد الذكاء الاصطناعي (رويترز)
TT

«يونيبر» الألمانية للطاقة لإقامة مراكز بيانات في مواقع محطات الكهرباء

تطور «يونيبر» مواقع محطات توليد الكهرباء التابعة لها لتصبح مواقع لاقتصاد الذكاء الاصطناعي (رويترز)
تطور «يونيبر» مواقع محطات توليد الكهرباء التابعة لها لتصبح مواقع لاقتصاد الذكاء الاصطناعي (رويترز)

كشفت شركة الطاقة الألمانية «يونيبر» عن خططها لتحقيق إيرادات أيضاً من إقامة مراكز بيانات في مواقع محطات توليد الكهرباء.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، ميخائيل لويس، في دوسلدورف، الثلاثاء: «نطور بذلك مواقع محطات توليد الكهرباء التابعة لنا لتصبح مواقع لاقتصاد الذكاء الاصطناعي».

وأضاف لويس: «لقد حددنا بالفعل أكثر من 10 مواقع مملوكة لنا وتتوفر فيها البنية التحتية المناسبة، على امتداد مراكز البيانات الأوروبية».

وأوضح أن 3 مشروعات وصلت إلى مراحل متقدمة من التطوير، وقال: «لقد أنجزنا بالفعل أول مشروع في بريطانيا، ونتوقع اتخاذ قرارات استثمارية أخرى خلال العام الحالي».

وأضاف لويس أن الثورة الصناعية المقبلة ستقودها تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي... «في نهاية المطاف، تحتاج حتى أفضل أنظمة الذكاء الاصطناعي إلى شيء واحد: طاقة آمنة ومتاحة بشكل موثوق»، موضحاً أن «عنق الزجاجة أمام بناء مراكز بيانات جديدة يتمثل في توصيلها بشبكة الكهرباء».

وقال: «غالباً ما ينتظر المطورون في ألمانيا سنوات للحصول على موافقات التوصيل بالشبكة، بينما تتوفر لدينا بالفعل وصلات الشبكة في كثير من مواقع محطات توليد الكهرباء التابعة لنا».

وتعمل شركة الطاقة الألمانية «آر دبليو إي» أيضاً على تطوير مراكز بيانات في مواقع مملوكة لها. ووفقاً لبيانات الشركة، فإنه يجري حالياً تطوير نحو 10 مواقع.

نتائج الأعمال

وبعد الأشهر الستة الأولى من عام 2026، تنظر «يونيبر» بمزيد من التفاؤل إلى إجمالي نتائج العام. وأكدت الشركة توقعاتها للنتائج، كما رفعت الحدود الدنيا لها، حيث من المتوقع الآن أن يتراوح صافي الربح المعدل في نهاية العام بين 500 و600 مليون يورو؛ مما يعني في أسوأ الحالات زيادة قدرها 150 مليون يورو مقارنة بالتوقعات السابقة.

واستمر الزخم الإيجابي الذي بدأ في مطلع العام خلال الربع الثاني من 2026، حيث حققت «يونيبر» خلال النصف الأول من العام 711 مليون يورو من النتائج التشغيلية في أعمالها اليومية، بزيادة نحو 90 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

واستفادت الشركة من قوة نشاط تجارة الغاز؛ إذ لن تكون هناك هذا العام تكاليف إجراءات إعادة الهيكلة الباهظة التي تكبدتها سابقاً. في المقابل، كان التوقف غير المخطط له لإحدى محطات الطاقة النووية في السويد عاملاً سلبياً. وتضاعفت أرباح المجموعة المعدلة نحو 3 مرات لتصل إلى 388 مليون يورو.

ولا تزال الحكومة الألمانية مالكة «يونيبر». وقد دخلت الشركة، التي كانت أكبر مستورد للغاز في ألمانيا، أزمة عام 2022 بعدما أوقفت روسيا إمدادات الغاز عقب بدء الحرب الروسية - الأوكرانية.

وأنقذت الدولة الألمانية الشركة من خلال مساعدات بمليارات اليوروات، وأصبحت عملياً مالكتها الوحيدة. وقد بدأت الحكومة الألمانية مؤخراً إجراءات إعادة بيع حصتها، لكنها على الأرجح لن تتخلى في البداية عن كامل حصتها. كما يُبحث طرح الشركة في البورصة.

وتعدّ «يونيبر» من كبرى شركات الطاقة في أوروبا بمجالَي توليد الكهرباء وتجارة الغاز. وتدير الشركة، من بين نشاطات أخرى، محطات لتوليد الكهرباء بالفحم الحجري والغاز في ألمانيا وبريطانيا والسويد.

كما تولد «يونيبر» الكهرباء من الطاقة الكهرومائية. وتمتلك حصة الغالبية في إحدى محطات الطاقة النووية بالسويد. وتعدّ الشركة أيضاً أكبر مشغل لمرافق تخزين الغاز في ألمانيا.


«أديس» تستأنف تشغيل جميع منصاتها البحرية المعلَّقة في السعودية

إحدى المنصات البحرية التابعة لـ«أديس» (الشركة)
إحدى المنصات البحرية التابعة لـ«أديس» (الشركة)
TT

«أديس» تستأنف تشغيل جميع منصاتها البحرية المعلَّقة في السعودية

إحدى المنصات البحرية التابعة لـ«أديس» (الشركة)
إحدى المنصات البحرية التابعة لـ«أديس» (الشركة)

تلقت شركة «أديس القابضة» إخطارات باستئناف العمل في جميع منصاتها البحرية التي عُلِّق تشغيلها مؤقتاً في السعودية، في تطور يعزز وضوح مستويات النشاط، ويؤكد متانة المقومات الأساسية لسوق الحفر البحري في دول مجلس التعاون الخليجي.

وأوضحت الشركة في بيان نشر على موقع السوق المالية السعودية (تداول) اليوم (الثلاثاء)، أن معدلات استخدام منصات الحفر المرفوعة المتعاقد عليها تتجاوز 90 في المائة، مدعومة بمعدلات إيجار يومي قوية، ما يعكس شحاً هيكلياً في السوق يدعم أداء «أديس».

وأشارت إلى أن إخطارات استئناف العمل تتوافق مع رؤيتها التي سبق أن أفصحت عنها ضمن نتائج الربع الأول من عام 2026، والتي أكدت خلالها أن تعليق بعض منصاتها البحرية في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي كان مدفوعاً بالتطورات الإقليمية، وليس نتيجة ضعف الطلب، وأن التعليق ذو طبيعة قصيرة الأجل.

وقالت الشركة إن استئناف العمل يوفر وضوحاً أكبر بشأن مستويات النشاط في المنطقة، ويؤكد مجدداً قوة المقومات الأساسية لسوق الحفر البحري في دول مجلس التعاون الخليجي.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«أديس القابضة» محمد فاروق، إن التطور يعكس انفراج الوضع الإقليمي بصورة إيجابية، إلى جانب جاهزية فرق العمل لاستئناف النشاط.

وأضاف: «سلامة موظفينا وأصولنا أولويتنا القصوى، وهو الانضباط الذي مكَّننا من الحفاظ على سلامة عملياتنا التشغيلية طوال هذه الفترة، ووضعنا في موقع يتيح لنا الاستعداد التام لاستئناف النشاط، بمجرد أن تسمح الظروف بذلك».

وأكدت «أديس» استمرار نطاق إرشاداتها للأرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء للعام المالي 2026، عند 4.50 مليار ريال إلى 4.87 مليار ريال (1.20 مليار دولار إلى 1.30 مليار دولار).

وأوضحت أن هذه التوقعات مدعومة بحجم المجموعة وتنوعها الجغرافي، الذي يضم 123 منصة حفر، إلى جانب استمرار تحقيق الوفورات التشغيلية الناتجة عن صفقة الاستحواذ على «شيلف دريلينغ»، واستمرار الزخم في أسواقها الدولية.

كما صعد سهم «أديس» 4 في المائة إلى 18.26 ريال، بعد إعلان استئناف تشغيل منصاتها البحرية.