تُعرف ماري-فرنس فان هيل، المولودة في هولندا والتي نشأت في بلجيكا، باسم فرنكي، وقيل إنها كانت «أروع فتاة في الجامعة» عندما التقت زميلها الطالب آندي بيرنهام في كلية فيتزويليام بجامعة كمبردج.
وشاركت فرنكي في برنامج «موعد أعمى» (Blind Date) الذي تقدمه سيلا بلاك، واختارت رجلاً أصبح مسؤولاً في حزب المحافظين، وهي الآن على وشك الانتقال إلى مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينغ ستريت مع رئيس الوزراء الجديد من حزب العمال.
حياتهما العائلية
وعندما سُئل رئيس الوزراء المستقبلي عن أكثر ما أعجبه في فترة دراسته الجامعية، قال مازحاً في إحدى المقابلات: «لا بد لي من القول إن لقائي مع زوجتي المستقبلية هناك كان أفضل ما في تلك الفترة». كان ذلك عام 1989.
ووُلدت فان هيل في يناير (كانون الثاني) 1970، وهو نفس شهر ميلاد بيرنهام، وكانت في سنتها الدراسية الأولى، بينما كان هو في سنته الثانية، يدرس الأدب الإنجليزي.

ورُزق الزوجان بطفلهما الأول، جيمي، في مارس (آذار) عام 2000. وقد صرّح بيرنهام بأن ذلك كان دافعاً لهما للزواج بعد سنوات من العيش معاً.
ووُلدت ابنتاهما، روزي وآني، بعد بضع سنوات، وكانت العائلة بأكملها في الصف الأمامي لحضور تتويج بيرنهام في قاعة مؤتمرات اتحاد النقابات العمالية في لندن. عانق زوجته بحرارة وقبّلها عند إعلان فوزه.
كان تتويجه الثالث بمنزلة فوزٍ مُوفق لبيرنهام. سبق له أن ترشّح للزعامة عام 2010، حين فاز إد ميليباند، وحلّ ثانياً بعد جيريمي كوربين عام 2015.
خلال انتخابات عام 2010، خضعت فان هيل لعملية استئصال ثدي مزدوج بعد اكتشافها أنها تحمل جين سرطان الثدي، وذلك بعد وفاة شقيقتها كلير بالمرض عن عمر يناهز 39 عاماً.

وقال بيرنهام حينها: «كان القرار مُحرِّراً لا مُحبطاً، لأنه بدّد غيمة الخوف. لقد فعلت ما فعلت لأنها رأت الدمار الذي ألحقه سرطان الثدي بشقيقاتها ووالدتها. ونحن أكثر من غيرنا نُدرك ما كان يُمكن أن يحدث، وكان علينا إيجاد سبيل لتجاوز ذلك».
ونتيجةً لذلك، أصبحت من المتبرعات لمؤسسة أبحاث السرطان في المملكة المتحدة، وكثيراً ما تُشارك في سباق الحياة الذي تُنظّمه المؤسسة. وهي عضو في مجلس إدارة منظمة «بلان إنترناشونال»، وهي منظمة إنسانية، تعمل مع مستشفى «غريت أورموند ستريت»، ومؤسسة «ماري كوري»، وجمعية «آلزهايمر».
نجاح باهر
خلال مسيرة زوجها السياسية الحافلة، مروراً بمناصب وزارية في عهد توني بلير وغوردون براون، وصولاً إلى منصب عمدة مانشستر الكبرى، حققت نجاحاً باهراً في عالم الأعمال.
وتتحدث فان هيل ثلاث لغات، وعملت في مجال التسويق لدى «سكاي» و«بي بي سي»، حيث شاركت أيضاً في تصميم الشعارات. ويُقال إنها أسهمت في تصميم ملصقات زوجها الانتخابية الكرتونية الشهيرة في ماكرفيلد.

تشغل حالياً منصب رئيسة قسم التسويق في شركة «إيدونا»، التي تمتلك أجزاءً كبيرة من شبكة شحن السيارات الكهربائية في مانشستر. وقد اشتكى حزب المحافظين من عدم إفصاحها عن أسهمها في الشركة.
لكن، بصفته عمدة، صرّح بيرنهام بأنه أفصح عن وظيفة زوجته، ولم يشارك في أي قرارات تتعلق بشركة «إيدونا» أو أي بنية تحتية مرتبطة بها، تجنباً لأي شبهة تضارب مصالح.
تُعرف فان هيل بنشاطها السياسي، ولكن ليس بشكل علني أو استعراضي. وعلى عكس عديد من زوجات رؤساء الوزراء السابقين، لم تنضم إلى زوجها على المنصة في نهاية خطاب فوزه. ومع ذلك، شوهدا يغادران القاعة معاً، متشابكَي الذراعين. ومن المرجح أن يكون ظهورها العلني المقبل مع زوجها على درج مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينغ ستريت، يوم الاثنين.
