السلطات التونسية تعلّق الدروس في العاصمة على أثر هطول أمطار غزيرة

هطول أمطار غير مسبوقة منذ سنوات في تونس (أ.ف.ب)
هطول أمطار غير مسبوقة منذ سنوات في تونس (أ.ف.ب)
TT

السلطات التونسية تعلّق الدروس في العاصمة على أثر هطول أمطار غزيرة

هطول أمطار غير مسبوقة منذ سنوات في تونس (أ.ف.ب)
هطول أمطار غير مسبوقة منذ سنوات في تونس (أ.ف.ب)

علّقت السلطات التونسية، الخميس، الدروس في كل المؤسسات التعليمية بالعاصمة، على أثر هطول أمطار غزيرة، وسط تحذيرات من إمكان حصول فيضانات.

وشهدت تونس وضواحيها، بعد ظُهر اليوم، عواصف رعدية عنيفة، تخلّلها في بعض المناطق تساقط للبرد.

وأعلنت ولاية تونس، في بيان، تعليق الدروس المسائية تبعاً «لإشعار المعهد الوطني للرصد الجوي بنشراته التحذيرية وخريطة اليقظة خاصة، وللتقليل من المخاطر السلبية المحتملة على حركة التنقل بسبب الظروف المناخية وضماناً لسلامة التلاميذ والطلبة والإطار التربوي والإداري».

وأظهرت مقاطع فيديو تعطّل حركة السير في شوارع عدة بسبب تراكم المياه.

كما دعت وزارة الداخلية المواطنين إلى توخي الحذر والتزام قواعد السلامة وتفادي الأودية ومجاري المياه.

يأتي تساقط الأمطار بعد صيف حارّ سجلت فيه الحرارة مستويات ناهزت 50 درجة.



مصر لتوسيع الشراكة المائية مع أوزبكستان وسط تحديات «سد النهضة»

وزير الري المصري خلال لقاء مع النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء الأوزبكي (وزارة الري المصرية)
وزير الري المصري خلال لقاء مع النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء الأوزبكي (وزارة الري المصرية)
TT

مصر لتوسيع الشراكة المائية مع أوزبكستان وسط تحديات «سد النهضة»

وزير الري المصري خلال لقاء مع النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء الأوزبكي (وزارة الري المصرية)
وزير الري المصري خلال لقاء مع النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء الأوزبكي (وزارة الري المصرية)

اتخذت القاهرة خطوة جديدة في مجال توسيع شراكاتها المائية، عبر محادثات مع أوزبكستان بهدف تعزيز التعاون الثنائي، والتنسيق الدولي بشأن «حوكمة الأنهار الدولية، ورفض الإضرار بمصالح الدول»، في ظل استمرار المخاوف من تداعيات «سد النهضة» الإثيوبي على حصة مصر المائية، المقدرة بـ55.5 مليار متر مكعب.

وتعزز الشراكات المائية، بحسب خبير مائي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، جهود الاطلاع على أحدث سبل توفير المياه، وتبادل الخبرات المائية، مؤكداً أن مثل هذه اللقاءات ترفع منسوب التنسيق، وتتيح لمصر استعراض أزمتها المائية، وتحديد مدى خطورة «سد النهضة» الإثيوبي على احتياجاتها المائية أيضاً.

ومنذ عام 2011 توترت العلاقات بين مصر وإثيوبيا على خلفية بناء أديس أبابا سداً على نهر النيل، دون تنسيق مع مصر دولة المصبّ. وبعد عقد من المفاوضات تم تجميدها عام 2024 بين البلدين، وعاد التوتر مع إعلان إثيوبيا نيّتها بناء سدود جديدة على نهر النيل، مقابل إعلان مصر في أكثر من مناسبة استحالة قبولها ذلك، وحقها في الدفاع الشرعي عن حقوقها المائية.

تعزيز رقمنة المياه

التقى وزير الري والموارد المائية المصري هاني سويلم مع وفد رفيع المستوى من أوزبكستان برئاسة إلهام إبراهيموفيتش، النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء، وبحثا سبل تعزيز التعاون المشترك في مجالات الموارد المائية بين البلدين، بحسب بيان لوزارة الري المصرية الخميس.

سد النهضة الإثيوبي (أ.ف.ب)

وأشار سويلم إلى أهمية تفعيل مذكرة التفاهم الموقعة سابقاً بين البلدين في مجال الموارد المائية، والتي تتضمن التعاون في مجالات تحديث نظم الري والصرف، ورفع إنتاجية المياه وكفاءة استخداماتها، مبرزاً أن الجيل الثاني لمنظومة المياه يمثل منصة مهمة لتعزيز التعاون الفني مع أوزبكستان، من خلال تبادل الخبرات في مجالات الإدارة الرقمية للمياه، وأنظمة الرصد والقياس عن بُعد، واستخدام الذكاء الاصطناعي، وحصاد مياه الأمطار، وتطوير محطات الرفع، وكذا استخدام تقنيات موفرة للطاقة بها، وتطبيقات الري الذكي.

ووفق البيان المصري، فقد تم الاتفاق على عقد اجتماع أول لبدء التعاون الفعلي بين الجانبين في هذه المجالات، دون تحديد موعده.

وفي 9 سبتمبر (أيلول) الحالي، زار وفد من وزارة الموارد المائية الصينية القاهرة لمدة 3 أيام، وشهدت الزيارة انعقاد الاجتماع الثاني لمجموعة العمل الفنية المصرية - الصينية، واستعراض الموقف المائي لمصر، والتحديات التي تواجه قطاع المياه والجهود المبذولة لمواجهتها، بحسب بيان لوزارة الري المصرية وقتها.

ويرى أستاذ الموارد المائية والخبير المائي الدكتور عباس شراقي، أن تحركات مصر الأخيرة لتوسيع شراكاتها الدولية والإقليمية، من الصين إلى أوزبكستان ودول آسيا وأوروبا، تهدف إلى تبادل الخبرات، وتحقيق مكاسب استراتيجية ثنائية ودولية متوازنة، وتدعم إدارة ملف الأمن المائي المصري بفاعلية.

وتستهدف الشراكات المصرية، بحسب شراقي، نقل وتوطين أحدث التكنولوجيات العالمية في مجالات معالجة مياه الصرف الزراعي، وتحلية مياه البحر، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في إدارة الموارد المائية، فضلاً عن تقنيات الري الحديث، وإدارة محطات رفع المياه العملاقة، وتنظيم دورات تدريبية للمتخصصين، والتبادل العلمي.

التعاون الدولي المشترك

أكد سويلم خلال الاجتماع أهمية تعزيز التنسيق بين مصر وأوزبكستان في المحافل والمنتديات المائية الدولية والإقليمية، خاصة فيما يتعلق بالإدارة المستدامة والتعاونية للأنهار الدولية المشتركة، مشيراً إلى أهمية تبادل الخبرات في مجالات حوكمة الأنهار الدولية المشتركة، وتبادل البيانات، وتطبيق قواعد القانون الدولي للمياه.

ويعتقد شراقي أن مثل هذه اللقاءات تتيح للجانب المصري فرصة استعراض واقع التحديات المائية الوطنية أمام المجتمع الدولي؛ إذ تُصنف مصر كدولة صحراوية تعاني من الشح المائي، بمتوسط نصيب فرد لا يتجاوز 500 متر مكعب سنوياً، وهو ما يمثل نحو 50 في المائة فقط من حد الفقر المائي العالمي.

كما تسهم هذه الشراكات والتنسيقات الدولية، بحسب شراقي، في تأكيد موقف مصر الثابت والشامل بشأن ملف الأنهار الدولية المشتركة، وقضية «سد النهضة»، والمتمثل في عدم الاعتراض على جهود التنمية في دول الحوض، بشرط الالتزام الصارم بمبدأ «عدم إلحاق الضرر»، وضرورة الالتزام بالقانون الدولي، والأعراف المائية المنظمة لاستغلال الأنهار المشتركة، وكذلك احترام الاتفاقيات التاريخية الموقعة بين دول الحوض، والتي تضمن حقوق جميع الأطراف من دول المنابع حتى دول المصبّ.


الجيش السوداني يتقدم في شمال كردفان

عناصر من الجيش السوداني في عرض عسكري بمدينة القضارف 17 أغسطس الماضي (أ.ف.ب)
عناصر من الجيش السوداني في عرض عسكري بمدينة القضارف 17 أغسطس الماضي (أ.ف.ب)
TT

الجيش السوداني يتقدم في شمال كردفان

عناصر من الجيش السوداني في عرض عسكري بمدينة القضارف 17 أغسطس الماضي (أ.ف.ب)
عناصر من الجيش السوداني في عرض عسكري بمدينة القضارف 17 أغسطس الماضي (أ.ف.ب)

تجددت العمليات العسكرية على نطاق واسع في إقليم كردفان السوداني، وشن الجيش والقوات المتحالفة معه هجمات كبيرة على مناطق سيطرة «قوات الدعم السريع» في ولايات شمال وجنوب كردفان وتخوم غرب كردفان، وسط تحولات متسارعة في خريطة السيطرة ومواقع انتشار القوات.

وتناقلت مصادر عسكرية أن الجيش شرع في تنفيذ عمليات واسعة على عدد من محاور القتال، وأنه تمكن من السيطرة على منطقتي «الفرشاية» بولاية جنوب كردفان وتقع بين العاصمة كادوقلي، والمدينة الثانية «الدلنج»، وبلدة «الممسوكة» التابعة لولاية غرب كردفان، بينما اقتربت قوات من الجيش والقوة المشتركة للحركات المسلحة من مدينة «سودري» الاستراتيجية بولاية شمال كردفان.

كما نقلت منصات موالية للجيش، أنه أطلق عملية برية واسعة في عدة محاور بكردفان، وقالت إن معارك كبيرة دارت غرب مدينة بارا، مكنت الجيش والقوات المساندة من دخول قرى ومناطق جديدة كانت تتمركز فيها «قوات الدعم السريع»، ضمن عمليات تستهدف إبعادها عن المناطق الواقعة غرب المدينة.

طوابير من النساء والأطفال لتلقي مساعدات غذائية مجانية تُوزَّع في مخيم للنازحين قرب مدينة الأُبيّض شمال كردفان (أ.ف.ب)

وذكرت أن الجيش تقدم إلى بلدة «شرشار» شمال غربي بارا، وبلدات أخرى، فيما لا تزال العملية العسكرية مستمرة في المنطقة، كما تحركت القوات باتجاه بلدة «سودري» التي تعد من أبرز مناطق تمركز «الدعم السريع» المتبقية في شمال غربي الولاية، بعد خسارته خلال الأشهر الماضية عدداً من المواقع التي كان يسيطر عليها هناك.

وتكتسب «سودري» أهمية عسكرية بسبب موقعها على شبكة من الطرق والمسارات التي تربط شمال كردفان بالمناطق الواقعة غرباً وصولاً إلى دارفور، ما يجعل المعارك حولها مرتبطة بخطوط حركة وإمداد القوات بين كردفان وغرب السودان.

وكان الجيش قد وسع نطاق سيطرته في شمال كردفان خلال الأشهر الأخيرة، عقب معارك عنيفة استرد من خلالها سيطرته على «بارا، أم سيالة، جبرة الشيخ، جريجخ، أم قرفة، ومناطق أخرى»، ما مكنه من إعادة فتح «طريق الصادرات» الرابط بين الخرطوم والأبيض.

كما ذكرت مصادر عسكرية أن الطيران الحربي التابع للجيش شن غارات استهدفت متحركات لـ«الدعم السريع»، في غرب بارا وغرب كردفان، وزعمت أنها ألحقت بها خسائر فادحة لم تتوفر معلومات مستقلة للتحقق، ودون تعليق من «الدعم السريع»، وأن طائرات الجيش المسيرة شنت ضربات مؤثر على مدينة «سودري» ومحيطها.

وبالتزامن تدور في ولاية جنوب كردفان هي الأخرى، عمليات عسكرية في المنطقة الممتدة بين كادوقلي والدلنج والأبيض، وقالت المصادر إن الجيش استعاد الفرشاية، التي تكتسب أهمية لموقعها على محور الحركة بين الدلنج والأبيض. وتحدثت مصادر ميدانية كذلك عن تحركات باتجاه مدينة «الدبيبات»، وهي من المناطق المهمة على الطرق المؤدية غرباً، ومنها يمكن أن تتجه العمليات لاحقاً نحو أبو زبد والفولة ومناطق أخرى في غرب كردفان.

وكان الجيش قد تمكن في وقت سابق من فك الحصار عن كادوقلي والدلنج وفتح طرق الإمداد إليهما، قبل أن تتوسع عملياته في المناطق المحيطة.

وتأتي العمليات الجديدة بعد أن تحولت كردفان خلال الأشهر الماضية إلى واحدة من أبرز ساحات الحرب بين الجيش و«الدعم السريع»، خصوصاً بعد انتقال ثقل المواجهات من وسط السودان باتجاه الغرب.

وتنبع الأهمية العسكرية للإقليم من موقعه بين مناطق سيطرة الجيش في وسط البلاد ودارفور، حيث تتمتع «قوات الدعم السريع» بنفوذ واسع، فضلاً عن مرور طرق رئيسية لنقل القوات والإمدادات عبر ولايات كردفان.

وفي شمال كردفان تغيرت خريطة السيطرة بصورة كبيرة بعد تقدم الجيش وحلفائه وتأمين الأبيض وطرق تربطها بوسط السودان، ثم الانتقال إلى العمليات غرب المدينة.

أما ولاية غرب كردفان، فتظل مناطق واسعة تحت سيطرة «قوات الدعم السريع»، التي وسعت نفوذها فيها خلال مراحل سابقة من الحرب، بما في ذلك السيطرة على مدينة «بابنوسة» في ديسمبر (كانون الأول) 2025، ما جعل الولاية حلقة اتصال مهمة بين مناطق وجودها في كردفان ودارفور.

وتبدو خريطة السيطرة أكثر تعقيداً في جنوب كردفان، حيث توجد إلى جانب الجيش و«الدعم السريع» قوات الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال بقيادة عبد العزيز الحلو في أجزاء من الولاية.

 


مصر: حوادث الحافلات المدرسية هاجس مستمر... و«المخدرات» متهم رئيسي

سائق حافلة أوقفته وزارة الداخلية بعد ظهوره في حالة عدم اتزان (وزارة الداخلية المصرية)
سائق حافلة أوقفته وزارة الداخلية بعد ظهوره في حالة عدم اتزان (وزارة الداخلية المصرية)
TT

مصر: حوادث الحافلات المدرسية هاجس مستمر... و«المخدرات» متهم رئيسي

سائق حافلة أوقفته وزارة الداخلية بعد ظهوره في حالة عدم اتزان (وزارة الداخلية المصرية)
سائق حافلة أوقفته وزارة الداخلية بعد ظهوره في حالة عدم اتزان (وزارة الداخلية المصرية)

أصيب 17 طالباً مصرياً إثر انقلاب حافلتهم على طريق القاهرة - السويس (شرقاً)، قبل وصولهم إلى المدرسة، الخميس، ما تسبب في حالة من الفزع بين أولياء الأمور من تكرار مثل هذه الحوادث مع بداية العام الدراسي المصري.

وفتحت النيابة العامة تحقيقاً في الحادث، بينما صرح مصدر في وزارة التربية والتعليم بأن الحافلة ليست تابعة للمدرسة، بل للأهالي، وفق ما نقلته وسائل إعلام محلية.

ويعد أمراً شائعاً في مصر أن تتعاقد بعض الأسر مع سائقين لتوصيل أبنائها في وسائل نقل جماعية، إما بسبب محدودية الحافلات التابعة للمدارس وعدم كفايتها للطلاب، أو لارتفاع تكلفة الاشتراك فيها.

وخرج عدد من الطلاب المصابين في الحادث من المستشفى إثر تلقيهم العلاج اللازم، بينما ما زال عدد آخر تحت الملاحظة، إذ إن غالبيتهم مصابون بإصابات طفيفة وفق وسائل إعلام محلية.

حافلة لنقل الطالبات (مدرسة الورش الثانوية)

وحذر عضو مجلس الشيوخ (الغرفة البرلمانية الثانية) ورئيس حزب الجيل الديمقراطي، ناجي الشهابي، من تكرار مثل هذه الحوادث قائلاً لـ«الشرق الأوسط» إن الحادث «يستوجب وقفة جادة، فأرواح الطلاب ليست مجالاً للتجربة أو التساهل، ونقل الأطفال والشباب إلى المدارس والجامعات يجب أن يخضع لأعلى درجات الأمان».

ولا تعد حوادث حافلات المدارس والجامعات، التي تقل الطلاب أمراً جديداً في مصر، فقد سبق أن سقط عشرات الضحايا بسببها، أشهرها حادثة حافلة جامعة الجلالة في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، التي أسفرت عن وفاة 12 طالباً وإصابة 33 آخرين، فضلاً عن حادث تصادم حافلة مدرسة بقطار في منفلوط بمحافظة أسيوط (جنوب) في عام 2012، وأسفرت عن مقتل نحو 50 طفلاً وسائق الحافلة.

من حملة للتفتيش على حافلات وميكروباصات تقل الطلاب من المدارس (صندوق مكافحة الإدمان)

وطالب الشهابي بإعداد خطة وطنية خاصة بسلامة نقل الطلاب، تتضمن تشديد الفحص الفني والتقني للحافلات، وإعادة تقييم الطرق التي تشهد كثافة في حركة الطلاب، وتحسين الإنارة والعلامات والحواجز في النقاط الخطرة، وكذا استخدام التكنولوجيا في مراقبة السرعة ومسارات الحافلات، قائلاً إن حماية الطلاب «تبدأ أولاً من التأكد من صلاحية الحافلة فنياً، وكفاءة السائق، وسلامة الإطارات والفرامل، والالتزام بالسرعات المقررة، ومنع القيادة المتهورة، والتأكد من حصول السائقين على التدريب والتراخيص اللازمة، مع وجود رقابة حقيقية، وعدم الاكتفاء بمجرد فحص الأوراق وإجراء فحوص شكلية».

وسبق أن ثبت في أكثر من حادثة أن سائقي الحافلات كانوا متعاطين لمواد مخدرة خلال وقوع الحادث، ومن أبرزها حادثة حافلة جامعة الجلالة، فضلاً عن توقيف سائق في مدينة السادس من أكتوبر قبل عدة أيام، بعد انتشار مقطع له وهو يبدو في حالة من عدم الاتزان، بينما ينتظر خروج الطلاب لنقلهم إلى منازلهم، وتمكنت قوات الأمن من توقيفه.

وفي هذا الإطار أطلق «صندوق مكافحة الإدمان» حملات منذ عدة أعوام للكشف على سائقي حافلات المدارس والجامعات خلال العام الدراسي. وناشد الصندوق قبل أيام الأهالي بالإبلاغ عن أي سائق يشتبهون في تعاطيه المواد المخدرة للكشف عليه من قبل الصندوق، ونشروا في بيان الرقم الساخن «16023» لذلك.

ولفت الصندوق إلى عدة علامات قد تشير إلى تعاطي السائق للمواد المخدرة، ومن أبرزها «احمرار العين، ووجود هالات سوداء تحت العين، وعدم الاهتمام بالمظهر، والحديث بعصبية أو ببطء مبالغ فيه، وعدم الاتزان، والقيادة بسرعة كبيرة أو ببطء شديد، وعدم تقدير المسافات».

فصل داخل مدرسة حكومية خلال جولة الوزير (وزارة التربية والتعليم)

من جهتها، ترى عضوة مجلس النواب (البرلمان) في لجنة التعليم، أمل مصطفى، أن مخاطر حوادث حافلات المدارس تتزايد في حالة الحافلات التي يتعاقد الأهالي مع أصحابها بعيداً عن المدارس، لافتة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن حافلات المدارس يفترض أن تخضع لفحص دوري واختيار سائقين متميزين، وإجراء فحص مواد مخدرة لهم، وناشدت الأهالي تحري الدقة والاختيار المتأني في حالة التعاقد مع حافلات خارجية.

ويتفق الخبير التربوي، عاصم حجازي، مع هذا الرأي قائلاً لـ«الشرق الأوسط» إن تعاقد الأهالي مع حافلات بعيداً عن المدرسة «قد يرتبط بعدم وجود حافلات كافية أو لارتفاع تكلفتها داخل المدرسة»، داعياً المدارس إلى الاهتمام بملف نقل الطلاب، باعتباره ميزة تنافسية قد تميز مدرسة عن أخرى.

بينما رأى الشهابي ضرورة وجود منظومة واضحة ومسؤولة لنقل الطلاب، سواء كانت الحافلة مملوكة للمدرسة أو يتم توفيرها من جانب أولياء الأمور، بحيث لا يكون هناك فراغ رقابي، يسمح بأن تتحول مسؤولية نقل الطلاب إلى منطقة رمادية بين المدرسة والأسرة وشركة النقل. وقال الشهابي بهذا الخصوص إن «حادث اليوم يطرح سؤالاً مهماً: هل ننتظر وقوع الحادث ثم نتحرك، أم نتحرك قبل الحادث لمنعه؟».

وتشهد مصر حوادث طرق متكررة تُسقط عشرات الآلاف من الضحايا، إذ زاد عدد القتلى في حوادث الطرق إلى 5829 شخصاً خلال عام 2025، بزيادة 10.7 في المائة عن عام 2024، وفق الجهاز المركزي للإحصاء.