زيدان... الرجل الذي انتظر قيادة منتخب فرنسا

بعد 5 سنوات من الصمت... يصل إلى موعده المُنتظر مع «الديوك»

زيدان خلال حضوره نهائي كأس العالم بعيداً عن الأضواء (أ.ف.ب)
زيدان خلال حضوره نهائي كأس العالم بعيداً عن الأضواء (أ.ف.ب)
TT

زيدان... الرجل الذي انتظر قيادة منتخب فرنسا

زيدان خلال حضوره نهائي كأس العالم بعيداً عن الأضواء (أ.ف.ب)
زيدان خلال حضوره نهائي كأس العالم بعيداً عن الأضواء (أ.ف.ب)

بعد نهاية علاقة طويلة وعميقة بين ديدييه ديشان، والمنتخب الفرنسي، قد يكون من الطبيعي أن تدخل فرنسا مرحلة من التريث وإعادة التقييم قبل بدء حقبة جديدة، لكن عندما يتعلق الأمر بزين الدين زيدان، يبدو أن الشارع الكروي الفرنسي لا يريد الانتظار طويلاً.

وأنهى ديشان مسيرة استثنائية مع الكرة الفرنسية، بعدما توج بكأس العالم لاعباً ومدرباً، وكرّس سنوات طويلة لخدمة المنتخب، واضعاً مصلحة الفريق فوق طموحاته الشخصية.

ورغم أن فرنسا غادرت كأس العالم وهي تحمل الكثير من الحسرة، بعد الخروج إثر خسارة فوضوية أمام إنجلترا، فإن الاتحاد الفرنسي لكرة القدم عبّر عن «امتنانه اللامحدود» لرجل أمضى ما يقارب ربع قرن في خدمة المنتخب.

وبحسب «The Athletic» يبدو تولي زيدان تدريب المنتخب الفرنسي أمراً حتمياً، إذ يُتوقع أن يبدأ عمله في الأول من سبتمبر (أيلول)، بعد سنوات طويلة من الانتظار، والترقب، سواء في الفترات التي تصاعدت خلالها الانتقادات لأسلوب ديشان العملي، أو في الأوقات التي قاد فيها المنتخب إلى المباريات النهائية، وأجّل الحديث عن خليفته.

واللافت أن زيدان، البالغ 54 عاماً، ابتعد عن كرة القدم الاحترافية طوال خمسة أعوام، من دون أن يثير ذلك أي قلق حقيقي بشأن مدى جاهزيته لتولي أهم منصب في الكرة الفرنسية.

بالنسبة إلى الفرنسيين، يكفي أن يكون الاسم هو «زيزو»، إذ إن مكانته التاريخية تجعل سنوات الغياب تفصيلاً ثانوياً أمام رمزيته، وشخصيته، وحضوره.

صنع زيدان مجده لاعباً مع منتخب فرنسا لسنوات طويلة (أ.ف.ب)

ويُعد زيدان، في نظر كثيرين، أفضل لاعب فرنسي في التاريخ، رغم وجود حجج تدعم ميشال بلاتيني قبله، وكيليان مبابي بعده. وكان لاعباً فناناً، وصاحب كاريزما استثنائية، وتحول إلى رمز ثقافي ورياضي راسخ في الوعي الوطني الفرنسي.

وبصفته نجل مهاجرين من شمال أفريقيا، ارتدى زيدان قميص المنتخب الفرنسي بوصفه الأمل الذهبي لجيل كامل. وبعد التتويج بكأس العالم عام 1998، أُضيء قوس النصر بصورته، بينما هتفت الجماهير بالملايين: «زيزو رئيساً»، في مشهد عبّر عن حجم الحب الشعبي الذي حظي به.

لكن مسيرته الدولية انتهت بمشهد مختلف تماماً، عندما طُرد بسبب نطحه لاعباً استفزه في نهائي كأس العالم 2006، وهي لقطة كشفت رد فعله الإنساني على أكبر مسرح كروي في العالم، وتحولت بدورها إلى جزء لا يتجزأ من أسطورته.

وبعد اعتزاله اللعب، انتقل زيدان إلى التدريب، وحقق نجاحاً استثنائياً مع ريال مدريد، حيث قاد فريقاً لم يكن مثالياً إلى التتويج بدوري أبطال أوروبا ثلاث مرات متتالية، في إنجاز نادر أكد قدرته على إدارة النجوم، وصناعة الانتصارات في أصعب الظروف.

ومنذ رحيله عن تدريب ريال مدريد عام 2021، ظل السؤال مطروحاً: ماذا كان يفعل زيدان طوال هذه الأعوام؟ وأين كان؟ ولماذا لا تُعد فترة ابتعاده الطويلة عن كرة القدم عائقاً أمام توليه أكبر منصب في الكرة الفرنسية؟

اختار زيدان الابتعاد عن الأضواء، والعيش بعيداً عن التدقيق الإعلامي المستمر، وقضى وقتاً أطول مع عائلته، باحثاً عن المساحة التي تجمع بين الهدوء والراحة من جهة، والحفاظ على الدافع الذهني من جهة أخرى.

وقلّص ظهوره العلني إلى مشاركات محدودة في المباريات الخيرية، أو في الأعمال المرتبطة بالشركات التي يتعاون معها بصفته سفيراً، فيما واصل الإقامة في إسبانيا منذ فترة عمله مع ريال مدريد.

ولم يعد زيدان أباً فقط، بل أصبح جداً أيضاً، وبدت حياته خلال السنوات الماضية بعيدة تماماً عن ضغط الملاعب، والمؤتمرات الصحافية، والانتقادات اليومية.

وكان زيدان مرتاحاً في انتظار اللحظة المناسبة من الخلف، رغم أن منتقدي ديشان رأوا أن هذا الانتظار طال أكثر من اللازم. ومع نهاية حقبة المدرب السابق، يبدو أن الموعد المنتظر قد وصل أخيراً.

ويستعيد التقرير في هذا السياق الفيلم الوثائقي الفرنسي الشهير «1974، يوم في الريف»، الذي تناول الحملة الانتخابية الفرنسية لعام 1974، وظل مخفياً نحو ثلاثة عقود قبل أن يُعرض، ويحظى بإشادة واسعة.

ومن أشهر مشاهد الفيلم أن فاليري جيسكار ديستان، الذي كان واثقاً من فرص فوزه بالانتخابات، سُئل عما يحتاج إلى فعله لضمان الانتصار، فأجاب أن المفتاح هو ألا يفعل أو يقول شيئاً، حتى يتجنب أي كارثة غير متوقعة.

وبصورة مشابهة، ابتعد زيدان عمداً عن كرة القدم، وعن دوائر الاهتمام والجدل منذ مغادرته مقاعد التدريب عام 2021، واختار الصمت بدلاً من التعليق المستمر على المنتخب الفرنسي، أو ديشان، أو مستقبله المحتمل.

ورغم وجوده في الولايات المتحدة خلال كأس العالم، لم يُدل زيدان بأي تصريحات، إذ كان حضوره عائلياً بالدرجة الأولى، بعدما أراد هو وأفراد أسرته متابعة نجله لوكا الذي شارك حارساً لمرمى المنتخب الجزائري.

وسبق لأبناء زيدان الأربعة أن مارسوا كرة القدم على المستوى الاحترافي، ما جعل حضوره المونديال مرتبطاً بدوره كأب أكثر من ارتباطه بالمنصب الذي كان ينتظره.

كما حرص زيدان على إظهار الاحترام الكامل لديشان، واللاعبين، والمشروع الذي كانوا يسعون إلى إنجازه معاً، من دون أن يظل اسمه حاضراً في الخلفية بوصفه مصدر تشتيت، أو ضغط إضافي.

وساعد هذا الابتعاد على تفادي أي ضجة كان من الممكن أن تؤثر في عودته المنتظرة إلى الواجهة، أو تشوه بداية مرحلته الجديدة مع المنتخب الفرنسي.

وحضر زيدان المباراة النهائية لكأس العالم ضمن قائمة الشخصيات المهمة جداً، وجلس بالقرب من الممثل تيموثي شالاميه، ونجمة المجتمع كايلي جينر، مرتدياً نظارة شمسية، وقبعة رياضية.

وعكس ابتعاده عن المنتخب الفرنسي خلال الموسم الأخير لديشان قدراً كبيراً من الاحترام، والرقي، رغم أن الجميع في فرنسا كان يدرك أن زيدان موجود في الخلفية، وينتظر دوره منذ سنوات.

الفرنسي ديدييه ديشان وزين الدين زيدان يتابعان مجريات مباراة ودية تجمع بين نجوم كرة القدم الفرنسيين السابقين ولاعبي الرغبي الفرنسيين السابقين (صور أرشيفية - أ.ف.ب)

وأصبح هذا الوضع محرجاً في بعض الفترات، خصوصاً مع تزايد الانتقادات الموجهة إلى ديشان بسبب أسلوبه العملي بين بطولة أوروبا 2024 وكأس العالم، إضافة إلى الاعتراضات على طول فترة بقائه في قيادة المنتخب.

وتحدث ديشان عن هذه الأجواء بعد نهاية مشواره في ميامي، قائلاً إنه قرر أن الوقت حان للرحيل، ليس من أجله، بل من أجل مصلحة المنتخب الفرنسي.

وأوضح ديشان أن الأجواء المحيطة به أصبحت «سامة للغاية»، مؤكداً أن المنتخب لا يستحق الاستمرار في مثل هذا المناخ.

ولعب ديشان وزيدان معاً ضمن الجيل التاريخي للكرة الفرنسية، وشغلا موقعين محوريين داخل الفريق الذي قاد فرنسا نحو نجمتها العالمية الأولى عام 1998.

وكان ديشان القائد الذي لا يتوقف عن التشجيع، وتوجيه زملائه، بينما مثّل زيدان القائد الروحي، والمصدر الفني والإبداعي للفريق.

وبدا زيدان بمثابة الصورة والواجهة الرئيسة لذلك المنتخب، فيما كان ديشان يحمل هذه الصورة، ويساعد على نشرها، خلال صيف لن تنساه فرنسا.

ولهذا يكتسب انتقال القيادة من ديشان إلى زيدان بعداً عاطفياً إضافياً، يتجاوز مجرد تغيير مدرب بآخر.

ويرغب الاتحاد الفرنسي في ضمان رحيل ديشان بكرامة، ومنحه التقدير الذي يستحقه عن مسيرته الطويلة مع المنتخب، إذ خاض 290 مباراة بقميص فرنسا لاعباً ومدرباً.

ويمثل هذا العدد نحو 30 في المائة من إجمالي المباريات التي لعبها المنتخب الفرنسي منذ أول مباراة رسمية له عام 1904، وهو رقم استثنائي يعكس حجم حضوره في تاريخ «الديوك».

وكان زيدان قد أجرى مقابلة نادرة مع صحيفة «ليكيب» عام 2022، ضمن عدد خاص بمناسبة بلوغه عامه الخمسين، وتحدث لأكثر من أربع ساعات مع صحافي تربطه به علاقة وثيقة، مستعرضاً مختلف محطات مسيرته الاستثنائية.

وخلال تلك المقابلة، تحدث زيدان بصراحة عن رغبته في العودة إلى المنتخب الفرنسي، وقال: «قصتي مع الديوك لم تنتهِ».

وأضاف: «أريد أن أكمل الدائرة مع المنتخب الفرنسي. عشت تجربة هذا المنتخب لاعباً، وكانت أفضل ما حدث لي على الإطلاق».

زين الدين زيدان يعد أحد أبرز رموز الكرة الفرنسية (أ.ب)

ووضع زيدان يده على قلبه أثناء حديثه، مؤكداً أن المنتخب يمثل بالنسبة إليه القمة، وأعلى ما يمكن الوصول إليه في كرة القدم.

وتابع: «إن كان مقدراً لي ذلك، فسيحدث. عندما أقول إنني أريد تولي قيادة المنتخب يوماً ما، فأنا متمسك بكلامي. وإذا جاءت الفرصة، فسأكون موجوداً. هذه أعمق رغباتي».

ورغم التاريخ المشترك الذي يجمع ديشان وزيدان، فإن شخصيتيهما مختلفتان إلى حد كبير.

ويُعرف ديشان بأنه رجل قريب من الاتحاد، والمؤسسات، وقادر على التنقل بين المدارس والمجموعات المختلفة في أنحاء فرنسا ممثلاً للمنتخب، من دون أن يثير حضوره ضجة استثنائية.

أما ظهور زيدان، فإنه يحمل طابعاً أكثر قدسية، وتأثيراً، إذ يرافق حضوره شعور يجمع بين أجواء هوليوود والتجربة الروحية، بفضل كاريزمته التي تتجاوز الحدود التقليدية لنجوم كرة القدم.

ويبقى السؤال الأهم متعلقاً بالشكل الفني والتكتيكي الذي سيقدمه زيدان مع المنتخب الفرنسي، وما إذا كان سيقود إلى تحول واضح في أسلوب اللعب.

ويترك ديشان المنتخب في وضع قوي، ومتماسك، وبحال أفضل كثيراً مما كان عليه عندما تولى المهمة عام 2012، وبالتالي لا يدخل زيدان إلى فريق يحتاج إلى ثورة، أو عملية إعادة بناء كاملة.

وكان زيدان قد أوضح سابقاً، عند حديثه عن التعامل مع اللاعبين الكبار، أنه يرى أن جوهر عمل المدرب يتمثل في الحفاظ على هدوء الجميع.

ومن المتوقع أن يمنح لاعبيه مساحة أكبر للتعبير عن قدراتهم، وأن يشجعهم على الجرأة، واللعب بأسلوب أكثر تحرراً، مع الحفاظ على التوازن داخل المجموعة.

وقد تظهر مشكلة جانبية تحتاج إلى معالجة دقيقة تتعلق بالرعاة، والملابس، إذ يرتبط المنتخب الفرنسي بعقد مع شركة «نايكي»، في حين تجمع زيدان علاقة طويلة الأمد مع شركة «أديداس».

ومن المرجح أن تحتاج خيارات الملابس والأحذية إلى إدارة حساسة، لتجنب أي تعارض تجاري بين التزامات المنتخب وعقود المدرب الشخصية.

بعد خمسة أعوام قضاها بعيداً عن الواجهة سيشكل الرجوع إلى الأضواء تغييراً كبيراً في حياة زيدان (د.ب.أ)

كما يُتوقع حدوث تغيير شامل في الجهاز الفني المساعد، مع تداول اسم حارس المنتخب الفرنسي السابق فابيان بارتيز ضمن المرشحين للانضمام إلى الطاقم الجديد.

وبعد خمسة أعوام قضاها بعيداً عن الواجهة، سيشكل الرجوع إلى الأضواء تغييراً كبيراً في حياة زيدان.

ويعود المدرب الفرنسي محملاً بتاريخ طويل كلاعب، ومدرب، ورمز وطني، ليبدأ فصلاً جديداً مع المنتخب الذي يمثل أكثر علاقاته الكروية عمقاً، واستمرارية.

وبينما يطوي المنتخب الفرنسي صفحة ديشان المليئة بالإنجازات، يستعد لفتح صفحة زيدان، في انتقال منتظر بين اثنين من أبرز الرجال الذين صنعوا تاريخ الكرة الفرنسية.


مقالات ذات صلة

ليون الفرنسي يعلن رحيل مدربه فونسيكا إلى سبورتينغ

رياضة عالمية باولو فونسيكا (أ.ف.ب)

ليون الفرنسي يعلن رحيل مدربه فونسيكا إلى سبورتينغ

رحل المدرب البرتغالي باولو فونسيكا عن صفوف ليون للالتحاق بنادي سبورتينغ، مقابل تعويض مالي قدره 5 ملايين يورو (5.6 مليون دولار)...

«الشرق الأوسط» (ليون (فرنسا))
رياضة عالمية أشرف حكيمي (رويترز)

دوري أبطال أوروبا: حكيمي يظهر صلابة ذهنية هائلة في وجه الضغوط القضائية

أظهر الظهير الأيمن المغربي أشرف حكيمي صلابة ذهنية هائلة من دون أن يبدي أي تأثر، أقله ظاهرياً، بسير المحاكمة التي يواجهها بتهمة الاغتصاب.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية رين الفرنسي يستعد لمواجهة أولمبياكوس بالدوري الأوروبي (أ.ف.ب)

احتمال تقديم مباراة رين وأولمبياكوس في «الدوري الأوروبي»

علمت وكالة الصحافة الفرنسية أن مباراة رين الفرنسي وأولمبياكوس اليوناني في مسابقة الدوري الأوروبي المقررة يوم الخميس 5 نوفمبر قد تُقدَّم إلى الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (رين (فرنسا))
رياضة عالمية حادث إرهابي قرب باريس أودى بحياة لاعب فنون قتالية (رويترز)

لاعب فنون قتالية ضحية هجوم يشتبه أنه عنصري بالقرب من باريس

تبين أن الرجل الذي قُتل في إطلاق نار، الجمعة، في ضواحي باريس كان لاعب فنون قتالية مختلطة هاوياً، حسبما قال ناديه.

«الشرق الأوسط» (تراب (فرنسا))
رياضة عالمية أعلنت رابطة الدوري الفرنسي لكرة القدم الأربعاء تأجيل مباراة تولوز وتروا ضمن المرحلة الثامنة (أ.ب)

تأجيل مباراة تولوز وتروا إلى الأحد بسبب أعمال العنف في فرنسا

أعلنت رابطة الدوري الفرنسي لكرة القدم، الأربعاء، تأجيل مباراة تولوز وتروا، ضِمن المرحلة الثامنة من السبت إلى الأحد «بطلب من محافظة أوت-غارون».

«الشرق الأوسط» (باريس )

«إن بي إيه»: حامل اللقب يواصل صحوته... ووصيفه انتصاراته المتتالية

جايلن برونسون (أ.ف.ب)
جايلن برونسون (أ.ف.ب)
TT

«إن بي إيه»: حامل اللقب يواصل صحوته... ووصيفه انتصاراته المتتالية

جايلن برونسون (أ.ف.ب)
جايلن برونسون (أ.ف.ب)

واصل نيويورك نيكس حامل اللقب صحوته، عندما تغلَّب على مضيفه كليفلاند كافالييرز (109-97)، فيما تابع وصيفه سان أنتونيو سبيرز انتصاراته المتتالية، ورفعها إلى ثمانية، بتغلبه على مضيفه بورتلاند ترايل بلايزرز (125-103)، السبت، في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين.

في المباراة الأولى، وفي إعادة لنهائي المنطقة الشرقية، الموسم الماضي، تغلَّب نيكس على مضيفه كافالييرز، بفضل نجمه جايلن برونسون صاحب 31 نقطة، بينها 18 في الربع الثاني، مساهماً في فرض فريقه لسيطرته على المباراة في كليفلاند، حيث كان صاحب الأرض قادماً من فوز لافت على "الملك" ليبرون جيمس وفريقه فيلادلفيا سفنتي سيكسرز متصدر المنطقة الشرقية الجمعة.

وأضاف أفضل لاعب في نهائي الدوري ست متابعات وتسع تمريرات حاسمة.

وسجل كارل - أنتوني تاونز 29 نقطة مع 13 متابعة وسرقتين للكرة لصالح نيكس الذي حقق فوزه الخامس في آخر ست مباريات، بعدما استهلَّ الموسم بثلاث هزائم متتالية.

في المقابل، أحرز دونوفان ميتشل 37 نقطة لكليفلاند، لكن الفريق تأثر بغياب لاعب الارتكاز جاريت ألين، ولم يتمكن من مجاراة برونسون عندما فرض الأخير سيطرته على مجريات اللعب في الربع الثاني.

ووصل تقدم نيكس إلى 19 نقطة كحد أقصى. ورغم نجاحه في تسجيل 42.7 % فقط من محاولاته الميدانية، فقد عوض ذلك بتسجيل 26 نقطة من الفرص الثانية بعد جمعه 16 متابعة هجومية. وتلقى كليفلاند هزيمته الخامسة هذا الموسم، بينما حقق نيكس انتصاره الخامس.

وفي الثانية، تابع سان أنتونيو سبيرز سلسلة انتصاراته محققاً فوزه الثامن توالياً، بفضل عرض جديد مميز لعملاقه الفرنسي فيكتور ويمبانياما صاحب 29 نقطة في 24 دقيقة فقط، مع نسبة نجاح عالية في التسديد (9 من 13).

ولم يكن ترايل بلايزرز في مستوى التحدي؛ فمُني بخسارة مستحَقة أمام سبيرز المنظَّم، الذي نجح في تسجيل 28 من أصل 30 رمية حرة.

كما أضاف ويمبانياما، البالغ من العمر 22 عاماً، سبع متابعات، وساهم في منح فريقه تقدماً مريحاً مع نهاية الشوط الأول (64-49)، قبل أن يتسع الفارق في نهاية الربع الثالث إلى 109-76.

ومع تجاوز الفارق 30 نقطة، أمضى النجم الفرنسي الدقائق الـ12 الأخيرة كاملة على مقاعد البدلاء مكتفياً بمتابعة اللقاء.وأتاح هذا الفوز المقنع للفريق القادم من تكساس التمركز في صدارة المنطقة الغربية بنسبة انتصارات بلغت 80 %، وهو السجل نفسه الذي يملكه كل من لوس أنجليس ليكرز وأوكلاهوما سيتي ثاندر.


النيجيرية أوميغياكو أفضل لاعبة في مونديال الناشئات… و«الحذاء الذهبي» للأميركية دي ماريا

أوميغياكو أفضل لاعبة في مونديال الناشئات (رويترز)
أوميغياكو أفضل لاعبة في مونديال الناشئات (رويترز)
TT

النيجيرية أوميغياكو أفضل لاعبة في مونديال الناشئات… و«الحذاء الذهبي» للأميركية دي ماريا

أوميغياكو أفضل لاعبة في مونديال الناشئات (رويترز)
أوميغياكو أفضل لاعبة في مونديال الناشئات (رويترز)

حصدت النيجيرية أوليوبوبي أوميغياكو جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعبة في بطولة كأس العالم لكرة القدم للناشئات تحت 17 عاماً، التي اختتمت منافساتها في المغرب، أمس (السبت).

وجاء تتويج أوميغياكو بالجائزة بعد تألقها في المباراة النهائية، التي قادت خلالها منتخب بلادها للفوز على نظيره الياباني (2/ 1)، بتسجيلها الهدف الثاني الذي حسم اللقب التاريخي لنيجيريا، كما رفعت رصيدها إلى أربعة أهداف في البطولة.

وفازت الكورية الشمالية يو جونغ هيانغ بالكرة الفضية لصاحبة المركز الثاني في جائزة أفضل لاعبة بالبطولة، فيما ذهبت الكرة البرونزية إلى اليابانية فوكي إيتو لصاحبة المركز الثالث.

وحصلت الأميركية مادي دي ماريا على الحذاء الذهبي لهدَّافة البطولة، بعدما سجلت 12 هدفاً، رغم خروج منتخب بلادها من دور الثمانية، فيما نالت الكورية الشمالية كيم سون جيونغ جائزة القفاز الذهبي لأفضل حارسة مرمى، بعد مساهمتها في حصول منتخب بلادها على المركز الثالث.

وحصلت الكورية الشمالية، يو جونغ هيانغ، على الحذاء الفضي لثاني أفضل هدافة بينما نالت مواطنتها ري أوي جيونج الحذاء البرونزي. وحصل المنتخب الياباني على جائزة اللعب النظيف.


راسل غاضب بعد إيقاف لفته أثناء التنافس على الانطلاق أولاً في ساو باولو

جورج راسل (أ.ف.ب)
جورج راسل (أ.ف.ب)
TT

راسل غاضب بعد إيقاف لفته أثناء التنافس على الانطلاق أولاً في ساو باولو

جورج راسل (أ.ف.ب)
جورج راسل (أ.ف.ب)

أبدى جورج راسل سائق «مرسيدس» غضبه عبر دائرة اتصالات الفريق بعد حرمانه من ​تحقيق أسرع لفة في التجارب التأهيلية لسباق جائزة ساو باولو الكبرى ضمن بطولة العالم لسباقات «فورمولا 1» للسيارات أمس السبت مما كان سيؤدي إلى رفع معنوياته.

وتعرض راسل لعقوبة التراجع خمسة مراكز على شبكة الانطلاق بسبب تغيير في المحرك، لكن السائق البريطاني كان لا يزال ‌يرغب في إنهاء التجارب ‌التأهيلية في الصدارة.

وبدلاً من ​ذلك، ‌طُلب ⁠منه ​التراجع بعد ⁠أن اقترب من أليكس ألبون سائق ويليامز ثم حرمته الأمطار من أي فرصة أخرى لتجاوز زمن المركز الأول الذي سجله لاندو نوريس سائق مكلارين.

صرخ راسل عبر دائرة اتصالات الفريق بعد أن أدرك أن يومه قد انتهى وأنه ⁠كان ثاني أسرع سائق فحسب، وسيكون ‌في المركز السابع ‌على شبكة الانطلاق، وقال: «يا رجل، لقد ​طلبت مني أن ‌أتراجع! ما هذا بحق الجحيم؟». وأضاف: «المركز الثاني. لا ‌أريد أن أكون في المركز الثاني. أريد أن أكون في المركز الأول».

وقال توتو فولف رئيس «مرسيدس» إن القرار كان متساوياً بنسبة 50-50 وإن راسل كان ‌في مستوى خاص بمعاييره بعد كل تلك التقلبات التي مر بها هذا ⁠الموسم.

وأضاف المسؤول ⁠النمساوي عن اللفة التي أوقفها راسل: «لا أعتقد أن ذلك كان سيكفي لتحقيق مركز الانطلاق الأول لكنه قاد بطريقة مثالية طوال فترة التجارب التأهيلية وكان يستحق أن يكون في المركز الأول»، وتابع: «لقد استحق ذلك، لكن لا يمكنك اتخاذ هذا القرار. إنها 50 في المائة صواب أو خطأ».

وحسم كيمي أنتونيلي زميل راسل في الفريق اللقب في السباق الماضي في مكسيكو سيتي.

ويحتل السائق البريطاني ​الآن المركز الرابع في ​المنافسة على المركز الثاني في الترتيب العام بعد أن بدأ الموسم مرشحاً للفوز باللقب.