ضربات أميركية على تبريز… ماذا نعرف عن مدنها الصاروخية؟

صور انتشرت من ضربات طالت موقع «آمند» في حرب الـ12 يوماً يونيو 2025 (شبكات التواصل)
صور انتشرت من ضربات طالت موقع «آمند» في حرب الـ12 يوماً يونيو 2025 (شبكات التواصل)
TT

ضربات أميركية على تبريز… ماذا نعرف عن مدنها الصاروخية؟

صور انتشرت من ضربات طالت موقع «آمند» في حرب الـ12 يوماً يونيو 2025 (شبكات التواصل)
صور انتشرت من ضربات طالت موقع «آمند» في حرب الـ12 يوماً يونيو 2025 (شبكات التواصل)

طالت الضربات الأميركية، في يومها التاسع، مدينة تبريز، ثالث كبرى المدن الإيرانية والواقعة في شمال غربي البلاد، لتفتح جبهة جديدة من الهجمات داخل العمق الإيراني.

وأفادت وكالة «إرنا» بأن منطقة عسكرية في جنوب غربي المدينة تعرضت لقصف نحو الساعة 2:35 فجر الاثنين، ما أدى إلى انفجار عنيف سمع في أنحاء تبريز، بينما قالت السلطات المحلية إن الهجوم لم يسفر عن خسائر بشرية.

وتعد تبريز إحدى أهم مراكز المدن الصاروخية التابعة لـ«الحرس الثوري»، في شمال غربي إيران، إذ يضم محيطها ثلاث منشآت رئيسية، وفق تحقيقات استندت إلى صور الأقمار الاصطناعية وتحليلات مراكز بحثية متخصصة.

وأبرز هذه المواقع معسكر «الزهراء»، المعروف أيضاً بقاعدة «آمند» أو «مدينة تبريز الصاروخية الشمالية»، ويقع على بعد نحو 20 كيلومتراً شمال غربي تبريز و2.5 كيلومتر شمال غربي بلدة آمند.

ويمتد المجمع لنحو أربعة كيلومترات، ويضم شبكة من الأنفاق والمخازن والحظائر المحصنة الموزعة بين المرتفعات الجبلية.

أما الموقع الثاني فهو قاعدة جنوب تبريز، الواقعة على بعد نحو 11 كيلومتراً جنوب غربي المدينة، بالقرب من رادار تبريز وسردرود.

وتشير المعلومات المتوفرة إلى أن الموقع كان قاعدة للدفاع الجوي قبل تحويله عام 2003 إلى منشأة صاروخية، ثم توسع ابتداءً من عام 2006 بإضافة مداخل جديدة إلى الأنفاق ومنشآت تحت الأرض وصوامع إطلاق.

صور انتشرت من ضربات طالت موقع «آمند» في حرب الـ12 يوماً يونيو 2025 (شبكات التواصل)

أما الموقع الثالث، فقد حدد موقعه في المحيط العسكري بضاحية غرب تبريز، ضمن شبكة المنشآت المرتبطة بالقاعدة الجنوبية، وهو جزء من البنية الصاروخية التي توسعت تدريجياً خلال العقدين الماضيين عبر إضافة مداخل أنفاق ومنشآت تشغيل وإسناد، بحسب تحليل صور الأقمار الاصطناعية الوارد في التحقيق.

ووفق تقديرات معهد «ألما» الإسرائيلي للأبحاث الأمنية، تعرضت منشآت تبريز الصاروخية خلال حرب الـ12 يوماً في يونيو (حزيران) 2025 لأضرار واسعة، إذ تجاوزت نسبة الدمار في القاعدتين الرئيسيتين 50 في المائة، مع تدمير معظم المنشآت السطحية في معسكر «الزهراء».

وأظهرت صور التقطت بعد وقف إطلاق النار أن نحو 20 مبنى وحظيرة دمرت بالكامل، ولم يبق من أصل 27 مبنى كبيراً عند مدخل المجمع سوى سبعة.

ورغم ذلك، أظهرت صور أقمار اصطناعية نشرتها شبكة «سي إن إن» في أبريل (نيسان) 2026 أن إيران شرعت خلال وقف إطلاق النار في إعادة فتح مداخل الأنفاق التي أغلقتها الضربات الأميركية والإسرائيلية.

وترصد الصور جرافات وشاحنات ثقيلة تعمل على إزالة الأنقاض من مداخل قاعدة جنوب تبريز، في محاولة لإخراج منصات الإطلاق والصواريخ التي بقيت محاصرة داخل الأنفاق.

وقالت الشبكة إن أعمال إعادة التأهيل في تبريز جاءت ضمن جهود أوسع شملت 18 قاعدة صاروخية تحت الأرض، حيث تمكنت إيران من إعادة فتح 50 مدخلاً من أصل 69 مدخلاً كانت قد استهدفتها الضربات، بما يعكس اعتماد استراتيجية تقوم على استعادة القدرة التشغيلية للمنشآت الصاروخية بسرعة بعد انتهاء القصف.

Your Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

«ريان إير»: شركات طيران «ستكافح من أجل البقاء» وسط ارتفاع أسعار النفط

الاقتصاد تتوقع «ريان إير» الآيرلندية ارتفاع أسعار تذاكر الرحلات القصيرة «بشكل ملموس» إذا استمرت أسعار النفط المرتفعة حتى 2027 (رويترز)

«ريان إير»: شركات طيران «ستكافح من أجل البقاء» وسط ارتفاع أسعار النفط

قالت «ريان إير» إنها تعتقد أن بعض شركات الطيران المنافسة «ستكافح للحفاظ على طاقتها التشغيلية، أو حتى من أجل البقاء» في الشتاء المقبل إذا ظلت أسعار النفط مرتفعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أرشيفية-رويترز)

بيسنت: شركات الطيران والأصول الرقمية قد تكون أهدافاً لعقوبات مرتبطة بإيران

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، لقناة «فوكس نيوز»، اليوم، إن شركات الطيران والقطاع البحري والأصول الرقمية ربما تكون أهدافاً محتملة للعقوبات بشأن إيران

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)

كاتس يهدد بالرد بـ«قوة كبيرة» على أي هجوم إيراني

توعّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إيران، الأربعاء، بأن الدولة العبرية مستعدة للرد «بقوة كبيرة» على أي هجوم قد تشنّه عليها

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية جنود أميركيون ينفذون عمليات طيران ليلية على متن حاملة الطائرات «جورج واشنطن» خلال إبحار السفينة في المياه الإقليمية لدعم العمليات بالشرق الأوسط (سنتكوم) p-circle

ما خيارات إيران للرد مع تجدد الحرب مع أميركا؟

شنت الولايات المتحدة موجة جديدة من الهجمات على إيران في وقت متأخر الثلاثاء، بعد ستة أشهر من صراع وصل إلى طريق مسدود، وردت طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد بلغ متوسط سعر التجزئة للديزل على مستوى الولايات المتحدة 5.688 دولار للغالون ليقترب بفارق محدود من ذروة أبريل التي كانت الأعلى منذ منتصف عام 2022 (رويترز)

سعر الديزل في أميركا يقفز لأعلى مستوى منذ أبريل

شهدت أسعار الديزل في الولايات المتحدة ارتفاعاً ملحوظاً لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ أبريل الماضي، جراء تأثير حربيْ إيران وأوكرانيا على إمدادات الوقود العالمية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

نتنياهو من قطاع غزة: إسرائيل «لن تنسحب»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم من غزة (صفحته على «إكس»)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم من غزة (صفحته على «إكس»)
TT

نتنياهو من قطاع غزة: إسرائيل «لن تنسحب»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم من غزة (صفحته على «إكس»)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم من غزة (صفحته على «إكس»)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء تفقده قواته في غزة، إن الدولة العبرية لن تنسحب من القطاع الفلسطيني.

وقال نتنياهو من منطقة «الخط الأصفر» الذي يفصل ما بين الأنحاء حيث تنتشر قوات إسرائيلية وتلك الواقعة تحت إدارة «حماس»: «نحن نسيطر على المنطقة، لن نتراجع، سنبقى على هذا الخط»، بحسب ما جاء في بيان أصدره مكتبه. وأضاف: «نحن نسيطر على 60 في المائة من القطاع، ولن نتوقف، لأننا نقضي على الإرهابيين الذين يهددوننا، ونواصل القيام بذلك»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الأربعاء، إن لدى إسرائيل خططاً جاهزة لإخراج الفلسطينيين من قطاع غزة، لكنها تنتظر أن تحدد الولايات المتحدة المكان الذي يمكن نقلهم إليه.

وقال كاتس خلال مؤتمر استضافه موقع «واي نت» وصحيفة «يديعوت أحرونوت»: «لا يوجد في نهاية المطاف حل حقيقي لغزة من دون هذه الهجرة».

وأضاف أن الحكومة الإسرائيلية «منظمة ومستعدة لإخراجهم، عن طريق البحر، والجو، وبكل وسيلة ممكنة».

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أثار ضجة واسعة في بداية ولايته الثانية عندما دعا إلى مغادرة نحو مليوني فلسطيني قطاع غزة، الذي تحوّل إلى أنقاض بفعل القصف الإسرائيلي الذي بدأ بعد هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، كما طرح فكرة ما اعتبره تطويراً للقطاع الساحلي المدمر وتحويله إلى منتجع فاخر.

وشهدت فكرة ترمب معارضة قوية دفعته للتراجع، خاصة بعد معارضة مصر وهي الدولة الوحيدة التي تشترك بحدود مع قطاع غزة إلى جانب إسرائيل.

ثم طرح الرئيس الأميركي في أعقاب اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر، خطة من 20 نقطة بشأن غزة تضمنت عدم التهجير القسري.

لكن كاتس قال إن ترمب لم يلغ الفكرة وإنما «جمّدها» بينما يبحث عن دول تستقبل الفلسطينيين، مشيراً إلى أن مصر ليست خياراً.

وأضاف: «الخطة لم تُلغ، بل تجري مناقشتها طوال الوقت، حتى الآن، وأعتقد أنه لا يوجد حل آخر لمصلحة الجميع».

وتابع: «لكن لكي يحدث ذلك، نحتاج إلى الولايات المتحدة. متى سنحصل على موافقتها؟ عندما يتضح أن حماس لا تفي بالتزاماتها» بموجب وقف إطلاق النار.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي إن 80 في المائة من سكان غزة يريدون المغادرة، لكن «حماس» تمنعهم من ذلك، من دون الإشارة إلى المصدر الذي استند إليه.

وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد أصدرت مذكرتي توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب تنفيها كل من إسرائيل والولايات المتحدة.

وأدى القصف الإسرائيلي المكثّف على غزة إلى نزوح الغالبية العظمى من السكان في داخل القطاع.

وشنّت إسرائيل الحرب في غزة بعد هجوم مباغت لحركة «حماس» على أراضيها أسفر عن مقتل 1221 شخصاً، وفقاً لأرقام إسرائيلية رسمية.

في المقابل، أسفرت الحملة الإسرائيلية المدمرة عن مقتل 73470 شخصاً في غزة، بينهم أكثر من 1330 شخصاً منذ إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر، وفق وزارة الصحة في القطاع الفلسطيني.


بيسنت: شركات الطيران والأصول الرقمية قد تكون أهدافاً لعقوبات مرتبطة بإيران

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أرشيفية-رويترز)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أرشيفية-رويترز)
TT

بيسنت: شركات الطيران والأصول الرقمية قد تكون أهدافاً لعقوبات مرتبطة بإيران

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أرشيفية-رويترز)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أرشيفية-رويترز)

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، لقناة «فوكس نيوز»، اليوم الأربعاء، إن شركات الطيران والقطاع البحري والأصول الرقمية ربما تكون أهدافاً محتملة للعقوبات، وذلك في وقت تُواصل فيه إدارة الرئيس دونالد ترمب مساعيها لخنق الاقتصاد الإيراني.

وأطلقت الولايات المتحدة حملة تهدف إلى «خنق» اقتصاد إيران، تتضمن عقوبات على كل مَن يتعامل تجارياً مع طهران.

ودعت السلطات الإيرانية مواطنيها، الثلاثاء، إلى خفض استهلاك البنزين، في ظل صعوبات الاستيراد بسبب الحصار الأميركي على موانئها.

نُسخ من صحيفتيْ «همشهري» و«جام جم» الإيرانيتين تحمل صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب وعنواناً باللغة الفارسية «بندقية العقوبات الفارغة» (إ.ب.أ)

تأتي هذه التطورات في ظل تعثر العملية الدبلوماسية بعد انهيار مذكرة تفاهم وقّعتها واشنطن وطهران في يونيو (حزيران) الماضي.

ودعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الثلاثاء، الولايات المتحدة إلى استئناف المحادثات والعودة إلى التزام مذكرة التفاهم، مؤكدا أن إيران ستستأنف، في هذه الحال، الوفاء بالتزاماتها «فوراً».

Your Premium trial has ended


كاتس يهدد بالرد بـ«قوة كبيرة» على أي هجوم إيراني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
TT

كاتس يهدد بالرد بـ«قوة كبيرة» على أي هجوم إيراني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)

توعّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إيران، الأربعاء، بأن الدولة العبرية مستعدّة للرد «بقوة كبيرة» على أي هجوم قد تشنّه عليها، في ظل تجدد التصعيد بين واشنطن وطهران.

وقال كاتس، خلال مؤتمر استضافه موقع «واي نت» وصحيفة يديعوت أحرونوت: «في الوقت الحالي، هم يشنون ضربات في أنحاء المنطقة باستثنائنا... لكن هناك احتمالاً بأن يهاجمونا. ونحن مستعدّون لذلك دفاعياً».

وحذّر من أنه في حال حصول ذلك، فإن إسرائيل ستردُّ «بقوة كبيرة، بشكل مستقل عن أي طرف آخر»، مضيفاً: «طائراتنا مستعدّة للإقلاع».

وشنّت إيران، الأربعاء، هجمات على قواعد عسكرية أميركية في الخليج، بعد انتهاء جولة من الضربات التي شنّتها واشنطن ضدها، في توسيع لدائرة التصعيد مع تعثر الجهود الدبلوماسية للخروج من الحرب التي بدأت بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.

صورة نشرها التلفزيون الرسمي الإيراني لإطلاق صواريخ باليستية في بداية الحرب (أ.ف.ب)

وتوصلت واشطن وطهران إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في أبريل (نيسان). ورغم تبادل الجانبين الضربات مراراً، منذ ذلك الحين، بقيت إسرائيل بقيت بمنأى عن المشاركة في العمليات.

وتحدّث كاتس عن احتمال أن تستغل إيران فترة الأعياد اليهودية التي تبدأ منتصف سبتمبر (أيلول) الحالي، لشنّ هجمات على الدولة العبرية.

وقال إن الإيرانيين «يحبّون الهجوم في الأعياد اليهودية لأنهم يكرهون اليهود... لكننا مستعدّون دفاعياً وهجومياً، بالتنسيق مع الولايات المتحدة في هذا الجانب».

Your Premium trial has ended