إسرائيل تنتظر خطأ إيرانياً يحرر يدها عسكرياً

نتنياهو جهّز خططاً لإقناع ترمب... وتل أبيب ترصد انقساماً داخل «الحرس الثوري» حول جرّها للحرب

نتنياهو يتحدث مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير في 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
نتنياهو يتحدث مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير في 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

إسرائيل تنتظر خطأ إيرانياً يحرر يدها عسكرياً

نتنياهو يتحدث مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير في 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
نتنياهو يتحدث مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير في 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

يتمنى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن تكون نهاية المونديال بداية تصعيد حربي واسع يعيد الشراكة بين الجيشَين الإسرائيلي والأميركي في ضرب إيران ونظامها.

لكن القيادات العسكرية في تل أبيب لا تزال تقدّر أن طهران غير معنية بإقحام إسرائيل في الحرب. ولذلك، قررت إبقاء قواتها في حالة تأهب، من دون رفعها إلى الدرجة القصوى، مع مواصلة رصد الصراعات الداخلية في «الحرس الثوري» عن قُرب ومن بُعد.

وحسب مصدر عسكري تحدث إلى صحيفة «معاريف» العبرية، فإن «إسرائيل جاهزة للخطأ الذي سترتكبه إيران كي تهاجم».

وأضاف المصدر أن الإيرانيين يقتربون جداً من ارتكاب هذا الخطأ، مشيراً إلى أن القصف الصاروخي على مدينة العقبة الأردنية، الذي وصلت شظاياه إلى منطقة إيلات وتسبّب في تعطيل حركة الطيران في مطار رامون بالنقب الجنوبي، يقترب من تجاوز الخط الأحمر.

ودعا نتنياهو القيادة السياسية والأمنية المصغرة التي تدير الحرب إلى اجتماع في مكتبه، مساء اليوم، لتقييم الوضع. وعلى الطاولة عدة خطط حربية تتدرج بين دوائر ضيقة وأخرى موسعة.

وقال مصدر مطلع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» إن هذه الخطط، وما تتضمنه من بنك أهداف، طُرحت وستُطرح على الأميركيين في القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، التي تتولى إدارة الحرب مع إيران. وأضاف أن القرار سيكون لديها، وما سيقرره الرئيس دونالد ترمب هو ما ستنفذه إسرائيل.

ومع أن واشنطن تعارض، حتى الآن، مشاركة إسرائيل في الحرب، فإن القناعة السائدة في تل أبيب هي أن قادة «الحرس الثوري» هم من سيدفعونها إلى تغيير هذا القرار.

وقال مصدر أمني لصحيفة «يسرائيل هيوم» اليمينية، اليوم (الاثنين)، إن «الموساد» يرصد وجود تيار متطرف قوي، بقيادة أحمد وحيدي، يؤجج صراعاً داخل القيادة ويدعو إلى جر إسرائيل إلى الحرب.

طائرة حربية إسرائيلية في طريقها للمشاركة بالعمليات العسكرية ضد إيران (الجيش الإسرائيلي)

وحسب ادعاء المصدر، فإن دخول إسرائيل الحرب قد يزيد الضربات قسوة على إيران، لكنه سيوحّد الجماهير الإيرانية حول «الحرس الثوري»، وهذا هو الأهم. وعدّ استهداف الأردن تحديداً يمثّل محاولة لاستفزاز إسرائيل.

لكن محرر الشؤون العربية في صحيفة «هآرتس»، تسفي برئيل، يرى أن الهجوم الإيراني الذي استهدف الأردن هو «عنصر آخر من عناصر جغرافيا الحرب الإقليمية التي تحاول إيران تشكيلها».

وأضاف أن الهجوم يبدو مرتبطاً بزيارة الرئيس اللبناني جوزيف عون إلى واشنطن واجتماعه المرتقب مع الرئيس ترمب. وقال إنه «للوهلة الأولى تبدو هذه الأحداث منفصلة، لكن توقيت الهجوم يعزّز التقييم القائل إن إيران سعت إلى استغلال هذه الفرصة لتوجيه رسالة قوية وتهديدية أيضاً إلى القناة السياسية الآخذة في التبلور بلبنان».

غير أن الفكرة التي يتفق عليها غالبية الخبراء الإسرائيليين هي أن القيادة الإيرانية تعجز عن قراءة الخريطة الأميركية والإسرائيلية والعالمية، وتتصرف في كثير من الأحيان بروح المقامرة.

ويرى هؤلاء أن الاتفاق الأميركي-الإيراني يواجه معارضة واسعة في الأوساط الأميركية وأوروبا والشرق الأوسط والعالم؛ إذ يُنظر إليه على أنه اتفاق يتضمّن تنازلات أميركية للقيادة في طهران.

وبدلاً من أن تستفيد طهران من هذا الواقع وتستغله لتعزيز الاتفاق وإنجاحه، بما يدفع «الشيطان الأكبر» إلى الدخول في صراعات مع حلفائه ورفاقه، خصوصاً «الشيطان الأصغر» إسرائيل، تتجه إلى الابتزاز وحشر الرئيس ترمب في زاوية ضيقة لإرغامه على تقديم مزيد من التنازلات.

ويشجع هذا الموقف نتنياهو، لأنه يرى فيه انزلاقاً مؤكداً نحو توسيع الحرب. فكما هو معروف، يواجه اليمين الحاكم في تل أبيب نتائج سيئة جداً في استطلاعات الرأي، إذ تتوقع غالبيتها الساحقة، أي ثمانية معاهد من أصل تسعة، سقوط الحكومة.

مزارع سوري يتفقد صاروخاً إيرانياً سقط في أرض زراعية بمنطقة نجها قرب دمشق بعد اعتراضه بواسطة أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وإذا لم تتغير هذه الصورة فقد يلجأ نتنياهو إلى الحرب لتأجيل الانتخابات. وقد لمّح إلى ذلك عندما أشار، أمس، إلى إمكان إلغاء الانتخابات التمهيدية الداخلية في حزب «الليكود» على خلفية تصاعد حدة القتال في الخليج، قائلاً إن هذه الانتخابات قد تُلغى وفقاً للأوضاع الأمنية.

فهو بحاجة إلى إنجاز عسكري بعد فشل الحملة السابقة، وإلى أزمة جديدة تهيئ أجواء الطوارئ في البلاد قبل الانتخابات التي تشير الاستطلاعات إلى احتمال خسارته فيها.

لكن من المشكوك فيه أن يسارع ترمب إلى إشراك إسرائيل في الحرب. فوفقاً للحسابات الأميركية، يُفضل أن تبقى إسرائيل جانباً، لأن واشنطن، من حيث المبدأ، تفضّل تسوية الصراع عبر المفاوضات.

ووفقاً لمراسل «هآرتس» العسكري عاموس هرئيل، رفض ترمب طلب نتنياهو الانضمام إلى القتال، كما يتجنّب لقاءه، ولم يحدد مكتبه بعد موعداً لزيارة نتنياهو.

ويوضح هرئيل، في الوقت نفسه، أن ترمب قد يغيّر رأيه ويطلق يد إسرائيل ويطلب انضمامها إلى الحرب، إذا أصر الإيرانيون على موقفهم الحالي في التصعيد، وتمسكوا بالسيطرة على مضيق هرمز والتحكم في الملاحة فيه.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

واشنطن منقسمة بين استئناف الحرب ومواصلة «خنق إيران»

شؤون إقليمية وزير الحرب وقادة «سينتكوم» يؤيدون استئناف الحرب ضد إيران وفق موقع «أكسيوس» (سينتكوم)

واشنطن منقسمة بين استئناف الحرب ومواصلة «خنق إيران»

يدفع وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث باتجاه شنّ ضربات جديدة على إيران، في حين يفضّل معظم مستشاري الرئيس دونالد ترمب مواصلة الخنق الاقتصادي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مبنى البنك المركزي التركي (رويترز)

«المركزي» التركي يتعهد مواصلة التشديد النقدي حتى استقرار الأسعار

أكد البنك المركزي التركي أنه سيواصل سياسته النقدية المتشددة بما يتماشى مع توقعات التضخم، بينما رفع صندوق النقد الدولي توقعاته للتضخم حتى نهاية العام

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية سفينة حاويات تعبر خليج عُمان قبالة مدينة خورفكان الإماراتية (أرشيفية-أ.ف.ب)

سفينة حاويات تتعرض لضربة بمقذوف في مضيق هرمز

أعلنت القوة البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني، في بيان نقلته وسائل إعلام رسمية، الأربعاء، أن سفينة حاويات غرقت في المياه جنوب مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد لوحة تظهر سعر الديزل في كاليفورنيا بالولايات المتحدة يوم 16 سبتمبر 2026 (رويترز)

وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027

قالت وكالة الطاقة الدولية، في أحدث تقرير شهري لها عن سوق النفط، الأربعاء، إن نقص إمدادات الديزل يمكن أن يستمر حتى العام المقبل، بسبب انخفاض المخزونات بشكل كبير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ناقلة نفط تحمل خاماً أميركياً تصل إلى خليج تشيبا، داخل خليج طوكيو (رويترز)

النفط فوق 106 دولارات مع تصاعد مخاطر الإمدادات السعودية

ارتفعت أسعار النفط، الأربعاء، مع تقييم المتعاملين مخاطر الإمدادات الناجمة عن المواجهات في منطقة الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

واشنطن منقسمة بين استئناف الحرب ومواصلة «خنق إيران»

وزير الحرب وقادة «سينتكوم» يؤيدون استئناف الحرب ضد إيران وفق موقع «أكسيوس» (سينتكوم)
وزير الحرب وقادة «سينتكوم» يؤيدون استئناف الحرب ضد إيران وفق موقع «أكسيوس» (سينتكوم)
TT

واشنطن منقسمة بين استئناف الحرب ومواصلة «خنق إيران»

وزير الحرب وقادة «سينتكوم» يؤيدون استئناف الحرب ضد إيران وفق موقع «أكسيوس» (سينتكوم)
وزير الحرب وقادة «سينتكوم» يؤيدون استئناف الحرب ضد إيران وفق موقع «أكسيوس» (سينتكوم)

تتباين المواقف داخل الإدارة الأميركية بشأن استئناف العمليات العسكرية الكبرى ضد إيران، إذ يدفع وزير الدفاع بيت هيغسيث وقيادة القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) باتجاه شنّ ضربات جديدة، في حين يفضّل معظم مستشاري الرئيس دونالد ترمب مواصلة الضغط الاقتصادي والعقوبات، وفق ما أورده موقع «أكسيوس».

ويأتي هذا التباين في وقت بحث فيه ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال اتصالات جرت الأسبوع الماضي، احتمال تنفيذ عملية عسكرية أميركية إسرائيلية مشتركة تستهدف مواقع عسكرية ومنشآت نووية إيرانية، بحسب مسؤولين أميركيين ومسؤول إسرائيلي ومصدر آخر مطلع.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في طريقه إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز الجوية قرب واشنطن أمس الثلاثاء (أ.ب)

العودة إلى المواجهة

تشير هذه المناقشات إلى أن خيار التصعيد العسكري لا يزال مطروحاً، رغم تأكيد ترمب أنه لن يشنّ هجوماً على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية، المقررة بعد الانتخابات الإسرائيلية بأسبوع.

وقال مسؤول أميركي، في إشارة إلى موقف نتنياهو، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي يبدو راغباً في العودة إلى المواجهة، مضيفاً أن ترمب قال له إنه يستطيع الاستعداد، لكن من دون تقديم التزام فعلي بشنّ هجوم.

ونقل المسؤول عن ترمب قوله لنتنياهو: «تفضّل واستعد»، موضحاً أن العبارة قد تعني التحرك فوراً أو لاحقاً، وقد تعني أيضاً أن العملية لن تحدث مطلقاً.

في المقابل، قال مسؤول في البيت الأبيض إن التقارير التي تفيد بأن ترمب ونتنياهو ناقشا استئناف الحرب غير صحيحة، مؤكداً أن الرئيس الأميركي قال إنه لن يهاجم إيران قبل انتخابات التجديد النصفي. وقال مكتب نتنياهو إن رئيس الوزراء يجري اتصالات منتظمة مع ترمب وكبار مسؤولي إدارته، لكنه لا يعلّق على مضمون محادثاتهم.

امرأة إيرانية تسير بجوار لافتة تحمل العلم الإيراني في أحد شوارع طهران يوم 14 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

خلاف على توقيت التصعيد

بحسب المصادر، بدا ترمب في البداية أكثر ميلاً إلى استئناف الهجمات، قبل أن يصبح أكثر تردداً. وقال مسؤول أميركي إنه يتأرجح بين تأييد الخيار العسكري والتراجع عنه، في ظل اختلاف وجهات النظر داخل إدارته بشأن الخطوة التالية.

ويبرز وزير الدفاع بيت هيغسيث وقيادة «سنتكوم» بوصفهما أبرز المؤيدين لاستئناف الضربات، وفقاً لمصدر مطلع على المناقشات. لكن معظم مستشاري ترمب يفضّلون الإبقاء على العقوبات الاقتصادية وأدوات الضغط الأخرى، معتبرين أن هذه السياسة تحقق نتائج متزايدة.

وقال مسؤول أميركي، في وصف هذا التوجه: «يقولون إن هذا الخنق الاقتصادي يحقق نتائج أفضل بصورة متزايدة. فلنواصل ذلك».

ويعكس هذا الخلاف مفاضلة بين خيارين مختلفين في إدارة المواجهة مع طهران: تصعيد عسكري قد يستهدف تعطيل قدراتها العسكرية والنووية، أو مواصلة الضغط الاقتصادي أملاً في دفعها إلى تقديم تنازلات من دون الدخول في جولة جديدة من الحرب.

ولا تعني الاستعدادات العسكرية، في حد ذاتها، أن قراراً نهائياً اتُّخذ باستئناف القتال. فبحسب المصادر، لا يزال الجيشان الأميركي والإسرائيلي في حالة تأهب ويواصلان الاستعداد لاحتمال تغيير ترمب موقفه.

إيرانيون يمرون بسياراتهم أمام لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة «فاناك» بطهران يوم 14 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

مخاوف من إعادة بناء «النووي»

تقول إسرائيل إنها رصدت مؤشرات استخباراتية تثير القلق بشأن خطوات إيرانية لإعادة بناء مكونات مختلفة من برنامجها النووي، وهو ما عرضه نتنياهو على ترمب خلال اتصالاتهما الأخيرة.

وتشعر إسرائيل بقلق خاص من احتمال استخدام منشأة جبل الفأس لتخصيب اليورانيوم، بحسب المعلومات الواردة عن المناقشات.

وكان كبار أعضاء إدارة ترمب قد اجتمعوا لساعات في منتجع كامب ديفيد يوم 2 أكتوبر لمناقشة الخطوات التالية في الحرب واحتمال استئناف الضربات، في مؤشر على أن الخيارات العسكرية لا تزال تحظى بنقاش على أعلى المستويات الأميركية.

ولا تقتصر المسألة على المنشآت النووية وحدها، إذ تناولت المناقشات، وفقاً للمصادر، احتمال تنفيذ عملية مشتركة تستهدف أيضاً مواقع عسكرية إيرانية.

ولم يتضح ما إذا كانت هذه المخاوف الاستخباراتية ستقود إلى قرار عسكري قريب، أم ستُستخدم لتعزيز الضغط على طهران في المفاوضات الجارية.

وتكتسب المناقشات حساسية إضافية بسبب توقيتها السياسي. فمن المقرر إجراء الانتخابات الإسرائيلية في 27 أكتوبر، قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية بأسبوع، ما يجعل أي استئناف واسع للقتال عاملاً محتملاً في التأثير على حسابات الناخبين في البلدين.

وقد يؤدي شنّ هجوم جديد إلى إطلاق إيران مئات الصواريخ الباليستية باتجاه إسرائيل، وفقاً للتقديرات الواردة في المعلومات التي قدمتها المصادر، الأمر الذي قد يوسّع المواجهة ويؤثر في موعد الانتخابات الإسرائيلية.

تنديد أميركي بالاتفاق الذي أعلنه الرئيس دونالد ترمب لشراء الديزل الروسي (رويترز)

المفاوضات لم تصل إلى طريق مسدود

في موازاة الاستعدادات العسكرية، لا تزال الجهود الدبلوماسية قائمة، وإن كانت فرص التوصل إلى اتفاق تبدو غير واضحة.

وينتظر الوسطاء القطريون رد إيران على أحدث مقترح مضاد قدمته الولايات المتحدة لإنهاء الحرب، ويتضمن مطالب تتعلق بتقديم تنازلات في الملف النووي.

وقال مسؤول أميركي إن المفاوضات لم تنتهِ تماماً، لكنها لا تشهد تقدماً فعلياً، مضيفاً أن واشنطن تواصل تكثيف الضغط مع رهانها على أن تسود الأصوات الأكثر استعداداً للتوصل إلى تسوية داخل إيران.

وأضاف المسؤول أن طهران اعتقدت أن ترمب سيتراجع تحت ضغط الحرب واقتراب انتخابات التجديد النصفي، لكنه قال إن الرئيس الأميركي أظهر للإيرانيين أن حساباتهم كانت خاطئة.

وكان ترمب قد كرر، الثلاثاء، انتقاداته لإيران، واصفاً إياها بأنها «دولة فاشلة»، ومضيفاً أن واشنطن ستتخذ قراراً بشأنها «قريباً جداً».


سفينة حاويات تتعرض لضربة بمقذوف في مضيق هرمز

سفينة حاويات تعبر خليج عُمان قبالة مدينة خورفكان الإماراتية (أرشيفية-أ.ف.ب)
سفينة حاويات تعبر خليج عُمان قبالة مدينة خورفكان الإماراتية (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

سفينة حاويات تتعرض لضربة بمقذوف في مضيق هرمز

سفينة حاويات تعبر خليج عُمان قبالة مدينة خورفكان الإماراتية (أرشيفية-أ.ف.ب)
سفينة حاويات تعبر خليج عُمان قبالة مدينة خورفكان الإماراتية (أرشيفية-أ.ف.ب)

ذكرت هيئة عمليات التجارة البحرية ‌البريطانية ‌أنها ​تلقت ‌بلاغاً ⁠عن ​واقعة في ⁠مضيق هرمز اليوم ⁠الأربعاء، ‌وأفادت ‌الهيئة ​بأن ‌مصدرا موثوقا ‌أبلغ بتعرض ‌سفينة حاويات لضربة بمقذوف مجهول.

من جانبها، أعلنت القوة البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني، في بيان نقلته وسائل إعلام رسمية، الأربعاء، أن سفينة حاويات غرقت في المياه، جنوب مضيق هرمز، وذلك على أثر اصطدامها بلغم بحري واندلاع حريق على متنها.

وذكر البيان أن السفينة، التي كانت تحمل أكثر من 2500 حاوية، حاولت عبور مسار وصفه «الحرس الثوري» بأنه «غير مصرَّح به وخطير». وحثّ البيان، في الوقت نفسه، السفن الإيرانية والصيادين على توخي الحذر، وفق ما نقلته «رويترز».

وقال مسؤولان إيرانيان كبيران لوكالة «رويترز» في وقت سابق، إن إيران تستخدم أساليب جديدة لاستهداف السفن المارة عبر مضيق هرمز، في مسعى للإبقاء على أسعار النفط مرتفعة والتأثير في انتخابات التجديد النصفي الأميركية.

وتسعى إيران إلى فرض سيطرتها على مضيق هرمز منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات عليها في 28 فبراير (شباط). وقيدت طهران المرور عبر الممر المائي، الذي كان يمر عبره قبل الحرب نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، في محاولة لاكتساب ورقة ضغط على واشنطن.

وأدت التهديدات والهجمات الإيرانية إلى تقليص حركة الملاحة عبر المضيق بشدة، مما دفع أسعار النفط إلى الارتفاع، رغم استمرار عبور بعض شحنات النفط.


كولومبيا تفتتح سفارتها في القدس

وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)
وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)
TT

كولومبيا تفتتح سفارتها في القدس

وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)
وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)

دشّنت كولومبيا، الأربعاء، سفارتها في القدس، لتنضم بذلك إلى دائرة ضيقة من الدول التي أقامت تمثيلها الدبلوماسي لدى إسرائيل في هذه المدينة التي لا يعترف المجتمع الدولي بوضعها عاصمة لإسرائيل.

قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر: «إنه يوم مهم لدولة إسرائيل، ويوم مهم أيضاً لمدينة القدس»، وذلك أثناء توقيعه على السجل الذهبي للسفارة، بحضور نظيره الكولومبي عمر بولا.

حضر مراسم التدشين رئيس بلدية القدس موشيه ليون، وسفيرة كولومبيا تانيا جيلينسكي.

وجاء قرار نقل السفارة إلى القدس بمبادرة من الرئيس الكولومبي المحافظ أبيلاردو دي لا إسبيريا، وهو حليف للرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي سبق أن نقل سفارة الولايات المتحدة إلى القدس في عام 2018 خلال ولايته الرئاسية الأولى.

وتُبقي الغالبية العظمى من الدول التي تقيم علاقات دبلوماسية رسمية مع السلطات الإسرائيلية سفاراتها في تل أبيب. بينما الولايات المتحدة وغواتيمالا وهندوراس وكوسوفو وبابوا غينيا الجديدة وباراغواي وفيجي وناورو وصوماليلاند (جمهورية أرض الصومال المعلَنة من جانب واحد) لديها سفارات في القدس، خلافاً للإجماع الدولي.

وكان ساعر قد صرح، الأسبوع الماضي، بأن جمهورية الكونغو الديمقراطية ستنقل سفارتها إلى القدس قريباً.

وتُعد قضية وضع القدس واحدة من أكثر المسائل تعقيداً وحساسية في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

وضمَّت إسرائيل القدس الشرقية عقب احتلالها الضفة الغربية، خلال الحرب العربية الإسرائيلية في عام 1967، إلا أن هذا الضم لا يحظى باعتراف الأمم المتحدة.