المدرب الوطني يهيمن على منصة التتويج بالمونديال

دي لا فوينتي وسكالوني إثبات لنجاح المدرب الوطني (د.ب.أ)
دي لا فوينتي وسكالوني إثبات لنجاح المدرب الوطني (د.ب.أ)
TT

المدرب الوطني يهيمن على منصة التتويج بالمونديال

دي لا فوينتي وسكالوني إثبات لنجاح المدرب الوطني (د.ب.أ)
دي لا فوينتي وسكالوني إثبات لنجاح المدرب الوطني (د.ب.أ)

في زمن لم تعد فيه جنسية المدرب تُشكِّل أي اعتبار في كرة القدم الحديثة، يقود فيه الإسباني لويس إنريكي باريس سان جيرمان، ويتولى الإيطالي كارلو أنشيلوتي تدريب المنتخب البرازيلي، ويجلس الألماني توماس توخيل على مقاعد منتخب إنجلترا، بينما تتنقل العقول التدريبية بحرِّية بين القارات، بقيت بطولة كأس العالم لكرة القدم الاستثناء الأكبر.

وعلى امتداد نحو قرن من الزمن، ومنذ النسخة الأولى في عام 1930، لم ينجح أي مدرب أجنبي في قيادة منتخب إلى التتويج بالكأس الذهبية، رغم تعاقب 22 بطلاً للعالم، كان جميع مدربيهم من أبناء البلدان التي حملوا رايتها إلى المجد.

لم تكن نسخة 2026 مجرد محطة جديدة في هذا السجل، بل بدت، أكثر من أي وقت

مضى، فرصةً حقيقيةً لكسر القاعدة التاريخية. فالبرازيل، صاحبة الرقم القياسي في عدد الألقاب، تخلت لأول مرة في تاريخها عن تقليدها الراسخ وأسندت مشروعها الرياضي إلى الإيطالي كارلو أنشيلوتي، بينما واصلت إنجلترا رهانها على الألماني توماس توخيل لإنهاء انتظار دام 6 عقود.

كما شهدت البطولة أحد أعلى معدلات حضور المدربين الأجانب في تاريخ كأس العالم، في انعكاس واضح لعولمة مهنة التدريب. غير أنَّ المشهد الختامي أعاد كتابة القصة نفسها، خرج أنشيلوتي وتوخيل من السباق، بينما بلغ النهائي الإسباني لويس دي لا فوينتي والأرجنتيني ليونيل سكالوني مع منتخبَي بلديهما، لتظل الكأس وفيةً لتقليد لم ينجح الزمن في كسره.

ولم يفت الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) التوقف عند هذه الظاهرة، إذ تساءل في تقرير نشره قبل البطولة عمّا إذا كان مدرب أجنبي سيتمكَّن أخيراً من الفوز بكأس العالم، قبل أن يذكِّر بأنَّ جميع النسخ السابقة انتهت بتتويج مدرب وطني، رغم التَّوسُّع المستمر في الاستعانة بمدربين من خارج جنسيات المنتخبات.

وتبدو هذه المفارقة أكثر إثارة إذا ما قورنت بواقع كرة القدم الحديثة، حيث لم تعد الجنسية تُشكِّل عائقاً أمام قيادة أكبر الأندية أو المنتخبات.

فالأندية تبحث عن الكفاءة أينما وُجدت، أما المنتخبات فتظل مرتبطة بمعادلة أكثر تعقيداً، لا تقوم على الجوانب الفنية وحدها، بل تمتد إلى الثقافة والهوية والذاكرة الجماعية.

وفي هذا السياق، ظلَّ كارلوس ألبرتو باريرا، الذي قاد البرازيل إلى لقب مونديال 1994، من أبرز المدافعين عن فكرة أنَّ تدريب المنتخب الوطني يختلف جذرياً عن تدريب الأندية، مؤكداً في أكثر من مناسبة أنَّ فهم الثقافة الكروية المحلية يمثِّل عنصراً أساسياً في النجاح خلال البطولات الكبرى.

ولم يكن غريباً أن يرحِّب أنشيلوتي نفسه بتحدي تدريب البرازيل مع إقراره بأنَّ العمل مع المنتخبات يختلف عن الأندية؛ بسبب ضيق الوقت وصعوبة بناء منظومة متكاملة خلال فترات التجمع القصيرة.

وتذهب تفسيرات هذه الظاهرة إلى ما هو أبعد من التكتيك. ففي أدبيات علم النفس الرياضي، يُنظَر إلى المنتخب الوطني بوصفه جماعة ذات هوية مشتركة، تتشكَّل من اللغة والرموز والذاكرة الجماعية والشعور بالانتماء.

ويرى عدد من الباحثين أنَّ المدرب الوطني يمتلك، بحكم انغماسه في هذه البيئة، رصيداً من الشرعية والقدرة على التواصل يصعب تعويضه بالخبرة الفنية وحدها، مهما بلغت قيمة المدرب أو حجم إنجازاته مع الأندية.

وربما يجسِّد المنتخب الإسباني هذه الفكرة بأوضح صورها، فلويس دي لا فوينتي لم يصل إلى المنتخب الأول عبر تعاقد مفاجئ، بل أمضى سنوات طويلة داخل المنظومة الإسبانية، قاد خلالها منتخبات الشباب والمنتخب الأولمبي، وأحرز لقب بطولة أوروبا لأقل من 19 عاماً، ثم بطولة أوروبا لأقل من 21 عاماً، قبل أن يقود المنتخب الأول إلى لقب دوري الأمم الأوروبية، ثم إلى نهائي كأس العالم.

وهكذا شارك الرجل في تكوين عدد كبير من اللاعبين الذين يعتمد عليهم اليوم، وهو ما وفر استمرارية فنية وإنسانية يصعب تحقيقها في التجارب القصيرة.

وينطبق الأمر نفسه على ليونيل سكالوني، الذي تولى قيادة الأرجنتين عقب خيبة مونديال 2018، وقاد مشروعاً طويل الأمد أعاد بناء المنتخب تدريجياً، فحقَّق لقب «كوبا أميركا»، ثم كأس العالم 2022، قبل أن يبلغ النهائي مجدداً في نسخة 2026.

وبعد الفوز على إنجلترا في قبل النهائي، أرجع سكالوني تفوُّق فريقه إلى شخصية لاعبيه وقدرتهم على التعامل مع اللحظات الصعبة، في إشارة إلى أنَّ الجانب الذهني لا يقل أهمية عن التَّفوُّق التكتيكي في البطولات الكبرى.

ولا تقتصر هذه الظاهرة على القوى التقليدية في كرة القدم العالمية، ففي أفريقيا والمنطقة العربية، ارتبطت أبرز الإنجازات المونديالية الاستثنائية بحضور المدرب الوطني. فبعد البصمة التاريخية لوليد الركراكي ببلوغ قبل نهائي 2022، قاد محمد وهبي المنتخب المغربي إلى دور الـ8، ليصبح «أسود الأطلس» أول منتخب عربي وأفريقي يبلغ هذا الدور مرتين في المونديال بفضل استمرارية الرؤية الوطنية.

وعلى النحو ذاته، حقَّقت مصر أفضل إنجاز في تاريخها المونديالي بقيادة «ابن البلد» حسام حسن، الذي استعاد الروح القتالية للفراعنة، في حين نجح أليو سيسيه قبل ذلك في منح السنغال شخصيتها القارية والدولية، مستفيداً من معرفته العميقة بالبيئة المحلية وثقافة اللاعبين التي لا يمكن لأي مدرب أجنبي استنساخها.

ولا يعني ذلك أنَّ المدرب الأجنبي أقل كفاءة أو قدرة على صناعة النجاح، فالتاريخ مليء بأسماء صنعت أمجاداً مع منتخبات ليست من أوطانها، وبلغ بعضها نهائيات كأس العالم أو قبل النهائي، كما فعل الإنجليزي جورج راينور مع السويد عام 1958، والنمساوي إرنست هابل مع هولندا عام 1978، والهولندي جوس هيدينك مع كوريا الجنوبية عام 2002. غير أنَّ الخطوة الأخيرة، أي رفع الكأس، بقيت حتى الآن حكراً على أبناء البلد.

ولعل المفارقة الأبرز أنَّ كرة القدم، كلما ازدادت عولمة وانفتاحاً، ازدادت بطولة العالم تمسكاً بفكرة المدرب ابن البلد. فبينما تتسابق الاتحادات الوطنية لاستقطاب أشهر الأسماء في عالم التدريب، تواصل كأس العالم إرسال الرسالة ذاتها منذ 96 عاماً. يمكن استيراد أفضل الخطط وأحدث العلوم وأغلى المدربين، لكن الطريق إلى المجد العالمي يبدو، حتى الآن، أقصر عندما يقوده أحد أبناء الدار.

ولهذا، قد لا يكون المونديال مجرد بطولة لتحديد أفضل منتخب في العالم، بل آخر البطولات التي لا تزال تقاوم العولمة، وتتمسَّك بفكرة أنَّ الهوية ليست مجرد شعار يُردَّد قبل انطلاق المباراة، بل هي عنصر قد يصنع الفارق بين الاقتراب من الكأس ورفعها.


مقالات ذات صلة

سباقات الخيل السعودية تدشن موسمها الأغلى الجمعة بجوائز تبلغ 236 مليون ريال

رياضة سعودية يمتد موسم سباقات الخيل في الرياض على مدى ستة أشهر متواصلة بواقع 24 أسبوعاً (نادي سباقات الخيل)

سباقات الخيل السعودية تدشن موسمها الأغلى الجمعة بجوائز تبلغ 236 مليون ريال

تنطلق غداً الجمعة منافسات موسم سباقات الرياض 2026/2027، في ميدان الملك عبد العزيز للفروسية بالرياض، وسط تطلعات لموسم استثنائي على المستويين الفني، والجماهيري.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية الأندية العربية تتنافس لحجز مقاعدها في مجموعات الكونفدرالية الأفريقية (رويترز)

الأندية العربية تتأهب لوضع قدم في مرحلة المجموعات لكأس الكونفدرالية

تسعى الأندية العربية لوضع قدم في مرحلة المجموعات ببطولة الكونفدرالية الأفريقية لكرة القدم، حينما تنطلق منافسات ذهاب الدور التمهيدي الثاني للمسابقة القارية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية تواجه رئاسة إنفانتينو ضغوطاً إضافية بسبب التوتر المتصاعد مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (رويترز)

تحركات أوروبية لاختيار منافس مفاجئ لإنفانتينو في انتخابات رئاسة «فيفا»

تتجه شخصيات نافذة في كرة القدم الأوروبية إلى التحرك خلف الكواليس لاختيار مرشح قادر على منافسة جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، في الانتخابات.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية هالاند (أ.ب)

ثنائية هالاند لا تكفي... أول سقوط لماريسكا مع مانشستر سيتي

لم تكن خسارة مانشستر سيتي 4 - 2 أمام باريس سان جيرمان مجرد سقوط أول لإنزو ماريسكا مدرب الفريق بل عكست وجهين مختلفين تماماً للأداء

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عربية تنطلق بطولة كأس الخليج تحت 17 عاماً في قطر (الاتحاد الخليجي لكرة القدم)

انطلاق كأس الخليج للناشئين في قطر الجمعة... بمشاركة مصر والصين

تنطلق غداً الجمعة منافسات النسخة الثانية من بطولة كأس الخليج تحت 17 عاماً «2026»، التي تستضيفها دولة قطر.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

اتحاد المحترفين يستهدف تعويضات للاعبي التنس بقيمة 350 مليون دولار بحلول 2028

أعلن اتحاد لاعبي التنس عن حزمة إصلاحات واسعة تشمل زيادة كبيرة في الجوائز المالية (رويترز)
أعلن اتحاد لاعبي التنس عن حزمة إصلاحات واسعة تشمل زيادة كبيرة في الجوائز المالية (رويترز)
TT

اتحاد المحترفين يستهدف تعويضات للاعبي التنس بقيمة 350 مليون دولار بحلول 2028

أعلن اتحاد لاعبي التنس عن حزمة إصلاحات واسعة تشمل زيادة كبيرة في الجوائز المالية (رويترز)
أعلن اتحاد لاعبي التنس عن حزمة إصلاحات واسعة تشمل زيادة كبيرة في الجوائز المالية (رويترز)

أعلن اتحاد لاعبي التنس المحترفين، اليوم الخميس، عن حزمة إصلاحات واسعة تشمل زيادة كبيرة في الجوائز المالية وإعادة هيكلة نظام التصنيف وجدول البطولات بدءاً من عام 2028، في خطوة تهدف إلى رفع إجمالي تعويضات اللاعبين إلى 350 مليون دولار، بالتوازي مع تخفيف الضغوط الكبيرة الناتجة عن ازدحام الموسم.

وتواجه جولتا الرجال والسيدات منذ سنوات انتقادات متصاعدة بسبب طول الموسم، الذي يمتد لنحو 11 شهرًا، فيما يطالب اللاعبون بحصة أكبر من عوائد اللعبة، إلى جانب تحسين برامج الدعم والرعاية، في ظل ارتفاع تكاليف المنافسة، وازدياد الأعباء البدنية.

وبموجب المقترحات التي طرحها رئيس الاتحاد أندريا جاودينزي، سترتفع مخصصات المكافآت في جولة الرجال من 21.5 مليون دولار إلى 50 مليوناً، مع تخصيص 25 مليون دولار إضافية لأفضل 250 لاعباً في التصنيف الختامي للموسم، فضلاً عن 30 مليون دولار سنوياً لبرامج التقاعد التي تشمل 300 لاعب.

وقال جاودينزي في رسالة مفتوحة نشرت اليوم الخميس: «تتمتع رياضة التنس اليوم بمكانة قوية. بطولاتنا تواصل النمو، والجماهير تتفاعل مع اللعبة أكثر من أي وقت مضى، كما بلغت أرباح اللاعبين مستويات قياسية. وللحفاظ على هذه المكانة، لا بد أن تواصل الرياضة تطورها».

وأضاف: «تقع على عاتقنا مسؤولية تعزيز التنافسية، وتحقيق مواءمة أفضل للحوافز، وتوسيع نطاق الدعم ليشمل عدداً أكبر من اللاعبين، ومساعدتهم على تغطية تكاليف المشاركة في الجولة».

ورهناً باستكمال المشاورات والحصول على الموافقات اللازمة، يتوقع اتحاد المحترفين أن تتجاوز قيمة التعويضات المقدمة للاعبين 100 مليون دولار سنوياً بدءاً من 2028، فيما سترفع الجوائز المالية وآليات تقاسم الإيرادات إجمالي تعويضات اللاعبين إلى نحو 350 مليون دولار، من دون احتساب جوائز البطولات الأربع الكبرى.

كما يعتزم الاتحاد منح نتائج بطولاته الكبرى وزناً أكبر في نظام التصنيف، بما يقلص حاجة اللاعبين إلى مطاردة النقاط في بطولات أخرى لتعويض النتائج الضعيفة، إلى جانب تخصيص أسابيع محددة لفئات البطولات المختلفة بهدف إرساء جدول أكثر وضوحاً واتساقاً.

وسيكون إدراج بطولة جديدة للأساتذة من فئة ألف نقطة في السعودية جزءاً من هذا الهيكل، مع تأكيد الاتحاد أن النظام الجديد لن يحد من حرية اللاعبين في خوض البطولات التي يرغبون بالمشاركة فيها عبر مختلف محطات الجولة.

وجاءت هذه المقترحات في وقت بات فيه اللاعبون أكثر صراحة بشأن التأثير البدني للجدول المزدحم، مؤكدين أن كثافة المنافسات تحد من فرص التعافي، وترفع مخاطر الإرهاق والإصابات.

كما يواصل نظام التصنيف إثارة الجدل، إذ يرى بعض اللاعبين أن السعي المستمر وراء النقاط يدفعهم إلى خوض بطولات غير إلزامية، ما يصعب الحصول على فترات راحة حقيقية خلال الموسم.

وقال الاتحاد إنه سيراجع أيضاً الهيكل طويل الأمد لصيغ المنافسات، بما في ذلك تعديلات محتملة على مسابقات الزوجي، على أن يعاد توجيه أي وفورات في الجوائز المالية إلى دعم تصفيات الفردي ومكافآت الأدوار الأولى.

وأثارت إشارات إلى احتمال تقليص عدد الفرق المشاركة في منافسات الزوجي جدلاً واسعاً في وقت سابق من العام، إذ اعترض اللاعبون على الخطوة خشية تأثيرها على فرص المنافسة والدخل. غير أن اتحاد المحترفين أكد أن أي تعديلات محتملة تأتي ضمن مراجعة أوسع تهدف إلى بناء نموذج أكثر استدامة وجدوى لمنافسات الزوجي على المدى الطويل.

وقال جاودينزي، الذي أعيد انتخابه في فبراير (شباط) لولاية ثالثة تمتد حتى عام 2028، إن هذه التغييرات ستمنح اللاعبين قدرة أكبر على التخطيط لمواسمهم، وستكافئ الأداء في أكبر البطولات، كما ستوسع دائرة المستفيدين من برامج الدعم.

وأضاف أن الاتحاد سيواصل تطوير المقترحات بالتعاون مع المجالس الاستشارية للاعبين والبطولات ومجلس الإدارة، تمهيداً لعرض الحزمة النهائية خلال اجتماعات نهاية العام في تورينو.

وقال عن الخطة الاستراتيجية طويلة الأجل للاتحاد: «أسهمت مبادرة رؤية واحدة في تعزيز قوة الجولة ومكانة التنس، والمرحلة المقبلة تمثل فرصة لجعل الموسم أكثر انسجاماً ووضوحاً للاعبين والجماهير، وضمان أن ينعكس نمو اللعبة في صورة فرص أوسع عبر مختلف مستويات المنافسة».

وختم قائلاً: «ينصب تركيزنا الحالي على جولة اتحاد اللاعبين المحترفين، لكن طموحنا يتجاوز ذلك إلى ضمان قدرة التنس على المنافسة في جذب الجيل المقبل من المشجعين».


الأندية العربية تتأهب لوضع قدم في مرحلة المجموعات لكأس الكونفدرالية

الأندية العربية تتنافس لحجز مقاعدها في مجموعات الكونفدرالية الأفريقية (رويترز)
الأندية العربية تتنافس لحجز مقاعدها في مجموعات الكونفدرالية الأفريقية (رويترز)
TT

الأندية العربية تتأهب لوضع قدم في مرحلة المجموعات لكأس الكونفدرالية

الأندية العربية تتنافس لحجز مقاعدها في مجموعات الكونفدرالية الأفريقية (رويترز)
الأندية العربية تتنافس لحجز مقاعدها في مجموعات الكونفدرالية الأفريقية (رويترز)

تسعى الأندية العربية لوضع قدم في مرحلة المجموعات ببطولة الكونفدرالية الأفريقية لكرة القدم، حينما تنطلق منافسات ذهاب الدور التمهيدي الثاني للمسابقة القارية، حيث تخوض مواجهات متفاوتة القوة.

وتشارك 10 أندية عربية في النسخة الحالية للبطولة، من بينها عدد من فرق الصفوة في القارة السمراء، يأتي على رأسها الأهلي المصري، البطل التاريخي لبطولة دوري أبطال أفريقيا برصيد 12 لقباً، الذي يعود للعب في الكونفدرالية بعد غياب سنوات عدّة، وكذلك الجيش الملكي المغربي، وصيف النسخة الماضية من دوري الأبطال، ومواطنه الرجاء البيضاوي، الذي توّج بالمسابقة ذاتها ثلاث مرات.

كما ينافس على لقب المسابقة في تلك النسخة أيضاً اتحاد العاصمة الجزائري، المتوَّج بالنسخة الأخيرة للبطولة، والصفاقسي التونسي، الذي أحرز كأس المسابقة أكثر من مرة، وشباب بلوزداد الجزائري والأهلي طرابلس الليبي، اللذان يبحثان عن تحقيق المفاجأة والفوز بالبطولة لأول مرة.

ويفتتح الأهلي، الذي فاز باللقب عام 2014، مشواره بالمسابقة بمواجهة مضيفه كيتارا الأوغندي، حيث يخوض الفريق الأحمر اللقاء بمعنويات مرتفعة، عقب فوزه الثمين والمستحق 2 -0 على غريمه التقليدي الزمالك في مباراته الأخيرة بالدوري المصري الممتاز، الأحد الماضي.

في المقابل، يخوض الجيش الملكي مواجهة ليست بالسهلة مع مضيفه كورهوجو الإيفواري، حيث يرغب الفريق المغربي في تحقيق انتصار كبير يبرهن من خلاله عن قدومه بقوة للمنافسة على اللقب.

وينطبق الأمر ذاته على الرجاء البيضاوي، الذي يلعب مع مضيفه الكانيمي واريورز النيجيري، وكذلك اتحاد العاصمة، الذي يواجه بانثيرز، ممثل غينيا الاستوائية.

ويأمل الصفاقسي في مداواة جراحه المحلية، بعد خسارته المفاجئة 0- 1 أمام التقدم الرياضي بساقية الدائر في مباراته الأخيرة بالدوري التونسي، السبت الماضي، عندما يخرج لملاقاة مضيفه أفاد دجيكانو الإيفواري.

وكان الصفاقسي أعلن رسمياً عن تعاقده مع محمد الكوكي ليتولى الإشراف على المقاليد الفنية للفريق حتى نهاية الموسم الحالي، خلفاً للمدرب السابق نبيل الكوكي، الذي تم إنهاء التعاقد معه بالتراضي.

أما الترجي الجرجيسي، الممثل الثاني للكرة التونسية في البطولة هذا الموسم، فيستضيف ريال باماكو المالي في مواجهة ليست بالسهلة للفريق الذي يعاني من البداية المهتزة بالدوري التونسي، حيث يوجد في المركز العاشر بترتيب المسابقة المحلية برصيد 6 نقاط من 5 مباريات.

من جانبه، يواجه زد إف سي المصري، الذي يشارك للمرة الأولى في المسابقات القارية، ضيفه عزام يونايتد التنزاني، في لقاء ليس بالسهل للمدرب الوطني الشاب محمد شوقي، الذي يحلم بالوجود في دور المجموعات للبطولة.

في المقابل، يرغب الأهلي طرابلس الليبي، الذي دعم صفوفه بالعديد من الصفقات المهمة في الفترة الأخيرة، في المضي قدماً بالبطولة، عندما يواجه ويلوالو أديجرات الإثيوبي.

ويشهد هذا الدور مواجهة عربية خالصة بين شباب بلوزداد والجمارك الموريتاني، حيث تبدو كفة الفريق الجزائري هي الأرجح، عطفاً على الخبرات التي يتمتع بها لاعبوه في البطولات الأفريقية.

وتقام العديد من اللقاءات المهمة الأخرى في هذا الدور بالبطولة، حيث يلعب كايزر تشيفز الجنوب أفريقي مع ريد أروز الزامبي، ومانييما يونيون الكونغولي الديمقراطي مع كابوسكورب الأنغولي، وسينجيدا بلاك ستارز التنزاني مع توسكر الكيني.

كما يلتقي أسكو كارا التوغولي مع ديارا المالي، وإيه إس بورت لويس من موريشيوس مع ديربان سيتي الجنوب أفريقي، وبلاك بولز الموزمبيقي مع رايون سبورت الرواندي، وأول أغسطس (آب) الأنغولي مع فيرونجا من الكونغو الديمقراطية.


ديمبلي مازحاً: ربما أطلب إجازة إضافية بعد التألق أمام مانشستر سيتي

عثمان ديمبلي (أ.ف.ب)
عثمان ديمبلي (أ.ف.ب)
TT

ديمبلي مازحاً: ربما أطلب إجازة إضافية بعد التألق أمام مانشستر سيتي

عثمان ديمبلي (أ.ف.ب)
عثمان ديمبلي (أ.ف.ب)

مازَحَ الفرنسي عثمان ديمبلي، لاعب باريس سان جيرمان الفرنسي لكرة القدم، بشأن إمكانية طلب مزيد من الإجازات من مدربه الإسباني لويس إنريكي، بعدما تألق في فوز فريقه على مانشستر سيتي الإنجليزي (4 - 2)، أمس الأربعاء، بدوري أبطال أوروبا.

وسجَّل ديمبلي، الفائز بجائزة الكرة الذهبية، هدفاً وصنع آخر خلال المباراة، ليؤكد جاهزيته، بعدما قرر لويس إنريكي إراحته عقب فترة التوقف الدولي، حيث غاب عن مواجهة لومان السبت الماضي.

وقال ديمبيلي لشبكة «كانال بلس»: «بعد فترة التوقف الدولي، ذهبتُ في إجازة. في الواقع، ربما أطلب المزيد من الإجازات. أستمتع كثيراً باللعب يومي الثلاثاء والأربعاء، خصوصاً عندما أعود من الإجازة. إنه أمر ممتع حقاً».

وعندما سُئِل عما إذا كان سيحصل على إجازة أخرى، أجاب مبتسماً: «هذا وارد، حتى مارس (آذار) على ما أعتقد. القرار يعود إلى المدرب».

ويستعد باريس سان جيرمان لمواجهة ستراسبورج السبت في الدوري الفرنسي، قبل استضافة برشلونة الإسباني، الذي يتألق في صفوفه الشاب لامين يامال، الثلاثاء المقبل، في مواجهة مرتقبة أخرى بدوري أبطال أوروبا.

وقد يلجأ لويس إنريكي مجدداً إلى إراحة بعض لاعبيه، بعدما استبعد الظهير الأيسر البرتغالي نونو مينديز من مواجهة لومان، فيما سبق أن أبقى ديمبلي خارج التشكيلة في مباراة أمام ليل بالدوري الفرنسي في وقت سابق من الموسم الحالي.

وكان ديمبلي قد تُوِّج بجائزة أفضل لاعب في الدوري الفرنسي، الموسم الماضي، رغم مشاركته أساسياً في تسع مباريات فقط خلال مشوار باريس سان جيرمان نحو اللقب، وهو ما أثار انتقادات من بعض المتابعين الذين رأوا أن لاعبين آخرين حصلوا على فرص مشاركة أكبر.