الأسهم الآسيوية ترتفع مع تباطؤ التضخم الأميركي وتراجع توقعات رفع الفائدة

الناس يسيرون أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» في شركة أوراق مالية بطوكيو (أ.ب)
الناس يسيرون أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» في شركة أوراق مالية بطوكيو (أ.ب)
TT

الأسهم الآسيوية ترتفع مع تباطؤ التضخم الأميركي وتراجع توقعات رفع الفائدة

الناس يسيرون أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» في شركة أوراق مالية بطوكيو (أ.ب)
الناس يسيرون أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» في شركة أوراق مالية بطوكيو (أ.ب)

ارتفعت الأسهم الآسيوية، الأربعاء، بعدما عزز تباطؤ التضخم في الولايات المتحدة الآمال بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يتجه إلى إبطاء وتيرة تشديد السياسة النقدية، فيما هدأت أسعار النفط بعد تراجع واشنطن عن فرض رسوم على حركة الشحن عبر مضيق هرمز.

وقفز المؤشر الكوري الجنوبي «كوسبي» بنحو 7 في المائة، مدعوماً بموجة صعود أسهم شركات الذكاء الاصطناعي، في وقت يترقب فيه المستثمرون نتائج شركة «إيه إس إم إل» الهولندية، أكبر مورّد في العالم لمعدات تصنيع رقائق الذكاء الاصطناعي.

كما ارتفع مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 1 في المائة، فيما صعد مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع لأسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 2.4 في المائة.

وفي المقابل، تراجع سهم شركة «آي بي إم» بنحو 25 في المائة خلال تعاملات الثلاثاء في وول ستريت، بعدما جاءت توقعاتها للإيرادات دون تقديرات المحللين، وهو ما عكس حساسية المستثمرين تجاه أسهم الذكاء الاصطناعي التي شهدت ارتفاعات قوية خلال الفترة الماضية.

في الوقت نفسه، ساهمت النتائج القوية لكبرى البنوك الأميركية في دعم مؤشري «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك»، بينما واصلت العقود الآجلة للأسهم الأميركية مكاسبها خلال التداولات الآسيوية.

وفي أسواق العملات، تراجع الدولار الأميركي أمام معظم العملات الرئيسية، باستثناء الين الياباني الذي بقي تحت الضغط.

أما في سوق السندات، فقد ارتفعت أسعار السندات الأميركية قصيرة الأجل، ما أدى إلى انخفاض عائد سندات الخزانة لأجل عامين بمقدار 11 نقطة أساس إلى 4.19 في المائة، بعدما كان قد سجل في الجلسة السابقة أعلى مستوى له في 17 شهراً عند نحو 4.3 في المائة.

وأظهرت البيانات الأميركية تراجع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.4 في المائة خلال يونيو (حزيران)، في أول انخفاض شهري منذ جائحة «كوفيد - 19»، بينما بلغ معدل التضخم الأساسي السنوي 2.6 في المائة، مقارنة مع توقعات عند 2.8 في المائة.

وقال محللو «جي بي مورغان» في مذكرة: «بالنسبة للمتفائلين في الأسواق، جاءت البيانات أفضل مما كان يمكن توقعه؛ فالتضخم يتراجع في وقت يستمر فيه نمو أرباح الشركات». وأضافوا أن هذه البيانات «تبدد المخاوف من رفع أسعار الفائدة في يوليو (تموز)، وقد تخفف أيضاً القلق بشأن اجتماع سبتمبر (أيلول)، بما يمهد لمزيد من المكاسب في الأسواق».

وتراجعت رهانات المستثمرين على رفع الفائدة الأميركية خلال يوليو إلى 16 في المائة فقط.

تباطؤ الاقتصاد الصيني

في المقابل، أظهرت بيانات رسمية أن الاقتصاد الصيني نما بنسبة 4.3 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الثاني من العام، وهو مستوى جاء دون توقعات المحللين، في ظل ضعف الطلب المحلي وتأثير صدمة أسعار النفط المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط، رغم استمرار قوة الإنتاج الصناعي والصادرات.

وفي المقابل، لقيت الأسواق دعماً من تحسن مبيعات التجزئة الصينية خلال يونيو، وارتفاع الناتج المحلي الإجمالي الاسمي، إلى جانب توقعات باتخاذ الحكومة إجراءات دعم موجهة للاقتصاد.

وقال هوي تشين هو، الاقتصادي لدى بنك «يو أو بي»، إن السلطات الصينية «لن تكون مضطرة إلى إطلاق حزمة تحفيز واسعة، لكنها قد تتجه إلى إجراءات دعم محددة، نظراً إلى أن النمو يتركز في قطاع التكنولوجيا بينما لا يزال الاقتصاد الأوسع يعاني من الضعف».

وفي أسواق العملات، سجل اليوان الصيني أعلى مستوى له في شهر أمام الدولار، بينما استقر اليورو فوق 1.14 دولار، وواصل الدولار الأسترالي مكاسبه مقترباً من مستوى 0.70 دولار.

أما النفط، فاستقر خام برنت قرب 85.80 دولار للبرميل، بعدما ارتفع بنحو 13 في المائة منذ بداية الأسبوع بفعل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعاد فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، ولوّح باستهداف محطات الكهرباء والجسور إذا لم تستأنف طهران المفاوضات، لكنه تراجع عن خطة لفرض رسم بنسبة 20 في المائة على حركة الشحن عبر مضيق هرمز، وهو ما أسهم في تهدئة المخاوف بشأن تكاليف النقل وإمدادات الطاقة.


مقالات ذات صلة

أرباح «آيكر بي بي» النرويجية تقفز بدعم ارتفاع النفط خلال الحرب على إيران

الاقتصاد منصة نفط بحرية تابعة لشركة «أيكر بي بي» في الجرف القاري النرويجي (الشركة)

أرباح «آيكر بي بي» النرويجية تقفز بدعم ارتفاع النفط خلال الحرب على إيران

أعلنت شركة النفط النرويجية « آيكر بي بي» تحقيق قفزة في أرباح الربع الثاني من العام، متجاوزة توقعات المحللين.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
الاقتصاد رجل يمر قرب شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات بين الدولار والوون الكوري الجنوبي في غرفة تداول بنك هانا بسيول (أ.ب)

الأسهم الكورية الجنوبية تقفز بدعم بيانات التضخم الأميركية وصعود أسهم الرقائق

سجلت الأسهم الكورية الجنوبية أكبر مكاسب لها في نحو خمسة أسابيع، الأربعاء، مدفوعة بقفزة قوية في أسهم شركات الرقائق الإلكترونية.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد عقد الجانبان العراقي والتركي مباحثات في بغداد في 9 يوليو الحالي برئاسة وزير النفط العراقي باسم محمد خضير العبادي ووزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار، حول توقيع اتفاقية جديدة للنفط (من حساب الوزير التركي في إكس)

تركيا تطرح اتفاقاً جديداً لتحويل خط كركوك - جيهان إلى ممر إقليمي للطاقة

جددت تركيا تمسكها بتوقيع اتفاقية جديدة بدلاً من الاتفاقية الحالية لنقل النفط من العراق عبر خط أنابيب كركوك - جيهان التي تنتهي في 27 يوليو.

سعيد عبد الرازق (أنقرة )
الاقتصاد ماسايوشي سون الرئيس التنفيذي لمجموعة «سوفت بنك» في مؤتمر بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

«سوفت بنك»: الذكاء الاصطناعي بحاجة لاستثمارات سنوية بـ5 تريليونات دولار

وصف ماسايوشي سون، الرئيس التنفيذي لمجموعة «سوفت بنك»، المخاوف بشأن فقاعة في استثمارات الذكاء الاصطناعي بأنها سخيفة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد آلاف الحاويات تنتظر دورها للتصدير في ميناء شنغهاي الصيني (أ.ف.ب)

صادرات الصين تستفيد من طفرة الذكاء الاصطناعي

شهدت صادرات الصين ارتفاعاً ملحوظاً في يونيو مدعومةً بطلبات شراء الرقائق الإلكترونية وقوة الحوسبة لتغذية طفرة الذكاء الاصطناعي العالمية

«الشرق الأوسط» (بكين)

أرباح «آيكر بي بي» النرويجية تقفز بدعم ارتفاع النفط خلال الحرب على إيران

منصة نفط بحرية تابعة لشركة «أيكر بي بي» في الجرف القاري النرويجي (الشركة)
منصة نفط بحرية تابعة لشركة «أيكر بي بي» في الجرف القاري النرويجي (الشركة)
TT

أرباح «آيكر بي بي» النرويجية تقفز بدعم ارتفاع النفط خلال الحرب على إيران

منصة نفط بحرية تابعة لشركة «أيكر بي بي» في الجرف القاري النرويجي (الشركة)
منصة نفط بحرية تابعة لشركة «أيكر بي بي» في الجرف القاري النرويجي (الشركة)

أعلنت شركة النفط النرويجية « آيكر بي بي» تحقيق قفزة في أرباح الربع الثاني من العام، متجاوزة توقعات المحللين، مستفيدة من ارتفاع أسعار النفط نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

وارتفعت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك إلى 3.35 مليار دولار خلال الفترة من أبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران)، مقارنة مع 2.22 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي، متجاوزة متوسط توقعات المحللين البالغ 3.25 مليار دولار.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، كارل جوني هيرسفيك: «إلى جانب تنفيذ محفظة مشاريعنا الحالية، نضع الأساس للمرحلة المقبلة من نمو (آيكر بي بي)».

ورفعت الشركة الحد الأدنى لتوقعاتها لإنتاج عام 2026، ليصبح بين 380 ألفاً و400 ألف برميل من النفط المكافئ يومياً، مقارنة مع تقديرات سابقة تراوحت بين 370 ألفاً و400 ألف برميل يومياً.

كما توقعت أن يتجاوز إنتاجها 500 ألف برميل من النفط المكافئ يومياً بحلول عام 2028.

وأوضحت « آيكر بي بي» أن مشروعين رئيسيين لتطوير الحقول يسيران وفق الجدول الزمني لبدء الإنتاج خلال العام المقبل، رغم ارتفاع تكاليف تنفيذهما.

ورفعت الشركة أيضاً توقعاتها للإنفاق الرأسمالي في عام 2026 إلى ما بين 6.8 و7.2 مليار دولار، مقارنة مع تقديرات سابقة تراوحت بين 6.2 و6.7 مليار دولار.

وأرجعت زيادة الإنفاق إلى ارتفاع وتيرة الأنشطة الاستثمارية، واتخاذ إجراءات لتعزيز كفاءة التنفيذ خلال المراحل النهائية من مشاريعها الكبرى.

في المقابل، أبقت الشركة توزيعاتها النقدية الفصلية دون تغيير عند 0.6615 دولار للسهم.


صادرات النفط السعودية عبر ميناء ينبع تقترب من طاقتها القصوى

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع بالسعودية (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع بالسعودية (واس)
TT

صادرات النفط السعودية عبر ميناء ينبع تقترب من طاقتها القصوى

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع بالسعودية (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع بالسعودية (واس)

اقتربت شحنات النفط الخام اليومية من ميناء ينبع السعودي على البحر الأحمر من طاقتها التشغيلية القصوى خلال الأسبوع الجاري، في ظل تصاعد التوترات، وفقاً لبيانات ومصادر في قطاع الطاقة.

وأظهرت بيانات شركة «سيغنال أوشن» أن تحميلات النفط من ميناء ينبع بلغت نحو 4.7 مليون برميل يومياً في 13 يوليو (تموز)، ارتفاعاً من 3.36 مليون برميل يومياً في 10 يوليو، وبما يتماشى تقريباً مع مستوى 4.6 مليون برميل يومياً المسجل في الثاني من يوليو، وفق رويترز.

كما أظهرت البيانات أن متوسط التحميلات تجاوز أربعة ملايين برميل يومياً منذ يونيو (حزيران)، مقارنة مع نحو 973 ألف برميل يومياً خلال الفترة نفسها من عام 2025.

وأشارت بيانات شركة «كبلر» أيضاً إلى أن متوسط التحميلات اليومية من الميناء بلغ نحو أربعة ملايين برميل خلال الأسابيع الأخيرة.


«لوسيد» تنفي التقدم بطلب إفلاس بعد هبوط سهمها

سيارة «لوسيد إير غراند تورينغ» الكهربائية معروضة خلال معرض نيويورك الدولي للسيارات (رويترز)
سيارة «لوسيد إير غراند تورينغ» الكهربائية معروضة خلال معرض نيويورك الدولي للسيارات (رويترز)
TT

«لوسيد» تنفي التقدم بطلب إفلاس بعد هبوط سهمها

سيارة «لوسيد إير غراند تورينغ» الكهربائية معروضة خلال معرض نيويورك الدولي للسيارات (رويترز)
سيارة «لوسيد إير غراند تورينغ» الكهربائية معروضة خلال معرض نيويورك الدولي للسيارات (رويترز)

نفت شركة «لوسيد» لصناعة السيارات الكهربائية صحة تقارير تحدثت عن دراستها شطب أسهمها من البورصة أو التقدم بطلب للحماية من الإفلاس بموجب الفصل الحادي عشر من قانون الإفلاس الأميركي، مؤكدة أن هذه المزاعم «عارية تماماً عن الصحة»، وذلك بعدما هوى سهمها بأكثر من 50 في المائة خلال التداولات.

وأكدت الشركة أنها تمتلك سيولة كافية لتمويل عملياتها حتى العام المقبل، مشيرة إلى أنها لم تشكل لجنة خاصة من مجلس الإدارة لدراسة أي من السيناريوهين اللذين وردا في التقرير.

كما أوضحت أن شركة «أليكس بارتنرز»، التي تقدم لها خدمات استشارية، تعمل على تحسين كفاءة التنفيذ والعمليات التشغيلية، ولا توصي بالتقدم بطلب للإفلاس.

وجاء النفي بعد أن نشر موقع متخصص في أخبار السيارات الكهربائية تقريراً أفاد بأن «أليكس بارتنرز» تستعد لعرض نتائج مراجعتها على مجلس إدارة «لوسيد»، وأن الخيارات التي يجري تقييمها تشمل شطب الشركة من البورصة أو طلب الحماية من الإفلاس، مع الإشارة إلى أنه لم يُتخذ أي قرار حتى الآن.

وأدى التقرير إلى موجة بيع حادة دفعت إلى وقف تداول سهم الشركة عدة مرات بسبب التقلبات، إذ هبط خلال الجلسة بما يصل إلى 57 في المائة مسجلاً 2.37 دولار، قبل أن يقلص خسائره لاحقاً إلى نحو 13 في المائة.

وتراجعت أسهم «لوسيد» بنحو 99 في المائة منذ إدراج الشركة في البورصة، في ظل استمرار خسائرها وعدم نجاحها في تحقيق الربحية بعد نحو خمسة أعوام من دخولها الأسواق المالية.

ويأتي ذلك بينما تنفذ الشركة عملية إعادة هيكلة واسعة بقيادة رئيسها التنفيذي سيلفيو نابولي، الذي تولى المنصب في يونيو (حزيران).

وكانت «لوسيد» أعلنت الشهر الماضي خفض نحو 18 في المائة من قوتها العاملة في الولايات المتحدة، وإلغاء منصب الرئيس التنفيذي للعمليات، وإعادة هيكلة فريقها الإداري بهدف خفض التكاليف وتحسين الأداء التشغيلي.

كما أجرت الشركة عدداً من التعيينات التنفيذية، من بينها تعيين ألكسندر دي بوك مديراً مالياً، إلى جانب تعيين مسؤولين جدد لقطاعات التكنولوجيا والعملاء والتحول الرقمي.

وفي مايو (أيار)، علّقت «لوسيد» توقعاتها لإنتاج ما بين 25 ألفاً و27 ألف سيارة خلال عام 2026، بعدما أثرت مشكلات لدى الموردين في تسليم سياراتها الرياضية متعددة الاستخدامات «غرافيتي»، مؤكدة أنها ستعلن توقعات محدثة بعد انتهاء المراجعة الاستراتيجية التي يقودها نابولي.