تصاعدت حدة الانتقادات الموجهة لنقيب الموسيقيين مصطفى كامل، على خلفية اتهامه بـ«الإساءة» إلى أهالي محافظة الشرقية (دلتا مصر).
وفي مقطع الفيديو المتداول على نطاق واسع، ظهر مصطفى كامل وهو يتحدث بوصف غير لائق عن تعامل أهالي الشرقية مع الانتخابات، الأمر الذي أثار ردود فعل غاضبة على مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً داخل المحافظة، رغم إصدار مصطفى كامل اعتذاراً رسمياً في بيان (الثلاثاء) مؤكداً أن التصريحات اقتُطعت من سياقها، ويعود تاريخها إلى 4 سنوات، وليست جديدة.
وأعلن عدد من أعضاء البرلمان بغرفتيه (النواب والشيوخ) اتخاذ إجراءات قانونية ضد مصطفى كامل على خلفية تصريحاته، بينما أعلن عضو مجلس الشيوخ المحامي ثروت الخرباوي، في بيان، اعتزامه تقديم بلاغ للنائب العام ضد نقيب الموسيقيين، معتبراً أن «ما صدر عنه يتضمن جريمة سب وقذف علنية، فضلاً عن تجاوزه الآداب العامة، والإساءة لشريحة من أبناء الشعب المصري».
كما تقدم كمال شعيب، المحامي بالنقض، ببلاغ إلى النائب العام ضد مصطفى كامل على خلفية مقطع الفيديو.
وقال عضو مجلس النواب عن محافظة الشرقية، أشرف سليمان، لـ«الشرق الأوسط»، إن ما حدث تجاوز غير مقبول على الإطلاق، مع استخدام أوصاف غير لائقة حتى لو في جلسة خاصة، مؤكداً أن «الاكتفاء ببيان رسمي للاعتذار أمر لا يتناسب مع حجم الغضب وردود الفعل السلبية الموجودة بالشارع».
وأضاف سليمان أن مصطفى كامل مطالب باعتذار مصوَّر، مع استخدام عبارات لا تقبل التأويل في الاعتذار الصريح، لافتاً إلى أنه مطالَب بالظهور عبر الشاشات من أجل تقديم الاعتذار بالفعل عما بدر منه بحق أبناء محافظة الشرقية، لافتاً إلى وجود تحركات بين نواب الشرقية في غرفتَي البرلمان لاتخاذ موقف موحد ضد تصريحات كامل.
وأكد نقيب الموسيقيين في بيان رسمي أن مقطع الفيديو المتداول مجتزأ من سياقه، وجرى تحريف مضمونه؛ لأن الحديث كان يتعلق بالشأن النقابي فقط، ولا يمت بصلة إلى أبناء محافظة الشرقية، مشيراً إلى أنه لم يقصد الإساءة إليها ولا إلى أهلها بأي شكل من الأشكال، مقدماً اعتذاره لكل من شعر بالضيق نتيجة سوء فهم التصريحات المتداولة.

وأعلن مصطفى كامل اتخاذه الإجراءات القانونية ضد الصفحات التي نشرت مقطع الفيديو المجتزأ من مضمونه، والذي يعود تاريخه إلى جلسة تحقيق نقابية؛ مشيراً إلى أن المقطع بُث بصورة أخرجته عن سياقه الحقيقي، مع عودة تاريخه لأكثر من 4 سنوات سابقة.
وهذه ليست المشكلة الأولى التي يتعرض لها نقيب الموسيقيين بسبب تصريحاته، فقد سبق أن دخل في سجال مع الفنان حلمي عبد الباقي عضو مجلس النقابة، قبل أن يتم اتخاذ قرار بشطب عبد الباقي من النقابة، على خلفية تصاعد الخلافات والاتهامات بينهما.
وقال الناقد المصري محمد عبد الخالق لـ«الشرق الأوسط»، إن تسريب الفيديو يعكس أزمتين: الأولى تتعلق بأسلوب الحديث داخل جلسات يُفترض أنها رسمية وتضم أعضاء النقابة، معتبراً أنه لا يجوز استخدام مثل هذا الأسلوب ولا الألفاظ غير اللائقة في مثل هذه الاجتماعات.
وأضاف أن تبرير الواقعة بأن الفيديو سُجِّل دون علم مصطفى كامل، أو بأنه جرى اقتطاعه من سياقه ليس مقنعاً من وجهة نظره؛ لأن سياق الحديث -حسب وصفه- كان واضحاً ومكتملاً، مؤكداً أن الأزمة الثانية تتمثل في انتشار ظاهرة تسجيل الاجتماعات، سواء بعلم المسؤولين أو دون علمهم؛ مشيراً إلى أن مثل هذه التسجيلات أصبحت سلاحاً يمكن استخدامه في أي وقت، وهو ما يستدعي من جميع المسؤولين توخي الحذر والانتباه.










