تشتهر صانعة المحتوى بيرت واكد بعبارتها «بقدارة وجدارة» التي تحوَّلت إلى واحدة من علاماتها المميزة على مواقع التواصل الاجتماعي، ويتابعها أكثر من مليون شخص عبر حسابها «the.bertilicious»، حيث تُقدِّم محتوى يجمع بين اليوميات والرسائل التحفيزية.
واليوم تدخل عالم التمثيل للمرة الأولى، مجسدة شخصية «دانا» في المسلسل المعرَّب «حب ع ورق». وتقول: «تلقيت اتصالاً من فريق (إم بي سي) ودعوني إلى اختبار أداء لمعرفة مدى ملاءمتي للشخصية.
وبعد أيام قليلة أبلغوني بأنه وقع الاختيار عليَّ. في البداية لم أستوعب ما حدث، فمنذ طفولتي أحلم بدخول عالم التمثيل، وعندما جاءت الفرصة شعرت وكأن حلماً قد تحقق. اليوم أرى أنني بدأت مساراً مهنياً جديداً، وآمل أن أستمر فيه لأنني أرى نفسي في هذا المجال».
وتوضح أن شخصية «دانا» تشبهها في عفويتها، لذلك استعانت ببعض العبارات التي اشتهرت بها عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما منح الشخصية مزيداً من القرب من الجمهور.
وتضيف: «(دانا) تشبهني في عفويتها، لكنها تختلف عني في جوانب كثيرة. فهي كثيرة الكلام، وتضع نفسها في مواقف محرجة بسبب ثرثرتها، كما أن طريقة تفكيرها وقراراتها لا تشبهني إطلاقاً، وهذا الاختلاف كان من أكثر الأمور التي حمستني لتقديم الشخصية».
شاركت بيرت متابعيها على مواقع التواصل رحلة خسارة وزنها، بعدما أثارت رحلتها فضول كثيرين منهم. وتقول: «كان القرار شخصياً، ولم يطلب مني أحد أن أخسر وزني. وبعدما حققت النتيجة التي كنت أطمح إليها، انهالت علي الأسئلة عن الطريقة التي اتبعتها، فقررت أن أشارك تجربتي بكل شفافية، لأن أي تغيير يحتاج إلى التزام حتى النهاية».

وتؤكد أن خسارة وزنها لم تكن مرتبطة بخوضها تجربة التمثيل، قائلة: «لم يطلب مني أحد من فريق العمل أو الإنتاج أن أغيِّر وزني، بل تقبَّلوني كما أنا. عندها أدركت أننا كثيراً ما نصنع مخاوفنا بأنفسنا، في حين لا يوليها الآخرون الأهمية التي نتخيَّلها».
وعن البدايات التي زرعت فيها حب التمثيل، تقول: «في طفولتي كنت أعشق أفلام ديزني، وأتخيل نفسي بطلة في إحدى قصصها، وكانت والدتي تمازحني وتكلّفني بأعمال منزلية كثيرة كما كانت سندريلا. ومع تقدُّمي في العمر بقيت أميل إلى الأعمال الغربية، وأتخيل نفسي جزءاً منها، لذلك كانت تجربة التمثيل بالنسبة إلي تحقيقاً لحلم رافقني منذ الصغر».
وترى أن اعتماد «حب ع ورق» على مجموعة من الوجوه الشابة أسهم في جذب شريحة واسعة من الجمهور، وتوضح: «أعتقد أن هذا التنوع منح العمل طابعاً مختلفاً، وجعل كثيرين من أبناء جيلي يجدون أنفسهم في شخصياته. وأتمنى أن تتكرر هذه التجارب لأنها تتيح للمواهب الجديدة فرصة الظهور وتمنح الدراما وجوهاً جديدة».
وتؤكد أن شخصية «دانا» عرَّفت الجمهور إلى جانبها الكوميدي، لكنها لا ترغب في حصرها بهذا النوع من الأدوار، مضيفة: «الدور منحني مساحة آمنة لأنه قريب من شخصيتي، لكنني أتطلع أيضاً إلى تجسيد أدوار درامية مختلفة».

وتتابع بيرت جميع حلقات «حب ع ورق»، وتؤكد أنها تنظر إلى كل حلقة بعين الناقد قبل المشاهد. وتقول: «أحرص على تقييم أدائي باستمرار، وألاحظ الأخطاء التي يمكنني تلافيها. ومع تقدم التصوير أصبحت أكثر انسجاماً مع الشخصية، واكتسبت ثقة أكبر أمام الكاميرا. النجاح يخيفني، لكنه كالفشل يعلِّمنا دروساً كثيرة، لذلك أسعى دائماً إلى تطوير نفسي وتقديم الأفضل».
وعن صناعة المحتوى الرقمي، ترى أنها تتجاوز مجرد الترفيه، وتوضح: «يجب ألا يمر المحتوى الرقمي مرور الكرام، بل أن يترك أثراً لدى الناس. لذلك أحرص على دراسة كل ما أقدمه».
وتختتم حديثها برسالة إلى الشباب، قائلة: «لا تشك لحظة في قدرتك على النجاح، ولا تجعل آراء الآخرين تعيقك عن تحقيق أحلامك. بدأت من نقطة متواضعة، وواجهت مخاوفي المتعلقة بوزني وشكلي، لكنني تعلَّمت أن لكل إنسان رحلته الخاصة. لذلك لا تقارن نفسك بأحد، بل ركِّز على تطوير نفسك، وامضِ بثبات نحو أهدافك».







