بيرت واكد: النجاح يخيفني... لكنه كالفشل يُعلِّمنا دروساً كثيرة

المؤثرة اللبنانية قالت لـ«الشرق الأوسط» إن دخولها عالم التمثيل حقّق حلماً راودها منذ الطفولة

في مشهد لها من مسلسل «حب ع ورق» (بيرت واكد)
في مشهد لها من مسلسل «حب ع ورق» (بيرت واكد)
TT

بيرت واكد: النجاح يخيفني... لكنه كالفشل يُعلِّمنا دروساً كثيرة

في مشهد لها من مسلسل «حب ع ورق» (بيرت واكد)
في مشهد لها من مسلسل «حب ع ورق» (بيرت واكد)

تشتهر صانعة المحتوى بيرت واكد بعبارتها «بقدارة وجدارة» التي تحوَّلت إلى واحدة من علاماتها المميزة على مواقع التواصل الاجتماعي، ويتابعها أكثر من مليون شخص عبر حسابها «the.bertilicious»، حيث تُقدِّم محتوى يجمع بين اليوميات والرسائل التحفيزية.

واليوم تدخل عالم التمثيل للمرة الأولى، مجسدة شخصية «دانا» في المسلسل المعرَّب «حب ع ورق». وتقول: «تلقيت اتصالاً من فريق (إم بي سي) ودعوني إلى اختبار أداء لمعرفة مدى ملاءمتي للشخصية.

وبعد أيام قليلة أبلغوني بأنه وقع الاختيار عليَّ. في البداية لم أستوعب ما حدث، فمنذ طفولتي أحلم بدخول عالم التمثيل، وعندما جاءت الفرصة شعرت وكأن حلماً قد تحقق. اليوم أرى أنني بدأت مساراً مهنياً جديداً، وآمل أن أستمر فيه لأنني أرى نفسي في هذا المجال».

وتوضح أن شخصية «دانا» تشبهها في عفويتها، لذلك استعانت ببعض العبارات التي اشتهرت بها عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما منح الشخصية مزيداً من القرب من الجمهور.

وتضيف: «(دانا) تشبهني في عفويتها، لكنها تختلف عني في جوانب كثيرة. فهي كثيرة الكلام، وتضع نفسها في مواقف محرجة بسبب ثرثرتها، كما أن طريقة تفكيرها وقراراتها لا تشبهني إطلاقاً، وهذا الاختلاف كان من أكثر الأمور التي حمستني لتقديم الشخصية».

شاركت بيرت متابعيها على مواقع التواصل رحلة خسارة وزنها، بعدما أثارت رحلتها فضول كثيرين منهم. وتقول: «كان القرار شخصياً، ولم يطلب مني أحد أن أخسر وزني. وبعدما حققت النتيجة التي كنت أطمح إليها، انهالت علي الأسئلة عن الطريقة التي اتبعتها، فقررت أن أشارك تجربتي بكل شفافية، لأن أي تغيير يحتاج إلى التزام حتى النهاية».

منذ صغرها كانت تحلم بدخول عالم التمثيل (بيرت واكد)

وتؤكد أن خسارة وزنها لم تكن مرتبطة بخوضها تجربة التمثيل، قائلة: «لم يطلب مني أحد من فريق العمل أو الإنتاج أن أغيِّر وزني، بل تقبَّلوني كما أنا. عندها أدركت أننا كثيراً ما نصنع مخاوفنا بأنفسنا، في حين لا يوليها الآخرون الأهمية التي نتخيَّلها».

وعن البدايات التي زرعت فيها حب التمثيل، تقول: «في طفولتي كنت أعشق أفلام ديزني، وأتخيل نفسي بطلة في إحدى قصصها، وكانت والدتي تمازحني وتكلّفني بأعمال منزلية كثيرة كما كانت سندريلا. ومع تقدُّمي في العمر بقيت أميل إلى الأعمال الغربية، وأتخيل نفسي جزءاً منها، لذلك كانت تجربة التمثيل بالنسبة إلي تحقيقاً لحلم رافقني منذ الصغر».

وترى أن اعتماد «حب ع ورق» على مجموعة من الوجوه الشابة أسهم في جذب شريحة واسعة من الجمهور، وتوضح: «أعتقد أن هذا التنوع منح العمل طابعاً مختلفاً، وجعل كثيرين من أبناء جيلي يجدون أنفسهم في شخصياته. وأتمنى أن تتكرر هذه التجارب لأنها تتيح للمواهب الجديدة فرصة الظهور وتمنح الدراما وجوهاً جديدة».

وتؤكد أن شخصية «دانا» عرَّفت الجمهور إلى جانبها الكوميدي، لكنها لا ترغب في حصرها بهذا النوع من الأدوار، مضيفة: «الدور منحني مساحة آمنة لأنه قريب من شخصيتي، لكنني أتطلع أيضاً إلى تجسيد أدوار درامية مختلفة».

مع زميلاتها في مسلسل «حب ع ورق» (بيرت واكد)

وتتابع بيرت جميع حلقات «حب ع ورق»، وتؤكد أنها تنظر إلى كل حلقة بعين الناقد قبل المشاهد. وتقول: «أحرص على تقييم أدائي باستمرار، وألاحظ الأخطاء التي يمكنني تلافيها. ومع تقدم التصوير أصبحت أكثر انسجاماً مع الشخصية، واكتسبت ثقة أكبر أمام الكاميرا. النجاح يخيفني، لكنه كالفشل يعلِّمنا دروساً كثيرة، لذلك أسعى دائماً إلى تطوير نفسي وتقديم الأفضل».

وعن صناعة المحتوى الرقمي، ترى أنها تتجاوز مجرد الترفيه، وتوضح: «يجب ألا يمر المحتوى الرقمي مرور الكرام، بل أن يترك أثراً لدى الناس. لذلك أحرص على دراسة كل ما أقدمه».

وتختتم حديثها برسالة إلى الشباب، قائلة: «لا تشك لحظة في قدرتك على النجاح، ولا تجعل آراء الآخرين تعيقك عن تحقيق أحلامك. بدأت من نقطة متواضعة، وواجهت مخاوفي المتعلقة بوزني وشكلي، لكنني تعلَّمت أن لكل إنسان رحلته الخاصة. لذلك لا تقارن نفسك بأحد، بل ركِّز على تطوير نفسك، وامضِ بثبات نحو أهدافك».


مقالات ذات صلة

مصر: «نقيب الموسيقيين» في ورطة بعد اتهامه بـ«الإساءة» لمحافظة الشرقية

يوميات الشرق مصطفى كامل نقيب الموسيقيين في مصر (حسابه على فيسبوك)

مصر: «نقيب الموسيقيين» في ورطة بعد اتهامه بـ«الإساءة» لمحافظة الشرقية

تصاعدت حدة الانتقادات الموجهة لنقيب الموسيقيين مصطفى كامل، على خلفية اتهامه بـ«الإساءة» إلى أهالي محافظة الشرقية (دلتا مصر).

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق كلّ اكتشاف يبدأ بسؤال لم يطرحه أحد من قبل (إنستغرام)

لغز شجيرة حيَّر العلماء لأكثر من قرن يُحلُّ أخيراً

تبيَّن بعد فحص دقيق أنّ شجيرة كانت مختبئة على مرأى من الجميع في شمال شرقي نيوساوث ويلز بأستراليا لأكثر من 100 عام، تُمثّل نوعاً جديداً.

يوميات الشرق يضيق الأفق فتصبح السماء ورقة (موقع فلايت رادار 24)

طيّار يكتب «أشعر بالملل» في السماء خلال رحلة تجريبية

كتب طيّار طائرة خفيفة عبارة «أشعر بالملل» في السماء خلال رحلة تجريبية استمرَّت ساعتين، بعدما ظهر مسار رحلته الطريف على تطبيق تتبّع الرحلات الجوّية عبر الإنترنت.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق طيور النورس تفقد التوازن أثناء الوقوف (غيتي)

طيور النورس تتسبب في فوضى مرورية بمدن ساحلية بريطانية

تشهد مدن ساحلية في بريطانيا حالة غير مألوفة، بعدما بدت طيور النورس كأنها في حالة سُكر، على أثر التهامها أعداداً هائلة من النمل الطائر الذي انتشر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق جانب من معرض «بين الضباب والمسار» تبرز فيه إحدى لوحات الفنان حكيم العاقل (حافظ جاليري)

«بين الضباب والمسار»... كيف تحولت الذاكرة العربية إلى لوحات؟

ليس من السهل أن يجتمع فنان يمني وآخر سعودي وثالثة كويتية في معرض واحد، ثم يكتشف الزائر أن ما يجمعهم ليس المدرسة الفنية ولا الأسلوب التشكيلي، بل الذاكرة نفسها.

أسماء الغابري (جدة)

التنقيب في «موقع حلِّيت» ‏يكشف عن شواهد أثرية لأقدم مناجم الذهب بالجزيرة العربية

يتمتع موقع حليت الأثري ببنية تحتية متكاملة تبرز الدور الحضاري للجزيرة العربية خلال الفترة الأموية (هيئة التراث)
يتمتع موقع حليت الأثري ببنية تحتية متكاملة تبرز الدور الحضاري للجزيرة العربية خلال الفترة الأموية (هيئة التراث)
TT

التنقيب في «موقع حلِّيت» ‏يكشف عن شواهد أثرية لأقدم مناجم الذهب بالجزيرة العربية

يتمتع موقع حليت الأثري ببنية تحتية متكاملة تبرز الدور الحضاري للجزيرة العربية خلال الفترة الأموية (هيئة التراث)
يتمتع موقع حليت الأثري ببنية تحتية متكاملة تبرز الدور الحضاري للجزيرة العربية خلال الفترة الأموية (هيئة التراث)

أعلنت هيئة التراث، الثلاثاء، الانتهاء من مشروع تنقيب «موقع حليت الأثري» في محافظة الدوادمي بمنطقة الرياض للموسم الرابع 2026، كاشفة عن شواهد أثرية لأقدم مناجم الذهب في الجزيرة العربية.

‏ووثّق الموسم الرابع للتنقيب بموقع حلِّيت الأثري بمنطقة الرياض، جوانب من تاريخ التعدين والتجارة في صدر الإسلام؛ كاشفاً عن جزء من قرية متكاملة بمسجدها وأسواقها وورش عملها. وأظهرت النتائج الكشف عن لقى ومعثورات جديدة، تعزز أهمية الموقع بوصفه أقدم مناجم الذهب بالجزيرة العربية، وتبرز عمقه الحضاري، ومن بين المعثورات: 18 وحدة معمارية، ووزنة حجرية نقش عليها مقدارها «رطل»، وحلي، وأدوات للزينة، وبقايا أوانٍ وأدوات فخارية، وحجرية، وزجاجية.

‏يعد موقع حلِّيت الأثري بمحافظة الدوادمي في الرياض منجم ذهب تاريخياً ومستوطنة إسلامية مبكرة (هيئة التراث)

‏ويُعد موقع حلِّيت الأثري بمحافظة الدوادمي في الرياض، منجم ذهب تاريخياً ومستوطنة إسلامية مبكرة تكشف عن حياة المعدّنين وأسواقهم قبل أكثر من 13 قرناً. ووصفت هيئة التراث الموقع بأحد مواقع التعدين التي تعود إلى العصر الأموي، وله ذكر في المصادر التاريخية المبكرة باسم «معدن النجادي» نسبة إلى مالكيه أبناء نجاد بن موسى بن سعد بن أبي وقاص.

‏ويتمتع موقع حليت الأثري ببنية تحتية متكاملة، تبرز الدور الحضاري للجزيرة العربية خلال الفترة الأموية، وقد تطابقت معثوراته الكتابية مع التحاليل العلمية التي أُجريت في المواسم السابقة. وتهدف هيئة التراث من خلال هذا المشروع إلى الكشف عن ملامح الموقع، وتوثيقه، والمحافظة عليه، وذلك ضمن مسؤولياتها تجاه التراث الثقافي، وحمايته والعناية به، وإبراز الدور الحضاري للسعودية على مختلف العصور الزمنية، والفترات التاريخية.

وصف الموقع بأحد مواقع التعدين التي تعود إلى العصر الأموي (هيئة التراث)

من بين المعثورات 18 وحدة معمارية ووزنة حجرية نقش عليها مقدارها «رطل» (هيئة التراث)


«القاهرة للمونودراما» يراهن على برنامج «ثري» بالعروض والورش

دكتور أسامة رؤوف رئيس المهرجان يتوسط مسؤولي جمعية «دبا للثقافة والفنون بالفجيرة» (إدارة المهرجان)
دكتور أسامة رؤوف رئيس المهرجان يتوسط مسؤولي جمعية «دبا للثقافة والفنون بالفجيرة» (إدارة المهرجان)
TT

«القاهرة للمونودراما» يراهن على برنامج «ثري» بالعروض والورش

دكتور أسامة رؤوف رئيس المهرجان يتوسط مسؤولي جمعية «دبا للثقافة والفنون بالفجيرة» (إدارة المهرجان)
دكتور أسامة رؤوف رئيس المهرجان يتوسط مسؤولي جمعية «دبا للثقافة والفنون بالفجيرة» (إدارة المهرجان)

يراهن مهرجان «أيام القاهرة الدولي للمونودراما» في دورته التاسعة الحالية على برنامج ثري بالعروض والندوات والورش الفنية التي يقدمها عدد من المسرحيين المصريين والأجانب، ومن بينهم مدرب التمثيل الإيطالي باولو أفاتانيو الذي قدم فقرة فنية على المسرح لاقت تفاعلاً واسعاً من الحضور خلال حفل الافتتاح الذي أقيم الاثنين بالمسرح المكشوف بدار الأوبرا المصرية للمهرجان الذي يقام بإشراف من وزارة الثقافة.

وشهد حفل الافتتاح تكريم شخصيات عربية ودولية، حيث تم تكريم اسم الفنان الراحل فاروق الفيشاوي تقديراً لمسيرته الفنية الحافلة، فبخلاف رصيده السينمائي والتلفزيوني الكبير، قدم نشاطاً مسرحياً منذ بدايته الفنية وحتى رحيله من بينها مسرحيات «بداية ونهاية»، و«الناس اللي في التالت»، و«البرنسيسة».

وتسلم جائزة تكريمه نجلاه أحمد وعمر فاروق الفيشاوي، حيث صعدا معاً على المسرح، ووجه عمر الشكر لإدارة المهرجان، فيما مازح أحمد الفيشاوي شقيقه وقال: «شغلني كثيراً كيف سنُقسم أنا وعمر هذه الجائزة».

أحمد وعمر الفيشاوي في حفل الافتتاح (إدارة المهرجان)

كما كرم المهرجان الفنانة ميمي جمال التي أعلن رئيس المهرجان عن تغيبها لظروف طارئة، وكانت الفنانة قد حرصت على حضور المؤتمر الصحافي الذي عقد قبل أيام من بدء المهرجان، وقالت في تصريحات لها بالمؤتمر، إنه «شرف كبير أن يتم تكريمها في هذا المهرجان عن مسيرتها الفنية، مُعبرة عن اعتزازها بتاريخها الفني وبكل ما قدمته من عروض مسرحية مع كبار نجوم ومخرجي المسرح».

وقدمت ميمي جمال أعمالاً مسرحية أثرت بها المسرح المصري، ومن بينها: «نمرة 2 يكسب»، «مطرب العواطف»، «أنا مين فيهم»، و«القشاش».

واستهل حفل افتتاح مهرجان «أيام القاهرة الدولي للمونودراما» بعرض فيلم تسجيلي يوثق لمسيرة المهرجان على مدى دوراته السابقة، وقال رئيس ومؤسس المهرجان الدكتور أسامة رؤوف في كلمته إن «المهرجان يواصل رسالته في جمع المسرحيين من أنحاء العالم كافة تحت مظلة الإبداع وتبادل الحوار الثقافي، كما أن الدورة التاسعة تمثل محطة جديدة في مسيرته نراهن فيها على عروض وفعاليات وورش فنية مهمة».

الفنانة ميمي جمال حضرت المؤتمر الصحافي وغابت عن التكريم (إدارة المهرجان)

وتعتمد عروض «المونودراما» على ممثل واحد فقط يسرد الحدث، وقد يجسد عدة شخصيات داخل النص، وهو ما يتطلب من الممثل قدرات أدائية عالية لتوصيل رسالة العرض.وتشارك بمسابقة المهرجان عروض من عدة دول عربية وأجنبية من بينها السعودية، فلسطين، الأردن، العراق، تونس، ألبانيا، وأستراليا.

وشهد حفل الافتتاح تكريم المخرج المسرحي الكبير سمير العصفوري، وتسلم تكريمه ابنتاه منى والمخرجة تغريد العصفوري وحفيداه، ويملك العصفوري تاريخاً طويلاً من الأعمال الكلاسيكية والفنية الناجحة على غرار «إيزيس في باريس»، «مأساة الحلاج»، «العيال كبرت»، و«إنها حقاً عائلة محترمة».

وعربياً؛ كرم المهرجان جمعية «دبا للثقافة والفنون» بإمارة الفجيرة بدولة الإمارات تقديراً لدورها في دعم الحركة المسرحية العربية وتعزيز التعاون الثقافي والفني بين المسرحيين العرب، وعلى المستوى الدولي تم تكريم الفنانة الألبانية جوستينا ألياج التي تسلمت تكريمها احتفاء بتاريخها المسرحي الحافل، وعرض المهرجان فيلماً قصيراً عن مسيرة كل من المكرمين.

وحضر حفل الافتتاح عدد لافت من فناني المسرح المصري والعربي والدولي ومن بينهم الفنان سامي مغاوري، والفنانة سما إبراهيم.

الممثلة الألبانية جوستينا ألياج تتسلم تكريمها (إدارة المهرجان)

ويشارك في مسابقة المهرجان هذه الدورة عدد من العروض العربية والدولية، حيث تُقام العروض على مسرح الغد بالقاهرة، فيما تضم لجنة تحكيم المسابقة كلاً من المخرج والممثل السوداني علي مهدي أحد أبرز رموز المسرح السوداني، إلى جانب مدرب التمثيل الإيطالي باولو أفاتانيو، والدكتورة عبير منصور رئيس قسم المسرح بكلية الآداب.

ويشارك بالمسابقة عرضان من مصر، هما «سما» من إنتاج مسرح الهناجر وتأليف سونيا بوماد وإخراج أيمن مصطفى وبطولة مروة عبد المنعم، و«موت مفاجئ» من تأليف هاني مهران وإخراج أدهم صفوت وبطولة عاصم ترك، وإنتاج أكاديمية الفنون.

وتشهد الدورة التاسعة للمهرجان إقامة عدد من الورش والفعاليات الفنية من بينها ماستر كلاس للفنان الإيطالي باولو أفاتانيو يقدمه تحت عنوان «مقدمة إلى الكوميديا البصرية»، فيما يقدم الفنان حسام داغر ورشة تحت عنوان «معنى التمثيل... حين يصبح الممثل الواحد ممثلاً عن البشرية»، ويقدم الفنان عمرو عبد العزيز ورشة بعنوان «الكوميديا بين المونولوج والمونودراما والحكي»، كما يقيم المهرجان مسابقة بين المؤلفين العرب في مجال المونودراما، ومسابقة للمسرح المدرسي.

«سما» أحد العروض المصرية بالمهرجان (إدارة المهرجان)

وبحسب الناقد المسرحي محمد بهجت، فإن المونودراما تُعد أصعب أنواع المسرح كتابة وتمثيلاً وإخراجاً، موضحاً في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أنها تعتمد على ممثل واحد يملأ الفراغ المسرحي على مدى فترة العرض، مؤكداً أن «الكتابة بها أصعب وتتطلب مؤلفاً بارعاً وحكّاء عظيماً، حيث يكتب النص على لسان شخصية واحدة تتشكل في الأدوار، وهذا صعب في الكتابة والتمثيل».


من الملل إلى الخوف... الأسباب الخفية وراء نباح الكلاب المستمر

السرطان يُعدّ السبب الرئيسي لوفاة الكلاب من مختلف السلالات (أ.ف.ب)
السرطان يُعدّ السبب الرئيسي لوفاة الكلاب من مختلف السلالات (أ.ف.ب)
TT

من الملل إلى الخوف... الأسباب الخفية وراء نباح الكلاب المستمر

السرطان يُعدّ السبب الرئيسي لوفاة الكلاب من مختلف السلالات (أ.ف.ب)
السرطان يُعدّ السبب الرئيسي لوفاة الكلاب من مختلف السلالات (أ.ف.ب)

يُعد النباح من أكثر المشكلات السلوكية التي يواجهها مُربو الكلاب، لكن الأطباء البيطريين المتخصصين في سلوك الحيوانات يؤكدون أن الحل لا يكمن في إسكات الكلب، بل في فهم السبب الذي يدفعه إلى النباح.

ويرى الخبراء أن لكل نباح دافعاً مختلفاً، فقد يكون نتيجة الملل، أو الخوف، أو قلق الانفصال، أو الحماس، أو رؤية الغرباء، أو حتى الرغبة في الخروج أو لفت انتباه صاحبه. لذلك فإن معالجة السبب الأساسي تُعد الوسيلة الأكثر فاعلية للحد من النباح. وفقاً لصحيفة «واشنطن بوست».

وإذا كان الملل هو السبب، فإن زيادة النشاط البدني وتوفير ألعاب للمضغ والتحفيز الذهني يساعدان على استهلاك طاقة الكلب. أما إذا كان ينبح بسبب رؤية المارة، فيمكن الحد من ذلك بحجب الرؤية عبر الستائر أو أفلام النوافذ المعتمة. كما يُنصح باستخدام أجهزة الضوضاء البيضاء أو تشغيل موسيقى هادئة للتقليل من الأصوات الخارجية التي قد تستفزه.

ويُحذر المختصون من تشجيع النباح دون قصد، إذ قد يتعلم الكلب أن النباح يجذب انتباه صاحبه أو يحقق له ما يريد. وحتى الصراخ عليه أو محاولة تشتيته قد يُفسَّران على أنهما نوع من الاهتمام.

في المقابل، فإن مكافأة الكلب عندما يلتزم الهدوء تساعد على ترسيخ السلوك الإيجابي وتقليل النباح تدريجياً.

وفي حال استمرار المشكلة، يوصي الأطباء البيطريون باستشارة طبيب بيطري أو مدرب كلاب مؤهَّل لتحديد الأسباب ووضع خطة علاجية مناسبة، خصوصاً إذا ارتبط النباح بالقلق أو الخوف.

وفي المقابل، لا ينصح خبراء السلوك الحيواني باستخدام أجهزة منع النباح؛ لأنها تعتمد على العقاب أو الإزعاج، وقد تزيد من خوف الكلب وقلقه، بل قد تؤدي إلى ظهور سلوكيات أخرى، مثل المضغ القهري أو التخريب داخل المنزل. كما أن الأجهزة التي تعمل بالموجات فوق الصوتية قد تؤثر في الحيوانات الأخرى الموجودة بالمكان، وليس في الكلب المستهدَف وحده.

ويشير الباحثون إلى أن النباح سلوك فطري يختلف بين السلالات، فالكلاب الصغيرة، مثل الشيواوا والداشهند وبعض أنواع التيرير، تميل إلى النباح أكثر من السلالات الكبيرة، بينما أظهرت دراسات أن الكلاب ذات الوجوه القصيرة، مثل البَج والبوكسر، تكون أقل ميلاً إلى النباح من السلالات ذات الرؤوس الطويلة.

ويؤكد الخبراء، في النهاية، أن النباح ليس المشكلة بحد ذاته، بل وسيلة يتواصل بها الكلب مع محيطه، لذلك فإن فهم الرسالة التي يحاول إيصالها ومعالجة أسبابها يبقيان الحل الأكثر فاعلية وإنسانية، بدلاً من اللجوء إلى وسائل قد تخفي المشكلة دون أن تعالجها.