قمة مبكرة بين فرنسا وإسبانيا من أجل بطاقة النهائي

صراع ساخن بين كتيبتين من النجوم لأجل تسطير تاريخ جديد في المونديال

يأمال نجم إسبانيا الواعد يستعرض بالكرة وسط زملائه بالتدريب قبل  مواجهة فرنسا (اب)
يأمال نجم إسبانيا الواعد يستعرض بالكرة وسط زملائه بالتدريب قبل مواجهة فرنسا (اب)
TT

قمة مبكرة بين فرنسا وإسبانيا من أجل بطاقة النهائي

يأمال نجم إسبانيا الواعد يستعرض بالكرة وسط زملائه بالتدريب قبل  مواجهة فرنسا (اب)
يأمال نجم إسبانيا الواعد يستعرض بالكرة وسط زملائه بالتدريب قبل مواجهة فرنسا (اب)

تلتقي فرنسا، بطلة العالم في 1998 و2018، مع إسبانيا، المتوجة مرة واحدة عام 2010، في صدام أوروبي من العيار الثقيل، في نصف نهائي مونديال أميركا الشمالية اليوم.

وسينتظر الفائز من هذه المواجهة في المباراة النهائية المقرر إقامتها يوم الأحد المقبل، الفائز من مباراة الأرجنتين وإنجلترا المقررة غداً.

مبابي قائد فرنسا وأبرز لاعبيها (بالمنتصف) بين زملائه بالتدريب الأخير قبل مواجهة إسبانيا (اب)

في دالاس بولاية تكساس، تتطلع فرنسا لمواصلة مسيرتها شبه المثالية في هذه البطولة، بعدما حصدت 9 نقاط من أصل 9 ممكنة في المجموعة التاسعة، قبل أن تتجاوز 3 أدوار إقصائية من دون أن تستقبل أي هدف: تغلبت على السويد (3-0، دور الـ32) والباراغواي (1-0 في ثمن النهائي)، قبل عرض قوي في ربع النهائي أمام المغرب (2-0)، رغم إهدار نجمها وقائدها وهدافها كيليان مبابي ركلة جزاء مبكرة.

بلوغ نصف النهائي للمرة الثالثة توالياً في كأس العالم سيمنح منتخب ديدييه ديشان مكانة تاريخية؛ إذ تصل فرنسا إلى المربع الذهبي للمرة الثامنة، ولا تتفوق عليها سوى ألمانيا (12 مرة).

كما يشهد هذا اليوم رقماً قياسياً جديداً لديشان لأكبر عدد من المباريات التي يقودها في كأس العالم (26 مباراة). وبلوغ نهائي ثالث على التوالي في أكبر مسابقات كرة القدم سيضع فرنسا ضمن دائرة متميزة من 3 منتخبات فقط (مع البرازيل وألمانيا) حققت هذا الإنجاز، ويمنحها فرصة للثأر من خيبة الأمل قبل 4 سنوات، حين منعها السقوط بركلات الترجيح أمام الأرجنتين في قطر من الاحتفاظ باللقب.

أما إسبانيا، بطلة أوروبا الحالية، فقد تعادلت بشكل مفاجئ مع كاب فيردي في مباراتها الافتتاحية ضمن المجموعة الثامنة (0-0)، ولكنها استعادت توازنها وتصدرت برصيد 7 نقاط (فوزان وتعادل)، وواصلت بعدها التصاعد في الأداء.

وقبل هذا الصيف، لم يكن منتخب إسبانيا قد فاز بأي مباراة إقصائية في كأس العالم منذ تتويجه عام 2010 في جنوب أفريقيا، ولكنه أقصى النمسا (3-0، دور الـ32) ثم البرتغال (1-0، دور الـ16)، قبل أن تستقبل شباكه أول هدف عليه خلال البطولة، في فوزه على بلجيكا 2-1 في ربع النهائي؛ حيث برز البديل مهاجم آرسنال الإنجليزي ميكيل ميرينو بتسجيله هدفين حاسمين في الوقت القاتل بالمباراتين الأخيرتين.

وتعد هذه المرة الثانية فقط التي تبلغ فيها إسبانيا نصف نهائي كأس العالم منذ عام 2010 الذي تُوِّجت فيه باللقب، مع مؤشر إيجابي يتمثل في تأهلها في 6 من آخر 7 مشاركات في نصف النهائي في البطولات الكبرى.

كما أن مدربها لويس دي لا فوينتي يملك أطول سلسلة من دون هزيمة في كأس العالم وكأس أوروبا (12 فوزاً وتعادل واحد)، وسيدخل منتخب بلاده هذه المواجهة بثقة؛ إذ لم يتعرض لأي خسارة في الوقت الأصلي منذ مارس (آذار) 2024 (26 فوزاً و10 تعادلات).

وفي حال استمرار هذه السلسلة، ستعادل إسبانيا الرقم القياسي المطلق لإيطاليا (37) المسجل عام 2021.

والتقى المنتخبان 38 مرة حتى الآن، وكان الفوز حليف إسبانيا 18 مرة، مقابل 7 تعادلات و13 خسارة، بينها 7 انتصارات في آخر 10 مباريات (تعادل واحد وخسارتان)، بما في ذلك انتصاران في نصف النهائي خلال مواجهتيهما الأخيرتين في كأس أوروبا 2024 (2-1) ونهائي دوري الأمم الأوروبية 2025 (5-4).

وسجلت فرنسا 16 هدفاً في النسخة الحالية بينها 11 بعد الشوط الأول، وهي تملك أفضل معدل للتسديدات على المرمى في المباراة الواحدة في البطولة (7.8). في المقابل، حصلت إسبانيا على معدل 7.33 ركنية في المباراة خلال مونديال 2026.

مبابي ويامال... صراع النجومية

وتعول فرنسا على الشهية المفتوحة لهدافها وقائدها مبابي صاحب 8 أهداف في النسخة الحالية، يتصدر بها لائحة الهدافين مع مهاجم وقائد الأرجنتين ليونيل ميسي الذي قد يضرب موعداً جديداً مع الفرنسيين حال بلوغهم المباراة النهائية.

ويقود مبابي خطاً هجومياً نارياً للمنتخب الفرنسي، مع جناح باريس سان جيرمان عثمان ديمبيلي صاحب 5 أهداف حتى الآن، والجناحين زميليه في فريق العاصمة برادلي باركولا وديزيريه دويه، وجناح بايرن ميونيخ الألماني الموهوب مايكل أوليسيه.

في الجهة الأخرى، تُعقد آمال كبيرة على نجم برشلونة لامين يامال الذي لم يلمع بعد في مونديال 2026، ولكنه سجل 3 أهداف في مباراتين أمام فرنسا، ويأمل في إضافة المزيد في أرلينغتون.

وتبدي فرنسا حذراً بشأن حالة مبابي بعد خروجه مصاباً في الكاحل في مباراة ربع النهائي ضد المغرب، ولكن الجهاز الفني يتوقع الاعتماد على نجمه.

ميرينو أثبت انه ورقة رابحة لإسبانيا وأفضل بديل فعال (اب)cut out

ويسعى يامال إلى خطف الأنظار من مبابي في صدام غير غريب عليهما بعد مواجهتهما المتكررة في كلاسيكو الدوري الإسباني.

ويتطلع يامال الذي احتفل أمس بعيد ميلاده التاسع عشر، لمحاكاة إنجاز مبابي الذي سجل لفرنسا في مرمى كرواتيا في المباراة النهائية لكأس العالم 2018، وكان يبلغ من العمر 19 عاماً و207 أيام فقط، وأصبح ثاني مراهق يسجل في نهائي المونديال بعد بيليه الذي كان في الـ17 من عمره عام 1958.

ومنذ ذلك الحين، بدأت علاقة مبابي الخاصة مع كأس العالم، بينما تمثل هذه البطولة التجربة الأولى ليامال. وحقق يامال بالفعل انطلاقته الكبرى في بطولة كبرى؛ إذ ساهم هدفه الرائع في نصف نهائي كأس أوروبا 2024 أمام فرنسا مبابي في فوز إسبانيا 2-1.

جاء ذلك قبل 4 أيام فقط من بلوغه 17 عاماً، بينما صادف عيد ميلاده عشية المباراة النهائية. وتغلبت إسبانيا على إنجلترا، وتم اختيار يامال أفضل لاعب شاب في البطولة.

هذه المرة، يصادف عيد ميلاده التاسع عشر عشية نصف النهائي المونديال؛ حيث يأمل يامال في ترك بصمة قوية في هذه النسخة من كأس العالم، رغم أنه عانى للحاق بالمنتخب في هذا المحفل العالمي، إثر إصابة عضلية غيبته عن نهاية الموسم مع برشلونة.

وبعد مشاركته بديلاً في تعادل إسبانيا الافتتاحي 0-0 مع كاب فيردي، بدأ جمال أساسياً أمام السعودية، وسجل هدفاً قبل أن يخرج بين الشوطين في الفوز برباعية نظيفة. ومنذ ذلك الحين، بدأ جميع المباريات دون أن يضيف إلى رصيده من الأهداف.

وقال قائد إسبانيا رودري: «أعتقد أن لامين بحاجة إلى عدم القلق من تجدد الإصابة الذي يشعر به أحياناً... بالنظر إلى أنه أظهر هذا المستوى من النضج في كأس أوروبا، فعندما يكون أكبر بعامين، لن يكون من المدهش ما يقدمه».

وتريد إسبانيا استعادة النسخة الخطيرة من يامال التي جعلتها منتخباً صعب الإيقاف في كأس أوروبا.

في المقابل، استعادت فرنسا الفاعلية الهجومية التي افتقدتها في البطولة القارية، وتمتلك أحد أكثر الخطوط الأمامية إثارة في هذا المونديال. ومبابي، البالغ الآن 27 عاماً، بات يمثل القائد الملهم ويبدو عازماً على ترسيخ إرثه كأحد عظماء كأس العالم عبر التاريخ ببلوغ ثالث نهائي على التوالي.

وبذلك، يمكنه معادلة إنجاز الظهير البرازيلي الأسطوري كافو الذي لعب 3 نهائيات متتالية بين 1994 و2002، في حين لم يصل البرازيلي الآخر بيليه والأرجنتيني دييغو مارادونا سوى إلى نهائيين لكل منهما.

وقال مبابي بعد الفوز على السويد (3-0) في دور الـ32 على ملعب «ميتلايف» الذي سيستضيف النهائي: «أعرف أن الناس يتحدثون عن الأرقام. أنا أيضاً أشاهد التلفاز. ولكن تركيزي الوحيد هو مساعدة المنتخب والعودة إلى هذا الملعب يوم 19 يوليو (تموز)».

فاعلية ميرينو وبراعة ديشان

وبعيداً عن نجومية يامال، باتت إسبانيا تملك أفضل بديل فعال بالبطولة، وهو ميكيل ميرينو الذي سجل هدف حسم الفوز على البرتغال في ثمن النهائي بعد دخوله مباشرة، ثم عاد ليكرر السيناريو نفسه أمام بلجيكا في ربع النهائي بهدف قاتل قبل نهاية الوقت الإضافي، ليؤكد قيمته الكبيرة كورقة رابحة في تشكيلة المدرب دي لا فوينتي.

ورغم أن سلسلة الحارس أوناي سيمون التاريخية بالحفاظ على نظافة شباكه في 6 مباريات بكأس العالم توقفت أمام بلجيكا، فإن الدفاع الإسباني لا يزال أحد أبرز نقاط القوة، بعدما قدم مستويات ثابتة طوال البطولة.

في المقابل، وخارج خطوط الملعب، يدرك ديشان أن هذه البطولة تمثل الفصل الأخير في مسيرته مع المنتخب الفرنسي، بعدما أعلن أنها ستكون آخر بطولة له على رأس الجهاز الفني، بعد 14 عاماً من النجاح والاستقرار.

ولديشان الفضل في تتويج فرنسا بكأس العالم 2018، والوصول إلى نهائي نسخة 2022، ولقب دوري أمم أوروبا في عام 2021، علماً بأنه سبق أن حمل الكأس العالمية قائداً للمنتخب كلاعب في مونديال 1998. وسيخوض المدرب الفرنسي أمام إسبانيا مباراته رقم 26 في كأس العالم، لينفرد بالرقم القياسي متجاوزاً الأسطورة الألمانية هيلموت شون.

وتصب الأرقام التاريخية أيضاً في صالح فرنسا؛ حيث نجح في تجاوز آخر 4 مباريات خاضها في قبل نهائي كأس العالم، وفاز في آخر 3 منها دون أن تستقبل شباكه أي هدف.

وتتميز كتيبة ديشان بمرونة هجومية كبيرة، فبجانب مبابي هناك ديمبيلي وأوليسيه، بينما يتنافس كل من برادلي باركولا وديزيريه دويه على المقعد الرابع في الخط الأمامي.


مقالات ذات صلة

دي لا فوينتي: سنهاجم فرنسا... ونفرض أسلوبنا

رياضة عالمية مدرب إسبانيا لويس دي لا فوينتي (أ.ف.ب)

دي لا فوينتي: سنهاجم فرنسا... ونفرض أسلوبنا

قال مدرب إسبانيا لويس دي لا فوينتي، الاثنين، إن منتخب بلاده يخطط للعب «بأسلوب هجومي» أمام فرنسا، المُرشَّحة الأبرز للفوز بكأس العالم لكرة القدم، عندما يلتقيان.

«الشرق الأوسط» (دالاس (الولايات المتحدة) )
رياضة عالمية أندريس إنييستا سجَّل هدفاً لا يُنسى (أ.ب)

«هدف إنييستا»... الذكرى التي تقود حلم جيل إسبانيا 2026

تعد سنة التتويج لإسبانيا في كأس العالم لكرة القدم، مرجعاً لمعظم لاعبي إسبانيا الحاليين الذين كانوا أطفالاً ومراهقين في 2010، عندما أحرز «لا روخا» لقبه الوحيد.

«الشرق الأوسط» (دالاس (الولايات المتحدة) )
رياضة عالمية لامين يامال نجم منتخب إسبانيا عشية مواجهة فرنسا (أ.ف.ب)

لامين يامال: أفضل هدية لعيد ميلادي «الفوز على فرنسا»

عاد الموهوب الإسباني لامين يامال، الاثنين، إلى تصريحات قال فيها إنَّه لا يخشى فرنسا، مؤكداً أنه لم يكن «خائفاً» من «الزُّرق»، في محاولة لاحتواء جدل بدأ يتصاعد.

«الشرق الأوسط» (أرلينغتون (الولايات المتحدة) )
رياضة عالمية ستكون مباراة إنجلترا والأرجنتين مواجهةً تفوح منها رائحة المنافسة التاريخية والكروية التي تمتد لعقود من الزمن... وحتمًا فإنَّ مارادونا أحد فصول تلك الحقبة (أ.ف.ب)

راتين ومارادونا وبيكهام... فصول الخصومة الأشهر بين إنجلترا والأرجنتين

راتين في 1966... ومارادونا في 1986... وبيكهام في 1998... هذه المباريات هي جوهر أساطير كرة القدم. والأربعاء، تعود الأرجنتين وإنجلترا إلى مسرح كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
رياضة عربية إبراهيم حسن أثنى على دعم القيادة المصرية (رويترز)

إبراهيم حسن: الجماهير المصرية لعبت دوراً في التألق المونديالي

قال إبراهيم حسن، مدير المنتخب المصري، إنَّ الجماهير لعبت دوراً كبيراً في تقديم الفريق أداءاً جيداً في بطولة كأس العالم 2026 في أميركا والمكسيك وكندا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

دي لا فوينتي: سنهاجم فرنسا... ونفرض أسلوبنا

مدرب إسبانيا لويس دي لا فوينتي (أ.ف.ب)
مدرب إسبانيا لويس دي لا فوينتي (أ.ف.ب)
TT

دي لا فوينتي: سنهاجم فرنسا... ونفرض أسلوبنا

مدرب إسبانيا لويس دي لا فوينتي (أ.ف.ب)
مدرب إسبانيا لويس دي لا فوينتي (أ.ف.ب)

قال مدرب إسبانيا لويس دي لا فوينتي، الاثنين، إنَّ منتخب بلاده يخطِّط للعب «بأسلوب هجومي» أمام فرنسا، المُرشَّحة الأبرز للفوز بكأس العالم لكرة القدم، عندما يلتقيان في مواجهة نصف نهائي من العيار الثقيل الثلاثاء في دالاس.

وأوضح دي لا فوينتي، في مؤتمر صحافي عشية القمة المرتقبة، أنَّ إسبانيا ستحاول فرض أسلوبها القائم على الاستحواذ على فرنسا، في مباراة تبدو واعدةً بصراع تكتيكي مثير.

وبينما أكد مدرب فرنسا ديدييه ديشان أنَّ إسبانيا تبقى المرشحة للفوز بكأس العالم، ترجِّح أسواق المراهنات كفة فرنسا لإحراز لقبها الثاني خلال 3 مشاركات.

وبلغ «الزُّرق» نصف النهائي بفضل كرة هجومية مبهرة يقودها نجوم مثل كيليان مبابي، ومايكل أوليسيه، وعثمان ديمبيلي.

لكن دي لا فوينتي الذي فاز منتخب بلاده على فرنسا في آخر مواجهتين بينهما، يخطِّط بهدوء لمفاجأة جديدة في أرلينغتون بولاية تكساس، الثلاثاء.

وقال: «لقد قمنا بالفعل بتحليل فرنسا بدقة كبيرة، ونعرف بعضنا بعضاً منذ فترة».

وأضاف: «واجهنا بعضنا لسنوات عدة، ولديهم لاعبون رائعون، وكذلك نحن. علينا أن نُظهر كل نقاط قوتنا وأن نحاول الحدَّ من نقاط قوة الخصم. وهذا هو جوهر كرة القدم، المنتخب الذي يحقِّق توازناً أفضل يكون الأقرب إلى الفوز».

وتابع: «سيتعين علينا التفكير في لاعبيهم، وسنحاول الفوز في هذه المواجهات الثنائية، كما سنسعى للعب بشكل هجومي وفرض أسلوبنا خلال المباراة».

لكن دي لا فوينتي لا يساوره أي وهم بشأن صعوبة المهمة التي تنتظر منتخب بلاده. وقال إن فرنسا تحسَّنت بشكل ملحوظ منذ أن تغلبت إسبانيا عليها 5 - 4 في نصف نهائي دوري الأمم الأوروبية في شتوتغارت العام الماضي، حين تقدَّم الإسبان 5 - 1 قبل عودة متأخرة من الفرنسيِّين.

وأكد أنَّ تلك المباراة لن تكون مشابهةً لمباراة الثلاثاء، مضيفاً: «نتحدَّث عن مباراتين مختلفتين تماماً. مباراة الغد نصف نهائي آخر. سأحاول فقط تكرار الجوانب الإيجابية، لكن كانت هناك تفاصيل أخرى لم تكن إيجابية. كنا متقدمين 5 - 1، وفي غضون دقائق تمكَّنوا من تقليص النتيجة إلى 5 - 4. لذلك نحاول تكرار ما قمنا به بشكل جيد، وتجنب ما لم نقم به بشكل جيد».

وأردف قائلاً: «نحتاج إلى محاولة فرض أسلوبنا. لدينا أساليب لعب متناقضة تماماً، لذا سنسعى للعب بشكل هجومي وأخذ زمام المبادرة».

كما يرى دي لا فوينتي أنَّ منتخب فرنسا الأكثر نضجاً سيكون منافساً أصعب، مبرزاً: «أعتقد أنَّهم منتخب أفضل، أفضل بكثير، لأنَّ هؤلاء اللاعبين تطوروا، وما يقومون به الآن هو أفضل مما كانوا يقومون به آنذاك. لقد حسَّنوا مهاراتهم خلال العامين الماضيين، وهذه هي الحقيقة».

وبينما سيكون التَّحكُّم في الاستحواذ وإيقاع اللعب أمراً أساسياً، سيطلب دي لا فوينتي أيضاً من لاعبيه الاستمتاع بالتحدي.

وعندما سُئل عن رسالته الأخيرة لمنتخب بلاده، أجاب: «لنخرج إلى هناك ونستمتع. نحن في ظرف استثنائي. مًن يدري إن كنا سنعود مرة أخرى؟ يجب أن نكون المنتخب الذي نعلم أننا قادرون على أن نكونه. يجب أن نكون أقوياء وأن نحاول مجاراة قوة الخصم».


«هدف إنييستا»... الذكرى التي تقود حلم جيل إسبانيا 2026

أندريس إنييستا سجَّل هدفاً لا يُنسى (أ.ب)
أندريس إنييستا سجَّل هدفاً لا يُنسى (أ.ب)
TT

«هدف إنييستا»... الذكرى التي تقود حلم جيل إسبانيا 2026

أندريس إنييستا سجَّل هدفاً لا يُنسى (أ.ب)
أندريس إنييستا سجَّل هدفاً لا يُنسى (أ.ب)

تُعدُّ سنة التتويج لإسبانيا في كأس العالم لكرة القدم، مرجعاً لمعظم لاعبي إسبانيا الحاليين الذين كانوا أطفالاً ومراهقين في 2010، عندما أحرز منتخب «لا روخا» لقبه الوحيد في جنوب أفريقيا.

شكَّل هدف أندريس إنييستا في الدقيقة 116 من نهائي 11 يوليو (تموز) 2010 ضد هولندا في ملعب «سوكر سيتي» في جوهانسبرغ، الذروة في تاريخ كرة القدم الإسبانية.

طبع هذا الاحتفال الذي لا يُنسى جيلاً كاملاً من الأطفال، الذين أصبحوا اليوم من لاعبي المنتخب الإسباني الساعين إلى الاقتداء بمثلهم الأعلى وانتزاع نجمة ثانية.

ومن بين اللاعبين الـ26 الذين استدعاهم لويس دي لا فوينتي والذين يستعدون لمواجهة فرنسا، الثلاثاء، في نصف نهائي المونديال، يُعدُّ لامين يامال الأصغر سناً، إذ بلغ 19 عاماً الاثنين، وكان في الثالثة من عمره عام 2010. أما الأكبر فهو بورخا إيغليسياس (33 عاماً).

رودري بالفعل في الولايات المتحدة

أعاد الفائز بالكرة الذهبية لعام 2024 إحياء هذه الذكرى في مقابلة مع موقع الاتحاد الدولي (فيفا): «كان عمري 14 عاماً، وكنت في معسكر بالولايات المتحدة لتعلم الإنجليزية، في كونيكتيكت. كان المكان في غابة ولم تكن هناك لا شبكة ولا إنترنت. لا شيء على الإطلاق».

وأضاف: «كنت أتعرَّف على نتائج إسبانيا من خلال بعض الرسائل التي كان يتلقاها المشرفون. وعندما بلغت إسبانيا النهائي، طلبت (من فضلكم، دعونا نجد وسيلةً لمشاهدة المباراة). وهناك، في قلب الغابة، شاهدت إسبانيا تصبح بطلة العالم. عندما سجَّل إنييستا، ركضت وحدي، لم يفهموا لماذا كنت سعيداً هكذا، وأنا أصرخ (هدف)»، كما روى لاعب الوسط الإسباني.

أليخاندرو غريمالدو كان في الـ14 من عمره لحظة تتويج إسبانيا بمونديال 2010 (أ.ب)

غريمالدو وبورو... حلم ليلة صيف

كان أليخاندرو غريمالدو في الـ14 من عمره عام 2010. «كان هناك حماس لا يُصدَّق للمنتخب شاركناه جميعاً. كنت في المنزل الصيفي الخاص بوالديّ، مع الأصدقاء والعائلة، وكنا جميعاً نشاهد المباراة. أتذكرها وكأنَّها حدثت أمس. كانت هناك احتفالات مذهلة في القرية، كان أمراً جميلاً جداً»، استذكر الظهير الأيسر في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» في مطلع يونيو (حزيران).

وعاش بيدرو بورو الذي كان يبلغ آنذاك 10 أعوام، أمسية: مماثلةً: «كنت في ساحة قريتي أسبح... كانت تلك النسخة من كأس العالم مع هدف إنييستا رائعة، خصوصاً لناحية توحيد البلاد. سيكون رائعاً أن نعيد ذلك».

دافيد رايا... وقدوته إيكر كاسياس

كان حارس مرمى آرسنال دافيد رايا مراهقاً واعداً في الـ15 من عمره عام 2010، وكان يعدُّ القائد آنذاك لـ«لا روخا»، الحارس إيكر كاسياس، قدوة له.

أوضح رايا، وفي ذهنه حلم تقليده: «عندما كنت صغيراً، كنت أتابع إيكر كاسياس، كان دائماً مرجعي، لما قدَّمه للمنتخب وريال مدريد منذ سنٍّ مبكرة».

وأضاف خلال مؤتمر صحافي في معسكر القاعدة في تشاتانوغا (تينيسي) في بداية البطولة: «نفكر في 2010، في رفع كأس العالم مع بلدك. نعيش ذلك كما لو كنا أطفالاً في الـ15، والآن لدينا الفرصة لإعادة النجمة الثانية إلى الوطن».

بورخا إيغليسياس الحالم

كان المهاجم الإسباني بعمر الـ17 عندما سجَّل إنييستا هدف التتويج. هذا الحدث، «لم أتخيله لنفسي فقط، بل تخيلته لكثير من زملائي، وأود أن أعيشه. لهذا نحن هنا، وآمل أن يحدث ذلك». قال المهاجم البديل حالماً خلال مؤتمر صحافي في أثناء المونديال.


لامين يامال: أفضل هدية لعيد ميلادي «الفوز على فرنسا»

لامين يامال نجم منتخب إسبانيا عشية مواجهة فرنسا (أ.ف.ب)
لامين يامال نجم منتخب إسبانيا عشية مواجهة فرنسا (أ.ف.ب)
TT

لامين يامال: أفضل هدية لعيد ميلادي «الفوز على فرنسا»

لامين يامال نجم منتخب إسبانيا عشية مواجهة فرنسا (أ.ف.ب)
لامين يامال نجم منتخب إسبانيا عشية مواجهة فرنسا (أ.ف.ب)

عاد الموهوب الإسباني لامين يامال، الاثنين، إلى تصريحات قال فيها إنَّه لا يخشى فرنسا، مؤكداً أنَّه لم يكن «خائفاً» من «الزُّرق»، في محاولة لاحتواء جدل بدأ يتصاعد، عشية مواجهة فرنسا وإسبانيا في نصف نهائي مونديال أميركا الشمالية، الثلاثاء، في أرلينغتون بالقرب من دالاس.

وقال جناح نادي برشلونة الذي احتفل الاثنين بعيد ميلاده الـ19: «سُئلت إن كنت أخاف من فرنسا، فأجبت لا. نحن أبطال أوروبا. إنها كرة القدم، كما قال (زميله في برشلونة الدولي الفرنسي جول) كونديه. إنها كرة قدم، بكل بساطة».

وأضاف اللاعب الذي بدا في قمة الاسترخاء وهو يضع عقداً لامعاً اشتراه لنفسه بالمناسبة: «لم أتلقَّ كثيراً من الهدايا بعد. أفضل هدية ستكون الفوز الثلاثاء، إضافة إلى رحلة إلى نيويورك».

كما أشار الموهوب الإسباني الذي يتصاعد مستواه بعد بداية متواضعة في البطولة، رغم أنَّه لم يسجِّل سوى هدف واحد في الولايات المتحدة، إلى التحدي الذي طرحه مدربه لويس دي لا فوينتي بتسجيل هدف جديد الثلاثاء في مرمى فرنسا.

وقال يامال: «لا أقلق بشأن الأهداف، لكن من المميز دائماً التسجيل في هذا النوع من المباريات. أقبل التحدي؛ لهذا جئت إلى هنا».

وقبل ذلك بقليل، دعا مدربه دي لا فوينتي، لاعبه إلى أن يكون «هادئاً. عمره 19 عاماً! لا داعي للتوتر. اليوم الكبير للامين لم يأتِ بعد. آمل أن يكون غداً (الثلاثاء)، أو في النهائي إذا نجحنا في بلوغه».

وبهدوء مماثل للاعبه، رفض دي لا فوينتي الذي أقرَّ بأنَّه «رومانسي» ويحب أغاني «خوليو إيغليسياس»، الجدل حول هوية المرشح للفوز، عادّاً أنَّ ذلك لا يعني له «شيئاً» من حيث الأفضلية.

لكنه في المقابل شدَّد على تطوُّر منتخب فرنسا منذ خسارتيه أمام إسبانيا في نصف نهائي كأس أوروبا 2024 بنتيجة 0 - 2، وفي نصف نهائي دوري الأمم الأوروبية 2025 بنتيجة 4 - 5.

وقال: «إنه منتخب أفضل بكثير. واصلوا التَّطوُّر. اللاعبون استمروا في التَّقدُّم. تحسَّنت قدراتهم. هذا هو الأمر. (كيليان) مبابي تطور، (عثمان) ديمبيلي تحسَّن، وبيدري أيضاً... نحن جميعاً أفضل، وكذلك اللاعبون على الصعيد الفردي».

وختم قائلاً: «انتقادات لمبابي (في إسبانيا بسبب خيبته مع ناديه ريال مدريد)؟ ماذا يمكنني أن أقول؟ النقد حر، لكن بالنسبة لي هو لاعب كرة قدم رائع. لكل شخص حرية الانتقاد، لكنني من محبي كرة القدم الاستعراضية واللاعبين الكبار، وكيليان بالتأكيد أحد كبار كرة القدم العالمية».