تتجدد المواجهة بين الأرجنتين وسويسرا في الأدوار الإقصائية لكأس العالم، عندما يلتقي المنتخبان، السبت، في الدور ربع النهائي، وسط استحضار ذكريات لقائهما الشهير في مونديال 2014، حين حسم أنخيل دي ماريا المواجهة بهدف في الوقت الإضافي، ليقود منتخب بلاده إلى الدور التالي.
وشهدت السنوات الـ12 الماضية تغييرات كبيرة في المنتخبين. ففي مونديال البرازيل، كانت الأرجنتين تسعى لإنهاء صيامها الطويل عن لقب كأس العالم، بينما كانت سويسرا تبحث عن أول ظهور لها في ربع النهائي منذ عام 1954.
أما اليوم، فتدخل الأرجنتين المباراة بصفتها حاملة اللقب، بعدما قلبت تأخرها بهدفين دون رد أمام مصر في دور الـ16 إلى فوز مثير بنتيجة 3-2، بفضل انتفاضة في الدقائق الـ11 الأخيرة.
وقال ليونيل ميسي: «عانينا مرة أخرى، لكن هذه هي كأس العالم. كل مباراة تسير بهذه الطريقة. هذه المجموعة لا تستسلم أبداً وتواصل القتال حتى النهاية».
في المقابل، تصنع سويسرا تاريخها الخاص، بعدما بلغت الدور ربع النهائي للمرة الأولى منذ 72 عاماً، إثر فوزها على كولومبيا بركلات الترجيح عقب تعادل سلبي.

ولم يتبق من التشكيلتين اللتين خاضتا مواجهة 2014 سوى ثلاثة لاعبين، هم ليونيل ميسي، وقائد سويسرا جرانيت تشاكا، والمدافع ريكاردو رودريغيز.
وقال تشاكا: «يشرفني أن أكون من جيل لعب أمام ميسي. واجهناه في 2014، ونعرف جيداً ما يمتلكه من قدرات، وكذلك المنتخب الأرجنتيني بأكمله».
بدوره، قال رودريغيز: «الأرجنتين منتخب كبير، يضم لاعبين أقوياء ومدرباً مميزاً. نعرف أسلوب لعبهم، ولديهم أفضل لاعب في العالم».
ويأمل المنتخب السويسري في استعادة لاعب الوسط يوهان مانزامبي، الذي غاب عن مواجهة كولومبيا بسبب إصابة في الركبة، بينما يرى المدرب مراد ياكين أن المعاناة التي واجهتها الأرجنتين أمام الرأس الأخضر ومصر كشفت عن نقاط ضعف يمكن استغلالها.
وقال ياكين: «نواجه حامل اللقب، وهذه فرصة فريدة. لكننا أدركنا أيضاً أن الأرجنتين ليست فريقاً لا يُقهر، وأتوقع مباراة غنية من الناحية التكتيكية».
من جانبه، توقع مدرب الأرجنتين ليونيل سكالوني مواجهة صعبة أمام منتخب «يملك خبرة كبيرة في كأس العالم ويضم لاعبين مميزين».
وبعد 12 عاماً من هدف دي ماريا الذي أنهى حلم سويسرا في البرازيل، يعود المنتخبان إلى مواجهة جديدة، وهذه المرة على بطاقة العبور إلى نصف نهائي كأس العالم.

