مرض الكلى المزمن... خطر خفي على قلبك

العضوان يتشاركان في مسببات الأمراض والدوافع الكامنة وراءها

مرض الكلى المزمن... خطر خفي على قلبك
TT

مرض الكلى المزمن... خطر خفي على قلبك

مرض الكلى المزمن... خطر خفي على قلبك

كمبردج (ولاية ماساشوستس الأميركية)

: جولي كورليس*تقع الكليتان أسفل القفص الصدري مباشرةً على جانبي العمود الفقري، وتتوليان تصفية نحو 200 لتر من الدم يومياً، لتخلصا الجسم بذلك من الفضلات، وتضبطان توازن السوائل في الجسم. وثمة ارتباط وثيق بين هذين العضوين، اللذين لا يتعدى حجم كل منهما قبضة اليد، وصحة القلب، يفوق ما قد يتخيله كثيرون؛ الأمر الذي دفع أطباء القلب، حديثاً، إلى المطالبة بتسليط الضوء على «الرابط الكلوي-القلبي kidney-heart connection»، مشددين على الأهمية البالغة للفحص المبكر عن مرض الكلى المزمن.

في هذا السياق، أوضح الدكتور جون أوسترومينسكي، زميل في طب القلب والأوعية الدموية والسمنة بمستشفى «بريغام آند ويمينز»، التابع لجامعة هارفارد، أن «مرض الكلى المزمن يصيب نحو واحد من كل سبعة بالغين في الولايات المتحدة. ومع ذلك، فإنه غالباً ما يمر دون أن يلاحظه أحد»، لافتاً إلى أن الأطباء اعتادوا، تاريخياً، على الفصل بين الأنظمة العضوية المختلفة، والتعامل مع كل منها بمعزل عن الآخر. إلا أن هذا المفهوم بدأ يتغير؛ فمنذ عام 2023، بدأت جمعية القلب الأميركية (AHA) في تسليط الضوء على مصطلح طبي جديد، لإبراز مدى تداخل هذه المشكلات الصحية وترابطها.

يُذكر أن هناك حالتين مرضيتين شائعتين: السكري والسمنة، يمكنهما الإضرار بصحة التمثيل الغذائي (الأيض) -العملية التي يصنع بها الجسم الطاقة، ويستخدمها ويخزنها. وأضاف الدكتور أوسترومينسكي: «هاتان الحالتان، إلى جانب أمراض القلب والكلى، تتشارك جميعها في نفس المسببات والدوافع الكامنة وراءها».

القلب والكلى والتمثيل الغذائي

ما متلازمة القلب والأوعية الدموية والكلى والتمثيل الغذائي (CKM)؟ تصف هذه المتلازمة التداخل والارتباط الوثيق بين أمراض القلب، وأمراض الكلى، واثنتين من مشكلات التمثيل الغذائي الشائعة (السمنة والسكري). وتُصنف المتلازمة، طبياً، إلى أربع مراحل رئيسية:

- المرحلة (0): غياب تام لجميع عوامل الخطر المذكورة أدناه.

- المرحلة (1): وجود دهون زائدة في الجسم أو تراكم الدهون في منطقة البطن، أو الإصابة بمرحلة «ما قبل السكري»، (التي تُعرَف مخبرياً بمعدل تراكمي $HbA1c$ يتراوح بين 5.7 في المائة و6.4 في المائة، أو سكر دم صائم يتراوح بين 100 ولى 125 ملغم/ديسيلتر).

- المرحلة (2): الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، أو ارتفاع ضغط الدم، أو ارتفاع مستوى الدهون الثلاثية، أو الإصابة بأمراض الكلى.

- المرحلة (3): بلوغ المرحلتين الأولى أو الثانية، بالإضافة إلى ظهور مؤشرات مبكرة لأمراض القلب والأوعية الدموية (أو ارتفاع احتمالية الإصابة بها خلال 10 سنوات، بناءً على نموذج PREVENT الطبي).

- المرحلة (4): بلوغ المرحلتين الأولى أو الثانية، مع ظهور أعراض واضحة لأمراض القلب والأوعية الدموية (مثل النوبات القلبية، أو السكتات الدماغية، أو قصور القلب، أو الرجفان الأذيني). وتنقسم هذه المرحلة إلى مرحلتين: المرحلة الرابعة (أ) (دون حدوث فشل كلوي)، والمرحلة الرابعة (ب) (مع وجود فشل كلوي).

ما مسببات أمراض الكلى؟

عند الإصابة بارتفاع ضغط الدم، يميل الجسم إلى حبس الماء والصوديوم، ما يخلق ضغطاً إضافياً على الدورة الدموية داخل الكليتين. كما أن التعرض المستمر لارتفاع نسبة السكر في الدم لفترات طويلة -كما يحدث لدى مرضى السكري- يؤدي إلى زيادة سُمك الأوعية الدموية الدقيقة (الشعيرات الدموية) داخل الكلى، مما يمكن أن يؤدي بدوره إلى تدهور وظائفها.

وتتضمن الأسباب المحتملة الأخرى لأمراض الكلى: الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، والاضطرابات الوراثية النادرة، والاستخدام طويل الأمد لجرعات عالية من مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (مثل الإيبوبروفين «أدفيل» والنابروكسين «أليف») أو بعض الأدوية الأخرى.

اختباران حاسمان للكلى... لحماية قلبك

في حين أن الكثيرين يعرفون مستويات الكوليسترول وضغط الدم لديهم، فإن قلة قليلة فقط على دراية بالفحوصات المستخدمة لتقييم صحة الكلى. وفي هذا الصدد، نوه الدكتور أوسترومينسكي إلى وجود اختبارين رئيسيين للكشف المبكر، يقيسان جوانب مختلفة من صحة الكلى ووظائفها. ويعتمد كلاهما على «الكرياتينين»، مادة تفرزها خلايا العضلات في مجرى الدم، وتصفيها الكلى لتخرج مع البول.

1. معدل الترشيح الكبيبي التقديري (eGFR- Estimated glomerular filtration rate). تعتمد هذه القيمة على كمية الكرياتينين في الدم، ويجري تعديلها، لاحقاً، تبعاً للعمر والجنس. وتُصنف النتائج كالآتي:

- 90 أو أعلى: نتيجة طبيعية.

- من 60 إلى 89: قد تكون مؤشراً على الإصابة بمرض الكلى في مراحله المبكرة.

- أقل من 60: علامة على أن الكلى لا تعمل بكفاءة، وخلل في وظائفها.

2. نسبة الألبومين إلى الكرياتينين في البول (UACR- Urine albumin-to-creatinine ratio). تقارن هذه النسبة بين كمية الألبومين (نوع من البروتين) والكرياتينين في البول. وقد يشير تسجيل معدل الألبومين إلى الكرياتينين أعلى من 30 مليغراماً لكل غرام (mg/g) إلى وجود تلف في الكلى.

قد تكون نتيجة اختبار فحص معدل الترشيح الكبيبي التقديري الأحدث الخاصة بك، موثقة بالفعل في سجلك الطبي إذا كنت قد أجريت مسبقاً تحليل لوحة التمثيل الغذائي الأساسية أو الشاملة؛ إذ عادةً ما يطلب الأطباء فحوصات الدم هذه، في الفحوصات السنوية الروتينية، للتحقق من مستويات الكرياتينين ومواد أخرى، مثل الغلوكوز (السكر)، والصوديوم، والمعادن الأخرى.

على النقيض، لا يعد اختبار نسبة الألبومين إلى الكرياتينين في البول شائعاً بالقدر ذاته، رغم أن حملة إعلانية عُرضت خلال مباراة «السوبر بول» لعام 2026، ربما تكون ساهمت في رفع مستوى الوعي العام به. وعلق الدكتور أوسترومينسكي على ذلك بقوله: «إن تسليط الضوء على هذا الاختبار أمر بالغ الأهمية»؛ مضيفاً أن ارتفاع قيمة نتيجة الاختبار ليس مجرد مؤشر على الإصابة بأمراض الكلى، بل هو علامة كذلك على أن صحة قلبك ربما يتهددها الخطر. ويرتبط كل من انخفاض معدل الترشيح الكبيبي وارتفاع نسبة الألبومين إلى الكرياتينين، ارتباطاً وثيقاً بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية، والسكتات الدماغية، وقصور القلب، وغيرها من مشكلات القلب والأوعية الدموية. ولهذا السبب، فإن الصيغة الأحدث التي وضعتها جمعية القلب الأميركية لتقدير مخاطر أمراض القلب -المعتمدة على ما تُعرف بمعادلة «PREVENT» (اختصار لـ«التنبؤ بمخاطر حوادث أمراض القلب والأوعية الدموية predicting risk of cardiovascular disease events&rdquo»)- تأخذ في الحسبان نتائج كلا الاختبارين الكلويين.

واختتم الدكتور أوسترومينسكي نصيحته، مشدداً على ضرورة أنه يتعين على جميع البالغين المهتمين بصحة قلوبهم وأوعيتهم الدموية -لا سيما المصابين بالسكري أو ارتفاع ضغط الدم- استشارة أطبائهم بخصوص إجراء اختباري معدل الترشيح الكبيبي ونسبة الألبومين إلى الكرياتينين في البول.

* رسالة هارفارد للقلب

ـ خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

اختصاصات «الوحدة» الليبية في ملف الصحة تُصعّد غضب الأطباء

شمال افريقيا وقفة احتجاجية سابقة لأطباء وممرضين ليبيين (اتحاد حراك القطاع الصحي في ليبيا)

اختصاصات «الوحدة» الليبية في ملف الصحة تُصعّد غضب الأطباء

صعّدت مذكرة حكومية لتنظيم الاختصاصات الإدارية للخدمات الصحية في ليبيا من انتقادات الأطباء بالتزامن مع دعوات إلى وقفة احتجاجية في طرابلس الاثنين المقبل.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
علوم فرشاة الأسنان للمراقبة والوقاية المنزلية

فرشاة الأسنان للمراقبة والوقاية المنزلية

بعد أن تعلّمت فرشاة الأسنان قياس ضغط اليد وحساب وقت التنظيف، بدأت تتعلم كيف «ترى» داخل الفم. فالكاميرا التي تدخل اليوم إلى هذه الأداة اليومية

د. عميد خالد عبد الحميد (لندن)
علوم لماذا لا تتعرض النساء للإصابة بأمراض القلب بالدرجة نفسها كما لدى الرجال؟

لماذا لا تتعرض النساء للإصابة بأمراض القلب بالدرجة نفسها كما لدى الرجال؟

لطالما لاحظ الأطباء أن الرجال والنساء لا يتعرضون لخطر الإصابة بأمراض القلب بالدرجة نفسها؛ فبعض أمراض القلب الخلقية تكون أكثر شيوعاً أو أشد خطورة لدى الإناث

د. وفا جاسم الرجب (لندن)
صحتك نموذج توضيحي للرحم والمبيضين... أظهرت دراسة استمرار النشاط البيولوجي للمبايض بعد انقطاع الطمث (بيكسلز)

دراسة: المبيض يستمر في العمل بعد انقطاع الطمث

كشفت دراسة، تغيِّر النظرة السائدة، عن أن المبايض لا تدخل في حالة خمول بعد انقطاع الطمث، ما يثير تساؤلات حول ما إذا كانت تلعب دوراً في الشيخوخة والأمراض المزمنة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم تساؤلات حول فوائد المكملات الغذائية والاختبارات الصحية المنزلية

تساؤلات حول فوائد المكملات الغذائية والاختبارات الصحية المنزلية

أدى ازدهار مجال الصحة والعافية إلى ظهور مجموعة واسعة من المنتجات الاستهلاكية تَعِد بتحسين الصحة والسعادة،

«الشرق الأوسط» (لندن)

4 من كل 5 مراهقين أميركيين لا يتمتعون بصحة قلبية جيدة

4 من كل 5 مراهقين أميركيين لا يتمتعون بصحة قلبية جيدة
TT

4 من كل 5 مراهقين أميركيين لا يتمتعون بصحة قلبية جيدة

4 من كل 5 مراهقين أميركيين لا يتمتعون بصحة قلبية جيدة

أظهر تقرير جديد نشرته مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) في 14 أغسطس (آب) الماضي، أن أربعة من كل خمسة مراهقين أميركيين لا يتمتعون بصحة قلبية جيدة. وتناول المسح جميع العوامل التي يمكن أن تؤثر في صحة القلب والأوعية الدموية، بدءاً من عادات الأكل وصولاً إلى النوم والرياضة، والمجالات التي يمكن للمدارس أن تحدث فيها فروقاً مهمة.

مسح مبكر لأمراض القلب

تُعدّ أمراض القلب السبب الرئيسي للوفاة في الولايات المتحدة، وتظهر العديد من عوامل الخطر المرتبطة بها في مرحلتي الطفولة والمراهقة، بسبب السلوكيات الصحية الضارة، مثل تجربة التدخين، والإفراط في تناول الأغذية الغنية بالدهون والكربوهيدرات وقلة النشاط البدني؛ ما يؤدي إلى زيادة معدلات السمنة، وظهور مقدمات السكري، وارتفاع نسبة الكوليسترول بالدم وزيادة احتمالية الإصابة بأمراض القلب.

من المعروف أن مرحلة المراهقة تُعدّ فترة حاسمة يمكن أن تتطور خلالها السلوكيات الصحية وتستمر حتى مرحلة البلوغ، سلباً وإيجاباً. ولتفادي حدوث أي مشاكل صحية تمهد للإصابة بأمراض القلب لاحقاً؛ يمكن تغيير العوامل المرتبطة بشكل مباشر بصحة القلب، ولذلك تُعدُّ عملية المسح المبكر في غاية الأهمية لمعرفة الأفراد الأكثر عرضة للخطر.

5 معايير للتقييم

استخدم الباحثون بيانات من «مسح سلوكيات المخاطرة لدى الشباب» (YRBS) الذي أجرته المراكز الأميركية عام 2025، لتقييم صحة القلب والأوعية الدموية من خلال خمسة معايير، (النشاط البدني، والنظام الغذائي، وجودة النوم، ومؤشر كتلة الجسم والتعرض للنيكوتين)، تبعاً لمقاييس جمعية القلب الأميركية.

ولم يقيّم المسح عوامل الخطورة الأخرى، مثل ضغط الدم ومستويات الغلوكوز والدهون. وقد عكست درجات النظام الغذائي استهلاك الفاكهة والخضراوات والمشروبات السكرية، في حين استُبعد التعرض للتدخين السلبي من درجات النيكوتين.

وحصل كل معيار على درجة من 0 إلى 100، حيث تشير الدرجات الأعلى إلى مستويات أفضل، وتم تصنيف الدرجات إلى فئات منخفضة (0–49) ومتوسطة (50– 79) وعالية (80 –100) للصحة القلبية CVH، وثبَّت العلماء جميع العوامل التي يمكن أن تؤثر في النتيجة النهائية، مثل العمر، والجنس والعرق.

شمل المسح بيانات كاملة لـ5192 طالباً، وكانت نسبة الطلاب البيض 52 في المائة تقريباً من العينة. وبشكل عام، جاء متوسط ​​درجة الصحة القلبية نحو 65 درجة فقط، وقال العلماء إن هذه الدرجات على الرغم من أنها لا تُعدّ سيئة فإنها لا تُعدّ جيدة أيضاً لطلاب في مقتبل العمر.

الإناث - الأقل في صحة القلب

سجلت الإناث درجات أقل في صحة القلب الإجمالية، وكذلك جودة النوم والنشاط البدني مقارنة بالذكور، في حين سجلن درجات أعلى في مؤشر كتلة الجسم، (الدرجات الأعلى في مؤشر كتلة الجسم تدل على السمنة)، كما تبيَّن أن طلاب الصفوف الثانوية حصلوا على درجات إجمالية أقل مقارنة بطلاب المرحلة الإعدادية (ما يشير إلى تراجع الصحة العامة).

حصل نحو 80 في المائة من طلاب المدارس الثانوية في الولايات المتحدة على تقييم إجمالي متوسط ​​أو منخفض لصحة القلب والأوعية الدموية، وكانت أكبر عوامل الخطورة للإصابة بأمراض القلب، حسب المعايير الخمسة، هي قلة النشاط البدني، والنظام الغذائي غير الصحي وجودة النوم.

تعزيز السلوكيات الصحية في مرحلة مبكرة من العمر

تسلّط هذه النتائج الضوء على أهمية تعزيز السلوكيات الصحية في مرحلة مبكرة من العمر، لدعم صحة أفضل للقلب في مرحلة البلوغ؛ ولذلك حدد الباحثون فرصاً لتطوير برامج مدرسية ومجتمعية تركز على تحسين النظام الغذائي وزيادة النشاط البدني، وتعزيز جودة النوم والحد من تعاطي النيكوتين.


أفضل التوابل لدعم مستويات السكر في الدم

طفل يخضع لفحص لرصد مستوى السكر في الدم (جامعة ستانفورد)
طفل يخضع لفحص لرصد مستوى السكر في الدم (جامعة ستانفورد)
TT

أفضل التوابل لدعم مستويات السكر في الدم

طفل يخضع لفحص لرصد مستوى السكر في الدم (جامعة ستانفورد)
طفل يخضع لفحص لرصد مستوى السكر في الدم (جامعة ستانفورد)

قال موقع «هيليث» إن فوائد التوابل لا تقتصر على إضفاء النكهة على الطعام فحسب، بل هي أيضاً غنية بمضادات الأكسدة وغيرها من المركبات التي تعزز الصحة.

وقد تساهم بعض أنواع التوابل في الحفاظ على مستويات صحية للسكر في الدم عند تناولها بانتظام.

القرفة:

تشير الدراسات إلى أن القرفة قد تساعد في ضبط مستويات السكر في الدم؛ إذ قد تعزز من كفاءة الجسم في استخدام الأنسولين وزيادة امتصاص الجلوكوز من مجرى الدم.

في دراسة أُجريت عام 2024، استُخدم جهاز لتتبع مستويات السكر في الدم على مدار اليوم لرصد تأثير القرفة عليها.

وقد تناول المشاركون -الذين كانوا يعانون من مستويات سكر في الدم أعلى من المعدل الطبيعي- 4 جرامات من القرفة يومياً لمدة أربعة أسابيع.

وأظهرت النتائج انخفاضاً في مستويات السكر لديهم طوال اليوم، بالإضافة إلى تراجع حدة ارتفاعات السكر المفاجئة.

ويُرجى الحذر؛ فتناول كميات كبيرة من القرفة أو استخدام مكملاتها الغذائية قد يتداخل مع أدوية السكري. لذا، استشر مقدم الرعاية الصحية قبل البدء بتناول مكملات القرفة إذا كنت تعاني من حالة صحية مزمنة أو تتناول أدوية معينة.

الزنجبيل:

قطع من الزنجبيل الطازج ومسحوق الزنجبيل على سطح خشبي بجانب ملعقة.

غالباً ما يُستخدم الزنجبيل -سواء كان طازجاً أو كتوابل- للمساعدة في تخفيف الغثيان واضطرابات الجهاز الهضمي. وتشير الدراسات إلى أنه قد يساهم أيضاً في ضبط مستويات السكر في الدم.

وقد خلصت مراجعة بحثية عام 2026 إلى أن الزنجبيل قد يساعد في خفض مستوى السكر في الدم أثناء الصيام، وكذلك خفض مستوى الهيموجلوبين السكري؛ وهو مؤشر يعكس متوسط ​​مستويات السكر في الدم على مدى الشهرين إلى الأشهر الثلاثة الماضية.

وفي هذه الدراسة، تناول المشاركون ما بين 1.6 إلى 3 غرامات من الزنجبيل يومياً لمدة تراوحت بين 8 إلى 12 أسبوعاً.

قد تؤدي مكملات الزنجبيل إلى بعض الآثار الجانبية، مثل الشعور بعدم الراحة في البطن، أو حرقة المعدة، أو الإسهال، لا سيما عند تناول جرعات عالية. كما قد تتفاعل هذه المكملات مع الأدوية المضادة لتخثر الدم وأدوية السكري.

إدخال الزنجبيل ضمن النظام الغذائي يسهم في دعم الوقاية من مشكلات القلب (بكسلز)

الكركم:

يحتوي الكركم على «الكركمين»، وهو مركب نشط حيوياً يمنح الكركم لونه الأصفر ويرتبط بالعديد من الفوائد الصحية.

تشير بعض الدراسات إلى أن مكملات الكركمين قد تحسن مستويات سكر الدم أثناء الصيام ومستويات السكر التراكمي، ومع ذلك غالباً ما ركزت هذه الدراسات على مكملات الكركمين، وليس على استخدام الكركم في الطهي.

قد تؤدي إضافة الفلفل الأسود إلى الكركم إلى تحسين امتصاص الكركمين. فقد وجدت دراسة أُجريت عام 2024 أن إضافة غرام واحد من الفلفل الأسود وغرام واحد من الكركم إلى وجبة تحتوي على الكربوهيدرات ساهمت في خفض مستويات سكر الدم بعد تناول الوجبة؛ علماً بأن الفلفل الأسود وحده أدى أيضاً إلى النتيجة ذاتها.

قد يؤدي تناول كميات كبيرة من الكركم أو مكملات الكركمين إلى آثار جانبية، مثل الصداع، والطفح الجلدي، واضطرابات الجهاز الهضمي.

الحلبة:

تُستخدم الحلبة تقليدياً لعلاج مشاكل الجهاز الهضمي، وآلام الدورة الشهرية، وإدارة مرض السكري.

تشير دراسات متنوعة إلى أن الحلبة قد تساعد في خفض مستويات سكر الدم، وإن كانت الجرعات وفترات الاستخدام تختلف من دراسة لأخرى.

وقد وجدت دراسة أُجريت عام 2019 أن تناول 5 غرامات من مسحوق الحلبة مرتين يومياً لمدة ثمانية أسابيع أدى إلى تحسن ملحوظ في مستويات سكر الدم أثناء الصيام ومستويات السكر التراكمي مقارنةً بمجموعة تناولت دواءً وهمياً.

كما قد تسبب الحلبة بعض الآثار الجانبية، مثل الإسهال، والغثيان، وانخفاض سكر الدم.

Your Premium trial has ended


ماذا يحدث للكبد عند الإفراط في تناول الملح؟

يرتبط الإفراط في تناول الملح بارتفاع ضغط الدم لكن تأثيره قد يشمل الكبد أيضاً (بيكسلز)
يرتبط الإفراط في تناول الملح بارتفاع ضغط الدم لكن تأثيره قد يشمل الكبد أيضاً (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث للكبد عند الإفراط في تناول الملح؟

يرتبط الإفراط في تناول الملح بارتفاع ضغط الدم لكن تأثيره قد يشمل الكبد أيضاً (بيكسلز)
يرتبط الإفراط في تناول الملح بارتفاع ضغط الدم لكن تأثيره قد يشمل الكبد أيضاً (بيكسلز)

يرتبط الإفراط في تناول الملح بارتفاع ضغط الدم، لكن تأثيره قد يشمل الكبد أيضاً. ووفقاً لموقع «فيري ويل هيلث» الصحي، تشير أبحاث أُجريت على حيوانات إلى أن النظام الغذائي الغني بالصوديوم قد يسهم في التهاب الكبد وتندّبه، مع ضرورة إجراء مزيد من الدراسات على البشر.

تأثيرات محتملة على الكبد

تتولى الكليتان تنظيم الصوديوم في الجسم، لكن تأثيراته على ضغط الدم وتوازن السوائل ومقاومة الإنسولين وبكتيريا الأمعاء قد تفرض أعباءً على الكبد، بحسب اختصاصي أمراض الكبد برايان لي، من جامعة جنوب كاليفورنيا.

ووجدت دراسة أُجريت على الفئران أن نظاماً غذائياً غنياً بالدهون والصوديوم قد يزيد التهاب الكبد وتندّبه. غير أن هذه النتائج لا تثبت حدوث التأثير نفسه لدى البشر.

وتكمن المخاوف في أن الالتهاب قد يدفع إلى تكوّن نسيج ندبي، يمكن أن يتطوّر إلى تشمّع الكبد ومضاعفاته.

مخاطر أكبر لدى مرضى التشمّع

عند المصابين بتشمّع الكبد وارتفاع ضغط الوريد البابي، قد يؤدي الإفراط في الملح إلى تفاقم احتباس السوائل، بما يسبب انتفاخ البطن وتورّم الساقين.

ولهؤلاء المرضى، يُوصى عادةً بتناول أقل من 2000 مليغرام من الصوديوم يومياً، وفق توجيهات الفريق المعالج.

كيف تقلّل استهلاكك؟

يساعد الطهو المنزلي بمكونات طازجة على خفض الصوديوم، مع تقليل اللحوم المصنّعة والمخللات والصلصات والشوربات المعلّبة ووجبات المطاعم.

ويُنصح بقراءة الملصقات الغذائية، واختيار الخضراوات والفواكه والمكسرات غير المملحة واللحوم والأسماك الطازجة، إلى جانب ممارسة الرياضة وضبط الوزن.