«مونديال 2026»: مواجهة متجددة بين المغرب وفرنسا في افتتاح ربع النهائي

يتجدد الموعد بين المغرب وفرنسا حين يلتقيان الخميس على ملعب «جيليت» (أ.ف.ب)
يتجدد الموعد بين المغرب وفرنسا حين يلتقيان الخميس على ملعب «جيليت» (أ.ف.ب)
TT

«مونديال 2026»: مواجهة متجددة بين المغرب وفرنسا في افتتاح ربع النهائي

يتجدد الموعد بين المغرب وفرنسا حين يلتقيان الخميس على ملعب «جيليت» (أ.ف.ب)
يتجدد الموعد بين المغرب وفرنسا حين يلتقيان الخميس على ملعب «جيليت» (أ.ف.ب)

يتجدد الموعد بين المغرب وفرنسا حين يلتقيان الخميس على ملعب «جيليت» بالقرب من بوسطن، في افتتاح مباريات الدور ربع النهائي من «مونديال 2026» المقام في أميركا الشمالية.

حقق المغرب إنجازاً غير مسبوق بالنسبة إلى منتخب عربي وأفريقي حين وصل عام 2022 في قطر إلى الدور نصف النهائي، قبل أن تنتهي المغامرة على يد كيليان مبابي ورفاقه في المنتخب الفرنسي الذين خسروا النهائي على يد أرجنتين ليونيل ميسي بركلات الترجيح.

وبعد شهر من منافسات مشوقة شهدت تسجيل 280 هدفاً في 96 مباراة، تقلص عدد المنتخبات من 48 إلى 8، مع اقتراب حلم إحراز اللقب في النهائي المقرر يوم 19 يوليو (تموز) الحالي في إيست راذرفورد.

وفرضت فرنسا نفسها منذ بداية النهائيات بوصفها أبرز المنتخبات المرشحة للقب، لكن المغرب المتألق بدوره سيحاول الثأر وبالتالي إنهاء مشوار المدرب ديدييه ديشان الذي سيغادر منصبه مع «الزرق» بعد رحلة امتدت 14 عاماً أحرز خلالها لقب 2018 ووصل إلى نهائي 2022.

وقال ديشان، أحد 3 رجال فقط فازوا بكأس العالم لاعباً ومدرباً، الأربعاء، إنه لا يفكر كثيراً في إرثه الشخصي، مضيفاً: «لا أفكر في ذلك إطلاقاً. في ذهني ومع طاقمي، الهدف هو فقط أن نفعل كل ما في وسعنا لكي تسير الأمور بشكل جيد. تركيزي على منتخب المغرب وعلى أن تسير الأمور لمصلحتنا».

كما قلل مدرب فرنسا من المخاوف المتداولة على نطاق واسع في وسائل التواصل الاجتماعي بشأن تعيين الحكم الأرجنتيني فاكوندو تيو، وما قد يشكله ذلك من مشكلة لفريقه.

ويبدو أن فرنسا والأرجنتين على الطريق لمواجهة مرتقبة في النهائي، تكراراً لـ«سيناريو 2022».

وقال ديشان: «هناك دائماً قرارات يمكن أن تثير الجدل، وفق الطرف الذي تنتمي إليه، لكن منافسنا هو المغرب. لا يمكنني عدّ الحكم خصماً».

ويدخل ديشان التاريخ بقيادته مباراته رقم 25 في النهائيات، معادلاً الرقم القياسي، لكن تحقيق الفوز الـ20 ليس مضموناً؛ إذ إن 3 من هزائم فرنسا في كأس العالم هذا القرن (باستثناء ركلات الترجيح) جاءت أمام منتخبات أفريقية (3 من أصل 6).

وأظهر المغرب فاعلية كبيرة في ثمن النهائي، بتسجيله 3 أهداف من دون أن تهتز شباكه أمام كندا؛ إحدى الدول الثلاث المضيفة، من 5 تسديدات فقط على المرمى.

ويقف «أسود الأطلس» وراء سلسلتي اللاهزيمة الوحيدتين لمنتخب أفريقي عبر 5 مباريات في نسخة واحدة من كأس العالم.

ويمتلك المغرب الإمكانات لاختبار فريق ديشان، بفضل مزيج قوي من المهارات الفنية والقوة البدنية والذكاء التكتيكي تحت إشراف مدربه محمد وهبي.

وقال ديشان: «واجهناهم قبل 4 سنوات في نصف النهائي، وقد لعبوا نهائي كأس الأمم الأفريقية»، مضيفاً: «إنهم فريق جيد جداً يضم لاعبين ممتازين، ولم يصلوا إلى هنا بالصدفة. ستكون مواجهة بين فريقين يحبان الاستحواذ والهجوم وتسجيل الأهداف».

ومن الجهة المغربية، قال جناح سندرلاند الإنجليزي شمس الدين طالبي عقب الحصة التدريبية الثلاثاء: «نشعر بحالة جيدة بعد تعافينا من المباراة الصعبة ضد كندا، ونركز الآن على مواجهة فرنسا وتحقيق هدف بلوغ نصف النهائي».

وأضاف البديل الذي صنع هدف التعادل في مرمى هولندا بدور الـ32: «مؤكَّد أنها مباراة يحلم كل طفل بخوضها، لكن يجب أن نركز على أنفسنا، وأن نكون في قمة جاهزيتنا، ونجعل بلدنا فخورة جداً بنا».

من جهته، قال مدافع آيندهوفن الهولندي أنس صلاح الدين: «فرنسا تملك منتخباً جيداً ونحن كذلك، وأظهرنا ذلك حتى الآن في هذه البطولة، ونعمل بشكل جدي استعداداً لهم».

وسيواجه الفائز من مباراة الخميس في نصف النهائي المنتصرَ من مواجهة الجمعة في لوس أنجليس بين إسبانيا بطلة أوروبا وبلجيكا.

وتُعدّ إسبانيا، التي لم تستقبل أي هدف حتى الآن، مرشحة لتجاوز بلجيكا بعدما أقصت البرتغال بقيادة كريستيانو رونالدو في ثمن النهائي، فيما حققت جارتها ومنافستها المقبلة فوزاً كاسحاً على الولايات المتحدة 4 - 1 في الدور ذاته.

وفي الجهة الأخرى من القرعة، تواجه الأرجنتين، حاملة اللقب، سويسرا في كانساس سيتي السبت، بعدما بلغت ربع النهائي بصعوبة.

وعانى المنتخب الأميركي الجنوبي، الساعي إلى أن يصبح أول من يحتفظ باللقب منذ البرازيل عام 1962، كثيراً لتجاوز الرأس الأخضر في دور الـ32، ثم تكرر المشهد الثلاثاء في ثمن النهائي أمام مصر التي بدت في طريقها لتحقيق مفاجأة مدوية بتقدمها 2 - 0 حتى الدقيقة الـ79، قبل أن يقلب ميسي ورفاقه الطاولة ليحسموا المواجهة 3 - 2 بهدف في الوقت القاتل.

وقال ميسي، الذي أهدر ركلة جزاء في الشوط الأول: «لم نكن نريد أن تكون النهاية اليوم. لم نكن نريد العودة إلى الديار».

وستتواجه الأرجنتين أو سويسرا مع الفائز من مواجهة النرويج وإنجلترا اللتين تلتقيان في ميامي السبت.

وبلغت إنجلترا ربع النهائي بعد فوز مثير 3 - 2 على المكسيك؛ إحدى الدول الـ3 المضيفة النهائيات؛ مما منح «الأسود الثلاثة» ثقة متجددة في سعيهم لإحراز أول لقب كبير منذ 1966.

ويقف في طريق إنجلترا منتخب نرويجي قوي بقيادة الهداف إيرلينغ هالاند الذي سجل هدفي الفوز على البرازيل في ثمن النهائي الأحد.


مقالات ذات صلة

مدرب كولومبيا: دفعنا ثمن إهدار الفرص أمام سويسرا بكأس العالم

رياضة عالمية نيستور لورينزو (د.ب.أ)

مدرب كولومبيا: دفعنا ثمن إهدار الفرص أمام سويسرا بكأس العالم

قال نيستور لورينزو، المدير الفني لمنتخب كولومبيا، إن فريقه دفع ثمن إهداره للفرص التي سنحت للاعبيه أمام منتخب سويسرا، بعدما ودع بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جوردان بيكفورد (رويترز)

تألق بيكفورد ونيلاند وكوستا يخطف الأضواء بدور الـ 16 لكأس العالم

كان الإنجليزي جوردان بيكفورد، والنرويجي أورجان نيلاند، والبرتغالي ديوغو كوستا من بين حراس المرمى الذين حققوا تقدماً ملحوظاً في تصنيفات الاتحاد الدولي لكرة القدم

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
رياضة عالمية لويس دي لا فوينتي (أ.ف.ب)

مونديال 2026: دكة البدلاء الذهبية لمنتخب إسبانيا

من دون بريق في الأداء، كما الحال منذ بداية كأس العالم، اعتمد منتخب «لا روخا» الذي يمتلك عمقاً لافتاً في دكة البدلاء، على لاعبيه الاحتياطيين لإقصاء البرتغال.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية إرلينغ هالاند (أ.ف.ب)

كين وهالاند «ماكينات أهداف» تستعد لمواجهة حاسمة في كأس العالم

ستشهد مباراة دور الثمانية في كأس العالم لكرة القدم بين منتخبي إنجلترا والنرويج، مواجهة بين اثنين من أخطر المهاجمين في العالم.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة سعودية نواف الحارثي (نادي الفيحاء)

الفيحاء يترقب موافقة الرقابة المالية لتمديد عقد الحارثي

اتفقت إدارة نادي الفيحاء من التجديد مع اللاعب نواف الحارثي بعد المستويات المميزة التي قدمها مع الفريق في الموسم الماضي.

ماجد عبد الله (المجمعة (المملكة العربية السعودية))

بريطانيا تستعد لإعلان عطلة رسمية إذا تُوّجت إنجلترا بطلة للعالم

قائد منتخب إنجلترا هاري كين وزملاؤه يحتفلون بالتأهل إلى الدور ربع النهائي (رويترز)
قائد منتخب إنجلترا هاري كين وزملاؤه يحتفلون بالتأهل إلى الدور ربع النهائي (رويترز)
TT

بريطانيا تستعد لإعلان عطلة رسمية إذا تُوّجت إنجلترا بطلة للعالم

قائد منتخب إنجلترا هاري كين وزملاؤه يحتفلون بالتأهل إلى الدور ربع النهائي (رويترز)
قائد منتخب إنجلترا هاري كين وزملاؤه يحتفلون بالتأهل إلى الدور ربع النهائي (رويترز)

تستعد الحكومة البريطانية للإعلان عن عطلة رسمية في حال فوز منتخب إنجلترا بلقب «كأس العالم 2026»، احتفالاً بإحراز المنتخب اللقب العالمي الأول منذ عام 1966، وفق ما كشفت عنه صحيفة الـ«غارديان».

ووفق الصحيفة، فإن رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، يعتزم إعلان يوم عطلة وطنية إذا نجح المنتخب الإنجليزي في التتويج بالبطولة، إلا إنه امتنع عن تحديد موعد الإعلان، مؤكداً أنه لا يريد «جلب النحس» للمنتخب قبل حسم مشواره في البطولة.

ومن المرجح أن تكون العطلة يوم الجمعة 24 يوليو (تموز) الحالي، وهو الموعد الذي يمنح منتخب إنجلترا الوقت الكافي للعودة من الولايات المتحدة بعد المباراة النهائية، المقررة يوم الأحد 19 يوليو في ولاية نيوجيرسي، كما يتيح للاتحاد الإنجليزي لكرة القدم تنظيم موكب احتفالي بالحافلة المكشوفة في شوارع وسط لندن.

ويستعد منتخب إنجلترا حالياً لمواجهة النرويج في الدور ربع النهائي بمدينة ميامي، وسط ازدياد التفاؤل بإمكانية بلوغه المباراة النهائية. وفي حال فوزه على النرويج، فإن من المرجح أن يواجه منتخب الأرجنتين، حامل اللقب، في الدور نصف النهائي، بينما تظل فرنسا المرشح الأبرز لإحراز كأس العالم.

ومن المتوقع أن يسافر ستارمر إلى الولايات المتحدة إذا تأهلت إنجلترا إلى النهائي، إلا إن الصحيفة أشارت إلى أنه قد لا يكون رئيساً للوزراء عند موعد الاحتفالات، إذ يُتوقع أن يكون خليفته المحتمل، أندي بيرنهام، هو من يستقبل القائد هاري كين وزملاءه بمقر رئاسة الوزراء في «10 داونينغ ستريت» للاحتفال بالإنجاز.

وعندما سُئل عن إمكانية إعلان عطلة رسمية، قال ستارمر: «بشأن العطلة الرسمية؛ لا أريد أن أجلب النحس، لكن اسألوني مجدداً إذا وصلنا إلى النهائي». وأشارت مصادر داخل مقر رئاسة الوزراء البريطانية إلى أنه سيعلن بالفعل يوم عطلة إذا نجح منتخب إنجلترا في الفوز بكأس العالم.

وكشف ستارمر أيضاً عن أنه تلقى طلبات عدة تدعوه إلى التواصل مع «الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)»، على غرار ما فعله الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، مع منتخب الولايات المتحدة، من أجل إلغاء البطاقة الحمراء التي حصل عليها المدافع الإنجليزي جاريل كوانساه في مباراة المكسيك، إلا إنه أكد أنه رفض التدخل. في المقابل، أوضح أنه تدخّل عبر القنوات الدبلوماسية للاعتراض على خطة «فيفا» تقديم موعد مباراة إنجلترا والمكسيك، بعدما أثيرت مخاوف من أن يمنح هذا التغيير أصحاب الأرض أفضلية غير عادلة، قبل أن تُقام المباراة في موعدها الأصلي. وعقب اجتماعه برئيس الوزراء النرويجي، يوناس غار ستوره، على هامش قمة «حلف شمال الأطلسي (ناتو)» في أنقرة، قال ستارمر: «العلاقة بين بلدينا أقوى من أي وقت مضى... لكن لمدة 90 دقيقة مساء السبت، سيسلك كل منا طريقاً مختلفاً».


كيف يوظف المغرب «القوة الناعمة» لبناء قوة كروية عالمية؟

يشير التقرير إلى أن 19 لاعباً من أصل 26 في قائمة المغرب الحالية ولدوا خارج البلاد (أ.ف.ب)
يشير التقرير إلى أن 19 لاعباً من أصل 26 في قائمة المغرب الحالية ولدوا خارج البلاد (أ.ف.ب)
TT

كيف يوظف المغرب «القوة الناعمة» لبناء قوة كروية عالمية؟

يشير التقرير إلى أن 19 لاعباً من أصل 26 في قائمة المغرب الحالية ولدوا خارج البلاد (أ.ف.ب)
يشير التقرير إلى أن 19 لاعباً من أصل 26 في قائمة المغرب الحالية ولدوا خارج البلاد (أ.ف.ب)

منذ الإنجاز التاريخي الذي حققه المنتخب المغربي ببلوغه نصف نهائي كأس العالم 2022، لم يعد ما تحقق يُنظر إليه داخل المغرب بوصفه استثناءً، بل محطة ضمن مشروع طويل الأمد يهدف إلى تحويل البلاد إلى واحدة من القوى المؤثرة في كرة القدم العالمية.

ووفقاً لتقرير نشرته شبكة «بي بي سي» البريطانية، فإن الاتحاد المغربي لكرة القدم يعمل منذ سنوات على تنفيذ خطة شاملة تشمل تطوير البنية التحتية، والاستثمار في الفئات السنية، وتوسيع شبكة اكتشاف المواهب داخل المغرب وخارجه، استعداداً لمرحلة جديدة تتزامن مع استضافة كأس العالم 2030 بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال.

ويرى نيل وارد، المدير السابق للعمليات الفنية في الاتحاد المغربي، أن ما حققه منتخب «أسود الأطلس» لم يكن وليد الصدفة، مؤكداً أن منتخب المغرب يمتلك المقومات التي تؤهله لأن يصبح «قوة كروية عالمية». واستعاد الأجواء التي أعقبت بلوغ نصف نهائي مونديال قطر، حين تحولت شوارع الرباط إلى ساحات احتفال امتدت حتى ساعات الفجر، في مشهد عكس حجم الشغف الشعبي بكرة القدم.

ويقف هذا المشروع على استثمارات كبيرة شملت إنشاء مركز وطني متطور للتدريب، وأكاديمية وطنية، ومراكز جهوية لتطوير المواهب، إلى جانب تحديث الملاعب وإنشاء آلاف الملاعب المخصصة للهواة، في إطار رؤية تحظى بدعم مباشر من الملك محمد السادس.

منذ الإنجاز التاريخي الذي حققه المنتخب المغربي لم يعد ما تحقق يُنظر إليه داخل المغرب بوصفه استثناءً (رويترز)

ويؤكد وارد أن هذه المنشآت لا تستهدف تطوير اللاعبين المحليين فحسب، بل أيضاً توفير بيئة احترافية تجذب اللاعبين المغاربة المولودين في أوروبا، الذين اعتادوا العمل في أفضل المرافق التدريبية بالقارة.

ولا يخلو هذا التوجه من انتقادات داخلية، إذ يرى بعض النشطاء أن الإنفاق على كرة القدم كان ينبغي أن يوجه إلى قطاعات مثل التعليم والصحة والإسكان والنقل وخلق فرص العمل. وفي المقابل، أعلنت السلطات المغربية تخصيص ما يعادل 11.2 مليار جنيه إسترليني لقطاعي التعليم والصحة في موازنة عام 2026، بزيادة بلغت 16 في المائة مقارنة بالعام السابق.

ويؤكد مسؤولو الاتحاد المغربي أن الاستثمار الرياضي لا يقتصر على تحقيق الإنجازات داخل الملاعب، بل يمثل أيضاً أداة لتعزيز الحضور الدولي للمغرب عبر ما يعرف بـ«القوة الناعمة»، وإبراز قدرة المنتخب على منافسة أكبر المنتخبات العالمية.

ويعد استقطاب أبناء الجالية المغربية من أهم ركائز المشروع. فحسب وزارة الخارجية المغربية، يعيش أكثر من خمسة ملايين مغربي خارج البلاد، وهو ما دفع الاتحاد إلى إنشاء شبكة من الكشافين المتفرغين في فرنسا وإسبانيا وهولندا وألمانيا والدول الاسكندنافية لرصد المواهب مبكراً وإقناعها بتمثيل المنتخب المغربي.

يبرز نجاح منتخب المغرب تحت 20 عاماً بوصفه مؤشراً على تطور منظومة إعداد المواهب (رويترز)

ويشير التقرير إلى أن 19 لاعباً من أصل 26 في قائمة المغرب الحالية ولدوا خارج البلاد، بينهم عدد كان مؤهلاً لتمثيل منتخبات أوروبية، مثل لاعب وسط ليل أيوب بوعدي، الذي اختار الدفاع عن ألوان المغرب رغم تمثيله منتخبات فرنسا السنية. كما حاول الاتحاد المغربي استقطاب نجم إسبانيا لامين يامال في سن مبكرة، مستفيداً من أصوله المغربية، إلا أن اللاعب فضّل تمثيل المنتخب الإسباني.

وفي الوقت نفسه، يسعى الاتحاد إلى زيادة عدد اللاعبين الذين يتدرجون بالكامل عبر منظومة التكوين المحلية.

وكان المدير الفني السابق للاتحاد، البلجيكي كريس فان بويفيلده، قد حدد هدفاً يتمثل في الوصول إلى توازن بين اللاعبين المولودين داخل المغرب وأبناء الجاليات بحلول كأس العالم 2030، عادّاً أن تطوير منظومة العمل المحلية يمثل الخطوة التالية في المشروع.

ياسين بونو (أ.ف.ب)

ويبرز نجاح منتخب المغرب تحت 20 عاماً، الذي تُوج بكأس العالم للشباب عام 2025، بوصفه مؤشراً على تطور منظومة إعداد المواهب، بعدما تولى المدرب محمد وهبي قيادة المنتخب الأول لاحقاً بعقد يمتد حتى مونديال 2030، في خطوة تعكس حرص الاتحاد على استمرارية المشروع الفني.

واختتم التقرير بالإشارة إلى أن المغرب لا يكتفي ببناء الملاعب استعداداً لاستضافة كأس العالم، بل يعمل في الوقت ذاته على بناء منظومة كروية متكاملة تبدأ من القاعدة، في محاولة لترسيخ النجاح الذي تحقق في مونديال قطر وتحويله إلى واقع مستدام يجعل المنتخب المغربي منافساً دائماً على الساحة العالمية.


مدرب كولومبيا: دفعنا ثمن إهدار الفرص أمام سويسرا بكأس العالم

نيستور لورينزو (د.ب.أ)
نيستور لورينزو (د.ب.أ)
TT

مدرب كولومبيا: دفعنا ثمن إهدار الفرص أمام سويسرا بكأس العالم

نيستور لورينزو (د.ب.أ)
نيستور لورينزو (د.ب.أ)

قال نيستور لورينزو، المدير الفني لمنتخب كولومبيا، إن فريقه دفع ثمن إهداره للفرص التي سنحت للاعبيه أمام منتخب سويسرا، بعدما ودّع بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026.

وأخفق المنتخب الكولومبي في التأهل لدور الثمانية بالمونديال المقام حالياً في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، عقب خسارته 3 - 4 بركلات الترجيح، أمام منتخب سويسرا، في دور الـ16 للمسابقة، وذلك عقب تعادل الفريقين من دون أهداف في الوقتين الأصلي والإضافي.

وفي مؤتمر صحافي لم يتجاوز 3 دقائق، قال لورينزو إن كولومبيا قدمت أداءً كافياً على مدار 120 دقيقة لتستحق نتيجة أفضل في مباراة وصفها بأنها اتسمت بالندية والمتكافئة والتكتيكية.

وقال لورينزو للصحافيين: «ما افتقدناه، بلا شك، هو تسجيل هدف».

وأضاف: «كنا ندرك أنها ستكون مباراة مغلقة، تكتيكية للغاية، ومتكافئة. ومع ذلك، أعتقد أننا كنا نستحق نتيجة أفضل خلال الـ90 دقيقة نظراً للجهود التي بذلناها والتسديدات التي سددناها».

وأشار لورينزو إلى أن المباراة فقدت إيقاعها مع مرور الوقت؛ حيث بدا الإرهاق واضحاً على كلا الفريقين قبل أن يؤدي التعادل إلى ركلات الترجيح.

ودافع مدرب كولومبيا عن قراره باستبدال لاعب الوسط جون أرياس، قائلاً إن ذلك جاء بسبب الإرهاق واحتمالية حصوله على بطاقة صفراء ثانية بعد حصوله على إنذار في مباراة دور الـ32 ضد غانا، والتي كان من الممكن أن تحرمه من المشاركة حال التأهل لدور الثمانية.

كما كشف لورينزو أنه اضطر لاستبدال لويس سواريز في وقت متأخر من المباراة، بعد أن تلقى المهاجم بطاقة صفراء في الدقيقة 60.

وأوضح مدرب كولومبيا: «كنا نخشى أن يؤدي تدخل متأخر إلى حالة طرد ومن ثم نقص في عدد اللاعبين، وبالتالي استنزاف طاقتنا».

واختتم لورينزو تصريحاته قائلاً: «وجهنا 15 تسديدة، وهذا عدد كبير، وعدم التسجيل له ثمن. لا يوجد ما يلام عليه. أحياناً تدخل الكرة المرمى، وأحياناً لا».