بوغبا... مستقبل غامض قبل انطلاق موسم موناكو الجديد

بوغبا سيخضع لتقييم دقيق خلال مرحلة التحضيرات للموسم الجديد (أ.ف.ب)
بوغبا سيخضع لتقييم دقيق خلال مرحلة التحضيرات للموسم الجديد (أ.ف.ب)
TT

بوغبا... مستقبل غامض قبل انطلاق موسم موناكو الجديد

بوغبا سيخضع لتقييم دقيق خلال مرحلة التحضيرات للموسم الجديد (أ.ف.ب)
بوغبا سيخضع لتقييم دقيق خلال مرحلة التحضيرات للموسم الجديد (أ.ف.ب)

يواجه النجم الفرنسي بول بوغبا مستقبلاً غامضاً في فريق موناكو، حيث أقرت إدارة النادي بإمكانية بيع اللاعب الفائز بكأس العالم عام 2018 هذا الصيف.

وبعد موسم أول في الدوري الفرنسي عانى خلاله بوغبا من مشكلات بدنية، لم يعد لاعب مانشستر يونايتد الإنجليزي السابق عنصراً أساسياً في مشروع موناكو على ملعب لويس الثاني.

وأثار تياغو سكورو، مدير عام نادي موناكو، تكهنات حول مستقبل بوغبا بتأكيده إمكانية رحيل لاعب الوسط المخضرم عن النادي خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية.

وفي مؤتمر صحافي عقد مساء أمس الأربعاء، أقر سكورو بأن النادي يقوم حالياً بتقييم وضع بوغبا مع دخوله الأشهر الـ12 الأخيرة من عقده.

وعندما سئل عما إذا كان بوغبا (33 عاماً) سيرحل، قدم سكورو تقييماً صريحاً للوضع، قائلاً: «نعم، بالطبع. ربما يرحل، وربما يبقى. إنه موضوع معقد للغاية. نكن له احتراماً كبيراً في المقام الأول».

وأضاف: «عندما وصل إلى هنا، كان إيجابياً للغاية، وساعد اللاعبين الشباب. لكن الحقيقة أيضاً أن المشروع معه لم ينجح بشكل جيد الموسم الماضي. عندما بدأنا، كانت توقعاتنا مختلفة تماماً».

وأدى وصول المدرب الجديد فيليبي لويس إلى تغيير ديناميكية العديد من اللاعبين المخضرمين، بمن فيهم بوغبا، وتولى مدافع أتلتيكو مدريد الإسباني وتشيلسي الإنجليزي السابق رسمياً مسؤولية تدريبات الفريق الأول يوم الاثنين الماضي، ومن المتوقع أن يستغل فترة الإعداد للموسم لتحديد اللاعبين الذين يتناسبون مع رؤيته التكتيكية للموسم المقبل.

ولا تزال الحالة البدنية لبوغبا مصدر القلق الرئيسي للجهاز الفني بعد موسم شاق اقتصرت فيه مشاركاته على 6 مباريات فقط و115 دقيقة لعب مع موناكو بسبب مجموعة من المشاكل البدنية، ومشكلات في الفخذ، وإصابة في ربلة الساق، وإصابة في الكاحل.

وتزامن هذا الموسم المضطرب مع احتلال موناكو المركز السابع في ترتيب الدوري الفرنسي خلال الموسم المنصرم، مما يعني اضطرارهم للمشاركة في دوري المؤتمر الأوروبي في الموسم المقبل.

ونتيجة لذلك، ستكون فترة الإعداد الصيفية المقبلة بمثابة فترة تجريبية للاعب الوسط، حيث يملك لويس القرار النهائي بشأن ضمه إلى الفريق أو الموافقة على بيعه لتحقيق التوازن المالي.

وأكد سكورو أن أي قرار يتعلق ببوغبا سيبنى على الجدارة والأداء خلال التدريبات الصيفية المكثفة، مشيراً إلى أن النادي يبحث عن دليل على قدرة لاعب الوسط على استعادة مستواه البدني المتميز الذي جعله أغلى لاعب كرة قدم في العالم خلال فترة وجوده في قلعة أولد ترافورد.

ويأتي هذا التحدي بعد فترة مضطربة مر بها بوغبا، الذي انفصل عن يوفنتوس الإيطالي في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 بتراضي الطرفين، قبل أن يوقع عقداً لمدة عامين مع موناكو في يونيو (حزيران) 2025

وشهدت مشاركة بوغبا الأولى مع الفريق الفرنسي في نوفمبر 2025 أول ظهور رسمي له منذ 811 يوماً، بعد إيقافه لمدة 18 شهراً بسبب انتهاك قواعد مكافحة المنشطات إثر ثبوت تعاطيه مادة محظورة.

وأوضح سكورو في ختام تصريحاته: «أعتقد أنه يجب علينا الآن أن نكون منصفين معه، وأن نتابع استعداداته أسبوعياً، ونرى مدى تقدمه على الصعيدين البدني والفني. وبعد ذلك، سيكون القرار بيد المدرب، سواء أكان فيليبي لويس سيمنحه فرصة اللعب أم لا. أمامنا الصيف لنرى مستوى بول».


مقالات ذات صلة

ليل يدرس اتخاذ إجراءات قانونية بعد إصابة خطيرة لمدافعه أمام لوهافر

رياضة عالمية تياغو سانتوس لاعب ليل لدى نقله على محفة إلى خارج الملعب خلال مباراة فريقه أمام لوهافر يوم 10 أكتوبر 2026 (رويترز)

ليل يدرس اتخاذ إجراءات قانونية بعد إصابة خطيرة لمدافعه أمام لوهافر

قال ليل إنه يدرس اتخاذ إجراءات قانونية بعد أن تعرض مدافعه تياغو سانتوس لإصابة خطيرة في ​الركبة جراء تدخل «خارج عن السيطرة، وخطير» خلال مواجهة لوهافر.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية بيير بلوا أقيل من تدريب فالنسيان (النادي)

رغم تحقيق أكبر فوز في تاريخ النادي... فالنسيان يُقيل مدربه

أقال فالنسيان الفرنسي مدربه، بيار بلوا، بعد يومين فقط من قيادة الفريق إلى أكبر انتصار في تاريخ النادي الممتد 113 عاماً، بفوزه الساحق 13 - 0 على هابارك...

«الشرق الأوسط» (فالنسيان (فرنسا))
رياضة عالمية الجزائري حمد عبدلي يحتفل بثاني أهداف مرسيليا بمرمى تروا (أ.ف.ب)

«الدوري الفرنسي»: ثنائية جزائرية تُخرج مرسيليا من «النفق المظلم»

خرج فريق أولمبيك مرسيليا من النفق المظلم بفوز ثمين خارج أرضه على تروا بنتيجة 2 - صفر في ختام منافسات الجولة السادسة من الدوري الفرنسي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (تروا (فرنسا))
رياضة عالمية السنغالي بولاي ديا يحتفل بثنائيته في مرمى أوكسير مع جماهير رين (أ.ف.ب)

«الدوري الفرنسي»: رين يواصل صراع الصدارة بفوز «رباعي» على أوكسير

بقي رين في صلب المنافسة على الصدارة بعدما سطّر فوزاً جديداً على أوكسير 4-1 ضمن المرحلة السادسة من الدوري الفرنسي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (رين (فرنسا))
رياضة عالمية المصري محمد عبد المنعم «يمين» لاعب نيس في كرة مشتركة مع المغربي جاسم ياسين لاعب ستراسبورغ (أ.ف.ب)

«الدوري الفرنسي»: بمشاركة المصري عبد المنعم... نيس يُسقط ستراسبورغ

واصل فريق نيس صحوته بفوز ثمين على أرضه ووسط جماهيره على ستراسبورغ بنتيجة 2 - 1 ضمن منافسات الجولة السادسة من الدوري الفرنسي لكرة القدم، الأحد.

«الشرق الأوسط» (نيس (فرنسا))

شفيونتيك تسعى لإنهاء العام بقوة في ظل غموض مشاركتها بالبطولة الختامية

إيغا شفيونتيك (إ.ب.أ)
إيغا شفيونتيك (إ.ب.أ)
TT

شفيونتيك تسعى لإنهاء العام بقوة في ظل غموض مشاركتها بالبطولة الختامية

إيغا شفيونتيك (إ.ب.أ)
إيغا شفيونتيك (إ.ب.أ)

باتت إيغا شفيونتيك على وشك الغياب عن البطولة الختامية لموسم ​تنس السيدات لأول مرة منذ عام 2020، لكن المصنفة الأولى عالمياً سابقاً عازمة على إنهاء العام بقوة لتمنح نفسها أفضل فرصة للمشاركة في البطولة.

ولم تفز اللاعبة الحائزة ستة ألقاب في البطولات الأربع الكبرى ‌سوى ببطولة واحدة ‌هذا العام، ​وكانت ‌بطولة ⁠كندا المفتوحة ​في أغسطس (آب) ⁠الماضي، ولم تتجاوز دور الثمانية في البطولات الأربع الكبرى كافة.

وتحتل اللاعبة البولندية (25 عاماً)، التي فازت بلقب البطولة الختامية عام 2023 وشاركت في نسخ البطولة كافة منذ عام ⁠2021، المركز العاشر في جدول التصفيات ‌المؤهلة للبطولة ‌التي ستقام في إنديان ويلز ​في الفترة ‌من الثامن إلى 15 نوفمبر ‌(تشرين الثاني) المقبل؛ إذ لم يتبق سوى أربعة من ثمانية مقاعد متاحة.

وقالت شفيونتيك للصحافيين، الاثنين، قبل انطلاق بطولة ‌ووهان المفتوحة: «بالتأكيد، أنا أدرك الموقف وسيكون من الرائع التأهل للبطولة الختامية، وهذا ⁠بالتأكيد ⁠هدفنا».

وتابعت: «هذه المرة الأولى التي أواجه فيها موقفاً كهذا للتأهل للبطولة الختامية. إنه تحدٍ، لكنني أشعر بأنه تحد إيجابي ولدي دافع قوي للغاية... ولا تزال هناك بعض البطولات المقبلة».

ومن المقرر أن تشارك شفيونتيك، التي ستواجه مواطنتها ماجدالينا فريخ في مباراتها الافتتاحية في ووهان ​الأربعاء، في ​بطولتي نينغبو وطوكيو فئة 500 نقطة قبل حسم المقاعد المتبقية المؤهلة للبطولة الختامية.


يايسله يعتذر... وغونزاليس لا يشعر بالقلق رغم رباعية كوفنتري

يايسله كان محبطاً من الهزيمة الثقيلة (د.ب.أ)
يايسله كان محبطاً من الهزيمة الثقيلة (د.ب.أ)
TT

يايسله يعتذر... وغونزاليس لا يشعر بالقلق رغم رباعية كوفنتري

يايسله كان محبطاً من الهزيمة الثقيلة (د.ب.أ)
يايسله كان محبطاً من الهزيمة الثقيلة (د.ب.أ)

قدم الألماني ماتياس يايسله، مدرب نيوكاسل يونايتد، اعتذاره لجماهير فريقه عقب الخسارة الثقيلة أمام كوفنتري سيتي 4 - 1، في الدوري الإنجليزي الممتاز، بينما أثار الإسباني نيكو غونزاليس الاستغراب بتأكيده عدم الشعور بالقلق، رغم انهيار الفريق في الدقائق الأخيرة من المواجهة.

وبحسب تحليل نشرته «The Athletic»، فإن الهزيمة أعادت إلى الأذهان رقماً سلبياً يعود إلى ديسمبر (كانون الأول) 2012، بعدما استقبل نيوكاسل أربعة أهداف أو أكثر في مباراتين متتاليتين خارج أرضه بالدوري للمرة الأولى منذ نحو 14 عاماً، حين خسر أمام مانشستر يونايتد وآرسنال، مستقبلاً أربعة أهداف في الأولى، وسبعة في الثانية.

وقال غونزاليس لشبكة «سكاي سبورتس»: «النتيجة لا تعكس ما حدث في المباراة. شاهدت مباريات كثيرة تكون فيها النتيجة 2 - 1، ثم تنتهي بالتعادل. لا أشعر بالقلق. فعلنا أشياء كثيرة بصورة صحيحة، ومن الواضح ما الذي نحتاج إلى تحسينه».

في المقابل، قال يايسله: «لا يسعنا سوى الاعتذار للجماهير. لقد قطعوا رحلة طويلة، وكانوا يستحقون نتيجة أفضل. حاولنا تقديم أفضل ما لدينا، وعلينا التحسن، خصوصاً داخل منطقتي الجزاء، لأن المباريات تُحسم هناك».

ورغم اعتذاره، اتفق المدرب الألماني مع غونزاليس في عدم الشعور بالقلق، مؤكداً أن الأداء لم يكن بالسوء الذي تعكسه النتيجة، وأن الخسارة تختلف عن السقوط السابق أمام ليدز يونايتد بالنتيجة نفسها.

وتزداد قسوة الهزيمة بالنظر إلى أرقام كوفنتري قبل المواجهة، إذ لم يكن الفريق الصاعد حديثاً قد سجل أي هدف في مباراتيه السابقتين على أرضه، واكتفى بهدف واحد طوال الموسم، بينما استقبل ستة أهداف في ملعبه.

ورغم استحواذ نيوكاسل على الكرة بنسبة 65 في المائة خلال الشوط الأول، وصناعته ثلاث فرص كبيرة، فإنه فشل في استثمار أفضليته، قبل أن ينهار دفاعياً في الدقائق الأخيرة، ويسمح لمنافسه بتسجيل هدفين إضافيين، وصناعة فرص أخرى.

وكان الفوز سيمنح نيوكاسل فرصة الصعود إلى المركز الرابع، إلا أن الهزيمة أبقته في المركز الحادي عشر، بثماني نقاط من ست مباريات.

ويواجه يايسله اختباراً جديداً السبت المقبل أمام أستون فيلا، بعدما نجح فريقه سابقاً في تجاوز خسارة ليدز بالفوز على هال سيتي، وسط ترقب لرد فعله عقب ثاني هزيمة برباعية خارج أرضه هذا الموسم.


رباعية كوفنتري تفتح أبواب الشكوك حول يايسله في نيوكاسل

الهزيمة تضع بداية يايسله مع نيوكاسل تحت المجهر بصورة أكبر (رويترز)
الهزيمة تضع بداية يايسله مع نيوكاسل تحت المجهر بصورة أكبر (رويترز)
TT

رباعية كوفنتري تفتح أبواب الشكوك حول يايسله في نيوكاسل

الهزيمة تضع بداية يايسله مع نيوكاسل تحت المجهر بصورة أكبر (رويترز)
الهزيمة تضع بداية يايسله مع نيوكاسل تحت المجهر بصورة أكبر (رويترز)

تحولت رحلة نيوكاسل يونايتد إلى ملعب كوفنتري سيتي من فرصة لاقتحام المراكز الأربعة الأولى في الدوري الإنجليزي الممتاز إلى ليلة قاسية أعادت التساؤلات بشأن مشروع المدرب الألماني ماتياس يايسله، بعدما تعرض فريقه لهزيمة ثقيلة بنتيجة 4 -1 أمام منافس بدأ الجولة في منطقة الهبوط، ليتراجع نيوكاسل إلى النصف السفلي من جدول الترتيب بعد ست مباريات.

وحسب تحليل شبكة «The Athletic»، فإن الهزيمة لم تكن مجرد خسارة، بل كشفت عن مشكلات تتعلق بقدرة نيوكاسل على استثمار تفوقه، وهشاشته الدفاعية، وصعوبة ترجمة أفكار يايسله إلى أداء متوازن، رغم المؤشرات الإيجابية التي ظهرت خلال المباريات الخمس الأولى من الموسم.

ودخل نيوكاسل المواجهة مدركاً أن الفوز سيمنحه موقعاً بين الأربعة الأوائل، في ظل بداية مشجعة نسبياً، غير أن كوفنتري فرض واقعاً مختلفاً منذ الدقائق الأولى، عندما ارتكب الحارس لوكاس هورنيتشيك خطأً في التعامل مع كرة كان يفترض أن يسيطر عليها بسهولة، قبل أن يتسبب في ركلة جزاء إثر إعاقته سيديكي شريف، لينجح جاك رودوني في تسجيل هدف التقدم.

دخل نيوكاسل المواجهة مدركاً أن الفوز سيمنحه موقعاً بين الأربعة الأوائل (د.ب.أ)

ورغم استحواذ نيوكاسل على الكرة ومحاولاته العودة، ضاعف كوفنتري تقدمه مطلع الشوط الثاني عبر شريف، المهاجم الغيني البالغ 19 عاماً، الذي سجل هدفه الأول في الدوري الممتاز خلال مشاركته الأولى أساسياً مع الفريق، بتسديدة أرضية قوية تجاوزت الحارس.

وأعاد المدافع سفين بوتمان الأمل للضيوف بتسديدة رائعة من خارج منطقة الجزاء قبل النهاية بنحو 20 دقيقة، وبدا أن التعادل أصبح قريباً في ظل الضغط المتواصل، إلا أن كوفنتري تجاوز تلك المرحلة، قبل أن يسجل إليس سيمز الهدف الثالث بتسديدة غيّرت اتجاهها قبل تسع دقائق من النهاية، ثم اختتم المدافع الشاب ستيفن مفوني، البالغ 18 عاماً، الرباعية بتسديدة بعيدة المدى.

والمفارقة، أن نيوكاسل لم يكن الطرف الأضعف إحصائياً؛ إذ تفوق في الاستحواذ والتمريرات والتسديدات، مسجلاً 19 محاولة مقابل تسع فقط لكوفنتري، كما امتلك أفضلية في معدل الأهداف المتوقعة، وفرض قدراً واضحاً من السيطرة على مجريات اللعب.

غير أن تلك الأفضلية لم تنعكس على النتيجة، بعدما عانى لاعبوه من سوء اتخاذ القرارات وضعف التنفيذ في الثلث الهجومي الأخير، في حين استغل أصحاب الأرض الفرص المتاحة بفاعلية كبيرة.

وتختلف هذه الهزيمة عن الخسارة السابقة أمام ليدز يونايتد بالنتيجة نفسها 4- 1، حين تعرض نيوكاسل لتفوق واضح من منافسه على المستويات الفنية والبدنية والتكتيكية، وبدا عاجزاً عن مجاراة المباراة منذ بدايتها.

أما أمام كوفنتري، فقد امتلك الفريق فرصاً كثيرة لتغيير النتيجة، إلا أنه أهدرها بصورة جعلته مسؤولاً بدرجة كبيرة عن سقوطه، رغم الجهود الدفاعية التي قدمها بوبي توماس في صفوف أصحاب الأرض.

وبرز البلجيكي ماتياس فرنانديز باردو بين أكثر اللاعبين إهداراً للفرص، إلى جانب هارفي بارنز وجو ويلوك، لتتجدد التساؤلات بشأن مدى ملاءمة المهاجم الشاب للدور الذي يؤديه في تشكيلة يايسله.

وانضم فرنانديز باردو إلى نيوكاسل خلال الصيف مقابل 60 مليون يورو، ما يعادل 50.7 مليون جنيه إسترليني، أو 66.9 مليون دولار، غير أن بدايته أثارت نقاشاً حول مركزه الأنسب، خصوصاً أن بعض مسؤولي الاستقطاب يعدّونه جناحاً يستطيع اللعب مهاجماً، وليس رأس حربة صريحاً.

ولم يتمكن اللاعب البالغ 21 عاماً من تقديم تسديدة خطيرة خلال مباراتيه السابقتين في مركز المهاجم، وهو أمر يرتبط أيضاً بعجز زملائه عن إشراكه بصورة فعالة في الهجمات.

وأمام كوفنتري، أتيحت له مساحات واسعة خلال الشوط الأول نتيجة الأسلوب المتحفظ للمنافس؛ الأمر الذي سمح له بإظهار سرعته الاستثنائية وقدرته على تكرار الانطلاقات السريعة، وهي إحدى أبرز نقاط قوته.

ومع ذلك، افتقد اللاعب الحسم أمام المرمى، خصوصاً عندما ترك تمريرة عرضية أرضية من جاكوب مورفي تمر أمامه رغم تحركه الجيد نحو القائم القريب، اعتقاداً منه أن أحد زملائه يتمركز خلفه عند نقطة الجزاء.

وفي فرصة أخرى قبل نهاية الشوط الأول، استقبل تمريرة متقنة من نيكو غونزاليس، وانطلق متجاوزاً المدافع بوبي توماس، لكنه اختار مراوغة الحارس كارل راشوورث بدلاً من التسديد المباشر؛ ما منح توماس الوقت للعودة وإبعاد الكرة المتجهة نحو المرمى.

وتعزز هذه التفاصيل الاعتقاد بأن اللاعب يمتلك إمكانات بدنية وفنية واعدة، غير أن قدراته على اتخاذ القرارات داخل منطقة الجزاء لم تصل بعد إلى مستوى المهاجم الحاسم؛ وهو ما قد يجعل نقله إلى الجناح الأيسر خياراً مناسباً، رغم اقتناعه بأنه يستحق اللعب في مركز المهاجم الصريح.

يعاني نيوكاسل من ضعف الفاعلية الهجومية رغم وصوله المتكرر إلى مناطق خطيرة (أ.ف.ب)

أما بالنسبة إلى يايسله، فإن الهزيمة تضع بدايته مع نيوكاسل تحت المجهر بصورة أكبر، بعدما جمع الفريق ثماني نقاط من ست مباريات، بواقع انتصارين وتعادلين وخسارتين، ليحتل المركز الحادي عشر.

وتعكس هذه الحصيلة التناقض الذي طبع انطلاقته؛ إذ قدم الفريق فترات مشجعة، من بينها الشوط الأول أمام هال سيتي، مقابل فترات أخرى أثارت القلق بشأن تماسكه وقدرته على التعامل مع المنافسين.

والأكثر إثارة للقلق، أن نيوكاسل استقبل أربعة أهداف في مباراتين خارج أرضه على التوالي؛ ما يكشف عن مشكلة دفاعية متكررة، تتمثل في سهولة اختراق خطوطه، وعجزه عن استعادة توازنه سريعاً بعد استقبال الأهداف.

وفي المقابل، يعاني الفريق من ضعف الفاعلية الهجومية رغم وصوله المتكرر إلى مناطق خطيرة، وهي معادلة تجعل السيطرة والاستحواذ غير كافيين لتحقيق النتائج.

وكان يايسله قد أوضح خلال فترة التوقف الدولي أن تطبيق أفكاره يحتاج إلى وقت حتى تصبح جزءاً راسخاً من أسلوب الفريق، ملمحاً أيضاً إلى وجود اختلالات في توازن تشكيلته من جوانب عدة.

غير أن تكرار الخسارة بأربعة أهداف، وهذه المرة أمام كوفنتري الصاعد حديثاً إلى الدوري الممتاز، يزيد حجم الضغوط على المدرب الألماني، ويجعل الحاجة إلى تصحيح الأخطاء أكثر إلحاحاً.

وبينما كان الفوز سيمنح نيوكاسل فرصة تحويل بدايته المقبولة انطلاقةً قوية في سباق المراكز المتقدمة، جاءت الهزيمة لتفتح نقاشاً أوسع حول مستقبل المشروع الفني، ومدى قدرة يايسله على معالجة المشكلات الدفاعية والهجومية في وقت واحد.

وسيكون الاختبار المقبل أمام أستون فيلا، السبت 17 أكتوبر (تشرين الأول)، على أرض نيوكاسل، فرصة للرد سريعاً على الانتكاسة، وإظهار ما إذا كان الفريق قادراً على تجاوز إخفاقاته، أم أن النتائج الأخيرة تعكس مشكلات أعمق من مجرد بداية متعثرة للموسم.