قال مدرب الأرجنتين ليونيل سكالوني إن المشاعر نالت منه بعد فوز فريقه 3 - 2 على مصر الثلاثاء، وقد سالت دموعه هو وليونيل ميسي بعد أن نجح حامل اللقب في تعويض تأخره بهدفين ليصل إلى دور الثمانية في كأس العالم لكرة القدم.
وكانت الأرجنتين متأخرة 2 - صفر قبل 11 دقيقة من نهاية المباراة، لكنها تعادلت عن طريق كريستيان روميرو وميسي، قبل أن يأتي هدف الفوز في الوقت المحتسب بدل الضائع من إنزو فرنانديز، لتنجو من خسارة مفاجئة أمام المنتخب القادم من شمال أفريقيا.
وقال سكالوني للصحافيين: «دائماً ما تغمرني المشاعر. وأحياناً تنهمر الدموع. انهمرت الدموع في غرفة الملابس أيضاً. حتى إن اللاعبين يطلقون علي لقب (الطفل الباكي) لكنني لا أهتم».
وتابع قائلاً: «بالنسبة لنا جميعاً ممن لعبوا كرة القدم لمدة 20 عاماً، فأن نعيش ما شعرناه اليوم مرة أخرى أمر لا يُصدق. أعتقد أن معظم المدربين الذين لعبوا كرة القدم أصبحوا مدربين بسبب أيام مثل هذه، وبسبب تلك المشاعر، وذلك الأدرينالين».
وأكد سكالوني أنه لم يشعر في أي وقت بأن المباراة أفلتت من الأرجنتين، رغم تقدم مصر بهدفين.
وقال: «شعرت دائماً بأن المباراة كانت في صالحنا. وبغض النظر عن النتيجة، لا أعتقد أن الفريق كان يلعب بشكل سيئ. كانت لدينا فرص».
أوضح سكالوني أن أداء الثلاثاء شكل تحسناً ملحوظاً مقارنة بالدور السابق، عندما احتاجت الأرجنتين إلى 120 دقيقة للتغلب على الرأس الأخضر 3 - 2 في دور 32. وظهرت لديها أوجه قصور في اختبار بدني مرهق.
وقال: «أمام الرأس الأخضر كان الوضع أسوأ، فقد بدونا في مأزق حقيقي. أما اليوم، حتى عندما كانت النتيجة صفر - 2، كان الشعور السائد هو أننا سنحصل في مرحلة ما على فرصة، ونتمكن من قلب النتيجة. لعبنا اليوم كرة قدم مختلفة تماماً».

وأشاد سكالوني بقائد فريقه ميسي (39 عاماً)، الذي أهدر ركلة جزاء في الشوط الأول، وشوهد وهو يبكي بعد أن قاد فريقه للعودة في النتيجة بهدف وتمريرة حاسمة.
وقال سكالوني: «أنا مقتنع بأنه يلعب كرة القدم من أجل لحظات كهذه... من الصعب وصف ما يشعر به في هذه المرحلة من مسيرته».
وأضاف المدرب: «كانت لحظة لا تُنسى، واحدة من أفضل اللحظات.. مهما حدث بعد الآن، فإن هذا الفريق يجعلني أشعر أنه لا يكف عن الثقة بنفسه، حتى عندما تكون كل الظروف ضده».
وتواجه الأرجنتين في مباراتها المقبلة، يوم السبت، بدور الثمانية، سويسرا التي فازت على كولومبيا في مدينة كانساس سيتي.
