قال مسؤول رفيع في الأمم المتحدة يقود عملية إصلاح واسعة النطاق، يوم الثلاثاء، إن المنظمة لا تتوقع إجراء تخفيضات إضافية في ميزانيتها خلال عام 2027، بعد أن رحّبت الولايات المتحدة، أكبر مساهم مالي فيها، بإجراءات خفض التكاليف وترشيد الإنفاق التي تم تنفيذها حتى الآن.
وتخضع الأمم المتحدة، التي تحتفل بمرور 80 عاماً على تأسيسها، لعملية إعادة هيكلة شاملة وخفض للنفقات تحت اسم مبادرة «UN80»، في ظل أزمة مالية تفاقمت جزئياً بسبب تراكم المساهمات غير المسددة، بما في ذلك المستحقات المتأخرة للولايات المتحدة، وفق «رويترز».
وكانت المنظمة قد خفضت بالفعل الميزانية العالمية للأمانة العامة للأمم المتحدة بنسبة 9.2 في المائة لعام 2026، كما نقلت آلاف الوظائف من مدن ذات تكاليف معيشية مرتفعة، مثل جنيف ونيويورك، إلى مواقع أقل تكلفة، إضافة إلى دراسة دمج بعض الوكالات التابعة لها بهدف تعزيز الكفاءة وتقليص النفقات.
وقال غاي رايدر، وكيل الأمين العام للسياسات، للصحافيين يوم الثلاثاء في جنيف عقب إحاطة الدول الأعضاء بشأن مسار الإصلاحات: «ستبقى الميزانية التي نعدها لعام 2027 عند مستواها الحالي تقريباً. لا نسعى إلى إجراء تخفيضات إضافية».
وكان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، قد حذر في وقت سابق من هذا العام من أزمة مالية حادة تهدد المنظمة، نتيجة تأخر الدول الأعضاء البالغ عددها 193 دولة في سداد مساهماتها، إلى جانب قاعدة مالية قديمة أُلغيت الشهر الماضي كانت تلزم الأمم المتحدة بإعادة الأموال غير المسددة إلى الدول الأعضاء.
ولا تزال الولايات المتحدة، التي تسهم بنحو 22 في المائة من الميزانية الإلزامية للأمم المتحدة، مدينة للمنظمة بنحو 4 مليارات دولار مقابل عمليات حفظ السلام والمساهمات الدورية، رغم قيامها بدفعة أولية من مستحقاتها.
ودعت واشنطن مراراً إلى إصلاح المنظمة الدولية وجعلها أكثر كفاءة، مع تركيز أكبر على ملفات السلام والأمن.
وقال رايدر إن الإصلاحات التي نفذتها الأمم المتحدة حتى الآن حظيت بترحيب من الولايات المتحدة.
وأضاف: «إن ممثلي الولايات المتحدة في نيويورك منخرطون بشكل كبير في عملية الأمم المتحدة الثمانين، وقد أبدوا عموماً دعماً قوياً لها. لقد رحبوا بما أنجزناه».
ورداً على سؤال حول ما إذا كانت هذه الخطوات قد تؤدي إلى استئناف التمويل الأميركي، قال رايدر: «المحادثات مستمرة... ونعتقد أننا أوصلنا رسالتنا».
وكان سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، قد صرح في فبراير (شباط) بأن مبادرة «الأمم المتحدة 80» تمثل «خطوة أولى مهمة» ينبغي مواصلة العمل عليها.
