التداول الخارجي لليوان الصيني يتجاوز 12 مليار دولار

نشاط بالبورصة مع اتساع نطاق الاهتمام بالذكاء الاصطناعي

مشاة أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
مشاة أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
TT

التداول الخارجي لليوان الصيني يتجاوز 12 مليار دولار

مشاة أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
مشاة أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

أعلن نظام تداول العملات الأجنبية في الصين، أواخر الأسبوع الماضي، أن حجم التداول اليومي لليوان الصيني في السوق الخارجية لمنطقة التجارة الحرة بشنغهاي تجاوز 12 مليار دولار.

وكان البنك المركزي الصيني قد أعلن الشهر الماضي عن سماحه لستة من أكبر البنوك المملوكة للدولة، بما في ذلك بنك الصين وبنك التعمير الصيني، بإجراء معاملات اليوان في السوق الخارجية بمنطقة التجارة الحرة بشنغهاي، بهدف تعزيز نمو سوق اليوان في السوق الخارجية.

وقال تجار العملات والمحللون إن الخطة الجديدة تعزز الربط بين أسواق اليوان المحلية والخارجية، من خلال تمكين البنوك المشاركة من تداول اليوان في السوق الخارجية مباشرة من مقارها الرئيسية المحلية. وبالإضافة إلى البنوك الحكومية الستة، شاركت أكثر من 30 جهة من جهات المناطق الحرة وأكثر من 20 مؤسسة أجنبية في هذا البرنامج، وفقاً لنظام تداول العملات الأجنبية الصيني، الذي يشرف عليه البنك المركزي.

وقالت سيرينا تشو، كبيرة استراتيجيي الصين في «ميزوهو» للأوراق المالية: «هذه خطوة إضافية نحو تعزيز التكامل بين أسواق اليوان الصيني المحلية والخارجية... ومع مرور الوقت، سيمنح هذا النظام البنوك المحلية دوراً أكبر في تسعير اليوان الصيني، مع تعزيز قدرة بنك الشعب الصيني على مراقبة وتوجيه ديناميكيات سوق اليوان الصيني الخارجية».

وبلغ متوسط حجم التداول اليومي العالمي لمعاملات صرف العملات الأجنبية باليوان 817 مليار دولار أميركي، وفقاً للمسح الثلاثي للبنوك المركزية الصادر عن بنك التسويات الدولية العام الماضي.

وفي غضون ذلك؛ بلغ حجم التداول في سوق الصرف الأجنبي بين البنوك الصينية 2.75 تريليون دولار أميركي في مايو (أيار) من هذا العام، وفقاً لما ذكرته هيئة تنظيم سوق الصرف الأجنبي الصينية، بمتوسط يقارب 150 مليار دولار يومياً.

ارتفاع الأسهم

ومن جانبها، ارتفعت أسهم الصين وهونغ كونغ يوم الاثنين، مع ظهور مؤشرات على اتساع نطاق اهتمام المستثمرين بالذكاء الاصطناعي ليشمل قطاعات أخرى، بما في ذلك الزراعة والتكنولوجيا الحيوية. وارتفع مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية بنسبة 0.3 في المائة عند منتصف النهار، بينما ارتفع مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 0.1 في المائة، وارتفع مؤشر «هانغ سينغ» القياسي في هونغ كونغ بنسبة 0.7 في المائة.

وتلقت معنويات السوق دفعة من الإجراءات التنظيمية الجديدة التي تهدف إلى دعم الشركات المدرجة. واقترحت لجنة تنظيم الأوراق المالية الصينية يوم الجمعة تعديلات على القواعد، تهدف إلى تسهيل إعادة تمويل الشركات المدرجة. وبشكل منفصل، دخلت قواعد جديدة لتداول الأسهم حيز التنفيذ يوم الاثنين؛ حيث أدخلت آليات صناعة السوق إلى سوق «تشاينكست» في شنتشن، وحسَّنت ترتيبات الصفقات الكبيرة.

وقالت شركة «مينشنغ رويال» لإدارة الصناديق في مذكرة: «لا تزال السيولة وفيرة، مما يهيئ الظروف لتدفقات رأسمالية جديدة... وما زلنا متفائلين بشأن الأسهم الصينية».

كما ذكرت شركة «أورينت» للأوراق المالية، أن الإقبال على المخاطرة الذي كان يتركز سابقاً في قطاع الذكاء الاصطناعي، يتوسع ليشمل قطاعات دورية معينة، بالإضافة إلى قطاع التصنيع عالي التقنية. وقادت أسهم الطاقة وصناعة الرقائق والزراعة المكاسب في سوق الأسهم الصينية، كما حققت القطاعات الدورية، بما في ذلك الفحم والبنوك والمواد، مكاسب.

وفي هونغ كونغ، رحب المستثمرون بمؤشرات تعافي القطاع الخاص في المدينة؛ حيث ارتفع مؤشر مديري المشتريات العالمي لهونغ كونغ إلى 52 نقطة في يونيو (حزيران) من 50.4 نقطة في مايو. وقادت أسهم التكنولوجيا الحيوية والإنترنت والتكنولوجيا المكاسب.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد أفق مدينة الدوحة على كورنيش الخليج العربي (رويترز)

استطلاع: 82 % من المستثمرين العالميين يجددون الثقة باقتصادات الخليج

أظهر استطلاع دولي استمرار الثقة القوية للمستثمرين العالميين باقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي، رغم التوترات الجيوسياسية في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أسطول من 10 سفن مرتبطة باليابان يغادر مضيق هرمز

أسطول من 10 سفن مرتبطة باليابان يغادر مضيق هرمز

أظهرت بيانات شحن أن أسطولاً من 10 سفن مرتبطة باليابان غادر مضيق هرمز يوم الاثنين

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

مؤشرات متباينة في اليابان مع تراجع النفط والتكنولوجيا

ارتفع مؤشر «توبكس» الياباني للجلسة السادسة على التوالي يوم الاثنين، مدفوعاً بانخفاض أسعار النفط والزخم الإيجابي في الأسواق العالمية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد مصنع إنتاج رقائق تابع لشركة «سامسونغ» في بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)

هل تقود طفرة الذكاء الاصطناعي «سامسونغ» إلى أرباح تاريخية غير مسبوقة؟

تُشير التوقعات إلى أن شركة «سامسونغ للإلكترونيات» تتجه لتسجيل قفزة هائلة في أرباحها التشغيلية للربع الثاني بنحو 18 ضعفاً.

«الشرق الأوسط» (سيول)

«السوق السعودية» ترتفع 0.1 % بدعم من الأسهم القيادية ومكاسب مضاربية

رجل يتابع شاشة التداول في «السوق السعودية» (أ.ف.ب)
رجل يتابع شاشة التداول في «السوق السعودية» (أ.ف.ب)
TT

«السوق السعودية» ترتفع 0.1 % بدعم من الأسهم القيادية ومكاسب مضاربية

رجل يتابع شاشة التداول في «السوق السعودية» (أ.ف.ب)
رجل يتابع شاشة التداول في «السوق السعودية» (أ.ف.ب)

أنهى مؤشر «السوق الرئيسية السعودية (تاسي)» جلسة الاثنين على ارتفاع طفيف بنسبة 0.1 في المائة، مضيفاً 14 نقطة ليغلق عند 10813 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها نحو 3.8 مليار ريال.

وجاء الأداء مدعوماً بصعود سهم «أرامكو السعودية» بأقل من واحد في المائة ليغلق عند 26.16 ريال.

كما ارتفعت أسهم «المراعي» و«بي إس إف» و«التعاونية» و«بنك الرياض» و«طيران ناس» و«رسن» و«صناعات كهربائية» و«أنابيب الشرق» بنسب تراوحت بين واحد و3 في المائة.

وتصدّر سهم «صناعة الورق» و«الأسماك» قائمة الأسهم الرابحة بعد قفزهما بالنسبة القصوى البالغة 10 في المائة، وسط تداولات نشطة.

في المقابل، تراجعت أسهم «بوبا العربية» و«جبل عمر» و«مكة» و«علم» و«مجموعة صافولا» و«مسار» و«الغاز القابضة» و«اليمامة للحديد» و«المتقدمة» بنسب تراوحت بين واحد و4 في المائة.

كما تصدر سهم «درب السعودية» قائمة التراجعات بنسبة 6 في المائة ليغلق عند 2.32 ريال، وسط تداولات بلغت نحو 28 مليون سهم، فيما هبط سهم «باتك» بأكثر من 5 في المائة ليغلق عند 2.10 ريال.


«برودكوم» تُمدد شراكتها مع «آبل» حتى 2031 لتوريد الرقائق

يظهر شعار شركة «برودكوم» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
يظهر شعار شركة «برودكوم» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

«برودكوم» تُمدد شراكتها مع «آبل» حتى 2031 لتوريد الرقائق

يظهر شعار شركة «برودكوم» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
يظهر شعار شركة «برودكوم» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

أعلنت شركة برودكوم، يوم الاثنين، تمديد شراكتها مع «آبل» حتى عام 2031 لتطوير وتوريد مجموعة من الرقائق المصممة خصوصاً، في خطوةٍ دفعت أسهم شركة صناعة الرقائق إلى الارتفاع بنحو 4 في المائة، خلال تداولات ما قبل افتتاح السوق.

وتُعد «برودكوم» من أبرز مورّدي المكونات الأساسية لـ«آبل» منذ سنوات، إذ تُزودها برقائق ترددات الراديو المصممة خصوصاً والمستخدمة في هواتف «آيفون»، إلى جانب رقائق الاتصال اللاسلكي «واي فاي» و«بلوتوث»، فضلاً عن أشباه موصلات أخرى مخصصة لشبكات الاتصال، وفق «رويترز».

وتُعد «آبل» أحد أكبر عملاء «برودكوم»، إذ تُمثل الشركة المصنّعة لهواتف «آيفون» نحو 20 في المائة من إيراداتها السنوية، وفق تقديرات المحللين، ما يجعلها ركيزة أساسية في أعمال شركة صناعة الرقائق.

ويُعزز تمديد هذه الشراكة استراتيجية «آبل» الرامية إلى إبرام اتفاقيات توريد طويلة الأجل مع كبار مصنّعي الرقائق الإلكترونية، بما يسهم في تعزيز مرونة سلسلة التوريد وتقليل مخاطر الإمدادات.

كانت الشركتان قد أعلنتا، في عام 2023، اتفاقية بمليارات الدولارات لتطوير وتصنيع مكونات ترددات الراديو الخاصة بشبكات الجيل الخامس.

كما أدى الانتشار المتسارع لتقنيات الاستدلال في الذكاء الاصطناعي، وهي العملية التي تستجيب من خلالها النماذج لاستفسارات المستخدمين، إلى زيادة أهمية الرقائق المصممة وفق الطلب، ما عزَّز الطلب على المعالجات المتقدمة ورفع حِدة المنافسة في هذا المجال.

ورغم توسع «آبل» في تصميم معالجاتها الخاصة، وآخِرها مودم الاتصالات الخلوية «سي 1»، فإنها لا تزال تعتمد على «برودكوم» لتوفير مكونات رئيسية خاصة بالاتصال اللاسلكي وتقنيات ترددات الراديو.


كيف اقتنصت الصناديق التحوطية مكاسب يونيو رغم خسائر النفط؟

متداول يراقب تحرك الأسعار في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يراقب تحرك الأسعار في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

كيف اقتنصت الصناديق التحوطية مكاسب يونيو رغم خسائر النفط؟

متداول يراقب تحرك الأسعار في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يراقب تحرك الأسعار في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

أنهت الصناديق التحوطية التي تتداول الأسهم تعاملات شهر يونيو (حزيران) الماضي محققةً عوائد قياسية مكونة من رقمين منذ بداية العام الحالي؛ حيث نجحت في التنقل بمرونة داخل المراكز الاستثمارية المزدحمة.

جاء هذا الأداء القوي مدفوعاً بزيادة الرهانات الكبرى، والاستثمار في قطاع الرعاية الصحية، والانضمام إلى الصفقات التي تمتلك زخماً صاعداً قويّاً، وفقاً لمذكرة عملاء صادرة عن مصرف «غولدمان ساكس».

ورغم هذه المكاسب، فإن الصناديق واجهت ضغوطاً ناجمة عن التقلبات الحادة التي شهدتها الأسواق خلال الشهر، لا سيما مع التداول في السوق الكورية الجنوبية الصاعدة، والوقوع في شرك مراكز «البيع المكشوف (Short Bets)» التي تراهن على هبوط الأسعار. وشهد الربع الثاني أفضل أداء على الإطلاق لـ«مؤشر أشباه الموصلات (SOX)» الأميركي، في حين سجّل يونيو الماضي أسوأ شهر لـ«مجموعة السبع الكبار (Magnificent Seven)»؛ حيث تراجع صندوق المؤشرات المتداول الخاص بها بنسبة 9 في المائة، وهذه أكبر خسارة شهرية له في أكثر من عام.

عوائد قياسية لأسهم التكنولوجيا

تزامنت هذه التحركات مع عودة أسعار النفط إلى مستوياتها السابقة على فترة الحرب مع إيران، ووسط توقعات الأسواق برفع «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي أسعار الفائدة مرة واحدة على الأقل بحلول نهاية العام، على الرغم من أن بيانات الوظائف الأميركية الأخيرة هدّأت من حدة هذه التوقعات.

وفي هذا المشهد، حققت الصناديق، التي تعتمد على التحليل الأساسي لتقييم الملاءة المالية للشركات، عائداً بلغ 18.4 في المائة خلال الربع الماضي، وهو أقوى أداء فصلي يسجله «غولدمان ساكس» في تاريخه، لتصل عوائدها الإجمالية منذ بداية العام وحتى الآن إلى 17.4 في المائة.

في المقابل، اكتفت الصناديق التحوطية التي تعتمد على النماذج الكمية والنظامية لتقييم ديناميكيات السوق، بتحقيق مكاسب محدودة بلغت 1.1 في المائة خلال يونيو الماضي، بعد أن تعرضت لخسائر مفاجئة في نهاية الشهر؛ مما قلص عوائدها منذ بداية العام إلى 11.3 في المائة.

وأشارت مذكرة منفصلة صادرة عن صندوق «وينتون» التحوطي، البالغة قيمته 18 مليار دولار، إلى أن خسائر هذه الفئة نجمت عن التداولات المتأرجحة في أسهم الشركات الأميركية الكبرى والشركات الصينية، فضلاً عن المراكز البيعية القصيرة في أدوات الدخل الثابت، خصوصاً السندات الحكومية الأميركية طويلة الأجل، التي أثرت سلباً على الأداء الكلي.

تداولات العملات والسلع

وعلى صعيد السلع والعملات العالمية، تمكنت «صناديق تتبع اتجاهات الأسواق ومستشاري تداول السلع (CTAs)» من تحقيق أرباح عبر الاستثمار في الدولار الكندي والين الياباني. ومع ذلك، فإن الخسائر الأفدح التي تكبدتها في الدولار الأسترالي، والجنيه الإسترليني، والكرونة النرويجية، غطت على تلك الأرباح.

وبشأن أسواق السلع، فقد تغلبت الخسائر المسجلة في النفط والمعادن والسلع اللينة (مثل المنتجات الزراعية) على المكاسب المحققة من تداولات الرصاص، والذرة، والماشية. وأوضحت المذكرة أن استراتيجيات التداول السريعة كانت الأقدر على التعامل مع الأسواق المتقلبة مقارنة بالاستراتيجيات ذات المدى الزمني المقيد.