شي يؤكد استعداده للعمل مع كيم لتطوير علاقات الصين وكوريا الشمالية

بيونغ يانغ تختبر أحدث أسلحتها البحرية القادرة على إطلاق صواريخ «كروز»

الزعيم الكوري الشمالي لدى إشرافه على تجارب أسلحة خاصة بالمدمرة «كانغ كون» (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي لدى إشرافه على تجارب أسلحة خاصة بالمدمرة «كانغ كون» (رويترز)
TT

شي يؤكد استعداده للعمل مع كيم لتطوير علاقات الصين وكوريا الشمالية

الزعيم الكوري الشمالي لدى إشرافه على تجارب أسلحة خاصة بالمدمرة «كانغ كون» (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي لدى إشرافه على تجارب أسلحة خاصة بالمدمرة «كانغ كون» (رويترز)

أبدى الرئيس الصيني شي جينبينغ استعداده للعمل مع زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون من أجل دفع العلاقات الثنائية نحو «تطور طويل الأمد وسليم ومستقر»، وفق ما أفاد الإعلام الرسمي في بيونغ يانغ الأحد. ويأتي هذا التطور بعد زيارة نادرة قام بها جينبينغ إلى كوريا الشمالية في الشهر الماضي، تعهّد خلالها الزعيمان بتعزيز العلاقات الثنائية، في ظل تصاعد التوترات في شبه الجزيرة الكورية وتوسيع بيونغ يانغ تعاونها العسكري مع روسيا.

«قضية الاشتراكية»

وفي رسالة مؤرخة في الأول من يوليو (تموز)، شكر الرئيس الصيني كيم جونغ أون على رسالة التهنئة التي بعث بها في الذكرى الـ105 لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني، على ما ذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية. وقال شي إن رسالة كيم تعكس «المشاعر العميقة والدافئة» التي يكنّها الزعيم الكوري الشمالي وحزب «العمال» الحاكم، والشعب الكوري الشمالي للصين.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصافح الرئيس الصيني شي جينبينغ في بيونغ يانغ يوم 8 يونيو (رويترز)

وتابع، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية»: «الحزب الشيوعي الصيني وحزب (العمال) الكوري هما الحزبان الحاكمان الماركسيان»، مضيفاً أن البلدين تكاتفا وعملا معاً على تعزيز قضية الاشتراكية على مرّ الأجيال. وأضاف شي، مُستخدماً الحرفين الأولين من الاسم الرسمي لكوريا الشمالية: «أنا على استعداد لتوجيه الجهات والقطاعات المعنية في كلا الجانبين من أجل التنفيذ الكامل للتفاهمات المشتركة المهمة التي توصلنا إليها، وقيادة العلاقات بين الصين وجمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية نحو تطور طويل الأمد وسليم ومستقر».

وفي إشارة إلى زيارته الرسمية الأخيرة إلى بيونغ يانغ، شكر شي لكيم كرم الضيافة «الحميم والودّي» الذي حظي به خلال الزيارة. وجاءت هذه الرسالة رداً على رسالة من كيم وصف فيها قمتهما في بيونغ يانغ بأنها «تاريخية»، وأكد أن «موقف كوريا الشمالية ثابت» في مواصلة تعزيز العلاقات مع بكين.

سفينة حربية جديدة

في غضون ذلك، أشرف كيم على تجارب أسلحة خاصة بالمدمرة «كانغ كون» التي تزن خمسة آلاف طن، شملت إطلاق صواريخ كروز واستخدام «وسائل حرب إلكترونية»، حسبما أفادت وسائل إعلام رسمية الأحد. وهذه السفينة الحربية هي نفسها التي انقلبت جزئياً في المياه العام الماضي خلال تدشينها، قبل أن يتم إصلاحها لاحقاً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

جانب من تجربة إطلاق صاروخ كروز من المدمّرة الكورية الشمالية (رويترز)

وأجريت التجارب الجمعة، حسبما ذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية، بعد أقل من أسبوعين من دخول مدمرة أخرى هي «تشوي هيون» التي تزن أيضاً خمسة آلاف طن، الخدمة.

وكان كيم قد تعهد خلال حفل تدشين «تشوي هيون» بتزويد بحريته بأسلحة نووية وتطوير سفن حربية جديدة تزن 10 آلاف طن. وبعد اختبار أسلحتها الجمعة، أصدر كيم توجيهاته بإدخال المدمرة «كانغ كون» الخدمة في البحرية «في غضون شهرين»، وفق الوكالة. وأظهرت صورة نشرتها الوكالة، كيم محاطاً بمسؤولين وهو يراقب الاختبارات من نقطة مراقبة ساحلية. وتُظهر صورة أخرى المدمرة «كانغ كون» وهي تطلق صاروخاً في عرض البحر، فيما تتصاعد سحابة من الدخان من موقع الإطلاق.

«الردع الحربي»

شدّد كيم على ضرورة تسريع وتيرة تعزيز «الردع الحربي» لكوريا الشمالية، مؤكّداً عزم بلاده على «امتلاك قوة مطلقة»، حسب الوكالة. وتعرضت «كانغ كون» لحادث خلال تدشينها في مايو (أيار) من العام الماضي عندما انقلبت جزئياً وتضرّرت، وذلك بحضور كيم. ووصف الزعيم الكوري الشمالي الحادث بـ«عمل إجرامي ناجم عن إهمال مطلق» وأمر بمحاسبة المسؤولين عن ذلك. ويعتقد محللون أن تعليمات كيم بتدشين السفينة في غضون شهرين قد تكون مرتبطة بذكرى سياسية مهمة.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ خلال اختبار أنظمة القتال بالمدمرة «كانغ كون» بما في ذلك تجربة إطلاق صاروخ كروز استراتيجي (رويترز)

وقال هونغ مين، من المعهد الكوري للتوحيد الوطني في سيول، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إنه «بالنظر إلى الروزنامة السياسية لكوريا الشمالية، فإن السيناريو الأرجح هو أن يتم تدشين السفينة بالتزامن مع الذكرى الثامنة والسبعين لتأسيس البلاد في التاسع من سبتمبر (أيلول)».

وأضاف أنه من المرجح أن تتمركز السفينة الحربية، بعد دخولها الخدمة، قبالة الساحل الشرقي لشبه الجزيرة الكورية. ورأى أنه «في الوقت الراهن، سينصبّ التركيز على الأرجح، على بناء الكفاءة في العمليات الساحلية منخفضة المخاطر». وتُشدّد بيونغ يانغ دائماً على أنها لن تتخلى عن سلاحها النووي، وذلك منذ انهيار قمة هانوي عام 2019 بين كيم جونغ أون ونظيره الأميركي دونالد ترمب بسبب الخلاف حول نطاق نزع السلاح النووي وتخفيف العقوبات. ولا تزال كوريا الشمالية الدولة النووية المعزولة، في حالة حرب رسمياً مع جارتها الجنوبية، نظراً لأن الحرب التي دارت بينهما بين عامي 1950 و1953 انتهت باتفاق هدنة وليس بمعاهدة سلام. وتشغّل البحرية الكورية الجنوبية أكثر من 10 سفن تزيد حمولتها عن خمسة آلاف طن، مقارنة بسفينتين فقط لدى كوريا الشمالية.


مقالات ذات صلة

الرئيس الصيني يدعو إلى منع احتكار الذكاء الاصطناعي

آسيا الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال افتتاح المؤتمر العالمي للذكاء الاصطناعي في شنغهاي (رويترز) p-circle

الرئيس الصيني يدعو إلى منع احتكار الذكاء الاصطناعي

في افتتاح المؤتمر العالمي للذكاء الاصطناعي في شنغهاي، شدّد الرئيس الصيني شي جينبينغ، الجمعة، على ضرورة ألا تكون هذه التقنية حكراً على دولة واحدة.

«الشرق الأوسط» (بكين)
آسيا صورة التُقطت في 19 يونيو 2019 تظهر أعلام كوريا الشمالية والصين ترفرف في ساحة كيم إيل سونغ في عاصمة كوريا الشمالية بيونغ يانغ (أ.ف.ب) p-circle 00:26

الرئيس الصيني يلتقي رئيس وزراء كوريا الشمالية في بكين

قال التلفزيون المركزي الصيني (سي سي تي في)، إن الرئيس الصيني شي جينبينغ التقى رئيس وزراء كوريا الشمالية باك تاي سونغ في بكين اليوم الجمعة.

«الشرق الأوسط» (بكين)
آسيا الرئيس الصيني يشارك في فعاليات الذكرى السنوية الـ105 لتأسيس الحزب الشيوعي في بكين يوم 1 يوليو (إ.ب.أ)

شي يدعو الحزب الشيوعي إلى التكيّف وحماية منجزاته

دعا الرئيس الصيني شي جينبينغ الحزب الشيوعي الحاكم إلى مواكبة المتغيرات الداخلية والخارجية، مع الحفاظ على الإنجازات التي حققها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
آسيا الرئيس الصيني شي جينبينغ يلتقي نظيره البيلاروسي ألكسندر لوكاتشينكو في بكين (الرئاسة البيلاروسية - إ.ب.أ)

الرئيس الصيني يجتمع بنظيره البيلاروسي في بكين

التقى الرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين، نظيره البيلاروسي ألكسندر لوكاتشينكو الحليف البارز لروسيا، حسب وسائل إعلام رسمية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
آسيا شي مستقبلاً نظيره البورمي في بكين اليوم (أ.ف.ب)

شي «يدعم بقوّة» بورما في حماية سيادتها

تعهّد الرئيس الصيني شي جينبينغ، اليوم (الثلاثاء)، بدعم بورما في حماية سيادتها، وذلك خلال لقائه الرئيس مين أونغ هلاينغ في بكين.

«الشرق الأوسط» (بكين)