المصريون يحلمون بالمزيد بعد «إنجاز» الصعود لثمن نهائي المونديال

الإشادات تنهال على حسام حسن ولاعبيه

لاعبو منتخب مصر يحتفلون مع الجماهير بالصعود لثمن نهائي المونديال (الاتحاد المصري لكرة القدم)
لاعبو منتخب مصر يحتفلون مع الجماهير بالصعود لثمن نهائي المونديال (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

المصريون يحلمون بالمزيد بعد «إنجاز» الصعود لثمن نهائي المونديال

لاعبو منتخب مصر يحتفلون مع الجماهير بالصعود لثمن نهائي المونديال (الاتحاد المصري لكرة القدم)
لاعبو منتخب مصر يحتفلون مع الجماهير بالصعود لثمن نهائي المونديال (الاتحاد المصري لكرة القدم)

في حين انهالت الإشادات على المدير الفني للمنتخب المصري حسام حسن، ولاعبيه، بعد نجاحهم في التأهل إلى ثمن نهائي كأس العالم 2026؛ زاد سقف الطموحات في الشارع المصري، الذي لم يكتفِ بالاحتفال بالإنجاز الحالي، بل رفع سقف أحلامه أبعد من ذلك.

وتأهل منتخب مصر لأول مرة إلى ثمن نهائي المونديال، بعد الفوز على أستراليا بركلات الترجيح 4-2 عقب التعادل 1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي، وهو أول انتصار لـ«الفراعنة» في الأدوار الإقصائية عبر تاريخ مشاركاتهم المونديالية.

وأشاد رياضيون ومحللون بالإنجاز المصري، مؤكدين أن حسام حسن نجح في إعادة الروح القتالية للفريق، رغم التحديات والإصابات التي واجهت اللاعبين.

وشهدت منصات التواصل الاجتماعي في مصر احتفاء واسعاً من جانب روادها بالجهاز الفني واللاعبين، وتصدر اسم المدير الفني، حسام حسن، قائمة «الترند»، إلى جانب عدد من لاعبيه، في مقدمتهم محمد صلاح وهيثم حسن ومحمد هاني وإمام عاشور.

وتغنّى المغردون بقدرات اللاعب هيثم حسن، في أول ظهور له بالمونديال، وبخبرات قائد «الفراعنة» محمد صلاح، وتسجيله ركلة الجزاء على «طريقة بانينكا». ورغم الانتقادات التي طالت الظهير الأيمن محمد هاني بسبب الهدف العكسي في مرماه، فإن كثيرين أشادوا بالأداء الذي قدمه على مدار المباراة والبطولة.

وعبّر المشجعون عن فخرهم بالمنتخب، مشيدين بقدرة الجهاز الفني على تجاوز الصعاب، والوصول إلى هذه المرحلة المتقدمة في البطولة.

منتخب مصر والجهاز الفني يحتفلون بالفوز (الاتحاد المصري لكرة القدم)

كما أكد كثير من المشجعين أن المنتخب قادر على منافسة الكبار مجدداً، إذا استمر بنفس الأداء التكتيكي الذي ظهر عليه خلال البطولة.

وفي حين أكد قطاع من الجماهير أن مجرد الوصول إلى دور الـ16 هو «حلم تحقق»، عبّر آخرون عن أحلامهم بالمزيد من النجاح والإنجاز بالبطولة، وتخطي الأدوار التالية إلى أبعد نقطة.

ويواجه «الفراعنة» منتخب الأرجنتين يوم الثلاثاء المقبل،7 يوليو (تموز) الحالي، في ثمن نهائي المونديال. وهي المباراة التي تترقبها الجماهير من قبل خوض المواجهة أمام أستراليا، واستحوذت على جانب من تعليقاتهم؛ إذ طالبوا بضرورة المحافظة على نفس الروح القتالية أمام ميسي ورفاقه، لضمان الاستمرار في البطولة.

وعدّ الناقد الرياضي مصطفى صابر، أن الإشادات بحق حسام حسن واللاعبين «مستحقة»؛ لأن المنتخب لم يحقق مجرد فوز، بل «حقق إنجازاً تاريخياً بالتأهل إلى دور الـ16 من كأس العالم لأول مرة».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «منتخب مصر أظهر شخصية قوية في مباراة أستراليا، خصوصاً في التعامل مع ركلات الترجيح بعد سنوات كانت تمثل فيها نقطة ضعف واضحة، وأعتقد أن المنتخب أثبت أنه قادر على المواصلة، لكن المنافسة على أدوار أبعد تحتاج إلى استقرار فني، واستمرار على نفس الروح».

الجهاز الفني لمنتخب مصر حظي بإشادة كبيرة عقب الوصول إلى دور الـ16 بالمونديال (الاتحاد المصري لكرة القدم)

ويشير صابر إلى أن مواجهة منتخب الأرجنتين ستكون مختلفة تماماً من الناحية الفنية والذهنية، فـ«لا بد من إيقاف خطورة نجوم الأرجنتين وتقليل المساحات بين الخطوط؛ لأنهم يجيدون استغلال أي خطأ دفاعي، كما يجب عدم استنزاف اللاعبين بدنياً بعد مباراة أستراليا التي امتدت إلى 120 دقيقة، والأهم من كل ذلك هو تغيير العقلية، بحيث يدخل اللاعبون أي مباراة بهدف الفوز مهما كان اسم المنافس، وليس الاكتفاء بتقديم أداء مشرف».

من جانبها، ترى الناقدة الرياضية رانيا عبد الوهاب، أن ما يعيشه المصريون اليوم لا يمكن اختزاله في نتيجة مباراة أو تأهل إلى دور جديد، بل هو استعادة كاملة لحقهم في الحلم، بعد 3 مشاركات سابقة في كأس العالم لم تترك في الذاكرة إنجازات تُروى.

وتضيف لـ«الشرق الأوسط»: «هذا المنتخب يبدو وكأنه حالة يصعب تفسيرها بالأرقام وحدها؛ مجموعة من اللاعبين أعادت شعباً كاملاً إلى الحلم، وربما كانوا هم أنفسهم في أمسّ الحاجة إلى هذا الحلم؛ إذ نشعر أن طموحاتهم داخل الملعب أكبر من طموحات ملايين المصريين الذين يتابعونهم من خلف الشاشات».

وتتابع: «حسام حسن كان أول المؤمنين بهذا المنتخب، آمن بنفسه، وآمن بلاعبيه، واعتمد على الروح الوطنية والالتفاف حول القميص المصري باعتبارهما سلاحين لا يقلان أهمية عن أي خطة فنية أو تفوق تكتيكي، فصنع داخل المعسكر حالة استثنائية، خرج أثرها إلى الشارع المصري، فعاد المنتخب ليصبح حديث البيوت والمقاهي والميادين، وعاد المصريون يترقبون موعد المباراة التالية بالشغف نفسه الذي ظن كثيرون أنه اختفى إلى الأبد».

وحول مواجهة الأرجنتين، تشير الناقدة الرياضية إلى أن هذه المواجهة «لا تحتاج إلى مبالغة في الثقة، ولا إلى قتل حماس الجماهير بدعوات الواقعية المفرطة؛ فالمطلوب فقط هو أن تتحول هذه المشاعر والطموحات إلى طاقة داخل الملعب، ومثابرة حتى اللحظة الأخيرة».


مقالات ذات صلة

الإمارات تلحق بالأخضر إلى نهائي كأس الخليج

رياضة سعودية كمارا محتفلاً بهدفه في الشباك العمانية (تصوير: عدنان مهدلي)

الإمارات تلحق بالأخضر إلى نهائي كأس الخليج

لحق المنتخب الإماراتي بالأخضر السعودي إلى نهائي كأس الـ27 في جدة، بعد فوزه الصعب على عمان 1-0

عبد الله الزهراني (جدة) فيصل المفضلي (جدة)
رياضة عالمية مارك فان بوميل مدرب بلجيكا (رويترز)

مدرب بلجيكا يُثير الشكوك حول مشاركة لوكاكو أمام تركيا

قلل مارك فان بوميل، مدرب بلجيكا، من شأن المخاوف إزاء قلة مشاركات روميلو لوكاكو في أول مباراتين للفريق تحت قيادته.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
رياضة عالمية كلوي كيلي (رويترز)

استبعاد كلوي كيلي وإيلا تون من قائمة منتخب إنجلترا للسيدات أمام اليونان

تقرَّر استبعاد كل من كلوي كيلي وإيلا تون من قائمة منتخب إنجلترا للسيدات لكرة القدم، قبل المباراة الحاسمة في تصفيات كأس العالم 2027 ضد اليونان.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية إيميريك لابورت (إ.ب.أ)

لابورت يكشف أسباب اختياره تمثيل إسبانيا

استعرض إيميريك لابورت مسيرته الدولية المميزة عقب تتويج منتخب إسبانيا بلقب كأس العالم لكرة القدم هذا العام 2026، كاشفاً في الوقت ذاته قراره تغيير ولائه...

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية فوزينيا حارس الرأس الأخضر خلال مباراة أمام الأرجنتين في كأس العالم 2026 (رويترز)

فوزينيا بطل الرأس الأخضر في كأس العالم: أُفضّل حياتي قبل الشهرة

حافظ فوزينيا على نظافة شباكه أمام إسبانيا التي تُوجت لاحقاً باللقب، والسعودية، بفضل أدائه الاستثنائي، مما ساعد الرأس الأخضر على بلوغ دور الـ32 في كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)

الظاهري: منع لاعبي الإمارات من التصريحات «قراري»... والجماهير لن تؤثر علينا

مطر الظاهري، المشرف على المنتخب الإماراتي (الشرق الأوسط)
مطر الظاهري، المشرف على المنتخب الإماراتي (الشرق الأوسط)
TT

الظاهري: منع لاعبي الإمارات من التصريحات «قراري»... والجماهير لن تؤثر علينا

مطر الظاهري، المشرف على المنتخب الإماراتي (الشرق الأوسط)
مطر الظاهري، المشرف على المنتخب الإماراتي (الشرق الأوسط)

أشاد مطر الظاهري، المشرف على المنتخب الإماراتي، بأداء لاعبي «الأبيض» وتجاوزهم عقبة المنتخب العُماني، مستبعداً أن يؤثر الحضور الجماهيري الكبير المتوقع في المباراة النهائية على لاعبي منتخب الإمارات.

وقال الظاهري، لممثلي وسائل الإعلام عقب المباراة: «أبارك للاعبين الانتصار والوصول إلى المباراة النهائية رغم الإجهاد الكبير. المنتخب العُماني كان نداً قوياً لنا، ونتمنى لهم حظاً أوفر بعد خسارة المباراة، وسنعمل على الاستعداد للمباراة النهائية بصورة أفضل».

وعن النهائي أمام المنتخب السعودي، قال الظاهري: «أعتقد أن أفضل منتخبين وصلا إلى النهائي، والكفة متساوية بين الطرفين. أتمنى بالطبع أن يحقق فريقي البطولة، وبالتأكيد المنتخب السعودي يتطلع إلى الأمر نفسه، لكن من يستعد بصورة أفضل ويحافظ على تركيزه في المباراة هو من سيحقق اللقب».

وأضاف: «انتهينا من مباراة نصف النهائي، وعلينا أن نتحلى بالكثير من التواضع ونبدأ الاستعداد للمباراة النهائية».

وحول متابعة المنتخب السعودي ودراسته قبل النهائي، قال: «المدرب هو المسؤول عن متابعة المباراة والوقوف على مستويات لاعبي المنتخب السعودي. شاهدنا المنتخب السعودي في مبارياته الأربع، وأعتقد أن المدرب أصبحت لديه فكرة واضحة عنه».

واستبعد الظاهري أن يشكل الحضور الجماهيري السعودي المتوقع ضغطاً على لاعبي الإمارات، وقال: «هذه كرة القدم، ولا أعتقد أن الجماهير ستؤثر علينا. سبق لنا اللعب في الملاعب السعودية، والجماهير السعودية دائماً حاضرة ومساندة لمنتخبها، وبالتأكيد سيشكل وصول المنتخب السعودي إلى النهائي حافزاً إضافياً لها للحضور».

وتابع: «لا أعتقد أن ذلك سيؤثر علينا، ونتمنى أن يقدم المنتخبان مباراة ممتعة أمام الحضور الجماهيري الكبير المتوقع».

وعن امتناع لاعبي المنتخب الإماراتي عن الإدلاء بتصريحات لوسائل الإعلام، كشف الظاهري أن القرار جاء بتوجيه منه، قائلاً: «هذا قرار مني شخصياً، ولا توجد أسباب أخرى، لكنني أريد إبعاد الضغوط عن اللاعبين».

ووجه الظاهري رسالة إلى الجماهير الإماراتية التي ساندت المنتخب في نصف النهائي، قائلاً: «أبارك لهم الوصول إلى المباراة النهائية، وأتمنى أن يكون حضورهم في النهائي أكبر من مباراة اليوم، ونتوقع أن تزحف الجماهير الإماراتية بكثافة خلف المنتخب».

وحول التسهيلات المنتظرة لنقل الجماهير الإماراتية إلى السعودية، قال: «لا أستطيع تحديد رقم معين للحضور، لكن المسافة ليست بعيدة، حتى لمن يرغب في الحضور بالسيارة. الاتحاد سيعمل على تسهيل حضور الجماهير، وبالتأكيد ستكون هناك ترتيبات لنقل المشجعين من الإمارات، لأن من المهم توفير سبل الراحة لهم. نتمنى أن تتوافد الجماهير بكثافة خلف الأبيض في المباراة النهائية».


برانكو مستشار الاتحاد الإماراتي: نحن على أبواب الذهب

جماهير الإمارات مبتهجة بهدف الفوز أمام عمان (تصوير: عدنان مهدلي)
جماهير الإمارات مبتهجة بهدف الفوز أمام عمان (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

برانكو مستشار الاتحاد الإماراتي: نحن على أبواب الذهب

جماهير الإمارات مبتهجة بهدف الفوز أمام عمان (تصوير: عدنان مهدلي)
جماهير الإمارات مبتهجة بهدف الفوز أمام عمان (تصوير: عدنان مهدلي)

وصف الكرواتي برانكو إيفانكوفيتش المستشار الخاص في الاتحاد الإماراتي لكرة القدم، تأهل المنتخب الأبيض إلى نهائي كأس الخليج العربي «خليجي 27» بالنجاح الكبير، مشيراً إلى صعوبة المواجهة التي تفوق فيها على نظيره العُماني بهدف دون رد في نصف النهائي.

وقال إيفانكوفيتش، في حديثه لممثلي وسائل الإعلام عقب المباراة: كانت مباراة صعبة وقوية للغاية، وكنا نتوقع مواجهة بهذه الصعوبة، لأن المنتخبين قدما مستويات جيدة، وبطبيعة الحال ظهر بعض الإرهاق على اللاعبين، لكنها كانت مباراة جميلة.وعن مواجهة المنتخب السعودي في المباراة النهائية، وما تمثله من اختبار صعب أمام أصحاب الأرض، قال إيفانكوفيتش: لقد وصلنا إلى بوابة الذهب، ونريد العبور منها.


الرواحي لـ«الشرق الأوسط»: التفاصيل الصغيرة صنعت الفارق أمام الإمارات

أحمد الرواحي، لاعب المنتخب العُماني (الشرق الأوسط)
أحمد الرواحي، لاعب المنتخب العُماني (الشرق الأوسط)
TT

الرواحي لـ«الشرق الأوسط»: التفاصيل الصغيرة صنعت الفارق أمام الإمارات

أحمد الرواحي، لاعب المنتخب العُماني (الشرق الأوسط)
أحمد الرواحي، لاعب المنتخب العُماني (الشرق الأوسط)

أكد أحمد الرواحي، لاعب المنتخب العُماني، أن التفاصيل الصغيرة حسمت المواجهة ورجحت كفة المنافس، مشدداً على أن لاعبي «الأحمر» قدموا كل ما لديهم، وصنعوا عدداً من الفرص التي لم تُترجم إلى أهداف.

وقال الرواحي، في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»: «الحمد لله على كل حال، هذه كرة القدم، وبإذن الله سيكون القادم أفضل».

وعن عدم ظهور ردة فعل من المنتخب العُماني بعد التأهل على حساب العراق، قال: «على العكس، الفرص التي صنعناها وأهدرناها، خصوصاً خلال الشوطين الأول والثاني، تؤكد أن الفريق كان قادراً على العودة في المباراة».

وأضاف: «قدمنا ما علينا في هذه المباراة، ووصلنا إلى المرمى وصنعنا الفرص، لكن لم يُكتب لنا التسجيل. نقول الحمد لله على كل حال، فهذه كرة القدم، ودائماً ما تصنع التفاصيل الصغيرة الفارق في المباريات».

وتابع الرواحي: «اللاعبون لم يقصروا، وقدموا مستوى كبيراً، وبإذن الله نعد جماهيرنا بأن نسعدهم في البطولات المقبلة».

وحول توقعاته لهوية بطل «خليجي 27»، خصوصاً بعدما واجه المنتخب العُماني طرفي المباراة النهائية، السعودية والإمارات، قال الرواحي: «الفائز نقول له مبروك، والخاسر نتمنى له حظاً أوفر. المنتخبان قدما مستويات كبيرة منذ بداية البطولة، ويستحقان الوصول إلى المباراة النهائية».