4 استحقاقات وملعب جديد ينتظران القادسية… ورودجرز يراهن على الاستقرار

المدرب الآيرلندي بريندان رودجرز (تصوير نايف العتيبي)
المدرب الآيرلندي بريندان رودجرز (تصوير نايف العتيبي)
TT

4 استحقاقات وملعب جديد ينتظران القادسية… ورودجرز يراهن على الاستقرار

المدرب الآيرلندي بريندان رودجرز (تصوير نايف العتيبي)
المدرب الآيرلندي بريندان رودجرز (تصوير نايف العتيبي)

لا يبدو أن معسكر القادسية الذي ينطلق، الأحد، في مدينة جيرونا الإسبانية سيكون مجرد محطة إعداد اعتيادية للموسم الجديد، بل يمثل بداية مرحلة جديدة في تاريخ النادي، الذي يستعد لخوض أكثر مواسمه طموحاً منذ تأسيسه، مع منافسته على 4 بطولات للمرة الأولى، واقترابه من الانتقال إلى ملعبه الجديد، في وقت يواصل فيه مشروعه الرياضي المدعوم من شركة «أرامكو السعودية» خطواته نحو ترسيخ مكانته بين كبار الأندية السعودية والآسيوية.

ويستهل الفريق برنامجه الإعدادي بمعسكر خارجي يمتد 21 يوماً في إسبانيا، يتخلله عدد من المباريات الودية، قبل العودة إلى الخبر في 26 يوليو (تموز) الحالي، لاستكمال المرحلة الأخيرة من التحضيرات قبل انطلاق الموسم.

ويخوض القادسية خلال الموسم الجديد منافسات الدوري السعودي للمحترفين، وكأس الملك، وكأس السوبر السعودي، إلى جانب مشاركته الأولى في دوري أبطال آسيا للنخبة، في سابقة تاريخية للنادي، بعدما ضمن مقعده القاري وفق آلية توزيع المقاعد في النسخة الجديدة من البطولة.

ويأتي ذلك بعد موسم استثنائي حقق فيه الفريق أفضل إنجازاته في الدوري السعودي للمحترفين، باحتلال المركز الرابع، إلى جانب تسجيل أعلى رصيد نقطي وأفضل حصيلة تهديفية في تاريخه، بعدما نجح في التحول إلى أحد أبرز فرق المسابقة خلال النصف الثاني من الموسم.

وشهد الموسم الماضي نقطة تحول كبيرة مع التعاقد مع المدرب الآيرلندي بريندان رودجرز خلفاً للإسباني ميشيل غونزاليس في منتصف ديسمبر (كانون الأول)، إذ قاد الفريق إلى طفرة فنية لافتة، وكان القادسية الفريق الوحيد الذي ألحق الهزيمة ببطل الدوري النصر ذهاباً وإياباً، في مؤشر على التطور الذي شهده الفريق تحت قيادته.

ورغم الإمكانات المالية الكبيرة التي يتمتع بها النادي، فإن رودجرز لا يميل إلى إجراء تغييرات واسعة على قائمته، مفضلاً الحفاظ على الاستقرار الفني مع تدعيمات نوعية في مراكز محددة، بدلاً من إبرام عدد كبير من الصفقات.

وتشير التوقعات إلى أن محمد القحطاني، لاعب الهلال، يعد أبرز الأسماء المحلية المرشحة للانضمام إلى الفريق، بينما سيحسم المدرب قائمته الأجنبية وفق احتياجات كل بطولة، مع الاعتماد على 8 محترفين أجانب ولاعبين من فئة المواليد في الدوري، والاستفادة من مرونة التسجيل في دوري أبطال آسيا للنخبة وكأس الملك.

وكان القادسية قد افتتح سوق انتقالاته الصيفية بالتعاقد مع الظهير المغربي سفيان الكرواني، ليكون أولى صفقات الفريق استعداداً للموسم الجديد.

ولا تتوقف ملامح الموسم التاريخي عند تعدد المشاركات؛ إذ يترقب النادي أيضاً الانتقال إلى ملعب «أرامكو» الجديد، الذي أوشك على اكتمال مراحله النهائية، ليصبح المقر الرسمي لمباريات الفريق، ويشكل إضافة نوعية للبنية التحتية الرياضية في المنطقة الشرقية، بما يواكب الطموحات المتصاعدة للنادي.

ويملك القادسية مجموعة من اللاعبين القادرين على صناعة الفارق، يتقدمهم المهاجم المكسيكي خوليان كينونيس، الذي يواصل تألقه مع منتخب بلاده في كأس العالم، بعدما سجل 3 أهداف، ونال جائزة أفضل لاعب في مباراتين، ليؤكد المستويات التي قدمها مع ناديه الموسم الماضي، حين تُوج هدافاً للدوري، واختير أفضل لاعب في المسابقة وفق تصويت الجماهير.

كما سيواصل المدافع الإسباني المخضرم ناتشو قيادة الفريق بعد تجديد عقده، لما يمثله من ثقل فني وخبرة داخل المجموعة، بينما يلتحق المهاجم الإيطالي ماتيو ريتيغي مباشرة بمعسكر جيرونا لاستكمال برنامجه التأهيلي، تمهيداً لعودته الكاملة مع انطلاق الموسم، بعد الإصابة التي تعرض لها في الجولات الأخيرة من الموسم الماضي.

وبين مشروع رياضي يتوسع، واستقرار فني يراهن عليه الجهاز الفني، واستحقاقات محلية وقارية غير مسبوقة، يدخل القادسية الموسم الجديد بطموحات تتجاوز مجرد الظهور المشرف، واضعاً نصب عينيه المنافسة على الألقاب، وترسيخ مكانته بين كبار الكرة السعودية.


مقالات ذات صلة

بايرن يدافع عن أوليسيه!

رياضة عالمية الفرنسي مايكل أوليسيه يتألق مع بايرن داخل الملعب فقط (أ.ب)

بايرن يدافع عن أوليسيه!

دافع مسؤولو نادي بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم عن مهاجمه مايكل أوليسيه بعدما أثار جدلاً هذا الأسبوع بسبب مقابلة أجراها عقب إحدى المباريات.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية السويدي الموهوب أوليفر سولبرغ يتصدر رالي تشيلي (رويترز)

رالي تشيلي: سولبرغ يتصدر اليوم الأول

اعتلى السويدي الموهوب أوليفر سولبرغ صدارة اليوم الأول من رالي تشيلي، الجمعة، على متن تويوتا.

«الشرق الأوسط» (سانتياغو (تشيلي))
رياضة عالمية إنزو ماريسكا المدير الفني لفريق مانشستر سيتي (أ.ف.ب)

ماريسكا: «عقلية الانتصارات» لدى إنزو فرنانديز إضافة مهمة لنا

قال إنزو ماريسكا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم، إن إنزو فرنانديز نقل عقلية الانتصارات إلى الفريق، وهو ما أثار إعجاب زملائه سريعاً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مصير مجهول ينتظر ريتشارليسون (د.ب.أ)

تعثر انتقال ريتشارليسون إلى فاسكو دا غاما البرازيلي

تعثَّر انتقال ريتشارليسون المقترح إلى فاسكو دا غاما البرازيلي لكرة القدم، ومن المتوقع أن يبقى المهاجم في صفوف توتنهام الإنجليزي حتى يناير المقبل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عربية الهداف الكويتي السابق جاسم الهويدي (حسابه على إنستغرام)

جاسم الهويدي: قائمة الكويت لـ«خليجي 27» معدة سلفاً

انتقد الهداف السابق جاسم الهويدي عملية اختيار قائمة منتخب الكويت الذي سيشارك في كأس الخليج لكرة القدم (خليجي 27) المقررة في السعودية.

«الشرق الأوسط» (الكويت)

مالك العبد المنعم: الفيحاء قدم مباراة كبيرة أمام الاتحاد

مالك العبد المنعم مهاجم الفيحاء (نادي الفيحاء)
مالك العبد المنعم مهاجم الفيحاء (نادي الفيحاء)
TT

مالك العبد المنعم: الفيحاء قدم مباراة كبيرة أمام الاتحاد

مالك العبد المنعم مهاجم الفيحاء (نادي الفيحاء)
مالك العبد المنعم مهاجم الفيحاء (نادي الفيحاء)

أشاد مالك العبد المنعم، مهاجم فريق الفيحاء، بالمستوى الذي قدمه فريقه أمام الاتحاد ضمن الجولة السادسة من منافسات الدوري السعودي للمحترفين، في المباراة التي انتهت بفوز الاتحاد بصعوبة بهدفين مقابل هدف.

وقال العبد المنعم في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»: «قدمنا مباراة كبيرة أمام فريق يُعد من الأندية القوية، ومن الصعب مواجهته على أرضه. كما أن فوزه الأخير على النصر قبل مواجهتنا كان دافعاً قوياً له، ومع ذلك قدم الفيحاء أداءً مميزاً، وانضباطاً تكتيكياً رائعاً داخل الملعب».

وأضاف: «الحمد لله على كل حال، ونسعى إلى التعويض بإذن الله أمام الشباب في الجولة السابعة، وأن نكون في أفضل حالاتنا، ونستعيد النقاط التي فقدناها قبل فترة التوقف الدولي، بتكاتف الجميع من أجهزة فنية، وإدارية، ولاعبين».

وعن جاهزيته الفنية، والبدنية، أكد العبد المنعم أنه في كامل جاهزيته، موضحاً أنه شارك في الدقائق العشر الأخيرة من المباراة الماضية أمام الاتحاد، وأنه في خدمة الفريق، والجهاز الفني، سواء شارك أساسياً، أو جلس على دكة البدلاء، مشدداً على أن الأهم بالنسبة إليه هو حصد النقاط، والتقدم في سلم الترتيب.

ووجه العبد المنعم دعوته إلى جماهير الفيحاء في الرياض للحضور، ومساندة الفريق خلال هذه المرحلة المهمة من الدوري، مؤكداً أن التقارب النقطي بين فرق وسط الترتيب والفرق الموجودة في المراكز الأخيرة يزيد من صعوبة المنافسة، ويضاعف أهمية حصد النقاط من أجل تأمين موقع الفريق في سلم الترتيب.

ويحتل الفيحاء المركز الـ11 في سلم الترتيب برصيد خمس نقاط، جمعها من فوز، وتعادلين، مقابل ثلاث خسائر.


مهرجان ولي العهد للهجن: من يظفر بالجائزة الكبرى في فئة الثنايا؟

من منافسات مهرجان ولي العهد للهجن (الشرق الأوسط)
من منافسات مهرجان ولي العهد للهجن (الشرق الأوسط)
TT

مهرجان ولي العهد للهجن: من يظفر بالجائزة الكبرى في فئة الثنايا؟

من منافسات مهرجان ولي العهد للهجن (الشرق الأوسط)
من منافسات مهرجان ولي العهد للهجن (الشرق الأوسط)

تنطلق، صباح السبت، منافسات فئة «الثنايا» رابع الفئات المعتمَد مشاركتها في مهرجان ولي العهد للهجن 2026 بالطائف، حيث تتنافس المطايا المشارِكة على مدار 20 شوطاً لقطع مسافة 6 كيلومترات، في حين خصصت اللجنة المنظمة جوائز مالية تتجاوز في مجموعها حاجز الـ5.3 مليون ريال.

ووفقاً للبرنامج الزمني، ستُقام المنافسات على فترتين؛ إذ تشهد «الفترة الصباحية» إقامة 16 شوطاً (4 أشواط مفتوحة و12 شوطاً عاماً) خُصصت لها جوائز مالية تُقدر بـ1.36 مليون ريال، في حين تتجه الأنظار صوب الفترة المسائية، حيث تقام 4 أشواط على كؤوس مهرجان ولي العهد، رُصدت لها جوائز تتجاوز الـ4 ملايين ريال، يحصل بطل شوط كأس ولي العهد (بكار ـ عام) على الجائزة الكبرى والبالغة 700 ألف ريال.

وتأتي منافسات «الثنايا» كإحدى أهم المحطات الحاسمة في المهرجان، والتي ترفع وتيرة التنافس بين الشعارات قبل دخول المرحلة النهائية للمهرجان الذي يختتم فعالياته، الأحد، ليُتوَّج مسيرة حافلة من السباقات القوية والممتدة منذ مطلع سبتمبر (أيلول) الحالي.

من جهة ثانية، دوّنت المطية «طواري» لمالكها الأردني عهد الزاويدة، اسمها بمِداد من ذهب في سِجلات مهرجان ولي العهد للهجن، عقب تحقيقها لقب الشوط الرابع في الأشواط العربية، الشوط رقم 4000 في تاريخ المهرجان منذ انطلاقته الأولى في عام 2018.

وجاء هذا الإنجاز الاستثنائي بالتزامن مع منافسات الفترة الصباحية، حيث دخل المهرجان منافسات الجمعة برصيد 3996 شوطاً أُقيمت عبر النُّسخ الماضية، لتكسر «طواري» هذا الحاجز التاريخي بتوقيت زمني مميز قدره 8:28.907 دقيقة.

كما شهدت الفترة الصباحية منافسة ثلاثية أسفرت عن تقاسم الأشواط العشرة المخصصة للدول العربية بالتساوي أبطال الأردن، ومصر، والسودان، في حين خطفت المطية «هلا» لمالكها السوداني الصالح الجاك التاي الأضواء بتسجيلها التوقيت الأفضل والأسرع في الفترة الصباحية بزمن قياسي بلغ 2:56.660 دقيقة.

وفرضت الهجن الأردنية حضورها القوي بثلاثية متتالية بدأت بالقعود «المهند» لعهد الزاويدة بالشوط الثالث، يليه إنجاز «طواري» بالشوط الرابع، ثم المطية «شام» لمتعب الزوايدة بالشوط الخامس، والقعود «أدهم» لمتعب الزوايدة بالشوط السادس.

أحمد ملاك الهجن خلال الأشواط المخصصة للدول العربية (الشرق الأوسط)

الهجن المصرية افتتحت المنافسات بالمطية «خطافة» لعاطف الترابين بالشوط الأول، تلتها المطية «القاهرة» لسليمان سويلم عيد بالشوط الثامن، ثم القعود «شاهين» لمحمد سليمان بالشوط التاسع.

كما حصدت الهجن السودانية الشوط الأول عبر المطية «فدوة» لمحيي الدين عبد القادر بالشوط الثاني، ثم القعود «بهاء» للأمين محمد الأمين بالشوط السابع، واختتمت الإثارة بالمطية «هلا» للصالح الجاك التاي بالشوط العاشر والأخير محققة التوقيت الأفضل للأشواط العربية.

بدورها، لم تكن منافسات «سباق الهجانة» للراكب البشري مجرد أشواط عادية؛ بل كانت ساحة لكتابة التاريخ وصناعة أمجاد جديدة لأربعة من أبرز الهجانة والهجانات السعوديين، ففي لوحة وطنية فريدة نجح كل من بندر الحويطي، ورامي البلوي، وخلود الشمري، وجوزاء الرشيدي، في انتزاع كأس مهرجان ولي العهد، للمرة الأولى في تاريخهم المهني، ليضيفوا هذا اللقب الأغلى إلى سجلاتهم السابقة، معلنين سيطرة سعودية مطلقة على الذهب.

ورسمت الهجانة السعودية خلود الشمري فصلاً جديداً من فصول تفوُّق المرأة السعودية في رياضات الآباء والأجداد. خلود، التي لم ينسَ مجتمع الهجن تحقيقها التاريخي للميدالية الذهبية وكأس البطولة الآسيوية الأولى للهجن في مدينة أبوظبي الإماراتية، بالإضافة إلى لقب بطولة العالم للقدرة والتحمل في العلا.

الشمري دخلت أرض الميدان مثقلة بالآمال والخبرة كـ«هجانة» ومضمرة ومالكة هجن، برفق ومذللة للمصاعب، حيث قادت مطيتها «البشار» لتخطف شوط السيدات الأول لمسافة 2 كيلومتر في زمن قياسي بلغ 3:13:46 دقيقة، معانقةً كأس ولي العهد للمرة الأولى، لتثبت أن الإنجازات السابقة كانت مجرد تمهيد لهذا التتويج التاريخي.

وفي الشوط الثاني للسيدات، كانت الهجانة جوزاء الرشيدي على موعد مع القدَر لتؤكد أن الإصرار يصنع المعجزات.

فجوزاء التي بدأت شغفها الفعلي بالركب البشري قبل أقل من عامين، وصقلت موهبتها عبر مشاركات قوية سابقة أبرزها في مهرجان خادم الحرمين الشريفين للهجن، أثبتت علوّ كعبها. ومع مطيتها «مبشرة»، خاضت شوطاً تكتيكياً حابساً للأنفاس، لتنهي السباق بزمن 3:21:65 دقيقة، حاسمة الصدارة واللقب الأغلى في مسيرتها الغضة، ومضيفة كأساً تاريخية لخزانتها.

وعلى مستوى منافسات الرجال الصعبة (مسافة 5 كلم)، أكد الهجان المخضرم بندر الحويطي أن الإنجازات لا تأتي مصادفة.

فالحويطي صاحب الصولات والجولات في ميادين الهجن بالمملكة، أظهر حنكة استثنائية في الشوط الأول للرجال. وبفضل انسجامه العالي مع المطية «براقة»، تمكّن من ضبط وتيرة الركض واجتياز خط النهاية بـ8:38:38 دقيقة، لينتزع كأسه الأولى في مهرجان ولي العهد، مُهدياً جماهيره لحظة تاريخية انتظرتها الميادين.

ولم يكن الشوط الثاني للرجال أقل إثارة، حيث تجلّت خبرة الهجان رامي البلوي في التعامل مع شوط الزمول والثنايا قعدان الشرس.

ويملك البلوي إرثاً وسجلاً حافلاً بالنتائج الإيجابية في السباقات المحلية، قاد المطية «صايب» بتكتيك ذكي ووظّف طاقة مطيته حتى الأمتار الأخيرة، لينهي الشوط بزمن قدره 8:45:06 دقيقة. هذا الفوز لم يمنحه الصدارة فحسب، بل منحه الكأس التي طالما خطط لها، ليتوَّج بطلاً فوق العادة.


الهلال والنصر لانتزاع نقاط الصدارة من شباك التعاون والخليج

واتكينز ورقة رابحة في هجوم الهلال (تصوير: نايف العتيبي)
واتكينز ورقة رابحة في هجوم الهلال (تصوير: نايف العتيبي)
TT

الهلال والنصر لانتزاع نقاط الصدارة من شباك التعاون والخليج

واتكينز ورقة رابحة في هجوم الهلال (تصوير: نايف العتيبي)
واتكينز ورقة رابحة في هجوم الهلال (تصوير: نايف العتيبي)

تُستكمل، السبت، منافسات الجولة السابعة من الدوري السعودي للمحترفين بإقامة ثلاث مواجهات، يتقدمها اختبار الهلال أمام مضيفه التعاون في بريدة، الذي يبحث من خلاله الأزرق عن ردة فعل سريعة بعد خسارته المفاجئة أمام نيوم، فيما يحل النصر ضيفاً ثقيلاً على الخليج في الدمام، ويستقبل الشباب نظيره الفيحاء في العاصمة الرياض وهو لا يزال يطارد انتصاره الأول هذا الموسم.

في بريدة، يدخل الهلال مواجهة التعاون بشعار التعويض ولا غيره، بعدما تعرض لعثرته الأولى هذا الموسم بخسارته أمام نيوم في الجولة الماضية، وهي النتيجة التي أوقفت انطلاقته المثالية وجمدت رصيده عند 15 نقطة، لتعيد إشعال المنافسة على المراكز الأولى.

ويحاول الإيطالي سيموني إنزاغي، مدرب الهلال، تجاوز آثار الخسارة سريعاً وإعادة فريقه إلى سكة الانتصارات، خصوصاً أن أي تعثر جديد قد يكون مكلفاً في ظل التقارب النقطي بين فرق المقدمة.

ويملك الهلال ترسانة كبيرة من الخيارات الهجومية، يتقدمها الإنجليزي أولي واتكينز والبرازيلي غابرييل مارتينيلي والهولندي سامرفيل، إلى جانب الصربي سافيتش وسلطان مندش، ما يمنح إنزاغي الكثير من الحلول بحثاً عن استعادة الفاعلية والعودة بالنقاط الثلاث من بريدة.

ورغم الفوارق الفنية التي تصب في مصلحة الهلال، فإن الفريق يدرك أن وضع التعاون الصعب قد يجعل المواجهة أكثر تعقيداً؛ إذ يدخل أصحاب الأرض اللقاء وسط ضغوط كبيرة ورغبة في إحداث صحوة تنهي انتظار انتصارهم الأول.

ولم يعرف التعاون طعم الفوز خلال ست جولات؛ إذ تعادل في ثلاث مباريات وخسر مثلها، ليجمع 3 نقاط فقط ويحتل المركز الرابع عشر قبل انطلاق مباريات الجولة.

وتضع هذه النتائج الصربي زاركو لازيتيتش مدرب التعاون، تحت ضغوط متزايدة، في ظل ابتعاد الفريق عن مستوياته المعهودة، ما يجعل مواجهة الهلال اختباراً بالغ الصعوبة في مرحلة حرجة يبحث خلالها عن نتيجة تعيد الثقة وتخفف من وطأة البداية المتعثرة.

وفي الدمام، يستقبل الخليج نظيره النصر على ملعب الأمير محمد بن فهد في مواجهة الطموحات المتباينة؛ إذ يسعى الفريق العاصمي إلى مواصلة الانتصارات والبقاء في قلب المنافسة على الصدارة، بينما يبحث أصحاب الأرض عن انتصارهم الأول بعد ست جولات.

رونالدو لقيادة النصر إلى فوز جديد (تصوير: عبدالعزيز النومان)

ويصل النصر إلى الدمام بعدما نجح في استعادة نغمة الانتصارات خلال الجولة الماضية أمام أبها، متجاوزاً عثرته أمام الاتحاد، رغم الغيابات التي صاحبت ظهوره.

ويستعيد النصر خدمات البرتغالي جواو فيليكس بعد غيابه في الجولة الماضية بداعي الإيقاف، ليمنح الأسترالي بوستيكوغلو خياراً مهماً في الجانب الهجومي، فيما يتوقع استمرار غياب الفرنسي كينغسلي كومان.

وشهدت الجولة الماضية أيضاً عودة الحارس البرازيلي بينتو إلى التشكيلة، بعدما شارك نواف العقيدي أمام الاتحاد، في وقت يسعى فيه بوستيكوغلو إلى تثبيت عودة فريقه وعدم السماح بتعثر جديد في سباق المقدمة.

وعلى الطرف الآخر، يعيش الخليج مرحلة من الإحباط وعدم الاتزان تحت قيادة البرتغالي جوزيه غوميز، بعد مضي ست جولات دون أن يحقق الفريق أي انتصار.

وجمع الخليج 4 نقاط من أربع تعادلات مقابل خسارتين، ليحتل المركز الثالث عشر قبل انطلاق الجولة، إلا أن النتائج وحدها لا تعكس حجم الصعوبات التي عاشها أخيراً، بعدما تلقى خسارتين ثقيلتين أمام الهلال 1-5 ونيوم 0-3.

ونجح الخليج في إيقاف مسلسل الخسائر بالتعادل السلبي أمام الرياض في الجولة الماضية، لكنه لا يزال يبحث عن انتصاره الأول الذي قد يمنحه دفعة معنوية هو في أمس الحاجة لها، وإن كانت المهمة هذه المرة تأتي أمام فريق مدجج بالنجوم ويطمح إلى العودة من الدمام بالنقاط كاملة.

وفي العاصمة الرياض، يخوض الشباب مواجهة جديدة تحت ضغط البحث عن انتصاره الأول، عندما يستقبل الفيحاء في مباراة تبدو نقاطها شديدة الأهمية لأصحاب الأرض.

ولم تكن بداية الشباب متوافقة مع تطلعات جماهيره؛ إذ خاض ست مباريات دون تحقيق أي فوز، مكتفياً بثلاثة تعادلات مقابل ثلاث خسائر، ليجمع 3 نقاط ويحتل المركز الخامس عشر قبل بدء منافسات الجولة.

ويجد الألماني توماس ليتش، مدرب الشباب، نفسه أمام ضرورة إيقاف نزيف النقاط؛ إذ بات الفوز مطلباً ملحاً للخروج من المراكز المتأخرة وتخفيف الضغوط التي فرضتها البداية المتعثرة.

ويحتاج الشباب إلى ترجمة بعض المستويات التي قدمها في مبارياته السابقة إلى نتائج، خصوصاً أن استمرار غياب الانتصارات مع تقدم الجولات سيزيد من صعوبة موقف الفريق.

أما الفيحاء فيصل إلى العاصمة باحثاً عن استعادة نغمة الانتصارات بعدما خسر مباراته الماضية بنتيجة 1-2، في مواجهة قاتل خلالها فريق البرازيلي فابيو كاريلي حتى النهاية، لكنه عجز عن الخروج بأي نقطة.

ويمتلك الفيحاء 5 نقاط يحتل بها المركز الحادي عشر، ويتطلع إلى استثمار الضغوط التي يعيشها الشباب والعودة بنتيجة إيجابية تعزز موقعه وتبعده عن مناطق الخطر.