«كاف» يفتح باب التقدم بطلبات استضافة 3 نسخ من أمم أفريقيا

فتح باب الترشح لاستضافة كأس الأمم الأفريقية (رويترز)
فتح باب الترشح لاستضافة كأس الأمم الأفريقية (رويترز)
TT

«كاف» يفتح باب التقدم بطلبات استضافة 3 نسخ من أمم أفريقيا

فتح باب الترشح لاستضافة كأس الأمم الأفريقية (رويترز)
فتح باب الترشح لاستضافة كأس الأمم الأفريقية (رويترز)

فتح الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) الباب أمام الاتحادات الوطنية الأعضاء، التي تُمثل 54 دولة أفريقية، لتقديم طلبات استضافة بطولة كأس الأمم الأفريقية لنسخ 2028 و2032 و2036.

وتُعد كأس الأمم الأفريقية الحدث الرياضي الأكبر في القارة السمراء، وواحدة من كبرى الفعاليات الرياضية عالمياً؛ حيث تحظى بمتابعة تلفزيونية تتجاوز 3 مليارات و200 مليون مشاهد، إضافة إلى 6 مليارات مشاهدة عبر المنصات الرقمية حول العالم.

وتُقام النسخة المقبلة لكأس الأمم الأفريقية 2027 في كينيا وتنزانيا وأوغندا خلال الفترة من 19 يونيو (حزيران) إلى 17 يوليو (تموز) 2027.

وفي سياق متصل، كشف الاتحاد الأفريقي عبر موقعه الرسمي عن تنظيم بطولة مخصصة للمنتخبات الوطنية الأولى للرجال في كل عام، باستثناء الأعوام التي تشهد إقامة نهائيات كأس العالم.

ولضمان الشفافية والنزاهة، طوّر «كاف» نظاماً خاصاً لطلبات استضافة نسخ 2028 و2032 و2036 من كأس أمم أفريقيا. ويهدف هذا الإطار إلى إرساء عملية شفافة وموثوقة وأخلاقية لتقييم واختيار الدول المضيفة لكل نسخة، بما يتماشى مع أفضل الممارسات العالمية.


مقالات ذات صلة

4 استحقاقات وملعب جديد ينتظران القادسية… ورودجرز يراهن على الاستقرار

رياضة سعودية المدرب الآيرلندي بريندان رودجرز (تصوير نايف العتيبي)

4 استحقاقات وملعب جديد ينتظران القادسية… ورودجرز يراهن على الاستقرار

لا يبدو أن معسكر القادسية الذي ينطلق، الأحد، في مدينة جيرونا الإسبانية سيكون مجرد محطة إعداد اعتيادية للموسم الجديد.

علي القطان (الدمام)
رياضة عالمية الأرجنتين عانت لتتخطى الرأس الأخضر (رويترز)

فوز الأرجنتين الصعب على الرأس الأخضر يثير تساؤلات

تأهلت الأرجنتين إلى دور الـ16 من كأس العالم بعد فوز شاق على الرأس الأخضر بنتيجة 3 - 2، لكن حامل اللقب خرج من المواجهة محاطاً بمزيد من علامات الاستفهام

«الشرق الأوسط» (ميامي (الولايات المتحدة))
الرياضة الأميركية أشلين كروغر تتقدم في «ويمبلدون» (أ.ب)

«دورة ويمبلدون»: كروغر تحتفل بـ«عيد الاستقلال» بانتصار جديد

احتفلت الأميركية أشلين كروغر، المتأهلة من التصفيات، بعيد الاستقلال الأميركي، السبت، بفوزها الساحق 6 - 3، و6 - 2 على الأوكرانية داريا سنيغور.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية الدولي الاسكوتلندي جاك هيندري (نادي الاتفاق)

الاتفاق يجدد عقد جاك هيندري لموسمين

أعلنت إدارة نادي الاتفاق، السبت، تجديد عقد المدافع الدولي الاسكوتلندي جاك هيندري لمدة موسمين، بعد انتهاء عقده بنهاية الموسم الماضي.

علي القطان (الدمام)
رياضة عالمية منتخب إنجلترا يستعد لمواجهة المكسيك (د.ب.أ)

استقبال عدائي للمنتخب الإنجليزي في مكسيكو سيتي

تلقى المنتخب الإنجليزي لكرة القدم استقبالاً عدائياً عند وصوله إلى فندق إقامته في مكسيكو سيتي، قبل مواجهة منتخب المكسيك.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)

شرطي لكل 10 مشجعين في مواجهة المكسيك وإنجلترا

عناصر من الشرطة يحرسون فندق إقامة منتخب إنجلترا قبل مواجهة المكسيك (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة يحرسون فندق إقامة منتخب إنجلترا قبل مواجهة المكسيك (أ.ف.ب)
TT

شرطي لكل 10 مشجعين في مواجهة المكسيك وإنجلترا

عناصر من الشرطة يحرسون فندق إقامة منتخب إنجلترا قبل مواجهة المكسيك (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة يحرسون فندق إقامة منتخب إنجلترا قبل مواجهة المكسيك (أ.ف.ب)

ستشهد مواجهة المكسيك وإنجلترا في دور الـ16 من كأس العالم على ملعب «أزتيكا» أكبر عملية أمنية تُنظّم على الإطلاق خلال مباراة يخوضها المنتخب الإنجليزي، وذلك حسب صحيفة «التلغراف» البريطانية.

وسيُكلّف 7500 رجل أمن بتأمين المباراة داخل محيط الملعب وحده، الذي يتسع لنحو 75 ألف متفرج، وهو ما يعني وجود رجل أمن واحد مقابل كل 10 مشجعين.

ويبدو أن هذا الانتشار الأمني غير المسبوق، إلى جانب المخاوف التي تصاعدت بعد مقتل أربعة أشخاص خلال احتفالات الجماهير المكسيكية الأسبوع الماضي، كان من بين العوامل التي دفعت الاتحاد الدولي لكرة القدم إلى دراسة تقديم موعد المباراة ست ساعات.

عناصر من الشرطة يحرسون فندق إقامة منتخب إنجلترا قبل مواجهة المكسيك (أ.ف.ب)

وكانت مصادر داخل «فيفا» قد عزت في البداية التفكير في تغيير موعد المباراة إلى توقعات الأحوال الجوية، لكن الفكرة أُلغيت مساء الجمعة بعدما أبدى المنتخبان الإنجليزي والمكسيكي استياءهما من ضيق الوقت المتاح للاستعداد.

وتفوق الخطة الأمنية الخاصة بهذه المباراة بنحو أربعة أضعاف الإجراءات التي اتخذتها شرطة لندن حول ملعب «ويمبلي» خلال نهائي كأس أوروبا 2020 الذي شهد أحداثاً فوضوية واسعة.

ومن المتوقع أن تمتلئ شوارع مدينة مكسيكو بملايين الأشخاص يوم المباراة، في حين لن يتجاوز عدد الجماهير الإنجليزية الموجودة في المدينة نحو 8 آلاف مشجع، مما يجعلها أقلية في كل مكان تقريباً.

لكن الإبقاء على موعد المباراة في السادسة مساءً بتوقيت المكسيك يفرض تحديات إضافية على الأجهزة الأمنية التي تستعد لاحتمال وقوع اضطرابات كبيرة.

كما علمت صحيفة «التلغراف» بوجود مجموعتين احتجاجيتين على الأقل قد تحاولان تعطيل الأجواء، كما حدث قبل المباراة الافتتاحية للبطولة.

وتقود أحد هذه التحركات مجموعة يسارية متشددة تُطلق على نفسها اسم «تجمع مناهضة العولمة»، التي أعلنت أن احتجاجها يستهدف مشاركة إنجلترا في كأس العالم، متهمة إياها بـ«ترسيخ نظام استعماري، والمشاركة والتواطؤ في الإبادة الجماعية في غزة».

ودعت المجموعة المحتجين إلى المشاركة في تحركها الأحد، مؤكدة أنها ستندد أيضاً بما وصفته بـ«عمليات القمع والمضايقات والعنف» التي تمارسها حكومة مدينة مكسيكو ضد عائلات المفقودين والنشطاء والمدافعين عن الأراضي والمياه والإسكان، بالإضافة إلى المتحولين جنسياً والعاملين في تجارة الجنس.

وكانت المباراة الافتتاحية للمونديال قد شهدت اضطرابات كبيرة، بعدما اندلعت اشتباكات بين محتجين وقوات مكافحة الشغب عند بوابات الملعب.

لكن السلطات ترى أن مباراة المكسيك وإنجلترا تمثّل تحدياً أكبر بكثير، بعدما ارتفعت الحماسة الجماهيرية إثر تأهل المنتخب المكسيكي إلى الأدوار الإقصائية للمرة الأولى منذ أربعين عاماً.

شرطي يقف حارساً أمام فندق إقامة منتخب إنجلترا(أ.ف.ب)

كما تخشى الأجهزة الأمنية من محاولة آلاف المشجعين الذين لا يملكون تذاكر دخول الملعب بالقوة.

ولهذا السبب، ضاعفت السلطات الإجراءات الأمنية حول نصب «ملاك الاستقلال»، الذي يُعدّ أشهر نقطة لتجمع الجماهير في العاصمة، بالإضافة إلى منطقة مهرجان الجماهير، وذلك بعد وفاة أربعة أشخاص خلال الاحتفالات التي أعقبت فوز المكسيك على الإكوادور.

وأعلنت رئيسة بلدية مدينة مكسيكو، كلارا بروغادا، تفاصيل الخطة الأمنية التي تتضمّن نشر 7500 عنصر أمن حول ملعب «أزتيكا»، بالإضافة إلى 3300 عنصر آخر في ساحة زوكالو، أكبر ساحات المدينة.

من جانبه، أوضح وزير الأمن العام في مدينة مكسيكو، بابلو فاسكيث، أن السلطات ستسمح بدخول 25 ألف شخص فقط إلى منطقة «ملاك الاستقلال»، وبعد بلوغ هذا العدد سيتم توجيه الجماهير إلى مواقع أخرى على طول شارع باسيو دي لا ريفورما، حيث ستُنصب شاشات عملاقة لمتابعة المباراة.

وسيُطبّق الإجراء نفسه في ساحة زوكالو، إذ سيُغلق الدخول إليها فور اكتمال الطاقة الاستيعابية، على أن يُوجَّه الزوار إلى أكثر من خمسين موقعاً مخصصاً لمشاهدة المباراة في أنحاء المدينة.

كما سيجري تعزيز الانتشار الأمني على امتداد شارع باسيو دي لا ريفورما بنشر ستة آلاف رجل أمن، أي ضعف العدد الذي شارك في تأمين مباراة المكسيك والإكوادور.

ووصل المنتخب الإنجليزي إلى فندقه في حي سانتا في غرب العاصمة المكسيكية وسط إجراءات أمنية مشددة، حيث استقبله عدد من الجماهير المحلية بصافرات الاستهجان.

وشاركت قوات الجيش والحرس الوطني وشرطة مدينة مكسيكو في تأمين وصول اللاعبين والجهاز الفني، فيما انتشر عشرات من رجال الأمن على طول الطريق المؤدي إلى الفندق.

وعلى خلاف ما حدث مع منتخب الإكوادور في المباراة السابقة، لم يشهد الفندق الذي يقيم فيه المنتخب الإنجليزي أي تجمعات جماهيرية كبيرة خلال الليلة الأولى؛ إذ كانت جماهير المكسيك قد تجمعت سابقاً أمام مقر إقامة الإكوادور لإحداث ضوضاء متواصلة، بهدف حرمان لاعبي المنافس من النوم.

وفي سياق متصل، تداولت وسائل إعلام مكسيكية مزاعم تفيد بأن هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) مارست ضغوطاً للمطالبة بتغيير موعد المباراة، إلا أن متحدثاً باسم الهيئة نفى ذلك، مؤكداً أن المؤسسة «لم تشارك بأي شكل في هذه المناقشات».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


فوز الأرجنتين الصعب على الرأس الأخضر يثير تساؤلات

الأرجنتين عانت لتتخطى الرأس الأخضر (رويترز)
الأرجنتين عانت لتتخطى الرأس الأخضر (رويترز)
TT

فوز الأرجنتين الصعب على الرأس الأخضر يثير تساؤلات

الأرجنتين عانت لتتخطى الرأس الأخضر (رويترز)
الأرجنتين عانت لتتخطى الرأس الأخضر (رويترز)

تأهلت الأرجنتين إلى دور الـ16 من كأس العالم بعد فوز شاق على الرأس الأخضر بنتيجة 3 - 2 بعد وقت إضافي، لكن حامل اللقب خرج من المواجهة محاطاً بمزيد من علامات الاستفهام بعدما دفعه المنتخب المشارك للمرة الأولى في البطولة إلى حافة الإقصاء. ونجح منتخب الرأس الأخضر في إدراك التعادل مرتين بعد تأخره في النتيجة، كاشفاً عن ثغرات في صفوف منتخب الأرجنتين، قبل أن تُحسم المباراة بهدف عكسي سجله ديني بورغيس، لاعب الرأس الأخضر، بالخطأ في مرمى فريقه إثر ضربة رأس من المدافع كريستيان روميرو.

وكان المدرب ليونيل سكالوني قد حذر من خطورة منتخب الرأس الأخضر بعد تعادله مع إسبانيا وأوروغواي في دور المجموعات، إلا أن قلة من المتابعين كانت تتوقع هذا القدر من المقاومة من منتخب يخوض أول مشاركة له في نهائيات كأس العالم.

وبعد دور مجموعات بدا مثالياً تقريباً وشهد انتصارات على الجزائر 3 - صفر، والنمسا 2 - صفر، والأردن 3 - 1، من المرجح أن يؤدي هذا الانتصار الصعب إلى زيادة التدقيق في أداء الأرجنتين قبل مواجهتها المرتقبة مع مصر في دور الـ16 بمدينة أتلانتا، الثلاثاء.

وظلت التساؤلات قائمة بشأن مستوى المنافسين الذين واجهتهم الأرجنتين حتى الآن، وهي مخاوف رافقت الفريق منذ فترة الإعداد للبطولة؛ إذ كانت آيسلندا، في يونيو (حزيران) الماضي، أول منافس أوروبي يواجهه المنتخب منذ كأس العالم 2022، كما أن خطه الخلفي لم يتعرض لاختبار حقيقي من قبل حتى مباراة الرأس الأخضر.

ورأى مارسيلو غاياردو، المدرب السابق لريفر بليت والمشارك في كأس العالم عامي 1998 و2002، أن هذه المواجهة قد تمثل جرس إنذار للمنتخب الأرجنتيني.

وقال لشبكة (آي إس بي إن): «من الجيد أن يحدث هذا الآن. ستكون هناك ردة فعل، ويجب أن تكون هناك ردة فعل».

واعترف ليونيل ميسي، الذي سجل هدفه العشرين في نهائيات كأس العالم خلال الشوط الأول ليعزز رقمه القياسي، بأن المباراة استنزفت لاعبي الأرجنتين بدنياً، مشيراً إلى أن الفريق عانى لاستعادة الكرة في مناطق متقدمة من الملعب.

وقال القائد البالغ من العمر 39 عاماً: «استحوذوا على الكرة وأجبرونا على الركض لأننا لم نتمكن من الضغط عليهم. لم ننفذ الضغط بالشكل المطلوب، وكانت المسافات بين خطوطنا كبيرة جداً».

من جانبه، ركز سكالوني على الروح القتالية التي أظهرها فريقه لتجاوز هذه المحنة، مكرراً ما قاله قبل المباراة من أن كأس العالم لا تعرف المواجهات السهلة.

وقال المدرب الأرجنتيني: «هناك دائماً مجال للتحسن، لكن الأهم أن الفريق ارتقى إلى مستوى التحدي في الأوقات الصعبة. يمكننا مناقشة ما إذا كنا لعبنا جيداً أم لا، لكن هذا الفريق لا يتراجع أبداً عن تحمل المسؤولية وإدارة المباريات».

وكان لمدافعين عائدين من الإصابة دور حاسم في إنقاذ الأرجنتين وإبقائها في البطولة. فقد سجل ليساندرو مارتينيز، الذي تعافى من إصابة بقطع في الرباط الصليبي الأمامي تعرض لها مطلع عام 2025، الهدف الثاني للأرجنتين، بينما لعب روميرو دوراً مؤثراً في هدف الفوز بعد عودته من مشكلات في الركبة أبعدته عن الملاعب لفترة خلال البطولة.

وقال مارتينيز: «كل ما مررت به كان صعباً للغاية، لكنني أشعر اليوم بسعادة كبيرة بفضل الدعم الذي تلقيته من ناديي والمنتخب الوطني. أنا ممتن للأطباء وأفراد الجهاز الفني الذين ساعدوني على الوصول إلى هذه اللحظة. أشعر بسعادة لا توصف».

وتستأنف الأرجنتين تدريباتها في ميامي، السبت، استعداداً لمواجهتها المرتقبة أمام مصر في دور الـ16.


من الفجر إلى المساء وبالعكس... «فيفا» يغير موعد لقاء إنجلترا والمكسيك

لاعبو إنجلترا يحتفلون بعد الفوز على الكونغو الديمقراطية في دور الـ32 من كأس العالم 2026 (إ.ب.إ)
لاعبو إنجلترا يحتفلون بعد الفوز على الكونغو الديمقراطية في دور الـ32 من كأس العالم 2026 (إ.ب.إ)
TT

من الفجر إلى المساء وبالعكس... «فيفا» يغير موعد لقاء إنجلترا والمكسيك

لاعبو إنجلترا يحتفلون بعد الفوز على الكونغو الديمقراطية في دور الـ32 من كأس العالم 2026 (إ.ب.إ)
لاعبو إنجلترا يحتفلون بعد الفوز على الكونغو الديمقراطية في دور الـ32 من كأس العالم 2026 (إ.ب.إ)

لخمس ساعات ونصف الساعة، سادت حالة من الارتباك، إذ لم تعرف العائلات في إنجلترا ولا الجماهير الموجودة في كأس العالم الموعد الحقيقي لانطلاق مواجهة إنجلترا والمكسيك.

وبحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، وصل لاعبو المنتخب الإنجليزي إلى مدينة مكسيكو وهم لا يقلون دهشةً عن ملايين العائلات في بريطانيا، بعدما بدأت الشائعات تنتشر في العاصمة المكسيكية حول تغيير موعد مباراتهم أمام أصحاب الأرض.

بدأ واحد من أكثر فصول كأس العالم إثارة للجدل عند الساعة السادسة والنصف مساءً بتوقيت بريطانيا، عندما أعلن الصحافي المكسيكي أندريس فاكا عبر إذاعة «تي يو دي إن» أنَّ مباراة الأحد على ملعب «أزتيكا» ستُقدَّم 6 ساعات كاملة.

واستند تقريره إلى مصادر وصفها بالمطلعة، وسرعان ما تبعه عدد من الصحافيين المكسيكيين، مؤكدين أنَّ السبب يعود إلى تحذيرات من عواصف كهربائية متوقعة دفعت إلى التفكير في تغيير موعد المباراة بصورة مفاجئة.

في البداية، قوبلت هذه الأنباء بكثير من التشكيك، خصوصاً داخل الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، الذي أكد في أحاديث خاصة أنَّه لم يتلقَّ أي إخطار رسمي بهذا الشأن.

مشجعو إنجلترا يحتفلون بعد تأهل منتخبهم إلى دور الـ16 (إ.ب.أ)

ففكرة تقديم موعد مباراة بهذا الحجم 6 ساعات كاملة، وفي هذا التوقيت المتأخر، كانت سابقة لم تحدث من قبل. حتى غاري نيفيل قال لاحقاً إنَّه لم يشهد قراراً مماثلاً حتى في مباريات الهواة.

لكن بعدما أكدت مصادر داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم لصحيفة «التلغراف» ووسائل إعلام أخرى أنَّ هناك مناقشات جارية بالفعل، بدأت خمس ساعات ونصف الساعة من الفوضى غير المسبوقة.

داخل معسكر إنجلترا

كان لاعبو إنجلترا يستعدون للتوجُّه إلى مطار كانساس سيتي للسفر إلى مدينة مكسيكو عندما بدأت الأنباء تصل إليهم. وتوقَّف كل من ماركوس راشفورد ومورغان روغرز للحديث إلى وسائل الإعلام، محاولين إظهار الهدوء أمام عقبة جديدة تواجه المنتخب، الذي لم يكن يملك أصلاً وقتاً كافياً للاستعداد للعب على ارتفاع يبلغ 2240 متراً فوق سطح البحر.

وقال راشفورد: «بالتأكيد ليس الوضع مثالياً، لكن في النهاية لا يغيِّر ذلك شيئاً».

وأضاف روغرز: «إنَّها مجرد عقبة أخرى علينا تجاوزها».

لكن خلف الكواليس، كان الاتحاد الإنجليزي يشعر باستياء شديد. والمفاجأة أنَّ الاتحاد المكسيكي بدا أكثر غضباً، إذ وصف مدرب المنتخب المكسيكي خافيير أغييري، في أثناء مؤتمره الصحافي، التغيير المقترح بأنه «ضربة موجعة في الصميم».

ولأن المباراة كانت مقررة أصلاً عند الواحدة فجراً بتوقيت بريطانيا صباح الاثنين، فإنَّ نقلها إلى السابعة مساءً الأحد كان سيُشكِّل تحولاً كبيراً بالنسبة للعائلات البريطانية، وكذلك الحانات والمطاعم التي تستعد لنقل المباراة.

خبر كبير في بريطانيا

وخلالء تحليق بعثة إنجلترا إلى المكسيك، قرابة التاسعة مساءً بتوقيت بريطانيا، بدأ كثير من الآباء يبلغون أبناءهم بأنهم سيتمكَّنون من مشاهدة المباراة بعد كل شيء.

ولم يقتصر التأثير على الجماهير، بل امتد أيضاً إلى أصحاب الحانات والمطاعم، الذين عاشوا أسبوعاً مضطرباً بعدما منحهم رئيس الوزراء السير كير ستارمر تصريحاً استثنائياً يسمح لهم بالإبقاء على منشآتهم مفتوحة حتى الخامسة صباحاً.

وقالت كيت ديفيدسون، صاحبة حانة «أولد آيفي هاوس» في شمال لندن: «لقد بذلنا كل ما نستطيع لتوفير موظفين للعمل طوال الليل، إضافة إلى رجال الأمن، وكل الترتيبات اللازمة».

كما بدأت السلاسل التجارية الكبرى في إعادة ترتيب خططها التشغيلية. وقال مات سنيل، الرئيس التنفيذي لمجمع «بوكس بارك»: «إذا تمَّ تقديم المباراة، فسيكون ذلك أسهل بكثير للجماهير التي ترغب في التجمُّع ومتابعة اللقاء في أجواء جماعية».

ارتباك المسافرين إلى المكسيك

أما بالنسبة للمشجعين الإنجليز الذين اشتروا تذاكر المباراة، فكانت الأزمة أكثر تعقيداً.

فمعظمهم كان سيصل إلى مدينة مكسيكو مساء السبت، لكن عدداً منهم كان مقرراً أن يصل مباشرة من الولايات المتحدة يوم الأحد، ما يعني أن تقديم المباراة كان سيؤدي إلى فواتها عليهم.

وكتب أحد المشجعين في موقع خاص بجماهير المنتخب الإنجليزي أنه اضطر للنظر في شراء تذكرة جديدة من أتلانتا مقابل ألف دولار إضافية.

أما مسؤولو «رابطة مشجعي إنجلترا» الموجودون في المكسيك، فأكدوا أنَّهم لا يملكون أي معلومات إضافية، وأنهم يعيشون حالة الغموض نفسها.

انقلاب جديد في الموقف

وبينما كانت طائرة المنتخب الإنجليزي في طريقها إلى مدينة مكسيكو، تبدَّلت الأجواء مرة أخرى.

فبعد الغضب الذي أبداه الاتحادان الإنجليزي والمكسيكي من حالة الارتباك، لم يصدر الإعلان الرسمي المنتظر من الاتحاد الدولي.

لاعبو المكسيك يخوضون حصة تدريبية استعداداً لمواجهة إنجلترا (إ.ب.أ)

وقبيل الساعة الـ11 مساءً بتوقيت بريطانيا، بدأ صحافيون مكسيكيون يؤكدون أنَّ المباراة ستعود إلى موعدها الأصلي.

وكتب الصحافي جيبران أرايغي: «يبدو أن (فيفا) تراجع عن فكرة تغيير الموعد، وكل المؤشرات تؤكد أنَّ المباراة ستُقام في السادسة مساءً بتوقيت المكسيك، فالطرفان غاضبان».

وقبيل منتصف الليل، تأكَّد الأمر رسمياً، بعدما اتفق الاتحاد الدولي والاتحادان الإنجليزي والمكسيكي على إقامة المباراة في موعدها الأصلي دون أي تعديل.

وصول إنجلترا إلى مدينة مكسيكو

هبطت بعثة المنتخب الإنجليزي في مدينة مكسيكو قرابة الواحدة صباحاً، لتتلقى تأكيداً بإمكان العودة إلى برنامجها الأصلي للتحضير للمباراة.

ولم تنتظر الجماهير المكسيكية طويلاً لإظهار عدائها الرياضي، إذ أطلقت صافرات الاستهجان على لاعبي إنجلترا في أثناء نزولهم من الحافلة ووصولهم إلى الفندق، رغم أنَّ الاتحاد الإنجليزي كان قد اتخذ إجراءات كبيرة لإبقاء تفاصيل تحركات الفريق سرية.

لماذا فكر «فيفا» في تغيير الموعد؟

استيقظ البريطانيون، صباح السبت، وهم يتساءلون عن سبب تفكير الاتحاد الدولي أصلاً في تغيير موعد المباراة.

وأكدت مصادر مطلعة على المناقشات أنَّ الأحوال الجوية لم تكن السبب الوحيد.

فقد أصبحت الظروف المناخية القاسية مصدر قلق دائم خلال هذه البطولة، إذ شهدت بطولة كأس العالم للأندية التي أُقيمت العام الماضي في الولايات المتحدة 6 حالات تأجيل كبيرة؛ بسبب الطقس خلال 63 مباراة.

لكن مصادر مطلعة أكدت أيضاً أنَّ الاحتفالات الجماهيرية في مدينة مكسيكو عقب فوز المنتخب المكسيكي على الإكوادور في دور الـ32، والتي أسفرت عن وفاة 4 أشخاص، كانت أحد أبرز أسباب التفكير في تغيير موعد المباراة.

ومع الإبقاء على الموعد الأصلي، يبقى السؤال مطروحاً حول مدى تأثير العواصف على سير اللقاء، خصوصاً أنَّ التوقعات تشير إلى احتمال يبلغ 90 في المائة لحدوث صواعق برق مع موعد انطلاق المباراة.

ومن المنتظر أن يعقد الاتحاد الدولي لكرة القدم اجتماعاً مع المنظِّمين المحليِّين، السبت؛ لمناقشة أي اضطرابات محتملة، تشمل ـ بحسب ما علمته «التلغراف» ـ تنظيم احتجاجَين كبيرَين على الأقل داخل المدينة.

ومع توقُّع نزول ملايين الأشخاص إلى شوارع مدينة مكسيكو، وسط يوم طويل من الاحتفالات والتجمعات الجماهيرية، قد تكون الفوضى الحقيقية لم تبدأ بعد، وستكشف الساعات المقبلة ما إذا كان الاتحاد الدولي سيندم على هذا التراجع المفاجئ الذي أثار كل هذا الجدل.