الرئاسة الفلسطينية تحذّر من «انفجار لا يمكن السيطرة عليه»

وسط تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة

جنود إسرائيليون يمنعون سكان قرية قبلان الفلسطينية جنوب نابلس في الضفة الغربية من العودة إلى منازلهم بالسبت (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون يمنعون سكان قرية قبلان الفلسطينية جنوب نابلس في الضفة الغربية من العودة إلى منازلهم بالسبت (أ.ف.ب)
TT

الرئاسة الفلسطينية تحذّر من «انفجار لا يمكن السيطرة عليه»

جنود إسرائيليون يمنعون سكان قرية قبلان الفلسطينية جنوب نابلس في الضفة الغربية من العودة إلى منازلهم بالسبت (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون يمنعون سكان قرية قبلان الفلسطينية جنوب نابلس في الضفة الغربية من العودة إلى منازلهم بالسبت (أ.ف.ب)

حذرت الرئاسة الفلسطينية من أن إرهاب المستوطنين المستمر في الضفة الغربية قد يفجر المنطقة بشكل لا يمكن السيطرة عليه، وذلك مع استمرار وتوسع الهجمات التي طالت، الجمعة والسبت، فلسطينيين وأدت إلى إصابات.

وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة، نبيل أبو ردينة: «إن الإرهاب المنظم الذي تشنه عصابات المستوطنين على القرى والبلدات الفلسطينية في جنين ونابلس والقدس والخليل في الضفة الغربية المحتلة، وتتخلله هجمات على منازل ومواطنين، وإحراق أراضٍ زراعية، واقتلاع وإتلاف أشجار زيتون، وتخريب ممتلكات، والاستيلاء على مصادر مياه، بحماية وإسناد مباشر من جيش الاحتلال الذي يواصل سياسة القتل اليومية في قطاع غزة، هو تصعيد إجرامي خطير يتطلب تدخلاً دولياً فورياً لتوفير الحماية الدولية لشعبنا، قبل انفجار الأوضاع بشكل لا يمكن السيطرة عليه».

فلسطيني ينتظر سماح جنود الاحتلال له بالعودة إلى منزله في قرية قبلان جنوب نابلس في الضفة الغربية السبت (أ.ف.ب)

وطالبت الرئاسة المجتمع الدولي، خصوصاً الإدارة الأميركية، باتخاذ مواقف عملية تجبر دولة الاحتلال على الالتزام بقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، ووقف جرائمها المستمرة، سواء من جيش الاحتلال أو من المستوطنين الإرهابيين.

وحمّل الناطق الرسمي حكومة الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية هذا التدهور الخطير، معتبراً أن هذه الاعتداءات الدموية لا تنفصل عن حرب الإبادة الجماعية والتهجير القسري المستمرة في غزة منذ ألف يوم، بهدف تصفية المشروع الوطني الفلسطيني وفرض سياسة الأمر الواقع الاستعمارية.

وقال أبو ردينة: «ستبقى المنطقة التي تتعرض لمنعطف تاريخي خطير من خلال استمرار الحروب والفوضى بسبب سياسات الاحتلال وعدم الالتزام بالشرعية العربية والدولية والقانونية، على حافة الهاوية».

جاء تصريح الرئاسة مع تصعيد المستوطنين هجماتهم في الضفة الغربية بشكل يومي.

ومنذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، أخذت هجمات المستوطنين منحى دموياً واضحاً، عبر اعتداءات شملت العنف الجسدي المباشر، وحرق البيوت والحقول واقتلاع الأشجار، والاستيلاء على الممتلكات.

وبحسب هيئة مقاومة الاستيطان، فقد قتل المستوطنون هذا العام فقط 17 فلسطينياً.

وهاجم مستوطنون، السبت، فلسطينيين في منازلهم في عدة مناطق في الضفة الغربية.

جنود الاحتلال يمنعون فلسطينيين من العودة إلى قرية قبلان جنوب نابلس في الضفة الغربية السبت (أ.ف.ب)

وشن المستوطنون هجوماً على البيوت من منطقة خلة الحمص جنوب يطا، في الخليل، ما أدى إلى إصابة فلسطينيين برضوض وكدمات وحالات اختناق، قبل أن تحتجز قوات الجيش فلسطينيين وناشطين أجانب.

كما هاجم المستوطنون قرية أم صفا، شمال غرب رام الله، وأصابوا فلسطينيين وسرقوا أغناماً.

وأفاد رئيس «مجلس قروي أم صفا» مروان صباح بأن مستوطنين هاجموا أطراف القرية وسرقوا أربعة رؤوس من الأغنام، قبل أن يتصدى لهم الأهالي. وقال إن قوات الاحتلال اقتحمت المكان وأطلقت الرصاص المطاطي تجاه المواطنين، ما أدى إلى إصابة ثلاثة بجروح.

واتهم صباح إسرائيل بالعمل على تهجير السكان.

وفي بيت لحم أصيب فلسطينيان أيضاً السبت، إثر اعتداء نفذه مستوطنون في منطقة «خلايل اللوز»، جنوب شرق بيت لحم.

وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقمها تعاملت مع إصابتين جراء رش مستعمرين مواطنين بغاز الفلفل في المنطقة، قبل نقلهما إلى المستشفى.

وجاءت الهجمات السبت بعد يوم شهد هجمات واسعة، كذلك أصيب فيها العديد من الفلسطينيين في طوباس ورام الله والخليل.

وكثف المستوطنون هجماتهم مع بدء موسم الانتخابات الإسرائيلية، وهو وضع يتوقع أن يتصاعد، إذ تعتبر الضفة الغربية إلى جانب قطاع غزة ساحة مفضلة للمزايدات الانتخابية.

وظهرت قضية المستوطنين في الضفة جزءاً من الحملات الانتخابية. وفيما أعلن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، الذي يقود حزب «الصهيونية الدينية» اليميني المتطرف، ويتمتع ببعض السلطة على الضفة الغربية، عدة مرات، أنه يبني دولة المستوطنين في قلب الضفة، ويجب منع أمثال غادي إيزنكوت ونفتالي بينت من الفوز في الانتخابات، لأنهم سيزيلون البؤر الاستيطانية ويعطون الفلسطينيين «دولة إرهابية»، أكد نفتالي بينت، أحد منافسي نتنياهو، أنه سيفكك البؤر غير القانونية.

وتدعم الحكومة الإسرائيلية الحالية المستوطنين بشكل مباشر وواسع، بخلاف الحكومات السابقة التي أيضاً دعمتهم لكن ليس إلى حد دعوة وزارء لهم إحراق مناطق فلسطينية والاستيلاء على جبال الضفة وإعطائهم ضوءاً أخضر لقتل الفلسطينيين إذا لزم الأمر.

فلسطينيون يحاولون إخماد حريق أشعله مستوطنون في حقول قمح بقرية سالم شرق نابلس في الضفة الغربية المحتلة أمس الجمعة (أ.ف.ب)

ووضع سموتريتش خطة واسعة لتحويل الضفة إلى دولة مستوطنات.

وأظهر تقرير فلسطيني رسمي أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي وظفت الأوامر العسكرية لتحديد وتوسيع مناطق نفوذ المستوطنات في الضفة الغربية.

وقال «المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان»، التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، في تقرير، إن سلطات الاحتلال أصدرت منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 ما مجموعه 114 أمراً عسكرياً لإنشاء أو توسيع مناطق نفوذ المستعمرات، وهو رقم يعادل تقريباً مجموع الأوامر التي أُصدرت خلال الـ20 عاماً الماضية.

وجاء في التقرير: «هذه الأوامر أضافت وفق تقديرات إسرائيلية أكثر من 25 ألف دونم إلى مناطق النفوذ التابعة للمستعمرات ومهّدت الطريق لإقامة 53 مستعمرة، من بينها 39 مستعمرة جديدة، و14 مستعمرة نشأت نتيجة فصل إداري عن مستعمرات قائمة، إضافة إلى 11 حالة توسع لمناطق نفوذ قائمة».

وتشكل هذه الأوامر بحسب التقرير «مرحلة مفصلية في عملية التوسع الاستعماري».

وبحسب التقرير، فإن التأثير التراكمي لهذه الإجراءات يتجاوز حدود كل مستوطنة على حدة، بل يؤدي إلى زيادة تجزئة الحيز الفلسطيني، وتقييد إمكانات التطور العمراني الفلسطيني، وتعزيز سيطرة الاحتلال على مساحات واسعة من المنطقة المصنفة «ج».

وحذر التقرير من أن الأمر لا يقتصر على المناطق المصنفة (ج) بقدر ما يتجاوز ذلك حتى إلى المناطق المصنفة (أ) التابعة للسلطة الفلسطينية، في تحول خطير في مسار سياسة الضم الإسرائيلية.


مقالات ذات صلة

الجيش الإسرائيلي يقتحم رام الله ويداهم مؤسسات حقوقية ومدنية

المشرق العربي صحافيون يفرون من قنابل غاز أطلقتها قوات الجيش الإسرائيلي في أثناء مداهمة في رام الله بالضفة الغربية الثلاثاء (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي يقتحم رام الله ويداهم مؤسسات حقوقية ومدنية

اقتحم الجيش الإسرائيلي مدينة رام الله في الضفة الغربية، معقل السلطة الفلسطينية، وشن سلسلة مداهمات في قلب المدينة، وسيطر على بعض شوارعها وأغلقها.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
خاص مزارعون فلسطينيون يقطفون ثمار الزيتون يوم الاثنين من بساتينهم قرب رام الله في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل وسط هجمات من المستوطنين (أ.ف.ب) p-circle

خاص مصدر فلسطيني لـ«الشرق الأوسط»: لا فرصة للتراجع عن تأجيل الانتخابات

أكد مصدر فلسطيني مطلع أنه «لا يوجد فرصة للتراجع» عن قرار الرئيس محمود عباس بتأجيل الانتخابات التشريعية التي كانت مقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي قوات إسرائيلية تهدم مبنى في القدس الشرقية في وقت سابق هذا الشهر (د.ب.أ)

إسرائيل تبدأ بهدم منازل 80 عائلة في النقب

باشرت السلطات الإسرائيلية، صباح اليوم (الاثنين)، عمليات هدم منازل 80 عائلة في قرية الظحية بمنطقة النقب.

«الشرق الأوسط» (رام الله )
المشرق العربي القوات الإسرائيلية تفرج عن فلسطيني خلال مداهمة في نابلس بالضفة الغربية يوم 7 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

تقرير: السلطة الفلسطينية تعتزم تأجيل الانتخابات التشريعية عدة أشهر بسبب تدهور الأوضاع

كشفت رسالة اطلعت عليها «رويترز» إبلاغ الجانب الفلسطيني فرنسا بتأجيل الانتخابات التشريعية المقررة في نوفمبر لعدة أشهر بسبب تدهور الأوضاع في الأراضي الفلسطينية.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
شؤون إقليمية عضو ببلدية القدس يقف خارج القنصلية البريطانية في الموعد النهائي الذي حددته إسرائيل لإغلاقها... وذلك في أعقاب عقوبات تجارية فرضها رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام على المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية المحتلة في القدس الشرقية (رويترز) p-circle

ما الذي يحدث بشأن القنصلية البريطانية في القدس؟

نستعرض أهم عناصر النزاع الأخير بين بريطانيا وإسرائيل والبعثات الدبلوماسية.

«الشرق الأوسط» (القدس)

الأمن الداخلي في شوارع الحسكة يطبق قرار حظر حمل السلاح وإطلاق النار

 وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)
وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)
TT

الأمن الداخلي في شوارع الحسكة يطبق قرار حظر حمل السلاح وإطلاق النار

 وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)
وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)

باشرت وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة انتشارها في شوارع المدينة، الثلاثاء، في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به، وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف.

صدر القرار، الاثنين، ويقضي بحصر حمل السلاح بالقوى الأمنية والعسكرية الرسمية في أثناء أداء مهامها، بهدف تعزيز الأمن والاستقرار، وحماية المواطنين، والحد من مظاهر الفوضى وترويع الأهالي.

يأتي هذا الإجراء في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز السلامة العامة، وفرض حالة من الانضباط الأمني داخل المدينة، بما يسهم في حماية السكان، والحفاظ على أمنهم واستقرارهم، وبعد أيام من التوتر على خلفية أعمال شغب نفذها مسلحون في مدينة الحسكة استدعت الاستنفار الأمني.

عنصر من وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)

يقضي القرار بمنع حمل السلاح والتجول به لغير العسكريين او رجال الأمن، وحظر إطلاق النار «لأي سبب كان»، وحصر حمل السلاح بالقوى الأمنية والعسكرية الرسمية في أثناء تأدية مهامها، مشدداً على أن «السلاح يُحصر حصراً بيد الدولة ممثلة بالقوى الأمنية والعسكرية الرسمية في أثناء تأدية مهامها الرسمية فقط».

ويأتي هذا الانتشار في إطار تطبيق القرار والحفاظ على الأمن والنظام العام وسلامة المواطنين، والحد من مظاهر الفوضى وحالات ترويع الأهالي.

‏

‏في هذه الأثناء، طالب أهالي قرى طابان الشرقي بريف الحسكة الشرقي الجهات الأمنية المختصة بتكثيف دوريات قوى الأمن الداخلي، وتسييرها بصورة منتظمة على الطريق الواصل بين وادي الرمل وقرية تنينر، في ظل شكاوى من تكرار حوادث السلب والتشليح التي تستهدف مستخدمي الطريق.‏

وناشد الأهالي الجهات الأمنية المختصة تعزيز وجودها الميداني، وتكثيف الدوريات على الطريق، للحد من هذه الحوادث، وضمان سلامة السكان، وتأمين حركة التنقل بين القرى.


أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا لإعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات الفلسطينية

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
TT

أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا لإعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات الفلسطينية

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)

أصدر وزراء خارجية أستراليا وكندا وفرنسا والمملكة المتحدة بياناً مشتركاً، الثلاثاء، أعربوا فيه «عن الأسف العميق لقرار الرئيس الفلسطيني (محمود عباس) تأجيل انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني، وكذلك الانتخابات الرئاسية، إلى سبتمبر (أيلول) 2027».

وأضاف البيان: «مرّ نحو عقدين على إجراء آخر انتخابات للمجلس التشريعي الفلسطيني، و5 سنوات على تأجيل الانتخابات التي كان من المقرر إجراؤها عام 2021. وقد بلغ جيل كامل من الفلسطينيين سنّ الرشد من دون أن تتاح له فرصة اختيار ممثليه المنتخبين. وسيشكّل هذا التأجيل خيبة أمل كبيرة، وسيحرم الفلسطينيين مجدداً من فرصة ممارسة حقهم في التصويت، كما سيؤدي إلى مزيد من تراجع ثقة الجمهور بالمؤسسات الديمقراطية».

دمار هائل في غزة (أ.ف.ب)

وأكّد الوزراء أن «الانتخابات ذات المصداقية تشكّل عنصراً أساسياً في الالتزام الذي قطعه الرئيس محمود عباس والسلطة الفلسطينية بالإصلاح، بما يشمل التجديد الديمقراطي وترسيخ الحوكمة الخاضعة للمساءلة».

وشددوا على أن الحوكمة «أمر أساسي لمواصلة بناء الأسس المؤسسية اللازمة لإقامة حل الدولتين القابل للحياة، وهو السبيل الوحيد لتحقيق سلام وأمن دائمين لكل من إسرائيل وفلسطين. وبصفتنا داعمين منذ وقت طويل لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، ندعو السلطة الفلسطينية إلى إعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات، واتخاذ الخطوات اللازمة لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية من دون مزيد من التأخير».

وكرروا الدعوة إلى إسرائيل «للامتناع عن اتخاذ أي إجراءات من شأنها عرقلة إجراء الانتخابات، بما في ذلك الترتيبات العملية اللازمة لضمان مشاركة جميع الفلسطينيين».

وجزموا بأن «حركة (حماس) لا يمكن أن يكون لها أي دور في إدارة شؤون فلسطين مستقبلاً».


أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)
TT

أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)

أبدى وزراء خارجية أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا «أسفهم الشديد» لقرار الرئيس الفلسطيني تأجيل انتخابات المجلس التشريعي، وكذلك الانتخابات الرئاسية، إلى سبتمبر (أيلول) 2027.

وقال الوزراء، في بيان مشترك، أمس: «لقد مرَّ نحو عقدين من الزمن منذ إجراء انتخابات المجلس التشريعي السابقة، وخمس سنوات منذ تأجيل الانتخابات المخطط لها في 2021. وقد وصل جيل كامل من الفلسطينيين إلى سن البلوغ دون أن تتاح لهم فرصة اختيار ممثليهم المنتخَبين. وهذا التأخير سيكون مخيباً للأمل بشدة، وسوف يَحرم الفلسطينيين مرة أخرى من فرصة الاقتراع، وسوف يؤدي إلى مزيد من تآكل الثقة بالمؤسسات الديمقراطية».

وأضافوا: «إننا ندرك أن تحديات وعقبات كبيرة أثّرت على القدرة على إجراء انتخابات بشكل يتسق تماماً مع المعايير الدولية، وبمشاركة كل الفلسطينيين المؤهلين. ونحن نُشيد بالجهود المهمة التي بذلتها اللجنة المركزية للانتخابات في اتخاذ استعدادات عملية لتذليل هذه التحديات وتيسير مشاركة الناخبين».

وأعلن ​عباس، السبت الماضي، تأجيل الانتخابات التشريعية إلى 11 سبتمبر 2027، بعد أن كانت ⁠مقرَّرة الشهر ‌المقبل، ‌ودعا إلى ​إجراء انتخابات ‌رئاسية في التاريخ ‌نفسه، وألقى بالمسؤولية على إسرائيل والوضع الأمني بالأراضي الفلسطينية ‌في قرار التأجيل.

ورأى وزراء الخارجية، في بيانهم، «أن الانتخابات التي تتسم بالمصداقية تُعد عنصراً مهماً في التزام الرئيس عباس والسلطة الفلسطينية بالإصلاح، بما في ذلك التجديد الديمقراطي والحوكمة الخاضعة للمساءلة، وهي تتماشى مع إعلان نيويورك في يونيو (حزيران) 2025.

وتعزيز الحوكمة الفلسطينية ضروري لمواصلة بناء أسس مؤسسات حل الدولتين القابل للتنفيذ، وهو السبيل الوحيدة لإحلال سلام وأمن دائميْن لكل من إسرائيل وفلسطين. وإننا داعمون راسخون لحق الفلسطينيين بتقرير المصير».

ودعوا «السلطة الفلسطينية إلى إعادة النظر بقرار تأجيل الانتخابات، واتخاذ الخطوات اللازمة لإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية، دون مزيد من التأخير».

وأكدوا مواصلة «دعم جهود إجراء هذه الانتخابات.

وقد جددنا مطالبتنا لإسرائيل بالامتناع عن القيام بأفعال يمكن أن تعوق إجراء الانتخابات، بما في ذلك الترتيبات العملية اللازمة لمشاركة جميع الفلسطينيين في الانتخابات».

وشددوا على «موقف راسخ» بأنه «لا يمكن أن يكون لـ(حماس) أي دور في مستقبل الحكم في فلسطين».