يريد توني بوبوفيتش مدرب أستراليا أن يرسخ منتخب بلاده مكانته بين نخبة كرة القدم العالمية، سعياً لنيل قدر أكبر من الاحترام من الحكام، بعد خروج فريقه من كأس العالم بركلات الترجيح أمام مصر يوم الجمعة.
وخسرت أستراليا 2-4 بركلات الترجيح على ملعب دالاس بعد التعادل 1-1 عقب نهاية الوقت الأصلي، والإضافي، لتفشل للمرة الثالثة في تحقيق أول فوز لها في مباراة إقصائية بالبطولة.
وشعر بوبوفيتش بأن عدة قرارات مؤثرة احتسبت ضد فريقه، وشدد على ضرورة أن تصبح أستراليا من القوى الكبرى في اللعبة.
وقال بوبوفيتش: «الطريقة الوحيدة لتغيير ذلك هي منافسة المنتخبات الكبرى بصورة أكثر في البطولات الكبيرة. ومن خلال أدائنا، أعتقد أننا قطعنا بالفعل خطوة كبيرة في هذا الاتجاه.
لكن سيتعين علينا مواصلة ذلك لنحصل على الاحترام اللازم، سواء كان ذلك هنا في هذه الغرفة (الخاصة بالمؤتمر الصحافي)، أو من الناس بشكل عام، أو من الحكام، أو من المنافسين. قد ينطبق الأمر على عدة جوانب.
نحن نسير في الطريق لتحقيق ذلك، وندرك أن علينا كسب هذا الاحترام بجهودنا».
وشاركت أستراليا في كأس العالم للمرة السادسة على التوالي، لكنها تعرضت الآن للخسارة في مرحلة خروج المغلوب ثلاث مرات، إذ جاءت الهزيمة أمام مصر بعد خسارتها أمام إيطاليا في 2006، والأرجنتين قبل أربعة أعوام في قطر.
وقال: «نريد أن يكون هذا دافعاً لنا لتقديم أداء أفضل. آمل أن نتمكن من التقدم خطوة إلى الأمام في كأس آسيا المقبلة التي تنتظرنا في يناير (كانون الثاني).
وبعد أربعة أعوام، لنضع أهدافاً أكبر، وتوقعات أعلى. لكننا ندرك أيضاً أن المشاركة في كأس العالم ليست بالأمر السهل، بداية من بلوغ البطولة، والتأهل إليها».
وأضاف: «إذا نظرت إلى جميع المنتخبات التي لم تتأهل، وإلى المنتخبات الكبيرة التي لم تحقق النجاح لفترات طويلة، فلا ينبغي أن نعتبر ما حققناه أمراً مضموناً، بل يجب أن نواصل التطور.
وآمل أنه إذا وصلنا إلى هذه المرحلة مرة أخرى بعد أربعة أعوام أن نتمكن من اتخاذ الخطوة التالية، والتأهل».
وضم التشكيل الأساسي لأستراليا ستة لاعبين تبلغ أعمارهم 23 عاماً أو أقل، من بينهم لوكاس هيرينغتون (18 عاماً) الذي ارتطمت ركلته الرابعة في ركلات الترجيح بالعارضة، ليمهد الطريق أمام حسام عبد المجيد لتسجيل الركلة الحاسمة لمصر.
ودافع بوبوفيتش عن قراره إسناد إحدى ركلات الترجيح إلى المدافع الشاب رغم قلة خبرته.
وقال: «لقد خاض المباراتين الأخيرتين وهو في 18 من عمره. إذا كنت أثق به للعب مباراة كنا بحاجة فيها لتحقيق نتيجة أمام باراغواي، وكانت فيها فرصة الإقصاء قائمة، فما الفرق إذن عندما يتعلق الأمر بركلة ترجيح؟».
