قوة فرنسا الهجومية الضاربة ترعب منافسيها في المونديال

تضم كيليان مبابي وعثمان ديمبيلي ومايكل أوليسي وبرادلي باركولا

برادلي باركولا وفرحة هز شباك السويد (أ.ف.ب)
برادلي باركولا وفرحة هز شباك السويد (أ.ف.ب)
TT

قوة فرنسا الهجومية الضاربة ترعب منافسيها في المونديال

برادلي باركولا وفرحة هز شباك السويد (أ.ف.ب)
برادلي باركولا وفرحة هز شباك السويد (أ.ف.ب)

يثير الرباعي الفرنسي الهجومي لمنتخب فرنسا لكرة القدم، المكون من كيليان مبابي، وعثمان ديمبيلي، ومايكل أوليسي، وبرادلي باركولا، الرعب لمنافسي منتخب (الديوك) في بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026، ويجعلهم يهتفون: «يا إلهي!». وقال ستالي سولباكن، المدير الفني لمنتخب النرويج: «الرباعي الهجومي لفرنسا هو الأفضل في المونديال بلا منازع». وأصبح منتخب فرنسا أول فريق يسجل ثلاثة أهداف أو أكثر في خمس مباريات متتالية في كأس العالم، وذلك عقب انتصاره الكبير 3 - صفر على منتخب السويد في دور الـ32 للمونديال المقام حالياً بالولايات المتحدة والمكسيك وكندا، ليصعد لمواجهة باراغواي في دور الـ32 للبطولة.

ويسعى المنتخب الفرنسي لبلوغ نهائي كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي، وهو المرشح الأبرز لإزاحة الأرجنتين، حاملة اللقب. وقال لاعب الوسط الفرنسي نغولو كانتي: «هناك شيء لا يمكننا إخفاؤه، وهو أننا نمتلك جودة عالية في الفريق. لكنني أعتقد أن الأمر نفسه ينطبق على العديد من الفرق الأخرى. لا يجب أن نبالغ في تقدير أنفسنا أو نعتبر أنفسنا أقوياء للغاية». وبعد فوز فرنسا على كرواتيا في نهائي مونديال عام 2018 بروسيا، خسر المنتخب الملقب بـ«الديوك» أمام الأرجنتين بركلات الترجيح في نهائي النسخة الماضية عام 2022 بقطر.

ويملك المنتخب الفرنسي سجلاً مثالياً في النسخة الحالية للمونديال، حيث حقق أربعة انتصارات متتالية في البطولة، مسجلاً 13 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت مرماه. وقال مدرب فرنسا، ديدييه ديشان: «يتعين علينا دائماً أن نكون أكثر شراسة في أدائنا، لأن المنافسين الذين سنواجههم سيكونون من الطراز الرفيع. نحتاج إلى تحسين أدائنا وتجاوز بعض النقاط السلبية. ورغم أننا لم نتكبد أي هزيمة، فإننا استقبلنا هدفين».

كيليان مبابي (د.ب.أ) cutout

ويتساوى مبابي مع الساحر الأرجنتيني ليونيل ميسي في صدارة هدافي النسخة الحالية للبطولة برصيد 6 أهداف، بعد تسجيل ثنائيته الثالثة في المونديال الحالي يوم الثلاثاء، في حين يحتل ديمبيلي المركز الرابع بقائمة الهدافين برصيد أربعة أهداف. ويتصدر أوليسي قائمة صانعي الأهداف في مونديال 2026 بخمس تمريرات حاسمة، بينما يملك كل من مبابي وديمبيلي تمريرتين حاسمتين، أما باركولا، فقد سجل هدفاً واحداً وصنع هدفين. وأحرز مبابي 18 هدفاً في 18 مباراة بكأس العالم، ليحتل المركز الثاني بقائمة الهدافين التاريخيين للمونديال، بفارق هدف واحد خلف ميسي (المتصدر)، الذي أحرز 19 هدفاً في البطولة خلال 29 لقاء. وصرح مبابي: «أعلم أنني أمتلك إمكانات كبيرة، لكن ينبغي علي أن أظهرها على أكبر مسرح كروي، ألا وهو كأس العالم». ويعتمد منتخب فرنسا على طريقة لعب 4 - 2 - 3 - 1، حيث يمنح ديشان اللاعبين حرية الحركة والانسيابية. وتحدث المهاجم السويدي فيكتور غيوكيريس عن منتخب فرنسا، حيث قال: «يتحرك اللاعبون في مراكز مختلفة، فهم ليسوا ثابتين في مواقعهم. إنهم يعرفون بعضهم جيدا، من حيث تحركاتهم وتناغمهم».

عثمان ديمبيلي (أ.ب) Cutout

ديشان عنصر أساسي في نجاح فرنسا

تولى ديشان، قائد منتخب فرنسا الفائز بكأس العالم عام 1998، منصب المدير الفني عام 2012، وأعلن في يناير (كانون الثاني) الماضي أنه سيرحل عن منصبه هذا الصيف. وكان الفوز على السويد هو انتصاره الـ18 كمدرب في كأس العالم، وهو رقم قياسي. وسجل المنتخب الفرنسي 14 هدفاً في 7 مباريات خلال فوزه بكأس العالم، التي استضافها على ملاعبه عام 1998، و12 هدفاً عندما توج بلقبه الثاني عام 2018، و16 هدفاً قبل أربع سنوات في مونديال قطر. وأكد مبابي: «نحن أكثر هجومية بكثير مما كنا عليه في عامي 2018 و2022. هذا استمرار لما بدأنا ببنائه خلال فترة ديدييه ديشان على مدار السنوات الـ14 الماضية. يمكنكم أن تروا التطور، ولمسته الشخصية، وظهور العديد من المواهب الشابة».

وقد تفوقت فرنسا على الأرجنتين لتتصدر تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) للمنتخبات، وجاءت انتصاراتها الأربعة على منتخبات تحتل حالياً المراكز 18 (السنغال)، و63 (العراق)، و21 (النرويج)، و37 (السويد). في المقابل، يوجد منتخب باراغواي، منافسها القادم يوم (السبت)، في المركز الـ34 عالمياً في تصنيف «فيفا»، وفي حال اجتيازه عقبة خصمه القادم، سوف يلتقي المنتخب الفرنسي في دور الثمانية مع الفائز من لقاء المغرب، المصنف السادس، وكندا المصنفة رقم 30، في حين يحتل منتخب إسبانيا المركز الثالث في التصنيف، وهو الذي يشكل منافساً محتملاً لفريق ديشان بالدور قبل النهائي للمونديال.

إبهار المنافسين

وشدد غراهام بوتر، مدرب منتخب السويد، على أن منتخب فرنسا هو أفضل فريق رآه في كأس العالم. وقال: «بسبب لاعبي الأطراف، أحياناً فإنك تضطر إلى مضاعفة الرقابة عليهم لأنهم قادرون على التفوق عليك في المواجهات الفردية. كما أن لديهم مهاجماً قوياً في قلب الهجوم». وتابع: «لذا، فإنك ستواجه مشكلات في كلا الجانبين. بالإضافة إلى ذلك، يمكنهم بناء الهجمات بفضل تحكمهم الجيد وقوة مدافعيهم، لذلك فإن اللعب المباشر ليس سهلاً أمامهم أيضاً». وتسعى فرنسا لتصبح ثالث دولة تصل للمباراة النهائية في كأس العالم خلال ثلاث نسخ متتالية بعد منتخبي ألمانيا (1982-1990) والبرازيل (1994-2002). وكشف لاعب الوسط أوريليان تشواميني، أحد أعضاء فريق مونديال 2022: «لدينا ذكريات رائعة، وأخرى سيئة لما حدث في آخر مشاركة لنا في كأس العالم. الجميع مستعدون للقتال وبذل كل ما في وسعهم لضمان فخر الشعب الفرنسي بنا».


مقالات ذات صلة

أستراليا تتجاوز تركيا وتبلغ المرحلة النهائية لمونديال السيدات لكرة السلة

رياضة عالمية تركيا تخسر أمام أستراليا وتودّع (أ.ب)

أستراليا تتجاوز تركيا وتبلغ المرحلة النهائية لمونديال السيدات لكرة السلة

تأهلت أستراليا إلى المرحلة النهائية من بطولة كأس العالم لكرة السلة للسيدات في ألمانيا، بعدما تغلبت على تركيا 87 - 71، الأحد، في مباراة اتسمت بالقوة البدنية.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية إنفانتنيو (رويترز)

إنفانتينو سيخوض انتخابات رئاسة فيفا رغم الضغوط

أكد السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، أنه سيمضي في ترشحه لإعادة انتخابه في مارس (آذار) 2027.

«الشرق الأوسط» (كاتوفيتسه (بولندا) )
رياضة عالمية إنذار حريق يُفزع لاعبات مونديال السلة في برلين (أ.ب)

إنذار حريق يثير أزمة في فندق إقامة منتخبات مونديال السلة للسيدات

تعرضت المنتخبات المشاركة في كأس العالم لكرة السلة للسيدات في برلين لموقف طارئ، في الساعات الأولى من صباح الأحد، بعدما انطلق إنذار الحريق في الفندق الذي تقيم فيه

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية إنفانتينو (أ.ف.ب)

«فيفا» يحجب عن النرويج تطورات شكوى «جائزة السلام»

رفضت لجنة الأخلاق في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تزويد الاتحاد النرويجي لكرة القدم بأي تحديثات بشأن شكواه ضد جياني إنفانتينو.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
رياضة عالمية إنفانتينو (أ.ف.ب)

شكوك حول حضور إنفانتينو انطلاق كأس العالم للشابات

من المتوقع حضور نحو 15 ألف شخص للمباراتين الافتتاحيتين في كأس العالم للسيدات تحت 20 عاماً غداً السبت.

«الشرق الأوسط» (كاتوفيتسه (بولندا) )

بيغولا تنهي مغامرة كيرستيا وتبلغ دور الـ8 في «فلاشينغ ميدوز»

جيسيكا بيغولا (إ.ب.أ)
جيسيكا بيغولا (إ.ب.أ)
TT

بيغولا تنهي مغامرة كيرستيا وتبلغ دور الـ8 في «فلاشينغ ميدوز»

جيسيكا بيغولا (إ.ب.أ)
جيسيكا بيغولا (إ.ب.أ)

تأهلت الأميركية جيسيكا بيغولا إلى دور الـ8 في «دورة أميركا المفتوحة للتنس (فلاشينغ ميدوز)»؛ آخرة بطولات «غراند سلام» الـ4 الكبرى للموسم الحالي، بعدما تغلبت فجر الاثنين على الرومانية سورانا كيرستيا 6 - 3 و6 - 4، في آخر ظهور للاعبة الرومانية بالبطولات الكبرى.

وحافظت بيغولا، وصيفة بطلة نسخة 2024، على آمالها في التتويج بأول ألقابها في البطولات الكبرى، بعدما تغلبت على كيرستيا التي شهدت انتعاشة لافتة في الجزء الأخير من مسيرتها، وصلت خلالها إلى أفضل تصنيف في مسيرتها بدخولها قائمة الـ20 الأوائل عالمياً، قبل أن تعلن اعتزالها بنهاية الموسم.

وكان هذا الفوز الثاني لبيغولا على كيرستيا خلال 3 أسابيع، بعدما تغلبت على اللاعبة الرومانية بصعوبة في دور الـ16 بـ«بطولة سينسيناتي المفتوحة». وقالت بيغولا: «أكنّ كثيراً من الاحترام لها. إنها لاعبة رائعة. في الواقع؛ لم نلتقِ مدة طويلة قبل الأسابيع القليلة الماضية. كانت المباراتان صعبتين للغاية، وكانتا حافلتين بالتوتر والمنافسة».

وستلتقي بيغولا في دور الـ8 الفائزةَ من مواجهة مواطنتها إيما نافارو والروسية آنا كالينسكايا؛ بحثا عن التأهل إلى الدور ما قبل النهائي لـ«أميركا المفتوحة» لثالث مرة على التوالي.


«الدوري الإيطالي»: «فيورنتينا» يقيل مدربه غروسو بعد 3 مباريات فقط

فابيو غروسو (إ.ب.أ)
فابيو غروسو (إ.ب.أ)
TT

«الدوري الإيطالي»: «فيورنتينا» يقيل مدربه غروسو بعد 3 مباريات فقط

فابيو غروسو (إ.ب.أ)
فابيو غروسو (إ.ب.أ)

أقال نادي فيورنتينا، الأحد، مدربه فابيو غروسو، بعد 3 مباريات فقط في الدوري الإيطالي لكرة القدم، عقب تعرضه لـ3 هزائم متتالية.

كان غروسو (48 عاماً)، المتوَّج بـ«كأس العالم 2006» مع إيطاليا لاعباً، قد عُيّن مدرباً للفريق في يونيو (حزيران) الماضي، بعد فترة ناجحة استمرت عامين مع «ساسوولو»، لكن «فيورنتينا» بدأ موسمه في «الدوري الإيطالي» بشكل كارثي، بعدما عانى أيضاً، في بداية الموسم الماضي، قبل أن ينجح، في نهاية المطاف، في تفادي الهبوط.

وتلقّى فريق غروسو هزيمة قاسية أمام روما 0-4، في الجولة الافتتاحية، قبل خسارة على أرضه أمام «فروزينوني» الصاعد حديثاً 0-3، ثم هُزم على أرضه أمام «تورينو» 1-2، السبت.

وقال «فيورنتينا»، الذي يحتفل، هذه السنة، بعِيده المائة، في بيان مقتضب نشره على مواقع التواصل الاجتماعي: «يعلن فيورنتينا أن فابيو غروسو أُعفي، ابتداءً من اليوم، من مهامّه مدرباً للفريق الأول للرجال».

وكان سلفه باولو فانولي قد أُقيل، في مايو (أيار)، رغم قيادته «لا فيولا» إلى البقاء في الدرجة الأولى بعد تولّيه المهمة خلفاً لستيفانو بيولي.


إيرانيتان تكشفان سبب صمتهما أثناء عزف النشيد الوطني لبلدهما خلال كأس آسيا للسيدات

التزمت لاعبات المنتخب الإيراني لكرة القدم للسيدات الصمت خلال عزف النشيد الوطني (إكس)
التزمت لاعبات المنتخب الإيراني لكرة القدم للسيدات الصمت خلال عزف النشيد الوطني (إكس)
TT

إيرانيتان تكشفان سبب صمتهما أثناء عزف النشيد الوطني لبلدهما خلال كأس آسيا للسيدات

التزمت لاعبات المنتخب الإيراني لكرة القدم للسيدات الصمت خلال عزف النشيد الوطني (إكس)
التزمت لاعبات المنتخب الإيراني لكرة القدم للسيدات الصمت خلال عزف النشيد الوطني (إكس)

أكدت لاعبتان من منتخب إيران للسيدات لكرة القدم، طلبتا اللجوء في أستراليا، أن امتناعهما اللافت عن ترديد النشيد الوطني خلال بطولة كأس آسيا للسيدات في مارس (آذار ) الماضي كان احتجاجاً ضد طهران.

وبثت أمس الأحد أول مقابلة إعلامية مع عاطفة رمضان زاده، البالغة من العمر 34 عاماً، وفاطمة باسندده، البالغة 22 عاماً، منذ تخلفهما عن منتخب بلادهما وطلبهما اللجوء في أستراليا، وذلك ضمن برنامج الشؤون الجارية الأسترالي «60 دقيقة».

وقالت عاطفة رمضان زاده لشبكة «ناين» عبر مترجم: «كنا نريد فقط أن نقف إلى جانب شعبنا. كنت أشعر بالخوف أحياناً، لكنني حاولت فقط أن أفعل ما هو صواب، وأن أقول إنه لا ينبغي قتل أي شخص لمجرد احتجاجه».

وتعرض المنتخب لانتقادات في إيران، ووصفت وسائل الإعلام هناك لاعباته بالخيانة بسبب التزامهن الصمت أثناء عزف النشيد الوطني الإيراني قبيل مباراته الافتتاحية أمام كوريا الجنوبية، التي خسرها في 2 مارس (آذار).

رأى البعض في ذلك عملاً من أعمال المقاومة، بينما اعتبره آخرون مظهراً من مظاهر الحداد في أعقاب الهجمات الأميركية والإسرائيلية على وطنهن، والتي بدأت في 28 فبراير (شباط). ولم يقدم المنتخب أي تفسير علني لذلك.

وأدَّى هذا التصرف إلى خروج متظاهرين للمطالبة بمنح لاعبات المنتخب اللجوء في أستراليا قبل مغادرتهن سيدني في 10 مارس (آذار) الماضي.

وقالت عاطفة رمضان زادة وفاطمة باسندده إنهما كانتا تحتجان على القمع الوحشي الذي مارسته طهران ضد احتجاجات اندلعت في أنحاء البلاد رفضاً لحكم رجال الدين في إيران.

وأشارت عاطفة رمضان زاده إلى أن صمتها «كان من الممكن أن يعني تعرضها لأي شكل من أشكال التعذيب».

وأضافت: «لكن في تلك اللحظة، كان الشيء الوحيد الذي منحني السلام وراحة الضمير هو عدم ترديده. كنت أريد أن أردد النشيد الوطني بفخر ومن أعماق قلبي، لكن بسبب الوضع في إيران، لم أستطع حقاً أن أفعل ذلك».