بوركينا فاسو تعلن القضاء على «أكثر من 400 إرهابي»

ربطت بين «هجمات إرهابية وقطع العلاقات مع فرنسا»

مقاتلون من «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» في بوركينا فاسو (أرشيفية - وسائل تواصل اجتماعي)
مقاتلون من «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» في بوركينا فاسو (أرشيفية - وسائل تواصل اجتماعي)
TT

بوركينا فاسو تعلن القضاء على «أكثر من 400 إرهابي»

مقاتلون من «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» في بوركينا فاسو (أرشيفية - وسائل تواصل اجتماعي)
مقاتلون من «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» في بوركينا فاسو (أرشيفية - وسائل تواصل اجتماعي)

أعلنت بوركينا فاسو إحباط هجمات إرهابية عدة في مناطق من شرق البلاد، و«القضاء على أكثر من 400 إرهابي» خلال مواجهات بين الجيش ومجموعة إرهابية مسلحة، تشير مصادر عدة إلى أنها «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» التابعة لتنظيم «القاعدة».

وربطت السلطات في بوركينا فاسو الهجمات الإرهابية «المنسقة»، التي استهدفت مواقع عسكرية الثلاثاء الماضي، بقرار قطع العلاقات الدبلوماسية مع فرنسا قبل أسبوع.، واتهمت الفرنسيين مباشرة بـ«دعم الإرهاب».

رئيس بوركينا فاسو إبراهيم تراوري إلى جانب جنود ومتطوعين (إعلام محلي)

وقالت السلطات في بيان: «تأتي هذه الهجمات المنسقة غداة قرار بوركينا فاسو قطع علاقاتها الدبلوماسية مع الجمهورية الفرنسية، التي لا يدع دعمُها هذه الحشودَ الإرهابيةَ مجالاً لأي شك»، مشيرة إلى أن «الهدف الواضح من هذه العمليات هو إيقاع أكبر عدد ممكن من الضحايا في صفوف المدنيين والعسكريين؛ وذلك لتغذية الخطاب المشوه والمغرض بشأن الوضع الأمني في بلادنا».

ووصفت بوركينا فاسو ما تتعرض له بأنه «مخطط مشؤوم»؛ الهدف منه هو أن «يتصدر انعدام الأمن العناوين الرئيسية لوسائل إعلامهم الكاذبة»، وفق نص البيان.

وأكد بيان صادر عن قيادة جيش بوركينا فاسو، الأربعاء، تصدي «القوات المسلحة ومتطوعي الدفاع عن الوطن لهجمات إرهابية منسقة» نفذتها «مجموعات مسلحة إرهابية (الثلاثاء) واستهدفت مواقع عسكرية عدة».

وقالت قيادة الأركان العامة للجيش إنها «ألحقت هزيمة نكراء بالإرهابيين»، مشيرة إلى أن ذلك جاء في أعقاب «هجمات معقدة ومنسقة استهدفت مواقعنا في بلدات: غاييري بإقليم سيربا، وسولهان وسيبا بإقليم ليبتاكو». ويقع الإقليمان في أقصى شرق بوركينا فاسو.

وأعلنت قيادة الأركان أن «الوحدات البرية، المدعومة بالوسائط الجوية، ردت بقوة على الفور وبقوة حازمة على هذه الهجمات»، مشيرة إلى أن الضربات الجوية والمعارك البرية «حققت نتائج ملموسة، فقد أدت إلى تحييد أكثر من 400 إرهابي، واستعادة كميات ضخمة من المعدات والعتاد، تشمل أكثر من 250 دراجة نارية، و353 قطعة سلاح من مختلف الأعيرة، بالإضافة إلى ذخائر حربية وأجهزة اتصال».

لقطة من فيديو لأحد معسكرات تدريب «القاعدة» في بوركينا فاسو (تواصل اجتماعي)

هجمات «القاعدة»

ويصف الجيش في بيانه المهاجمين بأنهم ينتمون إلى «مجموعة إرهابية مسلحة»، دون تحديد هذه المجموعة، فيما تشتهر المنطقة الشرقية من بوركينا فاسو بنشاط مجموعات مسلحة تتبع تنظيمياً «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين»، التابعة لتنظيم «القاعدة».

وتعدّ هذه الجماعة الإرهابية المسؤولة الرئيسية عن معظم الهجمات الكبيرة على المواقع العسكرية في بوركينا فاسو، رغم عدم صدور أي بيان عنها يتبنى الهجمات الجديدة.

وفي السياق ذاته، أصدرت «مؤسسة الزلاقة»، وهي الذراع الإعلامية لـ«جماعة نصرة الإسلام والمسلمين»، الخميس، بياناً أعلنت فيه السيطرة الكاملة على نقطتين عسكريتين تابعتين لجيش بوركينا فاسو في بلدة تيتاو بمحافظة لورون، دون تقديم أي حصيلة لما جرى على الأرض.

وليست بوركينا فاسو وحدها التي تتعرض لتصعيد كبير في الهجمات الإرهابية، بل إن جارتيها مالي والنيجر تعيشان وضعاً مشابهاً، حيث يكثف تنظيم «القاعدة» هجماته المختلفة ضد المواقع العسكرية والمدنية.

عناصر من تنظيم «القاعدة» بجوار آلية عسكرية مدمرة خلال هجوم إرهابي ضد جيش بوركينا فاسو (تواصل اجتماعي)

وفي النيجر أعلنت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» الخميس «مقتل 21 عنصراً من الجيش النيجري وأسر عنصر آخر، في إغارة على ثكنة عسكرية ببلدة دياغرو بولاية تيلابيري يوم الأربعاء»، وهي منطقة تقع غرب النيجر على الحدود مع مالي وبوركينا فاسو.

وأعلنت الجماعة الموالية لـ«القاعدة»، أنها «غنمت آلية عسكرية وعدداً من الأسلحة المتنوعة والعتاد العسكري وأمتعة أخرى، إضافة إلى تدمير 4 آليات عسكرية»، فيما لم يصدر أي تعليق رسمي من طرف جيش أو حكومة النيجر.

وفي مالي، أعلن التنظيم الإرهابي نفسه، استهداف آلية عسكريّة للجيش المالي و«الفيلق الروسيّ» بلغم أرضيّ في قرية تسكدين بضواحي مدينة أجلهوك صباح الخميس.


مقالات ذات صلة

الإعلام الأردني... الرواية الرسمية في مواجهة «حرب الشائعات»

إعلام الإعلام الأردني... الرواية الرسمية في مواجهة «حرب الشائعات»

الإعلام الأردني... الرواية الرسمية في مواجهة «حرب الشائعات»

كان من الطبيعي أن تنشغل كل المؤسسات الإعلامية، على اختلاف وسائلها وأنواعها وأدواتها، بالحادثة «غير المسبوقة» في الأردن.

محمد خير الرواشدة (عمّان)
شمال افريقيا قوة تابعة لـ«الجيش الوطني» الليبي في مدينة الكفرة بالجنوب (لواء سيل السلام)

ليبيا تعزز انتشارها العسكري في مثلث حدودي مع الجزائر والنيجر

تعكس تعزيزات عسكرية ينفذها «الجيش الوطني» الليبي في «مثلث السلفادور» على الحدود مع الجزائر والنيجر توجهاً لتعزيز السيطرة على الحدود الجنوبية - الغربية.

علاء حموده (القاهرة )
المشرق العربي شعار الضربة الجوية على درعا التي قالت القوات المسلحة الأردنية إنها استهدفت خليه لـ«داعش»

مصادر: الأردن نسّق مع دمشق بشأن قصف الجنوب السوري

أكدت مصادر أردنية التنسيق مع الجانب السوري لقصف مناطق بإحداثيات مؤكدة لضرب عناصر من «داعش» كانوا على اتصال بالخلية الإرهابية التي نفذت عملية كنيسة حمود.

«الشرق الأوسط» (دمشق) محمد خير الرواشدة (عمّان)
أوروبا قاذفة تحط في قاعدة فيرفورد الجوية (رويترز)

اتهام رجلين بجرائم تمسُّ أمن بريطانيا على خلفية حادث قرب قاعدة فيرفورد الجوية

بريطانيا: اتهامات لرجلين بتقديم مساعدة لإيران على صلة بواقعة قاعدة فيرفورد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي محاصرة الأمن العام الأردني المبنى الذي اختبأ فيه الإرهابيون الثلاثة (مديرية الأمن العام)

الأردن: عمليات أمنية نوعية حددت موقع الإرهابيين منفذي مجزرة الكنيسة ولحظة مداهمتهم

أفادت مصادر بأن منفذي مجزرة كنيسة الكرك شقيقان وأحد أبناء عمومتهما، وأنهم اختاروا مكاناً للاختباء لا يبعد سوى 5 دقائق عن موقع «كنيسة حمود».

محمد خير الرواشدة (عمّان)

السلطات الإثيوبية تعلق صدور صحيفة مستقلة

الرئيس الإثيوبي آبي أحمد (أ.ب)
الرئيس الإثيوبي آبي أحمد (أ.ب)
TT

السلطات الإثيوبية تعلق صدور صحيفة مستقلة

الرئيس الإثيوبي آبي أحمد (أ.ب)
الرئيس الإثيوبي آبي أحمد (أ.ب)

علقت السلطات الإثيوبية، الاثنين، لأجل غير مسمى نشر صحيفة «ذي ريبورتر»، إحدى وسائل الإعلام المستقلة النادرة في البلد، وتوزيعها على الإنترنت، لاتهامها بنشر محتويات «تتعارض مع المصالح الوطنية».

وازدادت الانتهاكات لحرية الصحافة خلال الأشهر الأخيرة في إثيوبيا، ثاني أكبر بلدان أفريقيا من حيث التعداد السكاني، والمدرج في المرتبة 148 من أصل 180 في تصنيف منظمة «مراسلون بلا حدود» لحرية الصحافة.

وذكرت هيئة الإعلام الإثيوبية في بيان نشرته على «فيسبوك» أن الصحيفة التي تصدر باللغتين الإنجليزية والأمهرية ولها موقع إلكتروني أيضاً، «نشرت «معلومات تسيء إلى صورة البلد، وتضر بالأمن القومي، وتقوض وحدة الشعوب وقيمها».

ورأت الهيئة التي يعين مجلس النواب رئيسها أن هذه المقالات «تتعارض مع مصالح إثيوبيا الوطنية».

وبناءً على ذلك، أفادت الهيئة بأن شهادة تسجيل الصحيفة التي تضم أكثر من 110 آلاف مسترك على «فيسبوك» «علقت تماماً عن النشر والبث لأجل غير مسمى بداية من يوم الاثنين».

وسبق أن ألغت الهيئة في فبراير (شباط) الماضي ترخيص وسيلة إعلام مستقلة أخرى هي «أديس ستاندارد» التي طعنت في القرار.

كما طُردت مراسلة صحيفة «لا كروا» الفرنسية من إثيوبيا في يونيو (حزيران) الماضي.

وبحسب منظمة «مراسلون بلا حدود»، فإن 5 صحافيين معتقلون حالياً في إثيوبيا، أربعة منهم موقوفون منذ نحو 3 سنوات وملاحقون بتهمة «الإرهاب»، وهم يواجهون عقوبة الإعدام، ولو أنها قلما تنفَّذ.

وكان رئيس الوزراء آبي أحمد الذي تولى السلطة في 2018، قد اعتمد في بادئ الأمر سياسة انفتاح حصدت الإشادات، فأطلق سراح العديد من السجناء السياسيين والصحافيين.

وفاز آبي بجائزة نوبل للسلام عام 2019 بعدما طبّع العلاقات مع إريتريا بعد حرب بين البلدين استمرت من 1998 إلى 2000.

غير أنه يواجه انتقادات متزايدة من منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان.


منظمة الصحة: مقتل مدنيين في تجدد الهجمات بإثيوبيا والنظام الصحي على حافة الانهيار

دبابة بالقرب من بلدة ويكرو في إثيوبيا (رويترز)
دبابة بالقرب من بلدة ويكرو في إثيوبيا (رويترز)
TT

منظمة الصحة: مقتل مدنيين في تجدد الهجمات بإثيوبيا والنظام الصحي على حافة الانهيار

دبابة بالقرب من بلدة ويكرو في إثيوبيا (رويترز)
دبابة بالقرب من بلدة ويكرو في إثيوبيا (رويترز)

قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الاثنين)، إن الهجمات في شمال إثيوبيا التي تردد أنها قتلت أطفالاً، منهم طفل حديث الولادة، تدفع نظام الصحة الهش في المنطقة أكثر إلى حافة الانهيار.

وتسبب تجدد القتال في انهيار اتفاق سلام يرجع لنوفمبر (تشرين الثاني) 2022 بين الحكومة الاتحادية والقوات المتمردة في منطقة تيغراي، ما يؤجج المخاوف من صراع أوسع.

وقال غيبريسوس في بيان عبر منصة «إكس»، إن الأطفال كانوا بين مَن تردد أنهم قُتلوا في مخيم النازحين «جاري 2» في إقليم أمهرة. وتردد أن كثيراً من الأشخاص قُتلوا أيضاً في راما بإقليم تيغراي المجاور بينما يحاولون الحصول على طعام.

مسلحون يستقلُّون مركبات مدرعة يسيرون في مدينة ألاماتا بإثيوبيا يوم 28 سبتمبر الماضي (رويترز)

ولم يُعطِ غيبريسوس عدداً إجمالياً للضحايا ولا تواريخ لأي من الهجومين، ولم يحدد المنفِّذين أيضاً، ولكنه أشار بشكل عام إلى هجمات بالطائرات المُسيَّرة وخسائر مدنية أصبحت متكررة عبر إثيوبيا.

ولم يصدر على الفور رد حكومي أو بيان عام يتناول الهجمات المذكورة.

وقال غيبريسوس إن المستشفيات في الشمال تفتقر إلى موظفي الصحة والأدوية والمعدات، بينما خدمة سيارات الإسعاف محدودة للغاية، ويعوق انعدام الأمن توصيل الشحنات الطبية.

وتعمل منظمة الصحة العالمية وغيرها من وكالات الأمم المتحدة على توصيل إمدادات إضافية.

وأضاف: «تجب حماية المدنيين، ويجب السماح لعمال الصحة والإمدادات الإنسانية بالوصول للمحتاجين إليها».​


الكونغو الديمقراطية: حصيلة وفيات «إيبولا» تتجاوز 5 آلاف حالة

عامل في مجال الرعاية الصحية يرتدي ملابس واقية ويخضع للتعقيم داخل مركز لعلاج مرضى «إيبولا» بشرق الكونغو (أ.ب)
عامل في مجال الرعاية الصحية يرتدي ملابس واقية ويخضع للتعقيم داخل مركز لعلاج مرضى «إيبولا» بشرق الكونغو (أ.ب)
TT

الكونغو الديمقراطية: حصيلة وفيات «إيبولا» تتجاوز 5 آلاف حالة

عامل في مجال الرعاية الصحية يرتدي ملابس واقية ويخضع للتعقيم داخل مركز لعلاج مرضى «إيبولا» بشرق الكونغو (أ.ب)
عامل في مجال الرعاية الصحية يرتدي ملابس واقية ويخضع للتعقيم داخل مركز لعلاج مرضى «إيبولا» بشرق الكونغو (أ.ب)

أعلنت السلطات الصحية في جمهورية الكونغو الديمقراطية اليوم (السبت)، أن أكثر من 5 آلاف شخص لقوا حتفهم بسبب فيروس «إيبولا» منذ رصد أحدث تفشٍّ للفيروس في منتصف مايو (أيار) الماضي، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وأوضحت السلطات أنه تم تأكيد 5026 حالة وفاة، فيما ارتفع عدد الإصابات إلى 10 آلاف و351، ولا يزال 1101 شخص يتلقون العلاج أو يخضعون للحجر الصحي، بينما تعافى 2788 شخصاً ممن أصيبوا بالمرض.

غير أن الحصيلة الفعلية قد تكون أعلى من ذلك، وسط ترجيحات بعدم رصد الفيروس خلال انتشاره منذ فبراير (شباط) الماضي على الأقل؛ أي قبل عدة أشهر من الإعلان الرسمي عن التفشي في 15 مايو.

وتفشى المرض، الناجم عن سلالة «بونديبوجيو»، في الكونغو بوتيرة تنذر بالخطر، مع تسجيل حالات في دول أخرى من بينها كينيا، مرتبطة بمواطن كيني أصيب بالمرض في الكونغو وتوفي لاحقاً.

كما أبلغت نيجيريا عن أول إصابة بـ«إيبولا» لديها في 20 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وهي امرأة سويسرية ظهرت عليها الأعراض بعد أيام من عودتها من رحلة استمرت أسابيع إلى أوغندا.

وسجلت أوروبا حالة واحدة فقط حتى الآن، وهي لطبيب ثبتت إصابته بفرنسا في يونيو (حزيران) الماضي، بعد مهمة إنسانية في شرق الكونغو، وقد تعافى وخرج من المستشفى.