براد بيت، توم كروز، شاكيرا، ليوناردو دي كابريو، باريس هيلتون، بيل غيتس... إلى جانب نجوم المستطيل الأخضر، تستقطب كأس العالم أيضاً عدداً كبيراً من المشاهير إلى المدرجات في الولايات المتحدة، البلد الذي يُنظر فيه إلى الرياضة بوصفها وسيلة ترفيه لا تقل أهمية عن الموسيقى أو السينما.

وتوضح كارولينا خاراميّو، المتخصصة في التسويق الرياضي، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «عموماً، نحن جميعاً نحب هذا التقاطع بين الرياضة والترفيه، وهو أمر يحدث خصوصاً في الرياضة الأميركية».
وأصبح من المعتاد خلال مباريات دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (إن بي إيه)، ودوري كرة القدم الأميركية (إن إف إل)، وسائر البطولات الرياضية الاحترافية الكبرى في الولايات المتحدة، مشاهدة المشاهير في المدرجات؛ من المخرج سبايك لي والممثل تيموثي شالاميه في الصفوف الأمامية لمباريات نيويورك نيكس، بطل «إن بي إيه»، إلى المغنية تايلور سويفت التي تحضر لمتابعة شريكها ترافيس كيلسي في ملاعب «إن إف إل».
ولا تفوّت شاشات التلفزيون فرصة تسليط الضوء على هؤلاء المشاهير خلال فترات التوقف في المباريات، وهو أمر ليس عشوائياً. فكثيراً ما يتجاوز صدى حضورهم حدود الحدث الرياضي نفسه، خصوصاً عبر منصات التواصل الاجتماعي.
فقد أثارت صور براد بيت وإدوارد نورتون، بطلي الفيلم الشهير «فايت كلوب» (1999)، وهما يتابعان مباراة الولايات المتحدة وتركيا على ملعب «سوفاي» في لوس أنجليس، موجة واسعة من التعليقات على الإنترنت.

وسخر أحد المستخدمين قائلاً: «هل إدوارد نورتون يتحدث إلى نفسه؟»، في إشارة إلى أحداث الفيلم الذي يتبين فيه أن شخصيتي نورتون وبيت هما في الحقيقة شخص واحد.
وتضيف خاراميّو: «في نهاية المطاف، يظل عدد الحاضرين في الملعب محدوداً بين 80 ألفاً و90 ألف متفرج، في حين يُقدّر عدد المشاهدين عبر التلفزيون بمئات الملايين. إنه جمهور عالمي يسعى أيضاً إلى إثراء تجربة متابعة كرة القدم بعناصر أخرى».
ولا يقتصر حضور المشاهير، خصوصاً نجوم كرة القدم السابقين، على الولايات المتحدة، فمن الشائع أيضاً رؤيتهم في مباريات دوري أبطال أوروبا أو في النسخ السابقة من كأس العالم.

ومع ذلك، يؤكد مصدر داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) -فضّل عدم الكشف عن هويته- أن وجود مشاهير عالم الترفيه في الملاعب لا يندرج ضمن استراتيجية منسقة من قبل «فيفا».
ففي ملاعب المونديال، قد تتم دعوة بعض النجوم من جانب «فيفا»، لكن يمكن أيضاً أن تستضيفهم الاتحادات الوطنية أو سلطات المدن المستضيفة أو الشركات الراعية، حسب المصدر نفسه.
ويُشارك بعضهم كذلك في أنشطة ترويجية للعلامات التجارية على هامش المباريات، ولذلك يبدو «طبيعياً إلى حد كبير» أن نشاهدهم في المدرجات، ولا سيما في ملعبي «لوس أنجليس» و«إيست راذرفورد» في ضواحي نيويورك؛ حيث اعتاد المشاهير حضور مباريات السلة وكرة القدم الأميركية والبيسبول والهوكي طوال العام.

كما أن بعض الضيوف البارزين، خصوصاً الرياضيين السابقين، يمتلكون مقصورات خاصة في الملاعب المستضيفة، ما يضمن لهم حضور مباريات كأس العالم.
ويؤكد «فيفا» في رسالة إلى «وكالة الصحافة الفرنسية» أن «وجودهم يعكس الجاذبية العالمية لكأس العالم، والطريقة الفريدة التي تجمع بها كرة القدم بين الرياضة والثقافة والترفيه».
وسيُسلَّم الكأس إلى البطل خلال نهائي 19 يوليو (تموز) في «إيست راذرفورد» على يد رجل اكتسب جزءاً كبيراً من شهرته من خلال برنامج تلفزيوني قبل أن يصل إلى البيت الأبيض: دونالد ترمب.

