رغم الخروج من دور المجموعات... الإيرانيون يرون منتخبهم منتصراً

هدف زاده الملغي وتعادل النمسا قتلا آمال العبور

الجماهير الإيرانية هتفت وصفقت لمنتخب بلادها لحظة الوداع (رويترز)
الجماهير الإيرانية هتفت وصفقت لمنتخب بلادها لحظة الوداع (رويترز)
TT

رغم الخروج من دور المجموعات... الإيرانيون يرون منتخبهم منتصراً

الجماهير الإيرانية هتفت وصفقت لمنتخب بلادها لحظة الوداع (رويترز)
الجماهير الإيرانية هتفت وصفقت لمنتخب بلادها لحظة الوداع (رويترز)

​غادر المنتخب الإيراني قارة أميركا الشمالية، أمس الثلاثاء، مغادراً المكسيك، التي استضافت معسكر الفريق خلال بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026.

وأنهى منتخب إيران مشاركته في المونديال، المقام حالياً في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، والذي اتسم بخلافات متكررة مع المسؤولين الأميركيين، ولمحات من التألق الرياضي، وخيبة أمل كبيرة في نهاية المطاف لضياع فرصة التأهل من دور المجموعات.

ويعود اللاعبون إلى بلادهم التي لا تزال تعاني من صراع لم يتم حسمه بعد مع إسرائيل والولايات المتحدة، لكن جماهيرهم تقول إن عليهم أن يفخروا.

وقال محمد مدرس (38 عاماً)، الذي سافر من سان دييغو لتوديع الفريق: «أعتقد أنه على الرغم من خسارتهم، فإنها منحت الشعب شعوراً بالأمل».

مشجعة تحمل رسالة قالت فيها أن النتائج تُنسى لكن التضحية التي تركتموها ستبقى إلى الأبد (إ.ب.أ)

خيبة أمل بسبب الفرص الضائعة

بعد أن انتهت مباريات دور المجموعات الثلاث بالتعادل، أصبح مصير إيران في كأس العالم معلقاً على فوز الجزائر أو النمسا في مباراتهما، يوم السبت، بالمجموعة العاشرة.

ومن ردهة فندقهم في تيخوانا، انفجر الفريق فرحاً عندما تقدمت الجزائر على النمسا في النتيجة، خلال الوقت المحتسب بدلاً من الضائع للشوط الثاني.

وقالت كيميا رنجبار (25 عاماً) وهي مشجعة متعصبة للمنتخب الإيراني، قدمت من منطقة لوس أنجليس: «لم أر غرفةً تنفجر هكذا من قبل، ولكن بعد دقائق، تعادلت النمسا مجدداً، تاركةً ردهة الفندق في صمت مطبق من الذهول».

كانت هذه هي آخر خيبات الأمل العديدة التي مني بها المنتخب الإيراني خلال البطولة، بما في ذلك هدف شجاع خليل زاده المتأخر الذي منح إيران التقدم في مباراتها الأخيرة ضد مصر، قبل أن يلغيه حكم اللقاء بداعي التسلل.

وخاض منتخب إيران المونديال في ظل ظروف صعبة؛ حيث سادت عوامل تشتيت الانتباه خارج الملعب قبل وأثناء البطولة، بدءاً من التساؤلات حول ما إذا كان سيتم السماح للفريق باللعب أصلاً، في ظل الحرب الإيرانية مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

مئات الجماهير احتشدت لوداع منتخب إيران قبل مغادرته المكسيك (رويترز)

وأعقب ذلك رفض طلب إيران نقل مبارياتها إلى المكسيك، ونقل معسكر الفريق التدريبي من أريزونا، ورفض الولايات المتحدة منح تأشيرات دخول لأعضاء رئيسيين في الجهاز الفني للمنتخب.

ورفضت الولايات المتحدة أيضاً طلب إيران السفر إلى أراضيها قبل يومين من مبارياتها في لوس أنجليس، مع أنها خففت بعض القيود المفروضة على مباراتها الأخيرة.

وخلال مؤتمر صحافي حول الأمن في كأس العالم، مساء الاثنين بالتوقيت المحلي، صرَّح وزير الأمن الداخلي الأميركي، ماركواين مولين، للصحافيين بأن الولايات المتحدة قدمت عدة تسهيلات لسفر إيران، وكرَّر تأكيداته بأن العديد من الأشخاص الذين طلبت إيران في البداية مرافقتهم إلى الولايات المتحدة مرتبطون بالحرس الثوري الإيراني.

وأوضح مولين: «أنا سعيد لأنهم أنهوا مشاركتهم ولن يعودوا»، مضيفاً أنه «ربما غنيت أغنية أو اثنتين، أو حتى رقصت رقصة فرح».

ولم يردَّ الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) على طلب التعليق. وفي بيان لوكالة «أسوشييتد برس»، يوم الاثنين، ذكر المنتخب الإيراني أن تصريحات مولين تظهر عدم التزامه بالقانون الدولي والمعايير الأساسية المطلوبة لاستضافة بطولة عالمية.

وأضاف الفريق الذي رفض طلبات إجراء مقابلات مع اللاعبين والجهاز الفني: «إن احتفاله العلني بخروج إيران من البطولة يكشف الكثير عنه أكثر مما يكشف عن فريقنا. إنه يعكس مستوى من التفاهة لا يتحمل حتى وجود فريق كرة قدم يتنافس على أكبر مسرح رياضي في العالم».

وقبل مغادرتهم يوم الثلاثاء، شكر الفريق دولة المكسيك ومدينة تيخوانا على «كرم ضيافتهما»، لكنه تساءل عن معاملة الولايات المتحدة له في البطولة.

وكشف الفريق في بيان: «ما شهدناه كان سلسلة من القرارات والترتيبات اللوجستية والظروف التي قوضت الشعور بالعدالة، وهو انطباع تعزز أكثر بعد أحداث الجولة الأخيرة من مجموعتنا».

كما انقسم أفراد الجالية الإيرانية في الخارج حول ما إذا كان دعم الفريق يُعتبر تأييداً ضمنياً للحكومة الثيوقراطية الإيرانية، التي يعارضها كثير منهم، فيما أراد البعض فصل السياسة عن الرياضة.

وصرح مدرس: «لا ترى أحداً يصرخ في وجه (نجم كرة القدم الأميركي) كريستيان بوليسيتش بسبب شيء قام به ترمب».

مشجعة تحمل ألبوم صور يظهر فيه توقيعات بعض اللاعبين (رويترز)

ورغم أن الفريق عبَّر عن رفضه لقيود السفر المفروضة عليه، فإنه تجنَّب التعليق المباشر على الحرب، لكنه لم يتردد في تسليط الضوء على ضحايا الهجوم الصاروخي المميت على مدرسة ابتدائية في بداية النزاع.

وارتدى اللاعبون دبابيس تحمل الرقم «168» عند وصولهم إلى المكسيك، في إشارة إلى عدد القتلى، ومعظمهم من الأطفال، في الهجوم الذي يُرجَّح أن تكون الولايات المتحدة قد شنته، وتركوا رسالة في غرفة تبديل الملابس في ملعب لوس أنجليس، يدعون فيها إلى السلام «بين جميع الأمم».

ووصفت شيري غائمي، وهي إيرانية مقيمة في لوس أنجليس، موقفهم الداعم للضحايا الصغار بأنه «شريف».

بناء صداقات جديدة

وسط الصراع، حاول اللاعبون التركيز على الرياضة؛ حيث كانت هناك لحظات رائعة، مثل تصدي الحارس علي رضا بيرانفاند لسبع تسديدات، ليجبر بلجيكا على التعادل السلبي، وتسجيل رامين رضائيان هدف التعادل ضد نيوزيلندا بضربة من خارج قدمه.

أكدت غائمي: «إنهم يعودون إلى ديارهم منتصرين، لا خاسرين. نحن فخورون بهم».

وكان لقاء بعض اللاعبين تجربة مثيرة لسياوش خسروشاهي، الأميركي من أصل إيراني (32 عاماً)، الذي قاد سيارته من لوس أنجليس إلى تيخوانا، يوم الأحد، في اليوم التالي لخروج الفريق من البطولة.

وتحدث خسروشاهي عن الأشهر التي تلت اندلاع الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل: «لقد كانت فترة صعبة ومرهقة للغاية»، موضحاً أنه، خلال الصراع، لم يتمكن في بعض الأحيان من التواصل مع والديه في طهران، إلا يوم الأحد، حين اتصل بوالدته من الفندق، وفاجأها بأن وضع بيرانفاند على الهاتف.

أضاف خسروشاهي: «كان مصدر سعادة لها».

وتعززت الروابط بين الإيرانيين والمكسيكيين، إذ رحبت تيخوانا بالفريق طوال زيارته.

وقالت أريلي رأميريز، وهي من سكان تيخوانا، وحضرت إلى فندق الفريق يوم الأحد، على أمل لقاء بعض اللاعبين: «إيران تحمل معها أفضل ما في بلدنا، وهذه المدينة، وهذه هي الطريقة التي يتم بها استقبال الغرباء».

وكان الشعور متبادلاً؛ حيث قال المدرب أمير قلعة نويي، أمس (الثلاثاء)، عبر مترجم، قبل مغادرة المنتخب الإيراني إلى المطار: «نغادر تيخوانا اليوم، لكن قلوبنا وأرواحنا باقية هنا».

وبدا الحزن واضحاً على وجوه العديد من اللاعبين وهم يقضون ساعاتهم الأخيرة في المكسيك يوم الاثنين، ووقَّع عدد قليل منهم على التذكارات الأخيرة، والتقطوا صوراً مع المشجعين، وكانت ابتساماتهم أقل وضوحاً من الأسبوع الماضي.

ورغم خيبة الأمل، كان بعض المشجعين يتطلعون بالفعل إلى المستقبل؛ حيث قالت رنجبار: «كان هذا العام مليئاً بالأحداث السيئة، سوء حظ تلو الآخر» بالنسبة للإيرانيين، لكن كأس آسيا لكرة القدم على بُعد ستة أشهر، وهي فرصة جديدة للمنتخب الوطني، على حد قولها. «سأشاهدهم يلعبون من أجلها».


مقالات ذات صلة

إيران تشكر تيخوانا وتعلن دعمها للمكسيك في المونديال

رياضة عالمية منتخب إيران ودع منافسات المونديال وشكر سكان تيخوانا (رويترز)

إيران تشكر تيخوانا وتعلن دعمها للمكسيك في المونديال

تقدم منتخب إيران لكرة القدم الثلاثاء بالشكر لسكان مدينة تيخوانا المكسيكية على كرم الضيافة خلال كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (تيخوانا)
أوروبا رجل يحمل علماً خلال احتجاج نظّمه أنصار المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في باريس بفرنسا يوم 8 فبراير 2025 (رويترز)

فرنسا تحظر مسيرة للمعارضة الإيرانية بعد تهديدات من مؤيدين للمَلَكية

حظرت السلطات الفرنسية مسيرة كبيرة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية المعارض، بعد تهديدات من مؤيدين للمَلكَية الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية وزير الأمن الداخلي الأميركي ماركواين مولين (أ.ب)

وزير الأمن الداخلي الأميركي: رقصت فرحاً بخروج إيران من كأس العالم

أثار وزير الأمن الداخلي الأميركي، ماركواين مولين، جدلاً واسعاً بعدما قال إنه احتفل بخروج المنتخب الإيراني من كأس العالم.

The Athletic (واشنطن)
رياضة عالمية منتخب إيران (أ.ب)

«مونديال 2026»: تأجيل عودة إيران إلى يوم الثلاثاء

تأجلت رحلة عودة المنتخب الإيراني، الذي سيغادر معسكره الأساسي في تيخوانا بالمكسيك بعد خروجه من الدور الأول لكأس العالم 2026، من الاثنين إلى الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
المشرق العربي الناطق باسم الحكومة حيدر العبودي (وكالة الأنباء العراقية)

العراق يمهل الفصائل المقربة من طهران حتى 30 سبتمبر لتسليم سلاحها

أعلنت الحكومة العراقية أنها ستُمهل المجموعات المقرّبة من طهران حتّى 30 سبتمبر (أيلول) لتسليم سلاحها للدولة، وهو يصادف موعد انتهاء مهمة التحالف الدولي ضد «داعش».

«الشرق الأوسط» (بغداد)

مدرب البوسنة يتجاهل السخرية الأميركية: يهمنا ما يحدث داخل الملعب

سيرجي بارباريز مدرب منتخب البوسنة (رويترز)
سيرجي بارباريز مدرب منتخب البوسنة (رويترز)
TT

مدرب البوسنة يتجاهل السخرية الأميركية: يهمنا ما يحدث داخل الملعب

سيرجي بارباريز مدرب منتخب البوسنة (رويترز)
سيرجي بارباريز مدرب منتخب البوسنة (رويترز)

تجاهل سيرجي بارباريز مدرب منتخب البوسنة التعليقات الأميركية التي تحمل قدراً من الإهانة لفريقه، قائلاً إنهم لا يحتاجون إلى دافع إضافي قبل مواجهة الولايات المتحدة في دور 32 بكأس العالم لكرة القدم.

وكان الحارس الأميركي السابق تيم هاوارد قد صرح في أحد المدونات الصوتية بأن لاعبي البوسنة سيواجهون واقعاً قاسياً في ملعب سان فرانسيسكو باي أريا، يوم الأربعاء، في حين سخر أحد مراسلي شبكة تلفزيونية من المنتخب البوسني على الهواء مباشرة، قبل أن يعتذر لاحقاً.

وقال بارباريز إن هذه التعليقات الحادة أمر لا مفر منه في عصر منصات التواصل الاجتماعي، ولا تؤثر على الفريق.

وقال للصحافيين يوم الثلاثاء: «عليّ أن أعترف بأن أموراً كهذه تحدث يومياً. نحن بلد صغير، وأحياناً تحدث أمور كهذه، لكنني لا أرى فيها أي مشكلة. لا يمانع لاعبو فريقي ذلك... أنت تلعب من أجل حجز مكان في دور الـ16. إذا لم يكن ذلك حافزاً كافياً، فأنا لا ألاحظ أموراً كهذه حقاً».

لم يؤيد ماوريسيو بوكيتينو مدرب المنتخب الأميركي فكرة أن فريقه هو المرشح الأوفر حظاً خلال مؤتمره الصحافي قبل المباراة، لكن بارباريز لم يكن لديه أدنى شك في ذلك.

وقال بارباريز :«انظر. بالطبع هم المرشحون للفوز. نظراً لمركزهم في التصنيف، ولأنهم البلد المضيف، ولأسماء اللاعبين في فريقهم، بالتأكيد. لم نواجه مشكلة في كوننا الفريق غير المرشح للفوز. هذا الدور، هذه الكلمة، لا تعني لي شيئاً. يمكنكم استخدام هذه الكلمة كما تشاءون. المهم هو ما يحدث على أرض الملعب، وهذا ما يهمني. وهذا ما يهمنا».

وينافس لاعبو البوسنة في مسابقات دوري في أنحاء العالم، بينهم المهاجم إسمير بايراكتاريفيتش المولود في الولايات المتحدة، الذي قال بارباريز إنه أضاف منظوراً فريدا للفريق.

وقال: «تلك اللمسات من الثقافة الأميركية مهمة جداً أيضاً، لأن لدينا لاعبين ولدوا في جميع أنحاء العالم. ربما تكون هذه ميزة كبيرة لنا؛ أننا تمكّنا من الجمع بين كل تلك الثقافات والعادات والعقليات والأساليب المختلفة في التعامل مع كرة القدم في كيان واحد».


توخيل: ركلات الترجيح جزء من تحضيراتنا

توماس توخيل مدرب إنجلترا (رويترز)
توماس توخيل مدرب إنجلترا (رويترز)
TT

توخيل: ركلات الترجيح جزء من تحضيراتنا

توماس توخيل مدرب إنجلترا (رويترز)
توماس توخيل مدرب إنجلترا (رويترز)

تدخل إنجلترا مباراة دور 32 أمام الكونغو الديمقراطية بصفتها المرشحة الأوفر حظاً للفوز، لكن مدربها توماس توخيل يقول إن فريقه ليست لديه ثقة مفرطة قبل مواجهة فريق لا يوجد ما يخسره، وذلك عقب المفاجآت الكثيرة والأهداف المتأخرة في مباريات كأس العالم لكرة القدم حتى الآن.

وتصدرت إنجلترا بقيادة توخيل مجموعتها، وستواجه، اليوم (الأربعاء)، الكونغو الديمقراطية التي جاءت في مقدمة المنتخبات صاحبة المركز الثالث في مجموعاتها.

وفي دور 32، خرجت ألمانيا على يد باراغواي بركلات الترجيح، كما خرجت هولندا على يد المغرب بركلات الترجيح أيضاً، واحتاجت البرازيل إلى هدف في اللحظات الأخيرة للفوز على اليابان، وفعلت النرويج الشيء نفسه أمام ساحل العاج.

وقال توخيل للصحافيين، أمس (الثلاثاء): «أعتقد أن هذا قد يريحنا قليلاً. إنها مجرد فروق بسيطة ومباريات متقاربة، وهذا يساعدنا على ألا نبالغ في التوقعات. كما يساعدنا على وضع ما حدث في كأس العالم هذه وفي كرة القدم العالمية في الإطار الصحيح. الفرق متحمسة للغاية وتدافع على أعلى مستوى ومستعدة جيداً. ومن الصعب على أي فريق أن يخترق دفاعات الفرق الأخرى، خصوصاً عندما تدخل المباراة وأنت المرشح للفوز، لا سيما عندما تواجه فرقاً ليس لديها ما تخسره».

منتخب الكونغو الديمقراطية، الذي فرض التعادل (1-1) على البرتغال، أحد هذه الفرق التي وصلت في البطولة إلى مدى أبعد مما كان يتوقعه أو يتوقع أحد.

وقال توخيل: «نتوقع مباراة مشابهة لتلك التي خضناها أمام غانا، أو في مواجهة بنما. ندخل المباراة باعتبارنا المرشح الأوفر حظاً للفوز، ويمكنهم لعب دور الفريق الأقل حظاً للفوز، وهو ما يناسبهم تماماً. نتمتع بروح الفريق ولدينا الالتزام، ونملك القدرة على تحويل نصف الفرص إلى فرص كاملة، وجعل التمريرات العرضية خطيرة، والوصول بأعداد كبيرة داخل منطقة الجزاء، وحسم هذه المباراة ربما في لحظات قليلة جداً»

ومن الممكن أن تكون ركلات الترجيح من بين تلك اللحظات، وقد تحدث توخيل عن استعدادات فريقه لهذا الاحتمال.

وقال: «أعتقد أنه من الصعب جداً محاكاة الضغط، لذلك نتدرب على ما يمكننا التدرب عليه. الاتحاد الإنجليزي لديه برنامج لهذا الأمر. نحن نتبع هذا البرنامج بالتفصيل، وهو جزء مهم ومحدَّد للغاية من كرة القدم يدخل حيز التنفيذ في مباريات خروج المغلوب. عادة ما نعرف من سينفذها، وسيكون الترتيب جاهزاً. لكننا لا نعلم مَن سينهي المباراة، لذلك فهذا نوع من التعديل الذي يجب عليك القيام به».

وستفتقد إنجلترا الظهير الأيمن المصاب ريس جيمس وكذلك بديله في مباراة بنما، جاريل كوانساه.

وقال المدرب الألماني: «كانت المنافسة شديدة حتى على الانضمام إلى التشكيلة هذه المرة. لذلك علينا أن نضمن خوض المزيد من المباريات. هذا هو الهدف الرئيسي، وأن يكون اللاعبون جاهزين للعب في أقرب وقت ممكن».


بوتر: سنعود إلى السويد بفخر... فرنسا الأفضل

غراهام بوتر مدرب منتخب السويد لكرة القدم (رويترز)
غراهام بوتر مدرب منتخب السويد لكرة القدم (رويترز)
TT

بوتر: سنعود إلى السويد بفخر... فرنسا الأفضل

غراهام بوتر مدرب منتخب السويد لكرة القدم (رويترز)
غراهام بوتر مدرب منتخب السويد لكرة القدم (رويترز)

قال مدرب منتخب السويد لكرة القدم غراهام بوتر إنه لم يكن هناك ببساطة مَن يستطيع التغلب على المنتخب الفرنسي المتناغم، بقيادة كيليان مبابي، يوم الثلاثاء؛ إذ تعرض فريقه لأسرع خروج من بطولة كأس العالم منذ عام 1990 أمام خصم لا يُقهر.

وكانت السويد وصلت على الأقل إلى دور 16 في مشاركاتها الأربع السابقة في البطولة، لكنها خسرت (3 - صفر) أمام فرنسا الفائزة باللقب مرتين، وقال بوتر إن فريقه سيعود إلى الوطن بفخر، رغم النتيجة الثقيلة.

وقال للصحفيين: «كان علينا أن نكون مثاليين، وحتى لو كنا كذلك، لست متأكداً من أن ذلك كان سيكفي. إذا كنتَ صادقاً تماماً، لأن المنافس كان في مستوى عالٍ. إذا نظرتَ إلى مسيرة اللاعبين وسيرهم الذاتية في المنتخب الفرنسي، وقارنتها بمسيرة لاعبينا وسيرهم الذاتية، ووضعنا الحالي - فنحن فريق شاب يتطور، ونأمل أن يكون أمامنا الكثير من الأشياء الجيدة في المستقبل».

وكان التفاوت واضحاً قبل بدء المباراة بوقت طويل؛ إذ استغلَّت فرنسا خبرتها لتصل إلى دور 32 بعدما حققت العلامة الكاملة، في حين تأهل المنتخب السويدي الشاب بصعوبة إلى البطولة، وخاض مرحلة المجموعات في ظل فوضى عارمة.

وتدربت فرنسا على الملعب على أنغام أغنية «لا في إن روز» للفنانة إيديث بياف، قبل أن تحرج المنتخب الإسكندنافي تحت حرارة شديدة وهجوم لا هوادة فيه، إذ سجل مبابي هدفه الأول، من أصل هدفين، بتسديدة ملتفة في زاوية المرمى في أواخر الشوط الأول.

* حلم مستحيل

ترك مشجعو السويد العنان لأحلامهم لتحلق بهم نحو المستحيل، بعد أن أطاحت باراغواي بألمانيا بركلات الترجيح في اليوم السابق، في واحدة من أكبر مفاجآت البطولة.

وفي الشوط الثاني للمباراة، أضاف برادلي باركولا هدفاً ثانياً، ثم عاد مبابي وسجل هدفه الثامن عشر في تاريخ مشاركاته في البطولة.

وقال المدافع السويدي المخضرم فيكتور ليندلوف: «لو انتهى الشوط الأول بالتعادل السلبي لكان ذلك رائعاً. لقد سجلوا هدفين سريعين جداً في الشوط الثاني، ومن ثم أصبح الأمر أصعب. نواجه فريقاً جيداً للغاية، لكننا كنا نرغب في السيطرة على المباراة بشكل أكبر».

وستواجه فرنسا باراغواي في دور 16.

وقال بوتر: «بالطبع هذه كرة القدم، وكل شيء ممكن. لكنني شخصياً لم أرَ فريقاً أفضل (من فرنسا)».