«ناسا» تطلق مهمة روبوتية لمحاولة إنقاذ التلسكوب «سويفت»

صورة نشرتها وكالة «ناسا» في 31 يوليو 2004 تظهر مركبة «سويفت» الفضائية في محطة كيب كانافيرال الجوية بمركز كينيدي للفضاء بولاية فلوريدا الأميركية (أ.ف.ب)
صورة نشرتها وكالة «ناسا» في 31 يوليو 2004 تظهر مركبة «سويفت» الفضائية في محطة كيب كانافيرال الجوية بمركز كينيدي للفضاء بولاية فلوريدا الأميركية (أ.ف.ب)
TT

«ناسا» تطلق مهمة روبوتية لمحاولة إنقاذ التلسكوب «سويفت»

صورة نشرتها وكالة «ناسا» في 31 يوليو 2004 تظهر مركبة «سويفت» الفضائية في محطة كيب كانافيرال الجوية بمركز كينيدي للفضاء بولاية فلوريدا الأميركية (أ.ف.ب)
صورة نشرتها وكالة «ناسا» في 31 يوليو 2004 تظهر مركبة «سويفت» الفضائية في محطة كيب كانافيرال الجوية بمركز كينيدي للفضاء بولاية فلوريدا الأميركية (أ.ف.ب)

تستعد وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) لإطلاق مهمة روبوتية بالغة الخطورة بهدف إنقاذ أحد تلسكوباتها القديمة ومنع تحوّله إلى حطام فضائي، وهي مهمة تمهّد مستقبلاً لإطالة العمر التشغيلي لأقمار اصطناعية أخرى، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان مقرراً إطلاق هذه المهمة الثلاثاء، لكنها أُرجئت إلى الأربعاء، بسبب الأحوال الجوية، وفقاً لوكالة «ناسا».

ومن المقرر أن تستمر هذه المهمة أشهراً عدة، على أن تبدأ بإطلاق روبوت مصمم لإنقاذ التلسكوب «سويفت» المتجه نحو الأرض، الذي يحترق قريباً في الغلاف الجوي في حال عدم التدخل لإنقاذه.

وتنطلق المهمة الحاملة للروبوت، الذي صممته شركة «كاتاليست» الأميركية الناشئة، من جزيرة مرجانية في المحيط الهادئ، عبر صاروخ صغير يحمل اسم «بيغاسوس» سيُطلق هو الآخر من طائرة.

وتقول عالمة الفيزياء الفلكية في «ناسا»، ريجينا كابوتو، لوكالة الصحافة الفرنسية: «كل شيء في هذه المهمة جنوني جداً».

وتشرح كابوتو بالتفاصيل خطة العمل المعقدة التي وضعتها «ناسا» و«كاتاليست»، حاملة نماذج مصغرة للروبوت والتلسكوب.

بعد إطلاق الروبوت في مدار قريب من مدار «سويفت»، سيتعين عليه تحديد موقع التلسكوب في الفضاء الشاسع، ثم الدوران حوله والالتحام به باستخدام 3 أذرع آلية.

بعد ذلك، سيدفعه لمسافة تُقدَّر بنحو 300 كيلومتر إلى الأعلى خلال شهر على الأقل، ليعود تقريباً إلى مداره الأصلي. وبدل أن يتحوّل إلى حطام عند دخوله الغلاف الجوي، سيتمكن القمر الاصطناعي من مواصلة مهمته لسنوات إضافية.

ويشير مدير قسم الفيزياء الفلكية في «ناسا»، شون دوماغال - غولدمان، خلال مكالمة هاتفية أجراها حديثاً مع صحافيين، إلى أنّ ذلك يشكّل «سلسلة من الإنجازات غير المسبوقة».

وفي ظل المخاطر الكثيرة التي تنطوي عليها المهمة، يعرب دوماغال - غولدمان عن امتنانه الشديد لكون الفريق «حصل على فرصة، ولو لمجرد المحاولة».

تلسكوب قديم

تبدو فكرة المهمة غريبة للوهلة الأولى، إذ التلكسوب «نيل غيريلس سويفت أوبسيرفاتوري» الذي أُطلق عام 2004، صُمّم أساسا لمهمة مدتها سنتان فقط.

يحتوي الجهاز على «3 تلسكوبات»، وقد صُمم لدراسة انفجارات أشعة «غاما»، «وهي أكثر الظواهر الكونية توليداً للطاقة»، بحسب عالمة الفيزياء الفلكية في «ناسا» ريجينا كابوتو.

وتصفه قائلة: «تخيلوا انفجاراً نجمياً (انفجار شديد اللمعان لنجم في نهاية عمره)، ولكن أكثر شدة».

نظراً إلى أن هذه الومضات كانت قصيرة جداً، وُضع التلسكوب على ارتفاع 600 كيلومتر تقريباً، في مدار أرضي منخفض، لضمان التواصل المستمر مع الباحثين.

إلا أنّ لهذا الموقع عيباً يتمثل في أن الجهاز، على هذا الارتفاع، سيبدأ في مرحلة ما، وبسبب غياب وسيلة دفع، بالاقتراب تدريجياً من الأرض، قبل أن يحترق في غلافها الجوي.

ويوضح شون دوماغال - غولدمان: «قررنا إنقاذ التلسكوب هذه المرة نظراً لطبيعته الاستثنائية».

تحديات كثيرة

على الرغم من قِدم التلسكوب «سويفت»، لا تزال الأوساط العلمية تطلبه بشدة، خصوصاً لقدرته الكبيرة على الاستجابة السريعة، ولا يمكن إبداله في المستقبل القريب.

ستحاول هذه المهمة التي تُقدّر تكلفتها بـ30 مليون دولار، إنجاز أمر غير مسبوق لإنقاذ هذا الجهاز الذي بلغت تكلفته 250 مليون دولار.

ويواجه الروبوت المسمى «لينك» (LINK)، الذي صُمم في وقت قياسي، تحديات كثيرة وعوامل مجهولة، إذ لا يملك المهندسون مثلاً تصوراً دقيقاً لشكل الجهة الخلفية من التلسكوب التي سيتعين عليه التشبث بها.

في ظل هذه الظروف، تقول كابوتو إن فرص نجاحه «ربما لا تتجاوز واحداً من اثنين».

لكن «ناسا» و«كاتاليست» تعتبران أن هذه المهمة، التي قد تستمر حتى الخريف، تُمهّد الطريق لإمكانات جديدة في إدارة المركبات الفضائية.

ويشير روبير لامونتاني، وهو مسؤول تنفيذي في الشركة الناشئة، إلى أن هذه المهمة قد تمثل «بداية نموذج جديد» سيكون من الممكن «إعادة تزويده بالوقود، وإعادة تحديد مواقعه، وإعادة تصليحه، حتى جعله بمستوى الأقمار الاصطناعية، ولو لم يُصمّم لذلك».


مقالات ذات صلة

محكمة أميركية تقضي بسجن رجلين صينيين بعد إدانتهما بالتجسس لصالح بكين

الولايات المتحدة​ مشهد عام يظهر مباني السفارة الأميركية في بكين (أرشيفية - رويترز)

محكمة أميركية تقضي بسجن رجلين صينيين بعد إدانتهما بالتجسس لصالح بكين

قضت محكمة في كاليفورنيا أمس (الجمعة) بسجن رجلين صينيين بعد أن كانا قد أقرا بمحاولة تجنيد أفراد من الجيش الأميركي للتجسس لصالح بكين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية امرأة تسير وسط حركة المرور في إحدى ساحات العاصمة طهران (أ.ف.ب) p-circle

قطر تسعى إلى اختراق دبلوماسي بين واشنطن وطهران

أجرى وسطاء قطريون محادثات مكثفة في طهران، يوم الجمعة، استمرَّت أكثر من 12 ساعة، في محاولة للتّوصل إلى اتفاق يمهّد لاستئناف المفاوضات المباشرة بين أميركا وإيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - الدوحة)
تحليل إخباري جلسة لمجلس الأمن الدولي (رويترز)

تحليل إخباري ماذا يعني إلغاء بعثة «المينورسو» لمستقبل الصحراء المغربية؟

فيتو روسي يسقط مشروع قرار أميركياً لتعديل مهام «المينورسو»، والمغرب يعلن انتهاء البعثة الأممية، ويطالب بسحب ملف الصحراء نهائياً من مجلس الأمن.

كوثر وكيل (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع السيناتورة آشلي مودي في دايتونا بيتش بولاية فلوريدا (أ.ب)

ترمب وكلينتون يحشدان الناخبين قبل الاستحقاق الكبير

شارك الرئيس دونالد ترمب، الجمعة، في تجمع انتخابي مع أنصاره الجمهوريين بفلوريدا، بينما ألقى الرئيس الأسبق بيل كلينتون كلمة أمام الديمقراطيين في ميسيسيبي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم منظومة صواريخ «باتريوت» أميركية الصنع في تايبيه خلال تدريب للجيش التايواني (أ.ف.ب)

أميركا توافق على بيع صواريخ باتريوت لأوكرانيا مقابل 2.1 مليار دولار

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، الجمعة، أنها وافقت على بيع أوكرانيا 500 صاروخ «باتريوت باك - 3» مقابل 2.1 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

محكمة أميركية تقضي بسجن رجلين صينيين بعد إدانتهما بالتجسس لصالح بكين

مشهد عام يظهر مباني السفارة الأميركية في بكين (أرشيفية - رويترز)
مشهد عام يظهر مباني السفارة الأميركية في بكين (أرشيفية - رويترز)
TT

محكمة أميركية تقضي بسجن رجلين صينيين بعد إدانتهما بالتجسس لصالح بكين

مشهد عام يظهر مباني السفارة الأميركية في بكين (أرشيفية - رويترز)
مشهد عام يظهر مباني السفارة الأميركية في بكين (أرشيفية - رويترز)

قضت محكمة في كاليفورنيا أمس (الجمعة) بسجن رجلين صينيين بعد أن كانا قد أقرا بمحاولة تجنيد أفراد من الجيش الأميركي للتجسس لصالح بكين.

وحُكم على كل من ليرين لاي ويوانسي تشين بالسجن لمدة 30 شهراً في أحد السجون الفيدرالية، مع وضعهما تحت المراقبة لمدة ثلاث سنوات بعد إطلاق سراحهما، وذلك عقب إقرارهما بالذنب في العمل بناء على أوامر من وزارة أمن الدولة الصينية.

وذكرت وزارة العدل الأميركية أن الرجلين مارسا أنشطة استخباراتية سرية داخل الولايات المتحدة، شملت تسهيل عمليات «بريد ميت» لتسليم أموال مقابل الحصول على معلومات تتعلق بالأمن القومي الأميركي.

كما قاما بجمع معلومات حول أفراد ومنشآت عسكرية أميركية، وسعيا إلى تجنيد عناصر استخباراتية من داخل صفوف الجيش الأميركي.

وقال رومان روزجافسكي، المدير المساعد لقسم مكافحة التجسس في مكتب التحقيقات الفيدرالي: «ليكن هذا الحكم بمثابة تحذير واضح: إذا حاولتم تعريض سلامة وأمن أفراد جيشنا أو مواطنينا أو أمتنا للخطر، فإن العدالة ستطالكم»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان لاي الذي دخل الولايات المتحدة بموجب تأشيرة سياحية قد جند تشين، المقيم الدائم في الولايات المتحدة، وعمل في البداية كوسيط بينه وبين ضباط الاستخبارات الصينيين، قبل أن يبدأ تشين بتلقي الأوامر مباشرة من المسؤول عن توجيهه.

وأوضحت وزارة العدل أن الرجلين كانا يعملان، منذ مايو (أيار) 2021 على الأقل، لصالح جهة تابعة للحكومة الصينية، ومسؤولة عن تنفيذ عمليات استخباراتية خارجية، وأنشطة مكافحة التجسس.

وأُلقي القبض عليهما في يونيو (حزيران) من عام 2025. وأقر الرجلان بالذنب بتهم تتعلق بالتآمر للعمل كعملاء لحكومة أجنبية دون إخطار مسبق لوزير العدل، وكذلك بالعمل كعملاء لحكومة أجنبية دون تقديم الإخطار المطلوب.


ترمب وكلينتون يحشدان الناخبين قبل الاستحقاق الكبير

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع السيناتورة آشلي مودي في دايتونا بيتش بولاية فلوريدا (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع السيناتورة آشلي مودي في دايتونا بيتش بولاية فلوريدا (أ.ب)
TT

ترمب وكلينتون يحشدان الناخبين قبل الاستحقاق الكبير

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع السيناتورة آشلي مودي في دايتونا بيتش بولاية فلوريدا (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع السيناتورة آشلي مودي في دايتونا بيتش بولاية فلوريدا (أ.ب)

شارك الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، في تجمع انتخابي مع أنصاره الجمهوريين بولاية فلوريدا، بينما ألقى الرئيس الأسبق بيل كلينتون كلمة أمام الديمقراطيين في ولاية ميسيسيبي المجاورة، وحض كلاهما الناخبين على التوجه إلى مراكز الاقتراع في انتخابات التجديد النصفي، التي ستحدد الحزب الذي سيسيطر على «الكونغرس».

وقال ترمب للحشد الجماهيري في مدينة دايتونا: «هذه أهم انتخابات تجديد نصفي على الإطلاق». وقبل ذلك بساعة واحدة فقط، أعرب كلينتون، خلال كلمة ألقاها في مدينة توبيلو، عن رأي مماثل، مشيراً إلى رئيس أميركي ثالث، ينتمي إلى الحزب الجمهوري.

ومما جاء في كلمة كلينتون: «قال صديقي جورج بوش ذات مرة: الديمقراطية تصحح مسارها بنفسها. ونحن على وشك أن نعرف في ولاية ميسيسيبي ما إذا كان ذلك صحيحاً» أم لا، مختتماً كلمته بدعوة الحاضرين إلى التصويت لصالح المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ، سكوت كولوم.

الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون يلقي كلمة في توبيلو - ميسيسيبي (أ.ف.ب)

وستحدد الانتخابات ما إذا كان العامان الأخيران من ولاية ترمب في البيت الأبيض سيمران بسلاسة بدعم من «كونغرس» يسيطر عليه الجمهوريون، أم سيواجه فيهما عراقيل ومعارضة من الديمقراطيين.

وأظهر تحليل أجرته وكالة «أسوشييتد برس» لبيانات التصويت، أن نحو 10 ملايين أميركي إضافي أدلوا بأصواتهم في اقتراع مبكر قبل 5 أيام من موعد الانتخابات، مقارنة بالفترة نفسها من انتخابات عام 2022.


أميركا: اتهام 4 نشطاء بالمشاركة في حملة استهدفت جامعة ميشيغان بسبب علاقاتها بإسرائيل

أرشيفية لخيام منصوبة خلال احتجاج مؤيد للفلسطينيين في حرم جامعة ميشيغان بالولايات المتحدة (رويترز)
أرشيفية لخيام منصوبة خلال احتجاج مؤيد للفلسطينيين في حرم جامعة ميشيغان بالولايات المتحدة (رويترز)
TT

أميركا: اتهام 4 نشطاء بالمشاركة في حملة استهدفت جامعة ميشيغان بسبب علاقاتها بإسرائيل

أرشيفية لخيام منصوبة خلال احتجاج مؤيد للفلسطينيين في حرم جامعة ميشيغان بالولايات المتحدة (رويترز)
أرشيفية لخيام منصوبة خلال احتجاج مؤيد للفلسطينيين في حرم جامعة ميشيغان بالولايات المتحدة (رويترز)

أعلنت السلطات الفيدرالية الأميركية، اليوم الجمعة، توجيه اتهامات إلى أربعة أشخاص آخرين بالمشاركة في حملة ترهيب إجرامية استهدفت مسؤولين في جامعة ميشيغان، بهدف إجبار الجامعة على قطع علاقاتها المالية بإسرائيل.

ويأتي قرار الاتهام الجديد بعد نحو خمسة أشهر من توجيه اتهامات إلى ثمانية نشطاء مؤيدين للفلسطينيين بالتآمر على خلفية تهديدات وأعمال تخريب استهدفت منازل مسؤولين وبعض الشركات والاتحاد اليهودي في ديترويت.

وسلط المحققون الضوء على عدة حوادث وقعت خلال السنوات القليلة الماضية، من بينها وضع جثث وهمية ملطخة بالدماء في حديقة منزل أحد أعضاء مجلس أمناء الجامعة، وكتابة شعارات مناهضة لإسرائيل عام 2024 بالطلاء على منزل سانتا أونو، الذي كان يشغل منصب رئيس الجامعة آنذاك.

وقال مكتب المدعي العام الأميركي في ديترويت إنه تم اعتقال اثنين من المتهمين الأربعة الجدد، وسيمثلان أمام المحكمة للمرة الأولى، اليوم الجمعة، بينما لم يتم القبض على الشخصين الآخرين.

ودفع الأشخاص الثمانية الذين وُجهت إليهم اتهامات في يونيو (حزيران) ببراءتهم.

وقال المدعي العام الأميركي جيروم جورجون الإبن: «من فرعون إلى هتلر إلى حماس، كان الذين يرهبون اليهود هم الأشرار. وبصفتنا أميركيين، فإن مهمتنا هي محاربة الأشرار».