إيران تختبر حدود التفاهم: هرمز والاقتصاد يضغطان على مسار التهدئة

خبراء لـ«الشرق الأوسط»: طهران تراهن على تجنب ترمب الحرب وتستخدم المضيق لتمديد المهلة وتوسيع مطالبها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتوسط نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتوسط نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو (رويترز)
TT

إيران تختبر حدود التفاهم: هرمز والاقتصاد يضغطان على مسار التهدئة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتوسط نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتوسط نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو (رويترز)

لا تبدو التحركات الإيرانية الأخيرة في مضيق هرمز مجرد خلاف تقني على خطوط الملاحة، بل محاولة لإعادة رسم موازين القوة التي ستُدار على أساسها المفاوضات مع الولايات المتحدة. فطهران، المتمسكة بأن تكون صاحبة الكلمة الأساسية في تنظيم العبور، تدرك أن التخلي عن هذه الورقة قبل اتفاق نهائي قد يحرمها من أهم مصدر ضغط على واشنطن ودول المنطقة والأسواق العالمية.

في المقابل، تجد إدارة الرئيس دونالد ترمب نفسها أمام معادلة معقدة: حماية وقف هش لإطلاق النار، منع اضطراب أسواق الطاقة، وإقناع الكونغرس بأن مذكرة التفاهم لا تمنح إيران مكاسب بلا مقابل واضح. وبينما تتحدث تقارير عن مفاوضات غير مباشرة في الدوحة، تنفي طهران وجود اجتماعات مباشرة، ما يكشف عمق الخلاف حول الاتصالات الجارية.

وبعد مرور أكثر من 10 أيام من مهلة الستين يوماً، لا تزال اللجان المعنية بالبرنامج النووي والعقوبات والأموال المجمدة تتحرك ببطء. ويهدد الاشتباك حول هرمز باستهلاك الوقت في إدارة الأزمات بدلاً من الانتقال إلى القضايا التي يفترض أن تقود إلى اتفاق دائم.

هرمز ورقة نفوذ لإيران

تنطلق إيران من قناعة بأن قدرتها على تعطيل الملاحة في هرمز أصبحت بديلاً عملياً عن أدوات ردع تراجعت فاعليتها خلال الحرب. لذلك، تعارض أي ترتيبات تتيح للسفن استخدام مسار آمن بمحاذاة السواحل العُمانية خارج سيطرتها المباشرة.

وحذّر نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي من عرقلة السفن التي لا تلتزم بالمسارات التي تحددها طهران، مطالباً بإعادة تنظيم العبور بالتنسيق مع سلطنة عُمان. كما أكدت الخارجية الإيرانية أن أي تدخل خارجي في إدارة المضيق سيعقّد الوضع، فيما شددت قطر على حرية الملاحة.

ويقول باتريك كلاوسن، مدير الأبحاث في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، في حديث مع «الشرق الأوسط»، إن القادة الإيرانيين مقتنعون بأن ترمب لا يريد العودة إلى مواجهة عسكرية شاملة، ولذلك يرون أن المخاطرة محدودة عند اختبار حدود مذكرة التفاهم.

مقاتلات «إف 35» تقلع وتهبط على متن السفينة الهجومية البرمائية الأميركية «يو إس إس تريبولي» أثناء عمليات في بحر العرب وفق صور وفيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)

ويضيف أن طهران تنظر إلى سيطرتها على حركة العبور باعتبارها نقطة نفوذ رئيسية، ولذلك تريد منع ممرات آمنة لا تحتاج إلى موافقتها. كما تتوقع مرونة عُمانية وغياب خطوات خليجية أو أوروبية حاسمة. وبرأيه، تجعل هذه الحسابات السلوك الإيراني غير مفاجئ.

ولا تسعى طهران بالضرورة إلى إغلاق المضيق بالكامل، لأن ذلك قد يستدعي رداً أميركياً واسعاً، بل إلى إبقائه مفتوحاً بشروطها، بحيث تتحول سلامة الملاحة إلى ورقة تفاوضية يمكن مقايضتها بالعقوبات والأموال المجمدة والترتيبات الأمنية.

مساحة المماطلة

تكمن إحدى نقاط ضعف مذكرة التفاهم في صياغاتها الفضفاضة، التي سمحت لكل طرف بتفسير مختلف لالتزاماته. فالولايات المتحدة تقول إن الأموال الإيرانية المجمدة ستبقى خاضعة لقيود تضمن استخدامها في مشتريات محددة، بينما تصرّ طهران على أن الوثيقة تتيح لها تحديد المستفيدين وطريقة التصرف بها.

ووفق «واشنطن بوست»، تحولت الأموال المجمدة في قطر إلى إحدى أبرز نقاط الخلاف، بعدما قالت إيران إن الإفراج عنها جزء فوري من الاتفاق، في حين أكد ترمب ونائبه جي دي فانس أن استخدامها سيجري تحت رقابة أميركية ولشراء منتجات زراعية أميركية.

موكب يغادر منتجع بورغنستوك بعد اختتام المحادثات الأميركية - الإيرانية رفيعة المستوى في 22 يونيو (رويترز)

أما اجتماعات الدوحة، فتبدو أقرب إلى مفاوضات عبر الوسطاء منها إلى حوار مباشر. وتحدثت مصادر إعلامية أن الوفدين سيجريان مفاوضات غير مباشرة بوجود وسطاء قطريين وباكستانيين، مع تركيز النقاشات على هرمز والاستقرار الإقليمي، فيما شددت قطر على عدم وجود اجتماع رفيع المستوى بين الجانبين.

ويرى برايان كاتوليس، الزميل البارز في معهد الشرق الأوسط، في حديث مع «الشرق الأوسط»، أن إيران تواصل التصرف بهذه الطريقة لأنها تعتقد أن ترمب في موقع ضعف داخلياً وخارجياً.

ويتوقع أن تحاول طهران تمديد مهلة الستين يوماً، وأن تتخذ خطوات لتعميق الخلافات بين الولايات المتحدة وشركائها الإقليميين. كما يرجح أن توسع قائمة القضايا التي تريد إدخالها في المفاوضات، بما يشمل إسرائيل والملف الفلسطيني، بدلاً من حصر المحادثات في البرنامج النووي ووقف التصعيد. وبرأيه، يمثل توسيع الملفات وسيلة لإبطاء التفاوض وزيادة تكلفة انسحاب واشنطن منه، إذ يصعب إعلان انهياره كلما تعددت مساراته وتداعياته الأمنية والاقتصادية.

عوائد النفط لا تعني انفراجاً سريعاً

رغم حاجة إيران إلى الإفراج عن أموالها وزيادة صادرات النفط، فإن العوائد المتوقعة لن تُحدث تحولاً سريعاً في حياة المواطنين. فقد قدرت تحليلات أوردتها «وول ستريت جورنال» أن السماح لإيران ببيع النفط قد يوفر لها ما بين 8 و10 مليارات دولار خلال 60 يوماً، لكن هذا التدفق يظل محدوداً مقارنة بحجم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية والقطاعات الإنتاجية.

وتواجه إيران تضخماً مرتفعاً، وتراجعاً حاداً في العملة، وخسارة أكثر من مليون شخص وظائفهم منذ اندلاع الحرب. كما يخشى كثير من الإيرانيين أن تستخدم السلطات الإيرادات الجديدة في تمويل الأجهزة العسكرية و«الحرس الثوري» وحلفائه الإقليميين بدلاً من تحسين الأجور والخدمات وفرص العمل. ويضع ذلك النظام أمام مفارقة دقيقة: فهو يحتاج إلى استمرار المفاوضات للحصول على إعفاءات أوسع من العقوبات وإيرادات إضافية، لكنه لا يستطيع الظهور بمظهر الطرف الذي يتراجع أمام الولايات المتحدة أو يتخلى عن أدوات نفوذه.

وتتداخل الضغوط مع صراع داخل الحكم. فالتيار الذي توصل إلى مذكرة التفاهم يريد تحويلها إلى انفراج اقتصادي، بينما يرى «الحرس الثوري» أن مكانته تعتمد على أوراق القوة في هرمز ولبنان والعراق. وهكذا يصبح التصعيد المحدود وسيلة لحماية نفوذه.

ترمب بين فانس وروبيو

في واشنطن، يحاول ترمب إدارة الملف الإيراني عبر مقاربتين داخل إدارته. يمثل نائب الرئيس جي دي فانس الاتجاه الذي يعطي الأولوية لإنهاء الحرب وفتح هرمز وتثبيت الاقتصاد قبل انتخابات التجديد النصفي، بينما يجسد وزير الخارجية ماركو روبيو اتجاهاً أكثر تشدداً يركز على زيادة الضغط على إيران ومنعها من استعادة نفوذها في لبنان.

وبحسب «أكسيوس»، كان فانس من أبرز مهندسي مذكرة التفاهم إلى جانب ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، في حين أبدى روبيو ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف ووزير الدفاع بيت هيغسيث شكوكاً بشأن قدرة الاتفاق المؤقت على إنتاج تسوية نووية شاملة. ومع ذلك، تؤكد الإدارة أن اختلاف الأدوار لا يعني وجود صراع مفتوح.

لكن التوازن يزداد صعوبة بسبب لبنان. فالمسار الذي رعاه روبيو بين إسرائيل ولبنان يربط الانسحاب الإسرائيلي بنزع سلاح «حزب الله»، بينما منحت تفاهمات شارك فيها فانس إيران دوراً في ترتيبات وقف إطلاق النار. وأدّى تداخل المسارين إلى اتهامات بوجود تناقض في السياسة الأميركية، حتى إن مفاوضين إسرائيليين ولبنانيين طلبوا توضيح أي الاتفاقين يمثل موقف واشنطن.

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس يصافح الأحد في منتجع برغنستوك رئيس الأركان الباكستاني المارشال عاصم منير وظهر بينهما رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في 21 يونيو (رويترز)

وفي الوقت ذاته، يواجه روبيو وويتكوف أسئلة من الجمهوريين والديمقراطيين بشأن مصير مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، وعوائد مبيعات النفط، وصندوق إعادة الإعمار المقترح. واتهم نواب الإدارة بتقديم اتفاق غامض يمنح إيران مليارات الدولارات مع إبقائها ممسكة بورقة هرمز.

وتدل هذه المعطيات على أن مذكرة التفاهم لم تتحول بعد إلى مسار سلام مستقر، بل إلى هدنة تفاوضية يحاول كل طرف خلالها تحسين موقعه. إيران تراهن على حاجة ترمب إلى تجنب حرب جديدة واضطراب اقتصادي قبل انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني)، فيما تراهن واشنطن على أن الأزمة الاقتصادية ستجبر طهران على تقديم تنازلات نووية وإقليمية.

ويبقى مضيق هرمز المؤشر الأدق على مستقبل العملية. فإذا نجحت إيران في فرض سيطرتها على الملاحة من دون ردّ دولي حاسم، ستدخل المفاوضات مقتنعة بأن الضغط يؤتي ثماره. أما إذا تمكنت واشنطن وشركاؤها من تثبيت حرية العبور خارج الشروط الإيرانية، فستفقد طهران أقوى أوراقها قبل البحث الجدي في الاتفاق النهائي.


مقالات ذات صلة

كولومبيا تقطع علاقاتها الدبلوماسية مع إيران

أميركا اللاتينية الرئيس الكولومبي الجديد أبيلاردو دي لا إسبيرييا يتحدث خلال حفل توقيع اتفاقيات ثنائية مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في بارانكويلا بكولومبيا يوم 8 سبتمبر 2026 (رويترز)

كولومبيا تقطع علاقاتها الدبلوماسية مع إيران

أعلنت كولومبيا، الخميس، قطع علاقاتها الدبلوماسية مع إيران، لتصبح بذلك أحدث حليف لواشنطن في أميركا اللاتينية يقطع صلاته بالعدو اللدود للولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (بوغوتا)
الخليج جاسم البديوي يتحدث خلال الاجتماع الوزاري الثاني لـ«تحالف روما» في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)

البديوي: تداعيات أزمة المنطقة تمتد إلى اقتصادات العالم

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، أن تداعيات الأزمة الراهنة في المنطقة تمتد إلى اقتصادات الشرق الأوسط وأوروبا والعالم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)

الملاحة في «هرمز» دون مستواها المعتاد وسط استمرار التوتر

تُواصل الحرب بين إيران والولايات المتحدة تأثيرها المباشر على حركة الملاحة والطاقة في المنطقة، مع بقاء حركة الشحن عبر مضيق هرمز عند مستويات أقل بكثير من المعتاد.

«الشرق الأوسط» (لندن-واشنطن-طهران)
الاقتصاد سفن في مضيق هرمز، كما تظهر من مسندم، عمان (رويترز)

برنت يقفز إلى 106.5 دولار مع غياب مؤشرات على تقدم في محادثات أميركا وإيران

واصلت أسعار النفط مكاسبها خلال تعاملات الخميس، بعد صعودها نحو 4 في المائة في الجلسة السابقة، مع غياب مؤشرات على إحراز تقدم في المحادثات بين أميركا وإيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد طائر نورس يحلق فوق صبي يقف بدراجته على شاطئ يطل على سفن تجارية راسية في مضيق هرمز قبالة بندر عباس (أ.ب)

النفط يتراجع مع انفتاح إيران على الدبلوماسية لإنهاء الحرب

تراجعت أسعار النفط، الخميس، بعد صعودها 4 في المائة في الجلسة السابقة، مع انفتاح إيران على مواصلة الدبلوماسية لإنهاء الحرب

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

لافروف وعراقجي: الحل الدبلوماسي هو السبيل الوحيد لإنهاء حرب إيران

 ‌أرشيفية لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الإيراني عباس ‌عراقجي (رويترز)
‌أرشيفية لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الإيراني عباس ‌عراقجي (رويترز)
TT

لافروف وعراقجي: الحل الدبلوماسي هو السبيل الوحيد لإنهاء حرب إيران

 ‌أرشيفية لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الإيراني عباس ‌عراقجي (رويترز)
‌أرشيفية لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الإيراني عباس ‌عراقجي (رويترز)

التقى ‌وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، بنظيره الإيراني عباس ‌عراقجي، أمس الخميس، وقالت موسكو إن ​الطرفين اتفقا على أن التسوية الدبلوماسية هي السبيل الوحيد لإنهاء التوتر في الشرق الأوسط الذي أشعلته الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.

وذكرت وزارة الخارجية الروسية في بيان صدر عقب لقاء لافروف وعراقجي في نيويورك ​على ‌هامش ⁠أعمال ​الجمعية العامة للأمم ⁠المتحدة «جرت مناقشة القضايا الإقليمية والدولية الراهنة مع التركيز على الوضع المحيط بإيران».

وأضافت «تم التأكيد على أنه لا بديل عن التسوية الدبلوماسية للأزمة التي أثارتها الأعمال غير ⁠القانونية للولايات المتحدة وإسرائيل».

وكان الرئيس ‌الروسي فلاديمير ‌بوتين ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان ​قد وقعا ‌معاهدة شراكة استراتيجية في عام ‌2025 تنص على تعزيز العلاقات الثنائية وتوثيق التعاون الدفاعي، لكنها لا تتضمن بندا للدفاع المشترك.

وسبق أن قدم بزشكيان ‌الشكر لبوتين في وقت سابق من هذا الشهر على موقف ⁠موسكو ⁠بشأن حرب إيران، وقال إن موسكو وطهران يمكنهما معا الوقوف في وجه ما أسماها «الأحادية الأميركية».

وقال بزشكيان في مقابلة بثت أمس، إن الولايات المتحدة هي من يجب أن تقرر متى ستنتهي الحرب بين البلدين، وذلك ردا على سؤال حول ​ما إذا ​كان من الممكن أن ينتهي الصراع بحلول نهاية العام.


إيران تهدد بتوسيع النزاع... والعقوبات تعزل طيرانها

ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تهدد بتوسيع النزاع... والعقوبات تعزل طيرانها

ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)

هددت إيران بتوسيع النطاق الجغرافي للنزاع في حال تعرضها لضربات أميركية وإسرائيلية جديدة، ملوّحة بالوصول إلى المحيط الهندي، وربما أبعد منه، فيما تتواصل المساعي الدبلوماسية لإنهاء الحرب عبر الوساطة الباكستانية والقطرية.

وفي موازاة التصعيديْن العسكري والسياسي، بدأت العقوبات الأميركية الجديدة تُلقي بثقلها على حركة الطيران الإيرانية، مع إلغاء رحلات دولية ومنع شركات إيرانية من الوصول إلى وجهات إقليمية رئيسية.

وفي إطار التصعيد الإيراني، قال يحيى رحيم صفوي، مستشار المرشد مجتبى خامنئي، أمس، إن نطاق المواجهة العسكرية يمتد حالياً من الخليج ومضيق هرمز إلى البحر الأحمر، لكن «من المحتمل أن يتسع هذا النطاق، رداً على حرب محتملة، حتى المحيط الهندي، أو ربما أبعد منه».

ويمثل ذكر المحيط الهندي للمرة الأولى، إشارة جغرافية أكثر اتساعاً في التهديدات الإيرانية السابقة، إذ تكتسب المنطقة أهمية استراتيجية لوجود قاعدة «دييغو غارسيا» العسكرية الأميركية - البريطانية، الواقعة على مسافة 4 آلاف كيلومتر من الساحل الإيراني.

وبالتزامن مع هذه التصريحات، ألغت شركات الطيران الإيرانية رحلاتها إلى عدد من الدول، بعد دخول إجراءات العقوبات الأميركية حيز التنفيذ. وفرضت واشنطن، مطلع سبتمبر (أيلول)، عقوبات على قطاع الطيران الإيراني، مع تحذير الشركات الأجنبية من تقديم خدمات أو مساعدات له، بما في ذلك وقف تزويد الطائرات الإيرانية بالوقود.

وفي هرمز، أظهرت بيانات شركة «كبلر» أن حركة الملاحة والشحن عبر المضيق، عند مستويات أقل بكثير من المعتاد.


بزشكيان: على الولايات المتحدة أن تقرر ما إذا كانت تريد إنهاء الحرب

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (ا.ف.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (ا.ف.ب)
TT

بزشكيان: على الولايات المتحدة أن تقرر ما إذا كانت تريد إنهاء الحرب

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (ا.ف.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (ا.ف.ب)

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز» بُثت الخميس، إن الأمر متروك للولايات المتحدة لتقرر ما إذا كانت تريد إنهاء الحرب على إيران، مشيرا إلى أن طهران لا ترغب بمواصلة القتال.

أضاف بيزشكيان «عندما نتمكن من حل المشكلات عبر الحوار، لا يجب ألا نلجأ إلى قتل بعضنا البعض. لكن بالتحريض الذي قامت به إسرائيل، فرضوا علينا هذه الحرب».