تلقت أوكرانيا أول دفعة من المساعدات العسكرية بقيمة 3.9 مليار يورو (4.4 مليار دولار أميركي) من قرض الدعم الذي أقره الاتحاد الأوروبي لصالح كييف، بقيمة إجمالية تبلغ 90 مليار يورو. وأقر الاتحاد الأوروبي، في وقت سابق من العام الحالي، القرض الذي يتضمن 60 مليار يورو للمساعدات العسكرية و30 مليار يورو لدعم الموازنة الأوكرانية خلال عامي 2026 و2027. وأعلنت المفوضية الأوروبية أن الدفعة مخصصة لشراء طائرات مسيرة.

ويهدف التمويل إلى تمكين أوكرانيا من مواصلة الدفاع عن نفسها في مواجهة الغزو الروسي، ومنع تعرضها للإفلاس. وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، في بيان: «ستساعد هذه الاستثمارات أوكرانيا على حماية مواطنيها، والدفاع عن سيادتها، وتعزيز أمن أوروبا». وأضافت فون دير لاين، كما نقلت عنها «بلومبرغ»: «تقف أوروبا بحزم إلى جانب أوكرانيا مهما استغرق الأمر لتحقيق سلام عادل ودائم». وتلقت أوكرانيا، الأسبوع الماضي، دفعة أولى بقيمة 3.2 مليار يورو مخصصة لدعم الموازنة العامة.
من جانب آخر، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن جيشه شن، الثلاثاء، هجوماً ثانياً على مركز دوبنا الروسي للاتصالات الفضائية في منطقة موسكو، في إطار حملة هجمات متوسعة تستهدف مثل هذه المنشآت، بينما أعلنت وزارة الدفاع الروسية، الثلاثاء، أن قوات الدفاع الجوي اعترضت 419 مسيرة أوكرانية خلال الليل، بما في ذلك فوق منطقة موسكو، حيث قُتل طفل يبلغ 6 أشهر بحسب السلطات المحلية.

وأضاف زيلينسكي عبر «تلغرام»، في إشارة إلى الهجمات التي شنتها أوكرانيا على الأراضي الروسية: «اليوم، وصلت عقوباتنا بعيدة المدى ضد روسيا بسبب هذه الحرب مرة أخرى إلى مركز الاتصالات الفضائية في دوبنا بمنطقة موسكو». وأضاف أن الموقع، الذي يبعد أكثر من 500 كيلومتر من الحدود الأوكرانية، كان يُستخدم لأغراض الاستطلاع، وتنسيق أنشطة القوات الروسية في أوكرانيا. وذكرت هيئة الأركان العامة للجيش الأوكراني أن الموقع تعرض لهجوم أوكراني، الأسبوع الماضي.
وأضاف زيلينسكي أن القوات الأوكرانية ضربت في الآونة الأخيرة 4 مراكز روسية مماثلة في منطقتي موسكو وفلاديمير. وفي الأسبوع الماضي، قال الرئيس الأوكراني إنه وافق على شن حملة مدتها 40 يوماً «للضغط» على روسيا لإنهاء حربها على أوكرانيا المستمرة الآن للعام الخامس.

وكثفت أوكرانيا هجماتها على البنية التحتية العسكرية والبنية التحتية للطاقة في روسيا في الأشهر القليلة الماضية؛ ما أسهم في حدوث نقص في الوقود في مناطق من روسيا.
وقالت وزارة الدفاع الروسية في بيان إن دفاعاتها الجوية اعترضت «خلال ليل الاثنين/ الثلاثاء 419 مسيرة أوكرانية ودمّرتها»، وإنه تم اعتراض المسيرات في مناطق عدة، بينها شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا إلى أراضيها، ومنطقة كراسنودار الروسية المجاورة، ومنطقة العاصمة موسكو.
في منطقة موسكو، اندلع حريق داخل منزل في مدينة يغوريفسك إثر إسقاط مسيّرة، بحسب حاكم المنطقة أندريه فوروبيوف. وأعلن رئيس بلدية موسكو في وقت مبكر، الثلاثاء، اعتراض 46 مسيّرة أطلقت باتجاه العاصمة الروسية دون الإبلاغ عن وقوع إصابات أو أضرار حتى الآن. وقال سيرغي سوبيانين: «تم اعتراض نحو 60 مسيّرة أطلقت باتجاه العاصمة الروسية». وأوضح أن فرق إنقاذ انتشرت في المناطق التي سقط فيها حطام المسيّرات من دون تقديم مزيد من التفاصيل.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عبر «إكس» إن الهجمات بعيدة المدى استهدفت مركز اتصالات فضائية في منطقة موسكو، يستخدم لأغراض الاستخبارات والتنسيق بين القوات الروسية في أوكرانيا.

وليل الخميس الجمعة، أسقطت الدفاعات الجوية الروسية 660 مسيّرة أوكرانية، ليل الخميس الجمعة، في أعلى مجموع لعمليات من هذا القبيل، وأعلنت روسيا اعتراضها وتدميرها.
وكثّفت أوكرانيا في الأشهر الأخيرة ضرباتها على الأراضي الروسية، بما في ذلك موسكو، وأحياناً في مناطق بعيدة جداً عن الحدود مستهدفة خصوصاً بنى تحتية للنقل ومنشآت لتخزين النفط والغاز، في محاولة لتجفيف منابع القدرة الروسية على تمويل هجومها الذي شنته في فبراير (شباط) 2022. كذلك، تواصل روسيا قصف أوكرانيا بشكل شبه يومي.



