منظمة التعاون الاقتصادي تحذر من تصاعد ديون فرنسا دون إصلاحات مالية عاجلة

متظاهر يرفع العلم الوطني الفرنسي في ساحة الجمهورية عقب النتائج الجزئية للدور الأول من الانتخابات التشريعية المبكرة لعام 2024 (رويترز)
متظاهر يرفع العلم الوطني الفرنسي في ساحة الجمهورية عقب النتائج الجزئية للدور الأول من الانتخابات التشريعية المبكرة لعام 2024 (رويترز)
TT

منظمة التعاون الاقتصادي تحذر من تصاعد ديون فرنسا دون إصلاحات مالية عاجلة

متظاهر يرفع العلم الوطني الفرنسي في ساحة الجمهورية عقب النتائج الجزئية للدور الأول من الانتخابات التشريعية المبكرة لعام 2024 (رويترز)
متظاهر يرفع العلم الوطني الفرنسي في ساحة الجمهورية عقب النتائج الجزئية للدور الأول من الانتخابات التشريعية المبكرة لعام 2024 (رويترز)

حذّرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، يوم الثلاثاء، من أن عبء الدين المرتفع بالفعل في فرنسا مهدد بمزيد من الارتفاع المستمر، ما لم تتجه الحكومة إلى خفض أعمق في الإنفاق العام وإعادة إطلاق إصلاحات نظام التقاعد المتوقفة، في وقت يضيف فيه تباطؤ النمو مزيداً من الضغوط على المالية العامة.

وقالت المنظمة، في تقريرها حول ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، إن الوضع المالي في فرنسا لا يزال هشاً، مع توقع بقاء العجز عند نحو 5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2026، واستمرار الدين العام في مسار تصاعدي ليصل إلى نحو 119 في المائة من الناتج، وفق «رويترز».

وأشارت إلى أن تحقيق استقرار الدين خلال السنوات المقبلة يتطلّب جهوداً مالية تراكمية تعادل نحو 3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030، وهو مستوى يتجاوز بكثير الإجراءات المالية المتخذة حتى الآن.

ومع اقتراب الانتخابات الرئاسية المقررة في أبريل (نيسان) 2027، تواجه الحكومات المقبلة تحدياً متزايداً يتمثّل في ضبط الإنفاق العام الفرنسي الذي لا يزال أعلى من نظيره في معظم الاقتصادات الأوروبية المماثلة.

ويُعدّ استئناف إصلاح نظام التقاعد الذي أُقر عام 2023، والذي ينص على رفع سن التقاعد القانوني تدريجياً من 62 إلى 64 عاماً، عنصراً محورياً في أي خطة لضبط المالية العامة. وكان قد تم تعليق تنفيذ هذا الإصلاح العام الماضي إلى ما بعد الانتخابات.

ودعت المنظمة، التي تتخذ من باريس مقراً لها، إلى استئناف الإصلاح وفق الجدول المخطط له، مع دراسة ربط سن التقاعد تدريجياً بمتوسط العمر المتوقع، وهو مقترح يُتوقع أن يثير جدلاً واسعاً في بلد شهد احتجاجات وإضرابات متكررة ضد إصلاحات التقاعد.

وحذرت كذلك من أن عدم اتخاذ إجراءات هيكلية سيؤدي إلى استمرار ارتفاع تكاليف التقاعد والرعاية الصحية، مما سيزيد من الضغط على المالية العامة المتأثرة أصلاً بارتفاع أسعار الفائدة وتكاليف الاقتراض.

ويأتي هذا التحذير في ظل تباطؤ نسبي في النمو الاقتصادي الفرنسي، إذ يُتوقع أن يسجل الاقتصاد نمواً بنسبة 0.7 في المائة في عام 2026، مقارنة بـ0.9 في المائة في 2025، قبل أن يرتفع بشكل طفيف إلى 0.8 في المائة في 2027، وسط استمرار حالة عدم اليقين السياسي، وارتفاع تكاليف التمويل، والصدمات الخارجية.

وأضافت المنظمة أن ضعف النمو سيُعقّد جهود خفض العجز، لا سيما في ظل ارتفاع خدمة الدين، رغم أن قوة سوق العمل والصادرات قد توفر بعض الدعم، في حين لا يزال الاستهلاك والاستثمار عند مستويات هشّة.


مقالات ذات صلة

مصر: السيسي يوافق على مقترح إصدار صكوك يمولها دافعو الضرائب

الاقتصاد السيسي خلال استقباله رئيس الوزراء ووزير المالية بحضور المتحدث الرسمي للرئاسة (رئاسة الجمهورية)

مصر: السيسي يوافق على مقترح إصدار صكوك يمولها دافعو الضرائب

قالت الرئاسة المصرية، يوم الاثنين، إن الرئيس عبد الفتاح السيسي وافق على مقترح لإصدار صكوك ضريبية يمولها دافعو الضرائب، وتُخصم من التزاماتهم الضريبية المستقبلية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي واليورو (رويترز)

عوائد السندات الأوروبية والأميركية تتجه لأكبر ارتفاع شهري منذ مارس

تراجعت أسعار السندات طويلة الأجل خلال يوليو، ما دفع عوائدها إلى الارتفاع بشكل حاد، مع بدء المستثمرين في تقييم التداعيات المحتملة لاستمرار الصراع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

خاص السعودية تعيد هيكلة الاستحقاقات لتعزيز الاستدامة المالية وتطوير سوق الصكوك

تواصل السعودية تطوير إدارة دينها العام عبر إعادة هيكلة استحقاقات الصكوك الحكومية، في خطوة يرى خبراء أنها تعزز استدامة المالية العامة وترفع كفاءة محفظة الدين.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

السعودية تنفِّذ شراءً مبكراً لصكوك قائمة بقيمة 4.6 مليار دولار

نفَّذ المركز الوطني لإدارة الدين شراءً مبكراً لصكوك بقيمة 17.1 مليار ريال، وأصدر أخرى لتعزيز إدارة الدين الحكومي والسوق المحلية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مشاة في الضاحية المالية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

حالات التخلف عن السداد تقوِّض جهود بكين لزيادة الإنفاق

ارتفعت حالات التخلف عن سداد قروض المستهلكين في الصين إلى مستويات قياسية، ويتوقع المحللون أن يتفاقم الوضع مع غرق ذوي الدخل المنخفض في مزيد من الديون.

«الشرق الأوسط» (بكين)

«أديس» تستأنف تشغيل جميع منصاتها البحرية المعلَّقة في السعودية

إحدى المنصات البحرية التابعة لـ«أديس» (الشركة)
إحدى المنصات البحرية التابعة لـ«أديس» (الشركة)
TT

«أديس» تستأنف تشغيل جميع منصاتها البحرية المعلَّقة في السعودية

إحدى المنصات البحرية التابعة لـ«أديس» (الشركة)
إحدى المنصات البحرية التابعة لـ«أديس» (الشركة)

تلقت شركة «أديس القابضة» إخطارات باستئناف العمل في جميع منصاتها البحرية التي عُلِّق تشغيلها مؤقتاً في السعودية، في تطور يعزز وضوح مستويات النشاط، ويؤكد متانة المقومات الأساسية لسوق الحفر البحري في دول مجلس التعاون الخليجي.

وأوضحت الشركة في بيان نشر على موقع السوق المالية السعودية (تداول) اليوم (الثلاثاء)، أن معدلات استخدام منصات الحفر المرفوعة المتعاقد عليها تتجاوز 90 في المائة، مدعومة بمعدلات إيجار يومي قوية، ما يعكس شحاً هيكلياً في السوق يدعم أداء «أديس».

وأشارت إلى أن إخطارات استئناف العمل تتوافق مع رؤيتها التي سبق أن أفصحت عنها ضمن نتائج الربع الأول من عام 2026، والتي أكدت خلالها أن تعليق بعض منصاتها البحرية في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي كان مدفوعاً بالتطورات الإقليمية، وليس نتيجة ضعف الطلب، وأن التعليق ذو طبيعة قصيرة الأجل.

وقالت الشركة إن استئناف العمل يوفر وضوحاً أكبر بشأن مستويات النشاط في المنطقة، ويؤكد مجدداً قوة المقومات الأساسية لسوق الحفر البحري في دول مجلس التعاون الخليجي.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«أديس القابضة» محمد فاروق، إن التطور يعكس انفراج الوضع الإقليمي بصورة إيجابية، إلى جانب جاهزية فرق العمل لاستئناف النشاط.

وأضاف: «سلامة موظفينا وأصولنا أولويتنا القصوى، وهو الانضباط الذي مكَّننا من الحفاظ على سلامة عملياتنا التشغيلية طوال هذه الفترة، ووضعنا في موقع يتيح لنا الاستعداد التام لاستئناف النشاط، بمجرد أن تسمح الظروف بذلك».

وأكدت «أديس» استمرار نطاق إرشاداتها للأرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء للعام المالي 2026، عند 4.50 مليار ريال إلى 4.87 مليار ريال (1.20 مليار دولار إلى 1.30 مليار دولار).

وأوضحت أن هذه التوقعات مدعومة بحجم المجموعة وتنوعها الجغرافي، الذي يضم 123 منصة حفر، إلى جانب استمرار تحقيق الوفورات التشغيلية الناتجة عن صفقة الاستحواذ على «شيلف دريلينغ»، واستمرار الزخم في أسواقها الدولية.

كما صعد سهم «أديس» 4 في المائة إلى 18.26 ريال، بعد إعلان استئناف تشغيل منصاتها البحرية.


تفاؤل أصحاب الأعمال الصغيرة بأميركا يرتفع لأعلى مستوى في 11 شهراً

حلاق ينتظر الزبائن داخل شاحنته في أحد شوارع نيويورك بالولايات المتحدة (رويترز)
حلاق ينتظر الزبائن داخل شاحنته في أحد شوارع نيويورك بالولايات المتحدة (رويترز)
TT

تفاؤل أصحاب الأعمال الصغيرة بأميركا يرتفع لأعلى مستوى في 11 شهراً

حلاق ينتظر الزبائن داخل شاحنته في أحد شوارع نيويورك بالولايات المتحدة (رويترز)
حلاق ينتظر الزبائن داخل شاحنته في أحد شوارع نيويورك بالولايات المتحدة (رويترز)

ارتفع مؤشر تفاؤل أصحاب الأعمال الصغيرة في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوى له في 11 شهراً خلال يوليو (تموز)، مع زيادة ملحوظة في نسبة أصحاب الأعمال الذين أعلنوا خططاً لزيادة التوظيف، ما يشير إلى أنَّ التراجع الذي شهدته رواتب القطاعات غير الزراعية الشهر الماضي قد يكون مؤقتاً.

وأعلن الاتحاد الوطني للأعمال المستقلة (NFIB)، يوم الثلاثاء، ارتفاع مؤشر تفاؤل أصحاب الأعمال الصغيرة 2.4 نقطة إلى 99.8 نقطة الشهر الماضي، وهو أعلى مستوى له منذ أغسطس (آب) 2025، متجاوزاً متوسطه التاريخي البالغ 98.0 نقطة على مدى 52 عاماً، وفق «رويترز».

ومع ذلك، ارتفع مؤشر عدم اليقين في الاستطلاع نقطتين إلى 91، وسط زيادة في عدد أصحاب الأعمال الذين أعربوا عن عدم تأكدهم من أنَّ الوقت مناسب للتوسُّع. كما أبدى أصحاب الأعمال حالةَ من عدم اليقين بشأن خطط الإنفاق الرأسمالي.

وقال بيل دانكلبرغ، كبير الاقتصاديِّين في الاتحاد الوطني للأعمال المستقلة: «لا يزال عدم اليقين مرتفعاً، على الأرجح بسبب الوضع المرتبط بالحرب مع إيران. وسيكون التَّوصُّل إلى حلٍّ فعّالٍ إضافةً كبيرةً للاقتصاد وأصحاب الأعمال الصغيرة».

وارتفع مؤشر التوظيف في الاستطلاع 1.9 نقطة إلى 102.1 نقطة، بعد 4 أشهر متتالية من التراجع. وقفزت نسبة أصحاب الأعمال الذين يخطِّطون لاستحداث وظائف جديدة خلال الأشهر الـ3 المقبلة 9 نقاط إلى 20 في المائة، وهو أعلى مستوى لها منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2022. إلا أنَّ هذه الخطط قد تواجه تحديات؛ بسبب نقص العمالة.

وارتفعت نسبة أصحاب الأعمال الذين أفادوا بوجود وظائف شاغرة لم يتمكَّنوا من شغلها 4 نقاط إلى 36 في المائة، وهي أعلى نسبة منذ يونيو (حزيران) 2025. وشملت الوظائف الشاغرة عمالةً ماهرةً وغير ماهرة.

وأعلنت الحكومة، الأسبوع الماضي، انخفاضاً غير متوقع في رواتب القطاعات غير الزراعية خلال يوليو، إلى جانب تعديلات كبيرة بالخفض لبيانات شهرَي مايو (أيار) ويونيو. وعزا بعض الاقتصاديِّين هذا التراجع في التوظيف إلى نقص العمالة.

وانخفض حجم القوى العاملة بأكثر من مليون شخص منذ بداية العام، في ظلِّ حالات التقاعد وحملة صارمة على الهجرة غير الشرعية من جانب إدارة الرئيس دونالد ترمب. ومن المرجح أن تشهد القوى العاملة مزيداً من التراجع مع فقدان مئات الآلاف من المهاجرين وضعهم القانوني.

وأظهر استطلاع الاتحاد الوطني للأعمال المستقلة أنَّ توافر العمالة وجودتها كان المشكلة الأبرز التي تواجه أصحاب الأعمال الصغيرة في يوليو، إذ أشار 27 في المائة منهم إلى ذلك بوصفه مشكلتهم الرئيسية، وهي نسبة أعلى بكثير من المتوسط التاريخي البالغ 12 في المائة.

ومن قطاع البناء إلى الزراعة، هيمن توافر العمالة على تعليقات أصحاب الأعمال. وقال بعضهم إن «العثور على عمالة ماهرة ومؤهلة أو توفيرها أمر شبه مستحيل»، بينما قال آخرون إن «القوى العاملة تتقلص، ويبدو أنَّ العثور على أشخاص ذوي كفاءة عالية في مجالات العمل أصبح أكثر صعوبة».

وانخفضت نسبة أصحاب الأعمال الذين عدّوا التضخم المشكلة الأهم للمرة الأولى هذا العام، إذ أشار 14 في المائة فقط من الشركات إلى أنَّه يُمثِّل المشكلة الرئيسية، بانخفاض قدره 7 نقاط مئوية عن يونيو.


هدوء في العقود الآجلة للأسهم الأميركية وسط ارتفاع أسعار النفط

من داخل بورصة نيويورك (أ.ب)
من داخل بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

هدوء في العقود الآجلة للأسهم الأميركية وسط ارتفاع أسعار النفط

من داخل بورصة نيويورك (أ.ب)
من داخل بورصة نيويورك (أ.ب)

اتسمت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية بالهدوء يوم الثلاثاء، مع تراجعها بشكل طفيف، في ظل ارتفاع أسعار النفط بسبب الجمود في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، ما حدّ من إقبال المستثمرين على المخاطرة، بينما ظلت آفاق التضخم غير واضحة. وتراجع مؤشر «داو جونز» 0.09 في المائة، وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.02 في المائة، وزاد مؤشر «ناسداك 100» بنسبة 0.11 في المائة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 2 في المائة إلى أعلى مستوياتها في أكثر من أسبوع، مواصلة مكاسب تجاوزت 5 في المائة في الجلسة السابقة، وسط استمرار المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات، وفق «رويترز».

وأدت زيادة تكاليف الطاقة إلى تفاقم المخاوف بشأن التضخم، كما عززت احتمالات رفع أسعار الفائدة من جانب البنوك المركزية حول العالم.

وقد تكون بيانات التضخم لأسعار المستهلكين والمنتجين لشهر يوليو (تموز)، المقرر صدورها في وقت لاحق من هذا الأسبوع، حاسمة في تحديد مسار أسعار الفائدة لدى مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي، في ظل تركيز البنك المركزي على مكافحة التضخم، وموقف رئيسه كيفين وارش بشأن خفض التوجيهات المستقبلية لأسعار الفائدة.

ووفقاً لأداة «سي إم إي فيدووتش»، تظهر بيانات أسواق المال حالياً انقساماً شبه متساوٍ بين المتداولين بشأن احتمال رفع أسعار الفائدة أو إبقائها دون تغيير في سبتمبر (أيلول).

وفي الساعة 5:45 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» 48 نقطة، أو 0.09 في المائة، بينما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 1.75 نقطة، أو 0.02 في المائة. كما زادت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 33 نقطة، أو 0.11 في المائة.

وأغلقت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» على انخفاض في الجلسة السابقة، مع تقييم المستثمرين للتطورات في الشرق الأوسط، رغم بقاء مؤشري «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» بالقرب من مستوياتهما القياسية.

وفي الوقت نفسه، يبتعد مؤشر «ناسداك» بنحو 2.1 في المائة عن أعلى مستوياته على الإطلاق، ولكنه لا يزال أعلى بكثير من أدنى مستوياته المسجلة في يوليو، عندما تراجع المؤشر الذي تهيمن عليه شركات التكنولوجيا بنحو 10 في المائة عن أعلى مستوى إغلاق قياسي له.

وساهم الأداء القوي لأرباح الشركات في الربع الحالي عبر قطاعات عدة في دفع الأسهم الأميركية إلى مستويات قياسية جديدة، كما ساعدت مؤشرات على ارتفاع الإنفاق المرتبط بالذكاء الاصطناعي، وبدء تحقيق عوائد منه في تهدئة بعض المخاوف.

وفي تداولات ما قبل افتتاح السوق يوم الثلاثاء، تباين أداء أسهم الشركات العملاقة وأسهم النمو. وارتفع سهم «إنفيديا» 0.9 في المائة بعد تراجعه 2.9 في المائة في الجلسة السابقة، بينما انخفض سهم «إنتل» 1 في المائة، مواصلاً خسائره المسجلة يوم الاثنين، عقب إعلان الشركة تسعير طرح موسع لأسهمها بقيمة 20 مليار دولار.

وقفز سهم «رايوت بلاتفورمز» 21 في المائة بعد تقرير إعلامي أفاد بأن شركة الحوسبة السحابية أبرمت صفقة بقيمة 9 مليارات دولار، مع شركة «أنثروبيك».

وتراجع سهم «روكيت لاب» 9.3 في المائة، بعدما بدا أن شركة الفضاء أرجأت موعد الرحلة الأولى لصاروخها «نيترون».

وانخفض سهم «أون» المدرج في الولايات المتحدة 16.2 في المائة، بعدما جاءت مبيعات شركة الملابس الرياضية دون توقعات «وول ستريت» في الربع الثاني.

كما تراجع سهم «هيمز آند هيرز هيلث» 6.4 في المائة، بعد أن أعلنت شركة الرعاية الصحية عن بُعد خسارة أكبر من المتوقع في الربع الثاني.

وكان موسم إعلان نتائج الشركات الفصلية يقترب من نهايته؛ إذ أعلنت نحو 90 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» نتائجها بالفعل.

ومن بين الشركات المقرر أن تعلن نتائجها قبل افتتاح الأسواق يوم الثلاثاء «فينشر غلوبال»، المتخصصة في الغاز الطبيعي المسال، و«كاردينال هيلث» لتوزيع الأدوية.