كيف قد تساعد استراتيجية اليابان بمواجهة 100 تلميذ على إقصاء البرازيل؟

لاعب خط وسط اليابان رقم 10 ريتسو دوان (قائد) والمدافع رقم 05 يوتو ناغاتومو (يمين) يشاركان في حصة تدريبية قبل المباراة الأولى في ملعب دينامو بهيوستن (أ.ف.ب)
لاعب خط وسط اليابان رقم 10 ريتسو دوان (قائد) والمدافع رقم 05 يوتو ناغاتومو (يمين) يشاركان في حصة تدريبية قبل المباراة الأولى في ملعب دينامو بهيوستن (أ.ف.ب)
TT

كيف قد تساعد استراتيجية اليابان بمواجهة 100 تلميذ على إقصاء البرازيل؟

لاعب خط وسط اليابان رقم 10 ريتسو دوان (قائد) والمدافع رقم 05 يوتو ناغاتومو (يمين) يشاركان في حصة تدريبية قبل المباراة الأولى في ملعب دينامو بهيوستن (أ.ف.ب)
لاعب خط وسط اليابان رقم 10 ريتسو دوان (قائد) والمدافع رقم 05 يوتو ناغاتومو (يمين) يشاركان في حصة تدريبية قبل المباراة الأولى في ملعب دينامو بهيوستن (أ.ف.ب)

إذا سبق لك قضاء بعض الوقت على مواقع التواصل الاجتماعي، فمن المرجح أنك شاهدت المقطع الشهير الذي ظهر قبل سنوات، عندما واجه 3 من لاعبي المنتخب الياباني؛ هوتارو ياماغوتشي، وهيروشي كيوتاكي، ويوسوكي إيديغوتشي، 100 تلميذ على ملعب كرة قدم كامل، وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

تبدو الفكرة ساخرة وغير منطقية، لكن المقطع يثير الفضول بشكل لافت. والأكثر إثارة فيه أن اللاعبين الدوليين الثلاثة تمكنوا بالفعل من تبادل التمريرات في المساحات الخالية، متغلبين على الاحتمال الكبير بأن يعترض أحد الأطفال طريق الكرة، حتى ولو من باب المصادفة.

كان سر نجاحهم بسيطاً؛ فالأطفال كانوا ينجذبون جميعاً نحو جهة الكرة، ما يتيح للاعبين نقل اللعب باستمرار إلى الجهة المقابلة، حيث يكون أحدهم من دون رقابة.

وبطبيعة الحال، كان الأطفال يفتقرون إلى الانضباط التكتيكي، وربما يكفي هذا القدر من التحليل لذلك المشهد.

لكن عند مشاهدة المنتخب الياباني الحالي أمام 10 لاعبين بالغين، يصعب أحياناً تجاهل التشابه مع تلك الفكرة، فهذه هي هوية اليابان.

يعتمد المنتخب على خطة 3 - 4 - 3، التي تتحول عند الاستحواذ إلى 5 لاعبين في الخط الأمامي، وهو ما يربك المنافسين باستمرار عبر إيجاد لاعب حر يدخل منطقة الجزاء من الجهة العكسية لدفاع المنافس، مستفيداً من تغيير اتجاه اللعب بسرعة.

وإذا كانت هذه الطريقة قد نجحت أمام 100 منافس، فربما يكون تطبيقها أمام 10 لاعبين أقل صعوبة بكثير.

ريتسو دوان رقم 10 من اليابان يقوم بالإحماء (أ.ف.ب)

سر ظهيري الجنب في المنتخب الياباني

ما يميز ظهيري الجنب في اليابان أنهما ليسا من النوع التقليدي الذي يكتفي بالوصول المتأخر إلى القائم البعيد، كما يفعل الكولومبي دانييل مونيوز، أو الهولندي دينزل دومفريس.

بإمكانهما القيام بذلك، لكن لديهما قدرات إضافية؛ فالظهير الأيمن ريتسو دوان يلعب بالقدم اليسرى، بينما يعتمد الظهير الأيسر كيتو ناكامورا على قدمه اليمنى، لذلك يستطيعان التوغل إلى العمق والتسديد، كما فعل ناكامورا عندما سجل في مرمى هولندا، كما يمكنهما الدخول إلى الداخل، وتمرير الكرة بزاوية لتغيير اتجاه اللعب بسرعة.

اليابان خلال مباراة كرة القدم ضمن المجموعة السادسة لكأس العالم 2026 بين تونس واليابان (إ.ب.أ)

لقطة تختصر فلسفة اليابان

إحدى الهجمات في بداية الشوط الثاني من مباراة اليابان أمام السويد، التي انتهت بالتعادل 1 - 1، قدمت نموذجاً واضحاً لفلسفة الفريق.

تحرك لاعب الوسط دايتشي كامادا إلى الجهة اليسرى، ثم عاد إلى قدمه اليمنى وأرسل كرة عرضية عميقة باتجاه الظهير يوكيناري سوغاوارا، الذي شارك بدلاً من دوان المريح، لكن الكرة سقطت قبل أن يتمكن من تسديدها مباشرة.

أبعد الدفاع السويدي الكرة بشكل جزئي، لكنها وصلت إلى آو تاناكا، الذي أعاد تغيير اتجاه اللعب فوراً نحو الجهة اليسرى، حيث وجد كامادا نفسه دون رقابة ليسدد مباشرة، إلا أن الحارس تصدى لمحاولته؛ هذه هي اليابان.

هناك دائماً لاعب حر عند القائم البعيد، ويبحث الفريق باستمرار عن الوصول إليه عبر تحويل اللعب في اللحظة المناسبة.

يحتفل جونيا إيتو من اليابان بتسجيل الهدف الثالث مع أياسه أوييدا وآو تاناكا من اليابان (رويترز)

لماذا قد تنجح هذه الخطة أمام البرازيل؟

قبل مواجهة البرازيل، تبدو هذه الطريقة واعدة للغاية، لأن نقطة الضعف الأوضح لدى المنتخب البرازيلي تتمثل في مركزي الظهيرين؛ فالظهير الأيمن دانيلو سيبلغ الـ35 مع نهاية البطولة، ولم يعد يملك السرعة والحيوية اللتين اعتادت البرازيل على وجودهما في هذا المركز.

أما الظهير الأيسر دوغلاس سانتوس، فلم يثبت نفسه يوماً بوصفه أحد أفضل لاعبي العالم في مركزه.

في المقابل، يمتلك المنتخب البرازيلي ثنائي قلب دفاع قوياً يتمثل في ماركينيوس وغابرييل، ولذلك؛ فإن إرسال الكرات الهوائية نحوهما ليس الخيار الأمثل.

الحل الأفضل هو تجاوزهما عبر تغيير اتجاه اللعب بسرعة، واستهداف المساحات خلف الظهيرين.

كارلو أنشيلوتي (أ.ف.ب)

سؤال تكتيكي أمام أنشيلوتي

من الصعب أيضاً معرفة كيف ستتعامل البرازيل مع التحركات المقبلة من الجهة البعيدة.

معظم المنتخبات التي واجهت اليابان لجأت إلى إشراك لاعب إضافي في الخط الخلفي، لتكوين 5 مدافعين أمام 5 مهاجمين.

هذا ما فعلته هولندا عندما عاد فرينكي دي يونغ من الوسط إلى الخط الخلفي، ما منح الظهيرين حرية البقاء على الأطراف وإغلاق المساحات التي تستغلها اليابان.

لكن من سيقوم بهذا الدور في البرازيل؟ وهل سيتراجع كاسيميرو بالطريقة نفسها؟ أم سيُطلب من رايان، قليل الخبرة، تنفيذ هذا الواجب الدفاعي؟ وهل يرى المدرب كارلو أنشيلوتي أصلاً أن هذه المشكلة تستحق البحث عن حل؟

آو تاناكا من اليابان على أرض الملعب خلال جلسة تدريبية (أ.ب)

مباراة قد تغيّر تاريخ اليابان

تبدو هذه المواجهة أكبر من مجرد مباراة في البطولة الحالية؛ فعلى الرغم من أن كرة القدم تحب تقديم نفسها بوصفها لعبة عالمية، فإن بطولات كأس العالم ظلت تاريخياً تحت هيمنة منتخبات أوروبا الغربية وأميركا الجنوبية.

أما اليابان، فقد بدت دائماً المرشح الأبرز لكسر هذا الاحتكار؛ فالمنتخب يمتلك بنية تحتية متطورة، وجودة فنية وتكتيكية عالية، كما يحظى بإعجاب المدربين بسبب انسجامه الجماعي.

ومع ذلك، لم يسبق له أن حقق أي انتصار في الأدوار الإقصائية لكأس العالم، أما إذا نجح في إقصاء البرازيل، صاحبة التاريخ الأعظم في البطولة، فسيكون ذلك أحد أكبر الإنجازات في تاريخ كرة القدم اليابانية، وربما يؤكد طريقته التكتيكية أنها السلاح المثالي لتحقيق هذه المفاجأة.


مقالات ذات صلة

ياسر المسحل... ثالث ضحايا مونديال 2026

رياضة سعودية ياسر المسحل... ثالث ضحايا مونديال 2026

ياسر المسحل... ثالث ضحايا مونديال 2026

بعد استقالة مدرب منتخب اسكوتلندا ستيف كلارك، ورحيل مدرب منتخب كوريا الجنوبية هونغ ميونغ-بو، أصبح ياسر المسحل ثالث أبرز ضحايا نهائيات كأس العالم 2026.

فهد العيسى (الرياض)
رياضة عالمية أخطاء أقل ومراوغات أقل وتسديدات أقل لكن بفاعلية أعلى (رويترز)

دور المجموعات لمونديال 2026 يرسم ملامح اتجاهات جديدة في أسلوب لعب كرة القدم

أخطاء أقل، ومراوغات أقل، وتسديدات أقل لكن بفاعلية أعلى: ترسم الإحصاءات المُجمَّعة خلال المباريات الـ72 من دور المجموعات لمونديال 2026 ملامح اتجاهات جديدة.

«الشرق الأوسط» (إيست راذرفورد)
رياضة عالمية تتجه الأنظار اليوم إلى مواجهة البرازيل واليابان في دور الـ32 من كأس العالم 2026 (أ.ب)

البرازيل واليابان... مواجهة الأستاذ والتلميذ بين الثأر وكتابة التاريخ

تتجه الأنظار اليوم إلى مواجهة البرازيل واليابان في دور الـ32 من كأس العالم 2026، في مباراة لا تبدو عادية على الإطلاق.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس (الولايات المتحدة))
رياضة عربية فان بيرسي مع زوجته بشرى وابنيهما ويظهر شاكيل في بداية شبابه (حساب فان بيرسي بإنستغرام)

المغرب يكسب معركة المواهب الهولندية... وابن فان بيرسي قد يكون التالي

لم تعد مواجهة المغرب وهولندا في دور الـ32 من كأس العالم مجرد مباراة لتحديد المتأهل، بل تحولت صراعاً يتجاوز حدود الملعب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية يحل المنتخب البرازيلي ضيفاً على نظيره الأسترالي (أ.ف.ب)

أستراليا تستضيف البرازيل في مباراتين وديتين بعد كأس العالم

يحل المنتخب البرازيلي ضيفاً على نظيره الأسترالي في مباراتين وديتين خلال شهر سبتمبر (أيلول) المقبل، وذلك في أولى مباريات البلدين بعد نهائيات كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (بريزبين )

الأنظار تتجه نحو سيرينا قبيل عودتها المرتقبة إلى «ويمبلدون»

سيرينا ويليامز (رويترز)
سيرينا ويليامز (رويترز)
TT

الأنظار تتجه نحو سيرينا قبيل عودتها المرتقبة إلى «ويمبلدون»

سيرينا ويليامز (رويترز)
سيرينا ويليامز (رويترز)

ستكون سيرينا ويليامز، المصنفةُ الأولى عالمياً سابقاً، محطَ الأنظار الثلاثاء عندما تطأ قدماها العشب في «نادي عموم إنجلترا» لأول مرة منذ 4 سنوات، لمواجهة مايا جوينت في الدور الأول من «بطولة ويمبلدون للتنس».

وضعت ويليامز، الحائزة 23 لقباً في البطولات الكبرى، لنفسها توقعات منخفضة نسبياً في «بطولة ويمبلدون» هذا العام، في أول ظهور بمنافسات «الفردي» بإحدى البطولات الأربع الكبرى منذ «أميركا المفتوحة» عام 2022.

وفازت اللاعبة الأميركية (44 عاماً)، التي ستشارك أيضاً في منافسات «الزوجي» إلى جانب شقيقتها فينوس، بـ7 ألقاب فردية في «ويمبلدون» لكنها صرحت قبل انطلاق البطولة بأنها تركز فقط على الاستمتاع بوقتها.

وقالت للصحافيين أمس: «عموماً؛ توقعاتي مختلفة تماماً لأول مرة في مسيرتي المهنية».

وأضافت: «أعتقد أن مشاعري الآن هي ببساطة أني سأستمتع حقاً بوجودي هناك. لا يعني ذلك أنني لم أستمتع من قبل؛ وإلا لما كنت هنا اليوم». ورغم غيابها الطويل عن هذه الرياضة، فإن لدى ويليامز أسباباً تدعوها إلى التفاؤل في مواجهة الأسترالية جوينت (20 عاماً) التي مرت بعام سيئ في جولة «اتحاد لاعبات التنس المحترفات»؛ إذ خسرت 15 من أصل 18 مباراة فردية خاضتها في عام 2026.

في قرعة الرجال، سيواجه الأميركي تيلور فريتز؛ المصنفُ السادس، منافسه جاك دريبر الذي تنعقد عليه الآمال في بريطانيا ويمر بمرحلة عودة بعد غياب طويل عن الملاعب.

وكان البريطاني دريبر (24 عاماً) قد أنهى موسم 2025 مبكراً بسبب إصابة في عظم ذراعه، كما واجه مشكلة في الركبة هذا العام، قبل أن يعود إلى الملاعب أول مرة منذ أبريل (نيسان) الماضي في «إيستبورن» بإنجلترا الأسبوع الماضي؛ إذ وصل إلى الدور ما قبل النهائي.

جاك دريبر (د.ب.أ)

وقال دريبر، المصنفُ الرابع عالمياً سابقاً، للصحافيين: «يتعين عليّ أن أعيد بناء نفسي، وأن أبدأ من جديد تقريباً».

وأضاف: «أعتقد أن مستواي في التنس لم يتراجع؛ لأنني كنت أكرس جهدي كل يوم لبذل كل ما في وسعي حتى أكون في أفضل حالاتي عندما أعود إلى الملعب، كما هي الحال الآن».

يتمتع دريبر، الذي عين آندي موراي الفائز بـ3 بطولات كبرى مدرباً له الشهر الماضي، بسجل مواجهات مباشر إيجابي بنتيجة 3 - 2 ضد فريتز. كما فاز في اللقاء الوحيد السابق بينهما على الملاعب العشبية.

تيلور فريتز (أ.ب)

أما فريتز فكان في حالة جيدة وبلغ نهائيين متتاليين في مدينتَيْ هاله وشتوتغارت الألمانيتين هذا الشهر قبل أن ينسحب من «بطولة إيستبورن».

بعد فوز ألكسندر زفيريف الذي طال انتظاره بـ«بطولة فرنسا المفتوحة»، يأمل اللاعب الألماني أن تكون ألقاب البطولات الكبرى مثل حافلات لندن؛ إذ تنتظر واحدة فتأتي اثنتان في آن معاً.

ومع ذلك، فإن الملاعب العشبية أبعد من أن تكون أفضل أرضية يلعب عليها، ولم يسبق أن فاز بلقب عليها، كما أنه لم يتجاوز مطلقاً الدور الرابع في «ويمبلدون» وخرج من الدور الأول في نسخة العام الماضي.

وقال للصحافيين قبل مباراته أمام البلجيكي ألكسندر بلوكس: «آمل أن يتحقق المثل (المتعلق بالحافلات) بالنسبة إليّ. لكن، مرة أخرى، لطالما كانت (ويمبلدون) هي البطولة الكبرى التي عانيت فيها أكثر من غيرها».

وأضاف: «شخصياً؛ أشعر بأن الأمر مختلف هذا العام. أعتقد أنني أعددت نفسي جيداً، وأقدم أداء جيداً في الوقت الحالي».


تعيين يوريتش مدرباً لمونزا بعد صعوده لدوري الأضواء الإيطالي

إيفان يوريتش (أ.ب)
إيفان يوريتش (أ.ب)
TT

تعيين يوريتش مدرباً لمونزا بعد صعوده لدوري الأضواء الإيطالي

إيفان يوريتش (أ.ب)
إيفان يوريتش (أ.ب)

أعلن مونزا، الذي صعد مؤخراً إلى دوري الدرجة الأولى الإيطالي لكرة القدم، اليوم الاثنين، تعيين إيفان يوريتش مدرباً جديداً، خلفاً لباولو بيانكو.

وكان مونزا قد عاد إلى دوري الأضواء بعد موسم واحد فقط في دوري الدرجة الثانية.

ولم يكشف النادي عن مدة عقد يوريتش، لكن التقارير تشير إلى أنه يمتد حتى 2028.

ويعود الكرواتي البالغ عمره 50 عاماً إلى عالم التدريب بعد أن أقاله نادي أتالانتا في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي.

وكان بيانكو قد نجح في قيادة النادي الذي يتخذ من لومباردي مقراً له إلى العودة إلى الدرجة الأولى عبر الملحق في الموسم المنصرم.

وكان بيانكو قد تولى الأسبوع الماضي تدريب بيزا، الذي هبط من الدرجة الأولى في الموسم المنصرم. وكان يوريتش قد درب سابقاً عدة أندية إيطالية، منها جنوا وهيلاس فيرونا وتورينو وروما.

كما درب أيضاً ساوثامبتون في الدوري الإنجليزي الممتاز.


دينك: عصر المنشطات الممنهجة في رياضة الدراجات انتهى بلا رجعة

رالف دينك مدير فريق ألمانيا في سباقات الدراجات (رويترز)
رالف دينك مدير فريق ألمانيا في سباقات الدراجات (رويترز)
TT

دينك: عصر المنشطات الممنهجة في رياضة الدراجات انتهى بلا رجعة

رالف دينك مدير فريق ألمانيا في سباقات الدراجات (رويترز)
رالف دينك مدير فريق ألمانيا في سباقات الدراجات (رويترز)

قال رالف دينك، مدير فريق ألمانيا في سباقات سباقات الدراجات، إن ظاهرة صحية منظَّمة لم تظهر موجودة في سباقات الدراجات الاحترافية، وذلك بسبب التزامن مع بابوا غينيا الجديدة لمرضة الطبيب الإداري إيوفيميانو فوينتس.

كافة الأيام الضرورية من كليف فرنسا الدولي 2006 «تور دو فرنس»، تم نشر سباق دخول إلى نحو 50 اسماً من الرياضيين الذين سعوا من خدمات فوينتس.

الحائز على جائزة الفائز السابق بالطواف جان أولريش، والنجم الإيطالي إيفان باسو، وهو من ساهم في الفوز باللقب، قبل أن يتم استبعادهما سريعاً من المشاركة في سباق الجائزة الكبرى الفرنسي.

وتنطلق نسخة هذا العام من مهرجان السبت المقبل في برشلونة، العثور على دينك، مدير فريق «ريد بول بورا-هانزغروه» الذي أسسه سابقًا، واثقًا من أن الرياضة قد تتجاوز ماضيها التلوث.

وقال دينك: « وأعتقد أن ما متأكد منه هو أنه لم تعد هناك منشطات منظَّمة كما كانت الحال قبل 20 عامًا. ربما أخاطر بهذا التصريح، ولكنها لم تعد موجودة».

وشدد في الوقت نفسه: «ستظل هناك دائمًا بعض الحالات المادية ما دام المال موجوداً».

وشكلت قضية فوينتس ردود فعل فضية كبيرة مثل فريق فيستينا عام 1998، وتبعتها فضائح أخرى، أبرزها قضية أمريكان لانس أرمسترونغ الذي اعترف لاحقاً بتعاطي تعاطي المخدرات على نطاق واسع، وتم تجريده من ألقابه السبعة في سباق فرنسا.

وأدت تلك الفضائح إلى اهتمام بعض الرعاة وشبكات التلفزيون، في حين لم يعد أولريش إلى تنافس جديد بعد قضية فوينتس.

نحن بحاجة إلى أولريش لسنوات لنكتشف باستخدامه مادة محظورة، وهو اليوم -مثل دينك- لنرى أن العصر المنتصر قد انتهى.

وقال أولريش في اللغة الألمانية لـ«وكالة الأنباء» قبل عامين: «لم يعد من المديرين هناك نظام واسع النطاق. الاتحاد الدولي أصبح يملك صلاحيات تنفيذية أكبر، وهو الآن في وضع مالي قوي جدًا».

وأضاف: «وأعتقد أن الجيل الحالي يعلم من أخطائنا. التعجيل بالصلاحية بالفعل».

وتفقّدونك مع هذا الرأي، بالتأكيد أن الرياضة تعلمت الدرس؛ لاتخاذ الإجراءات العامة في مكافحة الكوارث.

وقال: «أجرؤ على القول إن ركوب الدراجات لديه أشمل نظام مختلف، مقارنة بالرياضات النخبوية الأخرى».

بالإضافة إلى: «ومن الأمور غير المسبوقة أن الحدث الرياضي، بالإضافة إلى الوفاة الناجمة عن الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية (وادا) إكسبرس إكسبرس فحوصات إضافية».

وتابع: «نحن كفريق نساهم في ذلك، واللاعبون دون جزء من جوائزهم المالية، وكذلك منظمو المسابقات، بإشراف جمالي يصل إلى 20 مليون يورو (23 مليون دولار)».

وقال: «هناك أيضًا قوانين السفر البيولوجية، وهي أداة كانت تستخدم فيها رياضة ركوب الدراجات، وقد تبنتها لاحقًا رياضات أخرى؛ حيث قد يؤدي إلى تشخيص غير مباشر لتعاطي المخدرات. وهناك يتم ممارسة الكثير من العمل في هذا المجال».