غلبت المشاعر ستيفن أوستاكيو، لاعب المنتخب الكندي لكرة القدم، تجاه والديه الراحلين، بعد تسجيله هدف الفوز القاتل في الوقت بدل الضائع، والذي منح منتخب بلاده انتصاراً ثميناً بهدف نظيف على جنوب أفريقيا، في دور الـ32 من «كأس العالم»، في أبرز لحظة بمسيرته الكُروية حتى الآن.
وعندما سأله أحد الصحافيين عن معنى هذا الانتصار لديه بعد كل ما مر به، لم يتمالك أوستاكيو (29 عاماً) دموعه، قبل أن يهدي أفراد عائلته الفوز.
وقال أوستاكيو: «كل ما أفعله هو من أجل عائلتي، ومن أجل والدي، ومن أجل صديقتي، وابنتي، وأصدقائي في الوطن... ومن أجل الجميع».
وفقَدَ لاعب وسط بورتو البرتغالي، المُعار حالياً إلى لوس أنجليس إف سي الأميركي، والدته إزميرالدا في عام 2023 بعد صراع مع ورم في المخ. وكان قد علم بخبر وفاتها عقب استبداله في إحدى مباريات بورتو، وكشف لاحقاً أنها عانت كثيراً خلال مرضها، وأن تلك الفترة كانت مؤلمة جداً للعائلة.
وبعد عام واحد فقط، تُوفي والده أرماندو على أثر أزمة قلبية، وذلك بعد أيام قليلة من ولادة ابنة أوستاكيو.
ولم تُتَح الفرصة لوالديه لمشاهدته في أكبر محفل كُروي، حيث كانت والدته تعاني المرض عندما شارك في «كأس العالم 2022» بقطر، قبل أن يرحل كلاهما لاحقاً.
وقال جيسي مارش، المدير الفني لمنتخب كندا، إن أوستاكيو كان الأجدر بتسجيل هذا الهدف التاريخي في أول مباراة إقصائية يخوضها المنتخب الكندي في تاريخ مشاركاته بـ«كأس العالم».
وأضاف مارش: «ربما يكون ستيف هو الأكثر استحقاقاً للحظة كهذه. أنا سعيد جداً من أجله، وأعتقد أن والديه ينظران إليه من مكان ما، وقد شاهدا ما حققه».
وبهذا الفوز، تأهّل منتخب كندا إلى دور الـ16، حيث سيواجه الفائز من المباراة التي تجمع بين هولندا والمغرب، يوم السبت المقبل.
