رفعت مؤسسة «جيه بي مورغان» الماليّة، يوم الاثنين، توقعاتها لنهاية العام لمؤشرات الأسهم الأوروبية، مستندة إلى قوة أرباح الشركات وتحسن الأجواء الجيوسياسية.
ورفعت المؤسسة، التي تتخذ من «وول ستريت» مقراً لها، مُستهدفها لمؤشر «ستوكس 600» الأوروبي إلى 680 نقطة، مقارنة بـ630 نقطة في السابق، وهو ما يشير إلى صعود محتمل بنحو 7 في المائة عن مستوى إغلاق يوم الجمعة البالغ 635.88 نقطة، وفق «رويترز».
كما رفع البنك مستهدفه لمؤشر «إم إس سي آي» لمنطقة اليورو، الذي يقيس أداء أسهم المنطقة، إلى 420 نقطة، مقارنة بـ385 نقطة في تقديراته السابقة.
كانت الأسواق المالية العالمية قد تأثرت، خلال الأشهر الماضية، بالتوترات في الشرق الأوسط التي غذّت المخاوف بشأن التضخم واحتمال استمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة، إلا أن اتفاق السلام بين الولايات المتحدة وإيران أسهم في تهدئة الأوضاع وتعزيز استقرار الأسواق.
وقال محللو «جيه بي مورغان»، بقيادة ميسلاف ماتيكا، في مذكرة بحثية: «مع استمرار الأسواق في تجاوز تداعيات الصراع، نتوقع أن تستفيد أسهم منطقة اليورو».
وأضافوا: «إذا شهدنا اتساعاً في مكاسب السوق، خلال النصف الثاني من العام، فقد تستعيد أوروبا مكانتها كوجهة استثمارية جاذبة».
ورغم استمرار بعض المخاطر، بما في ذلك احتمال تجدد التوترات الجيوسياسية، أشار البنك إلى أن الأسهم الأوروبية قد تصبح أكثر جاذبية مع إعادة تقييم الأسواق تأثير الصراعات وتحسن اتساع نطاق المكاسب.
وأكد أن تراجع أسعار النفط إلى مستويات أقل من المتوقع، وانخفاض عوائد السندات، وخفض الرسوم الجمركية، وانتعاش الاقتصاد الصيني، تُشكل جميعها عوامل دعم إضافية لأسواق الأسهم الأوروبية، لافتاً إلى أن المستثمرين العالميين لا يزالون أقل انكشافاً على المنطقة مقارنة بغيرها.
وذكر البنك، في هذا السياق: «نرى أن المستثمرين العالميين لا يواجهون انكشافاً كبيراً على أوروبا».
كان بنك «باركليز» قد رفع، بدوره، في وقت سابق من هذا الشهر، مستهدفه لمؤشر «ستوكس 600» بنهاية العام، متخلياً عن نظرته السلبية السابقة تجاه الأسهم الأوروبية.
منطقة اليورو محرك رئيسي للنمو
وجدد «جيه بي مورغان» توصيته بزيادة الوزن النسبي لأسهم منطقة اليورو، مستنداً إلى توقعات قوية بتحسن أرباح الشركات.
ويتوقع البنك نمو أرباح شركات منطقة اليورو بنحو 20 في المائة، خلال عام 2026، بعد انكماشها في العام الماضي، وعدَّ أن هذا التحسن سيكون أحد أبرز المحرّكات الداعمة للأسواق الأوروبية.
وأضاف: «من المرجح أن يسهم النمو القوي في الأرباح في دعم استمرار تعافي مؤشرات النشاط الاقتصادي».
وأشار البنك إلى أن تحسن ديناميكيات النمو واستمرار الدعم السياسي قد يعززان هذا الاتجاه الصعودي، ولا سيما إذا استقرت الظروف الاقتصادية الكلية وتواصل نمو أرباح الشركات.
كما أوضح التقرير أن مستويات الاستثمار في الأسهم الأوروبية لا تزال محدودة، ما يفسح المجال أمام تدفقات استثمارية جديدة في حال تحسنت معنويات المستثمرين تجاه المنطقة.

