هل اقتربت قارة أفريقيا من الفوز بكأس العالم للمرة الأولى؟

لاعبو المغرب يحتفلون بعد تسجيل الهدف الرابع مقابل الثاني خلال مباراة مرحلة المجموعات في كأس العالم 2026 بين المغرب وهايتي (إ.ب.أ)
لاعبو المغرب يحتفلون بعد تسجيل الهدف الرابع مقابل الثاني خلال مباراة مرحلة المجموعات في كأس العالم 2026 بين المغرب وهايتي (إ.ب.أ)
TT

هل اقتربت قارة أفريقيا من الفوز بكأس العالم للمرة الأولى؟

لاعبو المغرب يحتفلون بعد تسجيل الهدف الرابع مقابل الثاني خلال مباراة مرحلة المجموعات في كأس العالم 2026 بين المغرب وهايتي (إ.ب.أ)
لاعبو المغرب يحتفلون بعد تسجيل الهدف الرابع مقابل الثاني خلال مباراة مرحلة المجموعات في كأس العالم 2026 بين المغرب وهايتي (إ.ب.أ)

أتاح توسيع كأس العالم إلى 48 منتخباً فرصة كبيرة للمنتخبات الأفريقية، وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

فبين عامي 1998 و2022، كانت البطولة تضم 32 منتخباً فقط. وفي مونديال قطر 2022، تنافست 54 دولة أفريقية على خمسة مقاعد فقط، في حين حصلت 55 دولة أوروبية على 13 مقعداً.

وكان هذا الخلل في توزيع المقاعد قد تمت معالجته أخيراً في بطولة هذا الصيف التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك؛ إذ خُصصت تسعة مقاعد مباشرة لأفريقيا، بينما انتزع منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية المقعد العاشر بعد فوزه على جامايكا في الملحق، خلال شهر مارس (آذار). وباستثناء تونس، نجحت جميع المنتخبات الأفريقية في استغلال الفرصة.

وحقق منتخب الرأس الأخضر، المشارك للمرة الأولى، إحدى أكبر مفاجآت تاريخ البطولة عندما تعادل مع بطل أوروبا إسبانيا في مباراته الافتتاحية، ليضرب موعداً مع الأرجنتين في الدور الإقصائي.

كما قدمت غانا أداءً منظماً لتحصد نقطة ثمينة أمام إنجلترا، بينما تعافت جنوب أفريقيا من خسارتها أمام المكسيك لتحتل المركز الثاني في مجموعتها، وتتأهل.

أما المغرب، فقد أنهى دور المجموعات متساوياً في النقاط مع البرازيل، وسبَّب متاعب كبيرة لفريق المدرب كارلو أنشيلوتي خلال الشوط الأول من مواجهتهما المثيرة.

في المقابل، تأهل السنغال بصعوبة إلى دور الـ32 ضمن أفضل أصحاب المركز الثالث، لكنها واجهت مجموعة صعبة ضمت النرويجي إرلينغ هالاند والفرنسي كيليان مبابي.

وقاد إيمرس فايي منتخب كوت ديفوار إلى الأدوار الإقصائية للمرة الأولى في تاريخه، متجاوزاً إنجاز الجيل الذهبي الذي ضم ديدييه دروغبا ويايا توريه، الذي تأهل إلى ثلاث نسخ متتالية بين 2006 و2014.

كما احتفلت مصر، بقيادة محمد صلاح، بتجاوز دور المجموعات لأول مرة في تاريخ مشاركاتها بكأس العالم.

وكل شيء يبقى ممكناً في الأدوار الإقصائية، كما أثبت المغرب في مونديال قطر قبل أربعة أعوام، عندما أصبح أول منتخب أفريقي يبلغ نصف النهائي.

لكن يبقى السؤال: هل يستطيع أحد المنتخبات الأفريقية المشاركة هذا العام أن يذهب خطوة أبعد ويرفع كأس العالم في ملعب نيويورك - نيوجيرسي يوم 19 يوليو (تموز)؟ وإن لم يحدث ذلك، فمتى سيكون؟

عند إجراء قرعة كأس العالم في ديسمبر (كانون الأول)، لم يُصنف أي منتخب أفريقي في المستوى الأول، إذ استندت التصنيفات إلى ترتيب الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) آنذاك، ما جعل المنتخبات الأفريقية أكثر عرضة للوقوع في مجموعات صعبة.

ويمثل أرونا دينداني، الذي شارك مع كوت ديفوار، في مونديالي 2006 و2010، أحد الأصوات التي ترى أن تطوير البنية التحتية هو الأساس. ويعمل المهاجم السابق لبورتسموث ولانس الفرنسي حالياً في الاتحاد الإيفواري لكرة القدم، ويؤكد أن تحسين جودة الملاعب وتوفيرها يمثل الخطوة الأهم لتطوير المواهب.

وقال دينداني لـ«The Athletic»: «عندما ترى كيف تحسنت ظروف المعيشة في أفريقيا وحجم البنية التحتية التي تُبنى، تدرك أن هناك أموراً أكثر أهمية من الفوز بكأس العالم. البطولة تستمر شهراً واحداً فقط، لكن الأهم هو منح أكبر عدد ممكن من الأطفال فرصة ممارسة كرة القدم باستمرار. ما زلتُ أرى أماكن في أفريقيا لا يجد فيها اللاعبون ملاعب للتدريب أو اللعب».

وأضاف: «أفريقيا تُخرج كثيراً من اللاعبين الذين ينتقلون إلى أوروبا، لكن لماذا؟ لأن فرص تطويرهم هنا لم تصل بعد إلى المستوى المطلوب. علينا تطوير كرة القدم داخل أفريقيا، مع الاستفادة أيضاً من التجربة الأوروبية».

بدوره، يرى قائد نيجيريا السابق ويليام تروست - إيكونغ أن المغرب يمثل النموذج الذي ينبغي الاقتداء به.

وقال المدافع، الذي شارك في مونديال 2018 ويخوض حالياً تجربته مع الأهلي القطري: «كثير من المنتخبات الأفريقية يمتلك الجودة اللازمة لمنافسة أبطال العالم، لكن لا أعلم إن كانت البنية التحتية موجودة بالشكل المطلوب».

وأضاف: «مركز محمد السادس لكرة القدم في المغرب يضاهي ما تشاهده في أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو مشروع بُني خلال العقد الأخير. هناك تطور واضح في صناعة المواهب المحلية وجودة الدوري، ولهذا وصل المغرب إلى أبعد نقطة، لأنه استعد لذلك».

ولا يقتصر الاستثمار على المغرب فقط؛ إذ ضخت كوت ديفوار أيضاً أموالاً كبيرة في إنشاء ملاعب ومراكز تدريب حديثة.

ويتحدث المدرب كريس هيوتون، الذي تولى تدريب غانا خلال كأس أمم أفريقيا 2023، بإعجاب عن المنشآت التي شاهدها في كوت ديفوار.

وقال: «المرافق كانت مذهلة. قبل وصولنا أُرسل لنا مقطع فيديو لمعسكر التدريب، واعتقدت أننا سنتشاركه مع منتخب آخر، لكن تبين أن كل منتخب يمتلك مركزاً خاصاً به. كان هناك ملعب عالي الجودة ومدرج صغير، وقد شُيدت 24 منشأة، واحدة لكل منتخب، على أن تُسلَّم لاحقاً للأندية المحلية».

وأضاف: «عندما تستثمر الدول في مثل هذه البنية التحتية، فإنها تمنح كرة القدم الأفريقية دفعة كبيرة، وتوفر للشباب فرصاً أفضل للتطور».

وتشير المؤشرات إلى أن هذه الاستثمارات بدأت تؤتي ثمارها بالفعل، إذ تعاقد أستون فيلا الإنجليزي مع الثنائي الإيفواري الشاب محمد كوني وإبراهيم دوسو، القادمين من نادي أسيك ميموزا. وانضم كوني إلى النادي، في أكتوبر (تشرين الأول)، بينما سينتقل دوسو رسمياً بعد بلوغه الثامنة عشرة في يناير (كانون الثاني) 2027.

أما المغرب، فقد بدا أكثر قوة مقارنة بالفريق الذي بلغ نصف نهائي مونديال قطر، وظهر ذلك بوضوح في أدائه أمام البرازيل؛ حيث فرض أفضليته خلال الشوط الأول وكاد يتفوق على منافسه.

كما شهد المنتخب المغربي تجديداً في عناصره؛ إذ حل إسماعيل الصيباري وعبد الصمد الزلزولي مكان الثنائي المخضرم سفيان بوفال وحكيم زياش، رغم أن الزلزولي تعرض لإصابة قبل البطولة حرمته من لعب دور أكبر.

وانضم إبراهيم دياز، لاعب ريال مدريد، إلى المنتخب المغربي بعد تغيير جنسيته الرياضية، وتُوّج هدافاً لكأس أمم أفريقيا 2025 التي اختتمت في يناير.

وفي أكتوبر، تُوج المنتخب المغربي بلقب كأس العالم للشباب تحت 20 عاماً بعد فوزه على الأرجنتين 2 - 0 في المباراة النهائية. وسجل ياسر الزبيري هدفي اللقاء قبل انتقاله إلى رين الفرنسي في يناير، بينما انضم لاعب الوسط جسيم ياسين إلى ستراسبورغ.

وكان محمد وهبي مدرباً لمنتخب الشباب، قبل أن يخلف وليد الركراكي في تدريب المنتخب الأول خلال شهر مارس.

كما يعتمد الاتحاد المغربي لكرة القدم على شبكة من الكشافين في عدد من الدول لمتابعة اللاعبين مزدوجي الجنسية منذ سن مبكرة.

ومن أبرز الأمثلة أيوب بوعدي، لاعب وسط ليل البالغ من العمر 18 عاماً، الذي مثل منتخب فرنسا تحت 21 عاماً في مارس، قبل أن يضمه محمد وهبي إلى قائمة المغرب في كأس العالم؛ حيث قدم أداءً لافتاً أمام البرازيل.

كما شارك جسيم ياسين لأول مرة بقميص المنتخب الأول وسجل هدفاً في الفوز على هايتي بنتيجة 4 - 2.

وفي المقابل، يقترب الجيل الذهبي للسنغال، الذي يضم ساديو ماني وكاليدو كوليبالي وإدوارد ميندي، من نهاية مشواره الدولي، لكن مستقبل الكرة السنغالية يبدو واعداً،

فقد أحرزت السنغال لقبي كأس أمم أفريقيا تحت 20 عاماً وتحت 17 عاماً في 2023، بينما رفع لامين كامارا كأس أمم أفريقيا مع المنتخب الأول، بعد ثلاثة أعوام من اختياره أفضل لاعب في بطولة أفريقيا للشباب.

كما غيّر مهاجم باريس سان جيرمان إبراهيم مباي ولاءه الدولي من فرنسا إلى السنغال، بعدما مثل المنتخبات الفرنسية السنية في نحو 30 مباراة. وسجل مباي هدفاً في ثمن نهائي كأس أمم أفريقيا أمام السودان وهو في السابعة عشرة من عمره، قبل أن يشارك أساسياً في الفوز الكبير على العراق (5 - 0)، وهو أكبر انتصار يحققه منتخب أفريقي في تاريخ كأس العالم.

ويبرز أيضاً لاعب الوسط بارا سابوكو نداي، البالغ من العمر 18 عاماً، الذي أمضى موسم 2025 - 2026 معاراً من نادي غامبينوس ستارز ألغامبي إلى بايرن ميونيخ، قبل أن يشارك لأول مرة مع الفريق الألماني في أبريل (نيسان) ويجد مكاناً له في قائمة المدرب باب تيياو للمونديال.

وتجني السنغال والمغرب اليوم ثمار خطة تطوير طويلة المدى تجمع بين الاستثمار في المواهب المحلية والاستفادة من أبناء الجاليات الأفريقية في أوروبا.

وخلال كأس أمم أفريقيا 2023، كشفت «ذا أثلتيك» أن نحو ثلث اللاعبين المشاركين في البطولة، وعددهم 629 لاعباً، وُلدوا خارج القارة الأفريقية.

وسجل سيباستيان هالر هدف تتويج كوت ديفوار باللقب بعدما سبق له تمثيل منتخب فرنسا تحت 21 عاماً، بينما نشأ كل من أولا آينا وأليكس إيووبي وأديمولا لوكمان في لندن قبل تمثيل نيجيريا، في حين ضمت قائمة الرأس الأخضر 25 لاعباً ولدوا في ست دول مختلفة.

ويظل هناك أيضاً العديد من اللاعبين البارزين الذين كانوا مؤهلين لتمثيل منتخبات أفريقية عبر أصولهم العائلية، لكنهم فضلوا تمثيل البلدان التي وُلدوا فيها، مثل لاعب وسط آرسنال والمنتخب الإنجليزي إيبيريتشي إيزي، الذي شارك في معسكر تدريبي مع نيجيريا عام 2017. وكذلك قائد فرنسا كيليان مبابي، الذي ينحدر والده من الكاميرون.

ويُعد أيوب بوعدي وإبراهيم مباي مثالين على لاعبين غيّرا ولاءهما الدولي في سن مبكرة، وهو ما يراه كريس هيوتون عاملاً مهماً لتعزيز فرص المنتخبات الأفريقية في المنافسة مستقبلاً.

ويؤكد هيوتون أن المنتخبات الأفريقية بحاجة إلى مواصلة الاستفادة من اللاعبين مزدوجي الجنسية، كما أشاد بأكاديمية «رايت تو دريم» في غانا، إلى جانب أكاديميات مماثلة في مالي وكوت ديفوار، لما تؤديه من دور في صناعة المواهب وفتح الطريق أمامها للاحتراف في أوروبا.

وقال: «عندما كنت مع منتخب غانا، اطلعت على قاعدة بيانات اللاعبين المؤهلين لتمثيل المنتخب، وكانت تضم عدداً هائلاً من الأسماء. بالتأكيد كانت هناك أسماء لم تُكتشف، وأخرى جرى التعرف إليها في وقت متأخر، لكن قاعدة البيانات أصبحت اليوم أفضل وأكثر سهولة في الوصول إليها مما كانت عليه قبل سنوات بالنسبة إلى أبرز المنتخبات الأفريقية».

وأضاف: «على هذه المنتخبات أن تصل إلى مرحلة تستطيع فيها إقناع اللاعبين أصحاب الأصول المزدوجة بتمثيلها. هذا سيجعلها أقوى، وسيقربها أكثر من الفوز بكأس العالم. ولكي يحدث ذلك، يجب أن يشعر اللاعب بأن تمثيل هذا المنتخب يصب في مصلحته. على سبيل المثال، أصبحت فرص النجاح مع المغرب اليوم أكبر بكثير مما كانت عليه قبل سنوات».

لكن تطوير المنتخبات الأفريقية لا يقتصر على اللاعبين والمنشآت، بل يرتبط أيضاً بتحسين الإدارة والتنظيم.

ففي أكتوبر 2024، كان من المقرر أن تواجه نيجيريا ليبيا في تصفيات كأس أمم أفريقيا، إلا أن المنتخب النيجيري رفض خوض المباراة، بعدما تقطعت به السبل في أحد مطارات ليبيا، عقب تحويل مسار رحلته الجوية، بحسب ما أعلن الاتحاد النيجيري، مشيراً إلى أن البعثة عانت نقصاً في الطعام والشراب وصعوبة في الاتصال. وقرر الاتحاد الأفريقي لكرة القدم منح نيجيريا نقاط المباراة الثلاث، مع تغريم الاتحاد الليبي.

وعلق قائد نيجيريا السابق ويليام تروست - إيكونغ قائلاً: «كان أمراً مؤسفاً، لأن الاهتمام انصب بالكامل على حادثة سلبية. مثل هذه المواقف لا تخدم القضية الأكبر، وهي تطوير الكرة الأفريقية».

وأضاف: «ما أعنيه هو أن القارة بحاجة إلى تحسين طريقة إدارة الأمور من أعلى الهرم إلى أسفله، حتى نستطيع القول إننا قمنا بكل شيء بالشكل الصحيح، ومن ثم نطالب بمنافسة أوروبا وأميركا الجنوبية على قدم المساواة».

كما واجه المنتخب النيجيري مشكلات أخرى، إذ قاطع اللاعبون التدريبات قبل نصف نهائي الملحق المؤهل لكأس العالم أمام الغابون، بسبب خلافات مالية مع الاتحاد النيجيري لكرة القدم، بعدما تأخرت مستحقاتهم المالية.

وقال تروست - إيكونغ: «الأمر يتعلق بالاحترام وبطريقة المعاملة، ليس لنا فقط، بل أيضاً للأجيال القادمة ولمنتخب السيدات، الذي فاز بكأس أمم أفريقيا في يوليو 2025 رغم الظروف الصعبة التي واجهها. كان علينا أن نتحدث باسمهم بطريقة صحيحة، وأن نظهر وحدتنا، لأن ذلك سيخدم المنتخب مستقبلاً».

كما كشف عدد من المصادر التي تحدثت إلى «ذا أثلتيك»، وفضلت عدم الكشف عن هويتها، عن شعورها بالإحباط من ضعف التنظيم داخل بعض الاتحادات الأفريقية، مشيرة إلى تغييرات مفاجئة في ترتيبات السفر، وسوء أماكن الإقامة، ومستوى الخدمات الطبية الذي يقل عن المستوى الذي يعتاده اللاعبون مع أنديتهم.

من جانبه، أبدى هيوتون تعاطفه مع الاتحادات، موضحاً أنها تعتمد بدرجة كبيرة على التمويل الحكومي.

وقال: «هم يدركون جيداً أهمية كرة القدم بالنسبة لبلدانهم، وهناك رغبة حقيقية في التطور، لكن تنفيذ كثير من الخطط يعتمد على حجم الدعم الذي تقدمه الحكومات».

وشهدت الكرة الأفريقية مواقف أخرى أثارت الجدل، منها قرار حكومة الغابون تعليق نشاط المنتخب الوطني بعد خروجه من دور المجموعات في كأس أمم أفريقيا 2025، وإيقاف استدعاء القائد بيير إيمريك أوباميانغ وبرونو إيكويلي مانغا مؤقتاً، مع حل الجهاز الفني، قبل رفع العقوبات بعد 12 يوماً.

كما أثارت ترتيبات نهائي كأس أمم أفريقيا 2025 انتقادات من الاتحاد السنغالي، الذي اشتكى من الإجراءات الأمنية والإقامة، واضطرار المنتخب إلى مشاركة ملاعب التدريب مع المغرب، بينما وصف المدرب باب تيياو ما تعرض له منتخب بلاده بأنه «غير طبيعي». كذلك انتقد مدرب جنوب أفريقيا، هوغو بروس، ترتيبات السفر خلال البطولة.

وقبل انطلاق كأس العالم الحالية، اضطر منتخب جنوب أفريقيا إلى تأجيل سفره إلى أميركا الشمالية بسبب مشكلات في استخراج التأشيرات، وهو ما وصفه وزير الرياضة الجنوب أفريقي غايتون ماكنزي بأنه «محرج وغير عادل».

ويرى التقرير أن مثل هذه المواقف تعيق القارة عن استغلال كامل إمكاناتها، وتتعارض مع رؤية رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم باتريس موتسيبي، الذي أكد أن «كرة القدم الأفريقية يجب أن تصبح من الأفضل والأكثر نجاحاً في العالم».

ورغم ذلك، قدم المغرب ما يكفي ليُعد من أبرز المرشحين، بينما حصلت السنغال على فرصة جديدة بعدما تأهلت ضمن أفضل أصحاب المركز الثالث.

أما كوت ديفوار، فكانت على بعد ثوانٍ من التعادل مع ألمانيا، قبل أن يسجل دينيز أونداف هدف الفوز في الوقت بدل الضائع، بعدما أهدر سيمون أدينغرا فرصة محققة كانت كفيلة بمنح فريقه انتصاراً تاريخياً.

وقبل انطلاق البطولة، فازت كوت ديفوار على فرنسا 2 - 1 في مباراة ودية، رغم مشاركة كيليان مبابي وريان شرقي ومايكل أوليس مع المنتخب الفرنسي، إذ سجل للإيفواريين غويلا دوي وأماد ديالو.

ويشير التقرير إلى أن كوت ديفوار تمتلك أصغر معدل أعمار بين جميع منتخبات كأس العالم، بمتوسط يبلغ 25.4 عام؛ ما يجعلها ربما تسبق الجدول الزمني المتوقع، لكنها تبدو مرشحة بقوة للمنافسة على اللقب في نسخة 2030.

ويختتم أرونا دينداني بقوله: «كل شيء يأتي في وقته. عندما نصل إلى المستوى المطلوب سنفوز بكأس العالم. نحن نعلم أننا سنحقق ذلك يوماً ما، لكن متى؟ لا أعرف».


مقالات ذات صلة

أستراليا تتجاوز تركيا وتبلغ المرحلة النهائية لمونديال السيدات لكرة السلة

رياضة عالمية تركيا تخسر أمام أستراليا وتودّع (أ.ب)

أستراليا تتجاوز تركيا وتبلغ المرحلة النهائية لمونديال السيدات لكرة السلة

تأهلت أستراليا إلى المرحلة النهائية من بطولة كأس العالم لكرة السلة للسيدات في ألمانيا، بعدما تغلبت على تركيا 87 - 71، الأحد، في مباراة اتسمت بالقوة البدنية.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية إنفانتنيو (رويترز)

إنفانتينو سيخوض انتخابات رئاسة فيفا رغم الضغوط

أكد السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، أنه سيمضي في ترشحه لإعادة انتخابه في مارس (آذار) 2027.

«الشرق الأوسط» (كاتوفيتسه (بولندا) )
رياضة عالمية إنذار حريق يُفزع لاعبات مونديال السلة في برلين (أ.ب)

إنذار حريق يثير أزمة في فندق إقامة منتخبات مونديال السلة للسيدات

تعرضت المنتخبات المشاركة في كأس العالم لكرة السلة للسيدات في برلين لموقف طارئ، في الساعات الأولى من صباح الأحد، بعدما انطلق إنذار الحريق في الفندق الذي تقيم فيه

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية إنفانتينو (أ.ف.ب)

«فيفا» يحجب عن النرويج تطورات شكوى «جائزة السلام»

رفضت لجنة الأخلاق في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تزويد الاتحاد النرويجي لكرة القدم بأي تحديثات بشأن شكواه ضد جياني إنفانتينو.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
رياضة عالمية إنفانتينو (أ.ف.ب)

شكوك حول حضور إنفانتينو انطلاق كأس العالم للشابات

من المتوقع حضور نحو 15 ألف شخص للمباراتين الافتتاحيتين في كأس العالم للسيدات تحت 20 عاماً غداً السبت.

«الشرق الأوسط» (كاتوفيتسه (بولندا) )

دورتموند يواجه فياريال بمعنويات مرتفعة في مستهل مشواره الأوروبي

دورتموند يبدأ المشوار الأوروبي أمام فياريال (أ.ف.ب)
دورتموند يبدأ المشوار الأوروبي أمام فياريال (أ.ف.ب)
TT

دورتموند يواجه فياريال بمعنويات مرتفعة في مستهل مشواره الأوروبي

دورتموند يبدأ المشوار الأوروبي أمام فياريال (أ.ف.ب)
دورتموند يبدأ المشوار الأوروبي أمام فياريال (أ.ف.ب)

يستهل بوروسيا دورتموند الألماني مشواره في مرحلة الدوري ببطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، غداً (الثلاثاء) عندما يستضيف فياريال الإسباني على ملعب «سيغنال إيدونا بارك»، في مواجهة يتطلع خلالها الفريق الألماني إلى مواصلة انطلاقته القوية للموسم، بينما يبحث ضيفه عن انتصاره الأول.

ويدخل دورتموند المباراة بمعنويات مرتفعة، بعدما حقق 3 انتصارات متتالية عقب خسارته 1-2 أمام بايرن ميونيخ في كأس السوبر الألماني. وكان آخر هذه الانتصارات على حساب هوفنهايم بنتيجة 3-2 يوم السبت، ليقدم فريق المدرب نيكو كوفاتش بداية قوية قبل خوض غمار المنافسات الأوروبية.

ويأمل دورتموند في تحقيق نتائج أفضل من مشاركته في دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي، كما يستمد الفريق مزيداً من الثقة من تفوقه السابق على فياريال، بعدما تغلب عليه برباعية نظيفة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 خلال مرحلة الدوري للبطولة، في طريقه للتأهل إلى الأدوار الإقصائية.

وشهدت المباراة السابقة بين الفريقين مشاركة 6 لاعبين من التشكيل المتوقع لدورتموند في مواجهة الثلاثاء، بينما يتمتع الفريق الألماني بسجل قوي على ملعبه، بعدما حقق 3 انتصارات في آخر 4 مباريات رسمية خاضها هناك، سجل خلالها 10 أهداف وحافظ على نظافة شباكه في مباراتين.

وعلى الجانب الآخر، يخوض فياريال مباراته الأولى في دوري أبطال أوروبا تحت قيادة مدربه الجديد إينيجو بيريز، الذي تولى المسؤولية خلفاً لمارسلينو خلال الصيف.

ولم يتمكن الفريق الإسباني من تحقيق أي انتصار في مبارياته الأربع الأولى هذا الموسم بالدوري الإسباني؛ حيث تعادل في أول مباراتين قبل أن يخسر آخر مباراتين.

وكانت آخر هزائم فياريال أمام ديبورتيفو لاكورونيا بنتيجة 2-3 في الدوري الإسباني، بعدما تقدم الفريق بهدف سجله نيكولاس بيبي في الدقيقة 19، ولكنه فشل في الحفاظ على تقدمه وخرج من المباراة دون نقاط.

وتبدو مهمة فياريال صعبة أمام دورتموند، الذي يمثل أحد أقوى منافسيه حتى الآن هذا الموسم، كما أن الفريق الإسباني سيواجه في مرحلة الدوري بدوري أبطال أوروبا اختبارات قوية أخرى أمام نابولي الإيطالي وليفربول الإنجليزي وباريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب، بعدما أنهى مرحلة الدوري في الموسم الماضي بالمركز الـ35.

ويفتقد دورتموند جهود رامي بن سبعيني ونيكو شلوتربيك بسبب الإيقاف، بينما يغيب إيمري تشان بسبب إصابة في الرباط الصليبي، في حين تحوم الشكوك حول مشاركة فيليبو ماني بسبب إصابة عضلية.

كما يفتقد دورتموند عدداً من لاعبي خط الوسط بسبب الإصابات، أبرزهم ياستن ليرما وجيانيس كونستانتيلياس وموسى كابا، بينما يتوقع أن يشغل جوب بيلينغهام وفيلكس نميشا منطقة وسط الملعب، خلف كونستانتينوس كاريتساس ومارسيل زابيتسر، على أن يقود سيرهو جيراسي خط الهجوم.

وفي صفوف فياريال، يغيب المدافع خوان فويث بسبب إصابة عضلية، ومن المتوقع أن يعوضه في قلب الدفاع لوجان كوستا.


كلوب بروغ يواجه أستون فيلا وليل يستضيف بيتيس في افتتاح الأبطال

لاعبو أستون فيلا قبل مواجهة كلوب بروغ (رويترز)
لاعبو أستون فيلا قبل مواجهة كلوب بروغ (رويترز)
TT

كلوب بروغ يواجه أستون فيلا وليل يستضيف بيتيس في افتتاح الأبطال

لاعبو أستون فيلا قبل مواجهة كلوب بروغ (رويترز)
لاعبو أستون فيلا قبل مواجهة كلوب بروغ (رويترز)

تتجه الأنظار غداً الثلاثاء إلى ثلاث مواجهات في افتتاح مرحلة الدوري بدوري أبطال أوروبا لكرة القدم، تجمع كلوب بروغ البلجيكي مع أستون فيلا الإنجليزي، وأيك أثينا اليوناني مع لاسك لينتس النمساوي، وليل الفرنسي مع ريال بيتيس الإسباني، في بداية مشوار أندية تسعى إلى حصد النقاط مبكراً قبل الدخول في مواجهات أكثر صعوبة أمام كبار القارة.

ويستضيف كلوب بروغ أستون فيلا في مواجهة تتجدد للمرة الرابعة خلال عامين، حيث يخوض أستون فيلا البطولة بمعنويات مرتفعة عقب التتويج بلقب الدوري الأوروبي الموسم الماضي، بعدما فاز في 13 من أصل 15 مباراة خلال مشواره نحو اللقب، كما بلغ دور الثمانية في دوري الأبطال موسم 2024 - 2025 قبل أن يخرج أمام باريس سان جيرمان الذي توج باللقب لاحقاً. لكن الفريق بدأ الموسم الحالي بصورة متواضعة، إذ خسر أمام برايتون برباعية نظيفة ثم أمام آرسنال، قبل أن يتعادل سلبياً مع هال سيتي، ليحصد نقطة واحدة فقط في مبارياته الثلاث الأولى بالدوري الإنجليزي.

ويأمل المدرب الإسباني يوناي إيمري، الذي يخوض موسمه التاسع في دوري الأبطال، أن يستعيد فريقه توازنه أوروبياً، خصوصاً أن أستون فيلا حافظ على نظافة شباكه في تسع من آخر 16 مباراة أوروبية، وسجل في 20 من آخر 21 مباراة له في المسابقات القارية.

كلوب بروغ يواجه أستون فيلا في دوري الأبطال (رويترز)

وفي المقابل، يخوض كلوب بروغ مشاركته الثامنة في دوري الأبطال خلال تسعة أعوام والـ13 في تاريخه، بعدما تجاوز مرحلة الدوري في المواسم الثلاثة الأخيرة. ويحتل الفريق حالياً المركز الثاني في الدوري البلجيكي بعد أربعة انتصارات وهزيمة واحدة، كما سجل ثلاثة أهداف أو أكثر في ست من آخر سبع مباريات له بدوري الأبطال على ملعبه.

ومن المنتظر أن يعتمد كلوب بروغ على المخضرم يان سومر والقائد هانز فاناكن والمهاجم نيكولو تريسولدي، بينما قد يشهد أستون فيلا مشاركة الحارس الياباني زيون سوزوكي للمرة الأولى في دوري الأبطال، إلى جانب نيكولاس جاكسون وليون جوريتسكا.

وفي أثينا، يستهل أيك مشواره في البطولة أمام لاسك لينتس، الذي يشارك في دوري الأبطال للمرة الأولى في تاريخه بعدما حقق عودة مذهلة أمام سلتيك في الدور الفاصل. وكان الفريق النمساوي متأخراً برباعية نظيفة، لكنه سجل أربعة أهداف دون رد على ملعبه قبل أن يحسم الفوز بهدف في الدقيقة 109، ليقلب تأخره إلى انتصار تاريخي. ومنذ ذلك الحين، حقق لاسك ثلاثة انتصارات متتالية في الدوري والكأس، وسجل 12 هدفاً خلالها، ما يعكس الحالة الهجومية الجيدة التي يدخل بها مباراته الأولى في البطولة.

أما أيك أثينا، فيعود إلى دوري الأبطال للمرة الأولى منذ موسم 2018 - 2019، بعدما تفوق على ليفسكي صوفيا 4 - 0 في مجموع مباراتي الدور الفاصل، ولم يتعرض لأي هزيمة منذ بداية الموسم. كما حافظ الفريق على نظافة شباكه في أربع من سبع مباريات خاضها، وسجل هدفين على الأقل في خمس منها، قبل أن يكتسح أريس 5 - 0 في الدوري اليوناني.

ويبرز بارناباس فارجا ولوكاس يوفيتش ضمن أبرز العناصر الهجومية للفريق اليوناني، إذ سجل فارجا في أربع مباريات متتالية، فيما يدخل لاسك اللقاء معتمداً بصورة خاصة على موسيس أوسور وصامويل أدينيران، الذي سجل هدفين في العودة التاريخية أمام سلتيك.

ليل الفرنسي يواجه ريال بيتيس في دوري الأبطال (د.ب.أ)

وفي فرنسا، يخوض ريال بيتيس أول مباراة له في دوري أبطال أوروبا منذ 21 عاماً عندما يحل ضيفاً على ليل، في مواجهة تجمع فريقين يبدآن الموسم بصورة جيدة نسبياً.

ويشارك ليل للمرة الثانية خلال ثلاثة مواسم في البطولة بعدما احتل المركز الثالث في الدوري الفرنسي الموسم الماضي، وبدأ الموسم الحالي دون هزيمة تحت قيادة مدربه دافيد أنشيلوتي، الذي تولى منصبه خلفاً لبرونو جينيزيو. وحقق ليل الفوز على أنجيه وتولوز، كما تعادل مع باريس سان جيرمان 2 - 2 بعدما كان متقدماً بهدفين دون رد حتى الوقت بدل الضائع.

في المقابل، يعود بيتيس إلى البطولة بعد احتلاله المركز الخامس في الدوري الإسباني الموسم الماضي، وسيواجه خلال مرحلة الدوري أيضا بوروسيا دورتموند وآرسنال وبايرن ميونيخ.

وحقق بيتيس فوزاً ثميناً يوم الجمعة الماضي على ريال مدريد بهدف سجله تروي باروت، كما تصدى الحارس ألفارو فاليس لركلة جزاء نفذها القناص الفرنسي كيليان مبابي في الوقت بدل الضائع، ليؤكد قدرته على التعامل مع المباريات الكبيرة.

ويمتلك بيتيس سجلاً جيداً أمام الأندية الفرنسية، إذ خسر مرتين فقط في آخر سبع مواجهات، بينما لم يخسر ليل سوى مرة واحدة في تسع مباريات على ملعبه أمام أندية إسبانيا.


بورتو والسيتي يتطلعان لنقل نجاحاتهما المحلية إلى دوري الأبطال

جانب من تدريبات لاعبي بورتو قبل المواجهة (إ.ب.أ)
جانب من تدريبات لاعبي بورتو قبل المواجهة (إ.ب.أ)
TT

بورتو والسيتي يتطلعان لنقل نجاحاتهما المحلية إلى دوري الأبطال

جانب من تدريبات لاعبي بورتو قبل المواجهة (إ.ب.أ)
جانب من تدريبات لاعبي بورتو قبل المواجهة (إ.ب.أ)

يلتقي بورتو البرتغالي مع ضيفه مانشستر سيتي الإنجليزي غداً (الثلاثاء) في الجولة الأولى من مرحلة الدوري ببطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، في مواجهة تجمع فريقين استهلا الموسم بشكل مثالي على المستوى المحلي.

وتكتسب المباراة أهمية خاصة لمانشستر سيتي، الذي يخوض أولى مبارياته في دوري أبطال أوروبا منذ موسم 2015 - 2016 دون مدربه الإسباني السابق بيب غوارديولا، بعدما تولى الإيطالي إنزو ماريسكا المسؤولية.

ويخوض ماريسكا أول مباراة له في البطولة مع مانشستر سيتي، بعدما سبقت له قيادة تشيلسي للتتويج بدوري المؤتمر الأوروبي في موسم 2024 - 2025، كما قاد الفريق اللندني في 6 مباريات بدوري أبطال أوروبا في النصف الثاني من عام 2025، حقق خلالها 3 انتصارات وتعادلاً مقابل هزيمتين.

وبدأ مانشستر سيتي الموسم بخسارة ثقيلة أمام آرسنال بـ3 أهداف دون رد في كأس الدرع الخيرية، لكنه استعاد توازنه سريعاً وحقق 3 انتصارات متتالية في الدوري الإنجليزي الممتاز على بورنموث وكريستال بالاس وكوفنتري سيتي.

وسجل إيرلينغ هالاند هدف المباراة الوحيد أمام كوفنتري، ليصل إلى الهدف رقم 300 في مسيرته، كما حطم رقماً قياسياً لسيرخيو أغويرو مع مانشستر سيتي، فيما لعب جيانلويجي دوناروما دوراً بارزاً في الحفاظ على تقدم فريقه أمام كوفنتري. وأسهم تألق الحارس الإيطالي في خروج مانشستر سيتي بشباك نظيفة للمرة الأولى هذا الموسم بجميع المسابقات.

هالاند في أثناء تدريبات السيتي استعداداً لمواجهة بورتو (رويترز)

لكن سجل مانشستر سيتي خارج ملعبه في دوري أبطال أوروبا يثير بعض القلق؛ إذ حقق الفريق انتصارين فقط مقابل 6 هزائم في آخر 9 مباريات له خارج أرضه بالبطولة.

وفي المقابل، يعود بورتو إلى دوري أبطال أوروبا بعد غياب استمر عامين، حيث يخوض أول مباراة له في المسابقة منذ موسم 2023 - 2024، عندما ودع البطولة على يد آرسنال بركلات الترجيح في دور الـ16. وخاض الفريق البرتغالي بعدها مشاركتين غير ناجحتين في الدوري الأوروبي؛ إذ خرج أمام روما في الملحق الإقصائي بموسم 2024 - 2025، ثم ودع البطولة أمام نوتنغهام فورست من دور الثمانية في الموسم الماضي.

واستعاد بورتو لقب الدوري البرتغالي في موسم 2025 - 2026، ليعود بذلك إلى دوري أبطال أوروبا، ويشارك للمرة الـ28 في مرحلة الدوري (دور المجموعات) بالمسابقة، ولا يتفوق عليه في عدد المشاركات بهذا الدور سوى بايرن ميونيخ برصيد 30 مشاركة، وريال مدريد وبرشلونة برصيد 31 مشاركة لكل منهما.

ويقدم بورتو بداية مثالية للموسم الحالي تحت قيادة مدربه فرانشيسكو فاريولي، بعدما تغلب على تورينسي بهدف دون رد في كأس السوبر البرتغالية، ثم حقق 5 انتصارات متتالية في الدوري، على ألفيركا وريو آفي وأروكا وفيزيلا وموريرينسي، وسجل 11 هدفاً مقابل هدف واحد فقط استقبلته شباكه.

ورغم البداية القوية، فإن بورتو لم يسبق له الفوز على مانشستر سيتي في أي مواجهة رسمية، حيث خسر 3 مرات خلال مبارياته الأربع السابقة أمام الفريق الإنجليزي بالمسابقات الأوروبية، فيما انتهت المباراة الرابعة بالتعادل دون أهداف في دور المجموعات بدوري أبطال أوروبا في ديسمبر (كانون الأول) 2020.

ويواجه مانشستر سيتي بعض الغموض بشأن جاهزية عدد من لاعبيه، بعدما اضطر ماريسكا للاعتماد على إنزو فرنانديز، المنضم بصفقة قياسية للنادي، للمشاركة أمام كوفنتري عقب استبعاد نيكو أورايلي من التشكيل الأساسي قبل انطلاق المباراة بسبب إصابة في الظهر تعرض لها خلال عملية الإحماء. ورغم تقليل ماريسكا من خطورة الإصابة، فإن مشاركة أورايلي أمام بورتو تبدو محل شك، بينما يغيب جيريمي دوكو بسبب إصابة في ربلة الساق (السمانة).

كما أثار إليمان ندياي بعض القلق بعدما اضطر للخروج من الملعب في الدقيقة الـ87 خلال ظهوره الأول مع الفريق، لكنه أكد أن السبب كان معاناته من تقلصات عضلية، فيما يظل فيل فودين خياراً متاحاً لماريسكا إذا احتاج إلى الدفع به.

وعلى الجانب الآخر، يفتقد بورتو خدمات يان بيدناريك بسبب الإيقاف لمباراة واحدة نتيجة البطاقة الحمراء التي حصل عليها خلال خسارة الفريق أمام نوتنغهام فورست في إياب دور الثمانية للدوري الأوروبي الموسم الماضي.

ومن المتوقع أن يحل نيهين بيريز إلى جانب مدافع آرسنال السابق ياكوب كيفيور في قلب الدفاع.

كما يغيب لاعب الوسط الشاب فيكتور فروهولت بعد تعرضه لفقدان الوعي خلال مباراة موريرينسي ونقله إلى المستشفى، ورغم تحسن حالته، فإنه لن يكون متاحاً للمباراة، لينضم إلى فاسكو سوزا وأوسكار بيتوشيفسكي وجابرييل ميك وزايدو سانوسي وسامو أجيوها، الذين يغيبون بسبب إصابات مختلفة.