«شكودا» التشيكية تراهن على الهندسة الأوروبية لغزو سوق السيارات السعودية

المدير التنفيذي بالمنطقة لـ«الشرق الأوسط»: المملكة في صدارة خططنا التوسعية... والمنافسة الصينية لا تخيفنا

صالة عرض شركة «شكودا» التشيكية في السعودية (الشرق الأوسط)
صالة عرض شركة «شكودا» التشيكية في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«شكودا» التشيكية تراهن على الهندسة الأوروبية لغزو سوق السيارات السعودية

صالة عرض شركة «شكودا» التشيكية في السعودية (الشرق الأوسط)
صالة عرض شركة «شكودا» التشيكية في السعودية (الشرق الأوسط)

تضع شركة «شكودا» التشيكية السوق السعودية في صدارة خططها التوسعية في الشرق الأوسط، مستفيدة من النمو المتسارع الذي يشهده قطاع السيارات في المملكة، والتوقعات التي تشير إلى اقتراب حجم المبيعات من مليون مركبة سنوياً بحلول عام 2030.

وقال لوكاش هونزاك، المدير التنفيذي لدى «شكودا - الشرق الأوسط»، إنَّ دخول الشركة إلى السعودية يُمثِّل خطوةً طبيعيةً في إطار استراتيجية التَّوسُّع الدولية للعلامة الأوروبية التي تمتلك إرثاً هندسياً يمتد لأكثر من 130 عاماً، مؤكداً أنَّ المملكة تُعدُّ سوقاً استراتيجيةً طويلة الأمد، وليست مجرد فرصة نمو مؤقتة.

وأوضح في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط» أن الشركة تركز حالياً على بناء قاعدة أعمال مستدامة من خلال شبكة متكاملة للمبيعات وخدمات ما بعد البيع، مشيراً إلى افتتاح أولى صالات العرض في جدة والخبر، على أن تتبعهما الرياض بوصفها السوق الرئيسية للشركة داخل المملكة.

 

 

حضور مؤسسي

وأضاف أن استراتيجية «شكودا» لا تقوم على التَّوسُّع السريع فحسب، بل على بناء حضور مؤسسي طويل الأمد يرتكز على الجودة وثقة العملاء، إلى جانب توفير تجربة ملكية تنافسية وشفافة.

ويرى هونزاك أنَّ السعودية تتمتع بمقومات استثنائية تجعلها السوق الأكثر جاذبية في المنطقة، ليس فقط بسبب حجمها بوصفها أكبر سوق للسيارات في الشرق الأوسط، بل أيضاً نتيجة التحوُّلات الاقتصادية والاجتماعية المتسارعة التي تقودها «رؤية 2030».

وقال إن المجتمع السعودي الشاب، والتَّوسُّع العمراني، والاعتماد المتزايد على الحلول الرقمية، كلها عوامل تعزِّز الطلب على سيارات تجمع بين التكنولوجيا والقيمة الاقتصادية والجودة العالية، وهي عناصر تتوافق مع فلسفة «شكودا» التي تركز على الابتكار العملي والتصميم الموجه للمستخدم.

لوكاش هونزاك المدير التنفيذي لدى «شكودا - الشرق الأوسط»

جودة التجربة

وأكد أنَّ الشراكة مع شركة «ساماكو» تُمثِّل أحد أهم عناصر نجاح دخول العلامة إلى المملكة، مشيراً إلى أنَّ الخبرة الطويلة التي تمتلكها الشركة السعودية في قطاع السيارات، وعلاقاتها الراسخة بالسوق المحلية، تمنح «شكودا» منصةً قويةً للانطلاق، وبناء الثقة مع العملاء منذ اليوم الأول.

وأضاف أن نجاح أي علامة جديدة في السوق السعودية لا يعتمد على جودة المنتج وحدها، بل يرتبط أيضاً بقوة خدمات ما بعد البيع، وجودة تجربة العملاء، واستمرارية الدعم الفني، وهي عناصر توفِّرها الشراكة مع «ساماكو».

وفيما يتعلق بالمنتجات، أوضح هونزاك أنَّ الشركة تستهدف الشباب والعائلات من خلال مجموعة متنوعة من سيارات السيدان والدفع الرباعي، مع التركيز على الابتكارات العملية التي تسهل الاستخدام اليومي وتوفر كفاءة في استهلاك الوقود وجودة تصنيع أوروبية بأسعار تنافسية.

وأشار المدير التنفيذي لدى «شكودا - الشرق الأوسط» إلى أنَّ الشركة تقدِّم ما تسميه معيار الملكية «5-5-5-5»، والذي يشمل خدمة مجانية لمدة 5 سنوات، وضماناً مصنعياً لـ5 سنوات، ومساعدة على الطريق لـ5 سنوات، إلى جانب تصنيف 5 نجوم في اختبارات السلامة الأوروبية؛ بهدف تعزيز ثقة العملاء وتقليل المخاوف المتعلقة بتكاليف التشغيل على المدى الطويل.

 

 

التحول الرقمي

وعن التحوُّل الرقمي، قال هونزاك إنَّ الشركة تنظر إلى التكنولوجيا بوصفها أداة لتحسين التجربة وليس غاية بحدِّ ذاتها، موضحاً أنَّ صالات العرض الجديدة ستوفِّر تجربةً رقميةً متكاملةً تساعد العملاء على استكشاف الطرازات ومقارنة الخيارات بسهولة، مع الحفاظ على أهمية العنصر البشري والاستشارات المباشرة.

إحدى سيارات «شكودا» التشيكية (الشرق الأوسط)

التطورات الجيوسياسية

وأكد أنَّ التطورات الجيوسياسية في المنطقة لم تؤثر في الخطط طويلة الأمد للشركة داخل المملكة، مشيراً إلى أنَّ «شكودا» مستمرة في تنفيذ استثماراتها وخططها التَّوسُّعية بالتنسيق مع شريكها المحلي، مع التركيز على الكفاءة التشغيلية وضمان استمرارية الخدمات المُقدَّمة للعملاء.

وكشف هونزاك عن أنَّ السعودية تُمثِّل بالفعل محوراً رئيسياً في استراتيجية الشركة الإقليمية، لافتاً إلى أنَّ المملكة تمتلك جميع المقومات التي تؤهلها لأن تصبح أهم سوق لعمليات «شكودا» في الشرق الأوسط خلال السنوات المقبلة، إذا ما استمرَّت وتيرة النمو الحالية.

 

 

المنافسة مع الصين

وفي مواجهة المنافسة المتصاعدة من العلامات الصينية، أكد المدير التنفيذي لدى «شكودا - الشرق الأوسط» أنَّ الشركة لا تنظر إلى هذه المنافسة بوصفها تهديداً، بل بوصفها دليلاً على جاذبية السوق السعودية وقوتها.

وقال إن «شكودا» تعتمد على عناصر تميزها التاريخية المتمثلة في الخبرة الهندسية الأوروبية، والابتكار العملي ومعايير السلامة وتجربة الملكية الشفافة، مشيراً إلى أنَّ العملاء باتوا ينظرون إلى القيمة طويلة الأمد وجودة خدمات ما بعد البيع بالقدر نفسه الذي ينظرون فيه إلى السعر.

واستبعد هونزاك وصول السوق السعودية إلى مرحلة التشبُّع خلال السنوات المقبلة، مؤكداً أنَّ المؤشرات الحالية لا تزال تدعم استمرار النمو، مدفوعة بالتَّوسُّع الاقتصادي وزيادة الطلب وتطور احتياجات المستهلكين.

وأضاف أنَّ المنافسة ستجعل السوق أكثر انتقائيةً، بحيث تنجح العلامات القادرة على تقديم منتجات مناسبة مدعومة بشراكات محلية قوية وخدمات ما بعد البيع والتزام طويل الأمد تجاه العملاء، مؤكداً أنَّ هذه هي الركائز التي تبني عليها «شكودا» استراتيجيتها في المملكة.


مقالات ذات صلة

«ماكلارين» تعود لسوق السيارات السعودية

عالم الاعمال محمد يوسف ناغي رئيس مجلس إدارة شركة «محمد يوسف ناغي للسيارات» خلال توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)

«ماكلارين» تعود لسوق السيارات السعودية

أعلنت شركة «ماكلارين للسيارات» عودتها إلى السوق السعودية، من خلال شراكة مع شركة «محمد يوسف ناغي للسيارات»، التي ستتولى تمثيل العلامة البريطانية في المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد السيسي خلال افتتاحه «منتدى العلمين - أفريقيا» (رئاسة الجمهورية)

قادة أفارقة يدعون من مصر إلى الاستفادة من رؤوس أموال القارة

دعا قادة أفارقة خلال قمة للأعمال في مصر، السبت، إلى تعبئة الموارد المالية في القارة، مؤكدين أن أفريقيا قادرة على «تحقيق نتائج أفضل بكثير» في تمويل نموها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد مركبات متوقفة خارج مصنع تجميع «جنرال موتورز» (رويترز)

ترمب يقلب قواعد بايدن لكفاءة السيارات الأميركية

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، قواعد جديدة لخفض متطلبات كفاءة استهلاك الوقود للسيارات، في أحدث خطوة لتسهيل بيع المركبات العاملة بالبنزين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد سيارة كهربائية موصولة بمحطة شحن في موقف سيارات بمدينة بلباو الإسبانية (رويترز)

ارتفاع أسعار الديزل قد ينعش سوق الشاحنات الكهربائية في أوروبا

كشف تحليلٌ أجرته منظمة النقل والبيئة أن الارتفاع الحاد بأسعار الديزل الناتج عن حرب إيران، هذا العام، جعل تكاليف امتلاك وتشغيل الشاحنات الكهربائية أرخص.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد عرض أسعار البنزين مقابل علم الولايات المتحدة خارج مصفاة ماراثون بتروليوم في لوس أنجلوس (أ.ف.ب)

ترمب يمهّد لقلب قواعد بايدن لكفاءة السيارات الأميركية

تعتزم إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، خفض معايير كفاءة استهلاك الوقود للسيارات والشاحنات الجديدة بصورة حادة حتى عام 2031.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الجدعان: استثمارات السعودية في المسارات البديلة تضمن استمرار إمدادات الطاقة والتجارة

صورة من العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
صورة من العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
TT

الجدعان: استثمارات السعودية في المسارات البديلة تضمن استمرار إمدادات الطاقة والتجارة

صورة من العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
صورة من العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن استثمارات المملكة في المسارات البديلة أسهمت في ضمان استمرار إمدادات الطاقة وتدفق التجارة في ظل حالة عدم اليقين، مشدداً على أن تعزيز المرونة الاقتصادية يتطلب تنويع مصادر القوة الاقتصادية، وحماية أسس النمو، وتوفير القدرة على التعامل مع الاضطرابات المتكررة والممتدة.

وقال الجدعان، خلال مشاركته في الاجتماع الثالث لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين تحت الرئاسة الأميركية، الذي عُقد الخميس في العاصمة التايلاندية بانكوك، إن الاقتصاد العالمي أظهر قدرة على التكيف مع الاضطرابات المتكررة، موضحاً أن المرونة تمثل أساس هذا التكيف، لكن تعزيزها يستلزم فهم تكلفتها، والسبل الكفيلة بتطويرها، وكيفية تمويلها.

وأكد أن نجاح السياسات الاقتصادية في مواجهة الصدمات لا يقتصر على الحد من آثار التحديات الراهنة، بل يرتبط أيضاً بالحفاظ على القدرة على دعم طموحات المستقبل واستمرارية مسار التحول الاقتصادي طويل المدى، مع الاحتفاظ بهوامش كافية للتعامل مع أي مستجدات قد تطرأ لاحقاً.

الجدعان جالساً خلال مشاركته في إحدى الجلسات المرافقة للاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك (الصندوق)

وشدد وزير المالية على ضرورة أن تحمي السياسات المالية أسس النمو، لافتاً إلى أهمية التعاون الدولي الفعّال في تحقيق الاستقرار الاقتصادي. وأوضح أن توفر الطاقة الموثوقة بأسعار مناسبة، واستمرار تدفق السلع الأساسية، يساعدان في احتواء الضغوط السعرية وتخفيف الأعباء على الميزانيات الوطنية، بما يعزز قدرة الدول على التعامل مع حالة عدم اليقين.

وفي هذا السياق، أكد الجدعان أن المملكة أسهمت، بفضل استثماراتها في المسارات البديلة، في ضمان استمرار إمدادات الطاقة وتدفق التجارة وسط الاضطرابات. وتبرز هذه الرسالة أهمية البنية التحتية ومسارات النقل والإمداد في تعزيز قدرة الاقتصادات على مواجهة الصدمات، والحد من انعكاساتها على الأسواق وتدفقات السلع الأساسية.

إدارة الصدمات وتعزيز الصمود

وفي حديثه عن سبل تعزيز المرونة الاقتصادية، أوضح الجدعان أن التعامل مع الصدمات الممتدة لا يعتمد على حجم الهوامش المتاحة للدول فحسب، بل يتوقف أيضاً على كيفية إدارتها عبر الزمن، مع ضرورة الحفاظ على قدرة كافية للاستجابة للتطورات المستقبلية.

وأشار إلى أن تعزيز الصمود الاقتصادي يتطلب خفض مستوى الانكشاف أمام المخاطر من خلال تنويع الاقتصاد، وتوطيد أمن الطاقة والغذاء، إلى جانب تطوير سلاسل إمداد وبنية تحتية تتمتع بقدر أكبر من المرونة. وتكتسب هذه الأولويات أهمية في ظل تكرار الاضطرابات التي تؤثر في تدفقات التجارة وتوفر السلع الأساسية وتكلفة الحصول عليها.

كما تناول الجدعان الجاهزية للذكاء الاصطناعي، موضحاً أنها تجاوزت كونها مسألة تقنية لتصبح جزءاً من أجندة أوسع تستهدف تحقيق النمو المستدام وتعزيز الصمود الاقتصادي. ويعكس ذلك اتساع نطاق السياسات المطلوبة لبناء اقتصادات قادرة على التكيف مع المتغيرات، مع الحفاظ على فرص النمو والتحول على المدى الطويل.

دور المؤسسات المالية الدولية

وأكد وزير المالية أهمية الدور الذي تؤديه المؤسسات المالية متعددة الأطراف في مساعدة الاقتصادات الأكثر عرضة للمخاطر على مواجهة ضغوط التمويل، من خلال برامج الدعم المالي والفني وتقديم المشورة، بما يدعم قدرتها على التعامل مع الصدمات والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي.

واختتم الجدعان مشاركته في الاجتماع الثالث لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين، على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي لعام 2026 في تايلاند.

كما التقى الجدعان عدداً من المسؤولين ورؤساء المؤسسات المالية الدولية ووكالات التصنيف الائتماني. وتناولت اللقاءات مستجدات الاقتصاد العالمي والسياسات الداعمة لاستقراره، إلى جانب استعراض تطورات الاقتصاد السعودي وإصلاحاته، في إطار جهود المملكة لتعزيز حضورها في الحوار الاقتصادي والمالي الدولي.


مسؤول في «المركزي الأوروبي»: تضخم الطاقة لا يمتد للسلع والخدمات الأخرى

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

مسؤول في «المركزي الأوروبي»: تضخم الطاقة لا يمتد للسلع والخدمات الأخرى

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

قال ألفارو سانتوس بيريرا، المسؤول في البنك المركزي الأوروبي، يوم الخميس، إن التضخم المدفوع بارتفاع أسعار الطاقة في منطقة اليورو لا يمتد إلى أسعار السلع والخدمات الأخرى، في مؤشر مطمئن للبنك المركزي الأوروبي.

وقال محافظ البنك المركزي البرتغالي، خلال مشاركته في «مهرجان بانكوك الاقتصادي»: «الخبر السار هو أن التضخم في أوروبا لا يتسع نطاقه حتى الآن».

وأضاف: «إذا نظرنا إلى نسبة السلع والخدمات التي تُسجِّل أسعارها نمواً يتجاوز 3 أو 4 في المائة، نجد أنها ظلت مستقرة إلى حدٍّ كبير على مدى العامين الماضيين تقريباً».


أسهم أوروبا تتراجع بضغط من هبوط قطاع التكنولوجيا وتخوف من الفائدة

رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

أسهم أوروبا تتراجع بضغط من هبوط قطاع التكنولوجيا وتخوف من الفائدة

رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني في بورصة فرانكفورت (رويترز)

انخفضت الأسهم الأوروبية يوم الخميس، متأثرة بموجة بيع عالمية في أسهم شركات التكنولوجيا، وسط مخاوف من ارتفاع تكاليف الاقتراض.

وبحلول الساعة 07:09 بتوقيت غرينتش، تراجع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.35 في المائة إلى 635.54 نقطة، وفق «رويترز».

وشهدت أسهم شركات التكنولوجيا اضطرابات من نيويورك إلى سيول، بعدما عززت بيانات التضخم الأميركية القوية، الصادرة يوم الأربعاء، المخاوف من إقدام مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» على رفع أسعار الفائدة مجدداً. وأثارت هذه المخاوف ضغوطاً على الشركات التي تعتمد على الاقتراض لتمويل بناء البنية التحتية اللازمة لتطوير الذكاء الاصطناعي.

وقال «دويتشه بنك» في مذكرة إن العديد من الشركات الأكثر انكشافاً على قطاع الذكاء الاصطناعي كانت تواجه بالفعل ضغوطاً متزايدة خلال الأيام الأخيرة. وأضاف أن هذه الضغوط بدأت تتسع لتشمل نطاقاً أوسع من الشركات، لا سيما تلك التي تخضع لتدقيق مكثف من مستثمري الائتمان بسبب احتياجاتها الكبيرة إلى الإنفاق الرأسمالي.

وتراجع مؤشر قطاع التكنولوجيا بنسبة 3.2 في المائة، في انعكاس لحساسية القطاع تجاه تقلبات معنويات المستثمرين المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

في المقابل، وفَّر موسم إعلان نتائج الأعمال بعض الدعم للأسهم، مع صدور نتائج جاءت أفضل من المتوقع في بعض الشركات.

وارتفع سهم «إريكسون» بنسبة 9.9 في المائة، بعدما أعلنت الشركة المصنعة لمعدات الاتصالات تراجع أرباحها الأساسية في الربع الثالث بأقل من المتوقع، مدعومة بإجراءات الكفاءة التي ساعدت على تعويض ارتفاع تكاليف المكونات.

كما صعد سهم «بيرنو ريكار» بنسبة 3.2 في المائة، بعدما سجلت الشركة المصنعة للمشروبات الروحية انخفاضاً في مبيعات الربع الأول من سنتها المالية 2027 بنسبة 0.9 في المائة، وهو تراجع جاء أقل من توقعات السوق.