براينت لـ«الشرق الأوسط»: اتفاق التجارة الحرة مع الخليج تاريخي... والتوقيع مرتقب في الخريف

وزير التجارة البريطاني أكد أن الاتفاق يتجاوز السلع إلى الخدمات والذكاء الاصطناعي

TT

براينت لـ«الشرق الأوسط»: اتفاق التجارة الحرة مع الخليج تاريخي... والتوقيع مرتقب في الخريف

وزير التجارة البريطاني كريس براينت يلتقط صورة جماعية مع الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي وأعضاء الوفد بعد التوصُّل إلى اتفاقية يوم 20 مايو (رويترز)
وزير التجارة البريطاني كريس براينت يلتقط صورة جماعية مع الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي وأعضاء الوفد بعد التوصُّل إلى اتفاقية يوم 20 مايو (رويترز)

قال وزير الدولة البريطاني للتجارة، كريس براينت، إنَّ اتفاقية التجارة الحرّة بين المملكة المتحدة ومجلس التعاون الخليجي تاريخية، ليس لقيمتها الاقتصادية فحسب، بل لأنَّها أول اتفاق يُبرمه المجلس مع دولة من مجموعة السبع.

وكشف الوزير، في مقابلة مع «الشرق الأوسط»، عن أنَّ الاتفاقية قد تدخل حيّز التنفيذ «خلال عام تقريباً، أو 14 شهراً حداً أقصى» بعد التوقيع النهائي. وتأمل لندن، وفق الوزير، في توقيع الاتفاقية بحلول سبتمبر (أيلول) أو أكتوبر (تشرين الأول)، بعد استكمال المراجعة القانونية للنصوص.

ورجَّح براينت أن تُولّد الاتفاقية نحو 3.7 مليار جنيه إسترليني من التجارة الإضافية للمملكة المتحدة، مع أرقام مماثلة تقريباً لدول الخليج. ولفت إلى أنَّها تحمل «دلالة رمزية» في توقيت إقليمي حساس، بعد التوترات المرتبطة بحرب إيران و«الهجمات المروّعة التي شنّتها طهران على حلفائنا في الخليج». كما نوّه الوزير بشمولية الاتفاق، لافتاً إلى أنَّه يتجاوز خفض الرسوم الجمركية إلى قطاع الخدمات، والاقتصاد الرقمي، والذكاء الاصطناعي، وتسهيل عمل الشركات على الجانبين.

توقيع مرتقب في الخريف

شدَّد براينت على أنَّ أهمية الاتفاقية لا تقتصر على البُعد الاقتصادي، بل تشمل أيضاً دلالةً سياسيةً واستراتيجيةً، خصوصاً في ضوء التطورات الإقليمية الأخيرة. وقال إنّ الاتفاق يحمل رسالةً مفادها أن على الجانبين «المضي قدماً في التجارة»، بوصفها وسيلةً لتعزيز الازدهار، ودعم جهود دول الخليج في تنويع اقتصاداتها بعيداً عن الهيدروكربونات. وأضاف أن الاتفاقية تكتسب أهميةً إضافيةً؛ لأنَّها تأتي في لحظة سعت فيها لندن إلى تأكيد التزامها بعلاقاتها مع شركائها الخليجيين، سواء على المستوى الاقتصادي أو الأمني أو الاستراتيجي.

وعن الجدول الزمني المُتوقَّع، قال براينت إنَّ ما تحقَّق حتى الآن هو اختتام المفاوضات والاتفاق على العناصر الرئيسية ومعظم النصوص، موضحاً أنَّ المرحلة المقبلة تتمثَّل في المراجعة القانونية للاتفاقية قبل التوقيع الرسمي. وأضاف: «آمل أن نتمكَّن من القيام بذلك في سبتمبر أو أكتوبر»، مشيراً إلى تجربة اتفاق بريطانيا مع الهند، الذي أُعلن دخوله حيز التنفيذ بعد أقل من عام على توقيعه. وتابع أن لندن تأمل في إدخال اتفاق الخليج حيز التنفيذ «خلال عام تقريباً، أو 14 شهراً حداً أقصى».

وكان مسار التفاوض على بنود الاتفاقية بين لندن وحلفائها في مجلس التعاون الخليجي قد انطلق في 22 يونيو (حزيران) 2022، واختُتم بإعلان الاتفاق في 20 مايو (أيار) 2026.

الخدمات في قلب الشراكة

سألت «الشرق الأوسط» الوزير البريطاني عمّا يميّز بلاده عن غيرها من الشركاء التجاريين لدول الخليج؛ كالولايات المتّحدة والصين والاتحاد الأوروبي، فجاء ردّه مباشراً: «قطاع الخدمات».

وأكّد براينت أن هذا القطاع يُمثِّل أحد أبرز مجالات التعاون بين المملكة المتحدة ودول الخليج، مشيراً إلى قوة بريطانيا في الخدمات المالية والقانونية، والهندسة المعمارية، والبناء، والقطاعات الإبداعية، والتكنولوجيا المالية، وعلوم الحياة.

وقال إن مكانة لندن بوصفها مركزاً عالمياً للخدمات المالية تفسِّر توجه كثير من الاقتصادات الخليجية إلى الاستثمار في المملكة المتحدة، أو إدراج شركاتها في بورصة لندن، أو توسيع حضورها في الاقتصاد البريطاني. كما لفت إلى أن الخدمات القانونية تمثل جزءاً مهماً من العرض البريطاني، قائلاً: «إن سيادة القانون مفهوم راسخ جداً في الهوية البريطانية». وأشار إلى أنَّ مكاتب محاماة دولية وبريطانية باتت قادرةً على توسيع حضورها في السعودية ودول الخليج في ظلِّ الإصلاحات التنظيمية والانفتاح المتزايد على الخدمات المهنية.

وتوقَّف براينت كذلك عند قطاع الخدمات الإعلانية والإبداعية، الذي بلغت قيمة صادرات بلاده منه 19.4 مليار جنيه إسترليني العام الماضي، لتكون ثاني أكبر مُصدِّر لهذه الخدمات في العالم.

وأضاف أن النفوذ البريطاني في الصناعات الإبداعية لا يقتصر على الإعلان، بل يمتد إلى الموسيقى والأفلام والمحتوى الثقافي الذي يحظى بحضور واسع في الخليج. وعدّ أن هذه المجالات، إلى جانب التكنولوجيا الإبداعية والتكنولوجيا المالية وعلوم الحياة، تفتح فرصاً واسعة لتوسيع العلاقة الاقتصادية بين الجانبين.

خفض الرسوم على السلع

أثار إسهاب الوزير في الحديث عن أهمية الخدمات سؤالاً حول ما إذا كانت القيمة الحقيقية للاتفاقية تكمُن في هذا القطاع أكثر من السلع. فردَّ براينت بأنَّ للسلع حيّزاً مهماً، مشيراً إلى أنَّ خفض الرسوم الجمركية على 93 في المائة من السلع البريطانية المتجهة إلى الخليج سيُحدث أثراً مباشراً.

وأوضح أنَّ كثيراً من هذه التخفيضات سيدخل حيز التنفيذ فور بدء تطبيق الاتفاقية، بما يجعل المواد الغذائية وبعض السلع البريطانية أقل تكلفة بالنسبة للمستهلك الخليجي. كما أشار إلى أنَّ الاتفاق يتضمَّن مكاسب لقطاع السيارات، ويوفِّر مئات الملايين من الجنيهات الإسترلينية سنوياً من الرسوم الجمركية.

وقال إن هذه المكاسب ستكون «جيدة جداً للشركات البريطانية»، لكنها ستكون أيضاً في مصلحة المستهلك الخليجي.

من مراسم توقيع البيان المشترك لختام مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة (مجلس التعاون الخليجي)

إلى جانب الخدمات والسلع، تحمل الاتفاقية بنوداً تنظيمية ستجعل عمل الشركات البريطانية في الخليج، والشركات الخليجية في المملكة المتحدة، «أسهل بكثير» وفق الوزير الذي ذكّر بأنَّ الحواجز التجارية لا تقتصر على الرسوم الجمركية.

وقال براينت إنَّ الإجراءات الجمركية، والأوراق والتراخيص، ومتطلبات توطين البيانات، كلها تُشكِّل عوائق قد تكون أحياناً بأهمية الرسوم الجمركية نفسها. وأضاف أن شمول الاتفاقية لهذه الملفات يُمثِّل تقدماً مهماً في إزالة العقبات التي تواجه الشركات على الجانبين.

الذكاء الاصطناعي... والاقتصاد الرقمي

في ملف الذكاء الاصطناعي، قال الوزير البريطاني إن الاتفاقية تتضمَّن جزءاً كاملاً مُخصَّصاً للاقتصاد الرقمي، في وقت تمضي فيه دول الخليج باستثمارات متسارعة في مراكز البيانات، وتطوير النماذج اللغوية الكبيرة، ودمج الذكاء الاصطناعي في اقتصاداتها الوطنية.

وأوضح أنَّ من بين الالتزامات الواردة في الاتفاقية تعهداً دائماً من الجانبين بعدم فرض رسوم جمركية على عمليات النقل الرقمي للبيانات، إلى جانب ترتيبات تهدف إلى تسهيل ممارسة الأعمال رقمياً. وعدّ براينت أنَّ المملكة المتحدة «هي على الأرجح الدولة الرائدة في أوروبا في مجال الذكاء الاصطناعي»، ليس فقط بسبب مراكز البيانات، بل أيضاً بفضل قطاعات التكنولوجيا الإبداعية، والتكنولوجيا المالية، وغيرهما من المجالات التقنية القادرة على الاستفادة من التحولات الجديدة.

التعليم والتدريب

حرص براينت على تسليط الضوء على العلاقة التعليمية بين بريطانيا والخليج التي وصفها بـ«القوية للغاية».

وقال إنَّ لندن حريصة على استكشاف سبل تدريب الشباب الخليجي، خصوصاً في القطاعات المرتبطة بتنويع الاقتصاد. واستشهد براينت بالسعودية مثالاً على الفرص التي يتيحها التعاون في مجال تنمية المهارات، قائلاً: «تتحدَّث المملكة العربية السعودية عن حاجتها إلى 600 ألف شخص للعمل في قطاع السياحة الذي تسعى إلى تطويره بشكل كبير في إطار تنويع اقتصادها».

وزير التجارة البريطاني كريس براينت والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي في حفل توقيع بـ«داونينغ ستريت» يوم 20 مايو (رويترز)

وأضاف: «أعلم أننا في المملكة المتحدة نقدِّم بعضاً من هذا النوع من التدريب بصورة جيدة، ونريد أن نبحث سبل توسيع هذا التعاون بشكل مشترك».

وأشار إلى أنَّ بريطانيا تمتلك خبرةً في التدريب المرتبط بالسياحة والضيافة، وترغب في توسيع التعاون مع دول الخليج في هذا المجال. كما لفت إلى أنَّ أعداداً كبيرة من الشباب السعوديين والإماراتيين والبحرينيين يدرسون إما في المملكة المتحدة، وإما ضمن برامج تؤدي إلى الحصول على مؤهلات بريطانية داخل الخليج.

شراكة تتجاوز التجارة

عدَّ براينت أنَّ اتفاقية التجارة الحرة تنقل العلاقة بين المملكة المتحدة ومجلس التعاون الخليجي إلى مستوى جديد، لافتاً إلى أنَّ حرب إيران لم تمنع التَّقدُّم في مسار المفاوضات. وبالتوازي مع أهمية الاتفاق التجاري مع دول المجلس، شدَّد الوزير البريطاني على أهمية العلاقات الثنائية بين لندن وشركائها الخليجيين.

وفي هذا السياق، ضرب الوزير البريطاني مثالاً بالسعودية، مشيراً إلى أنَّ بلاده تبحث مع الرياض كيفية المساهمة في الاستعدادات الخاصة بكأس العالم. وقال إنَّ المجالات التي يمكن أن تُقدِّم فيها بريطانيا خبرتها، تشمل تنظيم حفلَي الافتتاح والختام، وإدارة مناطق المشجعين، وأنظمة التذاكر، والجوانب الأمنية.

وأوضح أنَّ الخبرة البريطانية في تنظيم الفعاليات الكبرى لا تقتصر على الأمن بالمعنى الضيق، بل تشمل أيضاً تجربة الجماهير وإدارة الحشود، وضمان أن تكون الفعالية ممتعةً وآمنةً في الوقت نفسه.

عقد على «بريكست»

أحيت بريطانيا في 23 يونيو مرور 10 سنوات على استفتاء «بريكست»، الذي صوَّت فيه البريطانيون لمغادرة الاتحاد الأوروبي. وفي هذه الذكرى، قال براينت إن خروج بريطانيا من التكتل منحها القدرة على إبرام اتفاقات تجارية مستقلة، لكنه أوضح أنه لا ينظر إلى ذلك بوصفه «فائدة» مباشرة من «بريكست». وقال: «إن الأمر يشبه أن تقول إنه عندما تُفصَل من عملك يصبح لديك وقت أطول لتقضيه مع عائلتك، رغم أنَّك في الغالب كنت تفضِّل البقاء في وظيفتك».

وأضاف أن بريطانيا تسعى الآن إلى استكمال «أحجية التجارة الحرة» حول العالم، من خلال اتفاقات تقوم على التجارة الحرة والعادلة، مشيراً إلى إبرام لندن اتفاقات مع الهند وكوريا الجنوبية، ومفاوضات مع تركيا، إضافة إلى الاتفاق مع دول الخليج.

ولفت إلى أنَّ الاتحاد الأوروبي أبرم اتفاقاً مع الهند أيضاً، مرجِّحاً أن يسعى لاحقاً إلى طرق باب مجلس التعاون الخليجي.

تواتر رؤساء الوزراء

تزامنت المقابلة مع استعدادات في بريطانيا لاستقبال سابع رئيس وزراء خلال عقد، بعد استقالة كير ستارمر من منصبه، في مشهد يعكس وتيرة غير مسبوقة من تغيير ساكني «10 داونينغ ستريت»، ويطرح تساؤلات لدى شركاء لندن حول استمرارية سياستها الخارجية، والتزاماتها التجارية والدفاعية.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر المنبر بعد إعلان استقالته يوم 22 يونيو (إ.ب.أ)

وأمام هذه المخاوف، شدَّد براينت على أنَّ الاتفاقية «تبرمها المملكة المتحدة، وليس شخصاً واحداً أو حكومة عابرة»، قائلاً: «الأمر لا يتعلق بي، بل يتعلق بالمملكة المتحدة، وهي تبرم اتفاقاً مع مجلس التعاون الخليجي». وأكد أنه أياً كان رئيس الوزراء في بريطانيا، فإنَّ الاتفاقية ستظل قائمةً بين المملكة المتحدة ودول الخليج، مؤكداً أنه «لا داعي للقلق بشأن ذلك».

ورداً على سؤال عمّا إذا كان يتوقَّع البقاء في منصبه بعد 3 أسابيع، وهو الموعد المتوقع لتسلّم رئيس الوزراء الجديد مهامه في حال لم يظهر منافس للمرشَّح الأوفر حظاً أندي بيرنهام، قال براينت إنَّ الأمر «ليس بيده»، مضيفاً بالعربية: «إن شاء الله».


مقالات ذات صلة

واردات الولايات المتحدة من الحاويات تسجل رابع أعلى مستوى في يوليو

الاقتصاد حاويات الشحن بميناء لوس أنجليس في لونغ بيتش - كاليفورنيا (رويترز)

واردات الولايات المتحدة من الحاويات تسجل رابع أعلى مستوى في يوليو

أعلنت شركة «ديكارت سيستمز غروب»، المتخصصة في تكنولوجيا سلاسل التوريد، الاثنين، أن واردات الولايات المتحدة من البضائع المنقولة في حاويات سجلت في يوليو (تموز).

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
الاقتصاد سفينة شحن في ميناء كيلونغ بتايوان (رويترز)

صادرات تايوان تخيب التوقعات في يوليو رغم قوة الطلب على الذكاء الاصطناعي

ارتفعت صادرات تايوان في يوليو (تموز) بأقل من المتوقع، رغم استمرار استفادتها من الطلب المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (تايبيه)
الاقتصاد سفن الحاويات في ميناء بريمرهافن الألماني (رويترز)

الصادرات والإنتاج الصناعي الألماني يتجاوزان التوقعات في يونيو

تجاوزت الصادرات الألمانية والإنتاج الصناعي التوقعات في يونيو، في مؤشرات تعزز الاعتقاد بأن أكبر اقتصاد في أوروبا اكتسب بعض الزخم خلال الربع الثاني.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد حاويات شحن في ميناء لونغ بيتش بولاية كاليفورنيا (رويترز)

العجز التجاري الأميركي ينخفض في يونيو أقل من المتوقع

أظهرت بيانات حكومية صدرت يوم الثلاثاء تقلص العجز التجاري الأميركي بشكل طفيف في يونيو، مع تراجع كل من الواردات والصادرات مقارنة بالشهر السابق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شاحنات تمرّ بجوار أكوام من الحاويات في ميناء تانجونغ بريوك في جاكرتا (رويترز)

إندونيسيا تسجل ثاني عجز تجاري شهري على التوالي في يونيو

سجَّلت إندونيسيا ثاني عجز تجاري شهري على التوالي في يونيو (حزيران)، إلا أن الفجوة جاءت أقل بكثير من المتوقع.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)

البرلمان المجري ينتخب قاضياً عزله أوربان رئيساً للبلاد

الرئيس السابق للمحكمة العليا أندراس باكا يلقي خطاباً بعد انتخابه رئيساً للجمهورية خلال الجلسة العامة الاستثنائية للبرلمان المجري في بودابست (أ.ب)
الرئيس السابق للمحكمة العليا أندراس باكا يلقي خطاباً بعد انتخابه رئيساً للجمهورية خلال الجلسة العامة الاستثنائية للبرلمان المجري في بودابست (أ.ب)
TT

البرلمان المجري ينتخب قاضياً عزله أوربان رئيساً للبلاد

الرئيس السابق للمحكمة العليا أندراس باكا يلقي خطاباً بعد انتخابه رئيساً للجمهورية خلال الجلسة العامة الاستثنائية للبرلمان المجري في بودابست (أ.ب)
الرئيس السابق للمحكمة العليا أندراس باكا يلقي خطاباً بعد انتخابه رئيساً للجمهورية خلال الجلسة العامة الاستثنائية للبرلمان المجري في بودابست (أ.ب)

انتخب البرلمان المجري، اليوم (الثلاثاء)، رئيس المحكمة العليا السابق أندراس باكا رئيساً للدولة، في وقت يأمل فيه خبراء أن تبعث نزاهته الطمأنينة إلى الإصلاحات الرامية إلى إعادة إرساء دولة القانون، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وصوّت البرلمان، الذي يتمتع فيه حزب «تيسا» الحاكم بأغلبية الثلثين، لصالح باكا بـ140 صوتاً، مقابل 6 أصوات معارضة، فيما لم يمتنع أي نائب عن التصويت.

وقال باكا، في أول خطاب له: «خسرت هذه الأمة ما يعادل جيلاً كاملاً، إذ تراجعت من كونها نموذجاً يحتذى به في التحول الديمقراطي إلى مصاف الدول المتخلفة في أوروبا». وأضاف أمام أعضاء البرلمان: «لكنّ هناك أمراً واحداً مؤكداً؛ لا يمكننا بناء المجر الجديدة على الانتقام».

وكان رئيس الوزراء المجري الداعم لأوروبا بيتر ماديار قد أشاد في وقت سابق عبر «فيسبوك» بالقاضي المجري السابق، البالغ حالياً 73 عاماً، معتبراً أنه «جدير بأن يجسّد وحدة الأمة»، وأن «حياته مثال يُحتذى به في الالتزام بسيادة القانون».

ورشّح حزب ماديار القاضي السابق لمنصب رئيس الجمهورية، الذي يبقى شرفياً إلى حدّ كبير. ويحظى الحزب الحاكم بغالبية ثلثي المقاعد البرلمانية المطلوبة لانتخاب باكا من الدورة الأولى.

وباختياره، تكون الحكومة الجديدة المنبثقة من انتخابات أبريل (نيسان) قد أنصفت رجلاً عارض الزعيم القومي فيكتور أوربان، الذي حكم البلاد من 2010 إلى 2026.

رئيس الوزراء المجري السابق فيكتور أوربان يستخدم هاتفه (أ.ف.ب)

أُقيل أندرياس باكا بشكل مفاجئ من رئاسة المحكمة العليا عام 2012 إثر انتقاده خفض سن التقاعد للقضاة من 70 إلى 62 عاماً، واعتباره الخطوة عملية «تطهير مقنّعة» للسلطة القضائية.

وبعد 4 سنوات، أقرت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بأن إقالته كانت ذات دوافع سياسية.

وقال المحلل بولكسو زيغا، من «مركز التحليل السياسي العادل»، إن باكا «بذل كل ما في وسعه لإثبات أن ما حدث معه يخالف القانون الأوروبي».

ويرى أن عودته إلى الواجهة تحمل رسالة واضحة إلى الشركاء الأوروبيين للمجر، وتبعث في الوقت عينه على «الاطمئنان إلى أن مسار استعادة الديمقراطية الليبرالية سيكون واضحاً ومحدداً».

انتُخب باكا نائباً عن حزب الجبهة الديمقراطية المحافظ في عام 1990. وكان قاضياً في المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان من 1991 إلى 2008.

«دولة أسيرة»

كان ماديار قد عرض رئاسة الجمهورية على بطلة الشطرنج جوديت بولغار، لكنها رفضت. ثم أعلن حزبه «تيسا» اختيار باكا من بين 3 مرشحين في اقتراع سري.

من جهته، أعلن حزب «فيدس» الذي يتزعمه رئيس الوزراء السابق أوربان مقاطعة عملية التصويت، معتبراً إياها «غير قانونية» بعدما أنهت الأغلبية الجديدة خلال الشهر الفائت ولاية الرئيس السابق تاماش سوليوك قبل انتهاء مدتها.

وانتقدت منظمات غير حكومية تُعنى بالدفاع عن حقوق الإنسان إقالة باكا من رئاسة المحكمة العليا، معتبرة أنها تستند إلى أساليب تذكّر بتلك التي استخدمها أوربان لإعادة تشكيل المؤسسات المجرية.

قال باكا لوكالة الصحافة الفرنسية، الشهر الفائت، إن هذه الخطوة ما كان ينبغي أن تحدث «في بلد يحكمه القانون»، وإن المجر أصبحت «دولة أسيرة في عهد أوربان».

بحسب ماديار، من المتوقع أن يتولى الرئيس الجديد المنصب لفترة من ولايته فقط، ريثما يتم الانتهاء من عملية إعادة صياغة الدستور، التي يُتوقع أن تستغرق ما بين عام وعام ونصف عام.

ووعد رئيس الوزراء بإطلاق مشاورات بشأن هذا الموضوع في الشهر المقبل.

ومن المتوقع أن يؤدي باكا اليمين الدستورية في 19 أغسطس (آب).

ويعدّ منصب الرئيس في المجر شرفياً إلى حد كبير، غير أن الرئيس يملك صلاحية إعادة مشاريع القوانين إلى المشرعين أو إلى المحكمة الدستورية للمراجعة.


زيلينسكي يتهم روسيا باستخدام صواريخ باليستية كورية شمالية في قصف أوكرانيا

حريق يلتهم مبنى استهدفته ضربة روسية في قرية بوخيفكا قرب كييف ليل الجمعة - السبت (إ.ب.أ)
حريق يلتهم مبنى استهدفته ضربة روسية في قرية بوخيفكا قرب كييف ليل الجمعة - السبت (إ.ب.أ)
TT

زيلينسكي يتهم روسيا باستخدام صواريخ باليستية كورية شمالية في قصف أوكرانيا

حريق يلتهم مبنى استهدفته ضربة روسية في قرية بوخيفكا قرب كييف ليل الجمعة - السبت (إ.ب.أ)
حريق يلتهم مبنى استهدفته ضربة روسية في قرية بوخيفكا قرب كييف ليل الجمعة - السبت (إ.ب.أ)

أعلن مسؤولون أوكرانيون، الثلاثاء، أن روسيا شنت هجمات مكثفة على مدن أوكرانية باستخدام صواريخ وطائرات مسيَّرة وقنابل انزلاقية؛ ما أسفر عن مقتل تسعة مدنيين وإصابة 20 على الأقل في جنوب شرق البلاد، حسبما أعلن رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية إيفان فيدوروف عبر تلغرام. كما تسببت الهجمات في اندلاع حرائق في العاصمة كييف، في حين حذر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من أن موسكو تتلقى دعماً عسكرياً جديداً من كوريا الشمالية في حربها المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات.

عملية إنقاذ تجري بعد ضربة صاروخية روسية على مدينة لفيف في غرب أوكرانيا 30 يوليو (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأوكراني إن الجيش الروسي استخدم «صواريخ باليستية كورية شمالية» لضرب مدينة زابوريجيا في جنوب أوكرانيا. وكتب زيلينسكي على منصة «إكس» إن «المدينة تعرضت لضربات بصواريخ باليستية كورية شمالية، وصواريخ زيركون (الروسية)، وقنابل جوية موجهة»، عادَّاً أنه «هجوم وحشي يهدف إلى إلحاق أكبر قدر من الأضرار».

وأوضح فيدوروف أنّ الجيش الروسي شنّ هجوماً «كبيراً» بالصواريخ والقنابل الموجهة؛ ما أدى إلى تضرر مبانٍ سكنية ومنشآت غير مخصصة للسكن. وكان فيدوروف نشر صورة لسيارة مُدمّرة بالكامل بفعل النيران، وأفاد بوقوع هجمات على منشآت صناعية.

وأفاد صحافيون في «وكالة الصحافة الفرنسية» بسماع دوي انفجارات في كييف بعد منتصف ليل الثلاثاء إثر تحذير السلطات من صواريخ متّجهة نحو العاصمة الأوكرانية.

وأفادت هيئة الطوارئ الوطنية باندلاع حريق في مستودع.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية مسؤوليتها عن هجمات استهدفت شركات في القطاع العسكري الصناعي ومراكز نقل ولوجستيات في مدينتي كييف وزابوروجيا، باستخدام صواريخ «ماكس». وذكرت الوزارة أنها اعترضت أو دمرت 396 طائرة مسيَّرة أوكرانية فوق 15 منطقة خلال الليل.

تأتي هذه الهجمات في أعقاب تصريح لزيلينسكي، الأحد، بأن روسيا تتهيّأ لنشر مزيد من القوات الكورية الشمالية على أراضيها، مشيراً كذلك إلى إمداد بيونغ يانغ موسكو بمزيد من الصواريخ الباليستية.

وقال زيلينسكي، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إن «زيادة إنتاج الصواريخ الباليستية، وإدخال المعدات الكورية الشمالية، والاستعداد لتعبئة عسكرية جديدة، كلها مؤشرات على أن موسكو تستعد للتصعيد وليس للسلام». ولفت زيلينسكي إلى أن الأسلحة الكورية الشمالية جرى تطويرها بشكل أكبر بالتعاون مع روسيا؛ ما يشكل تهديداً لدول في آسيا. وقال زيلينسكي في مطلع الأسبوع إن روسيا قد تتلقى عدداً أكبر بكثير من القوات الكورية الشمالية لدعم حربها في أوكرانيا مما كان يعتقد سابقا، مقدراً العدد بما يصل إلى 50 ألف جندي.

تُعدّ كوريا الشمالية حليفاً لروسيا، وقد تعززت العلاقات بين البلدين منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. وأبرمت موسكو وبيونغ يانغ اتفاقية دفاعية عام 2024، وشارك آلاف الجنود الكوريين الشماليين في المعارك ضد القوات الأوكرانية في منطقة كورسك الروسية خلال عامي 2024 و2025.

يعمل رجال الإنقاذ بموقع هجوم صاروخي روسي على مخزن بضائع في كييف (إ.ب.أ)

وبالمقابل، وفي نهاية الأسبوع الماضي، دعا زيلينسكي كوريا الجنوبية إلى دعم أوكرانيا والتعاون معها، لا سيما فيما يتعلق بأنظمة الدفاع الجوي.

تسببت هجمات جوية واسعة شنتها طائرات مسيّرة أوكرانية على الأراضي الروسية، في اندلاع حريق في مصفاة نفط واحدة على الأقل ومستودعات تابعة لشركة «وايلدبيريز»، أكبر شركة تجارة إلكترونية في روسيا. وقال حاكم منطقة فورونيج، ألكسندر جوسيف، الثلاثاء، إن حريقاً اندلع في مستودعات تمتد على مساحة عشرات الآلاف من الأمتار المربعة. وأضاف جوسيف أن الهجوم أسفر عن مقتل رجل يبلغ من العمر 49 عاماً، وإصابة شخصين آخرين بجروح.

وأعلنت شركة «وايلدبيريز»، الثلاثاء، عن إخلاء منشآتها في مركز الخدمات اللوجستية. وقال جوسيف إن الهجوم وقع خلال الليل، حيث أسقطت الدفاعات الجوية الروسية 15 طائرة مسيّرة.

وفي مدينة أورسك بمنطقة أورينبورغ، على الحدود مع كازاخستان، أفادت تقارير متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي باندلاع حريق في مصفاة نفط عقب هجوم بطائرات مسيّرة. لكن حاكم منطقة أورينبورغ، يفجيني سولنتسيف، أعلن فقط في بيان عبر تطبيق «تلغرام» اندلاع حريق بمنشأة صناعية في المنطقة جراء حطام طائرات مسيّرة.

رجال الإنقاذ الأوكرانيون يعملون بموقع غارة جوية روسية في زابوريجيا (أ.ف.ب)

وقال سولنتسيف إن أنظمة الدفاع الجوي وفرق الإطفاء المتنقلة أسقطت 8 طائرات مسيّرة خلال الهجوم على المنطقة، حسب ما ذكرته وكالة «بلومبرغ» للأنباء.

وأضاف سولنتسيف أن فرق الطوارئ تعمل في موقع الحريق. ولم ترد، وفق المعلومات الأولية، تقارير عن وقوع إصابات. وتضم منطقة أورينبورغ مصفاة «أورسك» التابعة لشركة «فورت إنفست»، إلا أن السلطات لم تحدد المنشأة الصناعية التي تعرضت للأضرار. وقالت وكالة «بلومبرغ» إنها لم تحقق بشكل مستقل من التقارير التي تفيد بأن الأضرار ناجمة عن سقوط حطام الطائرات المسيّرة.

واستهدفت أوكرانيا، الاثنين، مصفاة نفط كبيرة ومصنعاً للبتروكيماويات في عمق الأراضي الروسية. قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن أوكرانيا ستنفذ المزيد من الضربات ضد أهداف في عمق الأراضي الروسية، بعدما أكدت كييف شن هجوم على قطاع النفط الروسي في مدينة توبولسك السيبيرية. وقال زيلينسكي في خطابه المسائي المصور، الاثنين، إن أوكرانيا ستواصل مهاجمة أهداف في عمق روسيا ليتبين لموسكو أن السلام ضروري.

أوكرانيتان تجلسان مع كلبيهما بعد هجوم صاروخي روسي على زابوريجيا الاثنين (أ.ب)

وكثّفت روسيا في الأسابيع الأخيرة استخدام الصواريخ الباليستية التي لا تستطيع اعتراضها إلا أنظمة دفاع جوي محددة، منها صواريخ باتريوت الأميركية.

تفاقم نقص صواريخ باتريوت الاعتراضية منذ الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في أواخر فبراير (شباط).

وبعد أكثر من أربع سنوات على الهجوم الروسي الشامل على أوكرانيا، لا تزال الجهود الدبلوماسية لإنهاء النزاع الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية تراوح مكانها، في حين يكثف كلا البلدين ضرباتهما البعيدة المدى. وتستهدف هذه الضربات مرافق الطاقة والخدمات اللوجستية والموانئ والنقل بشكل شبه يومي؛ ما يؤدي إلى تزايد أعداد الضحايا المدنيين. وتنفي روسيا وأوكرانيا استهداف المدنيين عمداً.

من جانب آخر، قالت مصادر في أوكرانيا ومولدوفا، الاثنين، إن كييف تدرس شحن الحبوب من خلال السكك الحديدية عبر مولدوفا بصفتها خيار تصدير أكثر أماناً من الشحن البحري، وإنها طلبت من السلطات في كيشيناو تطبيق رسوم شحن منخفضة. وتشهد الصادرات من الموانئ الأوكرانية عبر البحر الأسود، بما في ذلك من خلال «ممر أمني» ينقلها إلى رومانيا، صعوبات بسبب هجمات متزايدة تشنها روسيا على السفن الأوكرانية والبنية التحتية للموانئ منذ شهور.

وتقول مصادر في أوكرانيا ومولدوفا إن كييف ترغب في نقل حبوبها عبر مولدوفا إلى ميناء كونستانتا الروماني بخصم بنسبة 50 في المائة على السعر الاسمي.

وقال مسؤول أوكراني كبير في هذا القطاع لـ«رويترز»: «نجمع في الوقت الراهن معلومات حول الأحجام المحتملة من جهات الشحن المهتمة. لم ننته بعد من عملية جمع المعلومات».

رجال إنقاذ في مكان أصيب بغارة جوية روسية بمدينة خاركيف الأوكرانية الاثنين (إ.ب.أ)

وقال مصدر في هيئة السكك الحديدية في مولدوفا إن أوكرانيا طلبت الخصم البالغ 50 في المائة خلال مباحثات. وأضاف أن بلاده ردت باقتراح بأن تقدم كييف ضمانات بشأن كميات حبوب الأوكرانية المقرر نقلها. وأضاف المصدر: «في الوقت الحالي، يناقش الجانبان الإطار الزمني وكميات الحبوب الأوكرانية التي ستعبر مولدوفا إلى ميناء كونستانتا».

سكان يغادرون منزلهم المتضرر جراء هجوم روسي على زابوريجيا في أوكرانيا الاثنين (أ.ب)

وقال أوليج توفيلات، الرئيس السابق لهيئة السكك الحديدية في مولدوفا، لـ«رويترز» إن ممراً للسكك الحديدية يعبر بلده يمكنه نقل 4.5 مليون طن سنوياً. وكانت مولدوفا قد وفرت بالفعل خدمات النقل بالسكك الحديدية للحبوب الأوكرانية في عامي 2022 و2023. وزادت الحاجة إلى مسار للسكك الحديدية في ظل هجمات تشنها روسيا على ميناء أوديسا.


اكتشاف نفق تحت الأرض في لاتفيا على الحدود مع بيلاروسيا

حارس حدود ليتواني يسير على الحدود مع بيلاروسيا (د.ب.أ)
حارس حدود ليتواني يسير على الحدود مع بيلاروسيا (د.ب.أ)
TT

اكتشاف نفق تحت الأرض في لاتفيا على الحدود مع بيلاروسيا

حارس حدود ليتواني يسير على الحدود مع بيلاروسيا (د.ب.أ)
حارس حدود ليتواني يسير على الحدود مع بيلاروسيا (د.ب.أ)

كشفت لاتفيا، الثلاثاء، أنها اكتشفت نفقاً تحت الأرض على الحدود مع بيلاروسيا، ​وأعلنت خططاً لمكافحة شبكات تقول إنها تساعد عدداً متزايداً من المهاجرين على عبور الحدود بشكل غير قانوني، وفقاً لوكالة «رويترز».

واستخدم جنود من لاتفيا، الشهر الماضي، الغاز المسيل للدموع، وأطلقوا طلقة تحذيرية لمنع مهاجرين كانوا يحاولون الدخول من بيلاروسيا ‌التي تشترك ‌في حدود بطول ​173 ‌كيلومتراً ⁠مع ​لاتفيا الدولة العضو ⁠في الاتحاد الأوروبي.

وقال وزير الداخلية يانيس دومبرافا في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء أندريس كولبرجس: «سيتم تعزيز حماية الحدود الشرقية للاتفيا من خلال تعاون أوثق بين حرس الحدود وشرطة ⁠البلاد والقوات المسلحة الوطنية وأجهزة ‌الأمن واستخدام أكثر ‌كثافة للطائرات المسيرة من أجل ​الكشف المبكر ‌عن المهاجرين غير الشرعيين واعتقالهم».

وعبرت دول أوروبية ‌عن قلقها إزاء الهجرة غير المنظمة في الأسابيع القليلة الماضية بعد تدفق عشرات الآلاف من الأشخاص من المغرب إلى جيب ‌سبتة الإسباني رغم أن معظم هؤلاء المهاجرين غادروا بعد ذلك.

وأفاد ⁠كولبرجس ⁠بأن الشبكات الإجرامية تسهل الهجرة من بيلاروسيا إلى لاتفيا، وتدخلهم إلى منطقة شنجن الأوروبية، لكن الوجهة النهائية للمهاجرين تكون في مكان آخر من القارة.

وذكرت الحكومة في بيان أن لاتفيا ستتعاون مع جيرانها إستونيا وليتوانيا وبولندا ودول أخرى لوقف تدفق المهاجرين. وقالت ليتوانيا في يوليو (تموز) ​إنها اكتشفت أيضاً ​نفقا كان المهاجرون يستخدمونه للدخول من بيلاروسيا.