سرية تفاهمات «4 + 4» تثير تساؤلات حول مسار الانتخابات الليبية

اللجنة أنهت الجولة الرابعة من المشاورات برعاية أممية دون نشر تفاصيل

تيتيه مع أعضاء لجنة «4 + 4» خلال اجتماع في تونس الأربعاء (البعثة الأممية)
تيتيه مع أعضاء لجنة «4 + 4» خلال اجتماع في تونس الأربعاء (البعثة الأممية)
TT

سرية تفاهمات «4 + 4» تثير تساؤلات حول مسار الانتخابات الليبية

تيتيه مع أعضاء لجنة «4 + 4» خلال اجتماع في تونس الأربعاء (البعثة الأممية)
تيتيه مع أعضاء لجنة «4 + 4» خلال اجتماع في تونس الأربعاء (البعثة الأممية)

أعاد إعلان بعثة الأمم المتحدة لدى ليبيا توصُّل اللجنة المشتركة المصغرة (4 + 4) إلى توافق حول قانون الانتخابات الرئاسية بصيصاً من الآمال بإمكانية تحريك الجمود، الذي عطَّل الاستحقاق الانتخابي منذ انهيار خطة تنظيم الانتخابات في ديسمبر (كانون الأول) 2021.

ومع نهاية الأسبوع الماضي، استضافت البعثة في مكتبها بتونس، الجولة الرابعة من مشاورات اللجنة، لكنها أحاطت نتائجها بسرية تامة، وتزامن توقيت إعلان الاجتماع مع حراك سياسي وإقليمي ودولي متسارع.

وأثارت الجولة تساؤلات بشأن ما إذا كان الأمر يمثِّل اختراقاً فعلياً في أحد أكثر الملفات تعقيداً، أم أنَّه يعكس خطوةً شكليةً أو ربما محاولة من الأطراف الليبية لاستعادة زمام المبادرة وسط مسارات سياسية دولية ومحلية أخرى بدأت تتبلور مؤخراً؟

المنفي وتكالة خلال لقاء في العاصمة الليبية طرابلس الاثنين الماضي (مكتب المنفي)

وحتى اللحظة، لم تكشف البعثة الأممية أو أعضاء اللجنة عن طبيعة التفاهمات التي تمَّ التوصُّل إليها، واكتفت بالحديث عن «أجواء إيجابية وبنَّاءة»، رغم أنَّ أبرز نقاط الخلاف التي عطَّلت القوانين الانتخابية خلال السنوات الماضية تمثَّلت في شروط الترشُّح للانتخابات الرئاسية، لا سيما ملفَي الجنسية المزدوجة وترشُّح العسكريين. وهاتان القضيتان ارتبطتا بالجدل حول إمكانية ترشُّح القائد العام لـ«الجيش الوطني» المشير خليفة حفتر.

واكتفى أحد أعضاء اللجنة بالإعراب عن ارتياحه لما تَحقَّق خلال الاجتماعات الأخيرة، بينما أكد هو وعضو آخر لـ«الشرق الأوسط» أن المشاركين «اتفقوا على إبقاء تفاصيل التفاهمات طي الكتمان إلى حين استكمال الإجراءات اللازمة والإعلان عنها بصورة رسمية».

وتضم اللجنة ممثلين عن حكومة «الوحدة الوطنية» برئاسة عبد الحميد الدبيبة، والقيادة العامة لـ«الجيش الوطني».

لكن هذا التكتُّم أثار انتقادات داخل الأوساط السياسية، إذ قال عضو البرلمان الليبي فهمي التواتي إنه «من غير الطبيعي أن تكون أعمال اللجنة سرية»، مشدداً لـ«الشرق الأوسط» على «ضرورة الإعلان بوضوح عن مضمون التفاهمات، حتى يتسنَّى تقييمها وإحالتها إلى مجلس النواب؛ لمناقشتها وإقرارها، أو تعديلها بما يضمن قابليتها للتنفيذ».

مسعد بولس (أ.ف.ب)

وجاء إعلان هذا التوافق في وقت كانت فيه الأنظار تتجه إلى المبادرة التي أعلنتها رئاسات المجالس الثلاثة (الرئاسي، والنواب، والأعلى للدولة)، والتي تضمَّنت وثيقة مبادئ لـ«خريطة طريق»، تنصُّ على إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بشكل متزامن، في موعد أقصاه 17 فبراير (شباط) 2027، استناداً إلى القوانين التي تنجزها لجنة «6 + 6».

وزاد من تعقيد المشهد السياسي الزخم، الذي أحدثته مبادرة مستشار الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، مسعد بولس، التي تستهدف إعادة ترتيب السلطة التنفيذية عبر تولي نائب قائد «الجيش الوطني»، صدام حفتر، رئاسة المجلس الرئاسي، مقابل إسناد رئاسة الحكومة إلى عبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة «الوحدة» الحالي.

وفي ظلِّ تداخل هذه المسارات، برزت تساؤلات داخل الأوساط السياسية بشأن ما إذا كانت لجنة «4 + 4» تتحرَّك ضمن مسار تفاوضي مستقل، أم أنَّها تُمثِّل محاولةً لإعادة الملف الانتخابي إلى طاولة التفاهمات، التي ترعاها الأمم المتحدة، بالتوازي مع المبادرات التي تقودها المؤسسات الليبية؟

ويتعامل تيار من الساسة في غرب ليبيا بحذر مع هذا التوافق، وفي هذا السياق يرى المستشار السياسي السابق للمجلس الأعلى للدولة، أشرف الشح، أن «تجاوز اللجنة النقاط الخلافية لا يعني بالضرورة اقتراب إجراء الانتخابات، بقدر ما يعكس إدراك الأطراف أنَّ الأولوية ربما تتَّجه نحو تسوية سياسية أوسع، قد تسبق الاستحقاق الانتخابي أو تُؤجِّل حسمه».

عبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة الوحدة الوطنية (الوحدة)

وعدّ الشح، في تصريحات تلفزيونية نقلتها وسائل إعلام محلية، أنَّ «استمرار التكتم على تفاصيل الاتفاق يعزِّز هذا الانطباع»، مشيراً إلى أنَّ إعلان التوافق قبل الكشف عن مضمونه «يذكِّر بما جرى في ملفات أخرى، من بينها اتفاق الميزانية الموحدة».

في المقابل، نفى التواتي أن يكون تعدد المبادرات السياسية «أمراً سلبياً»، عادّاً أن «التنافس بين المسارات المختلفة ربما أسهم في دفع أعضاء اللجنة إلى تسريع التفاهمات، وتقديم تنازلات متبادلة، لإثبات قدرة هذا المسار على تحقيق اختراق في الملف الانتخابي».

وربط التواتي أيضاً بين ما تحقَّق داخل اللجنة والحراك الإقليمي والدولي المكثَّف، الذي شهدته ليبيا خلال الأسابيع الأخيرة، مشيراً إلى الزيارات التي أجراها رؤساء أجهزة المخابرات المصرية والتركية والإيطالية إلى طرابلس وبنغازي، عقب اجتماع ضم وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا، مع مستشار الرئيس الأميركي.

وتضم اللجنة ممثلين عن أبرز الأطراف السياسية في شرق ليبيا وغربها، إلى جانب عضوَين من مجلس النواب ومثلهما من «الأعلى للدولة». وكانت قد نجحت خلال جولات سابقة في التوصُّل إلى تفاهمات بشأن قانون الانتخابات البرلمانية، وآلية تشكيل مجلس مفوضية الانتخابات، ما يعزِّز الرهان على إمكانية تحقيق اختراق جديد في هذا المسار.

ويرى المحلل السياسي الليبي، حسام الدين العبدلي، أنَّ ما أعلنته اللجنة يُمثِّل «مؤشراً إيجابياً على إمكانية إحراز تقدم في الملف الانتخابي»، متوقعاً «استكمال ما تبقى من تفاهمات خلال جلسة أو جلستين إضافيتين»؛ مستنداً في ذلك إلى محدودية عدد المشاركين، وهو ما يجعل فرص الوصول إلى توافقات أكبر، مقارنة بمسارات الحوار الموسعة، التي كثيراً ما اصطدمت بتعدد الأطراف وتضارب المصالح.

صدام حفتر (أ.ف.ب)

لكن العبدلي لا يفصل هذا التطور عن الحراك الدولي المتزايد، ويعتقد، بحسب تصريحه لـ«الشرق الأوسط»، أنَّ لجنة (4 + 4) تُمثِّل امتداداً عملياً للمقاربة التي طرحها بولس، والقائمة على التوصُّل إلى تفاهمات بين القوى الأكثر نفوذاً في شرق ليبيا وغربها، بوصفها الأطراف القادرة على ضمان تنفيذ أي تسوية سياسية.

وإلى حين انعقاد الجولة الخامسة من مشاورات لجنة (4 + 4) خلال النصف الأول من الشهر المقبل، تبقى التساؤلات معلقةً بشأن تفاصيل التفاهمات الخاصة بقانون الانتخابات الرئاسية.


مقالات ذات صلة

رواتب «المرتزقة» تثقل كاهل الليبيين وتفاقم الأزمات

شمال افريقيا «مرتزقة سوريون» خلال تظاهرة في العاصمة الليبية طرابلس الجمعة (صفحة حراك ضد التوطين)

رواتب «المرتزقة» تثقل كاهل الليبيين وتفاقم الأزمات

لم يعد وجود المقاتلين السوريين في ليبيا يقتصر على تداعيات الصراع العسكري الذي استُقدموا خلاله في «حرب العاصمة طرابلس» قبل 7 سنوات، بل تحول إلى عبء أمني ومالي.

علاء حموده (القاهرة )
شمال افريقيا ناجي عيسى في اجتماع مع لجنة المالية بالبرلمان الليبي الأربعاء الماضي (صفحة المصرف المركزي)

محافظ «المركزي» الليبي يتمسك بثلاثة شروط للعدول عن استقالته

قال مصدر مسؤول في مصرف ليبيا المركزي، السبت، إن محافظ المصرف ناجي عيسى يتمسك بثلاثة شروط رئيسية للعدول عن استقالته.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شمال افريقيا من جلسة مجلس الأمن الأخيرة لبحث تطورات الأزمة الليبية (المجلس)

هل تُسرِّع الاضطرابات الأمنية في ليبيا «المبادرة الأميركية» أم تُجهضها؟

تتباين الآراء في ليبيا بشأن تأثير الأحداث التي شهدتها الزاوية وبنغازي، الأسبوع الماضي، على «المبادرة الأميركية» بشأن العمل على إنهاء الانقسام السياسي والعسكري.

جاكلين زاهر (القاهرة)
شمال افريقيا طلاب ليبيون في اليوم الأخير لامتحانات الثانوية العامة 16 يوليو الماضي (الصفحة الرسمية للوزارة)

ارتفاع نتائج «الثانوية العامة» في ليبيا يثير شبهات «الغش»

عبّر مدوّنون ليبيون عن انزعاجهم من ارتفاع نسبة النجاح في الشهادة الثانوية العامة، وأرجعوا الأمر إلى ظاهرة «الغش»، وقالوا إن النسبة بعيدة عن «مستوى التحصيل».

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا الضاوي و«الفأر» وعبد الله الطرابلسي في منزل الأول بمدينة ورشفانة 13 أغسطس (صفحات موالية للضاوي على مواقع التواصل)

غرب ليبيا رهين «اتفاق أو اختلاف» التشكيلات المسلحة

احتوت حكومة «الوحدة الوطنية» الليبية المؤقتة الأوضاع المتوترة في مدينة الزاوية، من بوابة التوافق بين تشكيلات مسلحة، لكن الأوضاع تبقى رهينة لنفوذ هذه الميليشيات.

جمال جوهر (القاهرة)

كوشنر يناقش خطة غزة مع الرئيس المصري

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (د.ب.أ)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (د.ب.أ)
TT

كوشنر يناقش خطة غزة مع الرئيس المصري

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (د.ب.أ)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (د.ب.أ)

ناقش الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والموفد الرئاسي الأميركي جاريد كوشنر، اليوم الأحد، تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة الموقع نهاية العام الماضي، حسبما أعلنت الرئاسة المصرية، وذلك عقب لقاء جمع مسؤولين مصريين مع وفد من «حماس».

وأفاد بيان الرئاسة المصرية بأن اللقاء الذي عقد في العلمين بشمال مصر تناول «ضرورة قيام كل الأطراف بتنفيذ التزاماتها بموجب اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، والذي تم التوصل إليه خلال قمة شرم الشيخ للسلام في أكتوبر (تشرين الأول) 2025».


حادث مروري جديد بالجزائر ينكأ الجراح ويُعيد التساؤلات نفسها

منحدر سقطت عليه حافلة ركاب بمنطقة بومرداس شرقي العاصمة الجزائرية آخر الشهر الماضي (الحماية المدنية)
منحدر سقطت عليه حافلة ركاب بمنطقة بومرداس شرقي العاصمة الجزائرية آخر الشهر الماضي (الحماية المدنية)
TT

حادث مروري جديد بالجزائر ينكأ الجراح ويُعيد التساؤلات نفسها

منحدر سقطت عليه حافلة ركاب بمنطقة بومرداس شرقي العاصمة الجزائرية آخر الشهر الماضي (الحماية المدنية)
منحدر سقطت عليه حافلة ركاب بمنطقة بومرداس شرقي العاصمة الجزائرية آخر الشهر الماضي (الحماية المدنية)

لم تكد الجزائر تستفيق من حادث سير مروع قُتل وأصيب فيه العشرات آخر الشهر الماضي، حتى وقع حادث انقلاب جديد، الأحد، أودى بحياة 6 أشخاص وتسبب في إصابة 31 آخرين.

وذكرت الحماية المدنية في بيان صحافي أن الحادث وقع في ساعة مبكرة إثر انحراف حافلة ركاب ثم انقلابها ببلدية ودائرة عين الصفراء بولاية النعامة الواقعة على بُعد 650 كيلومتراً جنوب غربي الجزائر العاصمة.

وأشارت إلى تقديم الإسعافات الأولية للمصابين ونقلهم إلى المستشفى، فيما جرى تحويل المتوفين إلى مصلحة حفظ الجثث.

وكانت منطقة بومرداس، إلى الشرق من العاصمة، قد شهدت يوم 31 يوليو (تموز) حادثة مروعة حين انقلبت حافلة ركاب، في حادث أسفر عن مقتل 27 شخصاً وإصابة 36 آخرين. وأشاعت الواقعة حالة حزن عمّت البلاد، وأعلن الرئيس عبد المجيد تبون الحداد لثلاثة أيام.

جزء من بقايا حافلة بعد انتشالها من منحدر سقطت عليه بمنطقة بومرداس شرقي العاصمة الجزائرية (الدرك الوطني)

وأثار تقرير النيابة العامة حول الحادث جدلاً واسعاً بإشارته إلى تعاطي السائق مواد مخدرة، ما عدّه البعض حسماً لأسباب الفاجعة، وتحميلاً المسؤولية للسائق وحده.

وأشار التقرير كذلك إلى أن الحادث نجم أيضاً «عن تجاوزات كبيرة؛ إذ كانت الحافلة تسير بسرعة 121.63 كيلومتر في الساعة، في منحدر حُددت فيه السرعة بـ60 كيلومتراً في الساعة».

وفي صبيحة اليوم التالي، الأول من أغسطس (آب)، وقعت حادثة سير أخرى بجنوب البلاد، على الطريق بين ولايتي تيميمون والمنيعة (800 كيلومتر جنوبي العاصمة)، خلَّفت 4 قتلى و20 مصاباً بجروح متفاوتة الخطورة.

ودعا «الدرك الوطني» في بيان مستعملي الطريق إلى «توخي الحذر الشديد، وتخفيف السرعة حفاظاً على سلامتهم». وأظهرت الصور المرفقة أضراراً بليغة بحافلة الركاب التي اصطدمت بسيارة.

ومع كل حادث طريق جديد بالجزائر، تُطرح الأسئلة نفسها مرة أخرى: هل السبب هو السرعة المفرطة؟ أم خلل ميكانيكي طارئ في المركبة؟ أم خطأ بشري قاتل؟

ويجيء هذا وسط ظروف أليمة أخرى فرضتها حرائق الغابات هذا العام، والتي خلّفت 6 قتلى ودماراً كبيراً في المساحات الخضراء.


البرهان يفتح باب الحوار ويرفض عودة «حميدتي»

البرهان يتوسط ياسر العطا وشمس الدين كباشي خلال الاحتفال بـ«عيد الجيش» (إعلام مجلس السيادة)
البرهان يتوسط ياسر العطا وشمس الدين كباشي خلال الاحتفال بـ«عيد الجيش» (إعلام مجلس السيادة)
TT

البرهان يفتح باب الحوار ويرفض عودة «حميدتي»

البرهان يتوسط ياسر العطا وشمس الدين كباشي خلال الاحتفال بـ«عيد الجيش» (إعلام مجلس السيادة)
البرهان يتوسط ياسر العطا وشمس الدين كباشي خلال الاحتفال بـ«عيد الجيش» (إعلام مجلس السيادة)

أعلن رئيس مجلس السيادة الانتقالي، قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، موافقته على مبادرة لإطلاق حوار سوداني شامل داخل البلاد، بمشاركة القوى السياسية والمدنية، متعهداً توفير الضمانات القانونية والسياسية والأمنية وحماية المشاركين، من دون تدخل الدولة في تنظيم الحوار أو تحديد أطرافه وأجندته ومخرجاته.

وأوضح أن المشاركين سيحصلون على حصانة مؤقتة توقف الإجراءات الجنائية السابقة، إلى جانب حصانة دائمة للآراء والمواقف التي يطرحونها خلال الجلسات.في المقابل، شدد البرهان على رفض أي سلام يعيد «قوات الدعم السريع» وقائدها الفريق محمد حمدان دقلو (حميدتي) ومسانديها إلى السلطة، مشترطاً إلقاءها السلاح وتجميع عناصرها في مناطق محددة، ومؤكداً استمرار القتال حتى دحرها. ورحبت «الكتلة الديمقراطية» بالمبادرة، ودعت إلى عملية سياسية سودانية خالصة. غير أن تحالف «صمود»، بقيادة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، رفض المشاركة في حوار يُعقد «تحت دوي المدافع».