خرج الاتحاد العراقي لكرة القدم عن صمته ببيان شديد اللهجة، واضعاً حداً لما وصفها بـ«الادعاءات الكاذبة» التي طالت معسكر منتخب العراق المشارِك في كأس العالم 2026، بعد انتشار تقارير ومنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي زعمت وجود حالات فوضى، وسلوكيات غير منضبطة داخل مقر إقامة البعثة في الولايات المتحدة.
وأكد الاتحاد، في بيانه، أنَّ جميع ما تمَّ تداوله لا يمت للحقيقة بصلة، مشدداً على أنَّ لاعبي المنتخب وأفراد البعثة ملتزمون بالكامل بالتعليمات الإدارية والفنية، وأنَّ مقرَّ الإقامة يخضع لإجراءات تنظيمية ورقابية دقيقة على مدار الساعة، بما يضمن الانضباط الكامل داخل المعسكر. كما طالب مروجي تلك المزاعم بتقديم أدلة تثبت صحة ما نُشر، محذِّراً من اللجوء إلى الإجراءات القانونية بحقِّ كل مَن يثبت تورطه في نشر أو ترويج أخبار كاذبة تمسُّ سمعة المنتخب.
وجاء البيان بعد تصاعد أحاديث عبر بعض المنصات الإعلامية ومواقع التواصل عن خروج عدد من اللاعبين إلى أماكن ترفيهية، ووجود تجاوزات داخل مقر إقامة المنتخب، وهي روايات عدَّها الاتحاد جزءاً من حملة تستهدف تشتيت تركيز «أسود الرافدين» في توقيت بالغ الحساسية، مع اقتراب المواجهة الحاسمة أمام السنغال في الجولة الأخيرة من دور المجموعات.
ويعيش المنتخب العراقي موقفاً صعباً في المجموعة التاسعة، بعدما خسر أمام النرويج 1 - 4، ثم أمام فرنسا 0 - 3، ليصبح مطالباً بتحقيق نتيجة إيجابية أمام السنغال مع انتظار نتائج المنافسين من أجل الإبقاء على آماله الضئيلة في مواصلة المشوار. وكان الاتحاد قد شدَّد عقب الخسارة الأولى على ثقته في الجهاز الفني واللاعبين، مؤكداً أنَّ الأخطاء واردة وأنَّ الفريق قادر على تقديم صورة أفضل في البطولة.
واختتم الاتحاد العراقي رسالته بالتأكيد على احترامه للإعلام المهني والنقد الموضوعي، لكنه شدَّد في الوقت نفسه على أنَّ الشائعات التي تستهدف المنتخب الوطني خلال مشاركته المونديالية لن تمرَّ دون محاسبة، في محاولة لحماية تركيز اللاعبين قبل واحدة من أهم مباريات العراق منذ عودته إلى كأس العالم بعد غياب دام 4 عقود.
