كيف أصبحت الخسارة طريقاً للفوز في مونديال الـ48 منتخباً؟

توسيع عدد منتخبات كأس العالم منحها أملاً واقعياً في بلوغ الأدوار الإقصائية (أ.ف.ب)
توسيع عدد منتخبات كأس العالم منحها أملاً واقعياً في بلوغ الأدوار الإقصائية (أ.ف.ب)
TT

كيف أصبحت الخسارة طريقاً للفوز في مونديال الـ48 منتخباً؟

توسيع عدد منتخبات كأس العالم منحها أملاً واقعياً في بلوغ الأدوار الإقصائية (أ.ف.ب)
توسيع عدد منتخبات كأس العالم منحها أملاً واقعياً في بلوغ الأدوار الإقصائية (أ.ف.ب)

في الدقائق الأخيرة من مواجهة اسكوتلندا والمغرب، ارتكب المدافع أنتوني رالستون خطأ متعمداً لإيقاف هجمة مرتدة كانت مرشحة لإضافة هدف مغربي ثانٍ، لينتهي اللقاء بخسارة اسكوتلندا صفر - 1 بدلاً من صفر - 2.

في بطولات كأس العالم السابقة كان ذلك مجرد تفصيل هامشي في هزيمة مؤلمة، لكن في النسخة الحالية التي تضم 48 منتخباً ويتأهل منها أصحاب المركزَين الأول والثاني عن كل مجموعة، إضافة إلى أفضل 8 منتخبات تحتل المركز الثالث، قد يكون هذا الفارق (هدف واحد) هو الفاصل بين التأهل والإقصاء وذلك وفقاً لشبكة «The Athltic».

بعد جولتين، تملك اسكوتلندا 3 نقاط وفارق أهداف متعادلاً، ما يجعلها قادرة على تحمُّل خسارة جديدة أمام البرازيل مع بقاء فرصها مرتفعةً في بلوغ دور الـ32 لأول مرة في تاريخ مشاركاتها الـ8. وتشير تقديرات إلى أنَّ خسارة صفر - 1 أمام البرازيل تمنحها فرصةً تبلغ 89 في المائة للتأهل، بينما تبقى النسبة 77 في المائة حتى مع خسارة صفر - 2.

هذا الواقع الجديد يثير جدلاً واسعاً حول النظام المُوسَّع للبطولة، إذ لم تعد الخسارة في مباراتين من أصل 3 تعني بالضرورة الخروج، كما لم يعد الفوز هو الطريق الوحيد للنجاة. وأصبحت بعض المنتخبات تفكر في إدارة المخاطر أكثر من البحث عن الانتصارات، ما يغيِّر طبيعة المنافسة ويقلل من رهبة الخسارة.

ويؤكد مدرب اسكوتلندا، ستيف كلارك، أنَّ فريقه سيلعب من أجل الفوز على البرازيل، لكنه يعترف ضمنياً بأنَّ تجنب الهزيمة الثقيلة يبقى أمراً مهماً. ويعلق الكاتب بأنَّ النظام الحالي يجعل الحسابات أكثر تعقيداً، ويشجِّع على إدارة المخاطر بدلاً من المجازفة.

ويحذِّر التقرير من احتمال ظهور ما تشبه «اتفاقات عدم الاعتداء» في الجولة الأخيرة، حيث قد تكفي بعض نتائج التعادل لتأهل الطرفين معاً. ويستشهد بمباراتَي الجزائر والنمسا في المجموعة العاشرة، وباراغواي وأستراليا في المجموعة الرابعة، حيث يمتلك كل طرف 3 نقاط ويعرف أنَّ التعادل قد يضمن له العبور.

كما يناقش مواجهة اليابان والسويد في المجموعة السادسة، حيث قد يكون الفوز الضئيل أو حتى بعض السيناريوهات المحافظة أكثر فائدة للطرفين من المجازفة. ويشير إلى أنَّ حسابات المنافسين المحتملين في دور الـ32 قد تلعب دوراً إضافياً في طريقة تعامل المنتخبات مع المباريات.

وفي المجموعة السابعة، فإنَّ التعادل بين مصر وإيران قد يكون نتيجةً مناسبةً للطرفين أيضاً. فمصر ستبقى في وضع قوي للمنافسة على الصدارة، بينما سترفع إيران رصيدها إلى 3 نقاط مع فرصة كبيرة للتأهل ضمن أفضل أصحاب المركز الثالث.

وخلص التقرير إلى أنَّ توسيع كأس العالم منح عدداً أكبر من المنتخبات أملاً واقعياً في بلوغ الأدوار الإقصائية، لكنه في المقابل خفَّض من قيمة بعض المباريات في دور المجموعات، وخلق بيئةً قد تصبح فيها الهزيمة المحدودة أو التعادل المحسوب نتائج مقبولة، بل ومفيدة أحياناً.


مقالات ذات صلة

كيف يتعامل مانشستر سيتي مع معضلة رودري؟

رياضة عالمية هل يبقى قائد منتخب إسبانيا رودري في مان سيتي؟ (أ.ف.ب)

كيف يتعامل مانشستر سيتي مع معضلة رودري؟

يمر مانشستر سيتي بمرحلة انتقالية غير مسبوقة. فاستبدال مدرب قضى عشرة أعوام مع الفريق ليس مهمة سهلة.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية حارس الرأس الأخضر فوزينيا إلى تشيلي (رويترز)

فوزينيا «نجم المونديال» يلتحق بـ«كولو كولو» التشيلي

سينضم حارس الرأس الأخضر فوزينيا، أحد أبطال المونديال الأخير، إلى كولو كولو التشيلي، حسب ما أعلن الجمعة رئيس النادي أنيبال موسا.

«الشرق الأوسط» (سانتياغو (تشيلي))
رياضة عالمية فيفا أكد نزاهة مباريات كأس العالم (د.ب.أ)

7 إشعارات تضع مونديال 2026 تحت مجهر نزاهة المراهنات

أثار تقرير دولي جديد جدلاً حول نزاهة بعض الوقائع التي شهدتها نهائيات كأس العالم 2026

The Athletic (كوبنهاغن )
رياضة عالمية لاعب وسط مانشستر سيتي الإسباني روردي على رادار ريال مدريد (أ.ف.ب)

ريال مدريد يعمل على إتمام صفقة ضم رودري من مانشستر سيتي

يعمل ريال مدريد على التوصل إلى اتفاق للتعاقد مع لاعب وسط مانشستر سيتي الإسباني روردي، وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

The Athletic (مدريد)
رياضة عالمية فرناندو توريس وبيدري نجما برشلونة يحتفلان بكأس العالم (أ.ف.ب)

برشلونة يقود العصر الذهبي لإسبانيا... وهيمنة «لاماسيا» مرشحة للازدياد

لم يكن تتويج منتخب إسبانيا بلقب كأس العالم 2026 مجرد إنجاز جديد في تاريخ «لا روخا»، بل حمل أيضاً مؤشرات واضحة على بداية حقبة ذهبية جديدة لكرة القدم الإسبانية.

The Athletic (برشلونة)