الرأس الأخضر... الحلم الذي يقف بين السعودية ودور الـ32 المونديالي

القيمة السوقية لكاب فيردي بلغت 54.5 مليون يورو مقابل 40.6 مليون يورو للصقور الخضر

دونيس ليس أمامه خيار سوى الفوز (المنتخب السعودي)
دونيس ليس أمامه خيار سوى الفوز (المنتخب السعودي)
TT

الرأس الأخضر... الحلم الذي يقف بين السعودية ودور الـ32 المونديالي

دونيس ليس أمامه خيار سوى الفوز (المنتخب السعودي)
دونيس ليس أمامه خيار سوى الفوز (المنتخب السعودي)

لم يكن أكثر المتفائلين في الرأس الأخضر «كاب فيردي» يتوقع أن يدخل منتخب بلده الجولة الأخيرة من دور المجموعات في كأس العالم 2026 وهو يتحكم بمصيره، فيما يجد المنتخب السعودي نفسه مضطراً للفوز من أجل مواصلة المشوار.

قبل انطلاق البطولة، منحت شركات المراهنات المنتخب الآتي من أرخبيل صغير في المحيط الأطلسي لا يتجاوز عدد سكانه نصف مليون نسمة أقل من 12 في المائة لبلوغ دور الـ32، لكن تعادله السلبي مع إسبانيا ثم تعادله المثير 2 - 2 أمام أوروغواي قلب جميع التوقعات، ليصبح الفريق الذي خطف قلوب الجماهير ووسائل الإعلام حول العالم، وليتحول إلى واحدة من أبرز قصص مونديال 2026.

وتدخل البطولة مراحلها الحاسمة بعدما ضمنت الأرجنتين وفرنسا وألمانيا والمكسيك والنرويج والولايات المتحدة وكولومبيا التأهل رسمياً إلى دور الـ32، فيما ودعت هايتي والأردن وتونس وتركيا وبنما المنافسة، بينما بقيت بقية البطاقات معلقة حتى الجولة الثالثة.

دي كوستا أحد لاعبي الرأس الأخضر (أ.ف.ب)

وفي المجموعة الثامنة، تتصدر إسبانيا بأربع نقاط، مقابل نقطتين لكل من أوروغواي والرأس الأخضر، ونقطة واحدة للسعودية. ويكفي الرأس الأخضر الفوز على السعودية لضمان التأهل مباشرة، فيما قد يكون التعادل كافياً أيضاً إذا خدمت نتيجة المباراة الأخرى الفريق الأفريقي، بينما لا يملك المنتخب السعودي سوى خيار الانتصار، إذ سيرفع رصيده إلى أربع نقاط، وقد يتأهل ثانياً إذا تعثرت أوروغواي أمام إسبانيا أو ثالثاً بأربع نقاط، وهو رصيد يمنحه فرصة كبيرة جداً للعبور ضمن أفضل ثمانية منتخبات تحتل المركز الثالث.

وبينما ينظر كثيرون إلى المباراة على أنها مواجهة بين منتخب عربي وآخر أفريقي، تكشف الأرقام مفاجأة أخرى، إذ تبلغ القيمة السوقية لمنتخب الرأس الأخضر 54.5 مليون يورو، مقابل 40.6 مليون يورو للمنتخب السعودي، وفق بيانات منصة «ترانسفير ماركت».

ويقود لوغان كوستا قائمة أغلى لاعبي الرأس الأخضر بقيمة سوقية تبلغ 15 مليون يورو، يليه فاغنر بينا بـ11 مليون يورو، ثم كيفين بينا بخمسة ملايين يورو. أما في المنتخب السعودي، فيتصدر سعود عبد الحميد القائمة بتسعة ملايين يورو، يليه مصعب الجوير بستة ملايين يورو، ثم فراس البريكان بـ3.5 مليون يورو، وخالد الغنام بـ2.5 مليون يورو.

كيفن بينا (أ.ف.ب)

ورغم التفوق في القيمة السوقية، فإن قصة الرأس الأخضر تتجاوز لغة الأرقام. فوسائل إعلام عالمية، من «ذا صن» البريطانية إلى «نيويورك بوست» الأميركية، وصفت المنتخب بأنه «قصة سندريلا» في مونديال 2026، بعدما فرض التعادل على إسبانيا وأوروغواي، وأصبح على بعد خطوة واحدة من كتابة أكبر إنجاز في تاريخه.

وقال المدافع روبرتو لوبيز إن منتخب بلاده لم يصل إلى كأس العالم بالمصادفة، مؤكداً: «نحن هنا لأننا نستحق ذلك، وكان هدفنا منذ البداية التأهل من المجموعة وعدم الاكتفاء بالمشاركة».

وأضاف أن الفريق أثبت قدرته على منافسة المنتخبات الكبرى، وأن مصيره ما زال بين يديه قبل مواجهة السعودية.

أما المدرب بوبيستا، فعدّ أن ما يحققه منتخب بلده يتجاوز كرة القدم، قائلاً إن «الرأس الأخضر تريد أن تثبت أن الأحلام يمكن أن تنتصر على محدودية الإمكانات، وأن بلداً صغيراً يعاني تحديات اقتصادية يستطيع الوقوف نداً أمام القوى الكروية الكبرى إذا امتلك التنظيم والإيمان والطموح».

ولم يكن التعادل أمام أوروغواي مجرد نتيجة إيجابية، بل كان إعلاناً عن شخصية فريق يرفض الخوف. تقدم بهدف رائع من ركلة حرة بعيدة نفذها كيفين بينا، ثم عاد من التأخر بهدف سجله البديل هيليو فاريلا وسط احتفالات هستيرية جعلت الحكم يطلب من اللاعبين العودة سريعاً إلى دائرة المنتصف لاستئناف اللعب.

مشجعون للرأس الأخضر يحتفلون بعد التعادل مع الأوروغواي (أ.ب)

وخلال المباراة، لم يكتف لاعبو الرأس الأخضر بالدفاع، بل هاجموا بثقة، وانطلق جاري رودريغيز وتيلمو أركانجو في أكثر من مناسبة، فيما اضطر لاعبو أوروغواي إلى ارتكاب أخطاء لإيقاف الهجمات المرتدة، قبل أن تنتهي المباراة وسط احتفال لاعبي الرأس الأخضر بالنقطة وكأنها انتصار تاريخي.

ويضم المنتخب أكثر من نصف لاعبيه من أبناء الجاليات المولودين خارج البلاد، إذ نشأ عدد منهم في الولايات المتحدة وأوروبا، ومن بينهم كيفين بينا الذي أمضى جزءاً من طفولته في ولاية ماساتشوستس، حيث تعيش أكبر جالية من أبناء الرأس الأخضر، وهي هجرة تعود جذورها إلى القرن التاسع عشر عندما عمل أبناء الأرخبيل على سفن صيد الحيتان الأميركية قبل أن يستقروا في مدن الساحل الشرقي.

ويدرك اللاعبون حجم الاحتفالات التي يعيشها أبناء بلدهم والجاليات المنتشرة حول العالم، كما يعلمون أنهم تحولوا إلى الفريق المفضل لدى كثير من الجماهير المحايدة، بفضل قصتهم الملهمة وأسلوبهم الجريء داخل الملعب الذي نال إعجاب حتى جماهير المنتخبات المنافسة.

سعود عبد الحميد يعتبر أغلى لاعب سعودي على صعيد القيمة السوقية (المنتخب السعودي)

وبعد أن كانت فرصته لا تتجاوز 12 في المائة، يقف منتخب الرأس الأخضر اليوم على بُعد خطوة واحدة من تحقيق واحدة من أكبر مفاجآت كأس العالم.

وفي المقابل، يسعى المنتخب السعودي إلى إغلاق صفحة الخسارة الثقيلة أمام إسبانيا والتركيز على المباراة الحاسمة. وقال نواف بوشل إن أفضل رد على الانتقادات سيكون داخل الملعب بالتأهل إلى دور الـ32، مؤكداً أن اللاعبين نسوا المباراة الماضية ويركزون بالكامل على تحقيق النتيجة المطلوبة.

وأضاف: «هدفنا منذ البداية كان التأهل إلى دور الـ32، وهذا ما زلنا نؤمن بقدرتنا على تحقيقه».

جانب من التحضيرات السعودية (المنتخب السعودي)

كما شدد علاء آل حجي على أن اللاعبين راجعوا الأخطاء التي ارتكبت أمام إسبانيا ويعملون على تصحيحها، عادّاً أن الانتقادات كانت مستحقة لكن المجموعة تمتلك الخبرة الكافية للتعامل مع الضغط.

وأسند الاتحاد الدولي المباراة إلى الحكم الفرنسي فرنسوا ليتيكسييه، الذي اختير أفضل حكم في العالم لعام 2024، وسيقود المواجهة في ثاني ظهور له خلال البطولة.

وهكذا، تتحول مباراة الجمعة إلى مواجهة بين حلمين؛ منتخب سعودي يبحث عن العودة إلى الأدوار الإقصائية للمرة الثانية في تاريخه، ومنتخب رأس أخضري يريد أن يكتب أعظم قصة في مونديال 2026 بعدما انتقل خلال أيام قليلة من فريق منسي في توقعات البطولة إلى منتخب يفرض على العالم كله متابعة حكايته حتى النهاية.


مقالات ذات صلة

أنشيلوتي يراهن على الشباب في قائمة البرازيل لمواجهتي اليابان وسنغافورة

رياضة عالمية الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب المنتخب البرازيلي (رويترز)

أنشيلوتي يراهن على الشباب في قائمة البرازيل لمواجهتي اليابان وسنغافورة

واصل الإيطالي كارلو أنشيلوتي، مدرب المنتخب البرازيلي لكرة القدم، سياسة تجديد دماء الفريق.

«الشرق الأوسط» (ريو دي جانيرو)
رياضة عالمية الخطوة تمثل تطوراً لافتاً في عملية اختيار الملاعب (د.ب.أ)

مونديال 2030: مدينتان إسبانيتان خارج الترشيح الرسمي تحت مجهر «فيفا»

كشف تقرير إسباني عن أن الاتحاد الدولي لكرة القدم سيدرج مدينتي فالنسيا وفيغو الإسبانيتين ضمن جولاته التفقدية المرتقبة للمدن المرشحة لاستضافة مباريات مونديال 2030

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية تاكيشي أوكادا(الاتحاد الآسيوي)

استقالة مسؤول في الاتحاد الياباني بسبب مواقف الاتحاد الآسيوي لكرة القدم

استقال نائب رئيس الاتحاد الياباني لكرة القدم تاكيشي أوكادا الأربعاء، معتبرا أن «سلسلة المواقف» المتصلة بالجدل المحيط بكأس العالم لا تنسجم مع قناعاته الشخصية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
رياضة عالمية الإنجليزي هاري كين يتوّج بالكرة الذهبية 2026 (أ.ف.ب)

هاري كين يحرز جائزة الكرة الذهبية لعام 2026

تُوّج مهاجم بايرن ميونيخ الألماني، الإنجليزي هاري كين، بجائزة الكرة الذهبية لعام 2026، خلال الحفل الذي أقيم الاثنين في لندن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لويس دي لا فوينتي المدير الفني لمنتخب إسبانيا يرفع جائزة أفضل مدرب في العالم (أ.ب)

«الكرة الذهبية»: سيطرة إسبانية متواصلة... دي لا فوينتي أفضل مدرب وسيمون أفضل حارس

توّج لويس دي لا فوينتي، المدير الفني لمنتخب إسبانيا، بجائزة أفضل مدرب لفريق كرة قدم للرجال في العالم لهذا العام.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«هاتريك» حكيمي يكلل فوز باريس سان جيرمان الساحق على لوهافر

حكيمي محتفلاً بهدفه الثالث (أ.ف.ب)
حكيمي محتفلاً بهدفه الثالث (أ.ف.ب)
TT

«هاتريك» حكيمي يكلل فوز باريس سان جيرمان الساحق على لوهافر

حكيمي محتفلاً بهدفه الثالث (أ.ف.ب)
حكيمي محتفلاً بهدفه الثالث (أ.ف.ب)

سجل الدولي المغربي أشرف حكيمي 3 أهداف، وقاد فريقه باريس سان جيرمان، حامل اللقب والمتصدر، للفوز على مضيفه لوهافر، متذيل الترتيب، بنتيجة 5-1، في المرحلة التاسعة من الدوري الفرنسي.

وتألّق حكيمي بشكل لافت ضِمن تشكيلة شهدت تغييرات عدة، فسجل ثلاثيته في الدقائق 28 و55 و69، بعدما كان قد مرَّر كرة التعادل إلى البلجيكي ميكا غوتس (26)، رداً على افتتاح النيجيري جوش ماجا (18) التسجيل لصالح لوهافر، في حين تكفّل سيني مايولو بالرابع (62).

وفي الوقت نفسه، تعرّض رين، أقرب مطاردي سان جيرمان، لهزيمة ثقيلة أمام مضيفه نيس 2-5، ما منح حامل اللقب فرصة توسيع الفارق في الصدارة إلى 4 نقاط بعدما رفع رصيده في المركز الأول إلى 20 نقطة.


رحلة محفوفة بالمخاطر لكاريك ويونايتد إلى تشيلسي

مانشستر يونايتد يسعى إلى استعادة توازنه بعد انطلاقة متعثرة في الدوري الإنجليزي (رويترز)
مانشستر يونايتد يسعى إلى استعادة توازنه بعد انطلاقة متعثرة في الدوري الإنجليزي (رويترز)
TT

رحلة محفوفة بالمخاطر لكاريك ويونايتد إلى تشيلسي

مانشستر يونايتد يسعى إلى استعادة توازنه بعد انطلاقة متعثرة في الدوري الإنجليزي (رويترز)
مانشستر يونايتد يسعى إلى استعادة توازنه بعد انطلاقة متعثرة في الدوري الإنجليزي (رويترز)

يسعى المدرب مايكل كاريك الذي حصل على فرصة جديدة لتجنّب الإقالة، لإعادة مانشستر يونايتد إلى توازنه بعد انطلاقة متعثرة ضمن الدوري الإنجليزي لكرة القدم، لكنه يصطدم بمواجهة حذرة أمام تشيلسي، بينما يخوض آرسنال ومانشستر سيتي مواجهتين بالغتي الصعوبة أمام ليفربول وبرايتون على الترتيب، ضمن المرحلة التاسعة.

كاريك يتشبّث بمنصبه

في وقت كان فيه مشجعو مانشستر يونايتد يترقبون صدور قرار بإقالة كاريك خلال الأسبوع الحالي، منحه موقف غير متوقع من إدارة النادي فرصة جديدة للبقاء في منصبه، رغم تصاعد الضغوط عليه؛ فعندما التُقطت صور كاريك وهو يقود سيارته إلى مركز تدريبات الفريق في «كارينغتون»، الاثنين، بعد 24 ساعة فقط من الخسارة القاسية على أرضه أمام بورنموث بثلاثية نظيفة، ساد اعتقاد واسع بأن قرار إقالته بات مسألة ساعات. لكن إدارة يونايتد فاجأت الجميع بقرار الإبقاء عليه، ولو بصورة مؤقتة.

وقال كاريك تعليقاً على مستقبله: «أتفهم تماماً طبيعة الموقف، وأدرك حجم المسؤوليات الملقاة على عاتقي، لذلك لا أحتاج فعلاً إلى أي ضمانات من أي طرف في هذا الشأن». ومع ذلك، لا تزال الشكوك تحيط بقدرته على تفادي أن يصبح ثالث مدرب يقيله جيم راتكليف صاحب النفوذ في النادي، منذ استحواذه على حصة أقلية من أسهم مانشستر يونايتد عام 2024. ويعيش يونايتد فترة كارثية؛ إذ لا يتقدم سوى بفارق نقطة واحدة عن منطقة الهبوط قبل رحلته، السبت، لمواجهة تشيلسي صاحب المركز الخامس.

وبعد عجزه عن تحقيق أي انتصار في آخر 8 مباريات ضمن مختلف المسابقات، وتسجيله أسوأ انطلاقة له في الدوري منذ 40 عاماً، بات الفريق مطالباً بالفوز على تشيلسي إذا أراد كاريك تأجيل قرار الإطاحة به. لكن الأجواء داخل الفريق لا تبدو مثالية، في ظل استبعاد القائد البرتغالي برونو فرنانديز عن التشكيلة في المباراة الماضية، عقب انتقاده النهج التكتيكي لكاريك، فيما فُرضت غرامة مالية على المدافع الأرجنتيني ليساندرو مارتينيز بعد انتقاده سياسة النادي في سوق الانتقالات. وتعكس هذه التطورات حجم الانقسام داخل صفوف «الشياطين الحمر»، في مرحلة يواجه فيها كاريك اختباراً حاسماً لمستقبله مع الفريق.

إيراولا يتطلع لفوز على حامل اللقب (أ.ب)

أوديغارد يحثّ آرسنال على استعادة توازنه

بعد تعرّضه لواحدة من أقسى الهزائم وأكثرها إحراجاً في تاريخه العريق، يجد آرسنال فرصة لمحو آثار خيبة خروجه من كأس الرابطة أمام فليتوود تاون، عندما يواجه منافسه على اللقب، ليفربول، الأحد. وكان فريق المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا قد تلقّى صدمة قاسية بخروجه بركلات الترجيح أمام فليتوود تاون، أحد أندية الدرجة الرابعة، عقب أداء مخيّب في المباراة التي انتهت بالتعادل 1 - 1، الثلاثاء. وظهر بطل الدوري الممتاز بعيداً جداً عن مستواه المعهود، إلى درجة يصعب معها تصديق أن الفريق نفسه كان قد فرض هيمنته على البطولة في الموسم الماضي، وأظهر رغبة كبيرة في الاحتفاظ بلقبه خلال الأسابيع الأولى من الموسم الحالي.

ومن شأن تحقيق الفوز على ملعب «أنفيلد» أن يعيد الثقة إلى صفوف آرسنال، فيما دعا قائده النرويجي مارتن أوديغارد زملاءه إلى إظهار شخصيتهم الحقيقية أمام ليفربول صاحب المركز الرابع الذي يستطيع تقليص الفارق إلى 3 نقاط مع «المدفعجية» في حال فوزه بالمواجهة المرتقبة بين الفريقين هذا الأسبوع. وقال أوديغارد: «من الواضح أن المستوى الذي قدمناه لم يكن مقبولاً. علينا أن نقدم أداء أفضل بكثير مما ظهرنا عليه». وأضاف: «لا يمكننا الاستسلام للشعور بالإحباط أو الشفقة على أنفسنا. علينا تجاوز ما حدث، فلدينا مباراة كبيرة في نهاية الأسبوع، وكل ما يمكننا فعله الآن هو العودة بقوة وتصحيح المسار».

أرتيتا أمام مواجهة صعبة في ليفربول (رويترز)

سيتي يستعد لمواجهة متجددة أمام برايتون

حذّر المدرب الإيطالي إنزو ماريسكا، لاعبي مانشستر سيتي من صعوبة المواجهة المرتقبة أمام برايتون، واصفاً الأخير بـ«الفريق الرائع»، ومؤكداً أنه سيدخل اللقاء بدافع كبير للثأر من خروجه من كأس الرابطة. وكان سيتي قد عاد مرتين في النتيجة بعدما تأخر أمام برايتون ليفرض التعادل 2 - 2، قبل أن يحسم الأخير المواجهة بركلات الترجيح ضمن الدور ثمن النهائي من كأس الرابطة على ملعب «الاتحاد»، الأربعاء. وحظي النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند براحة خلال مباراة الكأس، مما يعني أنه سيكون في كامل لياقته لمواصلة سعيه نحو كتابة التاريخ.

وأبدى مدرب سيتي إعجابه الكبير بالفريق الذي يقوده المدرب الألماني فابيان هورتزيلر، والذي يحتل المركز الثالث، معرباً عن إدراكه حجم التحدي الذي ينتظر فريقه أمامه في المواجهة المتجددة بينهما في مانشستر، السبت. وقال ماريسكا: «يمرّ برايتون بفترة رائعة؛ فهو يحقق الانتصارات ويسجل الكثير من الأهداف في كل مباراة». وأضاف: «تابعت جميع مبارياته في الدوري الممتاز منذ بداية الموسم، وهو يعتمد دائماً أسلوباً هجومياً جريئاً مع الضغط الفردي ومراقبة لاعب للاعب. وسيعتمد النهج نفسه تماماً السبت». ويتساوى مانشستر سيتي، الذي لا يزال يواجه ظروفاً غامضة في ظل إدانته بارتكاب مخالفات مالية جسيمة، مع آرسنال (حامل اللقب) في صدارة الترتيب برصيد 21 نقطة.


ديربي ساخن بين ميلان وإنتر في الدوري الإيطالي... ويوفنتوس يصطدم بنابولي

لاعبو ميلان وأحزان الهزيمة أمام بولونيا في الجولة الماضية (إ.ب.أ)
لاعبو ميلان وأحزان الهزيمة أمام بولونيا في الجولة الماضية (إ.ب.أ)
TT

ديربي ساخن بين ميلان وإنتر في الدوري الإيطالي... ويوفنتوس يصطدم بنابولي

لاعبو ميلان وأحزان الهزيمة أمام بولونيا في الجولة الماضية (إ.ب.أ)
لاعبو ميلان وأحزان الهزيمة أمام بولونيا في الجولة الماضية (إ.ب.أ)

تنطلق، السبت، منافسات الجولة الـ10 من الدوري الإيطالي لكرة القدم، وهي جولة تعِد بكثير من الإثارة والتقلبات في جدول الترتيب، خصوصاً بعد نتائج منتصف الأسبوع التي أعادت صياغة صراع الصدارة والمربع الذهبي. وستنطلق إثارة الجولة الـ10 من قمة مباريات هذه الجولة والديربي الأقوى، حيث يصطدم إنتر ميلان بغريمه التقليدي ميلان على ملعب «سان سيرو»، السبت، في قمة مباريات الجولة.

ويدخل إنتر ميلان اللقاء بمعنويات مرتفعة جداً بعد فوزه الأخير في منتصف الأسبوع على فينيزيا بهدفين نظيفين، وهو الفوز الذي أعاد رجال المدرب الروماني كريستيان كيفو إلى صدارة الترتيب برصيد 25 نقطة، ليحقِّق الفريق أفضل انطلاقة تاريخية للنادي في عهد النقاط الثلاث. في المقابل، يتطلع ميلان بقيادة روبن أموريم إلى مداواة جراحه واستعادة التوازن سريعاً بعد تلقيه الهزيمة الأولى له هذا الموسم أمام بولونيا بنتيجة 2 - 4، مما يجعل الديربي بمثابة عنق زجاجة للفريقين؛ إنتر لتأكيد الصدارة، وميلان لإيقاف نزف النقاط.

ويحتل ميلان المركز الخامس برصيد 18 نقطة، ويأمل في تحقيق الفوز في الديربي من أجل دخول حسابات المراكز الـ4 الأولى. وتلقي لعنة الإصابات بظلالها الكثيفة على معسكر الفريقين قبل ساعات من صافرة البداية، مما يضع المدربَين في اختبار تكتيكي معقَّد للغاية لتعويض الغيابات المؤثرة.

في معسكر إنتر ميلان، يواجه المدرب كريستيان كيفو أزمةً حقيقيةً في خط الهجوم في ظلِّ استمرار غياب قائد الفريق ومهاجمه الأرجنتيني لاوتارو مارتينيز.

أما في المقابل، فإن الوضع في ميلان يبدو أكثر تعقيداً ويقلق عشاق الفريق بشكل كبير قبل هذه المواجهة المصيرية. ويدخل الفريق الأحمر والأسود مباراة الديربي محروماً من خدمات المدافع فيكايو توموري، لينضم إلى قائمة الغائبين الطويلة التي تشمل المهاجم البديل صامويل تشوكويزي، والجناح البلجيكي أليكسيس سالميكرز.

وبالنظر إلى تاريخ مواجهات الفريقين العريق، يمتلك ديربي ميلانو إرثاً كروياً هائلاً يمتد لأكثر من قرن، حيث التقى العملاقان في 240 مباراة رسمية عبر مختلف المسابقات حتى يومنا هذا. وتميل الكفة التاريخية لصالح إنتر ميلان، حيث حقَّق الفوز في 91 مباراة، بينما فرض ميلان تفوقه في 79 مواجهة، وحسم التعادل نتيجة 70 مباراة بين القطبين، مما يعكس التقارب الشديد والندية التاريخية التي طالما صبغت هذه الموقعة الكلاسيكية التي تقسم المدينة الإيطالية إلى نصفين. أما على الصعيد التهديفي، فقد شهدت شباك الفريقين صراعاً شرساً سجَّل خلاله إنتر ميلان 334 هدفاً في شباك جاره، بينما وقَّع هجوم إيه سي ميلان على 314 هدفاً في المرمى الأزرق والأسود.

مدافع إنتر كارلوس أوقستو وفرحة هز شباك فينيزيا (د.ب.أ)

ولم تغب الندية يوماً عن حسابات المدربين؛ فبينما يعتمد إنتر في السنوات الأخيرة على الاستقرار الفني الكثيف والتنظيم الدفاعي الحديدي الذي قاده لقمة الدوري، يحاول ميلان دائماً كسر هذه الهيمنة عبر أسلوب هجومي ضاغط ومفاجآت تكتيكية في الخط الأمامي، وهو ما يجعل التنبؤ بنتيجة الموقعة أمراً شبه مستحيل بغض النظر عن ترتيبهما أو كثرة الغيابات قبل صافرة البداية. وتكتسب هذه النسخة من الديربي أهميةً مضاعفةً نظراً للتوقيت الحرج في جدول الترتيب؛ فخسارة ميلان تعني اتساع الفارق مع الصدارة والابتعاد خطوة إضافية عن المنافسة المبكرة، في حين أن فوز إنتر سيمنحه دفعةً معنويةً هائلةً لترسيخ أقدامه في المركز الأول وتوجيه ضربة قاصمة لأحد أبرز ملاحقيه.

وفي مواجهة أخرى قوية، تُقام السبت أيضاً، يشد قطب العاصمة روما الرحال إلى ملعب «فريولي» لمواجهة مستضيفه العنيد أودينيزي. ويسعى الفريق الملقب بـ«الذئاب» إلى مواصلة الانتصارات وجمع النقاط لتعزيز موقعه في صراع المقاعد الأوروبية والمربع الذهبي بعد تخطي عقبة كالياري في الجولة الماضية. غير أن المهمة لن تكون سهلةً أمام أودينيزي الذي يجيد اللعب على ملعبه ويسعى لاستغلال عاملَي الأرض والجمهور لتعويض تعادله السلبي الأخير أمام بارما وخطف نقاط المباراة كاملة من أنياب الذئاب العاصمية.

أما المباراة الثالثة التي لا تقل أهمية في هذه الجولة، فتجمع بين يوفنتوس ونابولي في قمة نارية منتظرة، الأحد. ويدخل يوفنتوس اللقاء بعد صدمة السقوط المفاجئ في الجولة الماضية أمام جنوا بهدفين نظيفين، وهي النتيجة التي جمَّدت رصيده عند 14 نقطة وأظهرت تراجعاً غير متوقع في الأداء والتركيز الذهني. وعلى الجانب الآخر، يمر نابولي بفترة توهج فني كبير بعد اكتساحه مونزا بـ4 أهداف مقابل هدف، ليتساوى مع يوفنتوس بالرصيد نفسه (14 نقطة)، مما يجعل هذه المواجهة صراعاً مباشراً لفض الشراكة والاقتراب أكثر من فرق الصدارة في المسابقة. ويحتل يوفنتوس المركز الثامن برصيد 14 نقطة، ويبتعد بفارق الأهداف فقط خلف نابولي صاحب المركز السابع.