هافيرتز لا يخشى تألق أونداف مع ألمانياhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9/5288057-%D9%87%D8%A7%D9%81%D9%8A%D8%B1%D8%AA%D8%B2-%D9%84%D8%A7-%D9%8A%D8%AE%D8%B4%D9%89-%D8%AA%D8%A3%D9%84%D9%82-%D8%A3%D9%88%D9%86%D8%AF%D8%A7%D9%81-%D9%85%D8%B9-%D8%A3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7
يرى كاي هافيرتز، مهاجم فريق آرسنال الإنجليزي لكرة القدم، أن دينيز أونداف، المتألق بديلاً مع المنتخب الألماني، لا ينافس على مكانه في التشكيلة الأساسية لألمانيا بكأس العالم.
وقال هافيرتز عن مهاجم شتوتغارت أونداف، الذي سجل 3 أهداف في مباراتين بعد دخوله بديلاً في البطولة: «أقدر كثيراً وجوده معنا هنا».
وأضاف في تصريحات لصحيفة «دي تسايت» الألمانية الأربعاء: «كنا بحاجة إلى دينيز، خصوصاً في المباراة الأخيرة أمام كوت ديفوار، حيث سجل هدف الفوز لنا».
دينيز أونداف (رويترز)
وبعد ضمان المنتخب الألماني التأهل إلى دور الـ32 متصدراً المجموعة الـ5، فقد يلجأ المدرب، يوليان ناغلسمان، إلى إجراء تغييرات في التشكيلة خلال المباراة الأخيرة بدور المجموعات أمام الإكوادور في نيوجيرسي الخميس، في ظل تساؤلات بعض المراقبين بشأن إمكانية إشراك أونداف أساسياًَ.
وقال هافيرتز، الذي سجل هدفين في الفوز الافتتاحي الكاسح 7 - 1 على كوراساو، إن بإمكانه اللعب إلى جانب أونداف في التشكيلة نفسها.
وقال: «يمكننا اللعب بشكل جيد معاً، سواء أكنتُ خلفه أم بجانبه. أنا سعيد لأي زميل ينجح في تقديم أداء جيد. نحن فريق واحد».
وبصفته نائب قائد المنتخب، فإن هافيرتز يؤدي دوراً قيادياً داخل الفريق، لكنه لا يعدّ نفسه من أصحاب الخبرة الأكبر سناً في التشكيلة.
هافيرتز يرى أن أونداف لا ينافس على مكانه في التشكيلة الأساسية (د.ب.أ)
وأوضح: «لست من النوع الذي يصرخ ويحمس الجميع قبل المباريات. لدينا لاعبون آخرون يتولون هذا الدور، مثل جوشوا كيميش وأنطونيو روديغر وباسكال غروس. جميعهم تجاوزوا الـ30 من العمر. أما أنا، فأرى نفسي أقرب إلى الفئة العمرية نفسها التي تضم فلوريان فيرتز وجمال موسيالا (23 عاماً). لكنني أيضاً أريد أن أكون قدوة عندما لا تسير الأمور كما نريد».
وبحكم لعبه في الدوري الإنجليزي الممتاز، فإن هافيرتز لا يحظى بالمتابعة نفسها من الجماهير الألمانية مقارنة بزملائه الناشطين في الدوري الألماني، وهو يعتقد أن ذلك يدفع بالبعض إلى التقليل من قدراته.
وقال لاعب باير ليفركوزن السابق: «الأمر نفسه حدث في بعض الأحيان مع توني كروس وكذلك إلكاي غوندوغان، اللذين لعبا سنوات طويلة خارج ألمانيا».
ويملك هافيرتز سجلاً مميزاً في المباريات الكبرى، بعدما سجل في نهائي «دوري أبطال أوروبا» عامي 2021 و2026، كما كشف عن فلسفته الخاصة في تسجيل الأهداف.
وأوضح: «يجب ألا يعرف المدافعون مطلقاً أين أكون، أو إلى أين أتحرك، أو ما الذي أخطط له، أو أين سأكون وفي أي توقيت. هذا هو أسوأ شيء بالنسبة إليهم. أحاول أن أكون شبحاً بالنسبة إلى المدافعين».
قال توتنهام هوتسبير المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، الأربعاء، إنه تعاقد مع حارس المرمى المخضرم مارتن دوبرافكا.
وسينضم اللاعب (37 عاماً) إلى فريق المدرب روبرتو دي زيربي اعتباراً من أول يوليو (تموز) المقبل، عقب انتهاء عقده مع بيرنلي الذي شارك معه في 35 مباراة بالموسم الماضي.
وقال دوبرافكا في بيان: «سار كل شيء بسرعة كبيرة وأنا سعيد جداً بوجودي هنا. لطالما أحببت مشاهدة الفرق التي دربها دي زيربي على مر السنين، وأعرف كل شيء عن أسلوبه ورؤيته والجماهير الرائعة هنا».
ويتمتع دوبرافكا بخبرة واسعة في الدوري الإنجليزي الممتاز، إذ وصل إلى إنجلترا للانضمام إلى نيوكاسل يونايتد في عام 2018، وقضى سبعة مواسم مع النادي، وخاض 179 مباراة قبل انتقاله إلى بيرنلي في عام 2025.
وخاض فترة إعارة قصيرة مع مانشستر يونايتد في عام 2022، عندما فاز الفريق بكأس الرابطة الإنجليزية المحترفة.
كأس العالم 2026 تحيي ألم فقدان الأحبة في المكسيكhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9/5288122-%D9%83%D8%A3%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-2026-%D8%AA%D8%AD%D9%8A%D9%8A-%D8%A3%D9%84%D9%85-%D9%81%D9%82%D8%AF%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AD%D8%A8%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%83%D8%B3%D9%8A%D9%83
لاغونا تقول إن كرة القدم تذكرها بابنتها المفقودة والحياة التي كان ينبغي أن تعيشها (رويترز)
سيوداد خواريز المكسيك:«الشرق الأوسط»
TT
سيوداد خواريز المكسيك:«الشرق الأوسط»
TT
كأس العالم 2026 تحيي ألم فقدان الأحبة في المكسيك
لاغونا تقول إن كرة القدم تذكرها بابنتها المفقودة والحياة التي كان ينبغي أن تعيشها (رويترز)
كانت إيدالي خواتشي، ابنة نورما لاغونا، مهاجمة في فريق لكرة القدم بمدينة سيوداد خواريز المكسيكية، التي تقع على مرمى حجر من حدود تكساس. وبعد يومين من خوض مباراتها مساء يوم الأحد في عام 2010، اختفت الشابة التي كانت تبلغ من العمر 19 عاماً.
ولا تزال لاغونا محتفظة بقميص ابنتها البرتقالي الذي يحمل الرقم 14. ومع عودة كأس العالم إلى المكسيك لأول مرة منذ 40 عاماً، تقول لاغونا إن كرة القدم تذكرها بابنتها المفقودة والحياة التي كان ينبغي أن تعيشها.
وقالت لاغونا لـ«رويترز»: «لقد مرت سنوات كثيرة لكن الوقت لم يتغير بالنسبة لنا، يبدو وكأن الأمر حدث بالأمس».
لا تزال لاغونا محتفظة بقميص ابنتها البرتقالي الذي يحمل الرقم 14 (رويترز)
وأضافت: «كانت ستحب جداً مشاهدة كأس العالم اليوم».
وبعد عامين من اختفاء خواتشي، عُثر على قطعة من جمجمة يبلغ عرضها 10 سنتيمترات في مجرى نهر جاف على بعد نحو 70 كيلومتراً، إلى جانب رفات نحو 26 امرأة وفتاة مراهقة أخرى. وجرى تحديد أنها تخص خواتشي، لكن ذلك لم يخفف من معاناة لاغونا.
وقالت: «ابنتي لم تتركني أشلاء، لقد غادرتني كاملة».
وتسجل المكسيك أكثر من 135 ألف مفقود، وهو رقم ارتفع بشكل حاد منذ عام 2006 عندما شن الرئيس آنذاك فيليبي كالديرون حرباً ضد عصابات المخدرات في البلاد.
وفي حين تؤكد الحكومة أن مساعدة «الأمهات الباحثات» تمثل أولوية، يشكو أقارب المفقودين من البيروقراطية غير الفعالة ونقص الدعم المالي، إذ يتولون إجراء التحقيقات بأنفسهم، وغالباً ما يكون ذلك في مناطق خطرة تنشط فيها العصابات العنيفة.
لاغونا: ابنتي لم تتركني أشلاء بل غادرتني كاملة (رويترز)
ويجادلون أيضاً بأن المعدلات المرتفعة للقضايا غير المحسومة تحجب المدى الحقيقي لجرائم العنف في الدولة الواقعة في أميركا اللاتينية.
وعندما بدأت لاغونا البحث عن ابنتها، اضطرت في البداية إلى اصطحاب بناتها الثلاث الصغيرات معها؛ لأنها لا تستطيع تركهن بمفردهن في المنزل. وأمضت عامين في تمشيط المدينة وتتبُّع تقارير عن مشاهدة خواتشي وهي تُجبر على العمل في الحانات والفنادق بوسط المدينة.
وانضمت إلى واحدة من مئات المجموعات الشعبية من العائلات في جميع أنحاء المكسيك التي تبحث عن ذويها المفقودين. وانضم كثير من هؤلاء إلى احتجاجات في العاصمة في يوم افتتاح كأس العالم، مع سعي الأقارب إلى استغلال الاهتمام الدولي لحشد الدعم.
لاغونا قالت لقد مرت سنوات كثيرة لكن الوقت لم يتغير بالنسبة لها (رويترز)
المجموعات تواصل البحث:
وعلى بُعد أكثر من 1.200 كيلومتر إلى الجنوب من سيوداد خواريز، وتحديداً على أطراف خيريز في ولاية زاكاتيكاس بوسط البلاد، كانت إيلي أرايزا، قائدة مجموعة البحث (لاس إسكاراباخوس) أو «الخنافس»، تتتبع معلومات مجهولة المصدر حددت مواقع دفن مشتبه بها في مزرعة قديمة.
وبعد تحذيرها من أن المزرعة تخضع لحراسة مسلحة شبه دائمة، انتظرت أرايزا نحو أسبوع للمتابعة، وعندما وصلت كان المدخل مغلقاً بقفل، لكنها تمكنت مع عدد قليل من الباحثين الآخرين من الدخول عبر جزء هابط من السياج.
وبحلول نهاية يوم الاثنين، اكتشفت أرايزا وآخرون أربعة جثث، يرجح أنها لرجال، بما في ذلك جثة عُثر عليها مدفونة ومعصوبة العينين. كما عثروا على كثير من الأحذية والملابس المتناثرة في أرجاء العقار، مما جعلهم يشتبهون في أنه كان يُستخدم لاحتجاز ضحايا الاختطاف.
بعد عامين من الاختفاء عُثر على قطعة من جمجمة يبلغ عرضها 10 سنتيمترات في مجرى نهر جاف (رويترز)
وأثناء عملهم، أحضر أحد أصحاب المتاجر المحليين - الذي اختفى شقيقاه قبل عام - بعض الطعام للأمهات في المزرعة، المجاورة لملعب بيسبول محلي.
واتصلوا بمكتب المدعي العام للولاية، الذي أرسل محققين برفقة كلاب مدربة وفريق أمني بعد الحصول على أمر تفتيش.
وقال مكتب المدعي العام في زاكاتيكاس في رسالة مصورة إنه سيحافظ على «تنسيق دائم مع العائلات» واستخدام جميع الموارد المتاحة لتحديد هوية الجثث وتحديد مواقع المفقودين الآخرين.
وقدرت أرايزا أن الأمر قد يستغرق أسبوعين لإجراء فحوصات الحمض النووي قبل إمكانية مطابقة النتائج مع تقارير المفقودين في جميع أنحاء الولاية.
وقالت: «لدينا كثير من المفقودين في خيريز».
إيدالي خواتشي ابنة نورما لاغونا كانت مهاجمة في فريق لكرة القدم بمدينة سيوداد خواريز (رويترز)
مراهق مفقود أيضاً:
ودفع حجم أزمة المفقودين لجنة تابعة للأمم المتحدة معنية بحالات الاختفاء القسري في أبريل (نيسان) إلى تفعيل آلية - لأول مرة على الإطلاق - تدعو الدول الأخرى لدعم التحقيقات المكسيكية وأعمال الطب الشرعي.
ورفضت الرئيسة كلوديا شينبوم هذا الإجراء بشدة، قائلة إنه مخصص للاستخدام عندما تكون الدولة متواطئة في حالات الاختفاء، وإن الأنظمة في بلادها ليست منهارة.
وفي قضية خواتشي، حكمت المحكمة على خمسة رجال بالسجن لمدة 697 عاماً في عام 2015 بتهم استدراجها هي وعشر شابات أخريات بوعود كاذبة للحصول على وظائف أفضل، قبل إجبارهن على ممارسة البغاء وبيع المخدرات، ثم قتلهن في النهاية.
ولكن بعد مرور 14 عاماً على اختفاء ابنتها، اختفى أيضاً إدجار رويز، حفيد لاغونا، بعد استقلاله وسيلة مواصلات مبتعداً عن ملعب كرة القدم نفسه الذي لعبت فيه خالته ذات يوم.
وكان يبلغ من العمر 17 عاماً في ذلك الوقت، وهو مفقود منذ عامين.
وقالت: «نريد فقط معرفة ما حدث. لقد بدأت هذا الطريق من أجل ابنتي، واليوم سأواصل البحث عن حفيدي».
السعودي حسان تمبكتي سجل في مرماه بمواجهة إسبانيا (رويترز)
دالاس:«الشرق الأوسط»
TT
دالاس:«الشرق الأوسط»
TT
«مونديال 2026»: أهداف «النيران الصديقة» تضرب العرب
السعودي حسان تمبكتي سجل في مرماه بمواجهة إسبانيا (رويترز)
بينما كانت الجماهير العربية تترقب أن تصنع منتخباتها الحدث في كأس العالم لكرة القدم، وجدت نفسها تتصدر إحصائية من نوع مختلف، إذ تحولت النيران الصديقة إلى أحد أبرز عناوين الأيام الأولى من البطولة، بعدما سجل أربعة لاعبين عرب أهدافاً في مرماهم، ليصبح العرب أكبر ضحايا هذه الظاهرة في النسخة الحالية من المونديال.
فخلال الأيام الأولى من المنافسات، شهدت البطولة أهدافاً عكسية حملت توقيع حسان تمبكتي مع السعودية، ومحمد هاني مع مصر، وأيمن حسين مع العراق، ويزن العرب مع الأردن، في هفوات دفاعية عكست حجم الضغط الهائل الذي تفرضه المباريات وسرعة الإيقاع التي باتت تميز كرة القدم الحديثة.
ولم تقتصر الظاهرة على المنتخبات العربية، إذ امتدت إلى منتخبات أخرى، ليرتفع عدد الأهداف العكسية المسجلة في النسخة الحالية إلى ثمانية أهداف مع نهاية الجولتين الأولى والثانية من دور المجموعات.
واللافت أن أكثر من نصف هذه الأهداف جاءت بأقدام لاعبين عرب، رغم أن المنتخبات العربية المشاركة تمثل نسبة محدودة من إجمالي المنتخبات الحاضرة في النهائيات، مما يجعل هذه المفارقة من أكثر الإحصائيات إثارة في البطولة.
وتكتسب هذه الأرقام دلالة أكبر عند وضعها في سياقها التاريخي. فمنذ انطلاق كأس العالم عام 1930 وحتى نهاية مونديال قطر 2022، شهدت النهائيات تسجيل 54 هدفاً عكسياً في 22 نسخة من البطولة. ومع الأهداف المسجلة في مونديال 2026، ارتفع العدد الإجمالي إلى 61 هدفاً عكسياً في تاريخ كأس العالم، مما يعكس الحضور المتزايد لهذه الظاهرة في كرة القدم الحديثة.
وبهذا المعدل، تبدو نسخة 2026 مرشحة لمنافسة الرقم القياسي المسجل في مونديال روسيا 2018، الذي شهد تسجيل 12 هدفاً عكسياً، وهو أعلى رقم في تاريخ النهائيات.
ولا تبدو النيران الصديقة مجرد نتاج لسوء الطالع أو أخطاء فردية معزولة، بل تعكس تحولات تكتيكية واضحة في اللعبة. فقد أصبح الضغط العالي الذي تعتمده المنتخبات يجبر المدافعين على اتخاذ قرارات خاطفة تحت ضغط شديد، فيما يؤدي التكتل الدفاعي داخل منطقة الجزاء إلى زيادة احتمالات الارتدادات العشوائية واللمسات غير المقصودة.
كما أن تشابه سيناريوهات عدد من هذه الأهداف يكشف عن طبيعة المخاطر التي تواجه المدافعين، إذ جاءت معظمها أثناء محاولات إبعاد كرات عرضية أو التعامل مع ضغط هجومي مكثف داخل منطقة الجزاء، حيث لا تتجاوز مساحة الخطأ أجزاء من الثانية.
ومن الجانب النفسي، يشكل الهدف العكسي اختباراً قاسياً للاعب، إذ يجد نفسه تحت ضغط جماهيري وإعلامي مضاعف باعتباره المتسبب في اهتزاز شباك فريقه.
وتظهر التجارب أن المنتخبات التي سارعت أجهزتها الفنية إلى احتواء اللاعبين بعد هذه الأخطاء نجحت في الحفاظ على تماسكها، بينما تحولت الأهداف العكسية في حالات أخرى إلى نقطة انعطاف سلبية أثرت في أداء الفريق بأكمله.
كما أسهمت تقنية حكم الفيديو المساعد (الفار) في توثيق هذه الحالات بدقة أكبر، ما جعل تصنيف الأهداف العكسية أكثر وضوحاً وصرامة مقارنة بالنسخ السابقة.
ويحتفظ تاريخ كأس العالم بعدد من المفارقات اللافتة المرتبطة بهذه الظاهرة. فحتى اليوم، لم يسجل أي لاعب أكثر من هدف عكسي واحد في تاريخ النهائيات، بما يؤكد أن هذه الأخطاء تبقى استثنائية مهما بلغت قسوتها.
وعلى مستوى المنتخبات، يتصدر المنتخب المكسيكي قائمة أكثر المنتخبات تسجيلاً للأهداف في مرماها برصيد أربعة أهداف، فيما يعد المنتخب الفرنسي الأكثر استفادة من النيران الصديقة، بعدما سجل منافسوه ستة أهداف عكسية في شباكهم خلال مواجهاتهم معه.
وفي النهاية، تذكر أحداث مونديال 2026 بأن كرة القدم لا تحسم دائماً بمهارة المهاجمين أو براعة صناع اللعب، بل قد تتغير مصائر المباريات أحياناً بلمسة غير مقصودة من مدافع حاول إنقاذ الموقف، فوجد نفسه يكتب فصلاً جديداً في دراما النيران الصديقة التي ستظل جزءاً من سحر اللعبة وقسوتها في آن واحد.
ويبقى المدافع الكولومبي أندريس إسكوبار المثال الأكثر مأساوية في تاريخ النيران الصديقة في كأس العالم. ففي مونديال الولايات المتحدة 1994، سجل إسكوبار هدفاً عكسياً خلال مواجهة منتخب بلاده أمام الولايات المتحدة، ساهم في خسارة كولومبيا وخروجها المبكر من البطولة.
وبعد أيام قليلة من عودته إلى بلاده، قتل بالرصاص في مدينة ميديلين عن عمر 27 عاماً، في جريمة هزت عالم كرة القدم بأسره.
ورغم أن التحقيقات أشارت إلى ارتباط الجريمة بأجواء العنف والجريمة المنظمة التي كانت تشهدها كولومبيا في تلك الفترة، فإن اسم إسكوبار ظل عالقاً في الذاكرة الجماعية باعتباره أشهر ضحايا هدف عكسي في تاريخ المونديال.
وإذا كانت الأهداف العكسية تقرأ عادة بوصفها مجرد أخطاء عابرة تمليها سرعة اللعبة وضغوطها، فإن قصة إسكوبار تظل شاهداً على الوجه الآخر لكرة القدم، حين يتحول خطأ رياضي إلى مأساة إنسانية، لتظل الأهداف العكسية جزءاً من دراما المونديال التي تصنع الدموع بقدر ما تصنع الأفراح.