«المونديال»: النرويج تحتفل بثلاثيتها في السنغال على طريقة «الفايكينغ»

TT

«المونديال»: النرويج تحتفل بثلاثيتها في السنغال على طريقة «الفايكينغ»

هالاند يحفز اللاعبين للقيام بدور الفايكينغ (أ.ب)
هالاند يحفز اللاعبين للقيام بدور الفايكينغ (أ.ب)

استغرقت النرويج 28 عاماً لتعود إلى أكبر مسرح لكرة القدم، لكنها عادت وهي تقدم أداء مهيمناً ظهر في فوزها 3-2 على السنغال في كأس العالم يوم الثلاثاء.

ويواصل الفريق، الذي فاز بجميع مبارياته الثماني في التصفيات الأوروبية، إثارة الإعجاب، بفضل أسلوبه الهجومي السريع بقيادة المهاجم إرلينغ هالاند، وصانع اللعب الملهم مارتن أوديغارد.

المشجعون النرويجيون يؤدون حركات تشبه التجديف في سفن الفايكينغ في ساحة بأوسلو (أ.ف.ب)

وقال المدرب ستوله سولباكن لهيئة الإذاعة النرويجية الوطنية بعد المباراة التي أقيمت في ملعب نيويورك نيوجيرسي: «كانت مباراة كرة قدم رائعة. هذه دعاية لكرة القدم».

ويأتي هذا الفوز في أعقاب فوز النرويج 4-1 على العراق في مباراتها الافتتاحية، ليضمن لها التأهل إلى مرحلة خروج المغلوب.

واحتل آلاف المشجعين النرويجيين المنطقة المركزية بأكملها خلف أحد المرميين في الملعب، حيث أدوا احتفالهم الشهير لرجال التجديف في قارب «الفايكينغ» الطويل.

وشق هالاند، الذي استمد على ما يبدو مزيداً من الحماس من الأجواء في المدرجات، طريقه بسهولة عبر دفاع السنغال ليسجل هدفين، ويحافظ على حظوظه في المنافسة على الفوز بالحذاء الذهبي لكأس العالم.

لاعبو النرويج يحتفلون على طريقتهم (أ.ب)

وانضم اللاعبون النرويجيون إلى المشجعين بعد صافرة النهاية، وأدوا احتفال التجديف على أرض الملعب.

وقال المهاجم ألكسندر سورلوث: «إنه أمر رائع للغاية. اليوم أشعر ببعض التأثر تقريباً. لقد لعبنا ضد السنغال، وهو فريق رائع، وأعتقد أننا كنا أفضل منه. إنه شعور جنوني».

وتواجه النرويج منافستها فرنسا في الجولة الأخيرة من دور المجموعات، إذ يتساوى الفريقان برصيد ست نقاط. ومن شأن الفوز أن يمنح النرويجيين صدارة المجموعة، ومباراة في دور 32 ضد فريق تأهل من بين أفضل المنتخبات التي احتلت المركز الثالث.

مشجعون احتفلوا بفوز النرويج في العاصمة أوسلو (أ.ب)

أما بالنسبة للسنغال، فقد تقلصت فرصتها في التأهل إلى مرحلة خروج المغلوب. وسيتعين عليها الفوز على العراق، ثم انتظار ما إذا كانت ستتأهل كواحدة من أفضل ثمانية فرق احتلت المركز الثالث.

وكان البرلمان النرويجي قد انضم إلى جماهير بلاده في كأس العالم لكرة القدم من خلال أداء حركة التجديف المستوحاة من أسلافهم الفايكينغ، وذلك قبل المباراة المقبلة للمنتخب يوم الاثنين المقبل، والتي ستشهد حضوراً ملكياً. وشوهد المشجعون وهم يؤدون حركات تشبه التجديف في سفن الفايكينغ داخل الملعب خلال المباراة التي فاز فيها على العراق 4-1 في فوكسبورو، كما انتشرت هذه الحركات في الحانات، ووسائل النقل العامة، وحتى على السلالم المتحركة. وكان منتخب النرويج، بقيادة نجمه المهاجم إرلينغ هالاند، التقط صورة جماعية مرتدياً أزياء الفايكينغ قبل عبور المحيط الأطلسي -بالطائرة- للمشاركة في أول كأس عالم له منذ 28 عاماً. وأصبحت حركة التجديف، التي يطلق عليها البعض تجديف الفايكينغ، ظاهرة واسعة الانتشار على الإنترنت، وتعد تطويراً لاحتفالية «تصفيق الفايكينغ» التي اشتهرت بها جماهير آيسلندا في يورو 2016. ويكمن الفرق في أن الجماهير الآيسلندية كانت تصفق بعد ضربتين على الطبل تتسارعان تدريجياً، بينما يقوم النرويجيون بحركة التجديف ذهاباً وإياباً وهم جالسون في مقاعدهم. وجاءت المبادرة داخل البرلمان خلال جلسة انعقدت يوم الخميس، حيث دعا رئيس البرلمان النواب من مختلف الأحزاب إلى أداء الحركة تعبيراً عن دعم المنتخب الموجود في الولايات المتحدة.


مقالات ذات صلة

شفاينشتايغر: فان غال سوف يكون مدرباً جيداً للمنتخب الألماني

رياضة عالمية باستيان شفاينشتايغر (رويترز)

شفاينشتايغر: فان غال سوف يكون مدرباً جيداً للمنتخب الألماني

يرى باستيان شفاينشتايغر، الفائز مع المنتخب الألماني بكأس العالم 2014، أن مدربه السابق في بايرن ميونيخ، الهولندي لويس فان غال، يمكن أن يكون خياراً مناسباً.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت )
رياضة عالمية غاري لينيكر (رويترز)

لينيكر ينتقد توخيل: خططه وتكتيكاته «غريبة ولا يمكن تفسيرها»

وصف غاري لينيكر، مهاجم المنتخب الإنجليزي لكرة القدم السابق، تكتيكات توماس توخيل، المدير الفني للفريق، خلال المباراة التي خسرها منتخب إنجلترا أمام الأرجنتين.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية ليونيل سكالوني (د.ب.أ)

الأرجنتيني سكالوني يواجه معلمه دي لا فوينتي في نهائي «كأس العالم»

اكتسحت إسبانيا فرنسا وانتفضت الأرجنتين لتتجاوز إنجلترا لتمنح «كأس العالم لكرة القدم» كتّاب السيناريو هدية مثالية؛ بطل أوروبا في مواجهة بطل أميركا الجنوبية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية كأس العالم لكرة القدم (أ.ب)

كيف صنع نحات إيطالي كأس العالم التي تحولت إلى أيقونة خالدة؟

أراد النحات الإيطالي الذي صمم كأس العالم لكرة القدم أن يجسد ثلاثة مشاعر رياضية في شكل حلزوني واحد: معاناة اللاعب، وابتهاج المشجع، ولحظة التتويج بالانتصار.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية مشجعو الأرجنتين يحولون أتلانتا إلى بوينس آيرس (أ.ب)

مشجعو الأرجنتين يحولون أتلانتا إلى بوينس آيرس

اشتهر مشجعو الأرجنتين بدعمهم الصاخب والجنوني لمنتخب بلادهم وهو الشغف الذي جعل فريقهم يشعر بأنه يلعب على أرضه تماماً خلال كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (أتلانتا (الولايات المتحدة))

شفاينشتايغر: فان غال سوف يكون مدرباً جيداً للمنتخب الألماني

باستيان شفاينشتايغر (رويترز)
باستيان شفاينشتايغر (رويترز)
TT

شفاينشتايغر: فان غال سوف يكون مدرباً جيداً للمنتخب الألماني

باستيان شفاينشتايغر (رويترز)
باستيان شفاينشتايغر (رويترز)

يرى باستيان شفاينشتايغر، الفائز مع المنتخب الألماني بكأس العالم 2014، أن مدربه السابق في بايرن ميونيخ، الهولندي لويس فان غال، يمكن أن يكون خياراً مناسباً لتولي تدريب منتخب ألمانيا.

وقال شفاينشتايغر 40 عاماً إن فان غال 74 عاماً سيكون خياراً حقيقياً بالنسبة إليه إذا تعثرت الصفقة المرتقبة لتعيين يورغن كلوب خلفاً ليوليان ناغلسمان، وذلك خلال ظهوره على قناة «إيه آر دي» عقب فوز الأرجنتين على إنجلترا في قبل نهائي كأس العالم مساء، أمس (الأربعاء).

وأوضح شفاينشتايغر: «إذا كان لويس فان غال لا يزال يملك الطاقة، فبالتأكيد نعم، بنسبة 100 في المائة. سيكون مناسباً أيضاً، فهو شخص قادر على بناء مشروع جديد، ولديه هيكل عمل واضح».

وسبق لشفاينشتايغر أن عمل تحت قيادة فان غال في بايرن ميونيخ خلال الفترة بين عامي 2009 و2011.

ولدى فان غال أيضاً خبرة على مستوى المنتخبات، حيث تولى تدريب منتخب هولندا في ثلاث ولايات مختلفة، وقاده إلى المركز الثالث في كأس العالم 2014.

لويس فان غال (رويترز)

وأضاف شفاينشتايغر: «أثبت بالفعل مع منتخب هولندا أنه قادر دائماً على قيادته إلى مراحل متقدمة. وإذا لم يكن يورغن كلوب ضمن الخيارات، فإن فان غال سيكون على رأس قائمتي».

وحسب مصادر مطلعة، فإن الاجتماع الذي عقده مجلس الإشراف بالاتحاد الألماني لكرة القدم عبر الإنترنت، بمشاركة الأطراف المعنية، كان مخصصاً لتبادل المعلومات فقط، ولم تُتخذ خلاله أي قرارات.

وأطلع رئيس الاتحاد الألماني، بيرند نيوندورف، المشاركين على تفاصيل المحادثات التي جرت في الأيام الأخيرة مع كلوب في نيويورك، وكذلك اللقاء الذي عُقد في ميونيخ مع أوليفر مينتسلاف، الرئيس التنفيذي لشركة «ريد بول»، صاحب عمل كلوب الحالي، حيث يشغل المدرب السابق لليفربول منصب رئيس قطاع كرة القدم العالمي بالشركة.

وأضافت المصادر أن الاجتماع لم يتطرق إلى الراتب المحتمل لكلوب أو أي تعويضات مالية قد تدفع إلى قطاع أندية كرة القدم التابع لشركة «ريد بول».

وذكرت تقارير إعلامية أن إحدى العقبات أمام التوصل إلى اتفاق نهائي مع كلوب تتمثل في عقوده الإعلانية الخاصة، حيث يتعين على الاتحاد الألماني التوصل إلى حل مع شركائه التجاريين بشأن إمكانية استمرار كلوب 59 عاماً، في التعاون مع شركات منافسة في حال توليه تدريب المنتخب الألماني.


لينيكر ينتقد توخيل: خططه وتكتيكاته «غريبة ولا يمكن تفسيرها»

غاري لينيكر (رويترز)
غاري لينيكر (رويترز)
TT

لينيكر ينتقد توخيل: خططه وتكتيكاته «غريبة ولا يمكن تفسيرها»

غاري لينيكر (رويترز)
غاري لينيكر (رويترز)

وصف غاري لينيكر، مهاجم المنتخب الإنجليزي لكرة القدم السابق، تكتيكات توماس توخيل، المدير الفني للفريق، خلال المباراة التي خسرها منتخب إنجلترا أمام الأرجنتين في الدور قبل النهائي لكأس العالم بأنها «غير قابلة للفهم».

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) أن المنتخب الإنجليزي تقدم في بداية الشوط الثاني عن طريق أنتوني جوردون، لكنه دفع ثمن نهجه الدفاعي بعد ذلك، حيث سجل إنزو فرنانديز هدف التعادل في الدقيقة الـ85، قبل أن يحرز لاوتارو مارتينيز هدف الفوز في الوقت بدل الضائع.

وأجرى توخيل تغييرات دفاعية، حيث دفع بإزري كونسا، ونيكو أورايلي ودارن بيرن، ولكنهم لم يتمكنوا من إيقاف ميسي عن صنع الهدفين من الجناح لأيمن.

وقال لينيكر خلال ظهوره في برنامج «ذا ريست إز فوتبول» عبر منصة «نتفليكس»: «وجدت الأمر يستعصي تماماً على الفهم، فإذا كانت خطتك هي التراجع بكل اللاعبين إلى الخلف، فإنك تفعل ذلك أمام أعظم لاعب في تاريخ كرة القدم».

وأضاف: «أعتقد أنه يثبت ذلك مباراة تلو الأخرى. هو صاحب أكبر عدد من الأهداف في كأس العالم، وأكثر اللاعبين صناعة للأهداف في البطولة. ثم ينتقل إلى الجهة اليمنى، وتلعب أنت بخمسة مدافعين، ومع ذلك لا تذهب للضغط عليه بشكل مباشر».

وتابع: «ضع لاعباً لمراقبته فقط. كان لديه الكثير من المساحات، وكان يرسل كرة تلو الأخرى إلى داخل منطقة الجزاء».

وأشار لاعب الوسط الإنجليزي السابق جو كول إلى وجود عقلية سلبية عندما كانت إنجلترا قريبة من تحقيق الفوز، وذلك بعد خسارتها ثالث مباراة لها على التوالي في الدور قبل النهائي لكأس العالم.

وقال كول: «كان الأمر محبطاً، أليس كذلك؟ لأننا مررنا بهذا الموقف من قبل. أعتقد أن المشكلات نفسها تتكرر. عندما تدرب منتخب إنجلترا وتنجح بالفوز، يجب أن تتجاوز حاجز الخوف من الفشل الذي يشل منتخبات إنجلترا».

وأضاف: «12 في المائة فقط هي نسبة امتلاكنا للكرة بعد تسجيل الهدف، وهذا يخبرك بأن هناك شيئاً خاطئاً. إنها عقلية. يمكننا الحديث عن الخطط والتبديلات وكل هذه الأمور، لكن في النهاية الأمر يبدأ من المدرب».

وتابع: «في مرات كثيرة، ينتابنا الذعر عندما نقترب من تحقيق الهدف. نكون قد وصلنا، ثم نتعثر بأنفسنا».

كما انتقد غاري نيفيل، مدافع إنجلترا السابق، تكتيكات الفريق وعدم فرض رقابة لصيقة على ميسي.

وقال نيفيل خلال ظهوره في برنامج «ذا أوفرلاب: ستيك تو فوتبول»: «لا أطيق رؤية إنجلترا تخسر بهذه الطريقة».

وأضاف: «المشكلة الكبرى بالنسبة لي حدثت قبل حتى إجراء التبديلات. لقد بدأنا في التراجع داخل منطقة الجزاء قبل ذلك. رأيت هذا الأمر مرات كثيرة. كيف لا يمكنك ببساطة أن تضع لاعباً لمراقبته (ميسي)؟».

وأضاف: «ظهر قصورنا بمجرد أن واجهنا منتخباً قوياً. أعتقد أن هذه كانت أقرب فرصة يمكن أن نحصل عليها للوصول إلى نهائي كأس العالم».

كما رأى إيان رايت أن توخيل كان دفاعياً أكثر من اللازم، حيث قال المهاجم الإنجليزي السابق: «لدينا لاعبون على مقاعد البدلاء يتمتعون بالسرعة، وكنا في حاجة إلى الخروج للأمام. لكنه لم يغير أي شيء فيما يتعلق بقدرتنا على التقدم».

وأضاف: «الدفع بلاعبين من أجل زيادة الكثافة الدفاعية كان أمراً يخدم ميسي. ميسي يريد المراوغة بين اللاعبين وإرسال الكرة إلى منطقة الجزاء والتسبب في الفوضى».

كما انتقد رايت تصريحات توخيل عقب المباراة عندما قال إنه لا يشعر بأي ندم.

وأضاف: «لا يمكنك القول إننا قدمنا أفضل مباراة لنا؛ لأننا لم نفعل ذلك».

وأكد: «كم مرة لمسنا الكرة داخل منطقة جزائهم؟ سبع مرات؟ إذا كنت تقدم أفضل مباراة لديك، بسبع لمسات فقط داخل منطقة جزاء المنافس، فأنت لا تطلب الكثير من نفسك. لماذا يقول ذلك؟ هل يستخف بذكائنا؟ لقد شاهدنا المباراة».


الأرجنتيني سكالوني يواجه معلمه دي لا فوينتي في نهائي «كأس العالم»

ليونيل سكالوني (د.ب.أ)
ليونيل سكالوني (د.ب.أ)
TT

الأرجنتيني سكالوني يواجه معلمه دي لا فوينتي في نهائي «كأس العالم»

ليونيل سكالوني (د.ب.أ)
ليونيل سكالوني (د.ب.أ)

اكتسحت إسبانيا فرنسا، وانتفضت الأرجنتين لتتجاوز إنجلترا، لتمنح «كأس العالم لكرة القدم» كُتّاب السيناريو هدية مثالية: بطل أوروبا في مواجهة بطل أميركا الجنوبية، حيث يقف معلم وتلميذه السابق في المنطقتين الفنيتين المتقابلتين. وسيحاول فريق المدرب لويس دي لا فوينتي تحقيق لقب «كأس العالم» الثاني لإسبانيا، بعد 16 عاماً من الفوز الأول في جنوب أفريقيا عام 2010، بينما يسعى منتخب الأرجنتين، بقيادة ليونيل سكالوني، إلى حجز مكان له في التاريخ كأول دولة بعد البرازيل في عاميْ 1958 و1962 تفوز بلقبين متتاليين.

لكنْ بعيداً عن المنافسة القوية المألوفة، تحمل المباراة النهائية، يوم الأحد، طابعاً شخصياً أكثر. فبعد فوز إسبانيا على فرنسا، يوم الثلاثاء، وقبل أن ‌تُكمل الأرجنتين عودتها أمام ‌إنجلترا في ما قبل النهائي الآخر في اليوم التالي، أثار دي لا فوينتي ​الدهشة ‌بقوله ⁠إنه ​سيكون «سعيداً» بمواجهة الأرجنتين. ولم ⁠يكن ذلك لأن المدرب البالغ من العمر 65 عاماً رأى فيهما طريقاً أسهل نحو المجد، بل على العكس تماماً، فقد استندت إجابته إلى صداقة وعلاقة نشأت قبل سنوات في أكاديمية التدريب، التابعة للاتحاد الإسباني لكرة القدم في لاس روزاس، حيث كان دي لا فوينتي محاضراً، وكان سكالوني أحد طلابه. وجاء ذلك في عام 2017، بعد عامين من إسدال سكالوني الستار على مسيرته كلاعب.

كان دي لا فوينتي، مدرب الفئات السنية في إسبانيا آنذاك، من بين الشخصيات التي أرشدت اللاعب السابق خلال خطواته الأولى في عالم التدريب.

ولم يكن أي من الرجلين، في تلك المرحلة، ليتخيل ⁠أن دروس لاس روزاس ستتردد أصداؤها يوماً ما وصولاً إلى نهائي كأس العالم.

وتحدّث ‌سكالوني بحرارة عن تلك الفترة وعن علاقته مع دي ‌لا فوينتي في بطولة كأس كوبا أميركا، العام الماضي. وقال سكالوني، قبل مباراة ​الأرجنتين في دور الثمانية ضد الإكوادور: «لقد كان لويس ‌عوناً كبيراً لنا جميعاً ممن حضروا دورة التدريب في لاس روزاس. لقد تحدثت معه وأتمنى له كل ‌التوفيق».

ولم يقتصر الإعجاب على جانب واحد، فقد وصف دي لا فوينتي سكالوني بأنه «أستاذ»، وهو لقب غير متوقع لتلميذ سابق، ولكنه مناسب للرجل الذي قاد الأرجنتين إلى النجاح العالمي والقاري.

وصرّح سكالوني، خلال البطولة التي تزامنت مع بطولة أوروبا 2024: «أريد أن تحقق إسبانيا نتائج جيدة (في بطولة أوروبا)، وقد ساعدنا نحن اللاعبين الذين حضرنا دورة التدريب في لاس روزاس، بشكل ‌كبير. يعجبني أسلوبه في إدارة الأمور وكيف يبذل اللاعبون قصارى جهدهم من أجله».

ومضى كل من المدربين ليتوّج باللقب القاري الخاص به. والآن يلتقيان مجدداً؛ ليس في ⁠قاعة دراسية، بل في ⁠مباراة يكون فيها أكبر ألقاب كرة القدم على المحك.

ويمتد ارتباط سكالوني بإسبانيا إلى ما هو أبعد من حصوله على الشهادات التدريبية. فشريكته إليسا مونتيرو، التي تعرَّف إليها في عام 2008، إسبانية، كما أن أبناءه وُلدوا في إسبانيا، وهو يقيم في مدينة بالما دي مايوركا، كما أمضى عدة مواسم في كرة القدم الإسبانية لاعباً، حيث مثَّل أندية ديبورتيفو لا كورونيا وراسينج سانتاندير ومايوركا.

وقال سكالوني: «جزء من عائلتي إسباني، وبطبيعة الحال أنا أشجع إسبانيا (في بطولة أوروبا)».

وفي حديثه، يوم الثلاثاء، عقب فوز إسبانيا وعشية مواجهة الأرجنتين وإنجلترا في الدور قبل النهائي، قدّم سكالوني لمحة مبكرة عن المزيج من الود، والروح التنافسية، الذي يطبع النهائي الآن.

وقال سكالوني، في أتلانتا، يوم الثلاثاء: «أنا سعيد لأجله. إنه يستحق ذلك. إنه رجل رائع. كل ما نراه في منتخب بلاده هو ما نأمل أن نراه في منتخبنا. إذا لم تَسِر الأمور على ما يرام لنا، فسأتصل به. أما إذا لعبنا ​ضده في النهائي فلا، دعونا نأمل ألا أتلقى ​أي اتصال، حتى بعد المباراة النهائية».

ويبدو أنه لن تجرى أي مكالمات هاتفية حتى يوم الأحد، إذ سيتعيّن تأجيل الحديث عن المشاعر. ولقد سيطرت إسبانيا والأرجنتين، بالفعل، على قارتيهما. والآن، على الأستاذ وتلميذه أن يكتشفا مَن منهما حافظ على تفوقه.