هاتف «أونر ماجيك في 6»: حقبة جديدة للهواتف «الرشيقة» القابلة للطي

يجمع بين المتانة الفائقة وإنتاجية الذكاء الاصطناعي والبطارية اللامتناهية

تصاميم أنيقة بقدرات تقنية متقدمة وتكامل سلس مع نظم التشغيل المغلقة
تصاميم أنيقة بقدرات تقنية متقدمة وتكامل سلس مع نظم التشغيل المغلقة
TT

هاتف «أونر ماجيك في 6»: حقبة جديدة للهواتف «الرشيقة» القابلة للطي

تصاميم أنيقة بقدرات تقنية متقدمة وتكامل سلس مع نظم التشغيل المغلقة
تصاميم أنيقة بقدرات تقنية متقدمة وتكامل سلس مع نظم التشغيل المغلقة

نضجت الهواتف ذات الشاشات القابلة للطي، وأصبحت خياراً أساسياً للعديد من المستخدمين. وتستمر هذه الفئة من الهواتف بالتطور، سعياً منها نحو قلب موازين قطاع رئيسي لمعظم المستخدمين. ومن الأجهزة الثورية المقبلة هاتف «أونر ماجيك في 6» (HONOR Magic V6) الذي يدمج بين الهيكل الخفيف والنحافة المذهلة والمتانة التي لا تضاهى، إلى جانب الأداء القوي دون تقديم أي تنازلات على حساب التصميم.

واختبرت «الشرق الأوسط» الهاتف قبل إطلاقه في المنطقة العربية، ونذكر ملخص التجربة.

خفة متناهية ونحافة تتحدى القيود

بداية، يتميز الهاتف بتصميم مبهر يجعله واحداً من أخف الهواتف القابلة للطي وأكثرها نحافة. ويأتي الهاتف بسماكة منخفضة تبلغ 8.75 مليمتر فقط لدى طيه وسماكة متناهية الدقة تصل إلى 4 ملليمترات لدى فتحه بالكامل، ما يمنح المستخدم شعوراً مريحاً أثناء الإمساك به وكأنه يحمل هاتفاً تقليدياً رقيقاً للغاية. ويعتمد هذا التصميم الخفيف الذي يزن 219 غراماً فقط، على هيكل متطور ومبتكر يتجاوز جميع القيود التصميمية المعتادة في الأجهزة القابلة للطي.

ويتوفر الهاتف بألوان تشمل الأبيض أو الأسود أو الذهبي أو الأحمر. وتعتمد الجهة الخلفية للهاتف على جلد نباتي وألياف من قطاع الطيران والفضاء، ما يعطي الهاتف مظهراً يفيض بالأناقة ويمنحه في الوقت نفسه ملمساً ناعماً ومقاوماً للبصمات، بفضل طبقة الحماية المتطورة.

وتُعتبر المتانة ركناً أساسياً في تصميم الهاتف؛ ذلك أنه مزوَّد بتقنيات حماية متطورة تجعله قادراً على تحمل أقسى ظروف الاستخدام اليومي:

• تبرز الشاشة الخارجية المزودة بدرع «نانو كريستال» المقاوم للخدش الذي يقدم مقاومة أعلى للسقوط بمقدار 10 أضعاف، ومقاومة مذهلة للخدش تزيد بمقدار 15 ضعفاً، مقارنةً بالشاشات التقليدية، ما يجعله صامداً أمام الخدوش الناتجة عن المفاتيح أو السقوط على الحصى.

• تم استخدام طلاء «نيتريد السليكون» المكون من 5600 طبقة، الذي يخفض من انعكاس الضوء من على الشاشة إلى 1.5 في المائة فقط لتوفير رؤية فائقة الوضوح تحت أشعة الشمس المباشرة والإضاءة القوية.

• يعتمد الهاتف على مفصل الفولاذ الفائق «Super Steel Hinge» الذي يتميز بمواد تصنيع أقوى بنسبة 33 في المائة مقارنة بالجيل السابق، ويتحمل 500 ألف دورة طي.

• تمت ترقية الشاشة الداخلية باستخدام طبقة زجاج نحيف للغاية مقوى يخفض من عمق الطي بنسبة 44 في المائة لتصبح غير محسوسة تماماً، وتمنح الشاشة ملمساً ناعماً ومستوياً.

• يقاوم الهاتف المياه والغبار وفقاً لمعياري «IP68» و«IP69»؛ ما يعني قدرته على الصمود تحت الماء حتى عمق 1.5 متر، ولمدة 30 دقيقة، بالإضافة إلى تحمل تدفقات المياه القوية ذات درجات الحرارة المرتفعة التي تصل إلى 85 درجة مئوية.

لمسات فنية سينمائية بالذكاء الاصطناعي

ولا يقتصر تميز الهاتف على التصميم الخارجي والإنتاجية فحسب، بل يمتد لتقديم نظام تصوير احترافي ومتكامل وعالي الجودة.

• مصفوفة كاميرات. ويحتوي الهاتف على مصفوفة كاميرات تقدم تجربة تصوير غنية بالتفاصيل والألوان:

- كاميرا رئيسية: بدقة 50 ميغابكسل، وبفتحة عدسة واسعة، مع دعم التثبيت البصري الذكي؛ ما يتيح التقاط صور فائقة الوضوح حتى في ظروف الإضاءة المنخفضة.

- كاميرا مُقرّبة: بدقة 64 ميغابكسل مع ميزة التثبيت البصري تدعم التقريب البصري بمعدل 3 أضعاف، والتقريب الرقمي الأقصى حتى 100 ضعف؛ ما يجعلها مثالية لالتقاط التفاصيل البعيدة بدقة متناهية وثبات ممتاز.

- كاميرا ذات زوايا عريضة جداً: بدقة 50 ميغابكسل، وبزاوية التقاط عريضة تصل إلى 112 درجة، لتغطية مساحات واسعة في اللقطات الطبيعية والجماعية.

- الكاميرات الأمامية: بدقة 20 ميغابكسل في كل من الشاشة الخارجية والداخلية، لضمان جودة اتصال مرئية وصور ذاتية (سيلفي) ممتازة في جميع وضعيات الاستخدام.

كاميرات مبهرة بصحبة قدرات ذكاء اصطناعي متقدمة

ويتكامل هذا العتاد مع مزايا الذكاء الاصطناعي لتعديل وتحسين الصور والفيديو:

• «تلوين عروض الفيديو» (Magic Video Color AI): تسمح للمستخدم بتطبيق فلاتر سينمائية وتدرجات ألوان ذكية تضفي لمسة فنية رائعة على عروض الفيديو الخاصة به.

• «تعديل وضعية التصوير» (Magic Pose): تتيح تجربة تصوير مرنة ومبتكرة باستخدام الشاشات المزدوجة والمزامنة الذكية؛ حيث يمكن للشخص الجاري تصويره رؤية نفسه وتعديل وضعية التصوير في الوقت الفعلي عبر الشاشة الخارجية.

وكلاء الذكاء الاصطناعي التفاعلي

وتتجلى القوة الحقيقية للهاتف في البرمجيات والذكاء الاصطناعي العملي الموجَّه لزيادة الإنتاجية وإنجاز المهام اليومية بسلاسة كبيرة:

• يضم الهاتف مساعد الذكاء الاصطناعي المتقدم «جيميناي» ووكلاء ذكاء اصطناعي يحولون الشاشة الكبيرة إلى بيئة عمل موازية متكاملة.

• تتيح ميزة «التفاعل المباشر مع الذكاء الاصطناعي» Fast Flex للمستخدم التفاعل مع «جيميناي» في الوقت الفعلي ومشاركة محتوى الشاشة والحصول على إجابات فورية أثناء تشغيل التطبيقات الأخرى، جنباً إلى جنب، دون الحاجة للتنقل بين الشاشات.

وعلى سبيل المثال، يمكن للباحثين والطلاب مشاهدة عروض تعليمية، بينما يقوم الذكاء الاصطناعي بتقديم إجابات وتلخيص للمحتوى في الجانب الآخر من الشاشة بكل راحة.

• يوفر الهاتف لمحبي تنظيم الأعمال والاجتماعات ميزة «مساعد الاجتماعات» (AI Meeting Agent) الذكية المدمجة في تطبيق الملاحظات الذكية (AI Memo). ويعمل هذا المساعد الذكي كمضيف ذكي للاجتماعات عبر الاستماع للحديث الجاري، وتلخيص النقاط الرئيسية في الوقت الفعلي وتقديم إجابات فورية لأسئلة المستخدم أثناء الاجتماع. وبعد انتهاء الاجتماع، تُحفظ جميع السجلات والملخصات تلقائياً، ويتم مزامنتها مع تطبيق «الملاحظات» Notes لسهولة العودة إليها ومراجعتها.

• يقدم الهاتف ميزة «المقترحات الذكية» (AI Screen Suggestions) التي تتوقع احتياجات المستخدم بذكاء وتفهم ما يُعرض على الشاشة لتقترح إجراءات سريعة وفورية تسهم بتسريع وتيرة العمل.

تكامل عابر للأنظمة

وفي خطوة تربط نظم الأجهزة المحمولة، يقدم الهاتف تكاملاً برمجياً فريداً وسلساً مع منظومة «أبل» عبر ميزة «آي أو إس كونيكت» iOS Connect التي تستهدف المستخدمين الذين يحملون أجهزة متعددة، ويرغبون بمزامنة أعمالهم بين هاتفهم القابل للطي وكومبيوترات «ماك» وهواتف «آيفون» وساعات «أبل» الخاصة بهم بكل سهولة:

• الاتصال بكومبيوترات «ماك»: تتيح ميزة «نسخ الملفات بنقرة واحدة» (One - Tap File Transfer) نقل الملفات والصور والمستندات فورياً بين الهاتف وكومبيوترات «ماك»، بمجرد تقريبه من لوحة الفأرة الخاصة بالكومبيوتر. كما تدعم ميزة «امتداد شاشة ماك» (Mac Screen Extension) استخدام الشاشة الكبيرة للهاتف كامتداد لشاشة الكومبيوتر (سواء كشاشة ثانوية أو كمرآة) لتسهيل متابعة رسائل البريد الإلكتروني والملاحظات أثناء العمل.

• التكامل مع هواتف «آيفون»: بفضل تطبيق «أونر كونيكت» (HONOR Connect) المتاح في متجر تطبيقات «أبل»، يمكن مشاركة الصور وعروض الفيديو بلمسة واحدة عبر تقنية الاتصال عبر المجال القريب (NFC) اللاسلكية. كما تتيح ميزة «مشاركة التنبيهات» (Notification Sharing) عرض وإدارة إشعارات «آيفون» والرد عليها مباشرة من هاتف «ماجيك في 6»، إلى جانب ميزة الاتصال التلقائي بالإنترنت (Easy Hotspot) عند ضعف إشارة «آيفون» لضمان عدم انقطاع الاتصال.

• التزامن مع ساعة «أبل»: يضمن الهاتف مزامنة الإشعارات والاتصالات والبيانات الصحية في الوقت الفعلي؛ ما يجعل الانتقال العملي بين الأجهزة الذكية تجربة موحَّدة وخالية من التعقيد.

شاشات مريحة وشحن فائق وأمان معزز

الهاتف مجهَّز بمجموعة ممتدة من المزايا الأخرى التي تضمن تجربة استخدام متكاملة:

• أداء متفوق: يستخدم الهاتف معالج «سنابدراغون 8 إيليت الجيل 5» الذي يقدم قفزة نوعية في أداء المعالج الرئيسي بنسبة 32 في المائة ومعالج الرسومات بنسبة 37 في المائة، مقارنة بالجيل السابق. كما يقدم الهاتف أسرع وحدة ذكاء اصطناعي Hexagon NPU لضمان المعالجة الفورية والذكية لجميع العمليات الثقيلة.

سماكة منخفضة للغاية وبطارية لا تنتهي

• أكبر بطارية في فئتها: يقدم الهاتف بطارية ضخمة مصنوعة بتقنية «سليكون - كربون» بشحنة 6660 مللي أمبير - ساعة، وهي الشحنة الأكبر على الإطلاق في هاتف ذكي قابل للطي. وتدعم البطارية الشحن السلكي السريع بحيث تصل شحنتها إلى 100 في المائة في غضون 63 دقيقة فقط، والشحن اللاسلكي السريع. وتعمل شريحة تعزيز الطاقة «إي2» E2 مع خوارزميات إدارة الطاقة بالذكاء الاصطناعي على تخصيص استهلاك الطاقة بذكاء، وفقاً لسيناريوهات الاستخدام، لتوفير كفاءة أعلى بنسبة 13 في المائة وتأمين عمر شاشة داخلي يصل إلى 24 ساعة كاملة.

• شاشتان مذهلتان ومريحتان للعين: توفر الشاشتان الخارجية والداخلية تجربة بصرية غامرة مدعومة بمعدل تحديث مرن وشدة سطوع استثنائية. ولحماية العين، يقدم الهاتف تقنية تعتيم «PWM» بتردد فائق يبلغ 4320 هرتز لمنع الوميض.

• مزايا لمس متطورة وأمان معزز: يدعم الهاتف تقنيات لمس مبتكرة، مثل: «Heavy Rain Touch» للاستخدام العادي أثناء هطول الأمطار، و«Glove Touch» لاستخدام الشاشة الخارجية أثناء ارتداء القفازات. كما يولي الهاتف أهمية قصوى للأمان عبر مزايا الذكاء الاصطناعي الذكية، مثل تظليل المعلومات الخاصة تلقائيا (Privacy Blur)، وتقنيات الكشف عن تزييف الأصوات (AI Voice Cloning)، وعروض الفيديو العميقة (Deepfake Detection)، كما يعتمد الهاتف في تشغيله على نظام واجهة «ماجيك أو إس 10» (MagicOS 10)، ونظام التشغيل «آندرويد 16» لتقديم تجربة برمجية متكاملة وسلسة لسنوات طويلة.

مواصفات تقنية

- قطر الشاشة الداخلية: 7.95 بوصة.

- قطر الشاشة الخارجية: 6.52 بوصة.

- مواصفات الشاشة الداخلية: معدل تحديث للصورة يتراوح بين 1 و120 هرتز، ودقة تبلغ 2172x2352 بكسل وبكثافة تبلغ 403 بكسلات في البوصة وبتقنية «LTPO»، مع دعم لاستخدام القلم الذكي ومنع انعكاس الإضاءة، وبشدة إضاءة تصل إلى 5000 شمعة.

- مواصفات الشاشة الخارجية: نفس مواصفات الشاشة الداخلية ولكن دقتها تبلغ 1080x2420 بكسل، بينما تبلغ كثافتها 406 بكسلات في البوصة، وبشدة إضاءة تصل إلى 6000 شمعة، مع منع الخدوش.

- الكاميرات الأمامية: 20 ميغابكسل لدى قفل الشاشة، و20 ميغابكسل لدى فتح الشاشة (للتصوير بالزوايا العريضة).

- الكاميرات الخلفية: 50 و64 و50 ميغابكسل (للزوايا العريضة ولتقريب العناصر البعيدة وللتصوير بالزوايا العريضة جداً).

- المعالج: «سنابدراغون 8 إيليت الجيل 5» ثماني النوى (نواتان بسرعة 4.6 غيغاهرتز و6 أنوية بسرعة 3.62 غيغاهرتز) وبدقة التصنيع 3 نانومتر.

- الذاكرة: 16 غيغابايت.

- السعة التخزينية المدمجة: 512 غيغابايت.

- مستشعر البصمة: جانبي.

- دعم الشبكات اللاسلكية: «واي فاي a وb وg وn وac وax وbe و7» و«بلوتوث 6.0» و«الاتصال عبر المجال القريب» (Near Field Communication NFC)، مع تقديم منفذ للأشعة تحت الحمراء للتحكم بالأجهزة المحيطة بالهاتف.

- الصوتيات: سماعتان في الأعلى والأسفل.

- دعم شرائح الاتصال: شريحتا «SIM» وشريحة إلكترونية «eSIM».

- البطارية: 6660 ملي أمبير/ ساعة.

- سرعة الشحن: 80 واطاً سلكياً و66 واطاً لاسلكياً، مع القدرة على شحن الأجهزة والملحقات الأخرى لاسلكياً، أو سلكياً بقدرة 5 واط.

- مقاومة المياه والغبار: «IP68» و«IP69».

- السماكة: 4 ملليمتر لدى فتح الشاشة و8.75 ملليمتر لدى إغلاقها.

- الوزن: 219 غراماً.

الهاتف متوافر في المنطقة العربية، في 30 يونيو (حزيران) الحالي، مع إمكانية طلبه مسبقاً بدءاً من اليوم بألوان الأحمر أو الذهبي أو الأبيض أو الأسود، وبسعر 7499 ريالاً سعودياً (نحو 1999 دولاراً أميركياً).


مقالات ذات صلة

أزمة «ملكية خطوط الجوال» تربك المصريين المغتربين

شمال افريقيا خلال لقاء وزير الخارجية المصري بأبناء الجالية المصرية في نيويورك سبتمبر 2025 (وزارة الخارجية المصرية)

أزمة «ملكية خطوط الجوال» تربك المصريين المغتربين

فوجئت سمر إسماعيل (اسم مستعار)، وهي مصرية مقيمة في كندا منذ سنوات طويلة، بأن رقمها القومي المصري مسجل به عدة خطوط (شرائح) جوال، لا تعلم عنها شيئاً.

رحاب عليوة (القاهرة)
شمال افريقيا «الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات» في مصر (صفحة الجهاز الرسمية على «فيسبوك»)

إحالة شركات المحمول للنيابة المصرية بسبب مخالفات «خطوط الجوال»

أحال «الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات» شركات الهواتف المحمولة الأربع إلى النيابة العامة، للتحقيق في شكاوى مستخدمين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
تكنولوجيا مجموعة متنوعة من الهواتف المحمولة القديمة معروضة على سطح خشبي (بيكسلز)

«الهواتف الغبية»... ملاذ «الجيل زد» للهروب من إدمان وسائل التواصل الاجتماعي

في وقت تتزايد فيه المخاوف من الآثار النفسية للإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، يتجه عدد متنامٍ من أفراد «الجيل زد» إلى التخلي عن الهواتف الذكية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا حين تهتز الأرض: كيف سبقت جوالات «آندرويد» الزلزال في مصر؟ ولماذا صمت «آيفون»؟

حين تهتز الأرض: كيف سبقت جوالات «آندرويد» الزلزال في مصر؟ ولماذا صمت «آيفون»؟

الشاشات انقسمت في أيدي المستخدمين إلى عالمين: عالم سبقت إشعاراته ومضات الهلع وعالم التزم الصمت التام

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا «أبل» تدخل عصر اشتراكات الأجهزة... الآيفون والماك والآيباد مقابل رسوم شهرية (أبل)

«أبل» تغيّر مفهوم امتلاك الآيفون... إطلاق خدمة اشتراك شهري للأجهزة

تبدأ تكلفة الاشتراك في أجهزة «آيفون» من 17.99 دولار شهرياً، فيما تختلف الأسعار بحسب نوع الجهاز وسعته التخزينية.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)

الذكاء الاصطناعي في التدريب الرياضي الشخصي... الخوارزمية تقترح والمدرب يقرر

يسرِّع الذكاء الاصطناعي تصميم برامج التدريب وتخصيصها لكنه لا يلغي دور المدرب في فهم احتياجات العميل واتخاذ القرار النهائي (أدوبي)
يسرِّع الذكاء الاصطناعي تصميم برامج التدريب وتخصيصها لكنه لا يلغي دور المدرب في فهم احتياجات العميل واتخاذ القرار النهائي (أدوبي)
TT

الذكاء الاصطناعي في التدريب الرياضي الشخصي... الخوارزمية تقترح والمدرب يقرر

يسرِّع الذكاء الاصطناعي تصميم برامج التدريب وتخصيصها لكنه لا يلغي دور المدرب في فهم احتياجات العميل واتخاذ القرار النهائي (أدوبي)
يسرِّع الذكاء الاصطناعي تصميم برامج التدريب وتخصيصها لكنه لا يلغي دور المدرب في فهم احتياجات العميل واتخاذ القرار النهائي (أدوبي)

​مع توسع سوق اللياقة البدنية في السعودية، يتجه استخدام الذكاء الاصطناعي في التدريب الشخصي إلى ما هو أبعد من كتابة البرامج الرياضية أو أتمتة الحجوزات. فالقيمة الأهم -حسب طارق منير، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «إنهانس فتنس» (Enhance Fitness)- تكمن في قدرة التقنية على قراءة السلوك مبكراً، ورصد تراجع التزام العميل قبل أن ينسحب فعلياً، ثم تنبيه المدرب للتدخل في الوقت المناسب.

ويقول منير خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط»، إن الذكاء الاصطناعي سرَّع بالفعل تصميم البرامج وتخصيصها؛ إذ إن ما كان يستغرق ساعات من المدرب يمكن اليوم صياغة مسودته في دقائق وتعديله بشكل مستمر. ولكنه يشدد في الوقت نفسه على أن المدرب يبقى المسؤول عن فهم ما يحتاج إليه العميل فعلياً، وهو أمر يختلف كثيراً عما يطلبه أو يعتقد أنه يريده عند بداية العلاقة.

ويصف منير هذا التقسيم بوضوح: «الذكاء الاصطناعي يسرِّع إنشاء البرامج وأتمتتها، بينما يظل المدرب مسؤولاً عن العلاقة». وحسب هذا التصور، تتولى التقنية «طبقة الإنتاج»، بينما يبقى الجزء الذي يدفع العميل من أجله في جوهره إنسانياً.

طارق منير المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «Enhance Fitness» (الشركة)

بيانات سلوكية أكثر من كونها طبية

لا تعتمد «Enhance Fitness» في رؤيتها الحالية على جمع كميات واسعة من البيانات الصحية الحساسة؛ بل تركز بدرجة أكبر على السلوك الفعلي للعميل داخل رحلة التدريب.

ويقول منير إن الشركة تتابع مؤشرات، مثل: الحضور، وتكرار الجلسات، والإلغاءات، وتقييمات العملاء للمدربين، وكيف يتغير إيقاع التدريب مع مرور الوقت. أما بيانات تركيب الجسم والتفاصيل الصحية ومعلومات الأجهزة القابلة للارتداء، فلا يتم جمعها ولا مشاركتها افتراضياً.

ويرى أن هذه المؤشرات السلوكية أكثر فائدة للتخصيص في كثير من الحالات؛ لأنها تكشف جودة العلاقة بين العميل والمدرب ومدى احتمالية استمرارها، وهو العامل الذي يؤثر مباشرة في طول فترة الالتزام، ومن ثم في فرص تحقيق النتائج.

الانسحاب يبدأ كتراجع تدريجي

من أبرز الأنماط التي تكشفها البيانات واسعة النطاق -حسب منير- أن انسحاب العميل من التدريب لا يحدث عادة كقرار مفاجئ؛ بل يبدأ على شكل تراجع تدريجي في السلوك.

ويشرح بأن العميل يبدأ في الحضور بشكل أقل قليلاً، ثم تظهر بعض الإلغاءات، وتتكرر الأعذار أو الفجوات بين الجلسات. وعندما يصل الأمر إلى الإلغاء الرسمي أو التوقف الكامل، تكون الإشارات قد بدأت قبل ذلك بأسابيع. ويرى أن فهم هذا «التلاشي» هو ربما أهم ما تكشفه معالجة أعداد كبيرة من الجلسات؛ لأن البيانات تسمح برؤية كيف يبدأ التراجع، وكيف يتسارع، وما الأنماط التي تسبقه.

تنبيه المدرب لا مخاطبة العميل

في هذا السياق، يمكن للذكاء الاصطناعي اكتشاف إشارات فقدان الاهتمام في وقت مبكر، وربطها باحتمالية الانسحاب. ولكن منير يضع حداً واضحاً لدور النظام. ويصرح: «نستخدم التنبؤ لإبلاغ المدرب أو قائد الفريق، ولا شيء أكثر من ذلك. الذكاء الاصطناعي لا يتصل بالعميل ولا يؤَتمت العلاقة».

ويضيف أن الهدف من الإشارة هو التأكد من أن شخصاً حقيقياً يتدخل في اللحظة المناسبة، وباهتمام فعلي وليس من خلال محادثة بيعية. وحسب منير، فإن تراجع الالتزام هو في جوهره ضعف في العلاقة، ولذلك فإن إصلاحه يتطلب تدخلاً بشرياً.

تُستخدم تنبيهات الذكاء الاصطناعي لإبلاغ المدرب أو قائد الفريق بينما تبقى العلاقة والتواصل مع العميل مسؤولية بشرية بالكامل (أدوبي)

ما الذي يبقى للإنسان؟

يرى منير أن الذكاء الاصطناعي مناسب للجانب الهيكلي من العمل، مثل: اقتراح البرامج، وإدارة منطق التقدم، واستخراج الأنماط من البيانات، وتقليل الأعمال الإدارية التي تستهلك وقت المدرب.

لكن القرارات التي تمس تجربة العميل مباشرة تبقى بشرية. ويقول: «عندما يدفع شخص مقابل تدريب شخصي في عصر الذكاء الاصطناعي، فهو لا يشتري برنامجاً فعلياً، فالبرامج أصبحت متاحة مجاناً. ما يشتريه هو المساءلة والموثوقية والسلامة والثقة والعلاقة مع شخص يعرفه ويقف إلى جانبه». ولهذا تعتمد المنصة على مبدأ واضح: الذكاء الاصطناعي يوصي، والمدرب يقرر وينفذ.

الأمان عبر «بوابة بشرية»

يؤكد منير أن الشركة لا تعتمد بالكامل على توصيات يولدها الذكاء الاصطناعي، ليس بسبب قصور تقني مؤقت؛ بل لأنه يعتبر أن وجود الإنسان جزء من التصميم نفسه. ويشير إلى أن النماذج تحسنت كثيراً خلال عام أو عامين، ولكن الدقة وحدها ليست العامل الحاسم. فالمدرب يستطيع قراءة أشياء لا تظهر بالضرورة في البيانات، مثل: التعب، وانخفاض الدافعية، ومحاولة العميل التقليل من شأن ألم يشعر به.

ويقول إن هذه «البوابة البشرية» هي آلية الأمان الأساسية في النظام، ولا يتوقع إزالتها.

ويظهر المنطق نفسه عند التعامل مع البيانات الناقصة أو الرديئة. فإذا كانت البيانات محدودة، يمكن للنظام أن ينتج اقتراحاً غير مناسب، ولكن الاقتراح لا يصل مباشرة إلى العميل؛ لأن مدرباً مؤهلاً يقف بين النموذج والجلسة.

الأجهزة القابلة للارتداء والخصوصية

من الناحية التقنية، يمكن دمج بيانات أجهزة تتبُّع النوم والساعات الرياضية ومؤشرات تركيب الجسم، ولكن «Enhance Fitness» تتعامل مع هذا الجانب بتحفُّظ.

ويفيد منير بأن هذه البيانات لا تُجمع مباشرة إلا إذا اختار العميل صراحة مشاركتها مع مدربه. وعندما توجد بيانات على مستوى المنصة، يتم التعامل معها بصورة مجمَّعة ومجهولة الهوية.

ويتابع: «هناك قيمة حقيقية في السياق الذي توفره هذه البيانات، ولكن هذه القيمة لا تبرر أبداً المساس بسيطرة العميل على معلوماته. الاختيار المسبق والموافقة أولاً، أو لا يتم الأمر».

ويؤكد أن موقف الشركة من ملكية البيانات واضح، رغم وجود مساحة رمادية في القطاع عموماً: «بيانات العميل تخص العميل». ويضيف أن الشركة لا تستخدم المعلومات الصحية الشخصية للعملاء، ولا تقدمها إلى أصحاب العمل ولا لشركات التأمين ولا لأي طرف ثالث.

تكشف البيانات أن انسحاب العميل يحدث غالباً تدريجياً ويمكن للذكاء الاصطناعي اكتشاف مؤشرات التراجع قبل التوقف الفعلي بأسابيع (أدوبي)

توحيد الأساس لا العلاقة

يمكن للذكاء الاصطناعي أيضاً أن يساعد على رفع مستوى الجودة، عبر مدن أو نوادٍ ومشغلين مختلفين، ولكن منير يتحفظ على كلمة «التوحيد» عندما يتعلق الأمر بالتدريب الشخصي. ويرى أن من الممكن تطبيق قوالب مشتركة، ومنطق موحد لتصميم البرامج، وأسس جودة ثابتة، وهو ما يساعد الذكاء الاصطناعي على رفع الحد الأدنى من الجودة عبر أماكن متعددة في وقت واحد. ولكن العلاقة نفسها لا ينبغي توحيدها. ويختصر الفكرة بقوله: «وحِّد الأساس، ولا توحِّد العلاقة».

ما الذي يمكن إثباته اليوم؟

فيما يتعلق بقياس أثر الذكاء الاصطناعي، يميز منير بين ما يمكن إثباته اليوم وبين ما قد يصبح ممكناً لاحقاً. ويشير إلى أن الأدلة الحالية ذات طبيعة سلوكية في المقام الأول، مثل استمرار الالتزام، وطول العلاقة مع العميل، وقدرته على الاستمرار في التدريب بمرور الوقت.

أما استخدام الذكاء الاصطناعي لقراءة مؤشرات صحية والتوصية بناءً عليها، فيعتبره مجالاً يحتاج إلى معالجة قانونية وأخلاقية أكثر وضوحاً قبل التوسع فيه. ويقول: «خريطة الطريق ستتجه في النهاية إلى نماذج تستطيع قراءة المؤشرات الصحية والوصف بشكل أفضل، ولكن ما إذا كان ذلك ممكناً قانونياً وأخلاقياً، فلا يزال منطقة رمادية، والموضوع شديد الحساسية بحيث لا يمكن ببساطة تسليمه إلى الذكاء الاصطناعي».

تجربة ممكنة في السعودية لمدة 12 شهراً

يقترح منير تجربة عملية في السعودية لا تختبر ما إذا كان الذكاء الاصطناعي قادراً على إنتاج برنامج أفضل؛ بل ما إذا كان يستطيع مساعدة المدرب على إبقاء العلاقة مع العميل لفترة أطول.

وتقوم الفكرة على اختيار مجموعة من العملاء الجدد في مدينتين أو 3 مدن سعودية، مع الحفاظ على النوادي والمدربين أنفسهم قدر الإمكان، ثم تقسيم التجربة إلى مجموعتين: تعمل الأولى بالطريقة التقليدية، بينما تستخدم الثانية دعماً من الذكاء الاصطناعي في إعداد البرامج، ورصد العلامات المبكرة لتراجع الالتزام، وتزويد المدرب بمعلومات تساعده في الجانب البشري من عمله.

ويُقاس الأثر على مدى 12 شهراً من خلال مؤشرات، مثل: مدة بقاء العميل، وانتظامه في الحضور، واستمراره في التدريب بعد انتهاء الباقة الرسمية، إلى جانب عدد محدود من المؤشرات الصحية الأساسية في بداية التجربة ونهايتها. ويتوقع طارق منير أن تتفوق المجموعة المدعومة بالذكاء الاصطناعي؛ ليس لأن برامجها ستكون أكثر ذكاءً بالضرورة؛ بل لأن المدربين سيتمكنون من اكتشاف تراجع الالتزام بشكل أبكر، والحفاظ على العلاقة لفترة أطول. ويرى أن السعودية بيئة مناسبة لمثل هذه الدراسة، بسبب سرعة توسع السوق، ووجود اهتمام متزايد بقياس النتائج بصورة أكثر مصداقية.


كيف تتصدى للمحتوى الزائف المُنشأ بواسطة الذكاء الاصطناعي

كيف تتصدى للمحتوى الزائف المُنشأ بواسطة الذكاء الاصطناعي
TT

كيف تتصدى للمحتوى الزائف المُنشأ بواسطة الذكاء الاصطناعي

كيف تتصدى للمحتوى الزائف المُنشأ بواسطة الذكاء الاصطناعي

هل رأيت يوماً أحد المشاهير البارزين يروج لحبوب جديدة لإنقاص الوزن تحمل اسماً غريباً؟ أو ربما شركة تعرض منتجاً جديداً لم تسمع به من قبل؟

إن الإعلانات الزائفة منتشرة في كل مكان على وسائل التواصل الاجتماعي، وقد سهّل الذكاء الاصطناعي عملية إنشاء موافقات زائفة، وسرقة ملامحك، أو هويتك البصرية، إذ يمكنه التلاعب بصورة الرئيس التنفيذي لشركتك ليظهر وكأنه يروج لعملية احتيال استثماري، أو قد يَظهر رياضي شهير وهو يُروج لمكمل غذائي زائف، أو يبدو أحد المؤثرين وكأنه يُروج لعملة مشفرة لم يسمع بها أحد قط. وبالنسبة لأصحاب الأعمال والقادة، لا يقتصر الأمر على كونه مسألة قانونية فحسب، بل يُشكل خطراً على العلامة التجارية، كما كتب كين ستيرلينغ (*).

حماية الثقة في العلامة التجارية في عصر الذكاء الاصطناعي

تُعد الثقة أهم أصولك؛ فإذا بدأ المستخدمون في افتراض أن كل ما يرونه عبر الإنترنت زائف، فإن الثقة في علامتك التجارية ستتراجع. ولسوء الحظ، فإن محاولة إيقاف المحتوى الزائف تشبه لعبة من دون جدوى؛ فحتى عندما ترسل أنت أو فريقك القانوني إشعاراً للمنصة لإزالة المحتوى، قد تظهر نسخة أخرى من المحتوى نفسه في غضون ساعات.

إجراءات لمواجهة المحتوى الزائف

ولهذا السبب، وبصفتي محامياً متخصصاً في مجالات الإعلام والأعمال والتكنولوجيا في منطقة «سنشري سيتي» Century City) -مع التركيز على التقاطع بين القانون والإعلام والتكنولوجيا - فإنني أقدم المشورة للعلامات التجارية حول كيفية البقاء في الصدارة ومواكبة تطورات الذكاء الاصطناعي.

وفيما يلي ثلاثة إجراءات يمكنك اتخاذها للاستعداد لمواجهة المحتوى الإعلامي الزائف:

الحد من انكشافك بتقليل المواد المتاحة

* اجعل من الصعب على المحتالين تزييف المحتوى الخاص بك. تتطلب تقنية التزييف العميق بيانات تدريب، وتحديداً تسجيلات صوتية نقية ومقاطع فيديو عالية الدقة للمسؤولين التنفيذيين أو المتحدثين الرسميين باسمك. يمكنك الحد من هذا الانكشاف من خلال تدقيق المحتوى الخاص بك.

* دقق البصمة الرقمية للمسؤولين التنفيذيين: راجع جميع التسجيلات العامة لك ولأعضاء فريقك للحد من انكشاف المعلومات. ويشمل ذلك الكلمات الرئيسية في المؤتمرات، ومكالمات إعلان الأرباح، والمشاركات في البودكاست. وعند الإمكان، قيّد إمكانية الوصول العام إلى أرشيفات الفيديو والصوت.

* استخدم أدوات المراقبة المستمرة للهوية عبر الذكاء الاصطناعي: استخدم أدوات آلية للزحف عبر الويب (web-crawling) مثل BrandShield أو ZeroFox أو Ceartas. إذ تقوم هذه الأدوات بمسح منصات التواصل الاجتماعي وشبكات الإعلانات وسجلات النطاقات بحثاً عن أي استخدام غير مصرح به لوجوه وأصوات المسؤولين التنفيذيين أو العلامات التجارية للشركة. كلما أدركت الأمر مبكراً، قلّ حجم الضرر الذي يلحق بعلامتك التجارية.

حدِّث عقودك للحد من المخاطر القانونية

اطلب من فرق التسويق والشؤون القانونية تحديث جميع العقود المبرمة مع المواهب والوكالات والشخصيات المتعاونة، وذلك لضمان القدرة على التصدي لعمليات الاحتيال الإعلامي القائمة على الذكاء الاصطناعي فور وقوعها.

*أضف بنوداً صريحة تتعلق باستخدام «المحتوى المُولَّد اصطناعياً» (synthetic media). حدِّد بوضوح الجهة التي تمتلك حقوق إنشاء أو تدريب أو توزيع الصوت والصورة (أو الملامح) الخاصة بالمتحدث الرسمي أو المسؤول التنفيذي.

*أدرج التزاماً بالإبلاغ. ألزم شركاء العلامة التجارية والمؤثرين بإخطار شركتك فوراً في حال وجود أدلة على قيام أي طرف بإساءة استخدام صورهم أو ملامحهم فيما يتعلق بعلامتك التجارية.

أعِدَّ خطة استجابة سريعة

كن مستعداً للتحرك بسرعة عند استهداف علامتك التجارية بمحتوى زائف؛ فكلما كانت استجابتك أسرع، قلّ الضرر الذي يلحق بعلامتك التجارية جراء هذا المحتوى.

*جهِّز مسودات بيانات للتعامل مع الحوادث مسبقاً. أعدَّ نماذج لاتصالات الطوارئ لاستخدامها من قبلك أو من قبل فرق العلاقات العامة لدحض المحتوى الزائف قبل انتشار حالة من الذعر في السوق أو بين المستهلكين.

*حدِّد جهات اتصال مباشرة. أنشئ قوائم اتصال بفرق الشؤون القانونية في منصات التواصل الاجتماعي لتتمكن من إزالة المحتوى الزائف فور علمك بوجوده.

إن المحتوى الزائف ينتشر في كل مكان، ولكن يمكنك الحد من تأثيره على ثقة المستهلكين وقيمة علامتك التجارية. فالشركات التي تستعد الآن ستكون في وضع أفضل لحماية علامتها التجارية.

* مجلة «إنك»، خدمات «تريبيون ميديا»


بصمة خفية داخل نصوص «Claude» لتعقب المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي

بدأت «أنثروبيك» إضافة بصمات مائية غير مرئية إلى النصوص التي تنتجها نماذج «Claude» المدعومة لتسهيل التعرف عليها لاحقاً (رويترز)
بدأت «أنثروبيك» إضافة بصمات مائية غير مرئية إلى النصوص التي تنتجها نماذج «Claude» المدعومة لتسهيل التعرف عليها لاحقاً (رويترز)
TT

بصمة خفية داخل نصوص «Claude» لتعقب المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي

بدأت «أنثروبيك» إضافة بصمات مائية غير مرئية إلى النصوص التي تنتجها نماذج «Claude» المدعومة لتسهيل التعرف عليها لاحقاً (رويترز)
بدأت «أنثروبيك» إضافة بصمات مائية غير مرئية إلى النصوص التي تنتجها نماذج «Claude» المدعومة لتسهيل التعرف عليها لاحقاً (رويترز)

وضعت شركة «أنثروبيك» نظاماً جديداً لتمييز المحتوى الذي تنتجه نماذج «كلود» «Claude» بعلامات قابلة للقراءة آلياً، بحيث تحمل النصوص بصمة مائية غير محسوسة، فيما تحصل الملفات المدعومة على بيانات رقمية موقعة توضح مصدرها. وتقول الشركة إن نماذج «Claude» التي تُطلق ابتداء من 2 أغسطس (آب) 2026 تدعم هذه العلامات منذ إطلاقها، بينما تعمل على إضافة الخاصية إلى النماذج الأقدم خلال الفترة الانتقالية.

وتأتي الخطوة بعد توقيع «أنثروبيك» على مدونة الممارسات المرتبطة بالمادة 50 من قانون الذكاء الاصطناعي الأوروبي، التي تركز على شفافية المحتوى المولد أو المعدل باستخدام الذكاء الاصطناعي. وعلى الرغم من ارتباط النظام بالمتطلبات الأوروبية، تقول الشركة إن العلامات ستطبق على مخرجات النماذج المدعومة في جميع المناطق التي يتوافر فيها «كلود» «Claude»، وليس داخل أوروبا فقط.

بصمة داخل النص نفسه

تختلف الآلية التي تعتمدها «أنثروبيك» للنصوص عن الملصقات المرئية التي قد تظهر بجانب الصور أو المنشورات. فعندما يولد نموذج مدعوم نصاً، يدمج داخله علامة مائية تقول الشركة إنها غير محسوسة ولا تغير المعنى أو جودة الكتابة أو قابلية القراءة.

وبما أن العلامة تصبح جزءاً من النص نفسه، فإنها تنتقل معه عند النسخ واللصق إلى تطبيق أو موقع آخر، وقد تبقى موجودة بعد بعض عمليات التحرير. كما يجري تطبيقها على مستوى النموذج، ما يعني أنها لا ترتبط بواجهة واحدة.

وتشمل الخطة مخرجات النماذج المدعومة عبر «Claude» و«Claude Code» و«Claude Cowork» و«Claude Tag» وواجهة «Claude Platform» البرمجية، كما تنطبق العلامة النصية عند الوصول إلى النماذج المدعومة من خلال «AWS» و«Google Cloud» و«Microsoft Foundry».

غياب العلامة لا يثبت أن المحتوى بشري لأن إعادة الصياغة الواسعة أو تحويل الملفات قد تؤدي إلى إضعاف العلامة أو فقدانها (رويترز)

معيار مختلف للملفات

بالنسبة إلى الملفات المدعومة، ومنها صيغ مثل «PNG » و«JPEG» و«SVG»، تستخدم «أنثروبيك» بيانات منشأ رقمية موقعة تعتمد معيار «C2PA»، وهو معيار مفتوح يستخدم لتسجيل معلومات عن مصدر المحتوى وما طرأ عليه من معالجة.

وعند وجود هذه البيانات، يمكن الإشارة إلى أن الملف عولج باستخدام «Claude» والمساعدة في التحقق مما إذا كان قد تعرض لاحقاً للتغيير. إلا أن دعم بيانات المنشأ قد يختلف من منصة إلى أخرى، بحسب أنواع الملفات والخصائص التي توفرها كل خدمة.

العلامة لا تثبت من كتب النص

تؤكد «أنثروبيك» أن اكتشاف بصمة «Claude» لا يمثل دليلاً قاطعاً على أن النموذج أنشأ النص أو الفكرة من البداية. فقد يكتب المستخدم مادة كاملة بنفسه، ثم يستخدم «Claude» للتدقيق أو الترجمة أو التلخيص أو إعادة التنسيق، وعندها يمكن أن يحتوي الناتج على العلامة رغم أن المادة الأصلية جاءت من مصدر بشري. ولهذا تشير العلامة إلى احتمال أن المحتوى عولج بواسطة Claude، وليس بالضرورة إلى أن النموذج هو مؤلفه الأصلي. وفي الاتجاه المقابل، لا يعني غياب علامة قابلة للكشف أن النص بشري. فقد تختفي الإشارة بعد إعادة صياغة واسعة أو ترجمة أو دمج المحتوى مع نصوص أخرى، كما أن المقاطع القصيرة قد لا تحتوي مادة كافية لإنتاج إشارة موثوقة. أما في الملفات، فيمكن أن تضيع بيانات المنشأ بسبب تحويل الصيغة أو إعادة الحفظ أو أخذ لقطة شاشة أو عمليات معالجة أخرى.

تُضاف العلامة في أثناء عملية التوليد نفسها وهو ما يختلف عن أدوات كشف الذكاء الاصطناعي التي تحلل النص بعد كتابته وتحاول تخمين مصدره (أدوبي)

طرح أدوات الكشف

تعمل «أنثروبيك» أيضاً على توفير وسائل للمستخدمين والأطراف الثالثة لاكتشاف العلامات النصية وبيانات المنشأ، وقالت إنها ستنشر تفاصيل تقنية إضافية حول آليات الكشف لاحقاً. وحتى 12 أغسطس 2026، لم تكشف الشركة علناً عن التفاصيل التقنية الكاملة للطريقة المستخدمة في إنشاء البصمة النصية أو فحصها. ويختلف هذا النهج عن أدوات كشف النصوص المولدة بالذكاء الاصطناعي التي تحلل الأسلوب بعد إنتاجه وتحاول تقدير احتمالية أن يكون قد كُتب بواسطة نموذج. ففي حالة «Claude»، تُضاف الإشارة في أثناء عملية التوليد نفسها، ثم يجري البحث عن وجودها لاحقاً.

فترة انتقالية للنماذج السابقة

لا تشمل العلامات جميع إصدارات «Claude» القديمة تلقائياً في الوقت الحالي. وتوضح الشركة أن النماذج التي سبقت 2 أغسطس 2026 تدخل ضمن فترة انتقالية، وأن العمل جارٍ لإضافة دعم العلامات إليها. وتشير قواعد الاتحاد الأوروبي إلى مهلة انتقالية تمتد أربعة أشهر للنماذج والأنظمة السابقة، وهو ما يضع 2 ديسمبر (كانون الأول) 2026 محطة مهمة في تطبيق المتطلبات على المنتجات القديمة.

وبذلك يجمع نظام «أنثروبيك» بين بصمة مدمجة في النص وبيانات منشأ موقعة للملفات، مع تطبيق عالمي على النماذج المدعومة، لكنه يبقى أداة لتقديم إشارة إلى مسار معالجة المحتوى، وليس وسيلة نهائية لإثبات ما إذا كان النص بشرياً أو مولداً بالكامل بالذكاء الاصطناعي.