الأمل الوحيد لدى نتنياهو: أن تُفشل طهران المفاوضات

 موكب الوفد الباكستاني في طريقه إلى منتجع بورغنستوك في أوبورغن قرب لوسيرن السويسرية (أ.ب)
موكب الوفد الباكستاني في طريقه إلى منتجع بورغنستوك في أوبورغن قرب لوسيرن السويسرية (أ.ب)
TT

الأمل الوحيد لدى نتنياهو: أن تُفشل طهران المفاوضات

 موكب الوفد الباكستاني في طريقه إلى منتجع بورغنستوك في أوبورغن قرب لوسيرن السويسرية (أ.ب)
موكب الوفد الباكستاني في طريقه إلى منتجع بورغنستوك في أوبورغن قرب لوسيرن السويسرية (أ.ب)

يتابع القادة الإسرائيليون بقلقٍ المفاوضات التي انطلقت في سويسرا بين الولايات المتحدة وإيران، ومع كل إشارة إلى تقدم إيجابي ترتفع لديهم مستويات القلق. فهم لم يعودوا قادرين على مهاجمة المفاوضات علناً خشية إثارة غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونائبه جي دي فانس، كما أنهم لا يستطيعون العمل على إفشالها بعدما انعكست محاولات سابقة سلباً عليهم. ولم يبقَ أمامهم، وفق تقديرات إسرائيلية، سوى مراقبة المسار من بعيد، مع الأمل في أن تقدم القيادة الإيرانية بنفسها على نسف المفاوضات، بما يعيد القتال إلى الواجهة.

وبحسب تحليل إيال زيسر، أحد أبرز الباحثين في الشؤون الإقليمية في إسرائيل، فإن «النظام الإيراني نظام متشدد، لكنه يشعر الآن أيضاً بنشوة القوة والرغبة في الانتقام، بعدما خرج من الحرب وهو يرى نفسه أقوى مما كان عليه قبلها».

ويرى زيسر أن إيران حافظت على جزء مهم من قدراتها العسكرية، وأن خيارها النووي لا يزال يشكل ورقة مساومة، كما أنها تعتقد بأنها أزالت نهائياً خطر هجوم أميركي مباشر كانت تخشاه وتحسب خطواتها على أساسه.

وأضاف أن القيادة الإيرانية قد تتجه إلى مزيد من التشدد خلال المفاوضات، بما قد يؤدي في النهاية إلى انهيارها. وعندها، لن يكون من السهل اتهام إسرائيل بإفشال المسار التفاوضي، بل قد تعود إلى موقع الشريك في أي مواجهة جديدة إذا استؤنف القتال.

في المقابل، تخشى أوساط إسرائيلية من أن تؤدي التطورات في لبنان إلى تقويض هذا الرهان. وتشير تقديرات أمنية في تل أبيب إلى عاملين قد يفجران الوضع بالنسبة لإسرائيل في هذه المرحلة.

الأول يتمثل في تحميل إيران إسرائيل مسؤولية خرق الهدنة في لبنان، واستخدام ذلك ذريعة لنسف المفاوضات، ويخشى مسؤولون إسرائيليون أن يدفع هذا السيناريو الرئيس ترمب إلى تقديم تنازلات إضافية لطهران في محاولة لإنقاذ المسار التفاوضي.

أما العامل الثاني، فيتعلق بتصاعد الانتقادات الحادة التي تُوجَّه داخل إسرائيل إلى ترمب ومساعديه، وهي انتقادات تتابع عن كثب في واشنطن.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يصافح رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف فيما يتابع نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس وجاريد كوشنر المشهد قبل انطلاق الاجتماع الرباعي بين الولايات المتحدة وإيران وباكستان وقطر في منتجع بورغنستوك المطل على بحيرة لوسيرن (أ.ف.ب)

وفي افتتاحية نشرتها صحيفة «هآرتس»، الأحد، حذرت الصحيفة مما وصفته بـ«الجبهة التاسعة التي تخوضها إسرائيل»، داعية رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى كبح جماح حلفائه ومؤيديه.

وقالت الصحيفة إن نتنياهو يقود، منذ قرار ترمب وضع حد للحرب مع إيران، حملة منسقة لتقويض الاتفاق الذي يفترض أن ينهي النزاع. وأضافت أن الحملة التي يشنها مؤيدو نتنياهو في الإعلام الإسرائيلي، ويكررها حلفاؤه من اليمين المتطرف وكتّاب رأي محافظون في الولايات المتحدة، قد تتحول إلى أكثر الخطوات تهوراً حتى الآن.

وأشارت إلى أن شخصيات إعلامية مؤيدة لنتنياهو في «القناة 14» العبرية وصفت نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس بعبارات مهينة، كما وجهت انتقادات حادة إلى مبعوث ترمب ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، قبل أن تمتد الهجمات إلى الرئيس الأميركي نفسه.

ورأت الصحيفة أن العلاقات بين نتنياهو وترمب شهدت تراجعاً حاداً بعد الحرب على إيران، خصوصاً مع عدم تحقق الأهداف التي جرى الترويج لها قبل اندلاعها، وأضافت أن الخلافات بين الجانبين باتت واضحة، وأن واشنطن تنظر بقلق إلى الخطاب الصادر عن بعض الدوائر السياسية والإعلامية الإسرائيلية.

وختمت «هآرتس» بالقول إن إسرائيل لا تملك ترف الدخول في مواجهة مع الولايات المتحدة، محذرة من أن المرحلة الحالية تمثل لحظة مفصلية بالنسبة للعلاقات مع واشنطن ولمكانة إسرائيل الدولية وأمنها القومي، وطرحت سؤالاً مباشراً: «هل لا يزال نتنياهو يسيطر على أدواته الهجومية، وهل هو معني أصلاً بوقف هذا التدهور نحو الهاوية؟».


مقالات ذات صلة

تهديدات ترمب تعكر محادثات إيران في سويسرا

شؤون إقليمية نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ينظر إلى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أثناء مصافحته رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف بحضور جاريد كوشنر قبيل انطلاق الاجتماع الرباعي في منتجع بورغنشتوك السويسري يوم الأحد (رويترز) p-circle

تهديدات ترمب تعكر محادثات إيران في سويسرا

بدأت أول جولة أميركية - إيرانية رسمية في سويسرا، الأحد، في محاولة لفتح مسار تفاوضي جديد بعد الحرب، لكنها سرعان ما اصطدمت بتهديدات علنية من الرئيس الأميركي.

«الشرق الأوسط» (لندن - زيوريخ)
العالم العربي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل وزراء خارجية السعودية وباكستان وتركيا بحضور الوزير المصري بدر عبد العاطي (الرئاسة المصرية)

مصر تقترح «إطاراً مؤسسياً» للآلية التشاورية مع السعودية وتركيا وباكستان

دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الأحد إلى إطار مؤسسي للآلية التشاورية مع السعودية وتركيا وباكستان

محمد محمود (القاهرة)
شؤون إقليمية سفن راسية في مضيق هرمز الأحد (رويترز)

برلين تحذر من فرض رسوم عبور في «هرمز»

حذر وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول من احتمال ظهور نظام لفرض رسوم عبور في مضيق هرمز بعد انتهاء الحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية  نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل انطلاق الاجتماع الرباعي بين الولايات المتحدة وإيران وقطر وباكستان في منتجع بورغنشتوك المطل على بحيرة لوسيرن في سويسرا (أ.ف.ب)

واشنطن وطهران في قاعة واحدة… بلا مصافحة

أضافت سويسرا محطة جديدة إلى إرثها الدبلوماسي مع استضافتها ما بات يُعرف بـ«قمة بحيرة لوسيرن».

راغدة بهنام (بورغنشتوك (سويسرا))
شؤون إقليمية 
ترمب يغادر قاعدة أندروز الجوية متوجهاً إلى كامب ديفيد الجمعة (غيتي/أ.ف.ب)

ترمب يهدد بـ«ضرب إيران بقوة أكبر» إذا لم تكبح «حزب الله»

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب باستئناف توجيه ضربات إلى إيران إذا لم تتحرك فوراً لوقف أنشطة «حزب الله» اللبناني، تزامناً مع انعقاد محادثات بين البلدين بسويسرا.


السخيري يعترف: تونس لم تمتلك «المستوى المطلوب»

قائد المنتخب التونسي إلياس السخيري (إ.ب.أ)
قائد المنتخب التونسي إلياس السخيري (إ.ب.أ)
TT

السخيري يعترف: تونس لم تمتلك «المستوى المطلوب»

قائد المنتخب التونسي إلياس السخيري (إ.ب.أ)
قائد المنتخب التونسي إلياس السخيري (إ.ب.أ)

اعترف قائد المنتخب التونسي إلياس السخيري بأنه «لا يملك المستوى المطلوب» لمونديال 2026 لكرة القدم، بعد الإقصاء من الجولة الثانية في الدور الأول عقب الخسارة أمام اليابان برباعية نظيفة، السبت.

واستهلت تونس مشوارها في نهائيات أميركا الشمالية بخسارة قاسية أمام السويد 1 -5 أطاحت المدرب صبري لموشي؛ ما دفع الاتحاد إلى تعيين الفرنسي هيرفي رينارد في محاولة لإنقاذ «نسور قرطاج».

لكن الرهان الجديد لم ينجح وسقط أبطال أفريقيا لعام 2004 أمام اليابان 0 -4 في الجولة الثانية؛ ما أنهى حظوظهم بالتأهل إلى دور الـ32.

وقال السخيري لموقع الاتحاد الدولي للعبة (فيفا): «يجب أن نكون صادقين مع أنفسنا. عندما ننظر إلى أدائنا في المباراتين الأخيرتين، فالحقيقة بسيطة: ليس لدينا حالياً المستوى المطلوب لهذه البطولة. تلك هي الحقيقة. أنا آسف جداً للشعب التونسي».

وتابع: «نحن آسفون للغاية ومصابون بخيبة أمل كبيرة. نعلم أنهم (الجمهور) غير راضين إطلاقاً، والاعتذارات وحدها لا تكفي».

وأضاف لاعب آينتراخت فرانكفورت الألماني: «لا شيء آخر يمكننا قوله. علينا ببساطة أن نعمل وأن نتحسن وأن نُظهر ذلك على أرض الملعب. هذا ما يتوقعه الناس منا، الأفعال، لا غير».

بدوره، قال مدافع نيس الفرنسي علي العابدي للصحافة: «المشكلة جماعية. حين تبني منتخباً لم يلعب مع بعضه أي مباراة قبل كأس العالم (...) بالطبع سنجد هذه النتيجة».

وأردف قائلاً: «جئنا إلى كأس العالم بمنتخب ثانٍ ومدرب جديد».

وأكمل متأثراً في كلامه إلى المسؤولين: «قبل شهر من كأس العالم تريدون أن تحسّنوا (المنتخب) وأنت تلعب أمام منتخبات تستعد منذ أربع سنوات؟ غير معقول».


«جاكس الدرعية»... أجواء احتفالية عكرتها الخسارة الرباعية

المئات تجمعوا لمتابعة مباراة المنتخب السعودي أمام إسبانيا في جاكس الدرعية (الشرق الأوسط)
المئات تجمعوا لمتابعة مباراة المنتخب السعودي أمام إسبانيا في جاكس الدرعية (الشرق الأوسط)
TT

«جاكس الدرعية»... أجواء احتفالية عكرتها الخسارة الرباعية

المئات تجمعوا لمتابعة مباراة المنتخب السعودي أمام إسبانيا في جاكس الدرعية (الشرق الأوسط)
المئات تجمعوا لمتابعة مباراة المنتخب السعودي أمام إسبانيا في جاكس الدرعية (الشرق الأوسط)

تجمع مئات المشجعين في منطقة «فان زون كوكاكولا» بحي جاكس بالدرعية، وذلك لمتابعة مواجهة المنتخب السعودي ونظيره الإسباني ضمن منافسات كأس العالم 2026، لكن الأجواء الاحتفالية التي سبقت المباراة وعكست شغف الجماهير بـ«الأخضر»، تحولت إلى خيبة أمل كبيرة بعد الخسارة الرباعية.

وكانت منطقة المشجعين تجهزت بشاشات عملاقة وملصقات ضخمة للاعبين البارزين مثل سالم الدوسري، فيما عكست الإضاءة الحمراء الطاغية هوية الراعي الرسمي، كوكاكولا، لتضفي على المكان طابعاً حيوياً.

وقد شهدت المنطقة إقبالاً غير مسبوق، حيث نفدت جميع التذاكر لهذه المباراة، في دلالة واضحة على الحماس الجماهيري الذي لم يقتصر على السعوديين فحسب، بل امتد ليشمل مقيمين من جنسيات مختلفة، يدعمون المنتخب السعودي من منطلق عاطفي ورياضي.

وعقب المباراة، رصدت «الشرق الأوسط» آراء عدد من المشجعين الذين عبروا عن مشاعر متباينة، وإن كانت خيبة الأمل هي السمة الغالبة.

أحد المشجعين، وهو مقيم من باكستان، عبر بالإنجليزية عن دعمه للمنتخب السعودي كونه يمثل «الأمة الإسلامية»، واعترف بقوة المنتخب الإسباني كونه بطل أوروبا وأحد أفضل فرق العالم. ورأى أن نتيجة 4-0 مقبولة بالنظر لقوة الخصم، لكنه أشار إلى أن المنتخب السعودي كان بإمكانه تقديم أداء أفضل، متطلعاً للمباراة القادمة ضد الرأس الأخضر وأمله في التأهل.

وعلى النقيض، جاءت آراء بعض المشجعين أكثر حدة في انتقاد الأداء والنهج التكتيكي.

فقد وصف أحد المشجعين المدرب ديونيس بـ«الجبان» بسبب اعتماده على خطة بخمسة مدافعين، معرباً عن غضبه من عدم إشراك لاعبين أكثر حيوية مثل عبد الله الحمدان، وتأخر التبديلات حتى الدقائق الأخيرة من المباراة.

وقارن الأداء الحالي بالأداء في مباراة أوروغواي السابقة، معتبراً أن ما حدث أعاده لذكريات سيئة من عام 2010.

مشجع آخر وصف المستوى بـ«المؤسف» وغير المتوقع، خاصة بعد الأداء الجيد والتعادل أمام أوروغواي في مباراة سابقة.

فيما أبدى مشجع رابع نظرة أقل تفاؤلاً، مؤكداً أنه رغم إيمانه بأن «لا مستحيل في كرة القدم»، فإن الأداء الذي شاهده يجعله يشعر بأن المنتخب لن يتقدم أو يحقق شيئاً في البطولة بهذا المستوى.

وعكست تلك الآراء حالة من الإحباط لدى الجماهير التي كانت تعلق آمالاً كبيرة على «الأخضر» في هذه البطولة. ورغم الخسارة، يبقى الدعم الجماهيري حاضراً، مع تطلعات إلى تصحيح المسار في المباريات المقبلة، وتقديم أداء يعكس الطموح الحقيقي لكرة القدم السعودية على الساحة العالمية.


الخارجية السورية تعيّن جهاد مقدسي مستشاراً للشؤون الأميركية

 جهاد مقدسي (أرشيفية)
جهاد مقدسي (أرشيفية)
TT

الخارجية السورية تعيّن جهاد مقدسي مستشاراً للشؤون الأميركية

 جهاد مقدسي (أرشيفية)
جهاد مقدسي (أرشيفية)

أعلنت وزارة الخارجية والمغتربين السورية، مساء الأحد، تعيين الدبلوماسي جهاد مقدسي، المتحدث السابق باسم الوزارة خلال عهد الرئيس السوري السابق بشار الأسد، مستشارا للشؤون الأميركية، في عودة لافتة إلى السلك الدبلوماسي بعد أكثر من 13 عاما على مغادرته البلاد.

ونشرت الوزارة قائمة تعيينات جديدة لمدراء إدارات ومستشارين في وزارة الخارجية والمغتربين، تضمنت تعيين مقدسي «مستشارا للشؤون الأميركية»، إلى جانب تعيينات شملت إدارات ومستشارين لملفات عربية وأوروبية.

وقال مقدسي في منشور على منصة «إكس» عقب الإعلان «بكل مشاعر الاعتزاز والامتنان، أعود اليوم إلى صفوف الدبلوماسية السورية الجديدة»، متقدما بالشكر إلى وزير الخارجية أسعد الشيباني على «ثقته الكريمة بمنحي لقب سفير للجمهورية العربية السورية، وتكليفي كمستشار لمعاليه للشؤون الأميركية».

وأضاف أن التكليف يمثل «مسؤولية كبيرة»، متعهدا ببذل جهده وخبرته للقيام بها «بما يخدم مصالح سورية ويعزز حضورها ودورها في المحافل الدولية».

ويأتي تعيين مقدسي في مرحلة تسعى فيها السلطات السورية الجديدة إلى إعادة بناء علاقاتها الخارجية، ولا سيما مع الولايات المتحدة، بعد سنوات من العزلة والعقوبات التي فرضت خلال عهد الأسد.

وكان مقدسي، وهو دبلوماسي مسيحي من دمشق، من أبرز الوجوه الدبلوماسية السورية في السنوات الأولى من النزاع، قبل أن يغادر دمشق في ديسمبر (كانون الأول) 2012. وخرج عن صمته بعد أشهر قائلا في بيان حينذاك إنه ترك البلاد لأنها لم تعد تتسع «للوسطية والاعتدال».

وقال وقتها «لقد غادرت ساحة حرب ولم أغادر بلدا طبيعيا»، مؤكدا أنه خرج «مستقلا» و«لكي لا أكون خنجرا بيد أحد ضد مصلحة سوريا».

وكان مقدسي يعمل في السفارة السورية في لندن، حيث كان يعد أطروحة دكتوراه في الإعلام، قبل أن يُستدعى إلى دمشق بعد اندلاع الاحتجاجات ضد حكم الأسد في آذار/مارس 2011.

وبعد خروجه من دمشق، برز مقدسي ضمن «منصة القاهرة» للمعارضة السورية، التي طرحت نفسها إطارا يدفع باتجاه حل سياسي تفاوضي للنزاع، وشارك باسمها في عدد من جولات محادثات جنيف التي رعتها الأمم المتحدة.

وقدم نفسه خلالها كصوت معارض مستقل ومعتدل، داعيا إلى انتقال سياسي عبر الحوار وبعيدا عن العسكرة والتدخل العسكري الخارجي، قبل أن يبتعد تدريجيا عن المشهد السياسي المعارض.

وسافر مقدسي لاحقا إلى الإمارات العربية المتحدة، قبل أن ينتقل مع عائلته إلى الولايات المتحدة، حيث عمل مدرسا جامعيا ثم محاميا للشركات، بعدما أعلن في أكثر من مناسبة اعتزاله العمل السياسي.

وعاود الظهور بعد سقوط حكم الأسد، من خلال مقابلات إعلامية وزيارات عدة إلى سوريا التقى خلالها مسؤولين في الإدارة الجديدة، وصولا إلى إعلان تعيينه مستشارا للشؤون الأميركية في وزارة الخارجية.