ديربي عربي بين الجزائر والأردن... والعراق يصطدم بفرنسا لتفادي الخروج

الأرجنتين والنمسا من أجل حسم تأهل مبكر ومواجهة ساخنة بين النرويج والسنغال ضمن المجموعتين التاسعة والعاشرة

المنتخب العراقي يستعد لخوض الإختبار الصعب ضد فرنسا (اب)
المنتخب العراقي يستعد لخوض الإختبار الصعب ضد فرنسا (اب)
TT

ديربي عربي بين الجزائر والأردن... والعراق يصطدم بفرنسا لتفادي الخروج

المنتخب العراقي يستعد لخوض الإختبار الصعب ضد فرنسا (اب)
المنتخب العراقي يستعد لخوض الإختبار الصعب ضد فرنسا (اب)

تتواصل الجولة الثانية لمونديال 2026 بمواجهات مثيرة، حيث تلتقي الجزائر مع الأردن في ديربي عربي لإنعاش الآمال ضمن المجموعة العاشرة التي تشهد لقاء حسم التأهل بين الأرجنتين والنمسا، فيما يسعى منتخب العراق إلى تفادي خروج مبكر خلال مواجهته الصعبة مع فرنسا، وتصطدم السنغال بالنرويج بالمجموعة التاسعة.

الجزائر والأردن للخروج من عنق الزجاجة

في سان فرانسيسكو يخوض منتخبا الجزائر والأردن مباراة بالغة الأهمية للخروج من عنق الزجاجة بعد خسارتيهما المخيبتين افتتاحاً: الجزائر أمام الأرجنتين حاملة اللقب بثلاثية قائدها ليونيل ميسي، ومنتخب الأردن في باكورة مشاركاته العالمية، أمام النمسا 1 - 3، وبالتالي يدركان أهمية النقاط الثلاث التي قد تكون كافية لحجزهما إحدى البطاقات الثماني لأفضل مركز ثالث على الأقل.

ووعد رياض محرز قائد «محاربي الصحراء» ونجم الأهلي السعودي الجمهور الجزائري بالانتفاضة أمام الأردن، وتحسين الأداء والنتيجة، فيما قال المدافع عيسى ماندي إن المباراتين المتبقيتين ضد الأردن والنمسا تشبهان النهائي.

لاعبو الأرجنتين يتأهبون بحماس لمواجهة النمسا (ا ف ب)

في المقابل، أقر لاعب الأردن نور الروابدة صاحب التمريرة الحاسمة لعلي علوان ضد النمسا، بأن منتخب بلاده ينقصه اقتناص الفرص وقال: «أمام النمسا أهدرنا ثلاث فرص محققة للتسجيل بالشوط الأول، لكننا تعلمنا الدرس من هذه المباراة، وكسرنا حاجز الخوف، وتخلصنا من ضغط البدايات، وبالتالي ستكون المباراة المقبلة ممتعة بالنسبة لنا».

ورغم خسارة منتخب الأردن في أول لقاء مونديالي له، فإن المنتخب خرج بعدة مكاسب معنوية من تلك المباراة، بعدما نجح في مجاراة النمسا لفترات طويلة وأبقى النتيجة متعادلة حتى تلقت شباكه هدفين بالدقائق الأخيرة.

وأظهر لاعبو المدرب جمال السلامي شخصية قوية وروحاً قتالية عالية أمام منافس يملك خبرة أوروبية كبيرة، ما منح الجماهير الأردنية أملاً في إمكانية تحقيق نتيجة إيجابية خلال المباراة المقبلة.

ويخوض المنتخب الأردني اللقاء وهو لا يزال مقيماً في مدينة سانتا كلارا، حيث يأمل في استثمار عامل الاستقرار والتحضير الجيد من أجل تحقيق انتصار تاريخي بالمحفل العالمي. لكن المهمة لن تكون سهلة أمام منتخب جزائري يمتلك مجموعة من المحترفين في الأندية الأوروبية وأصحاب خبرة على هذا المستوى، فضلاً عن رغبته القوية في تعويض خسارة الجولة الأولى.

وتثير نتائج الأردن الأخيرة بعض القلق، إذ لم يحقق الفريق أي فوز منذ منتصف ديسمبر (كانون الأول) الماضي. كما فشل في الحفاظ على نظافة شباكه خلال آخر ست مباريات متتالية، واستقبل هدفين أو أكثر في كل مباراة من تلك السلسلة، بينما تعرض للهزيمة في أربع مناسبات. وتوضح هذه الأرقام حجم التحديات الدفاعية التي سيواجهها المنتخب الأردني أمام نظيره الجزائري الذي يتمتع بقدرات هجومية كبيرة. ورغم الهزيمة أمام الأرجنتين، فإن «محاربي الصحراء» لا يزالون يملكون فرصة للمنافسة على إحدى بطاقات العبور، خصوصاً إذا نجحوا في حصد النقاط الثلاث أمام الأردن. وكانت الجزائر عادت إلى نهائيات كأس العالم للمرة الأولى منذ نسخة 2014 التي شهدت أفضل إنجاز في تاريخها عندما بلغت دور الـ16 قبل أن تخرج بصعوبة أمام ألمانيا، التي توجت لاحقاً باللقب، بعد مباراة امتدت إلى الأشواط الإضافية.

مبابي يتطلع لتعزيز أرقامه القياسية مع فرنسا (ا ف ب)cut out

ويطمح المنتخب الجزائري إلى كتابة فصل جديد من النجاح في المونديال الموسع، لكن على مدربه البوسني فلاديمير بيتكوفيتش معالجة الأخطاء التي كلفت الفريق كثيراً أمام الأرجنتين، خصوصاً من الحارس لوكا زيدان الذي تعرّض لانتقادات كثيرة حمّلته مسؤولية هدفين من الثلاثة.

ويتطلع بيتكوفيتش لتجاوز آثار تلك الهزيمة، وأن يظهر بصورة أكثر توازناً وثقة أمام الأردن، حيث إن أي تعثر جديد قد يجعل المهمة أكثر تعقيداً قبل الجولة الأخيرة أمام النمسا. وعلى صعيد التشكيلة، يواجه المنتخب الأردني بعض الشكوك بشأن جاهزية

المدافع عبد الله نصيب الذي خرج مصاباً خلال مواجهة النمسا، بينما من المنتظر أن يحافظ المدرب جمال السلامي على المجموعة نفسها التي خاضت لقاء النمسا، وفي مقدمتها المهاجم علي علوان (30 هدفاً دولياً)، بجانب زميله موسى التعمري. أما في المعسكر الجزائري، فقد أثار قرار بيتكوفيتش بإبقاء محمد الأمين عمورة على مقاعد البدلاء أمام الأرجنتين بعض التساؤلات، خصوصاً أن المهاجم كان هداف المنتخب في التصفيات (10 أهداف)، ومن المتوقع أن يحصل على فرصة أكبر خلال مواجهة الأردن. وقد تشهد التشكيلة عودة القائد رياض محرز أساسياً، بعدما جلس على مقاعد البدلاء في المباراة السابقة على أمل أن يسهم بخبراته الكبيرة في حسم النتيجة.

الأرجنتين لحسم تأهل مبكر

وفي تكساس ترصد الأرجنتين (حاملة اللقب) حسم بطاقة العبور للدور الثاني مبكراً على حساب النمسا التي تتطلع بدورها للهدف نفسه، حيث إن الفائز منهما سيضمن التأهل إلى مرحلة الأدوار الإقصائية. وبفضل ثلاثية القائد الموهوب ميسي لبَّت الأرجنتين التوقعات في مستهل حملة الدفاع عن لقبها، ومع سلسلة من ثمانية انتصارات متتالية، يبدو من الصعب إيقافها في هذه البطولة.

ويفصل ميسي إحراز هدف واحد فقط عن تجاوز الرقم القياسي التاريخي للألماني ميروسلاف كلوزه (16 هدفاً في كأس العالم). وتشير الأرقام إلى أن منتخب الأرجنتين يعيش فترة استثنائية من الاستقرار والنجاح تحت قيادة المدرب ليونيل سكالوني. حيث حقق الفوز في مبارياته الثماني الأخيرة، حافظ في 6 منها على نظافة شباكه. وفي حال تمكن المنتخب الأرجنتيني من تحقيق الفوز على النمسا، فسيكون ذلك انتصاره الثامن توالياً في كأس العالم، امتداداً لإنجاز التتويج في 2022. في المقابل، استغلت النمسا بشكل مثالي ما كان يُعد، على الورق، أسهل مهمة في المجموعة العاشرة خلال الجولة الأولى، بفوزها على الأردن 3 - 1.

ولا يُتوقع أن يرتبك رجال المدرب الألماني رالف رانغنيك بسبب سلسلة انتصارات الأرجنتين، إذ يقدمون هم أيضاً أداءً لافتاً (بـ10 انتصارات، وتعادل واحد، وهزيمة واحدة).

محرز يأمل في قيادة الجزائر لفوز يجدد الأمل (أ.ف.ب)

لكن هذه السلسلة ستخضع على الأرجح لاختبارها الأصعب، إذ لا تقتصر قوة الأرجنتين على تصدرها التصنيف العالمي فحسب، بل إن النمسا لم تحقق سوى فوز واحد في آخر عشر مباريات لها أمام منتخبات أميركا الجنوبية (4 تعادلات و5 هزائم).

ولا تبدو هذه المعطيات مشجعة، خصوصاً أن النمسا تسعى إلى تحقيق فوز ثانٍ توالياً في دور المجموعات للمرة الأولى منذ عام 1982.

وتُعد هذه أول مواجهة بين المنتخبين في كأس العالم، علماً بأن المباراتين الوديتين السابقتين انتهتا بفوز الأرجنتين في واحدة والتعادل في أخرى. وحذر ديفيد ألابا قائد النمسا من خطورة ميسي (38 عاماً) بعد مشاهدته يسجل ثلاثية الفوز في مباراته الافتتاحية. وقال المدافع المخضرم: «لقد شاهدنا بالتأكيد مباراتهم... من المذهل أن يستهل ميسي مثل هذه البطولة بثلاثية. إنه أمر جنوني للغاية. نأمل ألا يكرر ذلك».

وسارع ألابا إلى التأكيد على أن جودة الأرجنتين تتجاوز بكثير نجمها الأبرز، وأوضح: «نعرف نوعية المنافس الذي نواجهه، ونعرف المستوى الذي يتمتع به لاعبو الأرجنتين، حتى بخلاف ميسي، نعرف قدراتهم جميعاً». وتأمل النمسا أن تتمكن من خلال أسلوبها المنظم في الضغط على المنافس من تعطيل إيقاع لعب الأرجنتين وتعزيز فرصها في التربع على صدارة المجموعة. في المقابل حذّر بابلو إيمار مساعد مدرب الأرجنتين من أن النمسا ستشكل تحدياً مختلفاً عن الجزائر، ووصف فريق المدرب رانغنيك بأنه فريق قوي بدنياً وقادر على إحداث مشاكل على الرغم من بداية الأرجنتين الرائعة. وقال: «النمسا منتخب قوي جداً، كما نرى من الغالبية العظمى من المنتخبات المشاركة في هذه النسخة من كأس العالم».

اختبار صعب للعراق أمام فرنسا

وفي فيلادلفيا سيخوض المنتخب العراقي اختباراً صعباً أمام منتخب فرنسا أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب ضمن المجموعة التاسعة. وباتت حظوظ العراق في التأهل ضعيفة، رغم إظهاره لقطات جيدة قبل نهاية الشوط الأول خلال الهزيمة الافتتاحية القاسية أمام النرويج 1 - 4. وفي ظهوره الأول بالعرس العالمي منذ مونديال 1986 يأمل المنتخب العراقي نسيان خسارته الافتتاحية، وأن يستمد بعض الثقة من تعادله خارج أرضه مع إسبانيا بطلة أوروبا 1 - 1 في مباراة ودية تحضيرية عشية النهائيات.

ويأمل العراق تفادي الخروج من المونديال بالسيناريو السلبي نفسه قبل 40 عاماً في المكسيك حين ودع بعد 3 هزائم أمام الباراغواي وبلجيكا والمكسيك. بينما يسعى المنتخب الفرنسي بطل مونديالي 1998 و2018، ووصيف النسخة الأخيرة 2022 إلى حجز مقعده في دور الـ32 مبكراً.

في الجولة الأولى، نجح المنتخب الفرنسي في الفوز على السنغال 3 - 1، ليرد اعتباره أمام ممثل أفريقيا بعد الخسارة بهدف في مباراة الافتتاح بمونديال 2002 في كوريا الجنوبية واليابان.

وتصب الترشيحات في صالح فرنسا للخروج بنقاط مواجهة العراق في ظل الفوارق الفنية والتاريخية بينهما، حيث يمتلك المدرب ديدييه ديشامب كتيبة مدججة من النجوم أمثال عثمان ديمبلي وبرادلي باركولا وريان شرقي، ديزيريه دوي، ومايكل أوليسيه إضافة إلى القائد كيليان مبابي الذي سجل ثنائية في شباك السنغال، ليصبح الهداف التاريخي لمنتخب بلاده ( 58 هدفاً متجاوزاً أوليفييه جيرو 57 هدفاً).

كما أصبح مبابي نجم ريال مدريد الإسباني البالغ من العمر 27 عاماً أفضل هداف فرنسي في تاريخ كأس العالم برصيد 14 هدفاً في ثلاث نسخ، متجاوزاً جوست فونتين الذي سجل 13 هدفاً.

وقبل مواجهة العراق، تتباين أرقام المنتخب الفرنسي بقيادة ديشامب، حيث فشل الفريق في الخروج بشباك نظيفة في ست مباريات متتالية بكأس العالم، بينما اكتسح منافسيه بهز شباكهم في 14 مباراة متتالية، منها التفوق بأكثر من هدف في 13 مباراة.

وتمثل غزارة الأهداف الفرنسية خطراً على المنتخب العراقي، على الرغم من أن الأسترالي المخضرم غراهام أرنولد مدرب الأخير بدا متفائلاً، وعبّر عن فخره بأداء فريقه أمام النرويج طوال 70 دقيقة من المباراة.

من جهته، حذر ديشامب لاعبي فرنسا من الاستهانة بمنتخب العراق، واصفاً إياه بأنه منتخب مخضرم وقادر على قلب التوقعات.

صدام ساخن بين النرويج والسنغال

وضمن المجموعة نفسها وفي نيويورك، تخوض النرويج بقيادة عملاقها هالاند لقاءً صعباً ضد السنغال على الملعب الذي سيحتضن المباراة النهائية «ميتلايف».

وتمني النرويج النفس وعملاقها هالاند بتحقيق الفوز الثاني توالياً لتخطي الدور الأول للمرة الأولى منذ 1998. أما السنغال فترغب في إنعاش آمالها لتحقيق الإنجاز ذاته للمرة الثانية في تاريخها بعد المرة الأولى عام 2002 عندما بلغت ربع النهائي. ويتطلع منتخب النرويج بقيادة مدربه ستالي سولباكن لتحقيق فوز ثان على التوالي، يضمن له التأهل المبكر بغض النظر عن نتيجة فرنسا ضد العراق، وتفادي الحسابات المعقدة بالجولة الثالثة. بينما يتطلع «أسود التيرانغا» بقيادة المدرب المحلي بابي ثياو لتفادي خسارة ثانية تطيح بهم خارج المنافسة من الدور الأول.

وبجانب هالاند مهاجم مانشستر سيتي الذي سجل ثنائية في الفوز على العراق، وهز الشباك في 11 مباراة متتالية بقميص منتخب بلاده، يضم منتخب النرويج أيضاً عدداً من نجوم النخبة مثل القائد مارتن أوديغارد لاعب وسط آرسنال بطل إنجلترا، وألكسندر سورلوث مهاجم أتلتيكو مدريد الإسباني.

ولا تقل أسلحة السنغال قوة على مستوى خط الهجوم الذي يضم ساديو ماني وإسماعيلا سار، ونيكولاس جاكسون، والواعد إبراهيما مباي. وفي الوسط هناك إدريسا جانا جاي، وقلب الدفاع كاليدو كوليبالي وخلفهم حارس المرمى إدوارد ميندي.


مقالات ذات صلة

الجماهير الأرجنتينية تتهافت على حجز رحلات الطيران لحضور نهائي كأس العالم

رياضة عالمية جماهير الأرجنتين تحتفل بالفوز على إنجلترا في بوينس آيرس (إ.ب.أ)

الجماهير الأرجنتينية تتهافت على حجز رحلات الطيران لحضور نهائي كأس العالم

ازدادت شهية جماهير كرة القدم الأرجنتينية لحجز مقاعد على رحلات الطيران المتجهة إلى الولايات المتحدة خلال ساعات قليلة.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
رياضة عالمية إنزو فيرنانديز يحتفل بتسجيل هدف التعادل للأرجنتين أمام إنجلترا في نصف نهائي كأس العالم 2026 (أ.ب)

إنزو فيرنانديز: لم أكن في أفضل حالاتي قبل مباراة إنجلترا

أعرب إنزو فيرنانديز، لاعب وسط المنتخب الأرجنتيني، عن سعادته بقيادة منتخب بلاده إلى نهائي كأس العالم 2026، بعد الفوز على إنجلترا 2 - 1 في نصف النهائي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية قميص بيليه في نهائي كأس العالم 1958 معروض في دار سوذبيز بنيويورك (رويترز)

قميص بيليه في نهائي مونديال 1958 يُباع بـ4.9 مليون دولار

بيع القميص الذي ارتداه أسطورة كرة القدم البرازيلية بيليه خلال نهائي كأس العالم 1958 مقابل 4.9 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية ناشطون في حقوق المهاجرين يتظاهرون ضد إدارة الهجرة والجمارك في نيويورك (أ.ف.ب)

مونديال 2026: دعوة إلى دقيقة صمت حداداً على ضحايا إدارة الهجرة والجمارك

دعت منظمة «هيومن رايتس ووتش» الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، الخميس، إلى الوقوف دقيقة صمت قبل نهائي مونديال 2026، الأحد.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية لاعبو الأرجنتين يرفعون لافتة «جزر مالفيناس أرجنتينية» عقب مواجهة إنجلترا (أ.ب)

«فيفا» يدرس تقارير الحكام بشأن احتفال لاعبي الأرجنتين بلافتة جزر فوكلاند

وعقب الفوز على إنجلترا 2 - 1 والتأهل إلى النهائي، رفع لاعبو الأرجنتين لافتة كُتب عليها بالإسبانية: «جزر فوكلاند أرجنتينية».

«الشرق الأوسط» (أتلانتا)

تقارير تركية: وكيل محمد صلاح في إسطنبول لبحث انتقاله إلى بشكتاش

محمد صلاح (إ.ب.أ)
محمد صلاح (إ.ب.أ)
TT

تقارير تركية: وكيل محمد صلاح في إسطنبول لبحث انتقاله إلى بشكتاش

محمد صلاح (إ.ب.أ)
محمد صلاح (إ.ب.أ)

يدرس نادي بشكتاش التركي إمكانية التعاقد مع النجم المصري محمد صلاح، الذي يطالب براتب سنوي يبلغ 15 مليون يورو، بحسب الصحافي التركي ياغيز سابونجو أوغلو.

وأوضح سابونجو أوغلو أن صلاح يبدي رغبة إيجابية في الانتقال إلى بشكتاش، إلا أن المطالب المالية المرتفعة قد تشكل العقبة الأبرز أمام إتمام الصفقة، لا سيما في ظل التساؤلات حول قدرة النادي التركي على توفير هذا الراتب.

وأضاف أن زيارة وكيل أعمال اللاعب إلى مدينة إسطنبول لم تكن مخصصة للاجتماع مع مسؤولي بشكتاش فقط، بل هدفت أيضاً إلى استطلاع مدى اهتمام قطبي الكرة التركية فنربخشه وغلطة سراي، قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن مستقبل اللاعب.

وأشار إلى أن وكيل صلاح يسعى إلى تقييم فرص انتقاله إلى أحد الأندية التركية، وذلك قبل دراسة عرض مالي ضخم من أحد أندية الدوري السعودي، مبيناً أن الأولوية في الوقت الحالي هي إتمام انتقال اللاعب إلى تركيا، إذا توصل إلى اتفاق مع أحد الأندية المهتمة.

وختم بالتأكيد على أن السيناريو الأقرب يتمثل في توقيع صلاح مع أحد الأندية التركية، حال التوصل إلى اتفاق. أما إذا لم تنجح المفاوضات، فإن الوجهة التالية للنجم المصري قد تكون إلى الدوري السعودي.


سمير مديراً في نادي سيراميكا بعد اعتزاله كرة القدم

سعد سمير (حسابه في «فيسبوك»)
سعد سمير (حسابه في «فيسبوك»)
TT

سمير مديراً في نادي سيراميكا بعد اعتزاله كرة القدم

سعد سمير (حسابه في «فيسبوك»)
سعد سمير (حسابه في «فيسبوك»)

أعلن سيراميكا كليوباترا المنافس في الدوري المصري الممتاز اليوم الخميس تعيين سعد سمير مدافع مصر والأهلي السابق مديراً للكرة بعد يوم واحد من إعلانه اعتزال اللعب.

وأسدل سمير (37 عاماً) أمس الأربعاء الستار على مسيرة حافلة في كرة القدم، حصد خلالها 28 لقباً، معظمها مع النادي الأهلي، قبل أن يختتم مشواره بقميص سيراميكا كليوباترا.

وقال النادي في بيان: «يعلن نادي سيراميكا كليوباترا تعيين سعد سمير مديراً للكرة بالفريق الأول، وذلك في إطار استراتيجية النادي الرامية إلى تعزيز منظومة العمل الإداري والاستفادة من الكفاءات الوطنية التي تمتلك الخبرة والرؤية والقدرة على صناعة الفارق».

وأضاف: «يعد سمير أحد أبرز المدافعين في الكرة المصرية، بعدما سطر اسمه بحروف من ذهب في الملاعب، وحقق مسيرة استثنائية حافلة بالبطولات والإنجازات المحلية والقارية والدولية، وعرف على مدار سنوات طويلة بالاحترافية والانضباط والشخصية القيادية، ليصبح أحد النماذج المميزة داخل وخارج المستطيل الأخضر».

وتابع: «ولم يكن قرار اعتزال كرة القدم نهاية لمسيرته، بل بداية لمرحلة جديدة من العطاء».

فقد حرص سعد سمير على الاستعداد لهذا الدور من خلال تطوير نفسه علمياً وعملياً، ويأتي اختياره مديراً للكرة انطلاقاً من الثقة الكبيرة في قدراته وما يمتلكه من خبرات تراكمية اكتسبها على مدار سنوات طويلة داخل أكبر الأندية والبطولات، إلى جانب شخصيته القيادية وقدرته على إدارة المنظومة بروح الفريق، بما يخدم أهداف النادي ويعزز طموحاته خلال المرحلة المقبلة».

ولعب سمير لمدة 14 عاماً في صفوف النادي الأهلي، حصد خلالها 26 لقباً، كما توج بلقبين في كأس الرابطة مع سيراميكا كليوباترا. ومثل سمير منتخب مصر في جميع المراحل السنية، بداية من منتخبات الناشئين والشباب والمنتخب الأولمبي، وصولاً إلى المنتخب الأول، وشارك في بطولات كأس الأمم الأفريقية، كما كان ضمن قائمة المنتخب في كأس العالم 2018 بروسيا.

ولعب أيضاً لعدد من الأندية المصرية الأخرى.


نكاية في الأرجنتين و«ميسي»... فنانون مصريون يعلنون انحيازهم لإنجلترا

منتخب إنجلترا يصل إلى نصف النهائي بكأس العالم (فيسبوك)
منتخب إنجلترا يصل إلى نصف النهائي بكأس العالم (فيسبوك)
TT

نكاية في الأرجنتين و«ميسي»... فنانون مصريون يعلنون انحيازهم لإنجلترا

منتخب إنجلترا يصل إلى نصف النهائي بكأس العالم (فيسبوك)
منتخب إنجلترا يصل إلى نصف النهائي بكأس العالم (فيسبوك)

بصورة من مشهد تجسد فيه شخصية سيدة شعبية بسيطة، أطلت الفنانة المصرية نيللي كريم على متابعيها عبر حسابها الرسمي بموقع «فيسبوك» لكن اللقطة حملت تفصيلة بسيطة، معدلة بتقنية «الفوتوشوب» فيما يبدو، لكنها كافية لتفجير ضحك الجمهور، حيث تم استبدال الطفل المصري الذي كانت تعانقه ضمن أحداث العمل بآخر يحمل ملامح أوروبية ويرتدي قميص منتخب إنجلترا، مع عبارة: «الأمل فيك أنت بقى».

يأتي موقف نيللي كريم ضمن تيار شعبي مصري واسع النطاق أعلن انحيازه لمنتخب إنجلترا في مباراته المرتقبة أمام نظيره الأرجنتيني في نصف نهائي بطولة كأس العالم المقامة حالياً في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، في تحول لافت ومفاجئ، حيث اعتاد المصريون تاريخياً الميل نحو راقصي «التانغو» على حساب «الأسود الثلاثة»، لكن إحساسهم بالتعرض لـ«ظلم تحكيمي» في مباراة بلادهم أمام الأرجنتين جعلهم يشجعون الإنجليز نكاية في الأرجنتين.

وتحول أسطورة كرة القدم ليونيل ميسي من «معشوق الجماهير» لدى قطاع واسع من المصريين إلى لاعب «يقبل بالظلم ولا يريد اللعب النظيف» في الوجدان الشعبي عند كثيرين ممن شعروا أنه مارس نوعاً من «الضغوط» على حكم مباراة «الفراعنة» و«التانغو» وهو الفرنسي فرنسوا ليتكسييه، والتي أسفرت عن عدم احتساب «ركلة جزاء واضحة» لمحمد صلاح وإلغاء «هدف صحيح» لمصطفى زيكو، بحسب تحليلات رياضية عدة.

واتبع عدد من الفنانين النهج نفسه في تأكيدهم تشجيع إنجلترا ورغبتها في الفوز أو تشجيع الأرجنتين باعتبار أنهم اعتادوا أن كل من يشجعونه يخرج من البطولة فيما يشبه «متلازمة الحظ السيئ»؛ ومن هؤلاء نسرين أمين ومصطفى غريب.

مصطفى غريب ومنشور يطمح من خلاله خسارة الأرجنتين (فيسبوك)

وعَدّ الناقد الفني طارق الشناوي تفاعل نجوم الفن مع الرياضة بأحداثها الساخنة «نوعاً من السلوك البديهي والمفهوم باعتبارهم جزءاً أصيلاً من نسيج المجتمع وصوتهم مسموع، كما أنهم وجدوا في منصات التواصل الاجتماعي وسيطاً مباشراً للتعبير عن انفعالاتهم وتوصيلها بشكل مباشر إلى الجمهور».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «هناك أحداثاً وقضايا أخرى ذات طبيعة سياسية أو اقتصادية أو حتى علمية قد لا يجد الفنان نفسه ملماً بها أو قادراً على اتخاذ موقف واضح منها سلباً أم إيجاباً، على عكس كرة القدم التي تصنع حالة من الشغف الجماهيري الشعبي الذي يجمع بين الفنان والمواطن في لحظة نفسية واحدة مشحونة بالانفعالات».

ومن جانبه، اختار الفنان الكوميدي الشاب مصطفى غريب أسلوباً ساخراً للتعبير عن تشجيعه للمنتخب الإنجليزي، حيث ظهر في صورة وهو يرتدي قميص الأرجنتين مع تعليق يقول: «كل ما أشجع منتخب يطلع»؛ في إشارة إلى رغبته في توديع «التانغو» للبطولة بعد أن تصيبه «لعنة النحس».

نسرين أمين من الفنانات اللائي يأملن في فوز إنجلترا على الأرجنتين (فيسبوك)

كما نشر صورة أخرى معدلة بـ«الفوتوشوب» وهو يعاتب ميسي على بقائه حتى الآن في البطولة، رغم أن «الفقير والغني خرجا منها».

ولجأت الفنانة نسرين أمين إلى مقطع فيديو تظهر عبره في مشهد مع الفنان أحمد السقا من مسلسلهما الشهير «العتاولة»، الجزء الثاني، حيث تم وضع إشارة إلى اسم ميسي وعلم الأرجنتين على السقا، الذي كانت تتوعده بالانتقام الشديد وتهدده ولكن بصورة عاطفية ساخرة.

واعتبر الناقد الرياضي محمود صبري أن «مشاركة مصر هذه المرة في كأس العالم تميزت بأشياء تحدث للمرة الأولى، وهو ما جعل تفاعل الشخصيات العامة والمشاهير بتلك القوة التي عايشناها جميعاً، إذ حققنا الفوز لأول مرة في تاريخنا وكنا نداً قوياً لبلجيكا، ورأينا كيف لعب المنتخب الوطني بقوة وأداء رجولي لافت».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «ما زاد من حرارة تفاعل الرأي العام، وفي القلب منه الفنانون، هو ذلك الإحساس المرير بالتعرض لظلم تحكيمي فادح شهد به القاصي والداني في سقطة تاريخية للحكم الفرنسي الذي أدار مباراتنا أمام الأرجنتين».